الوحدة الفلسطينية طريقا لبناء الدولة وعاصمتها القدس..بقلم : د. معاذ عليوي

sample-ad

إن ما تعايشه القضية الفلسطينية اليوم يمثلُ ظرفا استثنائيا في تاريخها المعاصر، لم تشهد القضية الفلسطينية طوال تاريخها وحتى الوقت الحالي أحداثا سياسية متصارعة دؤوبة كمثل الاحداث التي حصلت خلال الايام الماضية، والتي تمثلت بالاعتراف الضمني والصريح من قبل الولايات المتحدة الامريكية بالقدس الشريف عاصمة لإسرائيل.
ضمن الإعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى تقوية موقفها بل زيادة في الصلاحيات الممنوحة لها، إضافة إلى الصلاحيات السابقة والتي تمثلت في الاستقواء على الحق الفلسطيني في ظل غياب الرأي العام العربي الذي لربما كان له الدور الأعظم في المنطقة طوال السنوات الماضية سواء تمثل ذلك في التعبير عن رفضه للسياسات العنصرية الإسرائيلية بشتى أنواع وسائل الغضب، والتي تعتبر نموذجا في المؤاخاة ونصرة شعبوية وجماهيرية لشعب سلب حقه، ونهبت موارده.
في ضوء تلك التطورات الساخنة التي عصفت بالمنطقة برمتها كان لا بد أن يكون الموقف الفلسطيني الموحد والجامع الشامل إزاء تلك السياسات العنصرية الإسرائيلية التي ما فتئت تفرق بين فلسطيني دون آخر.
كان لا بد للقيادة الفلسطينية أن يكون لها موقفها الجريء والواضح تجاه سياسة الولايات المتحدة الامريكية كونها صاحبة مشروع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى وقف علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة الامريكية، لأنها تعتبر نفسها صاحبة الأرض ولها الحق في ذلك.
وحتى يحقق الشعب الفلسطيني دوره الفعلي في استعادة حقوقه وبناء دولته لا بد أن يجمع ذاته ويوحد نفسه حتى يستطيع مواجهة أيّ سياسة تطرفية عنصرية بغيضة من شأنها الاستقواء به والتقليل من شأنه إقليميا وعالميا، ومن أجل مواجهة ذلك فلسطينيا ينبغي الآتي:-
أولا:- الوحدة الفلسطينية خيار شامل جامع تجمع عليه كل الفصائل والأحزاب الفلسطينية، وهو موقف وطني يعبر عن ضرورة وأهمية استعادة الوحدة الفلسطينية وبناء جسم سياسي يعطي للفلسطينيين الحق أينما كانوا في التعبير عن حقوقهم المشروعة والتي كفلها القانون الدولي والإنسان والمواثيق الدولية.
ثانيا:- الوقوف خلف سياسة فلسطينية واحدة موحدة تجمع الكل الفلسطيني ممثلة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس كونه الرئيس وصاحب الشرعية والكلمة في التعبير عن حقوق الفلسطينيين أينما تواجدوا، فهو يمثل صاحب الكلمة الحرة في بناء جسر التواصل الإنساني بين كافة شعوب المنطقة.
ثالثا:- ثقتنا بالله وبأمتنا وشعوب المنطقة والأحرار في كل بقاع العالم وأصقاع المعمورة في الحشد والتأييد الداعم للقضية الفلسطينية. فالقضية الفلسطينية ليست قضية مفردة تحتاج لشخوص يدافعون عنها والبقية تشاهد ما يفعلون. فلسطين بيت من لا بيت له، ويجب على الجميع مد يد العون لها حتى تبقى المظلة التي يستظلُ تحت ظلها كافة أحرار العالم.
ما يجب أن نؤكد عليه هو أهمية الوحدة الفلسطينية صانعة الطريق لبناء دولة فلسطينية مستقرة عاصمتها القدس الشريف، بدونها لن يكتمل حق العودة وعودة اللاجئين إلى بلادهم، وهذا لن يتحقق عمليا إلا بالوقوف جميعا خلف قيادة واحدة يكون لها الرأي الأصوب والقرار الأعم والأشمل في استعادة الوحدة الفلسطينية وبناء الحلم الفلسطيني.
عن صحيفة القدس

sample-ad

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة