Home
انت هنا : الرئيسية » زوايا » ثقافة وادب » 37 سنة على رحيل الشاعر القدير عبد الكريم الكرمي “أبو سلمى”

37 سنة على رحيل الشاعر القدير عبد الكريم الكرمي “أبو سلمى”


رام الله- وفا- تصادف اليوم الأربعاء، الذكرى الـ 37 لرحيل الشاعر الفلسطيني الكبير عبد الكريم سعيد على المنصور الكرمي (أبو سلمى”.
ففي يوم يوم 11تشرين الأول/ اكتوبر1980 توفى “أبو سلمى” بعد ارث أدبي وشعري كبير.
والشاعر “أبو سلمى” ولد في صيف عام 1909 في طولكرم التي نسب اسمه إليها، عاش في حيفا ومارس مهنة المحاماة فيها، فكان محاميها وشاعرها الوفي.
واختار الكرمي دمشق بعد النكبة عام 1948 مقراُ له حيث دفن فيها بناء على وصيته لولده الوحيد سعيد الكرمي إذ وافته المنية في العاصمة الأمريكية.
كان الراحل من أسرة علم وأدب، أبوه الشيخ سعيد من العلماء الإجلاء واللغويين الثقات وكان عضواً مؤسساً في المجمع العلمي العربي، وأخوه أحمد شاكر الكرمي من الصحفيين العرب الرواد، ومن وجوه الوطنية والقومية حتى أن دمشق أطلقت أسمه على أحد شوارعها.
ارتبط أبو سلمى برفيقة عمره المناضلة رقية حقي يوم 17/1/1935 في مدينتها عكا، ولم ينجبا “سلمى” ولكنه كان يُنادى بأبي سلمى لأسباب شعرية منذ أن كان يدرس في معهد عنبر في المرحلة الثانوية في دمشق.
وقد شكل عبد الكريم الكرمي، وإبراهيم طوقان، وجلال زريق ثلاثياً طريفاً في الحياة والشعر ولا يزال الرواة يتناقلون شفوياً قصائدهم المازحة، وكثيراً ما لا يميزون في هذا المجال بين ما كتبه إبراهيم وما كتبه “أبو سلمى”.
لم تصدر للشاعر الكبير “أبي سلمى” مجموعة شعرية في فلسطين وكانت قصائده موزعة على الصحف والمجلات وعلى أفواه المعجبين وفي ذاكرة الحفظة، لكنه جمع هذه القصائد في مجلده ” ديوان أبي سلمى”، وأضاف إليها مجموعاته التي أصدرها بعد النكبة مع القصائد التي لم يدركه الوقت لتثبيتها في مجموعة مستقلة والمجموعات التي أعطاها عناوين محددة وأصدرها فرادى ثم في ديوانه الكبير وهي:
المشرد 1953- أعاني الأطفال 1964- من فلسطين ريشتي 1971 وذكر في مقدمة ديوانه أنه كتب مسرحية شعرية تبدأ بكفاح الشيخ الشهيد عز الدين القسام وتؤرخ فنياً لتلك المرحلة وأن الكاتب العربي الكبير إبراهيم عبد القادر المازني قد وضع مقدمة لهذه المسرحية المفقودة.. ولأبي سلمى ثلاثة كتب غير شعرية هي:
كفاح عرب فلسطين 1964، وأحمد شاكر الكرمي مختارات من آثاره 1964 والشيخ سعيد الكرمي 1973.
توحد الكرمي بروح الجماعة، ففلسطين هي الحبيبة وهي القضية، وإذا كان لكل شاعر قصيدة تنسب إليه وينسب إليها فإن قصيدته قبل النكبة هي من غير شك” لهب القصيد ” التي شاعت في فلسطين والوطن العربي الكبير، وقد ساعد على ذلك إيقاعها السريع ووحدتها العضوية، يقول في مطلعها:
أنشر على لهب القصيد شكوى العبيد إلى العبيد شكوى يرددها الزمان غداً إلى أبد الأبيد.
وأبو سلمى المنسوب إلى التقليدية في الشعر سبق شعراء المقاومة الفلسطينية إلى مماهاة المرأة مع الوطن.
ومما قاله الشاعر الراحل الكبير محمود درويش في مديح “أبي سلمى”: أنت الجذع الذي نبتت عليه قصائدنا.
وقد ظهرت أسماء المخيمات في شعره وأعطى إحدى مجموعاته اسم المشرد بعد أن طال به الزمن بعيداً عن الوطن.
واستذكر كثيرا أسماء المدن والقرى الفلسطينية في شعره وأسس لمعنى جديد من الالتزام فصنع فلسطين من الكلمات موازية لفلسطين الوطن.

عن الكاتب

عدد المقالات : 34405

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى