بيان سياسي صادر عن الكونفرانس الوطني العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني دائرة الضفة الغربية

sample-ad

في ظل التحديات القائمة والناجمة عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وفي ظل التطورات السياسية المتلاحقة على مختلف الصعد فلسطينيا وعربيا ودولي، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي واستمرار حكومة شارون بتنفيذ خطتها أحادية الجانب وإصرارها على الاستمرار في بناء جدار الضم والفصل العنصري وتكثيف الاستيطان وتهويد القدس وتقطيع أوصال الوطن.

يقف الشعب الفلسطيني متصديا ومقدما التضحيات الجسام متمسكا بمشروعه الوطني وثوابته الوطنية الفلسطينية وفي المقدمة منها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس خالية من الاستيطان ومن جدار الضم والفصل العنصري.

وأمام الوضع الفلسطيني الداخلي وتداعياته الهشة المرفوضة من الجمهور الفلسطيني والمحاولات الجارية لتصليب الوضع الوطني العام والالتزام بإعلان القاهرة والبدء في ممارسة العملية الديمقراطية بأشكالها المختلفة الرئاسية والمحلية، والإعداد لإجراء الانتخابات التشريعية والنقابية واعتبارها مدخلا حقيقيا وجديا للإصلاح.

 أمام كل هذه التحديات الداخلية والخارجية عقدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني “الكونفرانس الوطني العام”، دائرة الضفة في يوم الجمعة الموافق 27/5/2005 واتخذت سلسة من التوجهات والقرارات الساسية والتنظيمية أبرزها:

 على الصعيد السياسي:

1)    الانتفاضة والمقاومة:

حيا الكونفرنس شهداء وأسرى وجرحى شعبنا الذي يقدم أروع التضحيات من اجل الحرية والاستقلال، وثمن انتفاضة شعبنا الباسلة في عامها الخامس، مشيراً إلى ضرورة استمرارها بزخم شعبي يضمن استمراريتها، كما أكد على حق شعبنا الفلسطيني وقواه الوطنية والإسلامية في مقاومة الاحتلال في حدود الرابع من حزيران باعتباره حق مشروع كفلته كافة القوانين والشرائع وإن التهدئة ووقف إطلاق النار يجب أن يكون متبادلاً وبرقابة دولية وما يتطلبه ذلك من وضع حد للخروقات الإسرائيلية وتفعيل كل أشكال الكفاح الشعبي ضد ممارسات الاحتلال والمقاومة الشعبية ضد الاستيطان وتهويد القدس وبناء جدار الضم والفصل العنصري والإغلاق ومصادرة الأراضي.

 

 

 2)    عملية السلام والحلول الجزئية:

أكد الكونفرنس على التمسك بقواعد عملية السلام ” الأرض مقابل السلام ” وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وعلى رفض كافة الحلول الجزئية بما فيها خطة شارون أحادية الجانب، وخيار إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام تحت إشراف اللجنة الرباعية الدولية.

كما أكد الكونفرنس على ضرورة التحضير والعمل لدعوة كافة الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، وعلى إعادة طرح قرارات محكمة العدل الدولية في لاهاي وعلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

 3)    الوحدة الوطنية و م.ت.ف:

أشاد الكونفرنس بوحدة شعبنا ونضاله داخل الوطن وفي الشتات ووحدة قواه الوطنية والإسلامية:

كما أكد المؤتمر على أهمية دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وباعتبارها المرجعية العليا وما يتطلبه ذلك من تنفيذ إعلان القاهرة ودعوة اللجنة التحضيرية في أسرع وقت من أجل تفعيل وتطوير م. ت. ف  لإعادة تفعيلها وإصلاح مؤسساتها على أسس ديمقراطية 

 كما طالب الكونفرنس رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ضرورة التواصل والعمل في صفوف شعبنا والاهتمام بأوضاعهم الحياتية والمعيشية في الشتات.وبما يصون حقوقهم بحق العودة وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194 والقاضي بالعودة والتعويض

وأدان الكونفرنس الاعتداءات على جماهير شعبنا الفلسطيني في العراق ومحاولات القتل والاعتقال وضرورة أن تبادر القيادة الفلسطينية إلى سرعة التحرك السياسي والدبلوماسي لوضع حد لهذا العدوان.

4) الإصلاح والانتخابات التشريعية:

لاحظ الكونفرنس إن عملية الإصلاح تسير بوتائر بطيئة وطالب بضرورة المصادقة على بعض القوانين ووضعها موقع التطبيق بخاصة قانون استقلال القضاء، وقانون الكسب الغير مشروع، وإنجاز قانون انتخابات عصري وعلى أسس ديمقراطية ومن أجل إجراءات الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد.

كما أدان وشجب الكونفرنس الفلتان الأمني والذي أنعكس بمظهره السلبي أيضاً على عملية الانتخابات والحق الأذى بالعملية الديمقراطية وبنزاهتها وشفافيتها التي فاجئت بعض الأوساط في الرأي العام العالمي.

5)    التنمية ومواجهة البطالة والفقر:

طالب الكونفرنس رئيس الوزراء والحكومة الفلسطينية على إعادة النظر بالسياسة التنموية الاقتصادية والاجتماعية ووضع البرنامج العملية والملموسة لمواجهة البطالة والفقر ولإعادة بناء وترسيم البيوت التي هدمها الاحتلال.

6)    الشهداء والأسرى والجرحى:

تقدم الكونفرنس بتحية التقدير والإجلال لشهداء شعبنا ولأسرانا وجرحانا، وأكد على ضرورة الاهتمام بأوضاع عائلات الشهداء والأسرى وزيادة دعمهم مالياً واجتماعياً ومهنياً وعلى ضرورة اعتبار قضية الأسرى على رأس أولويات الأجندة الفلسطينية.

الوضع العربي:

استعرض الكونفرنس الوضع العربي بكافة أبعادة وحيثياته ووجه التحية إلى الجماهير العربية التي لازالت تعتبر قضية فلسطين قضية العرب الأولي والتي عبرت من خلال تضامنها الفاعل مع انتفاضة ومقاومة شعبنا بكل أشكال العمل السياسي والجماهيري.

 وتوقف الكونفرنس أمام الموقف العربي الرسمي وما يعانيه النظام العربي من أزمات وحالة تمزق وتراجع والذي أتضح من خلال عدة قضايا في مقدمتها قضية شعبنا وضعف الدعم السياسي والمالي وعدم الالتزام بقرارات القمم العربية وكذلك في الموقف من العدوان على العراق والتهديدات الموجهة إلى سوريا والسودان وأكد على ضرورة تطوير الجامعة العربية وتعزيز التضامن العربي. كما حيا الكونفرنس المقاومة العراقية الباسلة ضد قوات الاحتلال، وشجب محاولات زرع الفتنة والطائفية في العراق.

 الوضع الدولي:

حيا المؤتمر شعوب العالم وأحزابها ومنظماتها التي تدعم السلام وتدين الاحتلال والتي تتضامن مع نضال شعبنا العادل، وأكد على ضرورة نسج أفضل العلاقات معها.

كما شجب الكونفرنس الانحياز الأمريكي لإسرائيل وعدم ممارسة أية ضغوطات عليها وفق قرارات الشرعية الدولية

كما حيا الدول والمنظمات التي تدعم نضالنا العادل في الدول الإسلامية،ودول عدم  الانحياز والدول الإفريقية وروسيا وغيرها. وطالب المؤتمر بسرعة إنجاز قانون السلك الدبلوماسي ومن أجل تكثيف تحركنا السياسي والدبلوماسي مع كافة الدول والمنظمات والمحافل الدولية.

على الصعيد التنظيمي:

تحت شعار النضال من أجل التمسك بثوابتنا الوطنية بما فيها حق العودة والدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ومن أجل تعزيز وتوسيع الممارسة الديمقراطية داخل صفوف الجبهة.

عقد الكونفرنس العام في لبنان وسوريا، وفي غزة وستتابع كافة الدوائر وحلقاتها عقد الكونفرنسات في الضفة وفي الشتات.

وقد ناقش وأقر الكونفرنس الوثائق المقدمة، التقرير السياسي والتقرير التنظيمي العام والتعديلات على النظام الداخلي والتقرير العام لدائرة قطاع غزة. كما اتخذ الكونفرنس عدة قرارات وإجراءات ومنها انتخاب ممثلي الجبهة المرشحين لانتخابات المجلس التشريعي، واستكمل الشواغر في عضوية اللجنة المركزية، كما أقر خطة العمل للمرحلة القادمة في مختلف جوانبها السياسية والنقابية والتنظيمية والنقابية والإعلامية والتثقيفية.

كما أقر المؤتمر ضرورة البدء في عقد المؤتمرات المناطقية والفرعية والإقليمية، والنقابية تمهيداً لعقد المؤتمر العام في مدة أقصاها عام.

وفي ختام أعمال الكونفرنس تقدم بالتحايا لشهداء وأسرى وجرحى شعبنا و التحية والتقدير لشعبنا المناضل العظيم.

 

رام الله – 27/5/2005

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة