أزمة في أميركا.. ورياحها قد تلفح وجه العالم خيرات واشنطن لأهلها أما المصائب فللتصدير

shello
shello 2013/10/03
Updated 2013/10/03 at 11:58 صباحًا

--_1_~1

نابلس /أصيبت الولايات المتحدة الاميركية بالشلل بسبب أزمة الميزانية والخلاف المستمرة بين الجمهوريين والديمقراطيين، لكن هذا الشلل من الممكن أن يتحول في أي لحظة إلى فايروس ينقل العدوى والآثار السلبية إلى دول العالم كله إن استمر الحال على ما هو عليه.
واذا لم يتوصل الجمهوريون والديمقراطيون لاتفاق بشأن هذه الأزمة خلال فترة وجيزة فان أسعار الدولار ستتأثر، لأن 66% من الاحتياط النقدي العالمي في العملات الصعبة، هو احتياط بعملة الدولار، كما أن بورصات العالم ستشهد تأثير كبيرا وإذا كانت البداية في بورصات الولايات المتحدة فلن تحل النهاية إلا وطالت الكثير من بورصات العالم.
ويرى الدكتور نافذ أبو بكر، المحاضر في كلية الاقتصاد بجامعة النجاح الوطنية، أن هناك مبالغة إعلامية وتهويلا حتى الآن في مسألة شلل الفدرالية الأميركية، وأكد لـ «الحياة الجديدة» أنه في النهاية سيتم التوصل إلى اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين حول الموازنة، وهذا الاتفاق لن يتأخر كثيرا.
وأوضح أبو بكر أنه اذا تأخر الاتفاق فعلا فهنا ستبدأ النتائج السلبية تظهر بشكل واضح، وسيتأثر الدولار بشكل كبير بسبب اعتماد الاحتياطات النقدية لكثير من دول العالم على الدولار، بنسبة تصل إلى ثلثي الاحتياط العالمي بالعملة الصعبة.
وأشار أبو بكر إلى أن تأخر التوصل لاتفاق بشأن الموازنة من شأنه أيضا أن يلحق الضرر في الكثير من البورصات العالمية، مذكرا بأزمة الرهن العقاري في العام 2008 والتي امتدت آثارها لتشمل الكثير من دول العالم، وكذلك أزمة 1929 التي يضرب بها المثل اليوم عند ذكر الأزمات.
يذكر أن أزمة 1929 تواصلت مرورا بالثلاثينيات وبداية الأربعينيات، وتعتبر أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين ويضرب بها المثل لما قد يحدث في القرن الواحد والعشرين ومدى سوء الأزمة التي قد تحدث وبدأت الأزمة بأميريكا ويقول المؤرخون انها بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأميريكية في 29 أكتوبر 1929 والمسمى بالخميس الأسود. وكان تأثير الأزمة مدمراً على كل الدول تقريبا الفقيرة منها والغنية، وانخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، كما انخفض متوسط الدخل الفردي وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح. وكان أكثر المتأثرين بالأزمة هي المدن وخاصة المعتمدة على الصناعات الثقيلة كما توقفت أعمال البناء تقريباً في معظم الدول، كما تأثر المزارعون بهبوط أسعار المحاصيل بحوالي 60% من قيمتها.
وفي تفاصيل أزمة الشلل الحالية قال الدكتور أبو بكر، ان أي من الطرفين سيضطر لتقديم تنازلات للطرف الآخر، مشيرا إلى أن الصراع على الموازنة هو صراع آيديولوجي، وقال: «في الوقت الذي يسعى فيه الديمقراطيون للتقرب من الطبقات الفقيرة ويسعون لشمل معظم الأميركيين في الخدمات التي تنفق عليها الموازنة ومنها التأمين الصحي الذي أثار الأزمة، فإن الجمهوريين يريدون عادة ان يكون الانفاق على طبقات رأسمالية محددة على اعتبار أن تحقيق الرأسماليين للربح من شأنه أن يعم بالفائدة على المجتمع ككل».
وفلسطينيا يمكن أن يطال تأثير الشلل الأميركي قطاعات تعتمد بالأساس على المساعدات الأميركية، بالإضافة لجمعيات ومؤسسات تعتمد على تلك المساعدات، ويمكن أن تتأثر عمليات الاستيراد التي تتم أساسا بعملة الدولار وسينعكس ذلك على الأسواق المحلية وتتأثر بها أسعار السلع المستوردة.

الحياة الاقتصادية – بشار دراغمة

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً