Home
انت هنا : الرئيسية » الاخبار » «هيئة الأسرى»: تصاعد التـعذيب والممـارسـات اللاإنسانية في سجون الاحتلال العام المـاضي

«هيئة الأسرى»: تصاعد التـعذيب والممـارسـات اللاإنسانية في سجون الاحتلال العام المـاضي

2013-635160529823821655-382

 

رام الله – “الأيام”: أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقريرها الذي رصد أوضاع الأسرى خلال عام 2015، بأن التعذيب والممارسات اللاإنسانية بحق المعتقلين خلال العام الماضي، ارتفعت بنسبة 200% عنه في عام 2014. وقالت في الهيئة، في تقريرها الصادر أمس: إن التعذيب طال الجميع، أفراداً وجماعات، وأنه تصاعد أكثر وبشكل انتقامي خلال اندلاع الهبة الشعبية منذ بداية تشرين الأول الماضي. وأشارت إلى أن التعذيب والتنكيل بحق المعتقلين يبدأ منذ لحظة اعتقال الأسير بالضرب والتنكيل والإهانات قبل معرفة الأسير سبب اعتقاله، وأن المعاملة مع المعتقلين امتازت بالوحشية الشديدة، إضافة إلى استخدام أساليب عنيفة وضغوط نفسية وعزل خلال استجواب المعتقلين في أقبية التحقيق. ولفتت هيئة الأسرى في تقريرها إلى أن الأغلبية من الأطفال القاصرين تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب منذ لحظة اعتقالهم. واستعرضت عدداً من أساليب التعذيب من خلال الشهادات التي وثقتها من المعتقلين، حيث الضرب المبرح بأعقاب البنادق والأرجل والدعس بالنعال الحديدية على أجسام المعتقلين خلال عملية اعتقالهم، وتحقيقات ميدانية وفي أماكن غير رسمية مع المعتقلين، مصحوبة بالضرب والشتائم والإهانات، وتحقيقات مع الجرحى والمصابين بالرصاص ميدانياً قبل نقلهم إلى المستشفيات، وتحقيقات مع المصابين خلال وجودهم في المستشفيات مقيدين على أسرة المستشفى وتحت الحراسة. ولفتت إلى استخدام الكلاب البوليسية المتوحشة خلال الاعتقال والتي تعرضت بالنهش لأجسام الأسرى وإصابتهم بجروح، وتعرية الأسرى وتركهم مشبوحين فترات طويلة في البرد الشديد أو الحر الشديد مقيدين ومعصوبي الأعين، واستخدام الضرب والصفعات والعصي والبصق والصراخ والشتائم خلال استجواب المعتقلين في أقبية التحقيق، واستخدام أساليب صعبة مثل الضرب بالأسلاك الكهربائية، والصعقات الكهربائية وإطفاء السجائر في أجساد المعتقلين في أقبية التحقيق. وبينت أنه يتم تهديد المعتقلين باعتقال أفراد أسرهم، وهدم بيوتهم للضغط عليهم لأجل انتزاع اعترافات، وتهديد معتقلين بالاغتصاب والتحرش الجنسي، وعزل المعتقلين في زنازين التحقيق فترات طويلة دون السماح بزيارة المحامين وتلقي استشارات قانونية، واستخدام الضغوط النفسية على المعتقلين والتهديد المصحوبة بالشتائم كما جرى مع الطفل احمد مناصرة. وأشار التقرير إلى إصابة معتقلين بجروح وفقدان الوعي خلال استجوابهم والاعتداء عليهم وعدم تقديم العلاج لهم، واعتقال الأطفال وعدم السماح لوالديهم بحضور التحقيق، والشبح ساعات طويلة، والاحتجاز في زنازين قذرة وباردة جداً، وذات إنارة ضعيفة، وفقدانه الإحساس بالوقت، وحرمان المعتقلين من النوم وقضاء الحاجة ومن الأكل لإجبارهم على الاعتراف، وشد القيود على أيدي الأسير بشكل مؤلم ومحاولة خنقه خلال الاستجواب والاعتقال، والشبح على كرسي محني الظهر فترات طويلة والأسير مقيد بالكرسي ومعصوب العينين. ونوه إلى استخدام عدد من المعتقلين دروعاً بشرية خلال الاعتقالات والمداهمات، واستخدام أساليب تعذيب وتنكيل نفسية تؤدي إلى فقدان الثقة بكل من يحيط بهم كاستخدام (غرف العصافير) ـ (العملاء) المتعاونين مع السلطات الإسرائيلية، والابتزاز بتقديم العلاج مقابل الاعتراف وإدلاء معلومات، واحتجاز أسرى والتحقيق معهم في مراكز غير رسمية لا تخضع للقرابة كاحتجازهم في المستوطنات أو معسكرات للجيش. وذكرت هيئة الأسرى أن 90% من المعتقلين اعتقلوا بعد منتصف الليل من منازلهم بعد مداهمة المنازل وترويع السكان والاعتداء على أفراد العائلة. واعتبرت أن تعذيب المعتقلين هو استمرار لسياسة ممنهجة ورسمية لسلطات الاحتلال، وأن التعذيب أصبح مشرّعاً وبغطاء القانون الإسرائيلي والقضاء الإسرائيلي بذريعة “منع الإرهاب”، وأنه حسب نظرية التعذيب الإسرائيلية فإن كل أسير يعتبر قنبلة موقوتة. وبينت الهيئة أن التعذيب شرع من قبل حكومة الاحتلال ومحكمة العدل العليا الإسرائيلية والمستشار القضائي في إسرائيل والتي أعطت الصلاحية لجهاز المخابرات باستخدام أساليب عنيفة تجاه المعتقلين الفلسطينيين. وأضافت: أعطت حكومة إسرائيل ضوءا أخضر للأجهزة الأمنية وللشرطة الإسرائيلية خلال الهبة الشعبية باستخدام التعذيب والضغوطات النفسية والجسدية بحق المعتقلين، وأن مسؤولي الشاباك الإسرائيلي لا يخضعون للرقابة أو المسائلة عن ممارستهم التعذيب بحق المعتقلين ويحظون بحصانة من قبل القانون. وأكدت أن مئات الشكاوى حول التعذيب بحق المعتقلين والتي رفعت عبر المحامين أو المؤسسات الحقوقية إلى المدعي العام الإسرائيلي لم يتم النظر فيها، ولم يتم فتح تحقيق جنائي مع المحققين الإسرائيليين بسبب استخدامهم التعذيب. وذكرت الهيئة أن القانون الإسرائيلي لا يتضمن أية محاسبة على ارتكاب جرائم حرب كجريمة التعذيب، حيث إن قانون العقوبات الإسرائيلية لا يحاسب أي مسؤول إسرائيلي عن ارتكابه جريمة التعذيب طبقاً للقانون الدولي، حيث يمنح القانون المحققين حصانة بالكامل، وقد تعزز ذلك من خلال القانون الذي صادق عليه “الكنيست” الإسرائيلي في حزيران 2015، والذي يعفي جهاز المخابرات الإسرائيلي والشرطة من توثيق التحقيقات بالصوت والصورة مع المعتقلين، وهذا ما يعطي المجال واسعاً لممارسة التعذيب ضد المعتقلين، ويمنع استخدام الأساليب غير المشروعة والتي ما زالت تمارس في غرف التحقيق الإسرائيلية. وخلصت الهيئة إلى أنه خلال عام 2015 فإن عشرات الشهادات الموثقة تفيد أن كل الأسرى والأسيرات تعرضوا للتعذيب والإهانة وسوء المعاملة، وأن آليات منهجية تتخذها سلطات الاحتلال لحماية الجنود والمحققين من الملاحقة القانونية وتشمل مثلاً نقل الأسرى وهم معصوبو الأعين وغير قادرين على تمييز من يعتدي عليهم من الجنود، إضافة إلى اتخاذ المحققين كنية لهم عوضاً عن التعريف باسمهم والامتناع عن تسجيل مسار التحقيق واحتجاز الأسرى في عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي. وقالت: “التعذيب وسوء المعاملة يعتبر جريمة من جرائم الحرب، وجريمة ضد الإنسانية وفق اتفاقيات جنيف الأربع وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، ومخالفة لسلسة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها إسرائيل والتزمت باحترامها، وأن انتهاك ذلك في أوقات السلم وفي أوقات الحرب بشكل جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، يحاسب قانونياً من يقوم بارتكابها أو يشرع سياسات وتعليمات باستخدامها”. الايام

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 33926

اكتب تعليق

© 2011 Powered By Wordpress, Goodnews Theme By Nedalshabi

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى