Home
انت هنا : الرئيسية » زوايا » ثقافة وادب » “إيروتيكا” يانيس ريتسوس الى العربية

“إيروتيكا” يانيس ريتسوس الى العربية


ترجمة: تحسين الخطيب /صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، ترجمة تحسين الخطيب لكتاب الشاعر اليوناني الأشهر يانيس ريتسوس.
جاء على غلاف الكتاب «جانسَ (ريتسوس)، وعلى نحو غير قابل للنّقض، بين الشغف والشّعر، وبين عشق جسد المحبوبة وجسد العالم بوصفهما واحدًا. جسدها جسر يقوده إلى العالم الخارجيّ، ومن تجربته معها يستمدّ شجاعته للاستجابة- بحسّيّة إيروتكيّة على نحو ما- إلى كلّ تنوّع العالم، وإلى عناق هذا التنوّع أيضًا، دون أن يُخفق، على أيّة حال، في التّفريق بين الحقّ والباطلش، متحمّلًا مسؤوليّات الإنسان بوصفه حيوانًا سياسيّاً. يتوجّب عليه أن يكرّس حياته: لمديح التنوّع اللّامتناهي لجسد العالم تارةً، ولإدانة كلّ ما هو باطل وشرّير تارةً أخرى. ولكنّه يدرك، مثلما أدرك شعراء كثيرون من قبله، بأنّ الحبّ أو الشغف الإيروتيكيّ يبدّد القوى الإبداعيّة مثلما يضاعفها أيضًا، ويصبح وفاءً/تحقُّقًا مكتفيًا بذاته. وآن يفترق حزينًا، محتفظًا بهالة ذلك التّحقُّق الذي يستطيع به أن يضيء حبّه للعالم، ولعمله بوصفه فنّاناً، يعرف الشاعر ضرورة إدانته لنفسه على تلك الوَحْدانيّة، وتلك العزلة، التي هي في الغالب قدر الشخص المبدع. فنراه، كتعويض [عن ذلك]، يلاطف العالم كما يلاطف جسد المحبوبة العاري، ثمّ يُزيّنه بكلام شهوانيّ. هكذا، وعلى الرّغم من أنّ ريتسوس قد كتب بضع قصائد «إيروتيكيّة»، أو قصائد «حبّ»، على وجه التخصيص، فإنّ إحساسًا كامنًا من حسّيّة يسري في شعره كلّه.» ..
وهي مقطع من توطئة الشاعر كيمون فْرايار لطبعة الكتاب الإنكليزية التي ترجمها عن اليونانية، ومنها ترجم تحسين الخطيب، المترجم الفلسطيني المتميز، الكتاب إلى العربية.
من الكتاب:
الكلماتُ
تثقبُ الورقةَ
تخرجُ منَ الجهةِ الأخرى
أحدُ الأجسادِ
يخترقُ الآخرَ
ولا يخرجُ من الجهةِ الأخرى
الخزّافُ
بائعُ الفاكهةِ
الجزّارُ مع كلبهِ
يبزغُ القمرُ
تسقطُ ورقةُ أشجارٍ على الإسفلتِ
يتلقطها الرجلُ الأعمى.

المؤلف يانيس ريتسوس:
يُعدّ الشاعر اليونانيّ يانيس ريتسوس)((1909- 1990 أحد أعظم شعراء القرن العشرين. انتمى إلى الحزب الشيوعي اليوناني في العام 1931، وظل مخلصًا لمبادئه حتى آخر أيّامه. قاوم الحكم العسكري لبلاده، فسجن، ونفي، وأحرقت أشعاره، علانيةً، أمام معبد زيوس، في سفح الأكروبوليس، وسط العاصمة أثينا. رشح لجائزة نوبل في الأدب تسع مرّات، ولكنه لم يحصل عليها. نال الجائزة الوطنية الكبرى للشعر الهيليني في العام 1956، وجائزة لينين للسلام في العام 1976. أصدر أكثر من مئة كتاب في الشعر والرواية والمسرح والترجمة، من أشهرها: أهرامات (1935)؛ إبيتافيوس (1936)؛ نشيد أختي (1937)؛ سيمفونية الربيع (1938)؛ مسيرة المحيط (1940)؛ روميوسيني (1945)؛ سوناتا ضوء القمر (1956)؛ شواهد (1963)؛ اثنتا عشرة قصيدة لكفافيس (1963)؛ أحجار وتكرارات وقضبان (1972)؛ إيماءات (1972)؛ قصاصات (1974)؛ الحائط في المرآة (1975)؛ يوميات في المنفى (1975)؛ الممشى والدّرج (1976)؛ متأخّرًا، متأخرًا جدًا في الليل (1988).

المترجم تحسين الخطيب:
شاعر ومترجم أردني من أصول فلسطينيّة. له، في الترجمة: «المسخ يعشق متاهته: يوميّات» لتشارلز سيميك (2016، سلسلة الجوائز، الهيئة المصرية العامة للكتاب)؛ «الوصول الحرّ» لبيتر سابر (2015، دار بلومزبري – مؤسسة قطر للنشر)؛ وضمن مشروع كلمة للترجمة في أبو ظبي: «المدرسة» لكاثرين بيرك وإيان غروس فينور (2013)، و»الجذور الثقافيّة للإسلامويّة الأميركيّة» لتيموثي مار (2011)، ، و»العالم لا ينتهي، وقصائد نثر أخرى» لتشارلز سيميك (2010).

عن الكاتب

عدد المقالات : 30723

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى