Home
انت هنا : الرئيسية » ترجمات اسرائيلية » أضواء على الصحافة الاسرائيلية 18 نيسان 2017

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 18 نيسان 2017

نقل مروان البرغوثي الى العزل الانفرادي وعقوبات للأسرى بسبب اعلان الاضراب عن الطعام
احتل الاضراب المفتوح عن الطعام الذي اعلنه الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي العناوين الرئيسية في الصحف الاسرائيلية التي تجندت الى جانب المؤسسة في مهاجمة الاضراب وتبني موقف الهجوم على الأسير مروان البرغوثي، لتبرير المزاعم بأن الاضراب غير مبرر. وأشارت الصحف الى الخطوات العقابية التي لجأت اليها سلطة السجون بتوجيه من وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، وفي مقدمتها نقل مروان البرغوثي من سجن “هداريم” الى العزل الانفرادي في سجن كيشون، في حيفا “عقابا له على تنظيم الاضراب عن الطعام” كما تكتب “هآرتس”، مضيفة انه يشارك في الاضراب حوالي 1100 (صحف اخرى تحدثت عن حوالي 1200) اسير امني في سجون اسرائيل.
وقد بدأ اسرى حركة فتح الاضراب، لكنه انضم اليهم بعد ذلك اسرى من الفصائل الاخرى. ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المجتمع الدولي، امس، الى التدخل عاجلا في الأمر، قبل تدهور حالة الأسرى.
وكتبت “يديعوت أحرونوت” ان الاضراب عن الطعام بدأ يوم الاحد، حين اعاد حوالي 700 اسير امني وجبات العشاء. وصباح امس، اتسع الإضراب وشمل 1187 اسيرا امنيا، غالبيتهم من فتح وقلة من حماس. وقالت سلطة السجون ان كل من ينضم الى المضربين عن الطعام سيعاقب فورا بتقييد خروجه الى الساحة لمدة ساعة يوميا، واخراج المعدات التي لا تلزم سلطة السجون على توفيرها في غرف المعتقلين، ومنعهم من مشاهدة التلفاز والشراء من الكانتين ومنع الزيارات العائلية.
وتضيف الصحيفة ان وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، امر القائم بأعمال مفوض خدمات السجون، اشير فاكنين، بعدم الرضوخ لتهديدات المضربين وعدم اجراء مفاوضات مع الاسرى الامنيين. والسؤال هو من الذي سيرمش اولا، الاسرى ام سلطة السجون، في حال مواجهة الاسرى لخطر الموت. ويشار الى انه تمت المصادقة قبل سنة على قانون التغذية القسرية، بمبادرة الوزير اردان، وفي حال تواصل الإضراب سيستعدون لهذه الامكانية ايضا.
ولفتت الصحف الى المقالة التي نشرها البرغوثي في صحيفة “نيويورك تايمز”، تحت عنوان “لماذا نضرب عن الطعام في السجون الاسرائيلية”. وحسب “هآرتس” فقد جاء في المقالة انه “خلال الـ15 سنة الأخيرة التي اتواجد خلالها في السجن الاسرائيلي، كنت شاهدا وضحية لمنظومة الاعتقالات الاسرائيلية الاعتباطية وغير القانونية، والمعاملة السيئة للأسرى الفلسطينيين. وبعد ان يئسنا من كل الخيارات الأخرى، قررت انه لا يوجد مفر الا الاعراب عن مقاومة هذا التنكيل بواسطة الاضراب عن الطعام”.
وأضاف البرغوثي: “الاحتلال الاسرائيلي غير الانساني يطمح الى كسر معنويات الأسرى والشعب الفلسطيني بواسطة تعذيبه وابعادهم عن عائلاتهم”. وكتب، ايضا، بأن اسرائيل حاولت عرض الاسرى كلهم كإرهابيين لكي تشرع الخروقات والاعتقالات الاعتباطية والتعذيب الى جانب العقوبات والقيود الخطيرة.
واشارت الصحيفة الى ان البرغوثي هو زعيم فلسطيني دون ان تذكر بأنه حكم بالسجن المؤبد خمس مرات بتهمة الضلوع في الارهاب.
وتكتب “يسرائيل هيوم” ان اسرائيل استعدت للإضراب عن الطعام لكنه لم يتوقع احد “الهجوم الاعلامي” الذي قام به مروان البرغوثي. وتضيف انه ان لم يكن كافيا ان البرغوثي نشره بدون اذن من سلطات السجون، فقد جاءت الصحيفة وعرضت “القاتل” كزعيم ومشرع فلسطيني، ما أثار غضب اسرائيل. وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان “الاسرى الفلسطينيين ليسوا اسرى سياسيين. انهم قتلة ومخربين مدانين. لقد حوكموا حسب القانون ويحصلون على شروط وفقا للقانون الدولي. وقال الوزير يوآب غلانط ان “اسرائيل هي دولة قانون ومكان البرغوثي في السجن”. ووصف زميله في الكتلة، نائب الوزير في ديوان رئيس الحكومة، مايكل اورن، المقالة بأنها “هجوم اعلامي نفذه البرغوثي في الصحيفة الواسعة الانتشار، من خلال توفير منشور لانصار المقاطعة ونشر الأكاذيب”.
وفي تعقيبه على المقالة والاضراب قال الوزير يسرائيل كاتس: “عندما يضرب قاتل حقير مثل البرغوثي في السجن من اجل تحسين الشروط، في وقت يتذكر فيه اقرباء القتلى ويتألمون، فان الحل هو واحد – عقوبة الاعدام للمخربين”. وقالت نائب وزير الخارجية تسيبي حوطوفيلي ان “نيويورك تايمز منحت منبرا لإرهابي من دون الاشارة الى ان المقصود شخص خطط وقتل يهود بدم بارد فقط لأنهم يهود”.
وتنشر “يديعوت احرونوت” تعقيبا لمنسق عمليات الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، على المقالة، جاء فيه: انه “لسبب ما نسي محررو الصحيفة الاشارة الى ان البرغوثي كان مسؤولا بشكل مباشر عن قتل الكثير من الاسرائيليين عندما قاد تنظيم “كتائب شهداء الاقصى” الارهابي، خلال الانتفاضة الثانية. كان من المفضل الاشارة في نهاية المقالة الى ادانته في 2004، بعد محكمة عادلة ومن دون معايير سياسية، بقتل وتنفيذ اعمال ارهابية، ولذلك ادين بالسجن لخمسة مؤبدات و40 سنة سجن اخرى. انه قاتل وارهابي”.
وتضيف “يسرائيل هيوم” انه بالإضافة الى العقوبة الاولى التي فرضت على البرغوثي، بنقله من سجن هداريم الى سجن كيشون في حيفا، قالت مصادر في سلطة السجون انه سيتم اتخاذ اجراءات اكبر ضد البرغوثي. ولم يتضح كيف تمكن البرغوثي من ارسال المقالة. وفي اعقاب الاضراب قامت سلطة السجون بتفتيش اقسام الاسرى الامنين، واخرجت من هناك امتيازات حصلوا عليها كأجهزة الراديو والتلفزيون. كما علم ان سلطات السجون قامت، امس، بنقل عدد من الاسرى الى اقسام العزل في اطار العقوبات التي ستفرضها على المضربين عن الطعام بروح توجيهات وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، الذي امر ببذل كل جهد من اجل احتواء الاضراب داخل السجون، واقامة مشفى ميداني خارج سجن كتسيعوت من اجل الامتناع عن نقل الاسرى المضربين عن الطعام الى المستشفيات.
وتكتب “هآرتس” ان الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الجلبوع ومجدو ونفحة وكتسيعوت وشكما ورامون وهداريم ونيتسان، يطرحون سلسلة من المطالب المتعلقة بتحسين ظروف اعتقالهم، واستقبال الزوار وتسهيلات اخرى، كوضع هواتف عامة في الأقسام. كما يطالب الأسرى اسرائيل بالعودة الى السياسة التي كانت متبعة حتى اختطاف وقتل الفتية في غوش عتصيون قبل ثلاث سنوات، علما ان اسرائيل شددت منذ ذلك الوقت من شروط الاعتقال كوسيلة للضغط على حماس. والى جانب ذلك يطالب الأسرى بإلغاء سياسة الاعتقالات الادارية والعزل في السجون. كما يطالبون بتغيير سياسة العلاج الطبي الذي يستحقونه، بحيث يتم اغلاق عيادات سلطة السجون ونقل الاسرى للعلاج في المستشفيات.
تظاهرات تضامنية في الضفة والقطاع
وتكتب “هآرتس” انه خرج عشرات الاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، امس، للتظاهر تضامنا مع الاسرى واحياء يوم الأسير الفلسطيني. وفي رام الله شارك اكثر من الفي فلسطيني في مسيرة رفعت خلالها اعلام فلسطين وصور الأسرى المعتقلين في اسرائيل، ومن بينهم مروان البرغوثي وكريم يونس واحمد سعدات. وشارك في التظاهرة عدد من المسؤولين في السلطة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. واعلن بعضهم انهم سيضربون عن الطعام تضامنا مع الاسرى. كما جرت مسيرات مشابهة في الخليل وبيت لحم ونابلس وجنين وطوباس. وتم تنظيم تظاهرة تضامن مع الاسرى على مداخل مدينة ام الفحم بمشاركة العشرات من المواطنين والقياديين العرب في اسرائيل.
وقال رئيس دائرة الأسرى في منظمة التحرير عيسى قراقع، ان “الشعب الفلسطيني، في كل اماكن تواجده، يعلن اليوم بأن مسألة الأسرى هي مسالة مقدسة بالنسبة له وان حكومة الاحتلال لن تستمتع بالهدوء والامن والسلام طالما كانت تخرق حقوق الشعب الفلسطيني، وتسيء الى الأسرى. الشعب الفلسطيني يعلن اليوم عن انتفاضة من اجل الأسرى الذين يديرون معركة في جوهرها الاضراب عن الطعام من اجل حقوقهم وكرامتهم”.
وقال مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، المقرب من البرغوثي، ان “هذه الخطوة تشكل فاتحة لبداية انتفاضة شعبية من اجل الوحدة الوطنية الفلسطينية ومن اجل حقوق الشعب الفلسطيني. نحن ننقل رسالة واضحة مفادها ان الشعب الفلسطيني لم يترك طريق المقاومة، ومن يضرب عن الطعام داخل السجون يجب ان يجد الصدى خارج السجون ايضا”.
وكتب رئيس القائمة المشتركة ايمن عودة على صفحته في الفيسبوك، امس: “اليوم يُضرب عن الطعام الاف الأسرى الفلسطينيين. عندما يضعون رؤوسهم على الوسائد يحلمون بالحرية، بينما سجانهم يحلم بالسجن. الفرق بين الحُلميْن هو الفرق بين الشعب الفلسطيني والاحتلال. الحرية لأسرى الحرية. ليسقط الاحتلال.”
والقى النائب اسامة السعدي، من القائمة المشتركة، كلمة خلال المظاهرة في رام الله، باسم لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل، اعرب خلالها عن دعم الاضراب عن الطعام ومطالب الأسرى. وحسب اقواله فان اسرائيل تبني على غياب الوحدة بين الاسرى، لكننا متأكدون من ان الاسرى الفلسطينيين موحدين في هذه المعركة، التي هي معركة من اجل حرية الشعب الفلسطيني”.
ودعت زوجة البرغوثي، فدوى، المتظاهرين في رام الله لزيادة دعمهم للأسرى وعدم تذكر العمل من اجلهم فقط في يوم الأسير الفلسطيني.
وخلال التظاهرة التي جرت على مداخل ام الفحم، طالب النائب يوسف جبارين الحكومة الاسرائيلية بالتجاوب مع مطالب الأسرى. وقال ان “ادعاءات سلطة السجون بشأن تركيب هواتف ليست مقبولة لأن الاسرى يوافقون على اجراء المحادثات بمراقبة سلطة السجون.” واضاف بأن “اسرائيل تحتجز الاسرى على اراضيها، خلافا لمبادئ معاهدة جنيف الرابعة. واحدى الأثار المباشرة لهذا الخرق تكمن في صعوبة زيارة ابناء العائلات للأسرى في السجون. كما يتم بصعوبة نقل البريد. التواصل مع العائلات هو مسألة مفيدة لكل انسان، سواء كان حرا او مسجونا، والمحادثة الهاتفية يفترض ان تعوض هذا النقص”.
الى ذلك قدمت النائب عايدة توما سليمان، امس الاول، طلبا لزيارة الأسير مروان البرغوثي في السجن، وطالبت بإلغاء امر منع النواب من زيارة الأسرى الذي اصدره وزير الامن الداخلي غلعاد اردان.
وقالت سلطة السجون ان “الاضراب عن الطعام في السجون يهدد حياة الأسير الخاضع لحماية الدولة المسؤولة عن سلامته، ويخرق النظام والانضباط داخل السجون، خاصة حين يكون المقصود اضرابا منظما”. ويشار الى انه حسب نظم سلطة السجون فان الأسير الذي يعيد وجباته يرتكب مخالفة انضباط، ويعاقب عليها بحرمانه من حقوقه وفرض عقوبة عليه. وقالت سلطة السجون انها تملك تجربة كبيرة في مواجهة الاضراب عن الطعام ولديها الآليات لمعالجته واحتوائه. واكدت بأن سلطة السجون لا تجري مفاوضات مع الاسرى.
المانيا تشترط تنفيذ صفقة الغواصات بعدم ارتكاب مخالفات واعمال فساد
تكتب “هآرتس” ان اسرائيل والمانيا اتفقتا قبل عدة أسابيع على وقف المفاوضات في موضوع صفقة الغواصات الالمانية التي اشترتها اسرائيل، بل سيتم الغاء الصفقة في حال تبين من التحقيق الذي تجريه الشرطة الاسرائيلية في قضية السفن والغواصات، حدوث اعمال فساد.
وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد اعلن في 31 تشرين اول 2016، في الكنيست، بـن اسرائيل ستوقع قريبا على مذكرة تفاهمات مع المانيا لشراء ثلاث غواصات جديدة. وبعد اسبوعين من ذلك كشف الصحفي رفيف دروكر في القناة العاشرة بأن محامي نتنياهو، دان شمرون، يعمل ايضا مستشارا قانونيا لوكيل شركة تيسنكروب الألمانية التي تشتري منها اسرائيل الغواصات وسفن الصواريخ لحماية حقول الغاز في البحر. وادعى نتنياهو عدم معرفته بوجود صلة بين محاميه شمرون، ووكيل الشركة الألمانية في اسرائيل، ولم يتحدث معه بتاتا في هذا الموضوع.
وفور كشف القضية اعلن المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت بأنه لا مكان لاقحام الشرطة في الأمر. لكنه غير رأيه هذا بعد عدة ايام، واعلن بأنه امر الشرطة بفحص القضية. وبعد ثلاثة اشهر، في نهاية شباط الماضي، اعلن النائب العام للدولة شاي نيتسان عن تحويل فحص الشرطة الى تحقيق جنائي. ويسود الاشتباه بأن بعض الضالعين في القضية ارتكبوا مخالفات فساد عام. واوضح نيتسان بأن نتنياهو ليس مشبوها في القضية.
وكان من المفروض ان يتم توقيع مذكرة التفاهمات مع المانيا قبل نهاية 2016، لكن كثرة النشر حول الموضوع في وسائل الاعلام الاسرائيلية والالمانية، والفحص والتحقيق في الموضوع جمد التوقيع لأكثر من اربعة اشهر. وقال مسؤولون كبار في اسرائيل ان ديوان نتنياهو توجه عدة مرات الى المستشارة الالمانية انجيلا ميركل لتوقيع المذكرة الا انها كانت تجيب في كل مرة بأن التوقيت غير مناسب.
وقبل حوالي شهر اجرى القائم بأعمال رئيس مجلس الامن القومي يعقوب نيجل، في حينه، اتصالا مع نظيره الالماني، كريستوفار هويسيجان، في الموضوع، فابلغه الاخير انه في ضوء تحقيق الشرطة الاسرائيلية في القضية، ترغب المانيا بإضافة بند اخر الى مذكرة التفاهمات، يحدد بأن تطبيق الصفقة منوط بنتائج التحقيق. واطلع نيجل رئيس الحكومة على الشرط الألماني فوافق. واعد نيجل وهويسيجان فقرة اضيفت الى المذكرة ووفقا لها سيتم الغاء الصفقة اذا تبين حدوث اعمال فساد او ارتكاب مخالفات جنائية تتعلق بالموضوع.
وقال مسؤولون في المانيا ان صفقة الغواصات مهمة وحساسة لميركل، وذلك لأسباب من بينها رغبتها بمواصلة تطبيق سياستها المعلنة بشأن تعزيز امن اسرائيل، والسبب الثاني هو تكلفة الصفقة – حوالي مليار ونصف مليار يورو – وحقيقة ان حكومة ميركل ستمول ثلثها على حساب دافع الضرائب الالماني كهبة امنية لإسرائيل.
وقالت هذه المصادر ان ميركل التي ستنافس في ايلول على ولاية اخرى في رئاسة الحكومة، رغبت بتوقيع مذكرة التفاهم بالسرعة القصوى من اجل دعم ميراثها في كل ما يتعلق بإسرائيل، ولكنها رغبت، ايضا، بالتأكد من انها اذا خسرت الانتخابات، فلن تكون هناك حاجة لاتخاذ قرار سياسي اخر من اجل دفع الصفقة. ولكن من جهة اخرى، رغبت ميركل بضمان عدم قيامها بتحويل مئات ملايين اليورو لصفقة تحلق من فوقها غيوم الشبهات الجنائية.
وحسب المسؤولين الاسرائيليين والالمان فانه من المتوقع توقيع الصفقة خلال الاسابيع القريبة. وبعد ذلك يتوقع بدء مفاوضات حول عقد البيع مع شركة السفن الالمانية، والتي ستستغرق حوالي سنة ونصف، حسب مسؤول اسرائيلي، وستنتهي في اواخر 2019. وقدر بأن تحقيق الشرطة سيكون قد انتهى حتى ذلك الوقت، ويتضح ما اذا تعاني الصفقة من الفساد.
مقتل ناشط من حماس في انهيار نفق
تكتب “هآرتس” انه قتل ناشط من الجناح العسكري لحركة حماس، صباح امس الاثنين، جراء انهيار نفق في شمال قطاع غزة. وجاء في بيان نشره الجناح العسكري لحماس ان القتيل انس ابو شاويش، 20 عاما، قتل في انهيار النفق في حي التفاح. وتم اخراج جثة انس من النفق. ولم تنشر حماس أي تفاصيل اضافية حول ظروف موت الشاب ومنصبه في التنظيم.
يشار الى ان رئيس الاركان غادي ايزنكوت، اعلن قبل شهر في الكنيست بأن حماس تواصل حفر الانفاق وتحسين مستودعاتها العسكرية. وقال بأن الجيش قصف انفاق حفرتها حماس ايضا بعد الجرف الصامد، بواسطة طريقة جديدة تم تطويرها لضرب الأنفاق. وحسب قوله فقد تم منذ الجرف الصامد ضرب مئات الاهداف التابعة لحماس من اجل التوضيح ما هي السياسة التي تريدها اسرائيل!
مقالات
البرغوثي يحارب عباس بواسطة إضراب الأسرى الامنيين عن الطعام
يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان الاضراب عن الطعام الذي بدأه حوالي 1200 اسير امني في السجون الاسرائيلية، امس الاثنين، يتوقع ان يصعد خلال الايام القريبة، التوتر بين اسرائيل والفلسطينيين. اذا طال الاضراب وتعقد، من شأنه ان يسيطر على جدول الاعمال السياسي والأمني، في فترة تصرح فيها ادارة الرئيس الأمريكي ترامب، بأنها تنوي اعادة تحريك العملية السلمية.
ولكن، وكما في ازمة اخرى تصاعدت في الايام الأخيرة، حول موضوع تزويد الكهرباء لقطاع غزة، يبدو ان خلفية التطورات في قضية الاضراب تكمن في صراع القوى على الحلبة الفلسطينية الداخلية، بشكل لا يقل عن ارتباطه بالصراع ضد اسرائيل. هذا الإضراب في الأساس هو مبادرة من قبل شخص واحد، مروان البرغوثي، كبير اسرى فتح في سجون اسرائيل.
لفت انظار وسائل الاعلام للاضراب المتواصل سيخدم البرغوثي في خطواته مقابل قيادة السلطة الفلسطينية، التي تدعم رسميا الاضراب، لكنها قلقة عمليا من كل نتيجة تدفع مكانة الزعيم المسجون، وغير المحبوب بشكل خاص من قبل الرئيس محمود عباس ورجاله. لقد سجل البرغوثي اول نجاح له، امس الأول، عندما أملى مقالة نشرت في صحيفة “نيويورك تايمز”.
من المتوقع ان يزور محمود عباس البيت الأبيض في بداية الشهر القادم. وفي نهاية أيار سيبدأ شهر رمضان. اذا استمر الإضراب حتى هذين الحدثين، يمكن ان تتطور ازمة عميقة. كلما تواصل الاضراب، يتوقع حدوث تعقيدات: اخضاع مضربين عن الطعام للعلاج، مأزق حول تغذيتهم بالقوة وخطر موت اسرى، الأمر الذي من شأنه تأجيج الاوضاع في المناطق.
لقد اعد البرغوثي مطالب مختلفة للأسرى – الغاء الاعتقالات الادارية، زيادة عدد ساعات الزيارة للعائلات، استئناف الدراسة الاكاديمية، مشاهدة عدد اكبر من قنوات التلفزيون – كعامل مشترك وواسع يمكن لغالبية الاسرى والفصائل الفلسطينية الالتفاف حوله. حماس التي يحافظ قادتها على تنسيق وثيق جدا مع البرغوثي، اعلنت دعمها الجزئي للإضراب. كما انضم حوالي ثلث اسرى فتح للإضراب. وفي مظاهرات الدعم التي جرت في انحاء الضفة الغربية بمناسبة يوم الأسير، شارك الاف الفلسطينيين امس. وفي كلا الحالتين يجري الحديث عن اعداد كبيرة من المشاركين، لكنها لم تخرج بعد عن الحد المعتاد.
في الجانب الاسرائيلي هناك نية معلنة من قبل وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، وبدعم من رئيس الحكومة ووزير الامن، بعدم اجراء أي مفاوضات مع الاسرى ورفض التجاوب مع أي مطلب. في الماضي ذاب هذا الاصرار كلما طالت الاضرابات وتعقدت. ولكن ربما في ظل الواقع السياسي الحالي، لا يملك اردان مجال مناورة ملموس، وسيعتبر نفسه ملتزما بإظهار التعنت. على كل حال، هذه ازمة ستحتم ادارتها بشكل متواصل من قبل القيادتين السياسية والامنية، خشية تأثيرها خارج السجون.
ومع ذلك، يبدو ان البرغوثي وبقية منظمي الاضراب سيواجهون عقبتين تعترضان دفع الاضراب. الاول يتعلق بمدى الاصغاء الدولي للإضراب. في الواقع الذي يتعرض فيه مئات البشر للذبح في اعمال ارهابية فظيعة في ادلب وحلب، سيكون من الصعب تجنيد التعاطف وحتى انتباه العالم العربي لنضال الأسرى الفلسطينيين. والثاني يرتبط بحقيقة الظروف داخل السجون الاسرائيلية. من دون الاستهتار بالمصاعب التي تواجه الأسرى، لا يمكن تجاهل حقيقة انه تم خلال السنوات الاخيرة تسجيل حالات لشبان خرجوا من قطاع غزة وهم يحملون اسلحة مرتجلة، فقط لأنهم يعتقدون ان شروط المعيشة في السجن الاسرائيلي افضل من حياتهم في القطاع.
قطع الكهرباء في غزة
في هذه الأثناء تجددت ازمة الكهرباء في قطاع غزة. فقد عادت حكومة حماس وقيدت تزويد الكهرباء الذي كان يصل الى ست ساعات مؤخرا. ويدور في الخلفية صراع اقتصادي مع السلطة الفلسطينية حول مسالة من سيدفع ضريبة البلو عن السولار الذي يجري تحويله من اسرائيل لتفعيل محطة الطاقة في غزة. حتى بداية الشهر كان يجري تمويل ضريبة البلو من المساعدات القطرية، لكن السلطة اعلنت الان بأنها ترفض مواصلة تمويل الضريبة.
وينضم هذا القرار الى قرار عباس تقليص نسبة 30% من رواتب مستخدمي السلطة الذين يعيشون في القطاع. ومؤخرا قال الرئيس الفلسطيني انه يئس من السنوات العشر التي قدم خلالها المساعدات الاقتصادية لحكومة حماس في غزة، التي لا تقدم له أي شيء في المقابل. كما تهدد السلطة بعدم تحويل اموال بتاتا الى القطاع اذا لم تسلمها حماس صلاحيات في القطاع، ومن بينها المسؤولية عن المعابر الحدودية، والنشاط الامني. من المشكوك فيه ان هذا التهديدات ستتحقق كلها، لكنها تعكس محاولة من قبل عباس لانتهاج خط اكثر تشددا ازاء حماس وقائدها في القطاع، يحيى سنوار.
وكما في موضوع البرغوثي، فان صراع القوى هذا لا يزال بعيدا عن خط النهاية. ولكن في هذه الحالة، ايضا، يوجه الجانبان الفلسطينيات جزء من الاتهامات الى الاحتلال الاسرائيلي. قطاع غزة ينجح الان بالبقاء حتى في الظروف غير المحتملة لتزويد الكهرباء لمدة اربع ساعات يوميا. لكن استمرار الأزمة يمكن ان يسهم مجددا بالتوتر مع اسرائيل، حتى في الفترة التي يظهر فيها بأن حماس تبذل جهدا كبيرا من اجل كبح اطلاق الصواريخ من قبل التنظيمات السلفية على مستوطنات قطاع غزة.
روسيا، صديقة اعداءنا
يكتب موشيه ارنس، في “هآرتس” ان عدو عدوي هو صديقي، ومن الواضح ان صديق عدوي هو عدوي. اذا كان الأمر كذلك، فكيف نعرف فلاديمير بوتين بالنسبة لنا. فهو عدو لداعش المعادي لإسرائيل، لكنه صديق لإيران وحزب الله وسورية المعادين لإسرائيل.
هل قام بوتين بالاختيار غير الصحيح؟ ها هم يجلسون في موسكو سيرغي لافروف، وليد معلم ومحمد جواد ظريف – وزراء خارجية وروسيا وسورية وايران – وينسقون المواقف وينكرون الادعاء بأن قوات الاسد استخدمت سلاحا كيميائيا ضد المدنيين، رغم الادلة القاطعة. لا شك ان بوتين يعرف الحقيقة، لكنه يراهن على الاسد، حليف ايران، وقرر الوقوف الى جانبه. يمكن الافتراض بأنه لا يزال يعتمد على الافتراض بأن الاسد سيهزم عدوه داعش بمساعدة منه ومن ايران، وكنتيجة لذلك ستتمكن روسيا من مواصلة الحفاظ على تواجدها العسكري في سورية وترسيخ وجودها في الشرق الاوسط. بوتين يواصل اقامة علاقات جيدة مع اسرائيل، لكنه في المقابل يدعم القوات التي تعهدت بتدميرها. كيف حدث هذا كله؟
جزء من الجواب على الاقل يكمن في وجود داعش، التنظيم الإسلامي المتطرف والمجنون الذي يطمح لإقامة الخلافة الاسلامية في العراق وسورية، والذي تمكن من التسلل الى ليبيا وشبه جزيرة سيناء ويقوم بتفعيل الارهاب ضد الكفار في العالم كله. لا شك ان هذا عدو يستحق اسمه. لقد تم تشكيل تحالف واسع من اجل محاربة داعش، والاسد يدعي انه عضو في هذا التحالف، لكن الاسد هو ارهابي يحارب الارهابيين ويطلب تأييد العالم ودعمه. وبوتين الذي يصر على محاربة داعش، قرر مساعدة الأسد على “محاربة الارهاب”.
دونالد ترامب بدأ السير على هذا الطريق. في البداية اعتقد انه لا يوجد سبب لإسقاط الاسد، لأنه يحارب العدو المشترك، داعش. من بين “الاعداء” الكثر الذين يحاربون بعضهم في سورية، يعتبر داعش أسوأها- ولكن، اتضح انه من الاعداء الذين يسهل هزمهم. لن تكون حاجة الى التحالف مع الاسد من اجل استكمال هذه المهمة. اذا حاربت الى جانب الأسد، كما يفعل الروس، فستجد نفسك تحارب الى جانب حزب الله، الممول والمدرب والمسلح من قبل ايران. وفي المقابل، تشارك ميليشيات ايرانية في الحرب ضد داعش في الموصل.
حاليا، يبدو ان ترامب نجح بالهرب من هذه المتاهة بواسطة شجب استخدام الأسد للسلاح الكيميائي ضد المدنيين وقصف سورية بواسطة 59 صاروخ توماهوك، من اجل التوضيح بأنه يقصد ما يقول. استخدام الأسد للسلاح الكيميائي ضد شعبه حطم كل وهم قد يكون قائما بشأنه وبشأن حلفائه. ربما تستوعب موسكو هذا ايضا.
في الوقت الذي تخمد فيه غيوم الغبار التي خلفتها صواريخ توماهوك، يتزايد في واشنطن الفهم، بأن العدو الحقيقي للغرب في الشرق الاوسط هي ايران. لقد سيطرت طهران عمليا على لبنان، وضربت جذورها في سورية، وتحاول ترسيخ وجودها في اليمن. يمكن هزم داعش، لكن المواجهة مع ايران هي تحدي اكبر بكثير، خاصة بعد الدعم الذي منحه لها الاتفاق النووي الذي وقعه براك اوباما. هذا هو التحدي الحقيقي الذي يواجه الولايات المتحدة في الشرق الاوسط. وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس اعترف بذلك قبل عدة سنوات، عندما قال ان “التهديدات الثلاث الأولى التي تهدد الولايات المتحدة هي ايران ثم ايران وايران”. ايران هي العدو الرئيس لإسرائيل ايضا.
خلافا لسنوات ادارة اوباما الثمانية، يمكن الان توقع التنسيق الملموس بين واشنطن والقدس في كل ما يتعلق بايران، لأنه يتضح بأن صديقتنا الولايات المتحدة هي عدو عدونا.
انتصار آخر كهذا وسينتهي
يكتب البروفيسور أيال زيسر، في “يسرائيل هيوم” ان يوم الاحد، يوم الاستفتاء العام للشعب التركي، للمصادقة على التغييرات الدستورية، كان يفترض ان يكون يوما كبيرا للرئيس التركي رجب طيب اردوغان. يوم يقف فيه غالبية الشعب التركي من خلفه ويمنح الدعم المطلق للتغييرات التي تهدف الى زيادة قوته وتوسيع صلاحياته كرئيس. الى جانب الانتقال الى طريقة السلطة الرئاسية كما في الولايات المتحدة – ولكن بدون مجلس نواب ووسائل اعلام للموازنة والكبح، بل حتى صده – تهدف التغييرات في الدستور لتمكين اردوغان من مواصلة شغل منصبه حتى سنة 2029، وهي فترة كافية لتغيير وجه الدولة بشكل اساسي، وشطب ميراث مؤسسها كمال اتاتورك، واعادة صياغتها وبنائها وفقا لرؤية اردوغان، كدولة تدير ظهرها للغرب وتتجه نحو ماضيها العثماني والاسلامي.
كل شيء كان جاهزا لاحتفالات الانتصار. خلال النصف سنة الأخيرة، منذ قمع محاولة الانقلاب العسكري الفاشل، والذي لم يتضح حتى اليوم من الذي وقف من خلفه فعلا، شهدت تركيا استعراضا عنيفا من النوع الذي يمكن لاردوغان فقط انتاجه. لقد تم فصل حوالي 100 الف مستخدم حكومي، بينهم قضاة ورجال شرطة ورجال جيش، واكاديميين وصحفيين، من مناصبهم، وتم اعتقال حوالي 40 الفا منهم بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب. وكعادته أجج اردوغان الغرائز، أخاف وهدد، بل دهور العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي، وحول الأوروبيين الى كيس ملاكمة، كما فعل في السابق مع اسرائيل، وهذا كله لكي يحظى بأصوات الناخبين.
لكن اردوغان مني بالخيبة. فالتعديلات التي طلب ادخالها الى الدستور حظيت بتأييد غالبية ضئيلة لا تتعدى 51% فقط. وهذا يعني انه على الرغم من المعركة الانتخابية العدوانية، وعلى الرغم من حملات التخويف التي قادها، الا ان نصف الناخبين في تركيا، والذين يساوون اقل من 24 مليون نسمة من بين 58 مليون، لم يرتدعوا وقالوا “لا” لأردوغان. وتبرز بشكل خاص حقيقة ان كل المدن الكبرى والهامة في تركيا، مراكز السلطة والثقافة والاقتصاد، كاسطنبول والعاصمة انقرة، وازمير، بل حتى ديار بكر، معقل الاكراد في شرق الدولة، اظهرت انتصار المعارضة لاردوغان، والذي اضطر بالتالي الى الاكتفاء بالدعم الجارف الذي حصل عليه في المناطق القروية.
نتائج الاستفتاء تدل على ان قوة اردوغان تكمن في ضعف المعارضين له. فهؤلاء منقسمون على انفسهم ويفتقدون الى شخصية كاريزمية تقودهم في المعركة السياسية التي يديرونها على مستقبل الدولة. وباستثناء ذلك يصعب التفكير بمعسكر مشترك للاكراد في شرق الدولة الذين قالوا “لا” لاردوغان وللنخبة في اسطنبول وانقرة، المعادية هي ايضا لأردوغان والمخلصة لميراث اتاتورك، لكنها ترفض التحدث مع الاتراك والاعتراف بهويتهم العرقية، كجزء مميز في النسيج التركي.
يصعب اعتبار نتائج الاستفتاء العام بمثابة تفويض واضح لأردوغان بإجراء التغيير الذي يسعى الى تحقيقه في صورة الدولة التركية. هذه علامة تحذير له بأنه قد يكون مضى بعيدا. لكن اردوغان ليس بالشخص الذي يتوقف امام الضوء الأحمر. لقد سارع الى الاعلان بأن الغالبية حتى وان كانت بصوت واحد في الاستفتاء تعتبر انتصارا لكل شيء يسمح له بمواصلة ما يريد. اردوغان مقتنع بأنه خلق للسلطة وان رئاسته ستطول الى الأبد. لكن يومه سيأتي.
السؤال هو ما الذي سيتبقى من تركيا، الدولة التي عرفت بالتزامها بالعلمانية والغربية، والانفتاح، بل حتى الديموقراطية، مهما كانت متعثرة.
رياح دافعة للأكاذيب
يكتب بن درور يميني في “يديعوت احرونوت”: ذات مرة كنا اصدقاء. بالنسبة لي، مثل مروان البرغوثي الجيل الجديد من الفلسطينيين المستيقظين. في تلك الأيام، في سنوات التسعينيات دعم عملية السلام بشكل حقيقي. لم يكن يتحدث آنذاك بلسانين.
لم يقل شيئا للإسرائيليين وشيء معكوس للجمهور العربي. بل على العكس. لقد أسمع الاسرائيليين كلمات اللوم، وعلى مسامع العرب والفلسطينيين اثنى على السلام؟ ذات مرة كنا في احدى المدن الاسبانية، ورغب الجمهور العربي المحلي بإجراء استقبال للفلسطينيين فقط، فدعاني البرغوثي الى لقاء مع ممثلي الجالية. وكان هناك فارس قدورة وسفيان ابو زايدة وغيرهما. في مرحلة معينة امسك بالقيادة. وقال: انتم تشاهدوننا، نحن معا منذ اكثر من 100 عام داخل السجن. دفعنا الثمن ووصلنا مع الاسرائيليين كي نحضر روح السلام. نحن لا نريدكم كي تعيدوننا الى الصراع. قال وغادر الغرفة. هكذا كان البرغوثي في منتصف سنوات التسعينيات. في وقت لاحق تغيرت الأمور. لقد تذمر على مسامعي لأن اسرائيل لا تنفذ جانبها من الاتفاق، وتحدث بشكل خاص عن اقامة المزيد من المستوطنات، لكن لا شيء يبرر تدهوره نحو هاوية الارهاب والقتل.
قبل ايام نشرت نيويورك تايمز مقالة للبرغوثي، تذمر فيها من الاحتلال الاسرائيلي و”التعامل السيء مع الأسرى”. هناك ثلاث مشاكل تثيرها المقالة والمنبر الذي حصل عليه: اولا، البرغوثي يعرف، والصحيفة تعرف، انه في 1999 عرضت اسرائيل على الفلسطينيين دولة وتقسيم القدس، ورغم ذلك فقد ردوا بالإرهاب – والبرغوثي كان من قادة هذا الرد. البرغوثي لا يجلس في السجن لأنه حارب الاحتلال او من اجل الحرية والتحرر. البرغوثي اتجه نحو الارهاب لكي يحارب ضد حقيقة وجود اسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي.
ثانيا، البرغوثي يكذب عمدا – وكذلك الصحيفة الهامة التي تنشر الكذب المتعمد: من المشكوك فيه ان هناك مخربين في العالم، في فرنسا او الولايات المتحدة، يحظون بالشروط الرائعة التي يحصل عليها المخربون في السجون الاسرائيلية. بل ان الاسرى في غوانتنامو لا يحلمون بهذه الشروط. ولا حتى المخربين الذين يجلسون في السجن الفرنسي.
المشكلة الثالثة هي “نيويورك تايمز”. هذه ليست المرة الاولى التي تنشر فيها الصحيفة اكاذيب فظة برعاية مقالة رأي. لقد نشرت المرة تلو الاخرى، خلال السنوات الاخيرة، مقالات ارفقت بتوجيه الى “قوانين الأبرتهايد” الاسرائيلي. وعندما تضغط على الرابط تصل الى قائمة القوانين التي نشرتها “عدالة”. لا يوجد هناك أي قانون أبرتهايد. لكن ارفاق رابط يخلق دائما الانطباع بالجدية. نحن في عهد الاخبار الكاذبة. و”نيويورك تايمز” تشارك فيه. ولكي تضيف جريمة الى جريمتها، لم تشر الصحيفة الى ان البرغوثي هو مخرب ادين بسلسلة من اعمال القتل في محكمة مدنية في اسرائيل. هل كانت الصحيفة الشهيرة ستنشر مقالة مشابهة لمخرب من طالبان قتل مواطنين امريكيين؟ او مقالة لمعتقل في غوانتنامو؟ يبدو ان الجواب معروف.
ربما يرجع البرغوثي في يوم ما الى الشخص الذي كان. ان شاء الله. هذا لا يبرر نشر مقالة لمخرب. هذا لا يبرر نشر اكاذيب لتبرير اضراب الطعام للقتلة. هذا لا يبرر الأخلاق المزدوجة التي تقودها الصحيفة. ليس هكذا يدفعون السلام، هكذا يمنحون دعما للإرهاب والاكاذيب.

عن الكاتب

عدد المقالات : 31910

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى