“آبي باريك”.. القرية المقبرة

shello
shello 2014/05/04
Updated 2014/05/04 at 9:58 صباحًا

9ee19544_landslide-in-afghanistan-leaves-over-2000-missing-article-body-image-1399058972

كابول /أعلنت الحكومة الأفغانية، اليوم السبت، قرية تقع شمال شرقي أفغانستان مقبرة جماعية وعلقت عمليات البحث

والإنقاذ، وذلك غداة تعرضها لانهيار طيني طمرت خلاله كميات هائلة مندفعة من الوحل والمياه والطين معظم مناطق القرية التي بلغ عدد القتلى فيها ما بين 277 إلى أكثر من ألفي شخص.

وقال نائب الرئيس الافغاني كريم خليلي بعد زيارة ضحايا الانهيارات الطينية في قرية “آبي باريك” بإقليم باداخشان، ان استمرار البحث سيكون بلا جدوى لأنه لن يتم العثور على ناجين.

وقال حاكم الاقليم شاه ولي الله أديب بينما كان برفقة خليلي في مدينة فيض آباد عاصمة باداخشان : “توفي جميع الإخوة والأخوات الذين كانوا تحت أطنان الطين ونحن ندعو لهم”.

وكان ناجون وجنود ورجال شرطة وعمال انقاذ يعملون بمعاول وأدوات حفر في محاولة للعثور على المفقودين حتى علقت اعمال الانقاذ بعد ظهر اليوم السبت.

وقال مسؤول أفغاني إنه تم اليوم السبت العثور على 260 جثة على الأقل لضحايا الانهيارات الطينية الكارثية في شمال شرق أفغانستان.

وأضاف جول أحمد بيدر، نائب حاكم إقليم باداخشان، أن 300 أسرة لاتزال مفقودة وسط مخاوف من أن يكونوا في عداد القتلى في قرية أبي باريك بمنطقة أرجو بإقليم باداخشان.

وتجرى عملية إنقاذ وتوزيع احتياجات يومية على نحو 700 أسرة جرى إجلاؤها من المنطقة المتضررة.

ووقعت الكارثة أمس الجمعة بعد هطول أمطار غزيرة في منطقة أرجو بإقليم باداخشان الجبلي ، ما تسبب في طمر قرية بأكملها تحت اكوام من الوحل والمياه والطين المندفعة بسرعة من المنحدرات بفعل الامطار الغزيرة.

وقال بيدر :”جرى تسجيل 260 جثة بعد التعرف على هوياتها”.

 

وأوضح بيدر أن أعضاء هذه الأسر يتراوح بين 2000 و2100 شخص.

وأضاف أن حصيلة القتلى يتوقع أن ترتفع.

وصرح قائد الشرطة بالإقليم فضل الدين عيار بأن نحو ألفي شخص جرى إجلاؤهم من المنطقة وأن أكثر من 300 منزل ومناطق واسعة من الأراضي الزراعية لحقت بها أضرار.

وأوضح عيار :” في البداية، أرسلنا مواد غذائية وملابس للتدفئة ودواء لضحايا الكارثة وأقامت وزارة الصحة عيادة متنقلة”، مضيفا أن منظمات الإغاثة الدولية بدأت أيضا في مساعدة الضحايا.

وقال زعيم قبلي توجه إلى المنطقة لمساعدة الضحايا إن “كل شخص فقد فردا من أسرته.. أو أصدقائه”.

وأضاف عبد الرؤوف راسخ لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) عبر اتصال هاتفي من قرية (آبي باريك):”رأيت مأساة بكل ما في الكلمة من معنى. لا يزال أكثر من ألفي شخص تحت أطنان من الوحل والطين ، بينما عثر على نحو 300 جثة”.

وأضاف راسخ أن معظم الأشخاص لقوا حتفهم بينما كانوا يسارعون لمساعدة الضحايا.

وتابع :”كان هناك انهياران طينيان. توفي عدد من الأشخاص في الحادث الأول والثاني تسبب في دفن هؤلاء الذين جاءوا للمساعدة. الطقس ملوث ونخشى من احتمال وفاة الكثيرين بسبب الأمراض حيث أنهم يعيشون في منطقة مفتوحة”.

وأعلن مكتب الرئيس الافغاني حامد كرزاي يوم غد الأحد يوم حداد، في حين عرضت قوات المساعدة الدولية لإرساء الامن في أفغانستان (ايساف) التي يقودها حلف شمال الاطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي المساعدة.

وقال الجنرال جوزيف دانفورد، قائد قوات المساعدة الأمنية الدولية، إن “(إيساف) تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة على النحو المطلوب إلى السلطات الأفغانية التي تقود عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث”



وقالت منظمات دولية ومسؤولون أفغان إن الانهيار الأرضي الذي وقع أمس الجمعة دفن ما لا يقل عن 300 منزل بالطوب اللبن لكن من الصعب الحصول على أعداد دقيقة عن القتلى في الإقليم الواقع على حدود طاجيكستان.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إن أكثر من 350 شخصا قتلوا لكن متحدثا باسم حاكم الإقليم قال إنه تأكد مقتل أكثر من 2100 شخص. وقدرت المنظمة الدولية للهجرة ومقرها جنيف أن 2700 شخص ما بين قتيل أو مفقود.

وقال رئيس بعثة المنظمة في أفغانستان ريتشارد دانزيجير “حجم هذا الانهيار مدمر تماما إذ أبيدت فعليا قرية بالكامل”. وأضاف “فقدت مئات العائلات كل شيء وهم في حاجة ماسة للمساعدة”.

وقالت الأمم المتحدة إن التركيز الآن على مساعدة أكثر من أربعة آلاف شخص شردوا إما كنتيجة مباشرة للانهيار الأرضي أو كإجراء احترازي في القرى المعرضة لخطر الانهيارات الأرضية. وقالت منظمة الهجرة الدولية إن أكثر من 14 ألف شخص تضرروا.

وقال المتحدث باسم بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان، آري جيتانيس، إن الاحتياجات الأساسية للمتضررين هي المياه والطعام والإيواء.

وعبر المسؤولون عن قلقهم من أن منحدر التل غير المستقر فوق موقع الكارثة قد ينهار مرة أخرى ، ما يهدد المشردين وفرق الإنقاذ التابعة للأمم المتحدة وفرق الإنقاذ المحلية العاملة هناك.

وقالت امرأة مسنة “سبعة من أفراد عائلتي كانوا هنا قتل أربعة أو خمسة منهم … أنا أيضا نصف ميتة ماذا يمكنني أن أفعل؟”

وتعرض إقليم بدخشان الذي تتناثر فيه قرى من بيوت طينية في وديان بجانب منحدرات عالية لعدد من الانهيارات الأرضية المميتة في السنوات القليلة الماضية.

وانهار جزء من الجبل فوق قرية آبي باراك في حوالي الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي (06:30 بتوقيت جرينتش) أمس الجمعة بينما كان الناس يحاولون اخراج متعلقاتهم وماشيتهم بعد انهيار أرضي أصغر وقع قبل ذلك بساعات قليلة.

ودمرت مئات المنازل المبنية بالطوب اللبن عندما تسببت السيول في انهيارين أرضيين. ويخشى المسؤولون انهيار جزء آخر من جانب الجبل في أي وقت.



وأرسل الجيش الأفغاني فرق إنقاذ جوا إلى المنطقة اليوم السبت بسبب تعذر الوصول إلى منطقة الجبال النائية إلا عبر طرق ضيقة ومتهالكة دمرتها الأمطار الغزيرة المستمرة منذ أسبوع.

وقال الكولونيل عبد القدير صياد نائب قائد شرطة بدخشان لوكالة (رويترز) “تمكنا من إرسال حفار إلى المنطقة لكن الحفر بلا طائل فيما يبدو”.

وأضاف أن الحجم الهائل للمنطقة المتضررة وعمق الوحل يشيران إلى أن الآلات الحديثة هي فقط التي يمكن الاستعانة بها في عملية الإنقاذ.

ووضعت قوات التحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي في حالة تأهب للمساعدة في عملية الإنقاذ لكنها قالت اليوم السبت إن الحكومة الأفغانية لم تطلب منها المساعدة.

وقال رجل في منتصف العمر يقف على تل أمام سيل من الاوحال حيث كانت توجد قريته “أطالب الحكومة ان تأتي وتساعد شعبنا في انتشال الجثث”.

وأضاف “نجحنا في إخراج ما بين 10-15 جثة.. بقية أهالي قريتنا ما زالوا محاصرين هنا”.

وقضى المئات ليلتهم في العراء في ظروف طقس شديد البرودة ووزعت الخيام على البعض كما وزع مسؤولون الغذاء والماء.

وأقام مسعفون عيادات متنقلة في مبنى قريب وقدموا العلاج لمئة مصاب على الأقل.

وعرقلت الظروف الصعبة بسبب الأمطار جهود الإنقاذ. وسببت الأمطار الموسمية وذوبان الثلوج في فصل الربيع دمارا كبيرا في قطاعات كبيرة من شمال أفغانستان ، ما أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن القوات الأميركية في أفغانستان على استعداد لتقديم المساعدة.

وذكرت الشرطة الأفغانية أنها فرضت طوقا أمنيا حول منطقة الكارثة والتي لم تتعرض نسبيا لهجمات متشددين. وقالت حركة طالبان في بيان إنها مستعدة أيضا لتأمين المنطقة.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً