Home
انت هنا : الرئيسية » الاخبار » بعد انتخاب السنوار..ماذا يعني وصول “العسكر” لرئاسة المكتب السياسي في حركة حماس ؟

بعد انتخاب السنوار..ماذا يعني وصول “العسكر” لرئاسة المكتب السياسي في حركة حماس ؟


أمد/ غزة – خاص: نشرت يوم الاثنين عبر مواقع اخبارية واعلامية، نتائج الانتخابات الداخلية في حركة حماس والتي جرت في قطاع غزة، وتضمنت هذه الأخبار أن الأسير المحرر الرجل العسكري – الأمني يحيى السنوار قائد كتاب القسام، انتخب لرئاسة المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة ، الأمر الذي شكل بعداً مختلفاً في تاريخ حركة حماس، إذ أنه ولأول مرة يقود المكتب السياسي ( المحلي) في قطاع غزة رجل عسكري، بعد أن كان “المدني” اسماعيل هنية، والذي لا علاقة له بالعمل العسكري ولا الأمني رئيساً للمكتب السياسي في قطاع غزة .
المهتمين والمحللين في قطاع غزة تحدثوا عن وجهة نظرهم لـ”امد للاعلام” في اختيار شخصية عسكرية وأمنية لرئاسة المكتب السياسي لحماس :
يقول المهندس عماد الفالوجي وهو شخصية احتلت موقعا قياديا في وقت سابق بحركة حماس، رئيس مركز آدم لحوار الحضارات لـ (أمد) :” لا اتعامل مع هذه الاخبار بجدية وكأنها مسلمات .. طالما لم تصدر بشكل رسمي عن حركة حماس .. انا اعتقد ان حركة حماس لازالت حركة سرية .. ولا تعلن كل شيء بما يخص شأنها الداخلي الا بما تسمح به ظروفها .. واعتقد ليس كل ما يتم تسريبه بالضرورة يكون صحيحا .. لازالت الانتخابات مستمرة ولم تتته بشكل نهائي .. ومن المبكر الحديث عن نتائجها وتأثيرها على المستقبل .. بعد كل عملية اتتخابية تخرج هكذا تسريبات .. ثم يثبت ان ليس كلها دقيقا “.
اما الدكتور الاكاديمي فهمي شراب يقول لـ (أمد) :” يعزى صعود التيار العسكري واختيار القائد يحيى السنوار- رجل عسكري أمني بامتياز- لفشل السياسيين في حماس، وذلك في عدة مراحل وفي عدة ملفات مثل: الفشل في المفاوضات أثناء الحرب 2014 ، عدم تحقيق نتائج سياسية بعيد الحروب، الموقف المتردد او المهادن تجاه حكومة الوفاق، ازمة موظفي غزة ،أزمة التحالفات والتوجهات الدولية،
إدراك القيادات الأمنية والعسكرية لحاجتهم لتطوير العلاقات مع إيران لتعزيز المقدرات العسكرية الحربية احترازا لحروب مفاجئة ، وضوح فشل المراهنة على الرئيس ومواقف حماس الاخيرة منها حضور مؤتمر فتح السابع.
كل هذه أسباب ساهمت في توجه القاعدة الانتخابية لتتجه صوب من تثق بقدرتهم مضافا إليه الأخذ بعين الاعتبار للتضحيات التي قدمها القطاع العسكري والأمني .
وان القيادة السياسية رغم إبدائها مرونة – براجماتية أثارت حفيظة التيار الأمني والعسكري- إلا أن هذه السياسة لم تجد نفعا أمام القيادة الفلسطينية السياسية المتمثلة ، في الرئيس محمود عباس، كما لم تستقر سفينة حركة حماس على أي مرفأ إقليمي. فقد أمضت وقت بين السعودية وإيران ولم تصل الى تحالف بمعنى الكلمة ولم تستفد من المواقف السياسية الداعمة للسعودية أثناء حربها الأخيرة في اليمن. فالنتيجة اقل من ما بذل من طرف حماس.
وبرغم كل ذلك إلا ان التغيير الذي طال أكثر من 60% من الوجوه القديمة هو علامة صحية ومظهر من مظاهر الشورى التي تنتهجها حماس كمبدأ برغم ما شابها من تجاوزات هامشية لا تؤثر على المسار ككل”.
اما الكاتب حسن عبدو يعتقد، أن حركة حماس بإختيارها يحيى السنوار رئيساً لمكتبها السياسي في قطاع غزة ، تكون قد اعطت أفضل ما عندها تحضيراً للمرحلة القادمة ، وقال عبدو بتدوينة له على صفحته الخاصة الفيس بوك :” إنتخاب يحيى السنوار قائداً لحماس في غزة وخليل الحية نائباً له، يعني ان حركة حماس تقدم أفضل وأقوى ما لديها لقيادة المرحلة المقبلة”.
من جهتها قالت وفاء عبد الرحمن وهي كاتبة ومديرة مؤسسة فلسطينيات: “إن هذه التركيبة مقلقة، ليس بالعلاقة مع الاحتلال ولا لاعتبارات التغيرات الإقليمية والدولية، بل إنها مقلقة بعلاقتها بإدارة الحكم في قطاع غزة”.
وتضيف: “الخلفية العسكرية تشي بأيام صعبة وقاسية ستواجه أهل القطاع فيما يتعلق بالحريات والحق في التعبير لأنه سيكون حكم عسكر، تضاف لإشكالية حكم العسكر “الغزاوي”، أنه لم يخرج كثيرًا من سجن غزة وبالتالي هو رهينة حصارها وتجربتها المحدودة بالسياج المحيط بها”.
يذكر أن السنوار، 55 عاماً، يُعدّ من أبرز القادة العسكريين في حركة حماس، وكانت اسرائيل قد أفرجت عنه في العام 2011، في إطار اتفاق “صفقة شاليط” لتبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل.
وبعد تحريره، عُين السنوار مستشاراً لاسماعيل هنية، وتولى مسؤولية ملف الأسرى الإسرائيليين لدى “حماس”، كما أنه عُيّن حلقة الوصل بين الجناحين السياسي والعسكري، ما أعطاه تأثيراً كبيراً في قرارات الحركة داخل وخارج قطاع غزة.
وأصعب المواقف التي تعرض لها السنوار بعد الافراج عنه كانت بعد مقتل محمود اشتيوي أحد القيادات الميدانية في كتائب القسام ، اذ كثف من حراسته الشخصية وحول منزله في خانيونس بعد اتهامه مباشرة بإعدامه .
وبالاضافة الى يحيى السنوار رئيساً للمكتب السياسي في حركة حماس بقطاع غزة ، تم انتخاب كل من: الأسير المحرر روحي مشتهى و د. خيل الحية و د. محمود الزهار و د.صلاح البردويل و مروان عيسى و فتحي حماد و ياسر حرب وجواد أبوشمالة وأحمد الكرد، عطاالله ابو السبح ، أبو عبيدة الجماصي ،اسماعيل برهوم ، فيما نفى سهيل الهندي انتخابه او علاقته بالانتخابات الداخلية في حركة حماس “.
وابرز الشخصيات التي خرجت من المكتب السياسي السابق لقطاع غزة ، عماد العلمي ، لظروف صحية لم يبد رغبته في خوض الانتخابات الداخلية .
وللمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو رؤيته حول انتخاب السنوار رئيساً لمكتب حماس السياسي في قطاع غزة ، فيقول لـ (أمد) من الواضح ان الوجهة العامة لحركة حماس بعد سيطرة المستوى العسكري الامني على المستوى السياسي ان هناك نية لقرارات حاسمة و فاصلة على كل المستويات خاصة فيما يتعلق بمستقبل المفاوضات مع اسرائيل في القضايا الامنية و السياسية في محاولة لقيادة المشروع الوطني الفلسطيني من خلال رؤية سياسية اكثر براغماتية و بما يتقاطع مع مستقبل الحركة بعد وصول ترامب الى سدة الحكم في الولايات المتحدة و حمايتها من اي خطوات قد تستهدف الحركات الاسلامية المتطرفة 6و هذا يتقاطع مع الرؤية المصرية لمستقبل العلاقة مع اسرائيل و دول المحيط و لا استبعد مصالحة من نوع جديد مع اطراف معينة في حركة فتح لتشكيل قيادة فلسطينية لما بعد الرئيس عباس .و الاشهر القادمة القليلة ستكون حبلى بكثير من المتغيرات في اتجاه الخروج من عنق الزجاجة”
وقال المحلل السياسي الدكتور عماد محسن بإتصال مع (أمد ) :” بدا واضحا في فترة ما بعد عدوان العام 2014 على غزة والمواجهة التي أفضت إلى صمود أشاد به الجميع أن المستوى العسكري في حركة حماس بدأ ينهض بمسؤوليات سياسية بجانب مهامه العسكرية والأمنية، وعندما يجري الحديث عن شخصية مميزة أمنياً وعسكرياً، وحالة حضور مميز في وعي الجمهور الفلسطيني، بما في ذلك جمهور حركة حماس، فإن الأيدي تشير إلى يحيى السنوار، باعتباره أحد مؤسسي الجهاز العسكري والأمني في حركة حماس، إلى جانب أنه أمضي نحو ربع قرن في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنه في الصفقة التي جرى فيها مبادلة أسرى فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وبالتالي جاءت نتائج الانتخابات لتؤكد الدور المنتظر للعسكريين في تقرير مستقبل الحركة ونشاطها السياسي في المرحلة القادمة.
ويرى الدكتور الاكاديمي ناصر اليافاوي بإتصال مع (أمد) :” انتخابات حركة حماس التي حدثت مؤخرا ، تظهر بوضوح ان القيادة العسكرية للقسام سيطرت بشكل كبير عليها في المناطق وكان للمرشحين منها الحظ الأوفر والأكثر أصوات في كل المناطق التي افرزت فيها الأصوات ، والامر ينسحب على قيادة المناطق ومجالس الشورى…
وبالتأكيد حصل السنوار على جميع الأصوات على مستوى محافظة خانيونس ،والتي تضم عناصر لابأس بها ممن لهم رصيد في الحركة، وبنيتها السياسية والعسكرية،. فيما تفوق خليل الحية في الانتخابات على مستوى محافظة غزة وشرقها، وبالتالي يحدث توازن بين البعدين العسكري والسياسي..
ولابد الاشارة الى نقطة هامة اوصلت السنوار للمنصب تكمن في أنه كان ممثلا لكتائب القسام داخل المكتب السياسي لحماس في القيادة المنتخبة سابقا، وكان يقوم بدور نقل رؤى الكتائب ومواقفها للقيادة السياسية ، وبذلك ممكن اعتباره طيلة السنوات السابقة بعد الافراج عنه في صفقة وفاء الاحرار، انه المنسق الاول بين الجناحين السياسي والعسكري ، ونظرا لأهمية الجناح العسكري لدى حماس ، كان حتما ان يؤخذ بمواقفه وآرائه ولا يمكن استثناؤه من اتخاذ القرارات الهامة والحاسمة والمصيرية التى تهم الحركة وتفاعلاتها المحلية والاقليمية ..
هذا من ناحية، ومن ناحية اخري يجيئ انتخابه الآن انطلاقا من مخرجات التطورات الذاتية والموضوعية التالية :
– المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية، ما يشهده العالم من انزياح حول الراديكالية ونمو اليمين المتطرف في اسرائيل واوروبا وامريكيا، وفشل عمليات التسوية التى قاربت على العقد الثالث ..
– فشل الرهان الحمساوي في التقارب مع بعض الدول العربية وخاصة السعودية وحليفاتها ، بعدما اعطى المجال للأستاذ خالد مشعل للتقارب نحو المحور العربي ، ادى هذا التقارب لخسارة حماس لبعض من حلفائها التقليدين والذين كان لهم دور في النهوض العسكري والمالي للحركة ، لذا كان من المرجح بروز اصوات تنادى بضرورة بروز شخصيات من الحرس القديم التى اصبحت تفكر بصوت عالي ، وتنادى بضرورة العودة للحلفاء القدامى مثل ايران وحزب الله ..
– بروز الجيل الجديد الذي تربى في مدرسة كتائب القسام على عدم قبول الحلول الوسط في كافة القضايا السياسية ، والذين تم تشريبهم مبادئ الجيل الاول من حماس الذي انشأ منظمة مجد التي انطلقت منها فكرة كتائب القسام والذى يعتب يحيى السنوار احد ابرز مؤسسيها ، ووفاءا للمؤسس كان من الضروري والحتمي ان يجنى ثمار التأسيس ويصعد به الى اعلى سلم الحركة لتكون الكلمة العليا لهذا الجناح ، وافراز بعدين سياسيى وعسكري متماهين مع بعضهم في النهج والسلوك والقرارات”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 34405

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى