النضال الشعبي يحتفل بيوم العمال  سورية

sample-ad
_د_____à_د__1

دمشق: أقامت كتلة نضال العمال  الذراع النقابي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في سورية؛ حفلاً بمناسبة اليوم العالمي ليوم العمال؛ الجمعة بتاريخ 6/5/2016، وبحضور الأخ غسان الحسن رئيس فرع سورية للاتحاد العام لعمال فلسطين. والأخ زياد بدر ممثلا عن الاتحاد العام لنقابات العمال العرب.  والرفيق عمر جمعة الكاتب والناقد الفلسطيني،  وألقيت خلال الاحتفال العديد من الكلمات بهذه المناسبة، فقد ألقى الرفيق قاسم معتوق عضو المكتب السياسي/ سكرتير الساحة السورية، كلمة الجبهة ؛ والتي اء فيها: “في الأول من شهر أيار يحتفل العالم بعيد العمال ، تلك المناسبة الأممية التي تجسدت بتضحيات العمال ودمائهم التي سالت وامتزجت بعرقهم لتعلو أصواتهم  ضد الظلم وكل أشكال الاستبداد والاستعباد الذي أنتجه النظام الرأسمالي وأدواته التسلطية علي العمال ، وبرغم ما حققت نضالات العمال خلال القرن الماضي؛ إلا أن هذا القرن أعاد أشكال جديدة لاستغلال العمال في ظل البطالة المستشرية والفقر المدقع ، وكأن هذه الشريحة في المجتمعات هي جسور لأي استغلال ، فمن خلالها تتعاظم أرباح المشغلين وتزيد منافعهم على حساب قوت وجهد العمال الذين ينالوا القليل من الأجور التي بالكاد تغطي الاحتياجات الأساسية لهم ولأسرهم الفقيرة.

_د_____à_د__

الرفاق والرفيقات

يستمر مسلسل قهر العمال والحرمان كل لحظة وكأنه مقدر لهم ذلك ومطلوب منهم الصمت وإلا الطرد من العمل ، في ظل عجز قانون” العرض والطلب “، فنسبة العمال العاطلين عن العمل كبيرة والخريجين كل عام يزيدون على ذلك ؛ في ظل غياب خطط تنموية وإجراءات تطويرية على سوق العمل مما يزيد نسبة العجز ويعقدها أكثر ، وهذا كله يؤثر على الواقع العمالي وظروفهم ، أمام استغلال المشغلين لتلك الظاهرة ،ومساومة العمال على الأجور والحقوق أمام استمرار توفير فرصة العمل أو استيعاب عمالة جديدة ، في ظل غياب الرقابة والتفتيش ، وهذا الحال نعيشه كل لحظة نحن الفلسطينيون، فرص عمل قليلة وطلب على العمل كثير وضمائر تضعف أمام استغلال الواقع من قبل المشغلين؛ هذا الأمر نراه عند شعبنا اللاجئين بالمخيمات الفلسطينية المنتشرة هنا وهناك؛ وحتى هذا الأمر ينتشر على أرضنا الفلسطينية حيث يقيم أهلنا الفلسطينيين على أرضهم لكن واقع الاحتلال المرير يتحكم بعملهم وقوت عيشهم,وخاصة عمالنا في مخيمات سورية ولبنان الذين يعانون من الحرمان والاستغلال لجهودهم ,والسبب هنا يعود للأزمة الداخلية التي يعيشها شعبنا في مخيمات لبنان وسوريا وآثار الحرب التي تشن على البلد الشقيق سوريا مما جعل عمالنا بدون عمل ,وعليه ندعو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين لدعم ومساندة عمالنا في المخيمات وخاصة فرع سوريا للاتحاد كفرع منكوب

_د___â___à_د_ز 1

الرفاق والرفيقات

ومن منطلق الحرص نرى أن هذا الواقع يحتاج لأفكار إبداعية و نضالات عمالية منظمة ومدروسة لتحقيق أدنى الحقوق والتطلعات العمالية وصولا لاستقرار وامن وظيفي بالعمل ؛ مما ينعكس طبيعيا على عملية التنمية ، ويساهم في تطوير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، ويخلق نوع من التعاضد والحماية لكل مكونات المجتمع – واتقاء الشر – ، فالعمال إن لم يكن اهتمام جدي بقضاياهم وهمومهم سيؤدي ذلك حتما لحالة من الضغط التي ستنتهي بانفجار ضخم لن تستوعبه الحالة التي تمر بها شرائح كبيرة من فئات مجتمعنا الفلسطيني المهمش والمظلوم.

الأخوة والأخوات

ومن واقع المسؤولية نري ضرورة لوضع خطط منظمة للنهوض بواقع العمال بشكل تنموي، فلن تحدث التنمية بعيدا عنهم، فالعمال يشكلون السواد الأعظم من أي مجتمع وهم قوة العمل الأولي فيه ، فتطوير العمال ضمن برامج التنمية البشرية واستهدافهم بشكل مدروس ، بحيث يتم تمكينهم مهنيا ومعرفيا وتطوير ثقافتهم عبر مناهج عمالية ودورات تدريبية و ورشات عمل وندوات تناقش معهم السياسات العمالية والوطنية ، وغيرها من البرامج التعليمية التي حتما ستلعب دورا فعالا في إحداث تغيير ايجابي لدي العمال ؛ مما ينعكس طبعا على المجتمع والاقتصاد ، كما تحتاج هذه العملية إلى تنظيم نقابي موحد وحملات ضغط منظمة تتبني قضايا ومشاكل عمالية حقيقية للضغط على صناع القرار لإيجاد الحلول فلا يجوز تجاهل قضايا العمال ونحن نناقش قضايا اجتماعية أو اقتصادية ، أو سياسية ، فالعمال عنصر أساسي في أي مواجهة لأي ظاهرة مجتمعية ،  كما نحتاج لفهم واقع العمال جيدا فتلمس مشكلهم وتحليل ظروفهم يساعد بشكل كبير للتخطيط ورسم السياسات ولكي نصل لذلك نحتاج التالي :

–  تنظيم نقابي عمالي حر ومستقل وديمقراطي وتقدمي له بعده الجماهيري ، ولتحقيق ذلك نحتاج لنبذ كل أشكال التفرقة النقابية والشرذمة التي بات العمال يدفعون ثمنها ؛ أمام صراع المصالح بين قيادات نقابية هنا أو هناك ، وهنا يجب الدعوة لحوار نقابي على أساس وحدة الهدف والتمثيل  .

–  إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني بين شطري الوطن فانعكاسات هذا الانقسام المقيت يدفع ثمنه الفئات المهمشة والفقيرة وخاصة العمال في ظل التناحر وغياب الخطط التنموية والرعاية الاجتماعية والحماية من الاستغلال ، فقد تضيع الحقوق أمام الأولويات التي فرضت نفسها على المجتمع الفلسطيني مثل مواجهة الاحتلال والمصالحة الوطنية ، والتي تغيب كل فترة لتتجدد مع أمل بإنهاء الانقسام ، والانتباه فعليا لقضايا اجتماعية واقتصادية من أهمها العمال الذين فقدوا الكثير لغياب الاهتمام بهم وبمشاكلهم وبحقوقهم ، وعلى سبيل المثال : ما حدث من سياسات الاحتلال عندما جردت عمال قطاع غزة من حقوقهم بحجة تعاملها سياسيا باعتبار محافظات غزة كيان معادي، والعمال الذين يموتون بالإنفاق أو يتعرضوا لإصابات عمل وعجز لغياب السلامه المهنية والرقابة والتفتيش على بيئة العمل …الخ .

–  العمل على تمكين الحكومة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية اتجاه عمال فلسطين في الداخل الفلسطيني؛ والعمل على الاهتمام ووضع الخطط للارتقاء بالاقتصاد الوطني الفلسطيني في الشتات كعامل مساعد لرفد المجتمع الفلسطيني بالكوادر البناءة والمهرة ضمن آلية لسياسات التشغيل والحماية الاجتماعية وخلق حالة من الحوار الاجتماعي الجدي المبني على حالة من التوازن بين أطراف الإنتاج وقواه الفعلية،  لا التضامن لحساب الطرف الأقوى وهم المشغلين ، فمشاركة العمال بصناعة مستقبلهم وفي رسم السياسات العمالية له أثره الايجابي والفعال على العمليات التنموية  .

–  عمل حالة من التشبيك والعلاقات بين المؤسسات النقابية العمالية و مؤسسات المجتمع المدني التي تتقاطع أهدافها مع أهداف الحركات العمالية ، بهدف تشكيل جبهة عمل للضغط لصالح قضايا ومطالب العمال التي تهمل وتترك معلقة بدون أي مبرر والسبب ضعف قوى التأثير والضغط على صناع القرار والمسئولين .

–  ضرورة إيجاد آليات لتعزيز العلاقات الدولية والعربية مع قوى الحركات النقابية والاتحادات العمالية لتوحيد الجهود في ظل المتغيرات السريعة والتي تحتاج لتكاتف وتوحد تحت شعار يا عمال العالم اتحدوا لنيل الحقوق .

_د___â___à_د_ز 2

الكثير من الأفكار التي قد تساهم في تغيير الواقع العمالي ، وتنهض به في ميادين المواجهة مع المستغلين والمستبدين ، فتضامن العمال وتوحدهم وتحديد أولوياتهم في المرحلة القادمة يؤسس لكيان نقابي عمالي قوي يستطيع أن يعبر عن هٌموم العمال بشكل حقيقي ، فيكفي تقزيم لحجم المشكلة وتنكر لها .

 

فاليوم وعمال العالم يقومون بإحياء مناسبتهم العمالية في عيد العمال ، تعلو الأصوات لإنهاء أشكال الظلم ، ومواجهة كل إشكال الاستعباد والاستغلال ، وضرورة توفير بيئة عمل مناسبة للعمال وعمل لائق ، ورعاية اجتماعية و صحية وتعليمية ، وإغاثة العمال العاطلين عن العمل رغم استعدادهم ومقدرتهم على العمل، وتأسيس لواقع تسوده العدالة الاجتماعية والتكافل ، فما يحدث من حالات على ارض الواقع فيما يتعلق بالتشغيل أو تقديم المساعدات حسب الانتماء السياسي والولاء للجماعات.

 

شيء مخزي ومؤسف في هذا العصر الذي يتشدقون فيه بخطاباتهم عن الحرية والديمقراطية ومحاربة الفساد والوقوف بوجه الظلم والاصطفاف إلى جانب العمال والمضطهدين. ولكنهم يفعلون غير ذلك.

فالدعوة الموجهة لكل من يستطيع أن يلعب دورا اتجاه قضايا العمال ومشاكلهم أن يقوم بذلك مؤمنا بقضيتهم لا أن يجدد شكل آخر للاستغلال ، فقد ضاق الحال بالعمال ولن يرحموا قاتلهم أو مرتكب الجريمة بحقهم أو من يساهم بذلك ….

نتوجه بالتحية إلى الطبقة العاملة السورية واتحادها الصامد في وجه القوى التكفيرية والإرهاب الذي يستهدف الشعب السوري الشقيق كما نتوجه بالتحية والتهنئة إلى عمالنا في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة وعمالنا الصامدون على أرضنا المحتلة في الـ48 ومخيمات اللجوء والشتات

عاش الأول من أيار منبرا لتعلو فيه صوت العمال

المجد والخلود للشهداء شهداء الطبقة العاملة والحرية لأسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني”

كما ألقى الأخ زياد بدر كلمة استعرض خلالها تاريخ الحركة العمالية الفلسطينية، ودور الاتحاد العام لعمال فلسطين في الاتحاد العام لنقابات العمال العرب. ونقل تحيات الأستاذ رجب معتوق رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال العرب إلى الرفاق في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني. كما ألقت كلمة الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع سورية، الأخ غسان الحسن رئيس الفرع. مستعرضا تاريخ ودور اتحاد عمال فلسطين في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، ودوره في الحركة النقابية الفلسطينية مؤكدا بدوره على وحدة الاتحاد في مواجهة التحديات الراهنة. وألقى الرفيق أبو خالد سكرتير كتلة نضال العمال كلمة تحدث فيها عن معاناة العمال الفلسطينيين في ظل الوضع الراهن في الوطن والشتات، وأكد على توحيد الاتحاد، ومساعدة العمال في الشتات. وفي ختام الحفل حيا الشهداء والأسرى في سجون العدو الاسرائيلي.

sample-ad

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق