Home
انت هنا : الرئيسية » ترجمات اسرائيلية » أضواء على الصحافة الإسرائيلية 14 أيار 2017

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 14 أيار 2017

سائح اردني يطعن شرطيا في القدس
تكتب صحيفة “هآرتس” ان سائحا أردنيا طعن شرطيا اسرائيليا في البلدة القديمة في القدس، امس السبت، واصابه في القسم العلوي من جسده. وقام الشرطي الجريح بإطلاق النار على السائح محمد سكجي، البالغ من العمر 57 عاما، وقتله. كما أصيب شخص آخر، تواجد في موقع الحادث بجراح طفيفة في يده.
وجاء في بيان الشرطة أن “المخرب” كان يسير في شارع باب السلسلة في القدس، حين صادف الشرطي، فهاجمه بواسطة سكين وأصابه بعدة طعنات. وحاول شخصان، وصلا إلى المكان من جهة حائط المبكى، مساعدة الشرطي في السيطرة على “المخرب”. وحسب البيان فإنه “حين لاحظ الشرطي أن المخرب لا يزال يصارعه وهو يحمل سكينا في يده، تمكن، على الرغم من إصابته بجراح، من سحب سلاحه، وإطلاق النار واحباط المخرب”.
وأظهرت تحقيقات الشرطة أن “المخرب” وصل إلى إسرائيل قبل عدة أيام مستخدما تأشيرة سياحية حصل عليها مع مجموعة جاءت من الأردن. وتحقق الشرطة في إمكانية أن تكون للمخرب دوافع شخصية أو نفسية دفعته لتنفيذ العملية.
وأشارت الشرطة إلى قيامها خلال التحقيق باعتقال صاحب أحد المحلات التجارية القائمة في المكان، وهو من سكان البلدة القديمة في القدس ويبلغ من العمر أربعين عاما، لأنه، حسب الشكوك، شاهد الحادث ولم يحاول إحباط “المخرب”، بل وحاول منع أحد المواطنين [الإسرائيليين] من مساعدة الشرطي المصاب أثناء صراعه مع “المخرب”. وقامت الشرطة بإغلاق المحل التجاري. وبحسب مصادر فلسطينية، فقد قامت الشرطة بمداهمة الفندق الذي نزل فيه “المخرب” واعتقال أحد منظمي الرحلة.
وقالت الشرطة إن هذا الحادث هو الحادث الخامس الذي يتم تنفيذه في البلدة القديمة خلال الشهر الماضي، وأنه تمت إصابة المنفذين الآخرين بالرصاص. وأضافت أن “ردة فعل الشرطي أثناء الحادث منعت المس بمواطنين وبرجال قوات أمن آخرين. هذه هي ردة الفعل المتوقعة من رجال الشرطة، وكل محاولة لتنفيذ هجوم سيتم الرد عليها بشكل فوري وحازم”.
تبادل اتهامات بين اسرائيل والأردن
في سياق تغطيتها للحادث، تكتب الصحيفة ان ديوان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، نشر مساء أمس، ردا شديد اللهجة على إعلان الحكومة الأردنية الذي حمل إسرائيل المسؤولية عن قتل المواطن الأردني.
“وجاء في بيان ديوان نتنياهو، انه من المثير للغضب أن نسمع هذا التأييد الذي أظهره الناطق بلسان الحكومة الأردنية للعملية الإرهابية التي وقعت اليوم (امس السبت) في البلدة القديمة في القدس، هناك مقطع فيديو التقطته كاميرات المراقبة ويظهر بشكل واضح قيام السائح الأردني بطعن شرطي اسرائيلي بالسكين”.
“وأضاف البيان: “آن الأوان لكي يتوقف الأردن عن ممارسة هذه اللعبة المزدوجة، وكما تدين إسرائيل العمليات الإرهابية التي تحصل في الأردن، فإن على الأردن أن يدين العمليات الإرهابية التي تحدث في إسرائيل. إن الإرهاب هو الإرهاب، بغض النظر عن منفذيه”.
وكان وزير الإعلام الأردني قد قال في وقت مبكر من يوم أمس، أن مقتل محمد سكجي، هو جريمة، وقال ان الأردن يطالب إسرائيل بتوضيحات حول ظروف الحادث.
الجامعة العبرية تلغي مؤتمرا حول الأسرى الفلسطينيين
تكتب صحيفة “هآرتس” ان الجامعة العبرية قامت بالغاء مؤتمر حول الأسرى الفلسطينيين، كان يفترض أن يقام بعد عدة أيام في معهد ترومان للسلام. وجاء ذلك بعد توجه كتلة “يسرائيليم” (اسرائيليون) في الجامعة، والتي تتماهى مع حزب البيت اليهودي، إلى رئيس الجامعة، مطالبة بإلغاء المؤتمر بحجة “منع المس بالجمهور الإسرائيلي، وبالتكافل الوطني، وبذكرى شهداء الجيش وضحايا العمليات المعادية لإسرائيل”.
وكان أعضاء الكتلة الطلابية قد نشروا عن الرسالة التي بعثوا بها إلى رئيس الجامعة عبر صفحة الفيسبوك الخاصة بالكتلة. وجاء بأن ” كتلة ’يسرائيليم‘ باعتبارها كتلة طلابية صهيونية ترى في عقد هذا المؤتمر عملا خطيرا، ولذلك فقد قمنا بإرسال رسالة احتجاج مفتوحة إلى رئيس الجامعة ورئيس معهد ترومان، دعوناهما فيها إلى إلغاء هذا المؤتمر الذي يمس بوجود دولة إسرائيل باعتبارها دولة يهودية وديمقراطية”.
وكانت الناطقة بلسان الجامعة، عوفرا إيش، قد ادعت أن سبب إلغاء المؤتمر هو مصاعب لوجستية متعلقة بتنظيمه، وليس بفعل ضغوطات من قبل اليمين. وقالت انه “بالتعاون مع الباحثة والمتحدثة الرئيسية في المؤتمر، صدر قرار بعدم إجرائه بسبب من عدم إمكانية الاستعداد الأكاديمي واللوجستي الذي سيضمن المستوى الأكاديمي العالي للاجتماع ولنجاحه”.
ويشار الى ان المؤتمر الذي كان سيعقد تحت عنوان “50 عاما من الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية: الحركة الأسيرة إلى أين”، تم تحديد موعده قبل بدء إضراب الأسرى الفلسطينيين، وكان من المفترض أن يكون أمسية أكاديمية يتم خلالها استعراض معطيات اسفر عنها بحث اعدته د. مايا روزينفلد، الباحثة في معهد ترومان الذي نظم الحدث. وتقوم د. روزينفلد منذ سنوات طويلة بإجراء بحوث عن المجتمع الفلسطيني والحركة الأسيرة الفلسطينية وتأثيرها على جدول الأعمال العام الاجتماعي والسياسي في الأراضي المحتلة.
بينت يطالب بإلغاء “خطاب بار ايلان” ويرفض “تحديد مستقبل اسرائيل” من قبل جهات اخرى
تكتب صحيفة “هآرتس” ان وزير التربية والتعليم ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينت، تطرّق مساء امس السبت إلى الإعلان عن نية رئيس الولايات المتحدة التعبير عن تأييده لسعي الفلسطينيين إلى حق تقرير المصير، أثناء زيارته للمنطقة، خلال الأسبوع القادم. وبحسب أقوال بينت “فإن على إسرائيل أن تبادر إلى طرح رؤيا خاصة بها، وإلا، وكما يبدو مجددا، فإن مصير إسرائيل سيتم تحديده من قبل الآخرين”.
وكان بينت قد هاجم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو و”خطاب بار إيلان” الذي ألقاه نتنياهو في العام 2009 والذي عبر فيه عن تأييده لمبدأ دولتين للشعبين. وقال بينت “إن هذا الخطاب والموافقة التي يشملها على إقامة دولة فلسطينية جرّ علينا المقاطعة، والإرهاب، والتهديد الديموغرافي الخطير، وقد آن الأوان للإعلان عن إلغائه”.
وأضاف أن أمام إسرائيل طريقان. الأول هو “استمرار سياسة بار إيلان التي تسعى إلى إقامة دولة فلسطين ثانية ، إلى جانب الدولة الفلسطينية في غزة. هذه صيغة تبشيرية فاشلة ستؤدي إلى المزيد من سفك الدماء، وإلى التدهور السياسي وستتسبب بكارثة ديموغرافية”.
الخيار الثاني هو ، بحسب بينت هو “أن ترسم دولة إسرائيل أفقا خاصا بها لمستقبل المنطقة: التطوير الاقتصادي الإقليمي المبني على المبادرات، منع إقامة دولة فلسطينية إلى جانب الدولة القائمة في غزة، فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق الإسرائيلية في يهودا والسامرة، إعادة تنظيم الوضع في قطاع غزة، تعزيز دولة إسرائيل باعتبارها ركيزة أمنية، استخبارية، واقتصادية في المنطقة”.
وفي تعقيب لحزب الليكود على تصريحات بينت، جاء “ان تصريحاته تشكل مثالا للجلد الذاتي المهووس، وهذه المرة من قبل اليمين. مقاطعة اسرائيل تنبع من حقيقة معارضة الدولة اليهودية وليس بفعل أي سبب آخر. رئيس الحكومة نتنياهو هو الذي يحارب من اجل تقبل العالم للدولة اليهودية، كما نسمع من الرئيس ترامب وكما يقود نتنياهو قانون القومية”.
وأضاف البيان ان “من يرسل الطلاب اليهود للسجود في المساجد، ومن يعين يسارية متطرفة مسؤولة عن تعليم المدنيات ولا يحرك ساكنا في موضوع التحريض المتطرف في مدارس القدس الشرقية، لا يمكنه ان يقدم المواعظ لنا. من لا يستطيع الصمود حتى امام ضغط اليسار في وزارة التعليم التي يترأسها، لا يمكنه وعظ رئيس الحكومة نتنياهو، الذي يقف بشكل حازم وشديد امام كل الضغوطات الدولية، اكثر من أي رئيس حكومة آخر خلال العقود الأخيرة. سياسة الجلد الذاتي التي يمارسها اليمين لم تحقق ابدا أي شيء، باستثناء اسقاط سلطة اليمين واعلاء سلطة اليسار”.
يشار الى ان مستشار الامن القومي الامريكي، الجنرال هربرت مكماستر، اعلن يوم الجمعة، بأن الرئيس ترامب قد يعلن تأييده لطموح الفلسطينيين الى حق تقرير المصير، خلال زيارته القريبة. وهذه هي المرة الاولى التي يتحدث فيها مسؤول في ادارة ترامب بشكل مفصل، عن حق تقرير المصير للفلسطينيين. فحتى الان كان ترامب ورجاله يتحدثون عن “تحقيق السلام”.
لجنة القانون تناقش، اليوم، مشروع قانون يمنع جمعيات حقوق الإنسان من الالتماس في شؤون فلسطينية
تكتب “يسرائيل هيوم” ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون، ستناقش، اليوم، مشروع “قانون أساس: القضاء” (تعديل تقييد حق المرافعة)، والذي يحدد بأنه يسمح لشخص او جهة ما تقديم التماس الى المحكمة العليا، فقط اذا كان هذا الشخص او تلك الجهة، من المتضررين الأساسيين جراء المسألة التي يتم الالتماس ضدها.
وبهذا، سيتم عمليا تقييد وتقليص حق المرافعة امام المحكمة. وجاء في تفسير القانون “اننا نشهد في السنوات الاخيرة تآكلا متزايدا في حق المرافعة الذي يمنح حق الالتماس الى العليا فقط للمتضرر او من يرتبط بموضوع الالتماس”.
والنتيجة، حسب مشروع القانون “هي كثرة الالتماسات التي يتم تقديمها من قبل جهات واشخاص في قضايا سياسية، واقتصادية، لا يوجد للملتمس أي علاقة فيها ولم يتعرض الى أي اساءة شخصية تجعله يطلب المساعدة”.
وحسب مشروع القانون فان “هذه الالتماسات تهدف الى تحقيق التدخل القضائي في قضايا لا تتعلق عادة في مجال عمل المحكمة، وبالتالي الالتفاف على صلاحيات القيادة المنتخبة وحسم الناخب”.
في المقابل، هاجم المعهد الاسرائيلي للديموقراطية مشروع القانون، وقال ان المقصود “اساءة خطيرة لسلطة القانون، خاصة في مسألة الفصل بين السلطات والمصلحة العامة”.
مقالات
قوة من حرس الحدود تقتحم، جزافا، سبعة منازل
تحت هذا العنوان تكتب عميرة هس، في “هآرتس”، انه خلال يوم الأربعاء، 26 نيسان، في تمام الساعة الرابعة بعد الظهر، جلست كفاح، وهي سيدة في الشهر التاسع من الحمل، في بيتها الواقع في حي “داري” في العيسوية، وكانت تفكر بحفل عرس سيجري في القرية، والذي كانت تعتزم الذهاب إليه بعد ساعتي. ففي ظل التقلبات والتخبطات المؤلمة التي تخلقها السلطات الإسرائيلي، تحولت الأعراس إلى جزر من التعقل والاستمرارية.
مفسد الملذات: لا يوجد هنا قتلى ولا عيون اقتلعها الرصاص الإسفنجي. فما حدث هنا هو أن قوة من شرطة حرس الحدود اقتحمت، جزافا، سبعة منازل في العيسوية، وحولت سطوحها إلى مواقع عسكرية. لم تكن هنالك أية مواجهات في الشارع في تلك الساعة. وأنا أكتب هذه المقالة احتجاجا على هذا المستوى شديد الارتفاع الذي يصل إليه العنف الإسرائيلي المعتاد، اليومي، لكي يكتب أحد. عنه
لنعد إلى كفاح: فجأة، سمعت ضربات قوية، مهينة، على باب شقتها. قامت بفتح الباب وشاهدت امامها ثلاثة من عناصر حرس الحدود وضابط. “ما الذي تريدونه؟” سألتهم. “أنا وحدي، وحامل، ولا يوجد الآن رجال في المنزل”. تحدثت معهم بالعربية، وحين لم يجيبوها رغم أنها كانت متأكدة أن واحدا منهم على الأقل يفهم العربية جيدا، انتقلت إلى الحديث معهم بالعبرية. لكنهم اقتحموا الشقة رغما عنها وانتقلوا من هناك إلى الشرفة. وقام القناص المقنّع بالوقوف خلف حاجز الشرفة وتوجيه بندقيته نحو الشارع، فيما جلس الآخرون على الأرض وبدأوا بتصفح هواتفهم الخلوية.و قالت كفاح للمحامي إيتاي ماك: “لقد ارتعبت ابنتي، ابنة الأربعة أعوام، خصوصا من المقنع. وقد خشيت أن يقوم الشبان بقذفهم بالحجارة”، فتحدث القصة المعهودة: قيام العناصر بقذف قنابل الغاز وقنابل الصدمة الصوتية، على أقل تقدير. وهي حامل، في الشهر التاسع، كما ذكرنا.
لم تكن تعلم بعد أن العناصر دخلوا إلى شرفتها بعد عدم نجاحهم في الصعود إلى سطح المنزل وإلى شرفة أخرى في المبنى. وبعد نحو ساعة وصل شقيق كفاح، وطلب سويا مع أحد الجيران من العناصر الخروج من المنزل. ورد عليه الضابط أولا: “لا أكترث، أنا لا أزعج أحدا ولدي تصريح بما أقوم به”. فقال له الجار: “لا يوجد هنا رجال، يوجد نساء وأطفال فقط. أرني التصريح الذي تحمله”. لكن الضابط لم يبرز أي تصريح مكتوب. وخرجت العناصر من الشقة ونزلت إلى الأسفل، لكن الجار سمع ضابطا آخرا يقول لهم :”لماذا نزلتم؟ اصعدوا من جديد إلى الشقة وافعلوا ما يحلو لكم”. وحينها عادوا وصعدوا وبقوا على الشرفة نحو ثلاثة ساعات. حتى الثامنة مساء. ولم تذهب كفاح إلى حفلة العرس.
جمالات، أيضا، استعدت للذهاب إلى العرس. كانت الساعة الخامسة بعد الظهر. كان زوجها يستحم، حين اقتحم شقتهما نحو 15 شرطيا مسلحا. قاموا بجمع كل من تواجدوا في المنزل داخل حجرة واحدة وبدأوا بالتفتيش في باقي الغرف. وأشهر أحدهم بقنبلة في بده (لعلها قنبلة غاز أو قنبلة صدمة صوتية)، وهو ما أرعب الجميع. دخل رجال الشرطة إلى الحمّام وسألوا زوجها “هل يوجد شباب هنا”. قالت لهم جمالات :”بحق الله، ما الذي تريدونه؟ يوجد هنا أطفال صغار”. صعدوا إلى السطح، بعد أن قاموا بتحطيم غرض في المنزل. عادت جمالات مطالبة إياهم بالخروج من المنزل. “نحن لا نعمل لدى حرس الحدود. لا يحق لهم استخدام منزلنا لاحتياجاتهم”، قالت للمحامي ماك قبل تقديم الشكوى. بنات جمالات لم تنجحن بالنوم لعدة ليال بعد الاقتحام.
في ذلك الوقت، اقتحمت قوة أخرى من حرس الحدود منزل إبراهيم. “لم يقرعوا الباب، لم يطلبوا إذنا، بل صعدوا فورا إلى السطح” قال لنا إبراهيم. أصدر أحد العناصر، “لعله درزي أو بدوي” بحسب تقديرات إبراهيم، أمرا لإبراهيم وزوجته بتحضير القهوة لهم. “لا تهددنا ولا تطلب منا أية طلبات”، أجابه إبراهيم، فرد عليه الجندي “إبن زانية”، بحسب تصريح إبراهيم. وبقي رجال الشرطة على سطوح المنزل نحو أربع ساعات. ويسأل إبراهيم: “هل يدخل رجال الشرطة بهذه الطريقة أيضا إلى منازل اليهود؟”.
ردّا على ما كتب هنا، قالت وحدة الناطق بلسان الشرطة :”خلال الأسابيع الماضية جرت أحداث إخلال عنيف بالنظام العام في قرية العيسوية، وقام خلالها العشرات من الملثمين بقذف الحجارة والزجاجات الحارقة تجاه المواطنين [الإسرائيليين] والشرطة على المحور القريب، وقد أصيب في بعض الحالات رجال شرطة ومقاتلين في سلاح حرس الحدود. وفي أعقاب هذه الحوادث، قام رجال الشرطة ومقاتلي حرس الحدود بتنفيذ عمليات عسكرية للعثور على المشبوهين بتنفيذ أعمال الإخلال بالنظام العام والعنف. وقد شملت هذه النشاطات العثور على مواضع قذف للزجاجات الحارقة، وتشخيص المشبوهين الذين فروا واعتقالهم. وخلال هذه النشاطات دخل رجال الشرطة إلى كل مكان تم التعرف عليه باعتباره نقطة لممارسة الشغب وكل نقطة اشتبه بهرب المشبوهين إليها. هذا النشاط هدف إلى إحباط، منع، ووقف عمليات الإخلال العنيف بالنظام العام، الذي يعرض حياة الأبرياء وعناصر قوات الأمن للخطر”.
ما يقوله أهالي العيسوية هو العكس تماما: كان الشارع هادئا تماما. لو لم تقم قوات حرس الحدود باقتحام القرية، لما كان أحد يقذف الحجارة تجاهها. هذه النشاطات تهدف إلى التدريب أو أن من خلفها هدفا مقصودا لخلق احتكاك (كما أثبتت تقارير الشرطة التي وصلت نسخ منها إلى المحامي ماك خلال العام الماضي، حيث اعترف رجال الشرطة قائلين :”لقد اقتحمنا العيسوية في نشاط عملياتي يهدف إلى استفزاز السكان وخلق احتكاك معهم”).
ملاحظة أخيرة: يذكر بحث نشره معهد القدس لأبحاث السياسات في العام 2016 أن العيسوية، هي قرية قائمة منذ القرن السادس عشر (وفي روايات أخرى: منذ القرن الثاني عشر)، وهي تمتد على نحو 12 ألف دونم، عفوا، كانت تمتد على 12 ألف دونم، فقد سلبت دولة إسرائيل منها نحو تسعة آلاف دونم. إلى جانب الإهمال الذي تعانيه القرية في كل النواحي: البنى التحتية، التعليم، الصحة، والرفاه الاجتماعي.
قانون لاستئصال سلطة القانون
تكتب هآرتس في افتتاحيتها الرئيسية ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون ستناقش اليوم مشروع “قانون أساس: القضاء (تعديل تقييد حق المرافعة)”. وبحسب المشروع، فإن المحكمة لن تسمح لأي إنسان، أو جمعية، أو هيئة عامة بالالتماس إليها إن كانت المصلحة التي تم المساس بها، أو يمكن أن يتم المساس بها، غير متعلقة بشكل خاص أو شخصي بمقدم الالتماس، أو بجزء من أعضاء الجهة التي قدمت الالتماس، أو بمصلحة تؤتمن هذه الجهات عليها.
من الصعب التقليل من أهمية مشروع كهذا، رغم كونه سيصبح لبنة إضافية في المدماك المناهض للديمقراطية الذي عملت عليه الكنيست خلال السنوات الماضية، والذي يحمل في ثناياه ضربة جديدة وإبداعية للديمقراطية الإسرائيلية. إن هدف القانون لا يكمن فقط في منع جمعيات حقوق الإنسان الإسرائيلية من الالتماس إلى المحكمة العليا باسم الفلسطينيين ومنع أعضاء الكنيست من الالتماس إلى المحكمة العليا ضد القوانين التي لا تمسهم بشكل مباشر. فهدف القانون هو القضاء على سلطة القانون في إسرائيل.
وهذا لأنه منذ اللحظة التي سيقتصر فيها تقديم الالتماس على “من يتعرض للأذى بشكل مباشر” فإن هذا سيعني سلب المواطنين أداة الرقابة الأكثر فعالية لمنع خرق القانون من قبل السلطة. وليس من المستغرب أن احد الأمثلة التي يشار اليها في الفقرات التوضيحية للقانون المقترح هو قرار المحكمة العليا بشأن مخطط الغاز. الكثير من الالتماسات التي تم تقديمها على مدار أعوام طويلة، والتي ساهمت في تشكيل القضاء الدستوري والإداري في إسرائيل، هي التماسات تم تقديمها من قبل “ملتمس عام” يدعي أن سلطات الدولة تخرق القانون أو أن الكنيست قام بسن قانون غير دستوري. في العديد من الحالات المشابهة، لا يوجد “متضرر محدد”، بل إن من يتضرر هو سلطة القانون والمصلحة العامة.
لنفترض أن المستشار القضائي للحكومة قام بإغلاق ملف تحقيق متعلق بفساد خطير، بناء على “غياب المصلحة العامة فيه”. في جنايات الفساد لا يوجد “مقدم شكوى” يتم المساس به بسبب إغلاق الملف. إن “الملتمس العام” وحده هو القادر على الالتماس إلى المحكمة العليا ضد هذا القرار، والمقترح الذي نحن بصدده سيسلب صلاحية المحكمة العليا في النظر في هذا الالتماس.
إن التبريرات المقدمة في الفقرات التوضيحية لهذا المقترح تتراوح بين الأخطاء في ذكر الوقائع المتسببة في الإحراج (على سبيل المثال: الادعاء بأن مسألة “حق المرافعة” هي مسألة برزت خلال الأعوام الماضية، رغم أن تطور هذه المسألة قد بدأ في سنوات الثمانينيات، وقد كان أحد رواده رئيس المحكمة العليا السابق، القاضي مائير شمغار)، ومن ضمنها أيضا الكشف عن النظرة الديمقراطية المشوهة التي يملكها البعض. إن الادعاء وكأن “فصل السلطات” يتطلب وقف هذه الالتماسات المقدمة إلى المحكمة العليا مبني على النظرة القائلة بان الفصل بين السلطات هو عمليا فصل بين القوات، بينما المقصود بفصل السلطات هو عمليا خلق توازن ورقابة متبادلة بين السلطات. إن منح طرف ما التخويل بخرق سلطة القانون، من دون وجود رقابة فعالة من قبل المحكمة، هو العكس التام لما يترتب على مبدأ فصل السلطات.
نأمل أن تكبح الحكومة جماح نفسها، وأن تكبح هذا المقترح الذي قد يمس بشكل كبير بسلطة القانون في إسرائيل، ويمس بالقدرة على الدفاع عن حقوق الإنسان.
مغامرة اردنية في سورية
يكتب البروفيسور أيال زيسر، في “يسرائيل هيوم” انه في عام 1970، توغلت قوات من الجيش السوري الى الأردن لمساعدة رجل منظمة التحرير الفلسطينية في صراعهم ضد الملك حسين، والد الملك عبدالله، والتسبب بانهيار المملكة الهاشمية. وبناء على طلب امريكي تجندت اسرائيل لمساعدة الأردن. وتم اعلان حالة التأهب في الجيش الاسرائيلي، وتحويل رسالة حازمة من القدس، عبر واشنطن، الى السوريين مفادها انهم اذا واصلوا التقدم داخل الأردن فان اسرائيل ستتدخل في المعارك. وحققت الرسالة الشديدة فعلها، فلقد كانت لدى السوريين اسباب جيدة اخرى تجعلهم يتوقفون قبل فوت الاوان، فتراجعت القوات السورية الى اراضيها، واصبح الأردن، بل حتى الولايات المتحدة، يدينان لإسرائيل.
مضت 50 سنة على تلك الحادثة، وها هو الأردن الآن، حسب ما تنشره وسائل اعلام عربية، من ينوي ارسال قوات الى الاراضي السورية. ويسعى الاردن الى اقامة حزام أمني على حدوده مع سورية، يضمن ابتعاد رجال داعش عن اراضيه، ولكن يشكل، ايضا، حاجزا امام احتمال قيام محاربين من ايران وحزب الله بمحاولة ترسيخ سيطرتهم في جنوب سورية.
وتأتي هذه الأحداث على خلفية استمرار الحرب في سورية، والتي لا تتوقف عن المفاجأة، ومن كان يعتقد بشكل خاطئ، قبل عدة اشهر فقط – في اعقاب احتلال حلب، من قبل بشار الاسد وحلفائه – بأن انتصار بشار وبوتين والايرانيين اصبح مسألة منتهية، يكتشف الان بأن الفرح في دمشق وموسكو كان سابقا لأوانه. فالروس يفتقدون الى القوات، سواء كانت سورية او ايرانية، التي يمكنها ان تحسم التمرد وتنتشر في كل انحاء الدولة من اجل ضمان الهدوء. وهكذا يواصل المتمردون الحرب، بل وضرب قوات الجيش السوري.
لهذا، يقوم الروس بانشاء مناطق محمية، تعني تقسيم سورية الى مناطق تأثير بين اللاعبين المختلفين. وهكذا سيحتفظ الاتراك لأنفسهم بمناطق سيطرة في شمال الدولة، ويتمكن الامريكان والاكراد من مواصلة السيطرة على شرق البلاد (اذا نجحوا بطرد داعش منها)، بل سيحصل الأردن، ايضا، على منطقة له في جنوب سورية. وفي المقابل سيبقى الروس مع نصف شهوتهم وسيضطرون الى التخلي عن ثلاثة ارباع الاراضي السورية، ولكنهم سيضمنون بذلك بقاء بشار مسيطرا على غرب الدولة، الجزء الهام والاكثر مأهولا في سورية.
وعلى غرار اسرائيل، يقف الاردن امام تحديات ليست سهلة. فداعش رسخت وجودها على امتداد حدوده الشمالية، ولديه جناحه المحلي الناشط في منطقة اليرموك (جيش خالد بن الوليد)، كما تتواجد قواته في الشرق على امتداد مئات الكيلومترات من الحدود السورية – الأردنية. وقبل عامين حاول تنظيم داعش اختراق جبل الدروز لكنه تم صده هناك. ويتحمل التنظيم مسؤولية المسؤولية عن سلسلة طويلة من العمليات التي وقعت على امتداد الحدود. والأسوأ من ذلك انه يرسل الارهاب الى داخل المملكة، وقام رجاله او انصاره بتنفيذ عمليات مؤلمة داخل الأردن نفسه.
لكنه، اذا كان قد تم في السابق الاستنتاج بأن بشار افضل من داعش، فان الخيار اليوم هو بين داعش والحرس الثوري الايراني، والاردن لا يريد لا هذا ولا ذاك. ولهذا اضطر الاردن الى دراسة امكانية التدخل بما يحدث في سورية من خلال الاستعانة بالقبائل البدوية من الجانب السوري للحدود، وحتى بالدروز الذين يتخوفون على مستقبلهم.
في المقابل لا يمكن لإسرائيل السماح لنفسها بالتدخل المباشر في الحرب السورية، ومن الواضح ايضا ان النوايا الحسنة التي تشتريها في الجانب الثاني من الحدود بواسطة المساعدات الانسانية والطبية، لا تكفي. في هذه الأثناء تعتمد اسرائيل على موسكو لمنع الوجود الايراني في الجانب السوري من الجولان، لكن الروس يملكون مصلحة خاصة بهم في سورية، كما ثبت اكثر من مرة في السابق. ربما يكون هذا هو الوقت المناسب لفحص حلول خلاقة اخرى. لقد تخوفوا ذات مرة في اسرائيل من تأسيس جبهة شرقية معادية تمتد من رأس الناقورة وحتى العقبة. واليوم توجد لإسرائيل حدود شرقية يعمها السلام مع الأردن، ولن يحدث أي ضرر اذا امتد الحزام الامني الاردني شمالا نحو هضبة الجولان.

عن الكاتب

عدد المقالات : 31269

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى