محللون: خطاب الرئيس “غير اعتيادي ويفتح أبواب التصعيد” الرئيس عباس خلال مشاركته في مؤتمر القمة الاسلامية في اسطنبول

sample-ad


رام الله-“القدس” دوت كوم- قال محللون سياسيون ان خطاب الرئيس محمود عباس أمام القمة الاسلامية في اسطنبول كان “غير اعتيادي”، ويؤشر الى بداية “مرحلة جديدة” في المنطقة، وكل احتمالات التصعيد فيها واردة بما في ذلك توسيع المواجهات على الارض.
وبحسب محللين فان الرئيس عباس كان حازماً وحاسماً في توجهاته المقبلة أمام زعماء العالم الاسلامي، حيث بدا عليه الغضب في توجهاته وخياراته لمواجهة قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل.
وقال المحلل السياسي، طلال عوكل، في حديث لـ “القدس” دوت كوم ان “خطاب الرئيس عباس في القمة الاسلامية يؤشر الى اننا مقدمون على مرحلة جديدة في العلاقة مع اسرائيل والولايات المتحدة والعملية السياسية. كان خطاب الرئيس كامل السقف الى حد كبير، حيث تحدث بثقة كبيرة على متابعة هذه المعركة”.
ولفت الى ان “خطاب الرئيس يشير بشكل صريح الى اننا متجهون الى التصعيد السياسي والدبلوماسي، والى تصعيد على الارض بتوسيع الهبات الجماهرية، وستتخلل ذلك مواقف واجراءات فيما يتعلق بالعلاقة مع اسرائيل والولايات المتحدة، والامم المتحدة بالتوجه الى مؤسساتها”.
وبين ان الرئيس سيتجه الى الامم المتحدة لتكون راعية لعملية السلام، وذلك بالتعاون مع روسيا والصين والاتحاد الاوروبي.
ولم يستبعد عوكل امكانية إقدام السلطة على حل نفسها كما اشار الرئيس في خطابه، حيث ان الواقع والممارسة على الارض عمليا تفضي الى هذا التوجه.
من جهته، قال المحلل السياسي، اكرم عطالله العيسة، في حديث لـ “القدس” دوت كوم، ان “الرئيس عباس تحدث بلغة سياسية غاضبه في خطابه، وفتح باب احتمالات التصعيد، بالحديث عن ان الفلسطينيين في حل من التزماتهم مع الامريكيين، بمعنى ان هناك توجها لمحكمة الجنايات، وكذلك الحديث عن امكانية حل السلطة لنفسها، وتسليمها الى اسرائيل ما يؤشر الى ان الوضع ذاهب الى مزيد من التصعيد”.
واشار الى ان “الرئيس تحدث بلهجة سياسية قوية مستندا الى حالة الدعم الدولي والاسلامي والعربي لموقفه، وخاصة الاردن، التي اعطت الرئيس مساحة كبيرة للمناورة والتصعيد”.
وقال عطالله ان “الخطاب الملتهب للرئيس من شأنه ان ينعكس على الارض والشارع، لذلك فمن غير المتسبعد ان يزداد الحراك الفلسطيني في الايام المقبلة” مشيرا الى ان “القمة الاسلامية والحضور الواسع سيعطي الفلسطينيين الاستمرارية في تواجهاتهم دون خشية ان يتعرضوا لحصار مالي وسياسي خانق”.
واعتبر المحلل السياسي، عمر الغول، مجمل القرارت التي تحدث عنها الرئيس عباس “لحظة نوعية جديدة في تطور العملية السياسية الفلسطينية” وقال “الخطاب نقلة ايجابية واضحة وصريحة في التصدي للقرار الامريكي، حيث اكد ان القرار لن يمر كما مر قرار وعد بلفور”.
واشار الغول الى ان “الخطاب احتوى على رسائل مهمة برفض تقديم اي تنازلات، والتاكيد على عدم قبول الولايات المتحدة بان تكون راعية لعملية السلام” موضحا ان “الخطاب بالرغم من تاكيده على السلام الا انه جعل الباب مفتوحا على كل احتمالات التصعيد”.
من جانبه رأى المحلل السياسي ابراهيم المدهون، ان “الخطاب يشبه الخطابات السابقة في الامم المتحدة من حيث علو السقوف والمطالب والتوجهات، لكن كان من المنتظر ان يكون هناك خطوات عملية بان يعلن فشل العملية السياسية، وحل السلطة، والعودة الى الشارع”.
واستبعد المدهون امكانية توسع الحراك الجماهيري خاصة مع تأكيد الرئيس في خطابه على التمسك بخيار المفاوضات.

sample-ad

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة