Home
انت هنا : الرئيسية » الاخبار » المجلس التشريعي “المُعطل”.. مصاريف تشغيلية مرتفعة وكتل برلمانية منقسمة

المجلس التشريعي “المُعطل”.. مصاريف تشغيلية مرتفعة وكتل برلمانية منقسمة


رام الله – دنيا الوطن /المجلس التشريعي الفلسطيني، أو برلمان السلطة الفلسطينية كما يُطلق عليه البعض، يشكل جزءًا مهمًا من المنظومة الفلسطينية، فهو المُشرع الأول للقرارات المنوط بها، والتي تقع ضمن مهامه، كما إنه المراقب الأول لأداء السلطة التنفيذية.

هذا المجلس مُعطل منذ 11 عامًا، وتحديدًا منذ بداية الانقسام الفلسطيني، ورغم ذلك ظهرت الانقسامات ما بين الكتل النيابية، وتحديدًا الكتلتين الأكبر في المجلس، وهما كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس، وكتلة فتح البرلمانية، فالأولى ظهر بها تباينات في مواقف نوابها كالاختلاف في التوجهات ما بين الكتلة بغزة والضفة الغربية.

كتلة فتح أخذت منحى أكثر انقساماً بظهور تيار المفصول من حركة فتح محمد دحلان، حيث هذا الأخير ظهر مؤخرًا في فيديو كونفرنس عرض في المجلس التشريعي بغزة، منتقدًا فتح ممثلة بالرئيس محمود عباس، فلم تعد فتح كتلة موحدة حتى في المكان الذي يجب أن تتوحد فيه، فيما ظهرت في المجلس تصفيات شخصية واضحة في الآونة الأخيرة.

الأمر الأغرب من ذلك، هو أن نفقات المجلس التشريعي في تصاعد مستمر، وكل عام يشهد المجلس سواءً في الضفة الغربية أو قطاع غزة، مصاريف أكثر من العام الذي سبقه، وهذا ما أكده نواب المجلس نفسه، ورغم أن حديثنا لا يطال رواتب النواب الذي يبلغ 3 آلاف دولار، لكن امتيازات ومكافآت ومصاريف ونثريات النائب مرتفعة، وهذا يؤثر على خزينة الدولة، ومقدراتها، ولا يجب أن ننسى أن المجلس “مُعطل”.

في هذا السياق، يقول عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح، عبد الله عبد الله، إن المجلس التشريعي أحد أهم أركان المؤسسة الفلسطينية ولا يمكن النظر إلى كلفة هذه المؤسسات وإنما يجري النظر لفاعلية المجلس، لافتاً إلى أن الفعاليات التي تجري اليوم لا تحمل الصفة القانونية، وذلك لعدم عقد اجتماع للمجلس.

وأضاف الكتل البرلمانية والأعضاء يستدعون الوزراء ويعقدون المسائلات وإن كانت لا تستند للشكل القانوني ولكنها تسير، كما أننا نستقبل الوفود ونشارك في المؤتمرات الدولية وهذا يمثل جزءاً من العمل وليس العمل الرسمي.

وتابع: “المصروفات لا تشكل أي قضية والأهم منها الدور الذي يقوم به، وأن يصبح قائماً هو الدور الذي تقوم به وكيفية تفعيل المجلس وجعله قادراً بمسؤولياته من حيث الرقابة والتشغيل”.

وأشار إلى أن عدم ممارسة دور بعض أعضاء كتلة فتح البرلمانية نظراً لعدم التزامهم بمبادئ الحركة وتعاليمها ويضع نفسه خارج الإطار، وأداء الكتلة البرلمانية قائم كما هو، والمهم ليس العدد المهم هو دورها.

كتلة حماس البرلمانية

بدوره، يقول النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس، محمد فرج الغول، إن المجلس التشريعي في قطاع غزة غير معطل، ويعقد جلساته بصورة طبيعية، خاصة وأن حركة حماس حصلت على 78 مقعداً من أصل 132.

وأوضح الغول، أن مكافآت النواب عن حركة حماس مقطوعة منذ 2007، وأن المجلس التشريعي بغزة يعمل بالحد الأدنى، وأنه لم يحدث أي تغيير أو زيادة في المصاريف التشغيلية.

وأضاف: “ما يدفع في قطاع غزة هو للنواب المستنكفين عن العمل من الكتل الأخرى، أما نواب حماس في غزة فيصرف له ما مقداره 50% من الراتب أسوة بالموظفين”، مشدداً على أن نواب حماس لا يحصلون على أي مصاريف تشغيلية.

وأشار إلى أن الاختلاف بين الكتل والقوائم البرلمانية والنواب أنفسهم أمر طبيعي في كل برلمانات العالم؛ نافياً وجود أي خلافات داخل كتلة حماس النيابة في المجلس التشريعي سواء على مستوى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وتابع: الأمر مختلف لدى كتلة فتح فهي لديها فريقان واختلفا اختلافاً كلياً، الأمر الذي أدى إلى انقسام كتلتهم البرلمانية، لافتاً إلى أن ذلك ليس هو الأساس وإنما الأساس هو تعطيل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني.

من ناحيتها، قالت النائب في المجلس التشريعي، نعيمة الشيخ علي، إنه وحسب المصاريف التشغيلية للمجلس التشريعي الفلسطيني وبشكل خاص في الضفة الغربية عالياً جداً، لافتة إلى أن نواب التشريعي لا يمكن لهم الاطلاع على المصاريف التشغيلية بالرغم من طلبهم لذلك.

وأوضحت الشيخ علي، أن تلك المصاريف تتركز في تكاليف السفر واستقبال الوفود والنفقات التشغيلية لمكاتب النواب والمصاريف الإدارية؛ وذلك على الرغم من تعطيل المجلس التشريعي وغياب دوره.

وتابعت: “هناك ارتفاع في نفقات المجلس التشريعي وهو معطل وأنا كنائبة أتساءل عن سبب ذلك الارتفاع في النفقات التشغيلية، ونريد تبريراً لذلك”، لافتةً إلى أن وزارة المالية ومجلس الوزراء هي التي تقر المصاريف التشغيلية للمجلس التشريعي في الوقت الراهن.

ولفتت الشيخ علي إلى أن إقصاء عدد من نواب حركة فتح، أدى إلى إضعاف قوة الكتلة البرلمانية للحركة في المجلس التشريعي، وأثر بشكل سلبي عليها.

من ناحيته، قال المحلل السياسي، أحمد رفيق عوض، إن الحالة الفلسطينية استثنائية، وعلى الرغم من أن المجلس التشريعي معطل إلا أنه في غزة تجتمع كتلة حماس البرلمانية بشكل دوري، وفي الضفة الغربية مكاتب النواب تعمل، لافتاً إلى أن هذه الحالة “فنتازية”.

وأضاف عوض: “هناك نقص في الشرعية للمجلس التشريعي الفلسطيني ولابد من إعادة الشرعية إلى مجراها الطبيعية للمساءلة وتطبيق القانون، وغياب كل ذلك يمكن أن يتم من وراءه أي شيء آخر غير قانوني”.

واستطرد: “ما أراه أن غياب الشرعية أدت إلى انتقاص المساءلة والمحاسبة، وبالتالي كل الخيارات مفتوحة، ووجود مؤسسة شرعية واحدة تمكنك من المساءلة”.

ولفت إلى أن فصل عدد من نواب كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي، أدت إلى إضعاف فتح؛ لافتاً إلى أن ذلك يؤثر على صوت الكتلة وتأثيرها وقوتها بين الكتل البرلمانية والنواب في التشريعي، متابعاً: “كتلة فتح في المجلس التشريعي بالتأكيد ضعيفة، إلا أن الأمر لم ينعكس على الجماهيرية والحضور والوجود الدائم لها”.

يذكر، أن المجلس التشريعي الفلسطيني معطل منذ أحداث الانقسام التي وقعت عام 2007، فيما تعقد حركة حماس جلسات كتلتها البرلمانية بشكل منتظم في غزة، وتعقد حركة فتح جلسات لها وتستقبل وفوداً وتنظم زيارات رسمية للخارج عبر كتلتها البرلمانية.

عن الكاتب

عدد المقالات : 33926

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى