Home
انت هنا : الرئيسية » الاخبار » 15 مليار دولار كلفة الانقسام الفلسطيني على مدار 10 سنوات

15 مليار دولار كلفة الانقسام الفلسطيني على مدار 10 سنوات


رام الله – دنيا الوطن /كشف اقتصاديون وسياسيون وحقوقيون، أن كلفة الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، خلال 10 سنوات وصل لـ 15 مليار دولار، الأمر الذي أدى إلى انهيار كافة القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية في قطاع غزة.

وأوضح المختصون، أن كلفة الانقسام والحصار كبيرة جداً وبلغت من الناحية الاقتصادية بشكل مباشر وغير مباشر نحو 15 مليار دولار، ومن الناحية السياسية أدت لانهيار النظام السياسي الموحد، وفقدان القانون الفلسطيني المنفصل عن السلطات الثلاث، إضافة إلى تأثير الانقسام على الثقافة والسلوك الاجتماعي لدى أبناء شعبنا الفلسطيني، ناهيك عن تدمير كافة القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية، وإغلاق معظم الشركات والمصانع العاملة في القطاع.

وبين الخبير الاقتصادي وممثل الغرفة التجارية في قطاع غزة ماهر الطباع، أن كُلفة الحصار والانقسام الفلسطيني في القطاع سواء مباشرة أو غير مباشرة منذ عشر سنوات تبلغ حوالي 15 مليار دولار.

وأوضح الطباع، خلال تقديمه شرحاً مفصلاً عن دراسة أعدها بعنوان “كُلفة الانقسام وأثره على الاقتصاد الفلسطيني”، أن الاقتصاد الفلسطيني خلال العشر سنوات الماضية عانى من ازدواجية القوانين والتشريعات، إضافة إلى ازدواجية الرسوم والضرائب بين الضفة وغزة، مؤكداً أن هذا الأمر أدى إلى توقف وإغلاق عشرات الشركات والمؤسسات الخاصة.

من جهته، عقب أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر، الدكتور سمير أبو مدللة، على الدراسة التي أعدها الطباع، مؤكداً أن جميع ما ذكرته الدراسة ويضاف إليها استنزاف السلطة للميزانية العامة يؤدي إلى حالة كبيرة من الإحباط ويزيد من تدهور الحياة في قطاع غزة.

وشدد أبو مدللة، على أن أسباب تدهور الاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات الماضية يتمثل في “الاحتلال الإسرائيلي، والاعتماد على المساعدات، وحالة عدم اليقين السياسي في فلسطين، وسياسات السلطة تجاه سكان القطاع”.

وفي دراسة أخرى أعدها سلطان ياسين من الضفة الغربية، بعنوان “كلفة الانقسام وأثره في المجال الاجتماعي والثقافي” أكد أن قضية التحرر الوطني الفلسطيني والمقاومة لم تعد ضمن أولويات الشباب الفلسطيني، بل أن الهم الأول للشباب اليوم هو الخلاص الفردي من الإجراءات المتخذة سواء في الضفة أو قطاع غزة، وهذا الهمْ أصبح ظاهرة اجتماعية في ظل استمرار الانقسام بين فتح وحماس.

وأوضح ياسين، أن الازمات السياسية وما أنتجته من تناحر وتراجع في الدور التنموي لدى الأحزاب، ظهور مجموعة من السلوكيات الشاذة عن المجتمع الفلسطيني، والتي تعززت وارتفعت وتيرتها بعد الانقسام.

بينما أشار الحقوقي صلاح عبد العاطي في دراسته “كلفة الانقسام السياسي وأثره على النظام الدستوري الفلسطيني وحالة حقوق الانسان”، إلى أن المجتمع الفلسطيني بات أمام واقع مأساوي من الناحية القانونية النظامية، في ظل التغول على دور “السلطات الثلاث”.

وقال عبد العاطي في دراسته: النظم السياسية في السطات الثلاث “التنفيذية والتشريعية والقانونية” بعد الانقسام الفلسطيني غير واضحة المعالم وبات المجتمع الفلسطيني تائهاً أمام هذا الواقع المأساوي”، مشيراً أن دراسته رصدت خلال فترة الانقسام عدد كبير من سن القوانين التشريعية التي ليست لها علاقة بالصفة القانونية.

بدوره، ذكر المحلل السياسي خليل شاهين في دراسة أعدها عن “تأثير الانقسام في المجال السياسي” أن الانقسام الفلسطيني أثَّر بشكل كبير على النظام السياسي الفلسطيني، وأكد في دراسته أن النظام السياسي فقد القيادة الموحدة، وفقد البرنامج السياسي الموحد وفقد الشعب الفلسطيني المشروع الوطني الموحد.

واستعرض شاهين خلال دراسته، تاريخ الانقسام الفلسطيني منذ ما قبل أسلو حتى تنفيذ الانقسام عام 2007، مؤكداً أن أزمة الانقسام هي أزمة ناتجة عن عدم الشراكة المؤسساتية بين أطياف الشعب الفلسطيني المختلفة.

عن الكاتب

عدد المقالات : 34405

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى