أضواء على الصحافة الإسرائيلية 11 حزيران 2014

shello
shello 2014/06/11
Updated 2014/06/11 at 12:07 مساءً

انتخاب ريفلين هزيمة لنتنياهو وليبرمان

انتخب اعضاء الكنيست الإسرائيلي، امس، النائب رؤوبين ريفلين (الليكود) لمنصب الرئيس العاشر لإسرائيل، بعد تغلبه في الجولة الثانية على النائب مئير شطريت (الحركة) بالنتيجة 63 مقابل 53. ووعد ريفلين في خطاب النصر بأن يكون رئيسا “لكل مواطني اسرائيل اليهود والعرب والدروز والأغنياء والفقراء والمحافظين على الشرائع والأقل حفاظا عليها” حسب تعبيره.

وأشارت صحيفة “هآرتس”  الى ان وصول ريفلين الى كرسي الرئاسة لم يكن سهلا، بل كان ريفلين على اقتناع بعد انتهاء الجولة الأولى من التصويت بأنه سيخسر الانتخابات لصالح شطريت. فعلى الرغم من توقع مهندس حملته الانتخابية الوزير يسرائيل كاتس، بأن ريفلين سيحظى بتأييد 53 نائبا في الجولة الأولى، الا انه حصل على تأييد 44 فقط. وقال احد اعضاء الليكود ان سبعة من نواب الحزب “خانوا الليكود”. واتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو علانية بأنه عمل ضد ريفلين.

وكان ريفلين قد وصل الى الكنيست واثقا من فوزه خاصة بعد انسحاب بنيامين بن اليعزر من المنافسة، لكنه سرعان ما تبين ان شطريت نجح باحتلال الفراغ الذي خلفة بن اليعزر، وعقد خلال ساعات الليل صفقات مع نواب من اليمين واليسار. وتبين انه حصل على وعد بتأييده من غالبية أعضاء شاس، ونواب التجمع والجبهة، وثمانية نواب على الأقل، من يوجد مستقبل. وبعد انتهاء الجولة الأولى من التصويت تبين ان شطريت حصل على تأييد 31 نائبا، بينما حصلت دالية ايتسيك على 28 صوتا، ودالية دورنر على 13 صوتا. اما البروفيسور دان شخطمان فلم يحصل الا على صوت واحد. وفور اعلان النتيجة دعت دالية ايتسيك الى تأييد شطريت.

وذهل معسكر ريفلين من النتيجة، وبدأ انصاره العمل بين الأحزاب الدينية، وتمكنوا من اقناع ايلي يشاي من شاس بإعلان دعمه العلني لريفلين، كما اعلنت “يهدوت هتوراة” دعمها له وكذلك “ديغل هتوراة”. كما عمل ريفلين في معسكر يوجد مستقبل لتقليص الدعم لشطريت. واعلن نائبان من ميرتس وستة نواب من العمل دعمهم لريفلين، ما اسفر في الجولة الثانية عن فوز ريفلين بالنتيجة 63 مقابل 53 لشطريت. يشار الى ان انتخاب ريفلين لمنصب الرئيس يعني انه لم يعد عضوا في الكنيست، حسب القانون، وعليه فانه سيحل مكانه كرمل شاما كوهين، الذي لم ينجح بالعودة الى الكنيست خلال الانتخابات.

وكتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان منافسة رؤوبين ريفلين على رئاسة الدولة شكلت الخط الفاصل في الشرخ الذي شهده الحزب الحاكم، وساهم فوزه بالمنصب، رغم غياب الدعم من قبل رفاقه في الكتلة، بتعميق هذا الشرخ وايصاله الى مقاييس جديدة. لقد فاز ريفلين برئاسة الدولة بدعم عابر للحدود الحزبية، حيث دعمه نواب من اليمين المتطرف واليسار امثال ميرتس والأحزاب العربية، لكنه من المشكوك فيه ان هذا الانجاز سيتغلب على الطعم المرير  الذي خلفه الدعم الضئيل من قبل رفاقه في الليكود.

وقال مسؤول رفيع في الحزب، امس، ان “ريفلين كان يواجه مشكلة داخل الليكود حتى بدون تأتأة نتنياهو واضطراره الى دعمه في نهاية الأمر. لقد كانت هناك خلافات شخصية وسياسية، وحسب تحليلنا لنتائج الانتخابات فان ثلث اعضاء الليكود على الأقل لم يدعموا ريفلين”. وكان رئيس الحزب بنيامين نتنياهو اكبر المعارضين لريفلين داخل الليكود، حيث حاول طوال فترة المنافسة، الغاء المؤسسة الرئاسية، ومن ثم بحث عن مرشح خارجي ينافس رئيس الكنيست السابق، الى ان فشل واضطر الى دعمه. لكنه وصل عشية الانتخابات، دليل على الشائعة التي انتشرت منذ اعلان نتنياهو عن دعمه لريفلين، عندما اعترف نتنياهو، ظاهريا، خلال مشاركته في حفل زفاف ابنة زعيم شاس ارييه درعي، بأنه لن يصوت لريفلين.

وكما يبدو فان نتنياهو لم يكن الوحيد الذي لم يدعم ريفلين. والاصوات التي حصل عليها ريفلين في الجولة الاولى، 44 صوتا، تؤكد ذلك. لقد شكل انتخاب ريفلين فشلا لمنافسه في الليكود، نتنياهو، وكذلك لرئيس اسرائيل بيتنا، افيغدور ليبرمان الذي اعلن انه لن يصوت لريفلين وحاول تجنيد نواب حزبه الى جانبه. وفي المقابل كان يوم امس بمثابة يوم ناجح لانصار ريفلين في حزبه، وفي مقدمتهم الوزير غدعون ساعر الذي كان اول من اعلن الدعم لريفلين وحارب محاولات نتنياهو عرقلة انتخاب ريفلين، وجند لدعمه نواب الاحزاب الدينية.

تنظيمات “الهيكل” تبني على ريفلين

وذكر موقع “القناة 7” ان انتخاب رؤوبين ريفلين لرئاسة الدولة أثار أملا كبيرا لدى تنظيمات الهيكل بتلقي الدعم من المؤسسة الرئاسية بشأن الدخول الى جبل الهيكل (الحرم القدسي) والحفاظ على الآثار هناك. وفي بيان نشرته هذه الجمعيات بعد ساعة وجيزة من انتخاب ريفلين، تم اقتباس تصريح لريفلين تحدث فيه عن مشاركته في “تحرير البلدة القديمة في حرب الأيام الستة” وكذلك تصريح لأبيه حول فتوى اتاحت له دخول “جبل الهيكل” من والده، أي من جد ريفلين، الحاخام رؤوبين ريفلين.

كما يذكر البيان بدخول ريفلين الى الحرم مع شارون في عام 2000، وقوله عندما سئل عما اذا تسببت تلك الزيارة بالانتفاضة الثانية، ان “من يقول ذلك يعتبر احمقا، فالانتفاضة اندلعت بسبب الهرب من لبنان وخطاب نصرالله في النبطية عن بيت العنكبوت. فقد قال انه طرد الجيش الإسرائيلي مع 200 من جنوده، وسأل الفلسطينيين اين انتم، وهذا هو سبب تحريك استراتيجية عرفات”. وتشير جمعيات الهيكل الى كون ريفلين شريكا في اللجنة لمنع تدمير الآثار في الهيكل (الحرم القدسي)، وتوقيعه على عريضة بهذا الشأن، والقاء خطاب في الكنيست، وحرصه على الإشارة الى جبل الهيكل في كل خطاب القاه.

 

من هو الرئيس العاشر لدولة اسرائيل؟

كتبت “يسرائيل هيوم” انه عندما يطرح السؤال حول أبرز ما يميز الرئيس الإسرائيلي المنتخب رؤوبين ريفلين، يأتي الجواب الفوري: القدس. فريفلين (74 عاما)، متزوج وأب لأربعة اولاد، ولد وعاش في القدس طوال حياته. وهو ينتمي الى عائلة ريفلين من طرفي والده وابيه، ذلك ان كلاهما جاءا من عائلة ريفلين التي هاجرت الى اسرائيل قبل اكثر من 200 سنة.

في عام 1957 تجند ريفلين للجيش، وانهى خدمته برتبة قائد كتيبة، وكضابط مخابرات في الجيش الاحتياطي. درس القانون في الجامعة العبرية في القدس، وعمل مستشارا قانونيا لجمعية الرياضة “بيتار” في القدس، ومن ثم ترأس الجمعية، وادار فريق كرة القدم المقدسي الشهير.

وفي عام 1978 تم تعيينه عضوا في بلدية القدس، وفي عام 88 نائبا لرئيس البلدية. وقرر منافسة تيدي كوليك على رئاسة البلدية لكنه خسر في المنافسة الداخلية في الليكود. وفي السنة ذاتها انتخب لعضوية الكنيست عن الليكود. في الكنيست الخامسة عشرة شغل ريفلين منصب رئيس الكتلة التي كانت في المعارضة. ومع سقوط حكومة براك في عام 2011، فكر رئيس الحكومة المنتخب اريئيل شارون بتعيين ريفلين وزيرا للقضاء، لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب التحقيق الجنائي ضد ريفلين آنذاك. وتم تعيين ريفلين وزيرا للاتصالات. وتم اغلاق ملف التحقيق ضده دون اتهامه.

في عام 2003 انتخب لرئاسة الكنيست السادسة عشرة. وعارض خطة الانفصال عن غزة التي طرحها رئيس الحكومة شارون، ولكنه لم يعمل على عرقلتها ولم ينضم الى مجموعة المتمردين في الليكود. وفي الكنيست السابعة عشرة نافس ريفلين شمعون بيرس على رئاسة الدولة، فحصل على 37 صوتا مقابل 58 لبيرس، وقرر التنازل عن المنافسة في الجولة الثانية، ودعا اعضاء الكنيست الى انتخاب بيرس.

في نهاية آذار 2009، تم تعيين ريفلين رئيسا للكنيست مرة أخرى. وسادت بينه وبين رئيس الحكومة نتنياهو علاقات متعكرة، الامر الذي جعل نتنياهو يقرر عدم تعيين ريفلين رئيسا للكنيست في الدورة الحالية، وهو ما عمق الخلاف بينهما. يشار الى ان ريفلين يعتبر اول رئيس اسرائيلي نباتي.

وزارة الصحة الإسرائيلية تحارب الاسرى الفلسطينيين

كتبت صحيفة “هآرتس” ان وزارة الصحة انضمت الى الخط المتعنت الذي يقوده الشاباك ورئيس الحكومة في قضية الأسرى المضربين عن الطعام، حيث يتبين ان الوزارة فرضت، في الأسبوع الماضي، قيودا وعراقيل امام الأطباء الذين ارسلتهم عائلات الأسرى للوقوف على حالتهم واعداد تقارير طبية مستقلة.

وقد توجهت منظمة اطباء لحقوق الانسان، وعائلات الأسرى والمحامين، عشرات المرات الى سلطة السجون بطلب السماح بدخول الأطباء المستقلين، لكن سلطة السجون رفضت ذلك بشكل متواصل. وتبين، ايضا، أن وزارة الصحة تجندت، بشكل غير مسبوق، لتدعيم السياسة المتعنتة التي تنتهجها سلطة السجون.

وعلمت “هآرتس” ان المسؤولة عن الأخلاق الطبية في وزارة الصحة، طاليا اغمون، بعثت الاسبوع الماضي، برسائل الى مدراء المستشفيات تضمنت وجهة نظر قانونية، تعلن فيها ان اطباء جمعية “اطباء لحقوق الانسان” لا يتمتعون بحق جارف في زيارة الأسرى الخاضعين للعلاج في المستشفيات. كما جاء في الرسالة ان الوزارة لا تعتبر زيارة كل طبيب، سواء من اطباء الجمعية او اطباء الصليب الاحمر، تأتي لاعداد وجهة نظر اخرى كما ينص قانون حقوق المرضى.

وكتبت اغمون في رسالتها انه بالنسبة للطلبات المختلفة التي تم تقديمها لزيارة الأسرى في المستشفيات، بما في ذلك طلبات جمعية اطباء لحقوق الانسان، فقد تقرر خلال النقاش الذي اجرته السلطة ان الوصول الى الأسرى يخضع لمسؤولية سلطة السجون، وتم الاتفاق على ان تحدد سلطة السجون مع طاقم الطوارئ في وزارة الصحة، هوية الجهات التي يسمح لها بزيارة الأسرى في المستشفيات.

وقال اعضاء في منظمة اطباء لحقوق الانسان ان العديد من الاسرى المضربين عن الطعام اشتكوا عزلهم وظروف احتجازهم في المستشفيات، خاصة تقييدهم الى الأسرة بشكل مهين والمس بخصوصياتهم من قبل السجانين وخرق اسرارهم الطبية. وتذمر الأسرى من انهم ينتظرون ساعات حتى يحصلون على ماء للشرب، كما لا يتلقون مساعدة لدى دخولهم الى المراحيض.

وبعثت مديرة قسم المعتقلين في جمعية اطباء لحقوق الانسان، أماني ضعيف، برسالة الى مدير عام وزارة الصحة البروفيسور ارنون افيك، والى طاليا اغمون، احتجت فيها على انضمام الوزارة الى الخط المتعنت الذي تنتهجه سلطة السجون، واختراع اليات خاصة للتمييز ضد المضربين عن الطعام ودوس حقوقهم. واكدت ضعيف ان منع دخول الاطباء المستقلين يخرق مبادئ الاخلاق الطبية والقانون الإسرائيلي والقانون الدولي، وحتى انظمة سلطة السجون، والأسوأ من ذلك ان هذا النهج يشكل خطرا على حياة المضربين عن الطعام بسبب منعهم من الوصول الى اطباء خصوصيين.

الكنيست تناقش استغلال التدريبات العسكرية لطرد الفلسطينيين من اراضيهم

قالت صحيفة “هآرتس” ان الهيئة العامة للكنيست، ستناقش اليوم، موضوع استغلال التدريبات العسكرية في مناطق اطلاق النيران لطرد الفلسطينيين من اراضيهم. ويأتي هذا النقاش في أعقاب التصريحات التي ادلى بها ضابط رفيع امام لجنة الكنيست لشؤون الضفة الغربية، والتي كشفتها “هآرتس” في 21 ايار الماضي.

فقد قال العقيد عيناب شليف خلال الجلسة “هذه هي احدى الأسباب الرئيسية التي تجعلنا ننقل الكثير من التدريبات الى الغور، ونحن الآن بصدد ادخال تدريب آخر الى هذه المنطقة، واعتقد ان حركة المدرعات والسيارات والاف الجنود في المنطقة، تساهم في ابعاد الناس.. هناك اماكن خففنا فيها كمية التدريبات فنشأت فيها ثآليل”.

وفي اعقاب نشر تصريحات شليف في “هآرتس”، قدمت عضو الكنيست تمار زاندبرغ (ميرتس) استجوابا عاجلا الى وزير الأمن، سالت فيه عن اتفاق ما قاله شليف مع ادعاء الدولة بأن تخصيص مناطق اطلاق النار يأتي لأغراض عسكرية فقط. كما سالته عما سيفعله لمنع استغلال الجيش لأغراض سياسية.

وقدم عضو الكنيست دوف حنين (الجبهة) اقتراحا عاجلا الى جدول الأعمال في الموضوع ذاته، اعتمادا على ما نشرته “هآرتس” وعلى رد الدولة في 29 ايار بشأن نيتها تشريع سبعة بيوت في مستوطنة ابيغيل الواقعة في منطقة اطلاق النار 918، وفي الوقت ذاته سعيها الى هدم ثمانية قرى بدوية في المنطقة ذاتها. وانضم الى اقتراح حنين النواب ايتان كابل (العمل)، جمال زحالقة (التجمع)، وابراهيم صرصور (العربية الموحدة). وقد رفضت رئاسة الكنيست طلب حنين، الا انه بعد ان يرد نائب وزير الامن على استجواب زاندبرغ، سيطالب بالرد على استجوابات النواب الآخرين في الموضوع.

اليوم؛ اخراج جثة الشهيد نديم نوارة لتشريحها

كتبت صحيفة “هآرتس” انه سيتم اليوم الاربعاء، اخراج جثة الشاب الفلسطيني نديم نوارة، الذي قتل قرب معبر بيتونيا في 15 ايار، من القبر وتشريحها بهدف التأكد من سبب وفاته. وكان نوارة ومحمد ابو ظاهر قد قتلا خلال المواجهات في يوم النكبة. وتبين من اشرطة وثقت للحادث ان القتيلين والشاب الثالث الذي اصيب في الحادث، تعرضوا الى النيران في وقت تواجد فيه جنود حرس الحدود على بعد عشرات الامتار منهم. وتدعي العائلات والطواقم الطبية ان الثلاثة اصيبوا بالرصاص الحي. وعرض والد نديم في حينه الرصاصة التي عثر عليها عالقة في حقيبة ابنه. وسيتم اخراج جثمان نوارة بحضور ممثلين عن منسق شؤون الاحتلال ورجال دين. ومن ثم سيتم نقل الجثة الى معهد الطب الشرعي الفلسطيني في ابو ديس، حيث سيجري تشريحها، بحضور مندوبين عن معهدي الطب الشرعي الفلسطيني والاسرائيلي وجراح  امريكي وآخر دنماركي.

الشرطة ستحقق مع اشكنازي وزوجته

ذكرت “يسرائيل هيوم” انه من المتوقع استدعاء القائد العام السابق للجيش، الجنرال (احتياط) غابي اشكنازي، وزوجته رونيت الى التحقيق، ربما اليوم، في قضية ملف هرباز. وسيتم التحقيق معهما تحت طائلة الانذار، في شبهة تشويش الاجراءات القضائية والافادات. وكانت وحدة “لاهب 433” قد حققت امس وامس الأول، ولمدة 20 ساعة، مع سكرتير الحكومة الجنرال (احتياط) ابيحاي مندلبليت، الذي شغل منصب النائب العسكري الرئيسي في الفترة التي نشر خلالها ملف “هرباز”.

ويشتبه مندلبليت بتشويش اجراءات التحقيق والخداع وخرق الثقة. وطولب مندلبليت بتفسير سبب نصيحته لأشكنازي بالاحتفاظ بملف “هرباز” الأصلي، وعدم قيامه بتبليغ وزير الأمن آنذاك، براك، والمستشار القضائي للحكومة بشأن الملف. يشار الى ان التحقيقات شملت العديد من المسؤولين العسكريين حتى الآن، وتراوحت الشبهات بين اخفاء معلومات وتشويش التحقيق، وحيازة مستندات بشكل غير قانوني والمساعدة في كتابة ملف “هرباز” وابادة أدلة والخداع وخرق الثقة.

يعلون: حماس ستسيطر على الضفة!

نقلت يسرائيل هيوم” عن وزير الأمن موشيه يعلون، قوله في مؤتمر هرتسليا، امس، ان “التهديد بتحولنا الى دولة أبرتهايد هو هراء، فمن يعيش هنا يعرف اننا لسنا دولة أبرتهايد”.

وقال يعلون انه “بدل مناطق مقابل السلام حصلنا على مناطق مقابل الارهاب، ومناطق مقابل القذائف من غزة. والسلطة الفلسطينية التي تعتبر معتدلة، تنكر حقنا ببيت قومي، ومن لا يفهم ذلك، لا يفهم لماذا لا يتم حل الصراع. بالنسبة لنا فان المصالحة هي عرض كاذب، واذا كان هناك ما ستسفر عنه فهو سيطرة حماس على الضفة الغربية”.

ونشر موقع المستوطنين “القناة السابعة” ان يعلون، اعتبر خلال زيارته الى كتيبة غزة، امس، ان “حماس توصلت الى المصالحة من مكانة متدنية، ولم يكن أمامها أي خيار آخر”. وقال: “علينا أن لا نخطئ، فحماس تعد نفسها لمواجهة اسرائيل، وتقوم بتدريب قواتها وتخزين الصواريخ والقذائف، ولديها الآن الاف الصواريخ الموجهة نحو إسرائيل”.

وحسب يعلون فانه “رغم انه يبدو الآن وكأن حماس لا تملك مصلحة بمواجهتنا، فان علينا ان نكون جاهزين لأي تطور. نحن ننتهج سياسة رد واضحة جدا: سنرد على الهدوء بهدوء مماثل، وعلى اطلاق النار برد شديد، ولن نسمح لأي جهة بتشويش طابع حياة سكان الجنوب او جنود الجيش”.

الشرطة تتدرب على سيناريو يحاكي احداث ميونخ

كتب موقع “واللا” انه بعد 42 سنة من عملية ميونخ التي قتل خلال 11 رياضيا إسرائيليا بعد اختطافهم من قبل تنظيم ايلول الأسود، تبدأ الشرطة الاسرائيلية، يوم الاثنين المقبل، بإجراء احد أكبر تدريبات مكافحة الارهاب في البلاد، والذي سيعتمد على سيناريو يحاكي احداث ميونخ.  وسيجري التدريب في ملعب كرة القدم في نتانيا، وسيحمل اسم “ملاكي الأعلى”.

وحسب السيناريو سيقوم طلاب من كلية الشرطة بتقمص شخصيات ارهابيين يقتحمون غرف استبدال الملابس ويأسرون عشرات الأشخاص الذين سيتقمصون هويات منتخب ايطاليا لكرة القدم، الذي جاء لإجراء مباراة مع منتخب إسرائيل. كما يحاكي السيناريو امكانية أسر عدد من المشجعين. وستتولى قوات مكافحة الارهاب والوحدات الخاصة الأخرى، مهمة السيطرة على الملعب وتحرير الأسرى. والى جانب فحص جاهزية رجال الوحدات الخاصة سيشمل التدريب اختبار جاهزية قوات اخرى من الشرطة والجيش، بما في ذلك وحدات من المنطقة الوسطى وجهاز الشرطة الاعلامي.

ليبرمان: افريقيا مهمة استراتيجيا لإسرائيل

قال وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، ان العلاقات بين إسرائيل والدول الافريقية تنطوي على اهمية استراتيجية من النواحي الامنية والسياسية والاقتصادية وغيرها الكثير من المجالات. وقالت “يسرائيل هيوم” ان تصريح ليبرمان هذا جاء قبل مغادرته إسرائيل متوجها الى افريقيا في زيارة ستشمل اثيوبيا، كينيا، شاطئ العاج، غانا ورواندا.

وحسب ليبرمان فان “افريقيا تعتبر هدفا هاما لسياسة الخارجية الإسرائيلية”. وقال: “سنبذل كل جهد سياسي كي يتم قبول إسرائيل خلال السنة الحالية عضوا مراقبا في منظمة الدول الافريقية”.

 

مقالات

مهام ريفلين

تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها ان المهمة الأولى التي سيتحتم على رئيس الدولة المنتخب رؤوبين ريفلين، معالجتها، هي انقاذ الديموقراطية الإسرائيلية من القوى التي تهدد بتحطيمها، وعليه هو والمؤسسة الرئاسية ان يشكلا حاجزا رمزيا وعمليا امام التطرف والعنصرية وملاحقة الأقليات.

وأشارت الصحيفة الى ان ريفلين يعظ منذ سنوات على التعاون بين المواطنين اليهود والعرب، وسيكون عليه الآن تطبيق التصريحات التي ادلى بها عندما كان رئيسا للكنيست، كقوله في عام 2009 انه “على طريق بناء تعاون حقيقي يجب التغلب على عدم المساواة في الفرص والموارد التي يعاني منها القطاع العربي.. علينا تحويل ميزانيات كبيرة الى القطاع العربي الى حد مساواتها بالبلدات اليهودية.. علينا انتهاج التصحيح في التعليم العالي والوصول الى الوظائف الرسمية، والتعاون الحقيقي بين اليهود والعرب في اسرائيل يعتبر حاجة وجودية”.

وتضيف الصحيفة انه سيتحتم على ريفلين التحفظ بصوت واضح من موجة التطرف ومعاداة الديموقراطية التي تميز الكنيست الحالية. وكرئيس لكل اجزاء الشعب، سيتحتم عليه انتقاد القوانين التي تميز ضد الاقليات، وتلك التي تهدف الى منع انتقاد سياسة الحكومة، وقمع وشطب الجهات التي تهتم بحقوق المواطن في اسرائيل. وتشير الصحيفة الى كون ريفلين ينتمي الى الطرف اليميني في الليكود ومن انصار ارض اسرائيل الكاملة، لكنه يدعو الى احترام الديموقراطية والقرار الرسمي للحكومة حتى اذا تعلق بإخلاء المستوطنات، كما سبق وصرح لأري شبيط (هآرتس 2007).

وتخلص الى القول: “لقد انهى ريفلين خطاب الفوز امس بمقولة: فلتحيا الديموقراطية الإسرائيلية، فلتحيا دولة اسرائيل”، وبالفعل فان هذه العلاقة الأساسية بين كون إسرائيل دولة ديموقراطية بكامل معانيها، وبين استمرار وجودها، ستكون المهمة الأساسية لريفلين في منصبه كرئيس. 

فليحضر لبيد خارطة

تحت هذا العنوان يكتب تسفي برئيل في “هآرتس” عن الخطط السياسية التي طرحها وزير المالية يئير لبيد، ورئيس مجلس المستوطنات سابقا، داني ديان، خلال الأيام الأخيرة. ويشير اولا الى ما كتبه المحامي الياكيم هعتسني احد قادة المستوطنين في كريات اربع في الخليل، في عام 1976، في مجلة المستوطنة، حيث قال انه “كما يعتبر مهما عدم بقاء أي قطاع من ارض اسرائيل “نقيا” من اليهود، هكذا لا يهم ان يكون أي قطاع “نقيا” من العرب.. العربي الفلسطيني الذي تفتح ابواب البلاد امامه من جديد ويتم وعده بالتعويض، لن يعتبر لاجئا بعد ذلك، وسيتحرر من مشاعر الاهانة والسلب والطرد من الجنة المفقودة”.

وبعد 38 عاما من ذلك، يضيف برئيل، جاء داني ديان، رئيس مجلس المستوطنات سابقا (ووزير خارجية دولة المستوطنات) يحمل بشرى: “لا يمكن مواصلة العيش داخل حصار نفسي من خلال فرض قيود جارفة على الفلسطينيين”، كما يدعي في خطته السياسية “الجديدة” (هآرتس 9 حزيران). ويرى برئيل ان اجيالا وسنوات ضوء تفصل بين التوجه البعيد الذي اقترحه هعتسني وبين توجه ديان. فديان لا يقترح الاعتراف بالنكبة الفلسطينية، ولن يدفع التعويضات، وطبعا لن يسمح للفلسطينيين بامتلاك اراض في إسرائيل. وخطته لتطوير الاقتصاد الفلسطيني ليست اكثر من اقتراح اماكن عمل لعشرات الاف الفلسطينيين. 

ويضيف ان خطة هعتسني ولدت في ظروف كان يمكنها لو تم تبنيها، ان تغير وجه الواقع. اما اقتراح ديان فقد ولد بعد ان تأكد المستوطنين ومستوطناتهم من موت العملية السياسية. واذا كان المستوطنون قد اعترفوا في عام 1976 بضرورة التطرق الى مطالب ومتاعب الفلسطينيين، فانهم يحتفلون الآن باحياء العظام وهي رميم. فهذه هي العظام التي يبدون استعدادهم لتقديمها للفلسطينيين. ويتضح ان ديان لم يتحرر أبدا، من هوس “الاحتلال المتنور” والجسور المفتوحة بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية، واستبدال العمال الأجانب بالفلسطينيين. وهو محق، لأنه لن يكون هناك من يقلق راحته. فالحكومة هي حكومته، والميزانيات تلفه بدفء، والجيش يخضع لسيادة ابناء منفاه وراء الخط الأخضر، ويتركز قلقه الساسي حول ما الذي يجب عمله مع كل آلاف تراخيص البناء التي امطروها عليه.

ويضيف برئيل: حتى صراخ لبيد لا يثير ديان، لأنه في الوقت الذي يطالب فيه لبيد رئيس الحكومة بعرض خارطة فلسطين العتيدة، كان ديان قد رسمها. ومنذ سنة واكثر، يجلس لبيد محتضنا اخوته واخواته في اليمين وينظر من الجانب الى العلاقات المتكسرة بشكل صارم مع الولايات المتحدة، كما لو أن الأمر لا يهمه. ومثل ديان، وفقط بعد هدوء الغبار فوق خرائب العملية السياسية، وبعد انغلاق شباك فرص تأثيره، يصرخ لبيد “احضروا خارطة”. فمن هو الذي يجب ان يحضر له خارطة؟ نتنياهو؟ ليبرمان؟ او ربما بينت؟ لماذا لا يتناول لبيد قلم الوان عادي وخارطة ويرسم بنفسه خارطة لا تكون مجرد نظرية متعددة المراحل لمبادئ خارطة المستقبل، ولا خارطة صماء، وانما رسما دقيقا ومفصلا يظهر، بشكل واضح، أين سيمر الخط الفاصل بين إسرائيل والضفة، واين ستمر الحدود في القدس، وهل ستكون مستوطنة “معليه شومرون” حيث يقيم ديان، داخل الخارطة او خارجها. وليتفضل لبيد ويرسم خارطة الكتل الاستيطانية، خارطة “الاجماع القومي الواسع” بما يتفق مع لهجته الجغرافية الجديدة. ولكنه يبدو ان لبيد نسي من يحدد ومن يمثل الاجماع القومي “ووسعه”. فالإجماع القومي هو ذاك الذي منح ديان صلاحية ترسيم الحدود الأبدية. فهل تبتعد تلك الحدود عن حدود لبيد؟ كيف سنعرف اذا لم يقم لبيد بعرض حدوده أمامنا؟ انه يهدد الآن بإسقاط الحكومة إذا حاولوا .. فهل يقصد اذا حاولوا ضم ولو مستوطنة واحدة؟ او اذا لم تطرح مبادرة سياسية؟ أو اذا لم يعرض نتنياهو خارطة؟

الدولة الفلسطينية – حاجة اسرائيلية

تحت هذا العنوان يكتب دانيئيل ابراهام، احد مؤسسي “مركز السلام في الشرق الاوسط”، في واشنطن، في “هآرتس”، ان الحلبة الاسرائيلية – الفلسطينية تتميز الآن بنقاش معاد يركز على مسألة “من المتهم” في فشل المفاوضات، وما الذي يعنيه قيام حكومة تكنوقراط في رام الله. لكنه يبدو أن الجميع يتفقون على حقيقة واحدة: أن أجراس السلام لا تُسمع، وبالتأكيد ليس الآن. وهذه الحقيقة لا تجعل من الحاجة الى التعامل مع التحدي الأهم الذي يواجه اسرائيل -حل القضية الفلسطينية – مسالة أقل إلحاحا، فحسب، بل انها تؤكد بأن طريقة التعامل مع هذه المشكلة ستقرر مستقبل إسرائيل.

ويقول انه يستخدم كلمة “مستقبل” بحذر، لأن وضع إسرائيل اليوم وغدا يعتبر جيدا، فالاقتصاد يزدهر ولا وجود لخطر حرب فورية. ولكن من يتمتع بالرؤية يمكنه ان يرى بأن مستقبل إسرائيل كدولة يهودية يواجه الخطر، خاصة وان استمرار الوضع الراهن يعني ان عدد العرب الذين يعيشون داخل حدود إسرائيل سيتزايد. فمن بين 8.2 مليون مواطن في إسرائيل يوجد 1.7 مليون مواطن عربي، يشكلون اكثر من نسبة 20%. وهناك 2.4 مليون فلسطيني يعيشون تحت السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية. وبما ان إسرائيل تسيطر على المجالين الجوي والبحري لقطاع غزة، فالعالم يعتبر ان الـ1.7 مليون نسمة الذين يعيشون في القطاع يخضعون للسيطرة الإسرائيلية، ايضا. وهذا يعني انه يعيش في إسرائيل اليوم 6.1 مليون يهودي و5.8 مليون عربي. وبما ان عدد العرب يتزايد بشكل اكبر من عدد اليهود، فان إسرائيل تقترب من التساوي العددي بين اليهود والعرب الذين يعيشون تحت سيطرتها. ولقد توصل البروفيسور سرجو ديلا – برغولا، من الجامعة العبرية، والذي يعتبر مرجعا عالميا في موضوع الديموغرافية اليهودية والفلسطينية، الى انه حتى عام 2020 سيشكل اليهود أقلية في الأراضي التي تضم اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وحدد ديلا – برغولا انه حتى بدون قطاع غزة، سيشكل العرب حتى عام 2020 نسبة 44% من الجمهور الذي يعيش تحت سلطة اسرائيل. واذا كان الأمر كذلك فلن يتأخر اليوم الذي سيزيد فيه عدد العرب على عدد اليهود. ويضيف الكاتب: لقد غنى بوب ديلان عن “الازمنة المتغيرة”. ولكن عندما يحذر وزير الخارجية الامريكي جون كيري، بأنه اذا لم تجد إسرائيل طريقة تساعد على اقامة دولة فلسطينية وتخليص نفسها من الضفة، فإنها ستتحول الى دولة أبرتهايد، فهذا يعني ان الازمنة تتغير بشكل اسرع مما يعتقد الكثير من الاسرائيليين. ويجب التأكيد بأن كيري يعتبر صديقا كبيرا لإسرائيل.

ويخلص الكاتب الى انه يتحتم على اسرائيل حل الصراع كي تكون دولة يهودية. ولكي تحافظ على غالبية يهودية فإنها تحتاج الى حدود معروفة ومتفق عليها، تفصل بينها وبين الدولة الفلسطينية العتيدة في الضفة الغربية وغزة. وكلما حدث ذلك بشكل أسرع، هكذا سيكون مستقبل إسرائيل أكثر آمنا. وهذه المهمة ملقاة على كاهل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وعليه ان يقود إسرائيل نحو مستقبل تقوم فيه دولة يهودية تحافظ على طابعها الديموقراطي. ويقول ان القرار الحاسم والأكثر أهمية الذي يتحتم على الجمهور الإسرائيلي اتخاذه هو هل ستكون اسرائيل دولة يهودية او دولة نصفها يهودي ونصفها الآخر عربي. اذا ارادوا دولة يهودية، عليهم الاصرار على قيام رئيس حكومتهم بتلبية مطلبهم، فمستقبلهم يتعلق بهم.

“انتشار لبيد سيكلفنا ثمنا باهظا”

تحت هذا العنوان يكتب رئيس مجلس مستوطنات السامرة، غرشون مسيكا، في “يسرائيل هيوم”، “ان “خطة الانتشار” هي الاسم الذي تحمله خطة الانسحاب من جانب واحد التي عرضها وزير المالية يئير لبيد، والذي يعتمد على معطيات كاذبة تقول انه يعيش في الضفة الغربية 4 ملايين فلسطيني (عددهم 1.5 مليون فقط – حسب مسيكا) وان عددهم سيتضاعف خلال عدة سنوات، بينما يشير الواقع الى انخفاض نسبة الولادة العربية مقابل ارتفاع نسبة الولادة اليهودية. وحسب لبيد فان إسرائيل هي المسؤولة عن تفاقم العلاقات مع ادارة اوباما، لأنها لا تستسلم لإملاءاته، ولكن علي أن اذكر انه خلال فترة اوباما تفاقمت علاقات الولايات المتحدة مع غالبية دول الشرق الأوسط.”

وحسب مسيكا فان “إسرائيل لم تنته حتى الآن من دفع ثمن الانفصال عن غزة والذي كان كارثة قومية وامنية واخلاقية وصهيونية واجتماعية وسياسية واقتصادية. وبينما تحدثت التكهنات الأولية عن ان تكلفتها بلغت 2 مليار شيكل، يمكن الحديث اليوم، بسهولة، عن اكثر من 20 مليار شيكل، تشمل التكلفة المباشرة للطرد والخراب، والتعويضات وانتشار الجيش، وتدريع الجنوب كله، وجولتي الحرب الباهظتين والكثير الكثير من “القبة الحديدية” التي لم تكن حاجة اليها من قبل”.

ويضيف: “ان مصطلح “غطاء غزة” لم يكن قائما قبل “عمليات السلام”. وتطبيق خطة لبيد سيحول ما تبقى من دولة إسرائيل الى “غطاء” واحد كبير، وستتحول تل أبيب الى سديروت.”  ويشير مسيكا الى قول لبيد بأن “الميزانيات مدفونة في مكان ما بين يتسهار وايتمار، ويمكننا ان نستخدمها لصفوف اصغر في المدارس، لخدمات صحية أفضل، وحتى  لقبب حديدية وصواريخ حيتس”.

ويقول مسيكا: “فعلا ستكون هناك حاجة الى الكثير من القبب الحديدية التي تكلف مبالغ باهظة. ولكن وجود ايتمار ويتسهار يمنع ذلك بل ويوفر تكاليفها. ولكن لبيد يريد اقتلاع يتسهار وايتمار، مع قرابة 150 الف مواطن يعيشون “خارج الكتل”، أي ما يضاعف 20 مرة عدد سكان غوش قطيف. وبعد طردهم من بيوتهم وتعويضهم، ستكون حاجة الى بناء بيوت لهم، ومدارس وشبكات مياه وكهرباء وبنى تحتية بتكلفة تصل الى مئات المليارات. وسيأتي ذلك على حساب خدمات الصحة وتقليص الغرف الدراسية واي تطوير آخر”.

وحسب رأيه فانه خلافا للرؤية الوردية التي يعرضها لبيد، فان إسرائيل المقلصة ستكون خاضعة للتهديد من قبل مئات آلاف القذائف الأخرى. وسيصل نصف مليون لاجئ من سوريا الى الضفة، وسيصل معهم كل رجال القاعدة وحزب الله والعصابات السلفية من كل الشرق الاوسط، وسيقفون على ابواب تل ابيب وبقية مدن المركز، وكذلك بئر السبع وعراد والعفولة ونتانيا والخضيرة. والتلال التي تبعد مسافة عشرة كيلومترات عن مطار بن غوريون، والتي يريد لبيد تسليمها، ستضمن  احباط المطار، وسيكون مجتمع ما بعد الانسحاب والطرد ممزقا، كارها ومريرا، ودولة كهذه لن تجذب المستثمرين وانما ستبعد المبادرين الى الخارج”.

ويضيف مسيكا “ان المشروع الحالي للبيد يصل بعد تحقيق خطته السابقة “تقاسم الأعباء” التي بدأنا نقطف ثمارها: انخفاض دراماتيكي بعشرات النسب المئوية في تجنيد المتدينين للجيش والخدمة الوطنية، والتوجه نحو التعليم العالي، الى جانب التمزق والكراهية والدم السيء ازاء المجتمع المتدين. وكما فشلت خطة لبيد بشأن تجنيد المتدينين، ستدمر خطته السياسية الأمن ومكانة إسرائيل. وباستثناء صورة لبيد وجيرانه وهم يركضون الى الملاجئ، سيكلفنا ذلك الكثير من المال”. وحسب رأيه، يجب منح الحكم الذاتي لعرب الضفة الغربية وضم المناطق وعدم السعي الى تخريب واقع يمكن للجميع التعايش معه”.

التآكل الأخلاقي ازاء إسرائيل

تحت هذا العنوان تكتب سارة شطيرن في “يسرائيل هيوم”، انه “منذ توقيع اتفاقيات اوسلو، نشهد في الولايات المتحدة حدوث حرب استنزاف متواصلة ضد حق اسرائيل الأخلاقي في الوجود. ولا يستطيع الكثير من الأمريكيين التمييز بين منظمات الارهاب الاسلامية التي تعمل علانية وبدون خجل، وبين الدولة الديموقراطية الحرة، ذات قيم التحرر والديموقراطية  الغربية، التي تحترم حقوق الانسان وسلطة القانون”.

وحسب رأيها فان آخر تعبير عن هذه السياسة ينعكس في قرار ادارة اوباما العمل مع حكومة الوحدة الفلسطينية. وهي ترى في ذلك خرقا واضحا للقانون الامريكي، سواء قانون منع الارهاب لعام 2006، او قانون المخصصات المالية لعام 2012، ذلك انهما يمنعان تمويل البشر او الكيان الذي تسيطر عليه حماس، وكل حكومة تكون حماس عضوا فيها او شريكا. ومع ذلك، تقول، فان اوباما واصحاب المصلحة لديه في وزارة الخارجية، تحولوا الى اسفين ومدافع عما نعرفه جميعا بأنه تنظيم ارهابي علني، يصر على تدمير إسرائيل.

وترى في القرار الأمريكي استمرارا للتآكل الاخلاقي الذي بدأ بشكل تدريجي قبل 20 عاما، عندما تصافح يتسحاق رابين وياسر عرفات امام البيت الأبيض. وتقول ان ما يحدث الآن يشبه ما حدث في حينه، فقبل تلك المصافحة كان عرفات يعتبر جَداً للإرهاب الدولي، ولكنه، حتى بعد توقيع اتفاق اوسلو، لم يتم بتاتا، وخلافا للرأي السائد، الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني الذي يدعو الى تدمير إسرائيل بشكل مطلق.

وتدعي الكاتبة ان اللجنة التي تم تشكيلها في 24 نيسان 1996 لفحص تعديل الميثاق لم تجتمع بتاتا، ولم يتم تعيين اعضائها، وفور انتهاء اجتماع المجلس الوطني الذي قرر تشكيل اللجنة، غادر مروان كنفاني، الناطق بلسان عرفات، الغرفة، وقال “هذا ليس تعديلا، بل تصريحا بالبدء من جديد، صياغة قرار جديد، ميثاق جديد”.

وعليه تدعي الكاتبة ان السلطة الفلسطينية تعمل بناء على ميثاقها عندما توحد قواها مع حماس. وتواصل الكاتبة طرح الادعاءات بشأن تحريض التلفزيون الفلسطيني للناس على كراهية وقتل اليهود، واطلاق اسماء الشهداء والانتحاريين على الساحات والمباريات الرياضية، او استبدال اسم البلاد من إسرائيل، الى فلسطين. وفي المقابل، تقول، تقوم السلطة الفلسطينية مقابل العالم الخارجي بإخفاء اهدافها القاتلة. ولقد تحول الفلسطينيون الى خبراء في اللسان المزدوجة، فهم يتحدثون مع الدبلوماسيين الغربيين بلهجة لطيفة ومغرية عن السلام، حتى عندما يجلس هؤلاء في مقر السلطة في رام الله تحت خارطة إسرائيل التي تم تحويل اسمها الى فلسطين. اما حماس فلا تكلف نفسها حتى عناء القيام بمحاولة اخفاء نواياها القاتلة.

ليس في جيب أحد

تحت هذا العنوان يكتب ابيعاد كلايبرغ في “يديعوت احرونوت” ان رؤوبين ريفلين، الرئيس الإسرائيلي المنتخب، لم يكن الاختيار السيء من بين كافة المرشحين، فهو رجل مبادئ ولديه خلفية يمكنها دعم ذلك. ويضيف: “ان ريفلين يتمسك بمبادئه، وهي تشمل مفاهيم سياسية اعارضها بشدة، فهم يدعم ضم المناطق الفلسطينية الى اسرائيل، وانا اعتقد ان هذا الموقف لا يتفق مع الرغبة بإقامة دولة ذات غالبية يهودية راسخة. ومن جانب آخر فانه في الوقت الذي يريد كافة انصار الضم تناول الكعكة كلها والابقاء عليها كاملة، أي ضم المناطق دون منح الحقوق لسكانها، وبالتالي الحفاظ على الوضع الحالي، فان ريفلين يعتقد انه يجب منح الحقوق المدنية للعرب الذين سيتم ضمهم والعيش مع غالبية صغيرة نسبيا. وانا اعتقد ان هذا التوجه خاطئا، بل خطيرا، ولكن خلافا لمفهوم الأبرتهايد الذي يتمسك به بعض شركائه، فان ذلك ليس مرفوضا اخلاقيا. ويسرنا ان منصب الرئيس هو ليس وظيفة تنفيذية. ما كنت سأوافق على انتخاب ريفلين لرئاسة الحكومة، ولكن كرئيس للدولة فليس من مانع”.

ويضيف كلايبرغ: “اعتقد ان ريفلين سيدلي بملاحظة هنا واخرى هناك، لن اوافق عليها، ولكنه يمكن التعايش معها. فاذا توقعت من رجال اليمين ابتلاع رئيس من اليسار كبيرس، الذي لم يوافق ابدا على عدم الإدلاء برايه، فانا اعتقد انني سأتقبل بمقياس الانفتاح ذاته انتخاب رجل من اليمين مثل ريفلين.

اما في المسائل الأخرى، فان مواقف ريفلين تثير التعاطف بالتأكيد. فهو ليس فقط طاهر اليدين ولم يحقق الاغتناء في ظروف غير واضحة خلال خدمته الرسمية، وانما يعتبر مؤمنا كبيرا بالبرلمانية. لقد سمعته وهو يتحدث مرارا عن السياسة الملائمة كما يراها، ولم استطع عدم الموافقة معه: كنيست مستقلة، ثاقبة، تصر على مكانتها. كما أن ريفلين يؤمن بالسياسة المستقيمة والعادلة، التي تشمل مناقشة المفاهيم بشكل مفتوح، وهو يؤمن بالرسمية، واعتقد ان مواقفه لم تمنحه نقاطا لدى رئيس الحكومة، وهذا يعتبر سببا آخر للترحيب بانتخابه. فمن المفضل رئيس دولة عرف كيف يحارب اصحاب المناصب دفاعا عن مبادئه، على “بودل” محبوب يحرك ذيله بناء على اوامر اسياده.

ويجب القول ان ريفلين لا يعتبر في جيب أحد، على الأقل في السنوات الأخيرة. وهذا يثير الفرح. ففي عالم اصبحت فيه المصلحة سيد الموقف، ويتميز غالبية السياسيين فيه بعامود فقري لين، والتنقل بين احزاب وايديولوجيات وعلاقات مستهجنة مع اصحاب رؤوس الأموال، هناك ما يعزي في “تعنت” ريفلين، تعنته في العمل حسب مبادئه. فلديه تعرف، على الأقل، أين يقف، وما هو الأمر الذي يوافق على دفع ثمنه. كما أن التواضع الذي التزمه ريفلين في ادارة حملته الانتخابية كان جميلا، فهو لم يتعجرف، ولم يعلن انه الحل لكل مشاكل الأمة، ولم يمنح علامات للمصوتين كما فعل غير السياسيين الذين سحروا جانبا من الجمهور للحظة”.

ويضيف: “في عهد نتنياهو يعتبر التواضع مسالة تآمر، فطريق الملك بالنسبة له هي التدليل على بضاعتك بصوت مرتفع، وغرس الأسافين. لكن ريفلين لم يملك اسافين، وحتى عندما لوى الملك انفه، لم يشعر ريفلين بالتشنج. وهناك اسباب جيدة للافتراض بأنه حتى اذا لم نوافق معه، فان الرئيس الجديد لن يحرجنا ولن يصمنا بالعار. واذا واصل تواضعه ومحاربته من اجل السياسة الملائمة، يمكنه ان

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً