أردوغان يرتبّ أوراق تركيا مع دول الخليج في ضوء التحولات الإقليمية والعالمية

sample-ad


الدوحة ـ «القدس العربي»: أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على عمق علاقات بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي. وكان الرئيس التركي باشر جولة في عدد من الدول الخليجية استهلها، أول أمس من العاصمة البحرينية المنامة، قبل أن يصل، أمس، إلى المملكة العربية السعودية، ويختتمها في العاصمة القطرية الدوحة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تمر به بلاده، وعلى ضوء مخاض تشهده علاقات تركيا مع عدد من الدول المحورية، تحتم عليها ترتيب أوراقها بشكل يتناسق والأدوار التي يرغب أردوغان لها أن تلعبها في المنطقة، التي تشهد مخاضا عسيرا تطبعه التحديات الدولية.
ويأتي التحرك التركي وسط تقارب ملحوظ مع روسيا حيال عدد من القضايا، وفي المقابل الضبابية التي ما زالت تطبع موقفه من التعامل مع البيت الأبيض، ومع الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.
ومن المنامة العاصمة البحرينية، أكد أردوغان على التحديات التي تمر بها دول المنطقة وتحتم عليها تعزيز تعاونها وتنسيقها.
وسيكون الملف السوري بكل ثقله ومآلاته وتحولاته وانقلاباته بين الأطراف المتحكمة في دواليبه، أحد القضايا المحورية للقاءات أردوغان في كل من الرياض والدوحة التي سيصلها الثلاثاء في ختام جولته، ويمضي بها يومين لتعزيز تعاونه مع قيادتها.
ويرافق الرئيس التركي في جولته الخليجية عقيلته ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية برأت ألبيراق، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الدفاع فكري إشيق.
وأشارت وكالة «الأناضول التركية» إلى أن جولة أردوغان الخليجية، والتي يرافقه فيها وفد من رجال الأعمال تهدف إلى جانب التطرق إلى القضايا السياسية والاستراتيجية إلى تعزيز علاقات بلاده الاقتصادية مع دول مجلس التعاون.
وأكدت وفقًا للمعلومات، التي جمعها مراسلها، أن العلاقات الدبلوماسية التي اكتسبت زخمًا بين تركيا ودول الخليج العربي في السنوات الأخيرة، انعكست بالأرقام على التجارة الخارجية.
وأشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا ودول الخليج، التي تملك ناتجا محليا مرتفعا للفرد الواحد، بسبب عائدات النفط والغاز، شهدت تطورًا ملحوظًا بالتزامن مع التطور الحاصل على صعيد العلاقات الدبلوماسية ما بين 2007-2016.
وحسب «الأناضول» فإن المملكة العربية السعودية تصدرت ما بين 2007-2016 قائمة الدول الخليجية المستوردة من تركيا، حيث بلغت قيمة الصادرات التركية إلى المملكة، 27 مليار دولار، تبعتها في الفترة نفسها دولة قطر بواقع 3 مليارات و870 مليون دولار، تلتها البحرين بمليار و660 مليون دولار.
وبلغ حجم الواردات التركية من السعودية العام الماضي، مليارا و835 مليون دولار أمريكي، شكلت المنتجات البلاستيكية والوقود المعدني أهم بنود تلك الواردات.
وفي الوقت الذي بلغ فيه حجم الصادرات التركية إلى السعودية، 1.48 مليار دولار عام 2007، ارتفع هذا الرقم ليصل إلى 3.17 مليار دولار في العام الماضي، تصدرت الآلات والأجهزة الكهربائية والسجاد المنتجات المصدرة إلى المملكة.
في حين ارتفعت الصادرات التركية إلى البحرين، بنسبة 150 في المئة، مقارنة مع مستويات عام 2007، فبلغت العام الماضي 193 مليون دولار، تصدرت منتجات الحديد والصلب، والسيارات، ومنتجات التبغ قائمة الصادرات
فيما بلغ حجم الصادرات البحرينية إلى تركيا 127 مليونًا و780 ألف دولار، تصدرها الوقود المعدني والآلات والمراجل والمعدات الكهربائية والإلكترونية.
أما الصادرات التركية إلى قطر، فشهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الـ 10 الماضية، وشكلت السفن، واليخوت، والمنتجات الإلكترونية، والآلات، والأثاث، معظم الصادرات التركية إلى هذه الدولة، والتي بلغت قيمتها نحو 440 مليون دولار خلال العام الماضي.
فيما بلغت الواردات التركية من قطر 271 مليون دولار عام 20166، شكل النفط ومشتقاته والألمنيوم والمنتجات البلاستيكية قسمها الأكبر.
وحسب المصدر يقدر مستوى إجمالي الصادرات إلى البلدان الثلاثة العام الماضي، نحو 3.8 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية لتلك البلدان في هذه الفترة حوالى 6.2 مليار دولار.

sample-ad

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق