أضواء على الصحافة الاسرائيلية 7 آب 2017

sample-ad

تخوف في السلطة الفلسطينية: “التحقيق مع نتنياهو قد يجعله يقدم على خطوات تعرقل التوصل الى اتفاق”
كتبت صحيفة “هآرتس” ان السلطة الفلسطينية تتعقب حاليا، التقارير المتعلقة بالتحقيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وتستعد لإمكانية تقديمه للمحاكمة خلال الأشهر القريبة. وهناك من يؤمنون في القيادة الفلسطينية بأن الوضع الحالي يجعل كل الجهود المبذولة من اجل استئناف المفاوضات، مسألة زائدة وغير مناسبة. اضف الى ذلك انهم يتخوفون في السلطة من انحراف نتنياهو نحو اليمين بسبب التحقيقات، والقيام بخطوات تصعب التوصل الى اتفاق اسرائيلي – فلسطيني في المستقبل.
وتذكر المقربون من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في نهاية الاسبوع، الفترة التي سبقت استقالة رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت، والرسائل التي حولها مسؤولون كبار من اسرائيل والولايات المتحدة في حينه، والتي جاء فيها انه لا يمكن التقدم في المفاوضات مع رئيس حكومة مشبوه بعمل جنائي. وتعتقد القيادة الفلسطينية انه خلافا لأولمرت، لا يوجد لدى نتنياهو ما يقترحه على الحلبة السياسية، وتقلقهم امكانية ان يعمل على دفن حل الدولتين استرضاء لليمين.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع في الجهاز الامني، واحد المقربين من الرئيس عباس، لصحيفة “هآرتس” ان “نتنياهو لم يقترح حتى الان أي شيء، وهو يتهرب من كل امكانية للاتفاق. انه ليس مستعدا لتقديم اجوبة في المسائل الجوهرية، كالبناء في المستوطنات وحدود 67، ومع التحقيقات ضده، من المؤكد اننا لا نتوهم بأنه يمكنه عرض شيء”.
واضاف المسؤول انه يتزايد في السلطة التقدير بأن الرئيس الامريكي ترامب لن يعرض مبادرة سياسية في المستقبل القريب. ويسود الافتراض في السلطة الفلسطينية انه حتى اذا كانت الادارة الامريكية ترغب بتحريك المفاوضات، فإنها ستفضل الانتظار حتى تتضح صورة التحقيقات مع نتنياهو.
كما يقدرون في السلطة انه حتى اذا قادت التحقيقات الى انتخابات جديدة او استبدال نتنياهو، فسيكون على الاطراف اعادة تقييم الاوضاع. وقال المصدر: “للأسف الشديد، فان طاقم الرئيس ترامب ليس مستعدا لعرض موقف واضح بشأن مسألة الحدود وحل الدولتين. صورة الوضع هذه اصبحت اكثر تعقيدا، في الآونة الاخيرة، في اعقاب الشبهات الجنائية ضد نتنياهو. نحن لا نرى الامريكيين عل استعداد لطرح مبادرة او خطوة فاعلة في الوضع الحالي، ولذلك فإننا نتوقع عدم حدوث أي تقدم على هذا المسار خلال الاشهر القريبة”.
ولا يترددون في القيادة الفلسطينية بمهاجمة طاقم ترامب. وفي نهاية الأسبوع قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، ان مستشار الرئيس ترامب ونسيبه جارد كوشنر، لا يمكن ان يكون وسيطا بين الفلسطينيين واسرائيل، لأنه ليس ملما بما يكفي بما يحدث في الشرق الاوسط ويميل الى تبني الموقف الاسرائيلي بشكل بارز”.
وقال مستشار الرئيس عباس والمسؤول عن ملف الخارجية في حركة فتح، د. نبيل شعث، لصحيفة “هآرتس” ان المسائل المتعلقة بالتحقيق مع نتنياهو هي شأن داخلي اسرائيلي، لا حاجة لتدخل الفلسطينيين فيه. واوضح انه طالما تواصل التحقيق مع نتنياهو فانه لا تبدو في الافق امكانية استئناف المفاوضات. واضاف: “لا يمكننا حتى اجراء مقارنة مع اولمرت، فخلافا لنتنياهو كانت لدى اولمرت وجهة نظر للاتفاق المستقبلي وجرت مفاوضات حققت تقدما، اما في حالة نتنياهو فالمسألة معكوسة تماما- هذا الشخص يبحث فقط عن التهرب من كل التزام ازاء حل الدولتين، والان، في ضوء التحقيقات ضده، يجب علينا الاستعداد لخطوات قد تكون مدمرة من ناحية العملية السياسية”.
وحسب شعث فان الجهد الفلسطيني خلال الفترة القريبة سيركز على الحلبة الدولية بهدف منع اجراءات اسرائيلية، كتعزيز البناء في المستوطنات او تقديم مشاريع قوانين تؤثر مباشرة على العملية السياسية، وقال: “نحن لن نجلس مكتوفي الايدي”. وقال شعث ان “النضال الشعبي في موضوع الحرم القدسي يتوقع ان يصبح نموذجا بالنسبة للفلسطينيين. هذا نموذج نريد تبنيه من اجل منع قرارات تعمق الاحتلال”.
وتشكل هذه الفترة فرصة للفلسطينيين لمحاولة دفع المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية. وتسعى جهات مختلفة الى تشجيع التفاهم بين الاطراف، على الرغم من ان الرسائل التي يجري تحويلها حاليا، في الاتجاهين، ليست مشجعة. وفي نهاية الأسبوع هدد عباس بمواصلة تقليص الميزانيات للقطاع، فيما لا تظهر حماس أي دلائل على نيتها التخلي عن السيطرة على القطاع. وقال مسؤول فلسطيني رفيع في اللجنة التنفيذية للمنظمة ان “صورة الاوضاع صعبة جدا. ففي غياب افق سياسي وفرصة للتقدم، وامام الانقسام الذي لا تبدو لها نهاية في الافق، نحن نواجه مرحلة انتظار لا يعرف احد الى اين ستقود”.
وزير الاتصالات يتخذ خطوات يعتقد انها ستقود الى اغلاق مكاتب الجزيرة
تكتب “هآرتس” ان وزير الاتصالات، ايوب القرا، قال خلال مؤتمر صحفي عقده امس، انه قرر اتخاذ عدة خطوات لإغلاق مكاتب شبكة الجزيرة في اسرائيل. وسارع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى الترحيب بتصريح القرا، وكتب على صفحته في تويتر ان القرا “اتخذ اليوم سلسلة اجراءات من اجل وقف النشاط التحريضي للجزيرة في اسرائيل”. لكن الخطوات التي اعلن عنها القرا لا تنطوي على أي معنى، وبالتالي فان بث الجزيرة سيتواصل كالمعتاد.
ويقود القرا خطوة بدأها نتنياهو ضد الجزيرة بادعاء انها تحرض على اسرائيل. ويوم امس اجتمع القرا مع رؤساء مركزي البث الرئيسيين في اسرائيل HOT و yes، ومع المدير العام لوزارة الاتصالات ميمون شميلة، ومن ثم عقد مؤتمرا صحفيا في هذا الموضوع.
وقال القرا انه توجه الى مكتب الصحافة الحكومي مطالبا بإلغاء بطاقة الصحفيين العاملين في شبكة الجزيرة في اسرائيل. لكن الغاء البطاقة لا يمكن ان يتم من قبل الوزير ولا حتى من قبل مكتب الصحافة الحكومي، وهناك حاجة الى وجهة نظر من جهاز الامن العام.
واوضح مدير مكتب الصحافة الحكومي انه “حسب مبادئ المكتب فانه لا يتم منح البطاقات اذا اعتقد مدير المكتب بعد التشاور مع الجهات الأمنية بأن اعطاء البطاقة يمكن ان يهدد امن الدولة، ولذلك طلبت من الجهات الأمنية وجهة نظر مهنية في كل ما يتعلق بشبكة الجزيرة”. وقال انه سينتظر تسلم وجهة النظر، وبعدها ايضا لن يتم سحب البطاقات من دون سماع الطرف الثاني بشكل منظم وفقا للمبادئ.
كما يحاول القرا العمل مقابل شركات الكوابل والاقمار الاصطناعية لكي تلغي بث الجزيرة عبر شبكاتها. وتخضع HOT و yes لإشراف مجلس البث بالكوابل والاقمار الاصطناعية. وقالوا في المجلس انه لا توجد لهم صلة بخطوات القرا ولم يطرح الموضوع على طاولتهم.
وادعى القرا انه توجه شخصيا الى شبكات الكوابل والاقمار الاصطناعية وانها “اعربت من جانبها عن استعدادها لإلغاء بث الجزيرة”. لكن HOT و yes لم تعلنا بتاتا انهما تنويان عمل ذلك.
وجاء من yes ان “صلاحية ازالة واضافة قنوات تخضع لمجلس الكوابل والاقمار الاصطناعية، واذا ما ناقشت الموضوع وقررت الغاء بث الشبكة في اسرائيل فسنعمل وفقا لذلك”.
وقالوا في HOT : “تلقينا طلب وزير الاتصالات، ونحن نفحص الموضوع من خلال كل الجوانب والمعايير، خاصة مصلحة الشركة والزبائن وخارطة القنوات وغيرها”.
يشار الى ان غالبية مشاهدي قناة الجزيرة في الوسط العربي، لا يشاهدونها عبر شركات الكوابل الاسرائيلية وانما بواسطة صحون التقاط البث الخاصة. ولا تملك السلطات الاسرائيلية أي سيطرة على القنوات التي يتم التقاطها بواسطة هذه الصحون. مع ذلك قال القرا انه توجه الى جهات اخرى بطلب تقييد بث شبكة الاقمار الاصطناعية التي يلتقط الكثير من العرب القناة عبرها”.
وقال القرا انه توجه الى وزير الامن الداخلي غلعاد اردان وطلب منه استغلال صلاحياته لإغلاق مكاتب الشبكة في البلاد. لكن الوزارة تقول ان هذه القضية ليس من المفروض ان تصل اليها وانما الى الشرطة. وفي الشرطة قالوا انه “يجب فحص الموضوع مع وزارة الامن الداخلي ووزارة الاتصالات وليس معنا”.
وهذا كله يعني انه لن يطرأ قريبا أي تغيير على بث الجزيرة. لكن القرا قال انه ينوي المبادرة الى تغيير القانون الذي تم سنه في الثمانينيات ليتلاءم مع الواقع الجيو-سياسي بحيث يمنح القانون للحكومة صلاحيات استثنائية، بتفضيل امن مواطنيها وسلامة الجمهور وامنه.
لكن مثل هذا الاجراء يمكن ان يبدأ بعد عطلة الكنيست فقط، وعندها يجب ان يحصل على مصادقة الوزارات ومكتب المستشار القانوني للحكومة، الذي سيكون عليه فحص مدى قانونية التعديل ومسألة المس بحرية التعبير.
وقال القرا، امس ان “امن مواطنينا وسلامتهم يتغلب في اوقات الارهاب على حرية التعبير. نقطة. حرية التعبير ليست حرية التحريض. للديموقراطية توجد حدود ايضا”.
وقال مدير مكاتب الجزيرة في البلاد، وليد العمري، لقناة الجزيرة، مساء امس، ان “التفسيرات التي قدمها القرار تشبه تماما المواقف التي عرضتها الدول العربية التي قطعت علاقاتها مع قطر”. وقال العمري انه لم يصل الى مكتب الجزيرة أي بلاغ في موضوع الاغلاق ولم يصل أي مندوب اسرائيل رسمي الى مكاتب الجزيرة في القدس.
درعي يصادق على دخول صحفية ايرانية هربت من بلادها
ذكرت “هآرتس” ان وزير الداخلية ارييه درعي صادق على السماح بدخول الصحفية الايرانية ندى امين الى اسرائيل، بعد هربها من بلادها. وتتواجد امين حاليا في تركيا، التي اعلنت بأنها ستطردها خلال الايام القريبة الى ايران، حيث يتوقع اعدامها. وستدخل الى اسرائيل بواسطة تأشيرة سائح، ويمكنها بعد ذلك تقديم طلب للحصول على اللجوء السياسي في اسرائيل.
واستجاب درعي بذلك الى طلب نقابة الصحفيين في القدس واتحاد الصحفيين القطري، بالسماح بدخول الصحفية التي تكتب في الموقع الاسرائيلي Times of Israel. وكانت امين ناشطة لحقوق النساء في ايران وألفت كتابا منع من النشر. وبعد هربها الى تركيا تم الاعتراف بها كلاجئة من قبل مفوضية اللاجئين في الامم المتحدة. ومؤخرا تم التحقيق معها من قبل المخابرات التركية حول علاقاتها مع اسرائيل. وقالت امين لصحيفة “بيلد” الالمانية، ان المخابرات التركية ابلغتها بأنه سيتم طردها الى ايران، وانها خائفة جدا، وتريد الانتقال الى دولة اخرى تعيش فيها بأمان.
سابقة: المحكمة تصادق على سحب مواطنة فلسطيني من ام الفحم!
تكتب “هآرتس” انه في سابقة قضائية هي الاولى، منذ تغيير قانون المواطنة في عام 2008، قررت محكمة الصلح في حيفا، بصفتها محكمة للشؤون الادارية، امس، سحب مواطنة علاء زيود، من ام الفحم، الذي نفذ العملية في غان شموئيل في تشرين اول 2015، واصاب اربعة اسرائيليين. وجاء هذا القرار بناء على طلب وزير الداخلية ارييه درعي. ولتمكين زيود من الاستئناف على القرار تم تأجيل تنفيذ قرار سحب المواطنة حتى 31 تشرين اول القادم.
واعتبر القاضي ابراهام الياكيم هذا القرار بمثابة “توازن معياري مناسب..” وكتب في قراره: “لن يبقى المدعى عليه بدون مواطنة او رخصة اقامة في اسرائيل، واذا طرأ تغيير على الظروف، يمتلك كل طرف حقوقه”. وادعى القاضي ان المقصود “ليس خطوة عقابية او سياسة جارفة”.
وفصل القاضي في القرار، الادعاءات المؤيدة والمعارضة لسحب المواطنة. وكتب في البداية انه “يمكن تحديد حقيقتين بشكل حاد وواضح: المدعى عليه خرق الولاء لدولة اسرائيل بشكل فعلي وملموس، والغاء مواطنته سيمس بشكل كبير بحقوقه القانونية”. واضاف بأن وزير الداخلية اوضح في بيان حوله الى المحكمة ان طلبه يركز على مجموعة الجمهور التي ينتمي اليها زيود، وهو ابن لأب فلسطيني حصل على تصريح بالتواجد في البلاد في اطار لم شمل العائلات، ولذلك تم تعريف مكانته “كابن الجيل الثاني للم شمل العائلات”. وكتب القاضي ان ابناء هذه المكانة “يواجهون التوتر بين الولاء المزدوج او الهوية المزدوجة”.
وكتب القاضي انه عرضت امامه وجهة نظر سرية من قبل خبير في الشاباك، يحدد بأن احفاد لم شمل العائلات ضالعين في الارهاب ثلاثة اضعاف نسبتهم في الجمهور. ويتبين من وجهة النظر هذه التي تعتمد على 98 حالة وقعت بين 2001 و2016، ان احفاد لم شمل العائلات من سكان القدس كانوا ضالعين في الارهاب 12 ضعفا من نسبتهم في الجمهور. واشار القاضي الى ان وجهة النظر تدعي ان الغاء مواطنة الضالعين في الارهاب هي اداة ردع اقوى من هدم البيوت.
وكتب القاضي انه “على الرغم من ولادتهم وتنشئتهم كمواطنين اسرائيليين، الا انهم يحافظون على هوية فلسطينية ويعتبرون دولة اسرائيل دولة معادية تتواجد في صراع مع شعبهم. وتوجد للدائرة العائلية، في ضوء العلاقات العائلية مع الضفة الغربية وغزة، تأثير مدمج على ثقافتهم وتماثلهم مع الرواية والعقلية الفلسطينية. كما انهم يتواصلون مع بيئة لا ترفض الارهاب ولا ترفض العنف ضد الجمهور الاسرائيلي”. وحسب القاضي فان “التنظيمات الارهابية تعتبر هذه المجموعة ذات محفزات لتجنيدها في العمل الارهابي على خلفية الشراكة في القيم وقدرتها على التحرك الحر والتواجد في دولة اسرائيل”.
ورفض القاضي ادعاء زيود بأن هذا القرار يعني تطبيق القانون بشكل انتقائي، لأنه لم يتم سحب مواطنة يهود كانوا ضالعين في مخالفات امنية خطيرة منذ تعديل القانون في 2008، واضافة بند سحب المواطنة بسبب خرق الولاء للدولة. وكتب القاضي انه منذ تعديل القانون توجه الوزير الى المحكمة مرتين لسحب المواطنة، ولذلك لا يوجد معطيات كافية لفحص سياسية التمييز. واضاف انه لا يرى قاعدة قانونية وقضائية للمقارنة بين ابناء الجيل الثاني للم الشمل وبين منفذي العمليات اليهود!
وقال الوزير درعي في اعقاب صدور القرار ان “قرار المحكمة يعزز الرد ويعزز صراعنا من اجل الحفاظ على امن الدولة. القرار يحدد بشكل قاطع ان من يمس بالدولة او سكانها لا يمكن ان يكون جزء منها”.
وجاء من المركز القانوني “عدالة” وجمعية حقوق المواطن ان “هذا القرار يعتبر سابقة خطيرة جدا. ليس صدفة ان المقصود مواطنا عربيا، لأنه لم يسبق ابدا ان تم طلب سحب المواطنة من مواطن يهودي، رغم ان مواطنين يهود تورطوا في مخالفات خطيرة وقاسية. للأسف، المحكمة لم تسر على طريق المحكمة العليا التي رفضت الأمر بسحب مواطنة يغئال عمير وحددت بأن القانون الجنائي هو الطريق لمواجهة المخالفات الخطيرة وشجبها. زيود قدم للمحاكمة وحكم عليه بالسجن لمدة 25 سنة. المحكمة التي فرضت الحكم عليه حددت بأنها نفذت بحقه كامل الشدة القانونية. وقرار المحكمة الحالي ينحرف عن ذلك، وعن مبادئ القانون الدولي وعن المبدأ الاساسي الذي يمنع سحب المواطنة من شخص وتركه بدون مواطنة. نحن سنلتمس الى المحكمة العليا ضد هذا القرار”.
يشار الى ان المحكمة لا تزال تنظر بطلب مماثل تم تقديمه ضد محمد مفارجة من مدينة الطيبة، الذي ادين بارتكاب عملية داخل حافلة ركاب في تل ابيب خلال عملية “عامود السحاب” في غزة في 2012.
وجاء من سلطة السكان والهجرة ان درعي سحب مكانة الاقامة من والد زيود، وانه طلب سحب مكانة الاقامة من سبعة مقيمين دائمين آخرين، هم: صبحي ابو خليفة، الذي اصاب مواطنا بجراح متوسطة في تشرين اول 2015، بسطي خالد، منفذ عملية الطعن والدهس في رعنانا في تشرين اول 2015، والتي اصيب خلالها اربعة مواطنين، منير رجبي، الذي ساعد على تخطيط العملية في حي موريا في حيفا في 2003، والتي قتل خلالها 17 مواطنا؛ لقمان عطون واحمد شويكي، الضالعان في النشاط في تنظيم داعش، محمد جولاني، المتهم بالعضوية في تنظيم ارهابي ومساعدة العدو، وعمر برغوثي، من مؤسسي حركة BDS. وينتظر السبعة صدور وجهة نظر بشأنهم عن المستشار القانوني للحكومة.
66% من الاسرائيليين يطالبون نتنياهو بالاستقالة
تكتب “هآرتس” انه في ضوء التحقيقات مع نتنياهو، نشر قسم الاخبار في القناة العاشرة نتائج استطلاع للرأي يبين بان 51% من الجمهور الاسرائيلي لا يصدق رواية رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو بشأن التحقيقات الجارية ضده. وحسب الاستطلاع فقد قال 27% فقط انهم يصدقونه، فيما قال 22% انهم لا يعرفون.
وحول ما اذا يجب على نتنياهو الاستقالة في حال تقديم لائحة اتهام ضده، قال 66% ان عليه الاستقالة، مقابل 21% قالوا لا، و13% قالوا بأنهم لا يعرفون.
ويتبين من الاستطلاع ايضا انه في حال خوض الليكود للانتخابات بقيادة نتنياهو، فانه سيحصل على 27 مقعدا، بينما اذا قاد الحزب شخص اخر، مثل يسرائيل كاتس، غلعاد اردان او غدعون ساعر فانه يتوقع حصوله على 31 مقعدا.
وفي سؤال حول من هو الزعيم الذي يصلح لقيادة اليمين باستثناء نتنياهو، فاز غدعون ساعر بتأييد 23%، يليه نفتالي بينت ثم افيغدور ليبرمان. اما بين المصوتين لليمين، فقد حصل بينت وساعر على نسبة تأييد مشابهة – 18%.
وزراء في الائتلاف يدعمون نتنياهو
تكتب “هآرتس” ان العديد من وزراء في الائتلاف الحكومي، اعربوا امس الاحد، عن دعمهم لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية التطورات في التحقيقات ضده. وقال وزير التعليم ورئيس البيت اليهودي، نفتالي بينت، انه ملتزم باستمرارية عمل الحكومة، وقال “دولة اسرائيل تحتاج الى الاستقرار ونحن ندعم هذه الحكومة القومية وملتزمين باستمرارية عملها حتى موعد الانتخابات التي نأمل ان تجري في موعدها”.
ويأتي ذلك على خلفية توقيع رئيس ديوان نتنياهو سابقا، اري هارو، على اتفاق مع الشرطة يقضي بتحويله الى شاهد ملك في ملفات التحقيق ضد نتنياهو. ومن المتوقع ان يوفر هارو تفاصيل تتعلق بالتحقيق في ملف الرشاوى التي يشتبه حصول نتنياهو عليها من اصحاب رؤوس اموال، والاتصالات التي اجراها نتنياهو مع ممول صحيفة “يديعوت أحرونوت” لعقد صفقة رشوة. وكانت القناة الثانية قد نشرت بأن الشرطة قد توصي بمحاكمة نتنياهو في الملفين.
وقال وزير الامن الداخلي غلعاد اردان ان “رئيس الحكومة يقود دولة اسرائيل بمسؤولية ومهنية، ويجب تقديم الدعم له رغم الهجمات السياسية والاعلامية عليه. المقولات التي تقول ان نتنياهو متهم حتى تثبت براءته هي مقولات مهووسة ولا مكان لها في دولة ديموقراطية”.
وكتب وزير المواصلات يسرائيل كاتس، على صفحته في الفيسبوك انه “في دولة القانون والنظام الديموقراطي لا يتم اقصاء رئيس حكومة على اساس عناوين في الصحف ومظاهرات المعارضة او اجراءات التحقيق الجزئي”.
وقالت وزيرة الثقافة ميري ريغف للاذاعة العبرية الثانية: “اقترح على من يريد تنفيذ تنكيل اعلامي ضد رئيس الحكومة، ان يحتسي القهوة. اليسار المتطرف نسي ان الديموقراطية ليست بالقوة، وان السلطة تستبدل في صناديق الاقتراع”.
ورد عليها احاز بن اري، المستشار القانوني السابق لوزارة الامن، وكتب على صفحته في الفيسبوك: “حسب قانوننا، فان الصندوق هو وسيلة هامة لاستبدال السلطة، لكنه ليس الوحيد. يمكن للكنيست ايضا ان تستبدل الحكومة. احيانا، اذا لم يفهم اعضاء الكنيست هذه المسألة بأنفسهم، يمكن للجمهور مساعدتهم على اتخاذ القرار. في دولة قانون، كان يجب على رئيس حكومتنا الاستقالة بنفسه، ليس بسبب وجود ادلة ضده وانما بسبب المعطيات التي تم جمعها حتى الان، والتي تشير كلها الى العفن الذي اصاب محيطه”.
وقال رئيس حزب العمل ابي غباي، لإذاعة الجيش، انه يتكهن بأن التحقيقات ضد نتنياهو ستقود الى الانتخابات في السنة القريبة. وقال “من المهم ان نتذكر بأننا في بداية النهاية”. وقال ان “نتنياهو يحكمنا منذ عشر سنوات بواسطة التمزيق والانقسام. نأمل ان ينهي التحقيق هذا التعفن”.
وهاجم الوزير تساحي هنغبي رئيس حزب العمل غباي، وقال ان “عنوان المظاهرة في بيتاح تكفا كان “نتنياهو متهم حتى تثبت براءته” ورئيس العمل الصفيق يتواجد هناك”. وحسب هنغبي فان التظاهرات ضد المستشار القانوني للحكومة هي عمل بلطجي، و”لأول مرة تجري محاولة متواصلة للتأثير بالعنف على المستشار القانوني للحكومة وقلب المبادئ”.
وحسب تقدير رئيس المعارضة النائب يتسحاق هرتسوغ فان نتنياهو سيضطر للاستقالة قبل تقديم لائحة الاتهام. وقال لإذاعة “كان” الثانية ان “الجهاز السياسي يتحرك باتجاه استبدال السلطة، وكلما تراكمت القضايا، تتعرض قدرة رئيس الحكومة على العمل الى الضرر. كشف الحقيقة هو الأمر الرئيسي”.
“لا اشبه شولا زكين”
في هذا الموضوع، تكتب “يسرائيل هيوم” ان اري هارو، مدير مكتب رئيس الحكومة سابقا، قال معقبا على توقيع الاتفاق مع الشرطة: “انا لا اشبه شولا زكين، ولم اخالف القانون مع نتنياهو وابحث الان عن تحميله ذلك في سبيل التهرب من العقاب”.
وحسب ما تم نشره فقد روى هارو قصته للمقربين منه، في الكنيس، في التاسع من آب (العبري)، وشرح لهم لماذا وقع على صفقة شاهد الملك مع الشرطة. وقال: “يتهمونني بمخالفة لا ترتبط بي وحسب رأيي لم ارتكبها. الخيار هو ليس هل سأذهب انا او هو الى السجن، وانما هل سأدخل الى السجن من دون سبب ام لا. تعريف شاهد الملك هو شخص يأتي من الداخل وينقلب على رئيسه. هذا ليس صحيحا. ملف 2000 هو ليس قضية قمت انا بفتحها. هذا امر سقط علي رغم انفي حين كنت هناك.”
في اعقاب افادة هارو، من المتوقع ان يدلي عدد من رجال الاعمال بإفاداتهم في الملف 2000. وحسب ما نشرته القناتين الثانية والعاشرة، فقد يكون المقصود رجال اعمال بادروا في السابق الى لقاءات بين نتنياهو وممول صحيفة “يديعوت احرونوت” نوني موزس. وربما يضطر المحققون لاحقا الى جباية افادة اخرى من نتنياهو في الملفين 1000 و2000، يتم خلالها مواجهته بالتفاصيل التي ادلى بها هارو حول سلوكه في القضيتين. وليس من المستبعد ان يتم استدعاء موزس للإدلاء بإفادة اخرى في الملف 2000، علما انه تم التحقيق معه ست مرات.
ويوم امس، هاجم النائب دافيد إمسلم (الليكود) الشرطة بسبب توقيع الاتفاق مع هارو، وقال: “ان لم تكن شرطة، فهذا ابتزاز تحت طائلة التهديد. هكذا يسلك التنظيم الاجرامي. شاهد الملك ليس مسألة مشروعة. شاهد الملك هو مجرم وجزء من العمل الاجرامي الذي يتهمون به الاخرين، لكنه يملك ميزة اخرى لا تتوفر لدى الآخرين – انه واش ويريد الوشي برفاقه لكي ينقذ نفسه”. واضاف مهاجما: “شرطة اسرائيل تملك طريقة، انها تطلق عشرات العيارات على رئيس الحكومة، في كونها تقدم او تفتح ضده عدة ملفات معا. هذا ليس انسانيا”.
وفي اعقاب تصريحه هذا توجهت النائب اييلت نحمياس فاربين (المعسكر الصهيوني) الى وزير الامن الداخلي غلعاد اردان لكي يشجب بشدة هذا الهجوم، وقالت: “محاولة ترهيب الشرطة في الوضع الحالي خطيرة بشكل خاص، ولا يمكن استيعاب مرور ذلك وكأنه لم يكن. دافيد إمسلم، المسؤول عن مراقبة الشرطة بصفته رئيس لجنة الداخلية، يتآمر على شرعيتها؟”
وتكتب “يديعوت أحرونوت” في هذا الصدد انه يبدو بان الأيام الاخيرة، أشارت الى تحول آري هارو، بشكل رسمي، من مقرب لرئيس الحكومة الى “عدو للجهاز”. وقد أثار توقيعه على اتفاق الشاهد الملك مع الشرطة، دراما سياسية وقضائية باتت تهز نتنياهو وتهدد سلطته.
ومن المفروض ان يغادر هارو البلاد، الليلة القادمة، لقضاء اجازة في الخارج، لكنه من المتوقع ان يشغله التحقيق هناك ايضا. فحسب جهات مطلعة على الموضوع، يحتمل ان يرجع هارو الى البلاد مع مواد سبق واهتم بالاحتفاظ بها في الخارج.
وتنوي الشرطة استدعاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قريبا، للتحقيق معه تحت طائلة الانذار، ولا تستبعد ايضا، استدعاء زوجته، سارة، لسماع روايتها حول احداث اشار اليها هارو خلال التحقيق معه. ويشار الى ان قسما كبيرا من افادة هارو يتعلق بأحداث وقعت مع الزوجين نتنياهو خلال رحلاتهما الى الخارج.
وفي ضوء الافادات التي ادلى بها هارو، يبدو ان التحقيق مع نتنياهو سيطول.
هل يتدخل الفلسطينيون لإعادة تفعيل السفارة الاسرائيلية في عمان؟
تكتب “يسرائيل هيوم” انه في الوقت الذي يتواصل فيه شل عمل السفارة الاسرائيلية في عمان، ولا تقوم السفارة بإصدار تأشيرات دخول الى اسرائيل، تأتي المساعدة لإسرائيل بشكل مفاجئ، من قبل الفلسطينيين بالذات. فغالبية جوازات السفر الاردنية المعلقة في السفارة الاسرائيلية في عمان هي لمواطنين اردنيين من اصل فلسطيني، قدموا طلبات لزيارة عائلاتهم، وكذلك لرجال اعمال يرتبطون مباشرة بعلاقات مع القصر الملكي في عمان ومع ديوان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وحسب تقارير نشرتها وسائل اعلام اردنية، فان هناك مئات الجوازات الاردنية العالقة في السفارة الاسرائيلية، وفي اعقاب إخلاء الطاقم الدبلوماسي الاسرائيلي اثر قيام حارس السفارة بقتل مواطنين اردنيين، لم يبق في السفارة احد من الطاقم الذي يعمل في اصدار تأشيرات الدخول الى اسرائيل. ويشار الى ان الاردن اوضح بشكل قاطع بأنه لن يسمح بعودة السفيرة عينات شلاين الى عمان طالما لم تقدم اسرائيل ضمانات تثبت انها ستحقق مع الحارس وتقدمه للمحاكمة.
وقال مصدر رفيع في رام الله لصحيفة “يسرائيل يهوم” امس، ان وزارة الخارجية الفلسطينية، تعمل مع السفارة الاردنية في تل ابيب ووزارة الخارجية الاسرائيلية، على ايجاد حل لهذه المسألة. وحسب المسؤول فان رام الله تضغط على الاردن لكي يسمح بإعادة طاقم السفارة الاسرائيلية الى عمان وتفعيل السفارة في ضوء الضغوط الكبيرة التي تمارس على ديوان ابو مازن من قبل رجال اعمال فلسطينيين واردنيين، بقيت جوازاتهم محتجزة في السفارة الاسرائيلية المغلقة في عمان.
وقال المسؤول الفلسطيني ان هذه المسألة ستناقش اليوم، خلال اللقاء المرتقب بين ابو مازن والملك عبدالله في رام الله.
على صعيد الزيارة، قالت جهات اردنية وفلسطينية ان زيارة الملك عبدالله تهدف الى تسوية الخلافات والتوتر التي نشأت بين رام الله وعمان في موضوع احداث الحرم القدسي، ومن ضمن ذلك اقصاء الفلسطينيين من قبل الاردنيين، عن الاتصالات مع اسرائيل في مسألة حل ازمة البوابات الالكترونية في الحرم، ودعوة ابو مازن للرئيس التركي اردوغان للتدخل في الموضوع، وهو امر اثار غضب الاردن.
وقال ابو مازن خلال خطاب القاه امام القيادة الفلسطينية ان اللقاء بينه وبين الملك يهدف الى تسوية الخلافات التي نشأت في اعقاب احداث الحرم. وبشأن تعليق التنسيق الامني مع إسرائيل، قال انه انتظر القيام بهذا الأمر منذ فترة طويلة، مضيفا ان التنسيق لن يستأنف كما في الماضي، الا في الحالات الاستثنائية والإنسانية.
وحول المصالحة الفلسطينية مع حماس، قال ابو مازن انه طالما لم تقم حماس بتفكيك اللجنة الادارية التي شكلها في القطاع وتسليم صلاحيات السلطة في القطاع لحكومة السلطة الفلسطينية، فان العقوبات ستتواصل بكل قوة. وقال: “لا يمكن للمواطن في غزة ان يحظى بالكهرباء لساعتين، بالكاد، يوميا، بينما يتم تزويد الكهرباء لانفاق حماس وبيوت قادتها على مدار الساعة”.
محاميا ازاريا يطالبان بتأجيل سجنه!
تكتب “يسرائيل هيوم” ان محاميا الجندي اليؤور ازاريا، توجها امس، الى محكمة الاستئناف العسكري، وطلبا تأجيل دخول ازاريا الى السجن، حتى صدور قرار عن رئيس الاركان غادي ايزنكوت، بشأن طلب تخفيف محكوميته.
وطلب المحاميان من المحكمة حسم الأمر قبل يوم الأربعاء المقبل (بعد غد)، وهو الموعد المحدد لدخول ازاريا الى السجن العسكري، وبدء تنفيذ محكوميته. وكان ازاريا قد بعث يوم الخميس الماضي، بطلب الى ايزنكوت، يطلب فيه تخفيف عقوبته واستبدال فترة السجن الفعلي، وهي لمدة 18 شهرا، بالعمل في خدمة الجمهور.
يشار الى ان قانون القضاء العسكري يحدد بأنه يمكن لرئيس الاركان النظر في الطلب فقط بعد شهر من صدور قرار الحكم وتحوله الى قرار نهائي وساري المفعول، وهذا يعني انه يمكن لايزنكوت النظر في الطلب بعد السابع من ايلول فقط.

مقالات
كتلة حرجة
تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان الشبهات ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في مخالفات الفساد، تتراكم لتصبح كتلة حرجة، تثقل على استمرارية ولايته. حتى السياسي المجرب، مثل نتنياهو، الذي اعتاد مواجهة الانتقادات العامة والمعارضة لسلطته، سيجد صعوبة في اتخاذ قرارات كالمعتاد في شؤون الدولة وهو ينتظر اللقاء القادم مع محققي الشرطة، ويشعر بالقلق مما سيقوله لهم اري هارو، مدير مكتبه سابقا، والذي تحول الى شاهد ملك.
كل قرار سيتخذه نتنياهو منذ الان – في شؤون السلام والحرب، التعيينات الرفيعة وتحويل الميزانيات – وكل موقف سيعرضه في قضايا ذات اهمية رسمية، سيتم التعامل معه بالتأكيد كجزء من دفاعه امام الشبهات الجنائية. هكذا سيحدث، سواء هاجم الشرطة والنيابة واتهمها بمحاولة الانقلاب ضده، او سواء اعلن بأنه يشغل منصبه كالمعتاد ولا ينشغل ابدا في التحقيق. هذان الردان المتناقضان، اللذان نشرهما نتنياهو في الأيام الاخيرة، يدلان على انه يواجه ضغطا ثقيلا، وعلى استعداد لتقويض ما تبقى من مصداقيته مقابل شراء وقت آخر على كرسيه.
قانون اساس الحكومة، لا يعرض ردا قانونيا لوضع يواصل فيه رئيس الحكومة شغل منصبه في ظل الشبهات الجنائية الثقيلة ضده. استقالته تشبه استقالة الحكومة، وهي مسالة الزامية فقط في حال صدور قرار قضائي نهائي في مخالفة ترافقها وصمة عار. العجز المؤقت عن اداء المهام يتحول من تلقاء نفسه الى استقالة بعد 101 يوم، ويستهدف الحالات التي يصاب فيها رئيس الحكومة بمرض او جنون. ويصعب ايضا تحديد 100 يوم للشرطة والنيابة لكي تستكملان التحقيق، الذي سيتشعب بالتأكيد في اعقاب افادة هارو، وحتى حسم مسألة تقديم لائحة اتهام بعد الاستماع الى الشخص المعني. كما ان القانون لا يعترف بالإجازة غير المحددة زمنيا، والتي يتم خلالها تعيين قائم بالأعمال لقيادة الدولة.
في غياب الرد القانوني والقضائي، ينتقل الحسم حول استمرارية ولاية نتنياهو في ظل الشبهات الى الحقل السياسي. سيكون من المناسب اكثر اذا قام نتنياهو بتقديم استقالته بإرادته واعفاء رفاقه في الحكومة والكنيست من الحاجة الى مطالبته بالاستقالة. ولكن نتنياهو، كما يبدو حتى الان، لا ينوي عمل ذلك. ولذلك فان مهمة اقصائه عن قيادة السلطة ملقاة على كل اعضاء الائتلاف، واولا على حزب السلطة. من المؤسف انهم يلجؤون حاليا الى توجه معاكس. لقد اعلن وزراء ونواب في الائتلاف عن دعمهم لنتنياهو فيما امتنع اخرون عن تحديد موقف، وبالتالي فانهم يدعمون الوضع القائم. في سلوكهم هذا يحاصرون دولة اسرائيل في غيبوبة سلطوية.
من المفضل بأعضاء الائتلاف الذين تهمهم سلطة القانون الاستيقاظ ومطالبة نتنياهو بالاستقالة والتركيز على تطهير اسمه، كما فعل ايهود براك لرئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت، عندما تم الكشف عن الشبهات ضده في صيف 2008. هكذا فقط يبررون مكانتهم الرسمية.
مبرهنة فيرما للقائمة المشتركة
يكتب عودة بشارات، في “هآرتس” انه بالذات حين بدأت حكومة نتنياهو بالانهيار، وباتت بشائر يوم جديد تقرع الأبواب، تتورط القائمة المشتركة في تعقيد يهدد حقيقة وجودها. وهذا كله ليس بسبب خلاف ايديولوجي بين من يطالبون بدولة من النهر الى البحر وبين من يطالبون بضم قطاع من الاندلس، ارض الآباء؛ وليس بسبب تخبط سياسي دراماتيكي – هل يكتفون بحقيبة المالية في حكومة زهافا غلؤون، او يطالبون ايضا بحقيبة الامن الداخلي، وكذلك بعد خلاف مدني – هل يتم سن قانون زواج مدني او الحفاظ على الوضع الراهن.
ففي مثل هذه القضايا الهامشية لا ينشغلون الان. المأزق الان يتمحور حول اتفاق التناوب الذي تم توقيعه قبل الانتخابات. وهذه هي الحكاية باختصار: النائب باسل غطاس اضطر الى الاستقالة من الكنيست، ونتيجة لذلك اندلع صراع حول تفسير الاتفاق. قبل استقالة غطاس كان من السهل تنفيذ الاتفاق: نائبان من الجبهة والعربية للتغيير يستقيلان لصالح المرشحين التاليين في القائمة، من الحركة الإسلامية والتجمع.
ولسوء الحظ، وبسبب تواصل المفاوضات حول تشكيل القائمة حتى اللحظة الاخيرة، لم يتم كتابة هذا التلخيص الأساسي بالأسود على الابيض، علما ان موضوعه الوحيد هو الانتماء الحزبي للمرشحين، والذي يمكن حسبه تلخيص الاتفاق على هذا النحو: خلال النصف الاول من الدورة يكون التقسيم كالتالي: الجبهة 5، الإسلامية 3، التجمع 3، العربية للتغيير 2، بينما في النصف الثاني من الدورة تصبح التقسيمة كالتالي: الجبهة 4، الاسلامية 4، التجمع 4 والعربية للتغيير 1.
المشكلة الآن هي انه لكي يتم تطبيق هذا التقسيم، وهو مسألة كانت سهلة جدا لو لم يقدم غطاس استقالته، يجب على ثلاثة مرشحين متتاليين، والذين اعتقد انهم جديرون جدا، الاستقالة مسبقا، كي تتمكن المرشحة التالية للتجمع من الوصول الى الكنيست. بعض خبراء الرياضيات الذين اطلعوا على هذه المعضلة يقولون ان مبرهنة فيرما في الرياضيات تشحب امام معضلة المشتركة.
لأولئك الذين يجلسون على الحياد ويقدمون النصائح، واحيانا الشتائم، وهم يقشرون البذور باستمتاع، يمكن القول انهم لو كانوا هم الذين يقفون على مسافة لمسة من العضوية في الكنيست، لمن المؤكد انهم كانوا سيتصرفون بشكل مختلف. فالمقصود هنا اناس يستحقون العضوية بجدارة، اناس ترنو اليهم عيون عائلاتهم وقراهم وانصارهم، خاصة وانهم خاضوا حروب في الانتخابات الداخلية لكي يصلوا الى هذا المكان في القائمة. هناك من يوجهون انتقادات كهذه كما لو ان الانضباط يحتفل في الكتل الاخرى و”الأنا” تتبخر امام المصلحة العامة.
في المقابل، سارع الجمهور العربي والجمهور اليهودي التقدمي الى احتضان هذه القائمة – التي كان ايفيت الرهيب (افيغدور ليبرمان) هو مؤسسها الروحي من خلال رفع نسبة الحسم واجبار مركبات القائمة على التحالف. 85% من الجمهور العربي يعتبرون القائمة المشتركة ابنهم الشرعي الذي تحول خلال يوم واحد الى امل التغيير الكبير في السياسة الاسرائيلية. ولكنن كما هو معروف، فانه يحظر السماح للابن باللعب من دون مراقبة الاهل. فهو قد يسبب الضرر لنفسه. واذا اصيب بمكروه، سيوجه الناس ادعاءاتهم الى اهله، وليس للابن: لماذا تركتموه وحيدا؟ ولذلك، وبما انه ابننا جميعا – ليس حسب صيغة الابن اليؤور ازاريا، من واجبنا، العرب واليهود، الدفاع عن “المشتركة”، وتوجيه طريقها، واذا الح الأمر، توبيخها.
ومن المناسب التذكير بالمثل العربي الذي يقول: “الجنازة حامية والميت كلب!”. حقا، ما هو سبب هذه العاصفة؟ كل ما في الأمر عامين من العضوية في الكنيست، على افتراض ان نتنياهو لن يسقط بعد عدة أيام او عدة اسابيع. هل يستحق هذا الاقتتال؟ ولذلك فان على الجمهور محاسبة كل مركب، وكل مرشح في القائمة، لا يعمل على انهاء هذه الأزمة.
كلمة ازمة باللغة الصينية، تعني ايضا “الفرصة”. انا اراهن على النموذج الصيني! المشتركة ستخرج معززة اكثر. ستثبت بأن مركباتها ومنتخبوها يتمتعون بالمسؤولية التي تمنح الاولوية للمصلحة العامة امام الاعتبارات الحزبية والشخصية.
وزراء اليمين فهموا الى اين تهب الرياح
يكتب ماتي طوخفيلد، في “يسرائيل هيوم” ان وزراء ونواب الليكود في الكنيست اصدروا تباعا، يوم امس، بيانات دعم لرئيس الحكومة على خلفية التطورات الأخيرة في التحقيق الجنائي معه. وحسب اعتقاد الكثيرين فان هذه البيانات جاءت بفعل امر صدر اليهم من وراء الكواليس، او تخوفا من تهديدات رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتان، ورئيس لجنة الداخلية دافيد إمسلم، بتصفية الحساب مع كل من لا يدعم رئيس الحكومة.
لكن الحقيقة ابسط من ذلك بكثير. في جمهور اليمين يحظى نتنياهو بدعم جارف تقريبا. هناك نسبة كبيرة جدا من هذا الجمهور، لا تصدق ما ينشر في وسائل الاعلام، التي اشترت عدم الثقة بها، وبحق، في كثير من الحالات. اما الذين يؤمنون بما ينشر فانهم يفضلون نتنياهو، كما يبدو، على كل مرشح آخر من معسكر اليسار، رغم عيوبه في مسألة نقاوة اليدين. لقد استغرقهم الأمر يوما واكثر حتى قرروا الوقوف من خلفه، ولكن في نهاية الأمر حقق الحوار على الشبكة الاجتماعية وضغط النشطاء مفعوله، وقاد الى وقوفهم، الواحد تلو الاخر، دعما لنتنياهو. في هذا المفهوم فان الوزراء لم يقودوا الدعم وانما تم دفعهم اليه. لم يقودوا، بل انجروا.
حتى الخصوم الاشداء لرئيس الحكومة فهموا في هذه القصة، اين تم دهن الزبدة. نفتالي بينت وغدعون ساعر يعرفان جيدا انهما اذا ارادا استبدال نتنياهو قريبا، فان عليهما الخروج الان لدعمه بشكل مطلق. لأن اول من سينتقم منهما اذا لم يفعلا ذلك، هو جمهورهما الذي يواصل منح نسبة دعم عالية لنتنياهو في استطلاعات الرأي (30 مقعدا لليكود حسب استطلاع “مأغار موحوت” يوم الجمعة في جريدة مصدر اول).
الجولة القادمة في الجهاز السياسي ستحدث اذا تقرر تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو. عندها، ايضا، وكما الان، سيرفع وزراء اليمين اصابعهم في الجو لفحص الى اين تهب الرياح. اذا اكتشفوا بأن الاعجاب بنتنياهو انتهى، فان دعمهم له سيختفي مرة واحدة. ولكن اذا واصل نتنياهو احتلال المقدمة في الرأي العام، فسيقفون من خلفه ككلاب الحراسة المخلصين. ويتضح انه ليس الامن والسياسة او الاقتصاد فقط هي مسألة سياسية، انما الفساد ايضا، هو كذلك.
نتنياهو أ، نتنياهو ب
يكتب بن درور يميني، في “يديعوت احرونوت” انه ليس مهما ما هو موقفنا السياسي: فما ينشر عن نتنياهو يفترض ان يؤلمنا على المستوى القومي، لأنه في دولة اسرائيل، تصل، بالكاد، نسبة ضئيلة من المواطنين للتحقيق في الشرطة، بينما منذ عقدين، خضع كل رؤساء الحكومة للتحقيق الجنائي في الشرطة بصفتهم مشبوهين.
لقد حظي نتنياهو بوجبات مكتظة من الكراهية. جيد ان تكون الصحافة ناقدة ومفترسة، لكنها في أحيان كثيرة اجتازت الحدود. لقد حظي نتنياهو بمعاملة اشد خطورة من غيره. اضف الى ذلك ان نتنياهو لم يدهور الدولة الى أي مكان. لدينا صندوق انجازات مثير. وخلافا للادعاءات الهراء، فان الديموقراطية لا تزال قائمة، واسرائيل تحولت الى دولة مطلوبة في المزيد من الدول. هذه النجاحات مسجلة على اسمه. لقد عمل نتنياهو حسب طريقته – وفعل ذلك بشكل غير سيء. انه رجل يمين ورأسمالي، ومحاولة تحويله الى حمامة بيضاء واشتراكي كانت مثيرة للشفقة. لقد انتخب لكي ينفذ سياسته وليس سياسة شيلي يحيموفيتش. عندما انتقدته لأنه يقود اسرائيل نحو دولة واحدة كبيرة، فقد كان ذلك في الأساس بسبب عدم التزامه بكلمته. لقد اوضح انه ضد الدولة الواحدة، ولكن هذه الدولة تتولد تحت سلطته.
بين حين وآخر تمكنت من اجراء محادثات معه. لا يوجد الكثير مثله. نتنياهو محدث جذاب، يتمتع بمعرفة مدهشة ايضا في مجالات لا يفترض فيه السباحة فيها. لقد ادعى المليونير الفرنسي، ارنو ميمران، انه دفع له لأنه رجل جذاب. ليس من الواضح ما اذا دفع حقا، لكنه يمكن فهم المنطق. صحيح ان مساعدي نتنياهو يتحدثون مرة تلو اخرى عن تجارب عكسية، لكن ما يعتبر صحيحا في اطار العمل، ليس صحيحا بشأن محادثات اخرى.
هذا الشخص الموهوب كان يفترض ان يقود اسرائيل ونفسه الى اماكن افضل واعلى. لقد اثبت ايضا انه يستطيع عمل ذلك. فهو لم يتردد مثلا، بأن يكون وزير مالية غير شعبي. لقد فعل ما اعتقد انه صحيح من اجل انقاذ اسرائيل من ازمة، ولم يتخوف من الدخول في مواجهة مباشرة مع القطاع المتدين. لقد اصر ونفذ. لا حاجة لأن تكون داعما متحمسا لسياسته كي تقدر القيادة التي اظهرها.
نتنياهو كان دائما محبا للمتعة، لكن شهيته زادت. قالوا عنه انه “بيبي ملك اسرائيل” و”الساحر” وهو صدق ذلك. وهكذا تحول نتنياهو أ الى نتنياهو ب. مرة تلو اخرى تغلبت المصلحة الشخصية على المصلحة القومية. كان من المريح له التنازل للمتدينين في موضوع التهود ومخطط حائط المبكى. هذا ليس فسادا، هذه سخرية، لأنه لم تكن هناك أي حاجة للتنازل في هذا الأمر. المتدينون ما كانوا سيتركون الحكومة. هل كان احد في انتظارهم؟ لقد خلق نتنياهو ازمة عميقة، زائدة وجدية مع يهود الولايات المتحدة. لقد سبب الضرر لإسرائيل. لماذا؟ لأن المنصب الوزاري اعماه. لأنه يستطيع ذلك.
لا شك بأن نتنياهو فك الشيفرة الجينية لقسم من الاسرائيليين، تماما كما اصبح اكثر مكروها لدى اخرين. لم يعد مهما ما اذا سيتم تقديم لائحة اتهام ضده، فالمهم اكثر هو انه بات واضحا منذ الان ان بيئته تحولت الى حلبة بيزنطية. هل يجلس في مركز الامور ولا يعرف شيئا؟ الديه عينان ولا يرى؟ آذان ولا يسمع؟ هل اقصاه المحامي دافيد شمرون؟
ربما، حسب قوانين الأدلة، لا يوجد اثبات على ان نتنياهو عرف بأن كاتم أسراره يرتبط بإحدى صفقات الشراء الاستراتيجية لإسرائيل، ولكن حسب قوانين المنطق المستقيم، فان هذا ليس معقولا. كما ان الادعاء بأن فيلبر عمل لمصلحة صديق نتنياهو من دون ان يعرف، تعتبر اساءة للذكاء. وفي النهاية حصلنا على اري هارو، الذي حول لازمة “لن يكون شيء” الى ساتيرا.
أفول نجم نتنياهو يعتبر ضربة، وليست خفيفة، في جناح اسرائيل. هناك نتنياهو آخر. ولكن منذ استبدل نتنياهو ب نتنياهو أ، فانه اساء الى اسرائيل، وسجل لنفسه مسار النهاية.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق