Home
انت هنا : الرئيسية » ترجمات اسرائيلية » أضواء على الصحافة الاسرائيلية 20 نيسان 2017

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 20 نيسان 2017

عباس مستعد للقاء نتنياهو برعاية ترامب
تكتب “هآرتس” ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، صرح في اطار لقاء اجرته معه صحيفة “اساهي شيمبون” اليابانية، امس الاربعاء، بأنه مستعد للقاء رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في واشنطن برعاية الرئيس الامريكي دونالد ترامب. وحسب ما اعلنه الناطق بلسان البيت الأبيض، شون سبيسر، امس، فان ترامب سيستقبل عباس في البيت الأبيض في الثالث من ايار المقبل، وسيناقش معه طرق استئناف العملية السلمية وتحقيق اتفاق ينهي الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين. وتحضيرا لهذا اللقاء، سيسافر يوم الاحد المقبل الى واشنطن، وفد من المسؤولين الفلسطينيين، يضم مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج.
وقال عباس للصحيفة اليابانية، امس: “يسرنا ان الادارة الأمريكية تسمع عنا منا وليس من طرف ثالث. لقد دعونا الادارة الامريكية الى التدخل ومحاولة تحقيق اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وقلنا اننا على استعداد للتعاون على أساس دولتين على حدود 1967”.
وقال مسؤول فلسطيني لصحيفة “هآرتس” ان الانطباع الفلسطيني من اللقاءات التي جرت حتى الان مع مسؤولين في الادارة الأمريكية، ومن بينهم المبعوث الخاص جيسون غرينبلات، هو ان الادارة لم تبلور حتى الان موقفا يقود الى استئناف المفاوضات حسب مبادئ يمكنها دفع الاتفاق. وقال ان “الوفد الفلسطيني سيصل الى واشنطن على امل ان يتم في نهاية اللقاء بلورة موقف يتيح للأطراف التقدم”.
ونشرت صحيفة القدس الصادرة في القدس الشرقية، امس، بأن مستشاري ترامب اعدوا تمهيدا للقاء مع عباس، وثيقة سيعرضها ترامب على عباس. وحسب التقريرـ فان الوثيقة تشمل مطالبة الفلسطينيين بالموافقة على استئناف المفاوضات مع اسرائيل بدون شروط مسبقة، ومن دون تجميد للبناء في المستوطنات. وجاء في التقرير ان البيت الأبيض سيطلب من عباس زيادة محاربة الارهاب واجراء اصلاحات في اجهزة الامن الفلسطينية، ووقف دفع الرواتب والمخصصات لعائلات الاسرى والمخربين ووقف تحويل الميزانيات لقطاع غزة.
وحسب القدس فانه مقابل الموافقة على هذه الخطوات لن تعمل الادارة على نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس. لكنه لم يتم تأكيد هذا التقرير من قبل أي جهة رسمية، وادعى مقربون من عباس ان التقرير غير موثوق وغير مسنود ويطرح شروطا غير واقعية. وقال مسؤول فلسطيني انه “اذا كانت هذه الوثيقة صحيحة فإنها تجعل من زيارة الوفد الفلسطيني زائدة”.
مواجهة عاصفة بين ممثلي العائلات الثكلى ونواب الليكود خلال مناقشة تقرير الجرف الصامد بمشاركة نتنياهو
كرست الصحف اليوم، عناوينها الرئيسية للمواجهة العاصفة التي وقعت بين ممثلي العائلات الثكلى ونواب الليكود خلال مناقشة تقرير الجرف الصامد بمشاركة نتنياهو، في الكنيست امس. وتكتب “هآرتس” ان عائلات ثكلى هاجمت اعضاء الكنيست الذين شاركوا في الجلسة الخاصة التي عقدتها لجنة المراقبة البرلمانية، امس الاربعاء، لمناقشة تقرير مراقب الدولة حول “الجرف الصامد” في غزة. وسألهم أب ثاكل: “اين كنتم عندما قتل ابني في النفق؟”. ومن ثم دخل هذا الأب في مواجهة مع النائب دافيد بيتان، الذي رد عليه صارخا “انت تكذب”. وطالبت ارملة الرائد دوليف كيدار، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتحمل المسؤولية عن اعماله، وقالت له خلال الجلسة: “اعرف بأن علي اتهام حماس بموت زوجي، فهم من اطلقوا عليه النار، لكنهم ليسوا المسؤولين عني”.
وخلال الجلسة التي عقدت بحضور نتنياهو، فقدت رئيسة الجلسة النائب كارين الهرار السيطرة على النقاش، وبدأ النواب بالجدال بينهم، وتم توجيه انذار الى بيتان مرتين. وفي رده على بيتان قال له ايلان ساغي، والد العريف ايرز ساغي الذي قتل خلال تسلل مخربين عبر نفق الى نقطة حراسة عسكرية في منطقة ناحل عوز: “بيتان، اهدأ من فضلك، توجد هنا عائلات ثكلى، احترمونا. نحن فقدنا اغلى ما نملك. هذا النقاش اصبح مخجلا لأولادنا، عندما قتل ابني في النفق اين كنتم؟”
وقال نتنياهو خلال كلمته انه “تم احباط حوالي 30 نفقا كنا نعرف عنها. لقد سعت حماس لإرسال مخربين من عدة اماكن في وقت واحد، وتم احباط ذلك، ولكن ليس بشكل كامل. لقد نجحوا في بعض الحالات، وهذا كلفنا حياة 11 جنديا”. وقاطع ساغي كلمة نتنياهو قائلا: “ابني قتل من نفق متسلل. لم يعرفوا عن النفق. ابني قتل في نقطة الحراسة. كان نفق هناك على مسافة 800 متر داخل اسرائيل. عن أي خط انفاق انتم تتحدثون؟” ورد عليه نتنياهو قائلا: “الانفاق تخرج في جانبنا، لكنهم يدخلونها من جانبهم، ولذلك نسيطر على نقطة الدخول من اجل منع دخولهم”.
وقاطع ساغي النقاش مرة اخرى ووجه حديثه الى النائب بيتان، وقال: “وقفت قبل اربعة اشهر، في الصيف الحار مع لافتة امام ديوان رئيس الحكومة وطالبت رئيس الحكومة التحقيق في موضوع الجرف الصامد. ووصل هذا الحكيم الكبير الذي يتحدث اكثر من غيره (النائب بيتان)، وقال لي: “لن يساعدك شيء. لن تقوم اي لجنة تحقيق”. وردا على ذلك صرخ فيه بيتان غاضبا: “انت تكذب. لم اقل هذا. لم اتحدث معك ابدا”. فرد الاب: “فليصدق من يريد، ولا يصدق من يريد”.
وتوجهت ميخال كيدار، ارملة الرائد دوليف كيدار الذي قتل خلال تبادل للنيران مع المخربين قرب كيبوتس نير عام، الى رئيس الحكومة وقالت: “سيدي رئيس الحكومة. اردت القيادة، فلتقد. توقف عن اتهام الجميع بإخفاقاتك. ايران، العالم، حماس. حماس لا تترأس دولة اسرائيل”. ومن ثم اضافت: “اعرف ان علي اتهام حماس بموت زوجي، فهم من اطلق النار عليه، لكنهم ليسوا المسؤولين عني. انت المسؤول عني، اعتقد اننا جميعا شعرنا بأن الحديث عن التقرير هو استعراض للكاميرات فقط. لكل واحد منصبه، انتم تتحملون المسؤولية عني وعن اولادي الثلاثة الذين سأضطر لتربيتهم لوحدي”.
“هل تعتبرون العائلات مجرد تقرير مرضي؟”
وتوجهت ليئة غولدين، والدة الجندي هدار غولدين، الذي تحتجز حماس جثته، الى نتنياهو وقالت: “هل تعتبروننا نحن العائلات مجرد تقرير مرضي؟ الا تنجحون بإعادتهم احياء أو اموات؟” وواصلت قائلة: “لماذا نسي المراقب، او جعلوه ينسى في تقريره الجنديين المتميزين غولدين وشاؤول المختطفين والاسيرين حتى اليوم لدى حماس؟ لماذا لم يتم في وصف الثمن الذي دفعناه في الجرف الصامد، الاشارة الى اختطاف الجنديين بواسطة الانفاق؟ هل قررتهم نهائيا بأن مصيرهما انتهى؟ من الذي تحاولون تحريره من المسؤولية، وكيف استغرقت الحملة 50 يوما فقط اذا كانا لا يزالان في الاسر”؟
ورد نتنياهو عليها قائلا: “اذا نظرنا الى ذلك من جانب واحد، جانب اعادة الابناء فسنعمل بطريقة واحدة لتضخيم الضغط على حماس. يمكننا عمل ذلك، وهذا سيقود الى نتائج واضحة”. وصرخت فيه غولدين: “لا تهددنا”، فرد نتنياهو: “انا لا اهدد، انا مسؤول عن قيادة دولة اسرائيل”.
وواصلت غولدين حديثها وقالت لنتنياهو انه حول العائلات الثكلى الى عدو للشعب. “حولتم مشكلة الابناء الى مشكلة للعائلات”. وعندها رد عليها النائب ميكي زوهر: “ادعاءاتك مبالغ فيها”، فصرخت فيه: “لا ترد علي، انت صفيق، اسكت”، وعندها سارع نتنياهو لإسكات النائب، فواصلت غولدين حديثها وقالت لرئيس الحكومة: “نحن نسمع منك مقولة انا ايضا شقيق ثاكل، لكنهم أعادوا شقيقك”.
“حاولنا منع الحرب”
وكان نتنياهو قد قال خلال كلمته امام اللجنة انه “منذ لحظة اختطاف الفتية الثلاثة “وصلنا الى منحدر لم يكن بالإمكان وقفه، رغم اننا حاولنا ذلك. لقد حاولنا منع الحرب بكل الطرق”. واضاف نتنياهو ان الجهود تتواصل من اجل اعادة جثتي هدار غولدين واورن شاؤول، ومواطني اسرائيل المتواجدين هناك (في غزة).
وكانت رئيسة الجلسة النائب كارين الهرار قد اشارت في بداية الجلسة الى استنتاج التقرير بأن المجلس الوزاري لم يحدد اهداف استراتيجية للجيش، ولذلك لم يكن بإمكان الجيش الاستعداد خلال العامين السابقين للعملية العسكرية، والنتيجة هي ان الجنود شاهدوا الانفاق لأول مرة فقط عندما تواجدوا في ساحة القتال. ورد عليها نتنياهو قائلا: “نحن لم نرغب بالحرب في الجنوب. حاولنا منع الحرب بكل الطرق. نحن نواجه عدوا قاسيا ومتوحشا. مشكلة الامتناع عن التصعيد ليست سهلة. هؤلاء الناس يخلقون دوما حالة عدم استقرار، وقد اتسعت بشكل كبير بعد اختطاف وقتل ثلاثة فتية”.
وقال نتنياهو: “توجهنا لتدمير قواعد حماس في الضفة، وهذا الأمر سبب عدم الاستقرار مقابل غزة، خاصة وان حماس اعدت خطة. كنت انوي في حينه الامتناع قدر الامكان عن تلك الحرب. واذا كان الأمر ملحا، ان ننفذها بأقل ثمن ممكن. الثمن هو كلمة تحمل في طياتها عالما لكل عائلة وعائلة، وانا اعرف هذا الألم واعرف ما هو. واجبنا هو محاولة تقليص ذلك قدر الامكان”. وقال: “نحن الان بعد اقل من ثلاث سنوات على الجرف الصامد، والمناعة لا تدوم الى الابد. نحن نعيش اكثر فترة هدوء في الجنوب منذ حرب الايام الستة، حسب ايزنكوت. هذا يمكن قياسه بإطلاق النيران الخفيفة والقذائف. حماس مرتدعة”. وقال نتنياهو ان “علينا تجديد الردع، شحنه. لدي سياسة ترفض تقبل الرذاذ الصاروخي”.
“اوباما رفض التوغل البري”
وفي هذا السياق تكتب “يسرائيل هيوم” ان نتنياهو قال بانه شرح في حينه للرئيس الأمريكي براك اوباما، بأنه “اذا واصلوا (حماس) رفض وقف اطلاق النار، فلن يكون امامنا إلا التوغل البري”. وحسب نتنياهو فقد قال له اوباما: “اطلب منك عدم التوغل البري”. فقلت له: “سأبذل قصارى جهدي كي لا اتوغل، ولكن اذا تواصل هذا التهديد وواصلت الانفاق تهديدنا لن يكون امامنا أي مفر الا التوغل البري”.
وتحدث نتنياهو عن قوة الضغط الذي مورس على حماس وقال: “انزلنا بحماس ضربات ضخمة الى حد جعل القيادة العسكرية في غزة تستعطف القيادة السياسية للحركة في الخارج لكي توافق على وقف الحرب. ‘لا يمكننا الصمود اكثر امام الضربات الرهيبة لهؤلاء المجانين اليهود’ – واليوم باتوا يحذرون من اطلاق النار”.
وقال نتنياهو انه وصلت عشية الحرب معلومات تفيد بأن حماس اعد نفسه لحرب مترامية الاطراف، وان خطته كانت العمل ضد اسرائيل من اجل رفع الحصار البحري. “لقد اعتمدت الخطة على هجوم متعدد الأذرع: هجوم جوي بواسطة الاف الصواريخ على مدن اسرائيل، هجوم بحري بواسطة قوات الكوماندوس البحري وطائرات شراعية، والتسلل من تحت اليابسة عبر الأنفاق. لقد كانت لدى حماس قوات تضم حوالي الف مخرب، من اجل الاختطاف والقتل في البلدات وفي المواقع العسكرية. لقد قدروا بأنهم سيتمكنون من مفاجأتنا واخراج خطتهم الى حيز النفاذ”.
وتضيف “هآرتس” عن نتنياهو قوله قال انه “الى جانب عملنا المكثف من اجل تحسين قدراتنا الهجومية امام قطاع غزة، نحن نعالج تهديدات اكثر تحديا على جبهات اخرى. ايران، حزب الله، سورية، الارهاب في يهودا والسامرة”. وحسب اقواله فقد “كانت لدى حماس اهداف، وكانت الخطة هي العمل ضد اسرائيل من اجل ازالة الحصار البحري، والحصول على عقارات سعت اليها مثل المطار والميناء البحري، وبالطبع زيادة شرعيتها الدولية. لكنها لم تحقق أي هدف من هذه الاهداف”.
وحين سئل نتنياهو عن امكانية تغيير مبنى المجلس الوزاري قال: “مسألة المعلومات (التي تم تسليمها للمجلس الوزاري من قبل جهات امنية) هي مسألة حقيقية يجري طرحها. كم هو حجم المعلومات؟ وبأي مستوى؟ والى أي حد يجب على الوزراء الدخول الى هذه المنظومة. هذه مسألة مصيرية، لأننا يجب ان ندخل الى المعلومات حول ايران وسورية ايضا”. وقال نتنياهو انه لا حاجة لتغيير صلاحيات المجلس الوزاري، وقال: “تحديث المعلومات هو نقطة هامة، ولكن ليس تغيير الصلاحيات. تعالوا ننظف الضجيج. في النهاية يجب ان نكون مستعدين لتهديدات اكبر بكثير من تهديدات غزة. علينا ألا نخلق منظومة لا تستطيع اتخاذ قرارات”.
وحول طريقة اتخاذ القرارات بشأن الجرف الصامد، قال نتنياهو: “طرحت هذا السؤال بكامل سريته امام اعضاء المجلس الوزاري. قلت ان امامنا خياران: الدخول حتى خط فوهات الانفاق او احتلال غزة. قلت في المجلس الوزاري اننا سندخل بشكل جزئي حتى خط الفوهات ونحبط الانفاق ونخرج فورا. لقد استغرق ذلك اكثر مما خططنا، ولكن ليس كما هو الأمر في الموصل. وعندها الصدام مع حماس حتى تقول كفى. هذه كانت قرارات المجلس الوزاري. انتم تسألون هل كان من الصواب اتخاذ هذه القرارات في المجلس الوزاري؟ نعم، بشكل قاطع”.
“المشكلة في احتلال غزة انه لا احد يريدها”
وسئل نتنياهو خلال النقاش حول البدائل التي واجهت المجلس الوزاري بعد اطلاق الصواريخ المكثف من غزة، وقال انه في ذلك الوقت كان من الصعب منع التدهور. “منذ لحظة اختطاف الفتية، وصلنا الى منحدر كان من الصعب وقفه رغم اننا حاولنا”. وعن البدائل السياسية قال: “هناك حالات لا تملك فيها وسيلة للتوصل الى اتفاقات سياسية، سورية ام داعش. لدى داعش طموحات تتعارض مع الترتيبات التي ترغب فيها. يمكن ان تفعل احد امرين: اما التوصل معه الى نوع من الاحتواء، او الاصطدام معه. بالنسبة لي، خيار البديل السياسي مع حماس هو مسألة سريالية. لا توجد بدائل سياسية مع حماس طالما كانت تسعى لإبادتك. بالنسبة لبدائل نزع السلاح، تم طرح هذه البدائل، لكنه لم يكن من الممكن تطبيقها لأن حماس ترفض كل امكانية لوقف التسلح، تهريب او انتاج ذاتي”.
وطلب من نتنياهو التطرق الى امكانية احتلال غزة وقال: “ضعف الاحتلال لا يكمن فقط في الثمن المتمثل بجنودنا او مواطنينا، وانما لمن سيتم تسليم القطاع، ومن سيديره. هذه المعضلة لا تزال قائمة. في الموصل يواجهون المشكلة ذاتها. انها تتولد بسبب المجتمع العربي في منطقتنا. هذا لا يتفق، ليس لديك من تسلمه له. في الوقت الذي لا يريد احد اخذ غزة، هناك لا احد يريد تسليمها. كل واحد يريدها لنفسه”.
وبالنسبة للحرب السورية قال نتنياهو ان مفهومه الامني يقول ان على اسرائيل عدم التدخل. “نحن ندافع عن حدودنا، ولكن بالقدر نفسه نحن لا نشارك. نساعد من ناحية انسانية. لكنني لا اطمح الى حل كل مشاكل المنطقة”. وقال ان “الأمر المهم هو القدرة على اصابة الاعداء الذين يهددون وجودنا. الحلبة تصبح اكثر تعقيدا وبعدا. اذا تعلمنا أي شيء فهو انه لا توجد اخلاق بدون قوة. لا احد يأتي ويصنع معروفا مع الضعيف. نحن نساعد الاف السوريين، لكننا لا نتدخل في سورية”.
وتكتب “يسرائيل هيوم” ان رئيسة اللجنة النائب كارين الهرار اتفقت مع نتنياهو على عقد جلسة اخرى مغلقة للجنة الفرعية للجنة المراقبة، لكي يدلي بالتفاصيل السرية التي لم يرغب بكشفها خلال جلسة امس.
يشار الى ان اللجنة قررت استدعاء وزير الامن السابق موشيه يعلون ورئيس الاركان السابق بيني غانتس لسماع اقوالهما، لكنهما قررا عدم الحضور.
الشاباك يعتقل امرأتين من غزة احداهما مصابة بالسرطان بادعاء نقل مواد متفجرة!!
تكتب “هآرتس” ان جهاز الشاباك الاسرائيلي، اعلن امس الاربعاء، انه تم في ساعات الصباح العثور على مواد متفجرة في حوزة امرأتين فلسطينيتين من غزة، احداهن مصابة بمرض السرطان. وحسب الشاباك فقد تم العثور على المواد المتفجرة داخل أنابيب للمواد الطبية كانت في حوزة المرأتين اثناء دخولهما الى اسرائيل لكي تتلقى احداهن العلاج الطبي.
وخلال فحص المرأتين من قبل سلطة المعابر على معبر ايرز، تم العثور على المواد المتفجرة، وقام خبير للمتفجرات من شرطة لواء الجنوب بمعالجتها. ولم يفصل الشاباك ما هو حجم المواد التي تم العثور عليها، لكنه اشار الى ان الكمية تكفي لبناء عبوة ناسفة. وتم اعتقال المرأتين وتسليمهما للشاباك، لكي يحقق معهما حول ما اذا كانتا تعرفان بأنهما تنقلان مواد متفجرة.
وحسب تحقيق الشاباك، يبدو انه تم ارسال المواد من قبل حماس لكي يتم استخدامها في عمليات داخل اسرائيل خلال الفترة القريبة. وقال الشاباك في بيان له ان المقصود “استمرار محاولات تنظيمات الارهاب في قطاع غزة، وعلى رأسها حماس، لاستغلال الوساطة الإنسانية والمساعدة الطبية التي تقدمها اسرائيل لسكان القطاع من اجل تنفيذ عمليات ارهاب في اسرائيل. وقال رئيس سلطة المعابر في وزارة الامن، العميد احتياط، كميل ابو ركن، انه “يثبت مرة اخرى للأسف، بأن الجهات الارهابية في قطاع غزة تستأنف محاولات استغلال القناة الانسانية لتنفيذ عمليات في الجبهة الداخلية الاسرائيلية”.
وحسب معطيات وحدة تنسيق اعمال الحكومة في المناطق، فانه يتم يوميا دخول المئات من سكان القطاع الى اسرائيل لأهداف مختلفة – مرضى يحتاجون للعلاج الطبي، تجار ورجال اعمال، موظفو تنظيمات دولية وجامعيين يدرسون في الخارج. وقالت ان عدد تصاريح الدخول بهدف تلقي العلاج خارج القطاع – في الضفة واسرائيل او الخارج- ارتفع بنسبة كبيرة خلال السنوات الاخيرة. فبينما تم في 2013 اصدار 22.380 تصريحا، تم في 2016 اصدار 30.768 تصريحا.
مع ذلك تدعي الوحدة انه الى جانب ارتفاع عدد التصاريح التي تمنح لأغراض العلاج الطبي، هناك ارتفاع، ايضا، في محاولات حماس استغلال تصاريح الدخول الى اسرائيل على حساب سكان غزة.
ضابط اسرائيلي يدعي امتلاك اسرائيل لمعلومات تؤكد استخدام الاسد لغاز السارين
تكتب “هآرتس” ان ضابطا رفيعا في الجيش الاسرائيلي، تطرق امس الاربعاء، الى الهجوم الامريكي على سورية في بداية الشهر، في اعقاب استخدام السلاح الكيماوي من قبل نظام الاسد، وادعى ان الجيش يملك معلومات نوعية تفيد بأنه تم تنفيذ الهجوم الكيميائي في خان شيخون بواسطة غاز السارين، من قبل قادة كبار في الجيش السوري. وقال الضابط: “يصعب علي التصديق بأنه (الاسد) لم يعرف بالأمر. حسب رأيي فان تفعيل هذا السلاح يدل على مصاعب تواجه الاسد. تفعيل السارين يدل على احباطه العميق، ورغم انه قام باستخدام سلاح كيميائي في السابق، الا ان استخدامه هذه المرة خلق تغييرا”.
واضاف الضابط بأن الهجوم الأمريكي لا يشكل تحولا استراتيجيا، وانما تطورا آخر في الحرب السورية المتواصلة منذ ست سنوات، والتي اوقعت اكثر من نصف مليون قتيل. وادعى الضابط ان “الهجوم الامريكي لا يشكل تحولا استراتيجيا، وانما تطورا في الحرب.” وقال ان الجيش تلقى انذارا بالخطوة الأمريكية قبل ساعتين من الهجوم، من خلال محادثة شخصية جرت مع رئيس الاركان غادي ايزنكوت ومع السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، العميد اليعزر طوليدانو.
وحسب اقواله فان الجيش لا يملك معلومات تؤكد معرفة الروس او مصادقتهم للنظام السوري على استخدام غاز السارين ضد المدنيين. وحين سئل الضابط عما اذا كان يجب على اسرائيل الرد على استخدام السلاح الكيميائي، قال انه “في المكان الذي تعمل فيه القوى العظمى لا يوجد ما يجعل اسرائيل تقفز”. ويقدر الجيش بأن نظام الاسد لا يزال يملك عدة اطنان من السلاح الكيميائي، رغم اتفاق تفكيك السلاح الكيميائي في سورية منذ عام 2013، والذي تم في اطاره اخراج حوالي 1200 طن من الاسلحة الكيميائية من سورية.
وقدر الضابط بأنه رغم تعزز نظام الاسد في غرب سورية، الا ان النظام لا يملك القدرة على حسم المعركة في الدولة. وقال: “اجد صعوبة بالغة في رؤية عودة الدولة السورية. لا ارى امكانية للسيطرة مجددا على سورية، حتى بواسطة الطائرات الروسية او 8000 رجال حزب الله”. وحسب اقوال الضابط فقد فقدت ايران خلال السنة الاخيرة الهيمنة في سورية، فاليوم “هناك هيمنة روسية على الاجزاء الغربية من سورية”.
وزارة المواصلات تبلغ المحكمة العليا انها ستعيد تفعيل منظومات الارشاد باللغة العربية في حافلات النقل العام في بئر السبع
تكتب “هآرتس” ان وزارة المواصلات ابلغت المحكمة العليا، امس الاول الثلاثاء، بأن منظومة الارشاد باللغة العربية على متن حافلات الركاب في بئر السبع، ستعود للعمل مجددا حتى حزيران القادم. وكانت وزارة المواصلات قد امرت في تشرين الثاني الماضي، شركة المواصلات “دان بئر السبع” التي تقوم بتفعيل الحافلات المحلية، بوقف تفعيل منظومة الارشاد باللغة العربية.
وكانت شركة “دان بئر السبع” قد بدأت بتفعيل خطوط المواصلات العامة في المدينة، قبل نصف سنة، وقامت بتفعيل منظومة ارشاد للركاب تدل على محطات التوقف باللغتين العبرية والعربية. لكنه بعد ثلاثة ايام فقط امرت الوزارة شركة الباصات بوقف الارشاد باللغة العربية. وادعت الوزارة في حينه انها فعلت ذلك بطلب من رئيس بلدية بئر السبع روبيك دانيلوفيتش، الذي تلقى شكاوى من سكان يهود.
وفي اعقاب ذلك، في كانون اول، التمس خمسة مواطنين بدو من النقب، بواسطة المحامي عبدالله دكور، الى المحكمة العليا مطالبين بإعادة تفعيل منظومة الارشاد بالعربية. وردا على الالتماس قالت الوزارة ان تفعيل الارشاد بالعربية نجم عن خطأ وليس في الموعد المقرر لذلك. كما ادعت الوزارة انها امرت بوقف منظومة الارشاد بالعربية بسبب وقوع خلل في الملفات الصوتية باللغة العربية.
ومن ثم ادعت الوزارة انه في اعقاب الخلل تعاقدت مع مزود خارجي لإصلاح الخلل، فالتزم بعمل ذلك حتى 17 ايار. وقالت انه بعد تسلم الملفات سيتم تركيبها في الباصات لإجراء تجربة لمدة اسبوع. “واذا لم يتم اكتشاف خلل تقني غير متوقع، سيتم تفعيل المنظومة باللغتين حتى السابع من حزيران القادم”.
ضابط اسرائيلي يشبه المعارضين لخدمة النساء بنشطاء يكسرون الصمت!
كتبت “هآرتس” ان الجيش الاسرائيلي يواجه منذ عدة اشهر عاصفة في موضوع خدمة النساء في الجيش، وفي رده على الانتقادات التي تم توجيهها الى الجيش في هذا الشأن، قال ضابط رفيع في الجيش ان الجيش لم يقم بتاتا بإجراء تغيير جوهري خلال السنوات الاخيرة، في المسائل المتعلقة بخدمة النساء. وقال الضابط، امس الاربعاء، ان “هناك انقلاب ولكن ليس في الجيش وانما لدى الجمهور المتدين”.
وحسب اقوال الضابط فان “حقيقة تجند 900 فتاة قبل خمس سنوات، وارتفاع العدد الى 2200 حاليا، تدل على ان الانقلاب لم يحدث في الجيش وانما لدى الجمهور المتدين”. واضاف بأن الامكانيات التي يعرضها الجيش على الشابات تغريهن. واوضح: “في اوساط الجمهور المتدين تنشأ شابات ذكيات، انهن تبحثن عن التحدي وتسمعن بأن هناك تنظيم يعرف كيف يستخلص القدرات ويحافظ على كرامتهن. انهن تعرفن الاختيار بين ما هو جيد لهن وما هو ليس كذلك. انهن لا تعشن في القرن السابع عشر”.
وتطرق الضابط خلال حديث مع المراسلين العسكريين الى الحملة التي تم خلالها توزيع 200 الف منشور ضد خدمة النساء في الجيش تحت عنوان “ننقذ الجيش الاسرائيلي – نوقف امر الخدمة المشتركة”، وقال ان “هذه الحملة مثيرة للسخرية تعتمد على عدم المعرفة”. وهاجم منظمي الحملة الذين وصفهم بأنهم بالنسبة للجيش “مثل يكسرون الصمت، ونحن لا نتحدث معهم”.
وقال ان “هذا الهراء وهذه الحماقة تعتمد على الجهل. كنت اعرف ان جزء من القرارات سيقود الى الاحتكاك، وهذا ما حدث، ولكن هناك ايضا شياطين خرجت من القنينة دون أي حاجة”. وادعى انه تمت اقامة كتائب مختلطة للجنود والجنديات بفعل الحاجة العسكرية لحراسة الحدود، وان المبادرة لفحص دمج النساء في سلاح المدرعات يهدف لإشراكهن في مهمات الامن الجاري وليس للمناورة في وادي الدموع”.
قتل شاب فلسطيني بادعاء تنفيذ عملية دهس
ذكرت “هآرتس” ان مسنا (70عاما) اصيب امس، بجراح بين خفيفة ومتوسطة في عملية دهس وقعت عند مفترق غوش عتصيون. وتم إخلاء الجريح الى مستشفى شعاري تصيدق في القدس. وقامت قوة من الجيش بإطلاق النار على السائق وقتله.
واعتبر الجيش عملية الدهس بأنها عملية هجومية، اعتمادا على توثيق التقطته الكاميرات العسكرية المنصوبة في المكان، وكذلك على السكين التي عثر عليها داخل سيارة السائق. وحسب تقارير فلسطينية فان الشاب القتيل هو صهيب مشاهرة، 21 عاما، من قرية السواحرة الشرقية في القدس الشرقية.
ويرفض الجيش الاسرائيلي نشر التوثيق للحادث، بينما تظهر السيارة في الاشرطة التي تم نشرها على مواقع فلسطينية وهي تصطدم بحافلة ركاب من الخلف، بالقرب من محطة للركاب محاطة بكتل اسمنتية.
اسرائيل تتخوف من نجاح الفلسطينيين بإبعادها من الفيفا
تكتب “هآرتس” انه يتزايد التخوف في اسرائيل من قرار الاتحاد العالمي لكرة القدم “فيفا” اقصاء ست فرق من المستوطنات، خلال المؤتمر العام الذي سيعقده بعد شهر في البحرين. وطولب سفراء اسرائيل في كل الدول الاعضاء في الاتحاد بالعمل من اجل احباط هذه الخطوة.
وقال مسؤول رفيع يهتم بهذا الموضوع انه وصلت الى اسرائيل معلومات تفيد بأن رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب، طلب طرح موضوع فرق كرة القدم من المستوطنات على جدول اعمال مجلس فيفا الذي سينعقد في 9 ايار في المنامة عاصمة البحرين. كما طلب الرجوب طرح الموضوع خلال المؤتمر العام لفيفا الذي سينعقد في المنامة في 11 ايار.
وقال مسؤول اسرائيلي انه يجب الاستعداد لأسوأ سيناريو بالنسبة لإسرائيل، وهو اجراء تصويت، لأنه في حال اجراء تصويت فان فرص فوز اسرائيل تساوي الصفر.
ويحاول الطرف الفلسطيني منذ 2015 ممارسة الضغط على فيفا وعلى الدول الاعضاء فيه للعمل ضد اسرائيل على خلفية مشاركة ست فرق من المستوطنات في الدوري الاسرائيلي. ويحدد دستور فيفا بأنه يمنع على أي دولة تشكيل فرق لكرة القدم في اراضي دولة اخرى، واشراكها في الدوري لديها من دون موافقة الدولة الاخرى.
وتوجد في اسرائيل ست فرق كهذه، تقوم في مستوطنات معاليه ادوميم واريئيل وكريات اربع وجبعات زئيف وغور الاردن واورانيت. وتلعب الفرق الست في الدوري المنخفض، لكن الفلسطينيين يطالبون الفيفا بتفعيل الدستور ضد هذه الفرق، واذا لم توافق اسرائيل على اخراجها من الدوري، فيجب طردها من الفيفا.
ليبرمان الى موسكو للمشاركة في مؤتمر امني الى جانب ممثلين من ايران والعراق ودول اسلامية
تكتب “يديعوت احرونوت” ان وزير الامن افيغدور ليبرمان سيغادر البلاد في منتصف الاسبوع المقبل، متوجها الى موسكو، للمشاركة في مؤتمر لشؤون الامن، ستشارك فيه شخصيات رفيعة من ايران، العراق، الامارات ودول اخرى لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، فيما لم تعلن الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي، حتى الان، موافقتهما على المشاركة في المؤتمر. وقالت مصادر مطلعة في موسكو ان الامريكيين سيقاطعون، كما يبدو، المؤتمر الذي سيعقد برعاية القيادة الروسية.
وسيبدأ المؤتمر يوم الاربعاء المقبل تحت عنوان “المؤتمر الدولي لشؤون الامن في موسكو”. وسيفتتحه وزير الدفاع الروسي الجنرال سيرغي شويغو، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وحسب الجدول الزمني، سيلتقي لبرمان بشويغو ولافروف خارج اعمال المؤتمر، من اجل ترتيب الامور المتعلقة بالترتيبات التي تقودها روسيا حول مستقبل سورية. وسيكون اللقاء بين ليبرمان ووزير الخارجية الروسي هو الاول من نوعه بينهما. ويسود الافتراض بأن احدى القضايا الرئيسية التي سيناقشانها، هي تشديد التنسيق في كل ما يتعلق بالنشاط الاسرائيلي والروسي على الحلبة السورية في ضوء التوبيخ الروسي لإسرائيل بعد الهجوم الجوي الاخير الذي شنته اسرائيل قبل عدة اسابيع.
وتحافظ وزارة الدفاع الروسية على خط مفتوح مع وزارة الامن الاسرائيلية، خدمة للتفاهم بين الطرفين ومن اجل منع الاحتكاك بين القوات الجوية والبحرية الناشطة على حلبات متقاربة في سورية.
كما دعيت للمشاركة في مؤتمر موسكو دول اخرى من بينها الأردن واندونيسيا، وكوبا، وماليزيا، ومينمار ونيكارغوا وفنزويلا والبرازيل. ومن بين القضايا التي خطط الروس لطرحها في المؤتمر، قضايا مختلف عليها بين روسيا والولايات المتحدة.
ومن بين القضايا التي تلسع السياسة الامريكية، موضوع نشر المنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ في اوروبا. وكما يبدو فان هذه الموضوع ليس الوحيد الذي جعل الامريكيين ينأون بأنفسهم عن المؤتمر. فالروس سيكرسون جلسة خاصة لمسألة حل الصراعات في العالم، بما في ذلك اسيا والباسيفيك، مع غمزة للأزمة مع كوريا الشمالية.
وستكرس الجلسة الخاصة بالشرق الاوسط لمحاربة الحركات المتزمتة، ولكن ليس الحركات الاسلامية بالذات. وجاء من وزارة الامن ان المقصود لقاءات ذات اهمية عليا لأمن اسرائيل.
مقالات
نواب الليكود يحولون اللجنة البرلمانية لمراقبة الدولة الى سيرك
يكبت عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان النقاش في اللجنة البرلمانية لمراقبة الدولة حول تقرير المراقب في موضوع حرب الجرف الصامد في غزة، تحول، امس، الى تظاهرة غريبة، سيرك محرج تم خلاله تبادل التهجم بين اعضاء كنيست من الليكود وعائلات ثكلى. وقد سيطرت هذه المواجهة، بشكل متوقع جدا، على العناوين الرئيسية لنشرات الاخبار المتلفزة، لكنها في الوقت ذاته، جعلت كل فرصة لإجراء نقاش موضوعي حول استنتاجات التقرير، فارغة المضمون.
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شخصيا، لم يشارك في الصدام مع العائلات الثكلى، وانما تعامل معها بالاحترام المطلوب. لكنه في المقابل قامت جوفة من المتملقين الوقحين من الائتلاف باجتياز خط احمر اخر. الا انه يصعب فصل نتنياهو تماما عما حدث في اللجنة. ذلك انه عندما يملي مكتبه خط هجوم ضد الصحفيين والخصوم السياسيين، وعندما يتم عرض الصحفية ايلانا ديان والصحفي رفيف دروكر، ككاذبين وصاحبي مصلحة، وعندما يعتبر الوزير نفتالي بينت شريكا لطريق الصندوق الجديد، ليس من المفاجئ ان يصرخ رئيس الائتلاف الحكومي في وجه أب ثاكل بأنه “كاذب”.
لو كان نواب من اليسار، ناهيك عن النواب العرب من القائمة المشتركة، قد تصرفوا بهذا الشكل، لما كان من الصعب تخيل كيف سيرد ديوان نتنياهو. يبدو ان رئيس الحكومة لم يعمل بشكل قاطع وكاف من اجل وقف ما حدث. وفي المساء فقط قال ديوانه للصحفيين ان تصرف النائبين دافيد بيتان وميكي زوهر كان “زائدا”. هذا تحفظ هش ومتأخر، يطرح السؤال عما اذا كان نتنياهو قد وجد فعلا خللا في تهجم رجال الليكود خلال اجتماع اللجنة او انه وكما سلك في قضية الجندي اليؤور ازاريا، يلجأ الى المواربة ويبث حسب ما يريحه رسائل متناقضة لجماهير مختلفة.
من خلال مشاهدة جزء من النقاش على شاشات التلفزيون، كان نتنياهو يبدو بعيدا وشبه منقطع عن التعامل مع التقرير. وعندما خاض في التفاصيل، لم يكن دقيقا بشكل كامل. لقد شرح بأن الجناح العسكري لحركة حماس “ركعت” على اقدامها وطلبت وقف إطلاق النار في نهاية الحرب، وكان بحاجة لتذكيره من قبل النائب عوفر شيلح (يوجد مستقبل) بأن اسرائيل هي التي وافقت 12 مرة على وقف اطلاق النار خلال العملية العسكرية وكانت حماس هي التي رفضت ذلك.
كما وعد رئيس الحكومة بإجراء نقاش قريب في المجلس الوزاري حول استنتاجات لجنة عميدرور – تشاحنوبر، التي عالجت التغيير في عمل المجلس الوزاري ومجلس الامن القومي، على خلفية الحرب في غزة. لقد تم تشكيل اللجنة في حزيران الماضي، وقدمت نتائجها في كانون الاول الأخير، لكنه يتضح ان نتنياهو لا يزال يملك الوقت. وحول جدية تعامل نتنياهو وحكومته مع تقرير المراقب، تشهد حقيقة انه على الرغم من ان القانون يلزمه بتركيز ونشر عملية تصحيح الاخفاقات بما يتفق مع توصيات المراقب – وتم دعم ذلك بواسطة القرار الذي اصدرته المحكمة العليا في ايار الماضي، في الالتماس الذي قدمته الحركة من اجل جودة الحكم – الا ان الحكومة لم تعمل على ذلك حتى الان.
وعلى الرغم من ذلك فقد قال نتنياهو عدة امور هامة خلال النقاش. لقد اكد بأن دوره هو منع الحرب القادمة وانه ليس مستعدا للمخاطرة الزائدة التي يمكنها ان تقود الى الحرب.
ومع ذلك، يبدو ان جلسة لجنة مراقبة الدولة ستبقى محفورة في الذاكرة كنقاش عقيم الجوهر في غالبيته، سبب فقط الحزن وإهانة اخرى لعائلات الجنود القتلى. في الصيف الماضي، عندما تسربت مقولات شديدة من مسودة تقرير المراقب ضد اداء نتنياهو والمجلس الوزاري لمهامهم خلال العملية، عصف الجهاز السياسي. وتم استغلال سلسلة اللقاءات التي عقدها نتنياهو في حينه مع وسائل الاعلام، لعرض لائحة دفاع مفصلة من قبل رئيس الحكومة ازاء الاتهامات الموجهة اليه. في هذه الأثناء، تم نشر التقرير وسرعان ما تم نسيانه. واتضح في نهاية الأمر ان الضرر السياسي الذي اصاب نتنياهو كان ضعيفا جدا.
لقد تردد صدى صرخة العائلات الثكلى في فاتحة النشرات الاخبارية امس، وكما يبدو فان القضية ستنتهي على هذا الشكل، وسيتم هذا الصباح تكريس جدول العمل الاعلامي والجماهيري لقضايا اخرى. والتخوف الذي بقي قائما هو ان الادعاءات نفسها بشأن صيف 2014، ستطرح الان مجددا اذا تدهورت اسرائيل وحماس مرة اخرى نحو حرب في غزة، خلال الصيف القريب او ذلك الذي سيليه.
يمنع اغضاب الصهيونية الدينية
يكتب يوسي كلاين، في “هآرتس” انه يمكن تجاهل حقيقة معينة، ويمكن دفعها جانبا، لكنه لا يمكن تغييرها. والحقيقة هي اننا دولة غير طبيعية. فالدولة الطبيعية تملك حدود، ولا يوجد فيها مليونين شخص تسعى الى التخلص منهم. يمكن العيش في الدولة غير الطبيعية ايضا. يمكن شراء سيارة فيها والسفر الى الخارج، ويمكن تخويف من لا يستطيع الشراء او السفر، بأن اوضاعه ستكون اسوأ في الدولة الطبيعية.
اكثر ما يحولنا الى دولة غير طبيعية هو الفيل المتواجد في الغرفة. الفيل هو الاحتلال والمستوطنات. عن هذا الفيل لا يتحدثون. يبدو لنا ان الحديث اصبح مسالة زائدة، وانه لن يتغير أي شيء. يصعب العيش مع فيل كهذا داخل الغرفة، ولكننا نعتاد ذلك والحمد لله. 50 سنة تعتبر وقتا كافيا للتعود. 50 سنة بدون حاضر ولا مستقبل، لا يمكن بلعها ولا تقيؤها. نحن نعرف ان هذا ليس طبيعيا، لكننا لا نملك القوة على التغيير. لا نضم ولا نقسم. نحن يشلنا الخوف، نعزي بعضنا بأنه في كل الاحوال لا يوجد من نتحدث معه. ونعترف بيننا وبين انفسنا بأنه لدينا ايضا لا يوجد من نتحدث معه ولا ما نتحدث عنه.
اذن، نحن لا نتحدث عن الفيل الذي يقف على البساط في الصالة. نحن نغضب على كل من يذكرنا اصلا بوجود الفيل. المعرفة بأننا شركاء هادئين في دولة لا توجد لها حدود، ويسود فيها نظام الأبرتهايد تسبب لنا الشلل. نحن على استعداد للتحدث عن كل شيء، الا عن هذا. تعالوا نتحدث عن الربيع وعن الأزهار الرائعة. تعالوا نتحدث عن كيفية الكتابة في الصحيفة من دون أي تعميم او اتهام. تعالوا نفحص كيف يتحول “صحفي صغير يبحث عن الاهتمام به” (من خلال التعقيبات) الى لا سامي. “صغير” – حسنا. و”باحث عن الاهتمام” – حسنا، ولكن لماذا لا سامي. لا اعرف بتاتا، لكن يئير لبيد يعرف.
لقد نجح اليمين مع شعار “اليساريون خونة”، والان يفحص شعار “اليساريون يعادون السامية”. لبيد يوزع العلامات في اللاسامية لكل من لا ينجح بتعقب الاعيبه. لقد ضبطته مقالتي السابقة (النخبة التقية لدينا – هآرتس 13 نيسان) في لحظة اعتقد فيها انه يمثل اليهودية. حسب رأيه، فانه يمثلها؛ اما حسب رأيي فانه ليس كذلك. انه في رأيي مجرد سياسي يمثل فقط من ينتخبه. تلك المقالة منحتني لديه وسام اكبر معادي للسامية.
اذن، انا معادي للسامية، ولبيد يريد ان يكون في الحكومة. من حقي انتقاده، ومن حقه نعتي بمعادي السامية. هكذا في الديموقراطية. ولكن كمعادي فخري للسامية، لدي عدة اسئلة، لا يتم طرحها عادة في الديموقراطية: هل تسببت بغضب اكثر من اللزوم؟ هل كنت فظا اكثر من اللزوم؟ هل يجب علي الاعتذار؟ الاختفاء؟ تخفيض مستوى الظهور؟ اجراء فحص تحت السيارة في الصباح؟
السؤال هو، أي جين سببته مقالتي المنشورة في الصفحة قبل الأخيرة من الصحيفة، للحكومة. السؤال هو، ما الذي لسع الجميع (مفوضة سلطة السجون التي لم تشجبني ستدفع ثمن ذلك). السؤال هو كيف تمكن العباقرة الذين حولوا رواية “جدار حي” الى اكثر الكتب رواجا، فعلوا ذلك مرة اخرى: قفزوا على رأي شخصي لكاتب غير مهم ونشروه في كل البلاد.
لماذا هاجموا مقالة تم نشر الاف مثلها في السابق. ما هو السبب، حماقة؟ خوف؟ الجواب هو: هذا وهذا، خاصة الخوف. الخوف من الصهيونية الدينية. يمنع اغضابها، انها قوية، انها متعجرفة، انها الشريك المضمون في كل حكومة. ومن شريك كهذا لا يأخذون الدمية، حتى ان كان فيلا يمرر حياة كل سكان البيت.
ولكن لحظة، انتبهوا جيدا، انا لا اقصد، معاذ الله، الصهيونية الدينية الرائعة البناءة والمحاربة، وبالتأكيد ليس حزب الله (هذا ما ينقصني فقط). انا اقصد الجناح السياسي للصهيونية الدينية، ذلك الذي يحول الاموال ويصادق على البؤر. الجناح السياسي، الذي يحول الميزانيات، الجناح العسكري الذي يقتلع الاشجار، والجناح الروحاني، الذي يحصل على تصريح بهذا كله من الله مباشرة. هذه الاجنحة كلها تمسك بالدولة كالأخطبوط، تجعل نتنياهو يتعرق، ويتسحاق هرتسوغ يختبئ، وتجعل يئير لبيد يستعطف عوفر شيلح لكي يقول له ما الذي يجب ان يعمله.
نحن لا نعرف ما الذي نفعله في المناطق. هذا لا يعني انهم لم يحاولوا الشرح: عرضوا امامنا المشاهد الجميلة وتحدثوا عن الاسعار الرخيصة، لكن هذا لم يساعد. نحن لا نعيش هناك ولا نتجول هناك. سكان الدولة الاكثر اكتظاظا في العالم الغربي لا يهرعون الى ميراث ابائهم، عرش نهضتهم، تاج رؤوسهم. الصهيونية الدينية تؤمن بوعد الله لإبراهيم. نحن لا. لقد كتب حانوخ ليفين: “هذه هي الارض الكاملة التي وعد الله ابراهيم بها/ له ولذريته التي ستكون كالرمل على شاطئ البحر/ لكنني لست الرمل على شاطئ البحر/ وانا لا انفذ الوعد الذي اعطاه الرب لإبراهيم”.
البرغوثي: وكان هناك لدينا من طالبوا بإطلاق سراحه
يكتب العميد احتياط د. موشيه “إلعاد”، في “يسرائيل هيوم” ان نشر مقالة مروان البرغوثي في “نيويورك تايمز” تذكرني بحادث وقع في الضفة الغربية قبل سنوات بعيدة، عندما كانت منظمة التحرير لا تزال تعتبر تنظيما ارهابيا. لقد تم احضار شاب فلسطيني الى المحكمة العسكرية بتهمة الهتاف العلني بأن “منظمة التحرير هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني”، وتمت تبرئته بشكل مفاجئ من قبل القضاة. فقد عرض محاميه قصاصة صحيفة يطرح فيها يوسي سريد الادعاء نفسه. ولذلك فان الاحتجاج الحقيقي ضد الظاهرة المسماة مروان البرغوثي لا يجب توجيهه الى “نيويورك تايمز” وانما الى قلب المؤسسة الاسرائيلية.
لقد نشر البرغوثي مقالته في الصحيفة الشهيرة كتحدي ضد السلطة الفلسطينية التي لا تدعم اضراب الاسرى عن الطعام، من خلال الغمز للتنظيمات الإسلامية (حماس والجهاد) التي تدعم ذلك. السبب الأساسي لذلك هو انتخاب مسؤول فتح محمود العالول في مرتبة اعلى منه في اللجنة القيادية، الأمر الذي يجعل العالول نائبا للرئيس (ابو مازن). فقرر البرغوثي، الذي اعتبر ذلك مؤامرة للإطاحة به، العمل ضد قادة السلطة الفلسطينية.
البرغوثي هو ارهابي قاتل، معتقل في السجن منذ حوالي 15 سنة، ومحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات، بالإضافة الى 40 سنة سجن اخرى. وكشخص مجهول المستقبل، يبحث بين حين وآخر، عن مخرج ممكن من زنزانة السجن. قبل حوالي عشر سنوات، قام هذا الشخص – الذي خرب اتفاقيات اوسلو ودعا لإطلاق النار على الجنود والمستوطنين، وبعد ذلك على المدنيين – بدعوة مسؤولين كبار من المؤسسة الاسرائيلية وتحدث معهم كأنه “نلسون مانديلا”. لقد فاخر بشهادة الدكتوراه التي حصل عليها، وسوق نفسه كمعتدل “يهمه المستقبل المشترك للشعبين”، واقترح على عدد من الحمقى السياسيين من بيننا، إطلاق سراحه من السجن مقابل حصولهم على زعيم فلسطيني كاريزمي، يتقبله الجميع، بما في ذلك رجال غزة، وكشخص سيحكم شعبه بقبضة من حديد. وقد اغرت هذه الفكرة المجنونة بعضنا.
نائب رئيس الشاباك السابق، النائب غدعون عزرا، طالب بإطلاق سراح البرغوثي من السجن، “لأنه زعيم الفلسطينيين في المستقبل”. في خضم المعضلة التي واجهته في مسالة ما اذا يجب اعتقال ارهابي قاتل الى الابدـ او اختيار امكانية نمو زعيم فلسطيني اصيل سيعمل في صالح اسرائيل، اعتقد عزرا انه لا شك بأنه يجب إطلاق سراح البرغوثي وتتويجه على الفلسطينيين. وحين كانت تسيبي ليفني وزيرة للقضاء التقت، كما لو بالصدفة، ظاهرا، بالبرغوثي في سجن هداريم، لكي تتعرف عليه وتفحص امكانيات المستقبل. كما دعم اطلاق سراح البرغوثي فورا، وزير الامن السابق فؤاد بن اليعزر، الذي صرح بأنه سيحارب من اجل إطلاق سراحه. كما دعم ذلك وزير امن سابق آخر، هو عمير بيرتس، وكذلك نائب وزير الامن السابق، العميد احتياط موشيه سنيه.
يجب على رجال الامن بأن يعرفوا انهم لو قاموا بإطلاق سراح البرغوثي، لكان سيعتبر متعاونا مع اسرائيل طالما لم يثبت غير ذلك. و”غير ذلك” تعني انه كزعيم كان سينتهج سياسة كانت ستجعلنا نتوق الى حماس.
دماء الأبناء وحسابات المنتخبين
تكتب اريئيلا رينغل هوفمان، في “يديعوت احرونوت” أنه لا توجد طريقة لتعريف ما حدث امس في لجنة مراقبة الدولة في الكنيست، بأنه “نقاش”، وبالتأكيد ليس نقاشا في موضوع مصيري جدا بالنسبة لسلامتنا، يتعلق بدروس عملية الجرف الصامد. لقد بدا الأمر وكأنه شجار في الشارع، وسمع وكأنه شجار في الشارع، واثمر تماما ذات الثمار التي تسفر عنها شجارات من هذا النوع – صدمة كبيرة مما حدث، احراج مزعج، وبشكل خاص شعور مرير بتفويت الفرصة. صفر من الانجازات في معركة مناسبة، ضاعت في خضم الفوضى، حتى وان كان ايلان ساغي، والد الجندي ايرز ساغي الذي قتل خلال العملية، قد تعانق في ختام العرض الجامح مع رئيس الائتلاف دافيد بيتان الذي نعته – لا بل صرخ عليه – بأنه كاذب.
صفر من الانتصارات، صفر من المنتصرين، لا توجد أي فائدة موضوعية، فقط اناس يتألمون لأنهم خرجوا من هناك مصابين بكدمات اكبر، ومع قلب متحطم اكثر. وربما تستثنى من هذا النائب كارين الهرار، رئيسة اللجنة التي تم ذكرها في وسائل الاعلام كمسؤولة عن دعوة العائلات الثكلى الى النقاش. اذا لم تتوقع الانفجار المتوقع، فهذا مثير للقلق، واذا توقعته، فان هذا مثار قلق اكبر، لأن الأمر الواضح هو انها اذا سعت لتقديم خدمة للعائلات الثكلى – وهي مسألة يمكن التشكيك فيها – فهذا يعني ان دعوة العائلات الى اللجنة حقق الأمر المعكوس تماما: لقد خرب كثيرا على مكانة العائلات الثكلى، واساء الى نضالها.
وهكذا تم تقويض ما يجب ان يظهر واضحا وقاطعا: العائلات الثكلى تملك الحق الكامل، كمن دفعت ثمنا دمويا غير محتمل، بالمطالبة بتوضيح اخفاقات العملية حتى العمق، الاخفاقات التي لا يدعون هم وقوعها، وانما ما حدده تقرير الدولة: ان المقولات العامة خلال مداولات المجلس الوزاري لم تعكس خطورة تهديد الانفاق؛ وان اعضاء المجلس الوزاري الذين كانوا بحاجة الى معلومات ملموسة وحتمية من اجل اتخاذ القرارات، لم يحظوا بهذه المعلومات على الرغم من وجودها لدى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، رئيس الاركان في حينه غانتس، وزير الامن يعلون وقادة اجهزة الاستخبارات؛ كما يحدد المراقب ان الجيش لم يكن مستعدا بالشكل المناسب لتهديد الانفاق، وفي المقابل لم يتم بذل جهد لفحص بدائل سياسية. من حق العائلات الثكلى فحص هذه المسائل حتى العمق، والمطالبة للمرة غير المعروف عددها، ما طالبت به اوريت حاي، والدة الجندي القتيل عمر حاي، خلال الجلسة: ضمان عدم تكرار اخطار الماضي.
كما تملك العائلات الثكلى حق آخر، والذي مثلته ليئة غولدين، والدة الجندي القتيل هدار غولدين، والتي طلبت من الدولة بذل كل ما تستطيع من اجل اعادة الجثث الباقية لدى حماس، من اجل دفنها في اسرائيل.
لكنه لم يكن لكل هذا مكان في جلسة اللجنة امس، او للدقة، لم يكن له المكانة التي يستحقها في اللجنة. اذا كان هناك ذات مرة رمز خاص للتشريفات والسلوكيات في كل ما يتعلق بالعائلات الثكلى، فلا شك ان ما حدث امس، شكل ارتقاء درجة على طريق التصفية النهائية. ما حدث في الكنيست هو ليست معاملة فظة من قبل احدى وسائل الاعلام، وانما يسمح، في سبيل السياسة، ادارة حسابات صغيرة ومتدنية امام العائلات الثكلى. القدرة على الاحتواء تنتهي في المكان الذي يجري فيه احصاء النواب المستقبليين.
وهكذا، فان هذا ما سيتبقى تماما من تلك المكانة، من ذلك النقاش حول تقرير مراقب الدولة الذي عالج اخفاقات الجرف الصامد، هو مشهد الاب الثاكل ايلان ساغي وهو يقف على ساقيه ويلوح بيديه، في مواجهة مع النائب دافيد بيتان، الذي نعته بالكاذب، بينما كان منظم الكنيست يحاول اعادته الى الوراء لكي يجلس في مكانه. مشهد وجه ليئة غولدين، المصدومة والتي كانت على شفا البكاء، وهي تصرخ بميكي زوهر الذي دخل في مواجهة معها – النائب الذي لا تعرف حتى ما هو اسمه، وبالتأكيد لا تعرف من يمثل، وما الذي يمثله، ومراقب الدولة، كاتب التقرير الذين كان يتابع بفم مغلق هذا السيرك الذي تطور امام ناظريه.

عن الكاتب

عدد المقالات : 31910

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى