أضواء على الصحافة الاسرائيلية 13 تموز 2017

sample-ad

اسرائيل تعد خطة لمواجهة محاولات تشويش او التدخل في الانتخابات
تكتب صحيفة “هآرتس” ان السلطة القومية لحماية السيبر، تعمل في الفترة الاخيرة على خطة لمواجهة احتمال حدوث محاولات لتشويش او التدخل في اجراءات الانتخابات في اسرائيل، بواسطة شن هجمات سيبر. وتم اتخاذ القرار على خلفية محاولات تم تسجيلها في السنة الاخيرة للتدخل في معارك انتخابية في الغرب. فقد اتهمت الاستخبارات الأمريكية روسيا بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية في تشرين الثاني الماضي، وطرحت ادعاءات مشابهة بشأن محاولات للتدخل في انتخابات دول اوروبية. ولا يستهدف الاستعداد الاسرائيلي بشكل معلن، عدوا معينا، وحسب المعروف فانه لم يتم حتى اليوم تشخيص محاولات للتأثير على الانتخابات في اسرائيل.
وستنسق سلطة السيبر استعداداتها الدفاعية مع لجنة الانتخابات المركزية. وتنوي في المستقبل اطلاع الاحزاب والجهات السياسية والتنظيمات المرتبطة باجراءات الانتخابات، على طرق تشخيص اختراق السيبر والاحتماء منه.
يشار الى ان فرز الأصوات في اسرائيل يتم بشكل يدوي، وعلى خلفية كثرة محاولات التدخل في الانتخابات بواسطة شن هجمات سيبر، سيوصي خبراء السيبر بمواصلة العمل وفق الطريقة القائمة. لكنه على الرغم من ذلك توجد جوانب اخرى للمعركة الانتخابية، خلال الاستعداد للانتخابات وفي يوم الانتخابات نفسه، والتي يمكن ان تتعرض للهجمات وتحتم الاستعداد لمواجهتها. والمقصود في ذلك، من جملة امور اخرى، موقع الانترنت التابع للجنة الانتخابات المركزية، مواقع الاحزاب، منظومات النقل وجهات اخرى توفر الخدمات التكنولوجية واللوجستية في يوم الانتخابات.
وقال خبراء في مجال السيبر لصحيفة “هآرتس” ان اسرائيل تعرف المخاطر المتزايدة لتشويش الانتخابات وسعي دول او تنظيمات الى عمل ذلك، على خلفية السوابق التي حدثت في اماكن اخرى في العالم. مع ذلك فان سلطة السيبر لن تتدخل في مضامين ترتبط بالمعركة الانتخابية، ولا تنوي العمل من اجل وقف حملات الحرب النفسية، بل ستركز على حماية المنظومات في مواجهة محاولات التدخل في اجراءات الانتخابات نفسها.
وكانت صحيفة “هآرتس” قد نشرت، يوم الاحد، بأن رئيس الأركان غادي ايزنكوت، حذر اسرائيل من امكانية تدخل الهاكرز في الانتخابات الاسرائيلية، واوضح لأعضاء لجنة الخارجية والامن البرلمانية انه حسب رأيه يجب على اسرائيل ان تعرف بإمكانية محاولة التدخل والتأثير على دمقراطيتها بواسطة هجمات السيبر. وذكر ايزنكوت ظواهر مشابهة حدثت في السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة وفرنسا واوكرانيا. ورغم انه لم يذكر بشكل واضح اسم الدولة المسؤولة عن ذلك، الا انه في كل هذه الحالات تم نسب التدخل لروسيا.
واوصى ايزنكوت اعضاء الكنيست بتعقب محاولات التأثير على الديمقراطية في المعارك الانتخابية في امريكا وفرنسا، وهجمات السيبر التي استهدفت منشآت تحتية في اوكرانيا. والى جانب الحاجة للدفاع عن البنى التحتية المدنية، كالمستشفيات ومنشآت الكهرباء، هناك مجالات لا يمكن للجيش ان يتدخل فيها، ويجب على الدولة التيقظ لها، حسب ايزنكوت.
وقال اعضاء كنيست حضروا الجلسة، ان ايزنكوت ذكر ظاهرتين: محاولات للتأثير على نتائج الانتخابات من خلال تزييف النتائج بواسطة هجمات السيبر والى جانبها ادارة منظومات للتأثير على وعي الناخبين، من خلال منشورات على الشبكة الاجتماعية والانترنت. وقال للنواب انه يقترح عليهم النظر الى ذلك. وقال ايزنكوت للنواب ان تهديد هجمات السيبر لإسرائيل ارتفع بشكل كبير في السنوات الأخيرة. العمل الدفاعي يتركز في ايدي قسم الحوسبة في القيادة العامة. ويعمل الجيش في الأساس على حماية المنظومات العسكرية، لكنه يشارك في الجهود التي يقودها مقر السيبر والسلطة القومية لحماية السيبر، في الدفاع عن منظومات الدولة.
غباي لعباس: ” السلام لا يتم في اللقاءات الدولية وانما من خلال خلق الثقة والتقارب”
تكتب صحيفة “هآرتس” ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتصل مساء امس (الاربعاء) برئيس حزب العمل الجديد آبي غباي، وهنأه بانتخابه. وجاء في بيان صدر عن حزب العمل ان غباي اوضح خلال المحادثة بأنه يجب ان يلتقي عباس ونتنياهو يجب وجها لوجه ويناقشان القضايا الجارية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والبدء ببناء الثقة المتبادلة.
وقال غباي لعباس ان احدى القضايا التي يمكن مناقشتها هي الغاء كتب التعليم التي تتضمن مضامين محرضة، وامور اخرى، والتقدم مع الوقت نحو المحادثات حول القضايا الجوهرية. وقال ان “السلام لا يتم في اللقاءات الدولية او المؤتمرات الاقليمية، وانما من خلال خلق الثقة والتقارب الشخصي بين الجانبين”.
هل قرر نتنياهو تعليق “خطة قلقيلية” تخوفا من اليمين؟
اختلفت الصحف الاسرائيلية الرئيسية الثلاث “هآرتس” و”يسرائيل هيوم” و”يديعوت أحرونوت” في تحديد ما اسفر عنه اجتماع المجلس الوزاري المصغر، الذي انعقد مساء امس الاربعاء، لمناقشة خارطة توسيع قلقيلية، في اعقاب احتجاج وزراء البيت اليهودي وبعض وزراء الليكود على الخارطة.
وبينما تكتب “هآرتس” انه لم يتم في نهاية الجلسة، التي استغرقت ثلاث ساعات، التصويت على الخطة، وان النقاش سيتواصل في جلسة قادمة، تكتب “يسرائيل هيوم” ان نتنياهو قرر عدم التصويت على الخطة، خشية عدم تأييدها من قبل الغالبية، بينما تكتب “يديعوت أحرونوت” ان نتنياهو علق الخطة ولن يعاد طرحها للنقاش، خوفا من الدخول في مواجهة مع البيت اليهودي واليمين المتطرف في حزبه.
وتشير “هآرتس” الى ان المجلس الوزاري كان قد صادق على هذه الخطة في ايلول الماضي، وان اجتماع المجلس الوزاري، امس، انفض من دون اتخاذ قرار ملموس.
وتكتب الصحف الثلاث انه شارك في الاجتماع رئيس الأركان غادي ايزنكوت، وقائد المنطقة الوسطى روني نوما، ومنسق اعمال الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، الذين قدموا استعراضا للخطة امام الوزراء.
وقالت “هآرتس” ان ديوان نتنياهو اعلن بانه في نهاية الجلسة، لخص رئيس الحكومة النقاش، معلنا انه سيتم اجراء نقاش آخر بعد عشرة ايام، حول تطبيق القانون على البناء الفلسطيني وكيفية المصادقة على مخططات بناء للفلسطينيين في المنطقة C، التي تواصل اسرائيل السيطرة عليها مدنيا وامنيا.
وقال نتنياهو انه خلال الأيام العشرة سيقوم مجلس الامن القومي ووزارة الامن بإعداد استعراض عميق وتقديمه الى الوزراء حول تفاصيل “خطة قلقيلية”. وقال انه لن يتم دفع الخطة قبل عودته من رحلته الى باريس وبودابست.
كما طلب المجلس الوزاري من المستشار القانوني للحكومة، اعداد وجهة نظر حول تقسيم الصلاحيات في الضفة الغربية بين الحكومة والجيش. وقال مسؤول رفيع انه ساد خلال الجلسة عدم وضوح بشأن ما اذا كان يمكن لقائد المنطقة او وزير الامن المصادقة على مخططات البناء الفلسطينية في الضفة، واي المخططات يجب ان تناقشها الحكومة.
لكن “يسرائيل هيوم” تكتب ان المجلس الوزاري لم يتخذ أي قرار واضح بشأن الخطة، لأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر عدم طرح الموضوع للتصويت، خشية عدم تأييدها من قبل الغالبية. وتضيف انه ليس من الواضح ما اذا سيتم طرح الخطة لنقاش آخر ام انه سيتم تجميدها او تنفيذها رغم الاعتراضات.
وتكتب الصحيفة ان الخطة تشمل 6300 وحدة سكن، من بينها الف وحدة تم بناؤها من دون ترخيص، وسيتم شملها في المخطط من اجل منع هدمها.
وكان الوزير نفتالي بينت من بين الوزراء الذين طالبوا بإعادة التصويت على الخطة التي صودق عليها قبل سنة، بينما عارض الوزير ليبرمان ذلك، لأن هذه الخطة هي نتاج مبادرة طرحها هو كجزء من خطة “العصي والجزر” التي تهدف الى تحسين اوضاع الجمهور الفلسطيني الذي لا يشارك في الارهاب ضد اسرائيل.
وحسب بينت فان البناء الفلسطيني المكثف بالقرب من شارع 6، كفار سابا وكوخاب يئير، يتعارض مع المصلحة الأمنية الاسرائيلية. وقال انه في السنة الاخيرة، فقط، خرج من قلقيلية عدد من المخربين ولا مجال لمنحهم الجزر على حساب امن سكان غلاف كفر سابا. واضاف: “كيمين امني سنعمل من اجل منع هذا الضرر، واتوقع من زملائي في المجلس الوزاري الانضمام إلي”.
اما صحيفة “يديعوت أحرونوت” فكتبت ان رئيس الحكومة دعم عمليا موقف وزراء “البيت اليهودي” والوزراء اليمينيين المتشددين في حكومته وقرر تجميد “خطة قلقيلية”، بشكل يتناقض تماما مع موقف وزير الامن افيغدور ليبرمان والجهاز الامني.
وقرر نتنياهو تأجيل اتخاذ القرار واجراء نقاش آخر بعد عشرة ايام، ولكنه سيتم توسيعه ليتناول تطبيق قانون التنظيم والبناء في المناطق C. وفي سبيل تهدئة الوزراء قال نتنياهو انه حتى النقاش القادم سيجري مجلس الامن القومي ووزارة الأمن “محادثات عميقة” مع الوزراء حول تفاصيل خطة قلقيلية، وانه لن يتم دفع الخطة.
وقال مسؤول رفيع في الائتلاف الحكومي للصحيفة، امس، ان نتنياهو فضل التخلي عن مصلحة اسرائيلية لكي لا يتدخل في مواجهة، خلال هذه الايام، مع البيت اليهودي والوزراء اليمينيين في حكومته. واوضح: “في اليوم الذي يخضع فيه اقرب شخصين اليه للتحقيق، فان الأمر الاخيرة الذي يريده نتنياهو هو التصويت في المجلس الوزاري على تراخيص لبناء الاف الوحدات في قلقيلية”.
موضوع مواجهة
وتشير “هآرتس” الى ان “خارطة قلقيلية”، التي صادق عليها المجلس الوزاري في ايلول 2016، تحولت الى موضوع للمواجهة السياسية الداخلية بين وزراء البيت اليهودي وقسم كبير من وزراء الليكود، من جهة، وبين رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الامن افيغدور ليبرمان. وتشمل الخارطة المصادقة على بناء 6000 وحدة اسكان للفلسطينيين في المناطق C قرب قلقيلية، حتى عام 2035.
مع ذلك، وفي سبيل احباط الخطة، ادعى لوبي المستوطنين في الكنيست والحكومة ووسائل الاعلام، قبل عدة اسابيع بأن الخارطة تشمل بناء 14 الف وحدة اسكان للفلسطينيين. وفي اعقاب الضغط الذي مارسه وزراء البيت اليهودي وبعض وزراء الليكود قرر نتنياهو اعادة مناقشة الخطة.
الى ذلك، وجه ليبرمان، امس، انتقادا شديدا الى المعارضين للخارطة، والمح الى انهم “يمين تبشيري”، واقترح التمسك بالحقائق. وجاء تصريح ليبرمان هذا خلال جولة اجراها امس، في منطقة المجلس الاقليمي شومرون، بمشاركة رئيس المجلس يوسي دغان، احد المعارضين الصارخين ضد مخطط توسيع قلقيلية. ووصف ليبرمان معارضة الخطة بأنها “شعبوية” والمح الى ان دغان والوزراء المعارضين للخطة هم “يمين تبشيري”.
وقال ليبرمان ان “قلقيلية محاصرة داخل جدار امني. هذه منطقة فلسطينية لا يصل اليها أي يهودي. طلبت اجراء فحص مع جمعية مجلس المستوطنات حول المرة الأخيرة التي داست فيها قدم يهودي هذا المكان، ولم ينجحوا بالعثور على جواب”.
واكد ليبرمان بأن الادعاءات التي طرحها وزراء من اليمين خلال الأسابيع الأخيرة ضد الخطة هي ادعاءات كاذبة، وان الحديث لا يجري عن 14 الف وحدة اسكان وانما اقل من ذلك بكثير”. واوضح: “نحن نتحدث عن 6100 وحدة في اقصى حد، من بينها حوالي الف وحدة باتت قائمة (وسيتم تشريعها). وسيجري تنفيذ الخطة على مراحل حتى العام 2035. نحن نتحدث عن 300-400 وحدة سنويا. هذه هي الحكاية كلها. ولذلك اقترح بأن نتحدث عن الحقائق ونصغي الى الواقع وليس فقط الى الشعارات”.
وواصل وزير الامن مهاجمة المعارضين للخطة بشدة، وقال على مسمع دغان ان “النقاش هو ليس على قلقيلية، قلقيلية هي ذريعة فقط، هناك نقاش حقيقي داخل اليمين، بين اليمين المسؤول والجدي، واليمين التبشيري والشعبوي”. وطالبه دغان بإعادة النظر في الخطة بادعاء انها تقرب قلقيلية من الخط الأخضر بشكل كبير وتسبب “مضاعفة الارهاب وتهدد سكان الشارون وشومرون”. يشار الى ان خطة قلقيلية أثارت عاصفة في الأسابيع الأخيرة، دفعها دغان، احد قادة لوبي المستوطنين، وجمعية رجابيم اليمينية التي تحارب اصدار تراخيص بناء للفلسطينيين في المناطق C. وقام دغان ورجابيم بتوزيع معلومات لوسائل الاعلام ادعت ان المجلس الوزاري صادق على بناء 14 الف وحدة اسكان في قلقيلية، في الوقت الذي لا يصادق فيه على خرائط البناء في المستوطنات. لكن قراءة دقيقة في الخطة تكشف ان المقصود اسفين، ففي الواقع تشمل الخطة بناء حوالي 5000 وحدة.
حماس توقف تفعيل اخر مولد للطاقة في غزة
تكتب صحيفة “هآرتس” ان حركة حماس في قطاع غزة، اعلنت بانه تم الليلة الماضية وقف العمل في اخر محطة لتوليد الطاقة في غزة، في اعقاب النقص في الوقود. وقال موظفون محليون ان وقف عمل المحطة ادى الى ظلمة كاملة في القطاع. يشار الى ان التقارير الاخيرة تحدثت عن مواصلة اسرائيل تزويد القطاع بكمية 70 ميغا واط، بينما تم قطع خطوط الامداد المصرية. وقالت مصادر رسمية في حماس ان الحركة اوقفت عمل اخر توربين عمل في جنوب القطاع.
ويشار الى ان شركة الكهرباء الاسرائيلية قامت، في الشهر الماضي، بتقليص كمية الكهرباء التي تحولها الى القطاع من 123 ميغا واط الى 70، وذلك في اعقاب قرار السلطة الفلسطينية تخفيض نسبة 30% من المدفوعات التي تحولها الى الشركة ثمنا للكهرباء التي تزودها لقطاع غزة.
وتصعد السلطة الفلسطينية من الضغط على حماس بهدف استعادة السيطرة على القطاع الذي يعيش فيه اكثر من مليوني فلسطيني. وساهم في ازمة الكهرباء في القطاع، قرار السلطة الفلسطينية عدم تقليص ضريبة البلو المفروضة على الوقود الذي يستخدم لتفعيل محطة توليد الطاقة.
تمديد الحبس المنزلي لمحامي نتنياهو، دافيد شمرون على خلفية صفقة الغواصات
كتبت “هآرتس” ان المحكمة مددت ، امس الاربعاء، الحبس المنزلي للمحامي دافيد شمرون، محامي وكاتم اسرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وقريبه، على خلفية الاشتباه بضلوعه في صفقة الغواصات. وتم امس التحقيق للمرة الثانية مع شمرون في هذه القضية، الى جانب قائد سلاح البحرية السابق، اليعزر ماروم، ونائب رئيس مجلس الامن القومي السابق ابرئيل بار يوسيف. كما تم تمديد اعتقال المحامي رونين شومر، الذي يعمل في مكتب ميكي غانور، احد المشبوهين في القضية، بشبهة قيامه بتدمير مستندات تتعلق بصفقة الغواصات وتشويش التحقيق. وتم تمديد اعتقاله لخمسة ايام.
ولدى خروجه من مكاتب وحدة التحقيق “لاهف 433” قال شمرون: “يجب احترام الشروط والتحقيق والمحققين. لا يمكنني قول أي شيء عن التحقيق، ولا انوي خرق أي مبدأ. يجب احترام الجميع واطلب منكم احترام ذلك”. وجاء من وزارة القضاء انه تم منع شمرون من اجراء أي اتصال او التقاء الضالعين الاخرين في قضية الغواصات. واكدت الوزارة انه في هذه المرحلة لم يتم فرض أي قيود على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في هذه القضية.
وحسب جهات مطلعة على التحقيق، فقد اكد قائد سلاح البحرية السابق ماروم، خلال التحقيق معه، امس، بأنه هو الذي اوصى بتعيين ميكي غانور وسيطا في الصفقة كممثل لشركة تيسنكروب الالمانية، لكنه ادعى انه فعل ذلك لأنه آمن بأن غانور هو الشخص المناسب. ولم ينف ماروم حيازته لحسابات في قبرص، لكنه ادعى انه لم يحصل ابدا على أي مقابل لقاء قرار دعم غانور، وان مصدر الاموال المتواجدة في حساباته في الخارج هي صفقات نفذها منذ استقالته من الجيش.
النائب العام يمنع فتح تحقيق ضد رئيس الموساد وسكرتير الحكومة
كتبت صحيفة “هآرتس” بأن النائب العام للدولة، شاي نيتسان، يمنع منذ سبعة اشهر، فتح ملف تحقيق جدي ضد رئيس الموساد يوسي كوهين، المشبوه بتلقي رشوة. وكانت القناة العاشرة قد كشفت في كانون الاول الماضي، بأن الملياردير الاسترالي، جيمس فاكر، المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، منح لكوهين سبع بطاقات تساوي الاف الشواكل، لحفل المغنية ماريا كاري في اسرائيل. وكانت كاري في حينه خطيبة فاكر. وفي اب 2015، كشفت “هآرتس” بأن فاكر وارنون ميلتشين حاولا تجنيد كوهين لمشاركتهما في شركة سيبر باسم “بلو سكاي انترناشيونال”.
وفي اعقاب النشر اوصت نائبة المسؤول عن قسم الانضباط في مفوضية خدمات الدولة، ايالا هونيغمان، بفتح تحقيق جدي ضد كوهين بشبهة تلقي رشوة. وطلبت في المرحلة الاولى فحص المعلومات، وبعد ذلك فقط فحص ما اذا يجب استدعاؤه للتحقيق تحت طائلة الانذار، حسب ما يتبين من وثائق قدمتها هونيغمان الى محكمة العمل. وعلم انه عندما وصل قرار هونيغمان هذا الى النائب العام للدولة، شاي نيتسان، صدم وقرر التدخل. وفي نهاية الأمر قرروا في النيابة الاكتفاء بجباية افادة من كوهين، الذي قال انه حصل على البطاقات في اطار علاقات صداقة.
وقالت النيابة تعقيبا على ذلك: “نحن لا ندير العلاقة مع قسم الانضباط في مفوضية خدمات الدولة عبر الصحيفة، وهذا لا يعني المصادقة على شيء او نفيه”. لكن “هآرتس” علمت انه تم شطب التوجه الى النيابة من قبل المفوضية.
وعلمت “هآرتس” ان المفوضية حولت توجها اخر الى نيتسان حول التحقيق مع سكرتير الحكومة تساحي برافرمان، والذي قررت هونيغمان اجراء فحص لسلوكه، في مسألة توجهه الى لجنة تعيين القضاة وطلب ترقية زوجته نافا، من قاضية في محكمة الصلح الى المحكمة المركزية. ورأى النائب العام نيتسان ان مثل هذا القرار يجب ان يصدر عنه، ولذلك لم يقرر في الأمر، ما يعني انه يجمد دفع التحقيق في هاتين المسألتين المتعلقتين بمسؤولين كبيرين من المقربين جدا لرئيس الحكومة.
هرتسوغ سيواصل شغل منصب رئيس المعارضة
تكتب صحيفة “هآرتس” ان رئيس حزب العمل السابق يتسحاق هرتسوغ، ابلغ رئيس الحزب الجديد ابي غباي، امس، موافقته على مواصلة شغل منصب رئيس المعارضة في الكنيست. وقال غباي، الذي لا يستطيع شغل هذا المنصب كونه ليس عضوا في الكنيست، انه يسره استمرار هرتسوغ في هذا المنصب.
وخلال مراسم استبدال الرئاسة في الحزب، امس، قال هرتسوغ لغباي: “اشعر بالحزن، لكنني سأساعدك بكل الطرق طالما شئت”. وتوجه الى اعضاء الحزب وقيادته وقال انه يجب تعبئة الصفوف والوقوف الى جانب غباي في المعركة لاستبدال نتنياهو.
وقال غباي انه وصلت الى الحزب الكثير من طلبات الانتساب بعد انتخابه وان حزب العمل سيرجع ليكون الحزب الذي يشعر فيه كل اسرائيلي بأنه في بيته.
“قانون القومية لن يطرح للتصويت قبل انتهاء الدورة الصيفية للكنيست”
تكتب “هآرتس” ان المستشار القانوني للكنيست، ايال يانون، ابلغ امس، النائب امير اوحانا الذي يترأس اللجنة الخاصة لدفع قانون القومية نحو المصادقة عليه، بأنه لا يمكن التصويت على القانون في القراءة الاولى حتى موعد خروج الكنيست الى العطلة الصيفية، بعد اسبوعين، كما طلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وقال يانون لرئيس الكنيست يولي ادلشتين، ايضا، انه يمكن للجنة عقد جلسة اولى خاصة بالقانون قبل الخروج الى العطلة. ويسود التقدير في الكنيست بأن موقف يانون هذا سيجعل من الصعب على نتنياهو اجراء تصويت على القانون قبل بدء العطلة الصيفية.
وتم تعيين اوحانا لرئاسة هذه اللجنة، صباح امس، خلال اجتماع عقدته لجنة الكنيست. وقبل ذلك التقى به يانون وابلغه انه لا يمكن تمرير القانون خلال الجدول الزمني المضغوط، الذي يخطط له رئيس الحكومة. وقال ان قانون القومية هو قانون أساس ومعقد ويحتاج الى وقت طويل لمناقشته. ورد عليه اوحانا بأن الائتلاف سيبذل كل الجهود من اجل استكمال القراءة الاولى حتى الموعد المحدد، نهاية الشهر الجاري. يشار الى ان رئيس الائتلاف الحكومي، النائب دافيد بيتان، كان قد اعلن خلال جلسة لجنة الكنيست، امس، انه لا يتوقع استكمال التصويت على القانون بالقراءة الاولى حتى نهاية الدورة الصيفية.
من جانبه رفض الوزير ياريف ليفين موقف يانون، وقال ان هذا الادعاء يفشل دفع القانون، وانه جرت نقاشات حوله منذ التصويت عليه في القراءة التمهيدية، ولا يوجد ما يمنع استكمال النقاش خلال الاسبوعين القريبين وتمرير القانون في القراءة الاولى. وصادقت لجنة الكنيست على تشكيل اللجنة التي ستتابع اعداد القانون، وهي تضم تسعة نواب من الائتلاف الحكومي وسبعة من المعارضة.
وهاجم نواب المعارضة خلال الجلسة تشكيل اللجنة، وقال النائب دوف حنين (القائمة المشتركة) ان هدف تشكيل هذه اللجنة هو احباط صوت النائب بيني بيغن من الليكود في لجنة القانون البرلمانية، والذي اعلن معارضته لمشروع القانون منذ البداية. وقال حنين: “توجد هنا اجواء سيرك، نتنياهو يتلاعب باللجان من اجل ابعاد بيني بيغن واقصاء نفسه عن مناحيم بيغن. لا يمكن اجراء نقاش في لجنة تم تشكيلها حسب احتياجات الائتلاف”.
وحسب اقوال حنين فان “القانون سيغير بشكل دراماتيكي المبنى الدستوري لإسرائيل. نتنياهو يقول لليمين المتطرف ان القانون سيضعف الجانب الديمقراطي، ويقول للمتدينين انه سيعزز الجانب الديني، ولا احد يعرف كيف ستكون النتيجة”.
وقال زميله في القائمة النائب احمد الطيبي، ان “هدف النقاش هو الغاء قيمة الديمقراطية وتعزيز القيمة القومية المتطرفة. ما الذي سقط على رأس رئيس الحكومة وجعله يسارع الى دفع القانون قبل الانتخابات؟ ليس تأثير غباي وانما تأثير الغواصات. رئيس الحكومة يغوص ويأخذنا معه الى هاوية العنصرية والتطرف”. واضاف الطيبي: “حتى اذا قلتم ان لغة الايديش هي اكثر لغة منتشرة في العالم، فان العربية ستبقى لغة هذا المكان. انتم تنفون رمزا قوميا لمجموعة قومية”.
الخارجية الأمريكية تعتبر مشاركة فريدمان في الاجتماعات مع الفلسطينيين “يسهم في تعزيز مكانتهم”
كتبت “هآرتس” بأن الناطقة بلسان وزارة الخارجية الامريكية هيذر ناورت، قالت امس الاول الثلاثاء، ان مشاركة السفير الامريكي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان في لقاء جيسون غرينبلات مع الوفد الفلسطيني المفاوض، لا يمس بالمكانة السياسية للسلطة، وانما على العكس “ربما يسهم في تعزيزه” حسب قولها.
وجاء تصريح ناورت هذا امام الصحفيين في واشنطن، بعد سؤالها عن مشاركة فريدمان الاستثنائية في اللقاء الذي جرى امس الاول الثلاثاء. وقالت: “نحن سعداء بأن خبرة السفير متوفرة لنا في هذا الموضوع، هذا الأمر يرفع مدى الالتزام ويشير الى الاهمية الكبيرة التي توليها الادارة لتحقيق اتفاق سلام”. واضافت بأنها تعتقد ان وجود السفير هنا هو امر ايجابي، وقالت ان المعلومات التي وصلتها تشير الى ان الوفد الفلسطيني رحب بمشاركة فريدمان.
يشار الى ان المرة الاخيرة التي شارك فيها السفير الامريكي لدى اسرائيل في المباحثات الامريكية الفلسطينية، كانت في سنوات التسعينيات حين كان مارتين انديك سفيرا لدى اسرائيل، ومنذ ذلك الوقت يشارك في هذه اللقاءات القنصل الامريكي العام في القدس.
وقال انديك لصحيفة “جويش اينسايدر” امس، انه يؤمن بأن الرئيس ترامب يريد تحقيق اتفاق سلام، لكن اصراره على اشراك فريدمان في اللقاءات مع الفلسطينيين “يدل على عدم معرفته بالبروتوكول الدبلوماسي القائم”. وقال انه اذا كان يريد غرينبلات اشراك فريدمان في المحادثات مع الفلسطينيين، فان عليه اشراك القنصل العام في المحادثات مع الاسرائيليين، بشكل يتيح لكل طرف سماع معايير وقلق الجانب الثاني من قبل مسؤول امريكي رفيع.
وقالت ناورت خلال اللقاء الصحفي، ايضا، ان ادارة ترامب تحافظ على التفاؤل “ولم تتنازل حتى الان” عن تحقيق اتفاق اسرائيلي – فلسطيني. وفي ردها على سؤال حول البناء الاسرائيلي وراء الخط الاخضر، وعن الفارق بين كتل المستوطنات والمستوطنات المعزولة، قالت ان الادارة لا تزال تفحص سياستها في هذا الموضوع.
استشهاد فلسطينيين بنيران الاحتلال في مخيم جنين
تكتب صحيفة “هآرتس” ان قوة من الجيش الاسرائيلي تعرضت الى هجوم، الليلة قبل الماضية، خلال قيامها بعملية عسكرية في مخيم جنين للاجئين، فردت بإطلاق النار على المهاجمين حسب ما اعلنه الناطق العسكري، صباح امس. واعلن الفلسطينيون عن مقتل شابين واصابة ثالث جراء نيران الجيش. ولم تقع أي اصابات في صفوف القوة العسكرية. وردا على العملية اعلن الاضراب في المخيم ومدينة جنين امس.
وحسب ادعاء الجيش فقد قامت قوة من وحدة ماجلان بدورية في المخيم، وعندها رشقها الفلسطينيون بالعبوات المرتجلة عن اسطح البيوت، وفتحوا عليها النار.
وقالت مصادر فلسطينية ان القتيل الاول هو محمد صلاح (21 عاما) وقد اصيب بعيارين في رأسه وصدره وتوفي على الفور. اما الثاني فهو اوس سلامة (16 عاما)، والذي اصيب بجراح بالغة جراء اصابته في بطنه وصدره، وتوفي متأثرا بجراحه. وقال الهلال الاحمر الفلسطيني ان شخص ثالث اصيب في ركبته وتم نقله الى مستشفى جنين وهو يعاني من اصابة متوسطة. وقالوا في مستشفى جنين ان صلاح تعرض للنيران من مسافة قريبة.
نتنياهو لم يبلغ عن وثائق تتعلق بعلاقته برئيس شركة بيزك

تكتب “يسرائيل هيوم” ان مراقب الدولة يوسيف شبيرا، نشر امس، تقريرا خاصا حول عمل وزارة الاتصالات، تناول، من جملة امور اخرى، تضارب المصالح لدى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حين كان وزيرا للاتصالات، أيضا، في علاقاته مع شركة “بيزك” وصاحبها شاؤول الوبيتش.
وحسب المراقب فقد تم خلال عملية المراقبة العثور على وثيقة اعدها مكتب المدير العام لوزارة الاتصالات، شلومو فليبر، تركز قائمة بالمواضيع المرتبطة بشركة بيزك، والتي عالجها نتنياهو قبل منعه من مواصلة شغل منصب وزير الاتصالات. ولم يتم تحويل هذه الوثيقة الى مكتب مراقب الدولة او وزارة القضاء. وتبين بأن الجواب الذي قدمه نتنياهو لوزارة القضاء حول محادثاته مع الوبيتش، حين كان وزيرا للاتصالات، لم تستبعد امكانية ان يكونا قد تحدثا في قضايا تتعلق بشركة بيزك، والخاضعة لمسؤولية الوزارة.
وجاء من ديوان نتنياهو، ردا على تقرير المراقب، ان المقصود “محاولة واهية اخرى لخلق قضية لا اساس لها ضد رئيس الحكومة. رئيس الحكومة لم يخف أي شيء. علاقاته مع ميلتشين كانت معروفة للجميع، وبالنسبة لالوبيتش، كانت تربطهما صداقة وليس اكثر من ذلك، ولكن عندما طرح الموضوع من قبل المستشار القانوني للحكومة، عمل رئيس الحكومة حسب التوجيهات والاوامر التي تلقاها. كل القرارات التي اتخذها بشأن سوق الاتصالات، قبل ذلك، ايضا، كانت حسب توصيات الجهات المهنية، فقط، وتقدمتها مصلحة الجمهور”.
يشار الى ان تقرير مراقب الدولة يطرح صورة مقلقة، يتبين منها وكأن نشاط المدير العام لوزارة الاتصالات لاءم مصالح شركة بيزك.
الرباعي الدولي يجتمع اليوم في اسرائيل
تكتب “يسرائيل هيوم” ان اللجنة الرباعية الدولية، التي تضم ممثلين عن الامم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، ستعقد اجتماعا في القدس، اليوم الخميس، في اطار الاجتماعات التي تعقدها عادة لاستعراض التطورات. لكن هذه هي المرة الاولى التي تنعقد فيها اللجنة منذ تسلم دونالد ترامب للرئاسة الاميركية، وكذلك هذا اول لقاء يعقده الرباعي في اسرائيل منذ عامين.
في المقابل، اجتمع المبعوث الأمريكي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، امس، مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومن المنتظر ان يجتمع اليوم برئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن، وذلك بهدف صياغة موقف الادارة الامريكية الجديدة ومحاولة دفع المفاوضات نحو تحقيق اتفاق اسرائيلي – فلسطيني.
ونشرت صحيفة “الحياة”، امس، ان ترامب قد يدعو وفود من اسرائيل والسلطة الفلسطينية من اجل بدء مفاوضات بين الجانبين، تستغرق بين سنة وسنتين. كما نشرت بأن اسرائيل وافقت على تخفيض البناء في المستوطنات. وحسب التقرير فقد اطلع غرينبلات الجانب الفلسطيني على ذلك خلال اللقاء الذي عقده مع طاقم المفاوضات يوم الثلاثاء الماضي. وحسب الحياة قد يناقش الاسرائيليون والفلسطينيون، في واشنطن، المسائل الرئيسية للاتفاق الدائم، ومن بينها القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود والترتيبات الأمنية والمياه. وحسب اقوال مسؤول فلسطيني فان ادارة ترامب تأمل التوصل الى حلول منفردة لكل قضية واخرى. وفي تعقيب لديوان رئيس الحكومة على النبأ، قال ان “اسرائيل لم تقدم أي التزام بتخفيف البناء في المستوطنات”.
الى ذلك قال مبعوث الامم المتحدة الى المنطقة نيقولاي ملدانوف للصحفيين في القدس، امس، ان “مستوى الثقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وصل الى هاوية سحيقة”. وحسب اقواله فانه لم يلتق أي اسرائيلي لم يقل له ان جولة اخرى من المفاوضات، بقيادة المجتمع الدولي ستؤدي الى انتفاضة، ولم يلتق أي فلسطيني قال له بأن جولة اخرى من المفاوضات، بقيادة المجتمع الدولي، ستؤيد الى فقدان الفلسطينيين لمزيد من الأراضي.
وقال ملدانوف، ايضا، انه مع مرور عشر سنوات على سيطرة حماس على قطاع غزة فان الوضع الصعب في غزة هو الموضوع الرئيسي الذي يقض مضجعه. وقال انه اذا ازداد الوضع تدهورا فمن شأن ذلك الوصول الى عتبة اسرائيل.
وفي القدس عقد، امس، لقاء بين وزير الاقتصاد والصناعة، ايلي كوهين، ووزيرة الاقتصاد الفلسطينية عبير عودة. وتم الاتفاق على دفع خطوات لزيادة عدد العمال الفلسطينيين الذين يسمح بدخولهم الى اسرائيل، علما ان اسرائيل تسمح اليوم بدخول 130 الف عامل فلسطيني، وتتجه النية نحو زيادة 5000 عامل، بهدف سد النقص في مجالات الصناعة الاسرائيلية وتقليص البطالة في السلطة.
اسرائيل تحاول منع تعيين نائب نرويجية في الامم المتحدة بادعاء دعمها لحماس
تكتب “يسرائيل هيوم” ان اسرائيل تعمل على منع تعيين عضو البرلمان النرويجي هادية طاجيك لرئاسة لجنة الامم المتحدة لمكافحة الارهاب، وذلك بادعاء انها تدعم حماس. والحديث عن لجنة تؤثر على جدول اعمال مجلس الامن. وحسب اقوال السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني دانون: “لا يمكن للأمم المتحدة تعيين داعمة لحماس لقيادة كفاحها ضد الارهاب. ويجب وقف هذا الأمر العبثي فورا”.
وزارة الامن تستكمل تدريع مدارس غلاف غزة
تكتب “يسرائيل هيوم” ان وزارة الامن اعلنت، امس، بأنها استكملت تدريع عشرات الغرف التعليمية ورياض الاطفال في بلدات غلاف غزة، بتكلفة عشرات ملايين الشواكل. وقالت انها بدأت هذه الأيام بمشروع تدريع آخر لـ34 غرفة دراسية في اشكلون وفي بلدات المجلس الاقليمي شاعر هنيغف، بتكلفة 20 مليون شيكل تقريبا.
وجاء، ايضا، ان قسم الهندسة والاسكان في اللواء الجنوبي، قام في الأشهر الأخيرة بتدريع حوالي 40 منطقة امنة رسمية (ملاجئ) في اشكلون (14 بناية) وفي بلدات سيلبر ونهورا ونتيفوت وفي المجالس الاقليمية سدوت هنيغف، ولخيش ومرحابيم وشاطئ اشكلون وشاعر هنيغف. وتم في المجمل العام تدريع مساحة 3000 متر مربع.
مقالات
قضية الغواصات: الاكتشافات الاخيرة يمكن ان تورط صفقات الأسلحة مع اسرائيل.
يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان النظم التي ترتب اجراء نشر اسماء المشبوهين في مخالفات جنائية، حتمت التأخير ليوم واحد في الكشف عن هوية بعض المسؤولين، الذين تم التحقيق معهم في قضية الغواصات والسفن. لكن ما اتضح رسميا، امس، كان يمكن التكهن به من خلال القراءة بين سطور تقارير الصحفيين فور تنفيذ موجة الاعتقالات. فالجهات الخاضعة للتحقيق هي ذات الجهات التي نشرت اسماؤها كضالعة في القضية منذ يومها الأول: المحامي دافيد شمرون، المحامي الشخصي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قائد سلاح البحرية السابق اليعزر ماروم، رجل الاعمال ميكي غانور، والعميد احتياط ابرئيل بار يوسيف، الذي كان مرشح نتنياهو لرئاسة مجلس الأمن القومي.
رغم الجهود التي بذلها رجال نتنياهو لتصغير وتمويه حجم القضية طوال الأشهر الأخيرة، الا ان النقاشات الأولية في قاعة القاضية عينات رون، اوضحت خطورة المخالفات التي يجري التحقيق فيها. الشرطة والنيابة تفحصان شبهات بارتكاب مخالفات الرشوة والخداع، في اطار حرف صفقات ضخمة لسلاح البحرية، والتي تتعلق بإحدى القدرات الاستراتيجية الأكثر اهمية لإسرائيل؛ اما المشبوهون الرئيسيون فهم جزء من لحم القيادة الأمنية والتجارية. من المشكوك فيه ان الألقاب الكثيرة للمشبوهين او منظومة علاقاتهم المتشعبة، ستؤثر على القاضية رون، التي انهت الخدمة العسكرية برتبة عقيد، وشغلت في السابق منصب المدعية العسكرية الرئيسية.
احتجاز الجنرال ماروم للتحقيق، والذي تم تجميد حساباته، يعتبر في حد ذاته سابقة. لا نتذكر قضية مشابهة تم فيها التحقيق مع قائد سابق لأحد الأذرع العسكرية بشبهة الفساد، وفي الجهاز الامني اعربوا، امس، عن خشيتهم من ان لا يكون ماروم هو الجنرال السابق الوحيد الذي سيخضع للتحقيق تحت طائلة الانذار في هذه القضية. فقد كانت حول ماروم وبار يوسيف مجموعة من الجنرالات الذين منحوهما دعمهم الشخصي. لقد تدحرجت المراحل الاولى من التحقيق، ايضا، بسبب شكوى قدمتها حركة “اومتس” حول الاشتباه بفساد بار يوسيف. في تلك الفترة حاول جنرالان متقاعدان، على الاقل، اقناع رؤساء الحركة بالتوقف عن ملاحقة بار يوسيف بادعاء انه شاب جيد، واحد منا.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل العواقب المحتملة لهذه القضية في الخارج. في الشهر الماضي، صادق مجلس الأمن القومي في ألمانيا على الصفقات مع إسرائيل، لكنه أضاف اليها بندا متحفظا يتيح للألمان الغاء الصفقات إذا اتضح أنها شملت اعمال فساد. كما يمكن أن نتصور كيف سينظر البنتاغون الامريكي الى صفقات وزارة الأمن الإسرائيلية والصناعات العسكرية، استنادا إلى تقارير التحقيقات. الأميركيون يميلون الى النظر بخطورة زائدة الى الفساد في صفقات الأسلحة. يمكن أن تظهر هنا نتائج من شأنها أن تكون أكثر واسعة من تلك التي تناقش الآن.
رئيس الوزراء، كما يكرر رجاله مرارا وتكرارا، ليس مشبوها بشيء – وهذه هي لهجة الإعلان الرسمي للنيابة في القضية قبل بضعة أشهر. لكن النار بالتأكيد تطال محيطه المباشر، من المحامي الشريك في الاسرار، شمرون، وحتى بار يوسف، الذي كان ينوي نتنياهو ترقيته لمنصب رئيس مجلس الأمن القومي.
الادعاء المشترك لنتنياهو وشمرون، هو ان رئيس الحكومة لم يعرف بتاتا عن حقيقة كون محاميه يكسب رزقه ايضا من تمثيل غانور، الوسيط في صفقات الغواصات والسفن، وهذا يحتم توفر مقاس كبير من الثقة بالمصداقية والاستقامة لديهما. بشكل ما يبدو ان نتنياهو لا يظهر حاسة شم حادة بشكل خاص خلال اختيار رجاله، او ما يفعلونه بعد تعيينه لهم. في السنوات الأخيرة فقط، تورط المقربون منه، آري هاري، وبيراح ليرنر ونتان ايشل وغيل شيفر في تحقيقات جنائية او ملموسة. والان انضم اليهم شمرون وبار يوسيف.
منذ البداية اثار مخطط تعيين بار يوسيف لرئاسة مجلس الامن القومي الاستغراب. وقد سقط هذا التعيين عن الجدول في اعقاب فتح تحقيق بالشبهات ضده. يبدو ان نتنياهو كان يعرف عن تحفظات ثلاثة من كبار قادة مجلس الامن القومي السابقين، على الاقل، بشأن مدى ملاءمة بار يوسيف للمنصب. فبار يوسيف يفهم بالذات، في مسائل الغواصات والسفن وصفقات الغاز، كونه كان رئيسا لحوض معدات السفن في سلاح البحرية. وربما اطلاعه هذا بالذات هو الذي دفع فكرة تعيينه.
الاعتقالات والتحقيقات الجارية الان، اثارت مجددا التساؤلات حول مكانة مجلس الامن القومي، الذي شكله نتنياهو، وبحق، في اواخر ايام حكومته الاولى، في 1999. رغم عدة تقارير صدرت عن لجان التحقيق ومراقب الدولة الا ان مجلس الامن القومي لا ينجح بالارتقاء ويبدو نتنياهو وكأنه يريد الابقاء عليه في مكانة المجلس السياسي الشخصي، من دون أي صلاحيات بالاتصال مع جهات امنية وسياسية اخرى.
ويستدل على ذلك من القضية المتواصلة لمحاولات تعيين رئيس لمجلس الامن القومي منذ تم تعيين يوسي كوهين رئيسا لجهاز الموساد في كانون الثاني 2016. في البداية طرح والغي اسم بار يوسيف، وبعده يعقوب نيغل، القائم بالأعمال الذي رفض تسلم منصب الرئاسة. وفي نيسان الماضي تم تعيين ايتان بن دافيد قائما بأعمال الرئيس بدلا من نيغل. وقبل اسبوعين قرر نتنياهو تعيين (م) رئيس لواء الجنوب في جهاز الشاباك، رئيسا لمجلس الامن القومي، ابتداء من الشهر القادم – لكنه اتضح ان التعيين مؤقت لنصف سنة، يتقرر بعدها ما اذا سيتم تثبيت تعيينه في المنصب. هذا لا يبدو الطريقة الملائمة لتعزيز مكانة جهاز رسمي يواجه مشاكل.
بدون أي علاقة بتقدم التحقيق الجنائي، والشرطة تلمح الى امكانية تشعبه وشمل اكتشافات خطيرة اخرى، من الواضح ان تدحرج صفقات الشراء لسلاح البحرية يلزم اعادة اجراء فحص واسع. التلوي في المواقف، وعدم التنسيق بين الجهات المختلفة، وعلامات الاستفهام التي تثار حول السلوك الجنائي لعدد من المتورطين – تحتم كلها اجراء فحص معمق لعملية اتخاذ القرارات التي قادت الى الحسم في صفقات تساوي عدة مليارات من اليورو.
كما في حالات اخرى، يبرز هنا ضعف مراقبة وتعقب حراس البوابة، الذين كان يفترض بهم ان يراقبوا باسم الجمهور والتأكيد من تنفيذ اجراءات نقية وموضوعية. لم يقم لا الجيش ولا وزارة الامن ولا لجنة الخارجية والامن البرلمانية، ولا اللجنة الوزارية للمشتريات، بالتنقيب في الصفقات ورفع علم احمر في الوقت المناسب. كانت هناك حاجة الى شكاوى من قبل مدنيين وتحقيقات صحفية لكي تبدأ النيابة والشرطة بتفسير ما حدث هنا، في وقت متأخر، وبشكل ربما يقود لاحقا الى محاكمة المسؤولين.
جوليفر واقزام العمل.
يكتب دان مرجليت، في “هآرتس” ان انتصار ابي غباي في انتخابات رئاسة حزب العمل يعتمد على ثلاثة أسس داعمة:
* غباي يتمتع بالأجواء المعادية للمؤسسة، والتي تمر كالعاصفة في الديمقراطيات الغربية. ومن هذه الناحية، فان انتخاب دونالد ترامب وعمانوئيل مكرون، رغم الاختلاف بينهما، والنجاح النسبي لجيرمي كوربين في بريطانيا، جاء على جناحي رياح واحدة. وانتخاب غباي، ايضا، هو تعبير عن الميل الى العمل حسب “يجب تغيير القديم بالجديد”.
* بصيرة غير اعتيادية: لقد عانى عمير بيرتس من مفارقة: تركيبات تقلص الفرص. وقد حدث مثل هذا الأمر في السابق، ومن ابرزها عندما نافس ايهود بارك وعامي أيالون في الجولة الثانية على رئاسة حزب العمل. بيرتس انضم الى أيالون، وفي الجولة الثانية بالذات قفز الدعم الضئيل لإيهود براك في قطاع الكيبوتسات الى حوالي 90%. ربما ساهم انضمام يتسحاق هرتسوغ واريئيل مرغليت الى بيرتس الان في خسارة بيرتس لدعم مشابه.
* غباي تحدث بلسان اولاد نهاية القرن العشرين، الذين يعتبرون قوة مركزية في السلوك السياسي. لا يتوقف الأمر على انماطهم المختلفة فقط، وانما ايضا على مجالات اهتمامهم. بدون “يسار” وبدون “يمين”، مع جودة بيئة واستنفاذ الذات. بيرتس تحدث عبر خط ارضي، غباي عبر الهاتف المحمول.
في أساس هذا السند الداعم يوجد، أيضا، نوع جديد من الكاريزما. انها لم تحظ بالإبراز كما في الماضي ( كما لدى مناحيم بيغن وابناء جيله)، وانما تكمن قوتها في بساطة التعبير بالذات. انها شخصية، داخلية. السياسي البارز في هذا الموضوع هو نفتالي بينت. وكما يبدو فان غباي ايضا.
على خلفية الانقلاب ظهرت استطلاعات احتفالية: العمل يتجاوز يوجد مستقبل، وغباي يقترب من بنيامين نتنياهو، وكل شيء يبدو جميلا. ولكن ما تم نشره، منذ مساء يوم الثلاثاء، وسيتكرر بالتأكيد في صحف نهاية الأسبوع، يستحق مقولة “يجب ان لا يتباهى الشخص ويفاخر قبل أن يثبت قدرته على التنفيذ” (غباي نفسه امتنع عن الفرح، باستثناء خطاب الانتصار) لأنه لا يزال هناك غبار سياسي في الأجواء، وتأثير الصناديق واضح. استطلاع الرأي الذي يتم فور اغلاق صناديق الاقتراع يشبه فحص ضغط الدم بعد الركض. مهم بما يكفي لكنه لا يعكس الواقع.
كما يبدو فان غباي توجه لاستغلال الانجاز من اجل التحليق نحو الصراع الأساسي: اسقاط الليكود. هذه خطوة صحيحة في موضعها، وكذلك خطوة تهدف الى تفكيك معسكرات خصومه وتجنيدهم من خلفه. لقد رغب بأن يكون جوليفر، لكن الأقزام لن يسمحوا له ولن يقفوا الى جانبه مجانا.
من خسروا ما زالوا يتمتعون بمواقع قوية. ابي نيسنكورن يريد تعزيز مكانة نقابة العمال العامة، بيرتس قال انه يريد رؤية ما هي الخطوة الصحيحة لمحاربة نتنياهو. في اللغة العبرية القديمة يعتبر هذا رمزا ثخينا لغباي، بأنه يجب ضمان اماكن ومواقع والالتزام بالامتناع عن احضار شخصيات من الخارج الى المعسكر من دون الحصول على موافقة الخاسرين. الطريق لا تزال طويلة للئم الشرخ على طريق المواجهة مع الليكود.
العد التنازلي بدأ بيوم قاتم واستطلاع رأي. ربما بعد اسبوعين او ثلاثة عندما يزول موضوع حزب العمل من العناوين، ويقف نتنياهو ولبيد على خط بداية جديد، خاصة عندما يتضح حجم التحقيق في قضية الغواصات. وفي المقابل، تأكيد الغيبوبة التي اصابت الامريكيين في دفع المفاوضات مع الفلسطينيين. من شبه المؤكد ان الموضوعين معا سيؤثران على قرار نتنياهو بشأن تبكير موعد الانتخابات. لقد تحدث في لقاءاته عن ايار 2018، ولكن الاعتقال المنزلي قد يولد تاريخا اقرب. يجب رؤية صور موشيه كحلون في انحاء الدولة لكي نفهم حسب تقديرات وزير المالية، بأن يوم الانتخابات يقترب.
الاستعداد ليس نهائيا ايضا. لأن المعارضة قد تصل الى خلاف، قد يتطور الى شجار، حول مسالة ما اذا يجب خوض الانتخابات في كتلة موحدة، يحتم تركيبها الكثير من التغلب على الأنا، او يخوضون الانتخابات كل على حدة، ويضرب كل طرف جاره، فيصب ذلك في مصلحة الليكود.
داعش: “الدولة” تنهار، والفكرة تبقى
يكتب البروفيسور أيال زيسر، في “يسرائيل هيوم” انه خلال الأسابيع الأخيرة تكثر التقارير عن موت زعيم داعش، ابو بكر البغدادي. فقبل شهر كان الروس هم الذين ادعوا انهم قتلوه خلال هجوم جوي استهدف لقاء لقادة التنظيم في مدينة الرقة، عاصمة الخلافة الإسلامية (داعش) في شرق سورية. وهذا الأسبوع كان المركز السوري لحقوق الانسان، الذي يجلس في بريطانيا، هو الذي اعلن عن موت البغدادي مع قادة اخرين من التنظيم، بالذات خلال هجوم امريكي على منطقة دير الزور في سورية.
هذه التقارير لم تحظ حتى الان بالتأكيد، ويمكن في ضوء التعتيم الذي يلف البغدادي ان يكون المقصود، كما في الماضي، شائعات لا اساس لها. لكن من الصواب الافتراض بأن البغدادي يعيش في الوقت الضائع. في الأشهر الأخيرة سجل التحالف الأمريكي نجاحات مثيرة في تصفية سلسلة طويلة من قادة داعش، ومن بينهم عدد من مساعدي البغدادي الذي ركزوا المسائل المالية والاعلامية وتنفيذ العمليات في الخارج واستخراج النفط. ومؤخرا قتل مفتي التنظيم.
مثل مصير اسامة بن لادن من قبل، وايضا مثل صدام حسين، سيكون مصير البغدادي وسيتم القبض عليه او قتله. لقد تحول الى رمز بالنسبة للأمريكيين، وليس هم فقط، وجلب لنفسه الكثير من الأعداء الذين يبحثون عن النيل من رأيه. المسألة هي الان التحلي بالصبر وتركيز الجهود والموارد، وهذا يتوفر بكثرة لدى الامريكيين.
ولكن، ومن دون علاقة بمصيره الشخصي، فان الخلافة التي اقامها في العراق وسورية تواجه الانهيار. لقد ساعدته وحشيته وتطرفه في بداية طريقه على ردع الكثير من اعدائه وتجنيد الدعم له من قبل من ساروا مضللين وراء سياسة الدم والنار، التي استعان بها داعش لشق طريقه. لكن هذا التطرف جلب له الكثير من الاعداء، الذين تمكنوا في نهاية الأمر من هزمه.
الحملة المشتركة (حتى وان لم يعترف احد بذلك) من قبل الامريكيين والإيرانيين في العراق، والامريكيين والأكراد في سورية، بدعم روسي، هي التي ساعدت قوات الجيش العراقي والاكراد في سورية على سد الطريق امام التنظيم من كل الجهات. في بداية الأسبوع تم احتلال مدينة الموصل، التي اعلن فيها البغدادي قبل ثلاث سنوات تماما، عن تأسيس الخلافة برئاسته. مسجد النوري في قلب المدينة، الذي رمز اكثر من غيره الى وصول البغدادي الى العظمة، تحول الى خرائب. وفي سورية تقترب القوات الكردية، بمساعدة أمريكية، من مدينة الرقة، عاصمة داعش.
اذن، فان داعش الدولة تصل الى نهايتها، لكن داعش الفكرة التي جذبت قلوب الكثيرين في انحاء الشرق الاوسط وخارجه، واكثر من ذلك، كتنظيم عصابات ناشط في سيناء، واعماق ليبيا، وجنوب هضبة الجولان، وبالطبع في اعماق صحراء سورية والعراق – داعش هذه ستبقى معنا لسنوات طويلة. وفي الواقع، كما ان داعش سيطر على مكان تنظيم القاعدة بعد ضعفه في اعقاب تصفية قائده الكاريزمي اسامة بن لادن، يمكن ايضا مجيء بديل لداعش، تنظيم لا يقل تزمتا، ويبني على خرائب سابقه ويحاول تجاوزه في الاعمال الوحشية. القصة انتهت، لكنها لم تكتمل.
الغواصات التي لم يكن من المفترض وصولها الى مصر
يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت” ان وزير الامن السابق، موشيه يعلون، يتحدث منذ فترة طويلة عن “ضرر امني كبير لحق بدولة اسرائيل بسبب سلوك رئيس الحكومة في صفقة الغواصات”. وحتى يوم امس، كان يصعب فهم ما الذي قصده، سيما انه حتى اذا كان هناك من استفاد من دون ان يكون له حق له ذلك، وكان الثمن باهظا، فقد حصلت اسرائيل على غواصات.
وكان النائب يئير لبيد اول من كشف، امس، السر الذي كان يعرفه الكثيرون: لقد تم بيع غواصات لمصر ايضا. ولكي نفهم مدى اشكالية الأمر، يجب فهم الخلفية التي يتم الكشف عنها هنا، للمرة الاولى. في كل الاتفاقيات التي عقدتها مع دول اجنبية – وهكذا كان مع الحكومة الالمانية وشركة تيسنكروب – تحرص اسرائيل على ضمان الفجوة النوعية لمنظومات الأسلحة التي تملكها. وهي تفعل ذلك من خلال دمج بند في الصفقة يمنع الدولة البائعة من نقل السلاح نفسه الى دول اخرى في الشرق الاوسط.
ورغم ذلك، في عام 2013، اتضح للجهاز الأمني بأن المانيا قامت رغم الاتفاق بتوقيع اتفاق مع مصر لبيعها اربع غواصات من طراز 209 التي تبنيها شركة تيسنكروب وتشبه تلك التي اشترتها اسرائيل.
وفي حينه بعث وزير الامن السابق موشيه يعلون وبشكل عاجل، من كان رئيسا للقسم السياسي – الأمني، الجنرال احتياط عاموس جلعاد، الى ألمانيا لكي يفحص لماذا لم تلتزم بالاتفاق. والتقى غلعاد مع قرينه الألماني، مستشار الامن القومي لدى المستشارة انجيلا ميركل، والذي اطلع غلعاد على وثيقة تتخلى اسرائيل بموجبها عن البند الذي يمنع بيع الغواصات لمصر.
وادعى الألمان ان هذه التفاهمات تمت خلال لقاء جرى مع ممثل رئيس الحكومة المحامي يتسحاق مولخو، الذي عمل باسم رئيس الحكومة. ومولخو هو شريك وقريب عائلة للمحامي دافيد شمرون، الذي يخضع هذه الأيام للتحقيق بشبهة ارتكاب مخالفة جنائية في قضية الغواصات والسفن المعدة لحماية حقول الغاز.
وفي حينه التقى يعلون مع رئيس الحكومة لفحص ما اذا اتخذ نتنياهو فعلا قرارات في هذه المسألة الأمنية الحساسة – من دون اطلاعه على ذلك او التشاور مع الجهات المهنية في وزارة الامن. وامام دهشة يعلون انكر رئيس الحكومة ان يكون قد منح تصريحا كهذا. بل ان نتنياهو طرح على مسمع يعلون تكهنا بأن لا يكون الشخص الذي اتفق على ذلك مع الألمان من رجاله، وانما الوكيل الذي يمثل شركة احواض السفن الامريكية في البلاد. وطلب وزير الأمن اجراء تحقيق في الموضوع: لماذا تخلت اسرائيل عن البند الهام الذي يضمن لها التفوق على جاراتها، هذا التنازل الذي يخدم في الأساس المصالح الاقتصادية لشركة السفن؟ من اعطى الأمر بالتنازل عن الاتفاق باسم رئيس الحكومة وما هي صلاحياته؟ الى حد ما نعلم لم يتم اجراء تحقيق كهذا حتى اليوم. وبالمناسبة لقد حصلت مصر، حتى الان، على غواصتين من بين اربع غواصات اشترتها في تلك الصفقة.
حتى يوم امس تم التكتم على هذه القصة بسرية تامة. لماذا؟ في ضوء حساسية العلاقات بين اسرائيل ومصر، فان حقيقة طلب اسرائيل منع مصر من شراء غواصات المانية، من شأنه ان يخلق ازمة دبلوماسية بين البلدين.
لكن لبيد كشف جوهر القضية امس، بل قال انه ادلى بإفادة بهذا الشأن في الشرطة. وادعى لبيد انه “اذا كان هناك من حصل على مال مقابل ذلك، فهذا ليس مجرد فساد، وانما خيانة للوطن”.
وجاء من الليكود تعقيبا على ذلك ان “اصدقاء يئير لبيد في وسائل الاعلام يهتمون بضخ الاتهامات الواهية التي يطرحها في موضوع الغواصات وبيزك، رغم انه لا يوجد لها أي علاقة برئيس الحكومة وهو ليس مشبوها بشيء.”

sample-ad

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق