Home
انت هنا : الرئيسية » الاخبار » لو سقطت قطرة من الكيماوى على جلد الإنسان لأذابته.. 1500 تحويلة لم توقع.. حين يكون الموت على مقصلة التحويلات الطبية

لو سقطت قطرة من الكيماوى على جلد الإنسان لأذابته.. 1500 تحويلة لم توقع.. حين يكون الموت على مقصلة التحويلات الطبية


غزة – وكالة قدس نت للأنباء/للموت أوجه مختلفة في قطاع غزة، فما أصعب أن ترى طفلك الصغير وهو ينتظر الموت بكل لحظة ولا تستطيع أن تحرك ساكنا، فتعجز الكلمات عن الكاتبة والوصف ليس كمن يعيش مع المرض، فجرعه الكيماوي التي تعطى في الوريد #لمرضى_السرطان لو سقطت قطره على جلد الإنسان لأذابته فعن أي وجع تتحدثون.
فالمئات من المصابين بمرض السرطان في قطاع غزة، ينتظرون الموت في كل لحظة، لأنه أصبح صديقهم الدائم، فهم ما بين مطرقة اغلاق المعابر وسندان منع التحويلات الطبية مما يدفع باتجاه إغلاق دائرة العلاج بالخارج، فهذا ما جناه الحصار والإنقسام، فلكم الله يا مرضى السرطان.
فنجد أن اكثر من 1500 تحويلة لمرضى السرطان من غزة وفق ما رصده تقرير”وكالة قدس نت للأنباء”، لم يتم توقيعها منذ نحو أسبوعين، ومنع مدير دائرة العلاج في الخارج في غزة د. بسام البدري من التوقيع على اي تحويلة ما يعني وقف عمل الدائرة على ارض الواقع، ما يعني انه لن يحصل اي مريض على علاجه وهناك توجه لاغلاق العلاج في الخارج في غزة احتجاجا على ما يجري.
وعقب الدكتور باسم نعيم، رئيس القطاع الصحي في اللجنة الإدارية الحكومية بغزة على منع التحويلات الطبية لمرضي السرطان بالقول: “هناك قراراً بوقف كافة التحويلات الطبية التي تصدر من غزة لمكتب العلاج بالخارج في رام الله، وهي موضوعة على الأدراج ولم يتم التوقيع بالموافقة عليها، بعد أن صدرت الأوامر بإعاقتها دون إعلان رسمي، الأمر الذي يعرض حياة الأهالي والمرضى للخطر الشديد، مشيراً إلى وجود حالات وفاة تشهدها المستشفيات للمرضى خلال انتظارهم للموافقة على تحويلاتهم الطبية.
لا نرى منه سوى جثة هامدة
فها هو الشاب العشريني محمود ليحرم من حقه في الدواء والعلاج بالخارج تارة، و من لقاء وحضن والدته لأكثر من ست سنوات تارة أخرى بسبب إغلاق المعابر.
شاب في مقتبل عمره لا نرى منه سوى جثة هامدة على سريره الذي لازمه منذ أن باغته المرض دون استئذان، أفقده 40 كيلو جرام من وزنه ليكون فريسة سهلة لالتهام ذلك المرض اللعين لجسده النحيف.
تقول أكبر شقيقاته وفق ما وثقته وزارة الصحة بغزة، انه ومنذ ثمانية شهور ونحن نكابد ونصارع ظروف الحياة، من جهة مرض شقيقي بذلك الخبيث ومن جهة أخرى ظروف اقتصادية صعبة لا تقوى على مصاريف علاجه في ظل أزمة الأدوية التي تمر بها مستشفيات قطاع غزة و نفاذ بعض أصنافها”.
وتستطرد حديثها بنبرات خانقة تحاول إخفائها: “شقيقي الآن يصارع من أجل الحياة، وأنا حاولت مرارا عبر الجهات المسئولة لتحويله إلى خارج قطاع لإجراء فحص المسح الذرى بعد استخراج النموذج رقم (1) و لكن المحاولات الأربع باءت بالفشل بذرائع أمنية” وتقول: “بعد أن فشلت محاولات علاجه بالخارج اكتفينا بإجراء جرعات الكيماوي له في مجمع الشفاء الطبي حفاظا على حياته حسب الطبيب المعالج، ولم يتلق منها إلا جرعتين فقط، ومنذ أكثر من شهرين لم يتلق أي جرعة كيماوي بسبب نفاذ العلاج المكمل لتلك الجرعات وهو (المورفين).
وتقول أخته ذات العشرين عاما :”لم أعد أقوى على حمل المزيد من التعب والمعاناة خاصة وأن والدتي بعيدة عنا لأكثر من 6 سنوات ولم تستطيع العودة لإجراءات معقدة، ووالدي الذي أصيب بتصلب الشرايين بعد مرض شقيقي الذي أنهك كامل قواي الجسمانية والنفسية، وأنا ابحث عن سبيل لعلى أجد علاج شقيقي الذي أراه يصارع الموت لحظة بلحظة وكلما فاق من غيبوبته يبحث عن والدته في زوايا المنزل ليرتمي في حضنها لعله يسكن جزء أوجاعه وألامه بسبب ذلك الخبيث”.
صدرت الأوامر بإعاقتها دون إعلان رسمي
الكاتب والمحلل السياسي مصطفي إبراهيم عقب على ذلك بالقول “‫حتى اللحظة لم يصدر أي تعليق من وزارة الصحة الفلسطينية حول وقف التحويلات للعلاج في الخارج #لمرضى_السرطان من غزة الى المستشفيات الفلسطينية في القدس والضفة الغربية، والذي بلغ عدد التحويلات نحو ١٥٠٠٠ حالة، لا أدعي أن الحكومة في رام الله تصر على أن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه المرضى الفلسطينيين في عزة، انما #الحق_في_الحصول_على_المعلومات حق للناس.
مواصلا، فالاحتلال الإسرائيلي لا يزال مستمراً بجميع أشكاله، ويفرض حصارا خانقا ويمنع الحركة والسفر ومنع المرضى من تلقي العلاج وما يمارسه من ابتزاز بحقهم وعدم إصدار تصاريح للمرضى تحت ذرائع أمنية واهية.
وأضاف إبراهيم وفق ما رصده تقرير “وكالة قدس نت للأنباء”، المرضى في قطاع غزة ليسوا مغرمين بالعلاج في الخارج، بل لعدم توفر العلاج في مستشفيات القطاع هم يعالجوا في الخارج. فالوضع الصحي في القطاع سئ والمستشفيات تعاني من عجز في جميع المستلزمات والمستشفيات إمكاناتها محدودة، و٢ مليون إنسان في القطاع محاصرون منذ عشر سنوات ولا يتمكنون من #التنقل_والسفر، وعدد كبير من المرضى يعانون من أمراض خطيرة والموت يهدد حياة الكثير منهم ، ومعبر رفح مغلق ويفتح على فترات متباعدة ولا يجوز للفلسطينيين التنازل عن حقوقهم في تلقي العلاج والسفر إلى أي مكان يتلقون العلاج فيه بما فيها المستشفيات الإسرائيلية، ويعفي سلطات الاحتلال من مسؤوليتها.
وحول تفسيره لعدم توضيح الصحة برام الله لما يحدث يقول إبراهيم:” عدم توضيح وزارة الصحة الموقف يفهم على أنه يأتي ضمن الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها السلطة وتساوق مع سياسة الاحتلال في تشديد الحصار وحرمان المرضى من حقهم في العلاج والسفر، وتمنع دخول الكثير من الأدوية ، وقف التحويلات للعلاج في الخارج لا يعفي السلطة من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه المرضى ويهدد حياة المئات من مرضى السرطان وغيرها من الأمراض الخطيرة فيما المعابر، مغلقة، فهل مطلوب منهم أن يموتوا؟ ولسان حالهم يقول: لم يعد لدى المسؤولين الفلسطينيين مقدسات أمام حاجتهم في غزة لتلقي العلاج.
نقص شديد في أدوية التخدير
فحدث ولا حرج عن نماذج مختلفة للمرضى فها هو والد الطفلين أسامة وعمر اللذان تتراوح أعمارهم بين (6-10) سنوات حائرا أمام نفاذ جرعات الأدوية التي يتلقاها طفليه من عقار (اميونوجلوبيلوين) بسبب إصابتهم بنقص المناعة منذ ولادتهم.
يقول المواطن أسامة بأنه ينتظر تحويلة لطفليه إلى خارج قطاع غزة بسبب نفاذ العلاج الخاص بطفليه من مستشفيات وزارة الصحة وهي عبارة عن أمبولات يتم إعطائها لهم بعدد من (2-3) شهريا.
ويستطرد بنبرات قلقة متقطعة: “بأن آخر جرعة تم إعطائها لطفليه كانت قبل أربعة شهور، وخلال تلك الفترة أتنقل فيهم ما بين المستشفى والمنزل، ما بين مراجعات ومبيت، حيث يعانى طفليه من التهابات رئوية حادة وتكون المياه على الرئتين يصاحبه طفح جلدي جراء عدم إعطائهم علاجهم اللازم في موعده المحدد له .
المواطن أسامة يستصرخ العالم بإرسال الأدوية اللازمة لمرضى قطاع غزة وخاصة علاج طفليه حتى يواصلون حياتهم بشكل طبيعي كمثيلهم من الأطفال الأصحاء، معبرا عن حزنه الشديد على أطفاله الذي لا حول له ولا قوة لإغاثتهم أو مساعدتهم وهم يتألمون بصمت.
كذلك نجد أن هناك نقص شديد في أدوية التخدير، و حذر رئيس قسم التخدير بالعمليات الكبرى بمجمع الشفاء الطبي د. حسن الشاعر من النقص الحاد الذي تشهده أدوية التخدير في مجمع الشفاء الطبي واللازم لإجراء العمليات الجراحية، والذي بدأ مخزونة الاستراتيجي بالنفاد جراء وقف ارسال وزارة الصحة في رام الله ارساليات الأدوية والمستهلكات الطبية للمرافق الصحية في قطاع غزة.
وقال الشاعر خلال توثيق لوزارة الصحة بغزة، إن دواء الفنتالين والذي يستخدم كمسكن خلال العمليات الجراحية لم يعد متوافراً لدى مخازن وزارة الصحة بغزة، وأنه يجري حالياً استنفاد آخر الجرعات المتواجدة ضمن المخزون الاستراتيجي لمجمع الشفاء الطبي.
وأشار رئيس قسم التخدير إلى أن البدائل أيضاً لدواء الفنتالين والمتمثلة في دواء المورفين غير متوافرة لدى المستشفى، مبيناً أن الأطباء في قسم التخدير حاولوا ايجاد بدائل ولكن لم تكن ذات فعالية كافية لتخدير المرضى خلال العمليات.

عن الكاتب

عدد المقالات : 31910

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى