أضواء على الصحافة الإسرائيلية 27 أيار 2014

shello
shello 2014/05/27
Updated 2014/05/27 at 9:58 صباحًا

الحكومة تصعب على الفلسطينيين استرداد اراضيهم

كشفت صحيفة “هآرتس” قيام الحكومة الإسرائيلية بتطبيق بعض توصيات لجنة ادموند ليفي المتعلقة بفحص مكانة الأراضي في الضفة الغربية، حتى دون المصادقة عليها. واوضحت ان من بين البنود التي يجري العمل لتطبيقها، التوصية بتشكيل جهاز قضائي خاص للنظر في النزاع على الأرضي في الضفة واستخدام اوامر الاخلاء للمستوطنين، وذلك بهدف تصعيب نجاح الفلسطينيين بطرد المعتدين على أراضيهم، وتسهيل البناء الاستيطاني عليها.

وكانت لجنة القاضي المتقاعد ادموند ليفي قد قدمت توصياتها الى الحكومة في تموز 2012، ويزعم التقرير ان الضفة الغربية ليست منطقة محتلة من ناحية قانونية، ويطرح عدة توصيات هدفها تسهيل السيطرة على الأراضي والبناء الاستيطاني. وكان يبدو في البداية ان الحكومة تنوي تبني توصيات التقرير، بل أعدت مسودة قرار، لكنه، وبسبب التخوف من ردود الفعل الدولية الشديدة، قرر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو طرح التقرير على الرف. الا انه يتضح الآن بأنه يجري تطبيق بعض توصيات التقرير بشكل غير رسمي. وعلمت “هآرتس” ان وزير الأمن، موشيه يعلون، أمر منسق أعمال الحكومة في الضفة الغربية، بتبني احدى التوصيات الرئيسية في التقرير: انشاء محكمة خاصة لشؤون الأراضي في الضفة، وجرى خلال الأشهر الأخيرة  التحضير لذلك. وتهدف هذه الخطوة الى اعفاء الادارة المدنية والقانونيين العسكريين من الانشغال في قضية النزاع على الأراضي.

وحسب الوضع الحالي، فان الفلسطيني الذي يدعي ان شخصا استولى على أرضه يمكنه التوجه الى الادارة المدنية ومطالبتها بتفعيل الجيش لطرد المعتدي من أرضه. ويدعي المستوطنون ان رجال الادارة المدنية والنيابة العسكرية يميلون لصالح الفلسطينيين. وفي حال قيام المحكمة، سيتحتم على أصحاب الارضي الفلسطينيين طلب المساعدة من المحكمة، دون مطالبة الجيش بحماية أراضيهم. وستكون المحكمة جزء من الجهاز القانوني العسكري في الضفة، وسيعمل فيها قضاة من إسرائيل فقط. كما سيسمح هذا الاجراء بتقليص استخدام الأوامر الادارية، التي تتيح لرئيس الادارة المدنية طرد المستوطنين الذين سيطروا على الأراضي الخاصة، حتى دون قيام صاحب الأرض بتقديم شكوى. وقد اعتبر تقرير ليفي هذه الأوامر بمثابة “اوامر شديدة القسوة” (!)، بينما اشارت المحكمة العليا في قرارات سابقة الى حتمية استخدام هذه الأوامر للحفاظ على النظام.

ويشار الى انه رغم عدم قيام وزير الأمن يعلون بإلغاء هذا الأمر، الا انه حول اليه شخصيا، صلاحية تفعليه، ويكاد لا يستخدمه، باستثناء حالة واحدة وصلت الى المحكمة العليا. واعتبرت لجنة ليفي ان الاوضاع التي يعالجها هذا الأمر، تعتبر جزء من المسائل التي يجب ان تعالجها المحكمة الخاصة.

يشار الى انه بسبب اوامر منع التحرك، ومنع دخول الفلسطينيين الى المستوطنات، لا يسمح لأصحاب الأراضي بالوقوف على ما آلت اليه اوضاع أراضيهم. كما يشار الى ان لجنة ليفي اوصت الدولة بعدم التدخل في النزاع على الاراضي، من خلال المحكمة العليا، وترك الموضوع للمحكمة الخاصة التي دعت الى تشكيلها.

وكانت جمعية “يش دين” وجمعية حقوق الانسان قد أصدرتا بحثا تناولتا فيه تقرير ليفي وتوصياته، وحددتا بأن تقرير ليفي يعتبر تقريرا سياسيا، تجاهل بشكل مطلق مئات القرارات التي صدرت عن المحكمة العليا، وعشرات القرارات التي صدرت عن المنظمات الدولية وآلاف مقالات رجال القانون الدوليين الذين تناولوا المكانة القانونية للأراضي الفلسطينية المحتلة.

محكمة تركية تأمر باعتقال اربعة عسكريين اسرائيليين على خلفية مذبحة “مرمرة”

تناولت الصحف الاسرائيلية كافة، قرار محكمة الجرائم الخطيرة في تركيا، امس، اصدار أوامر اعتقال بحق رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غابي اشكنازي، ورئيس شعبة الاستخبارات السابق، الجنرال عاموس يدلين، وقائد سلاح البحرية السابق، اليعزر ماروم، ورئيس سرب الاستخبارات في سلاح الجو، سابقا، ابيشاي ليفي، وذلك بتهمة تورطهم في الهجوم على الاسطول التركي الى غزة في ايار 2010، والذي تم خلاله ارتكاب مذبحة اسفرت عن مقتل تسعة أشخاص واصابة العشرات، والذين توفي احدهم الاسبوع الماضي.

كما طلبت المحكمة التركية من الانتربول اصدار أوامر باعتقال هؤلاء، علماً ان الانتربول ليس ملزما بالتجاوب مع الطلب. وطالب المدعون بفرض عقوبة السجن المؤبد على كل واحد من الضباط الذين حوكموا غيابيا. ويعني هذا القرار ان كل واحد من الأربعة يمكن اعتقاله في حال وصوله الى تركيا، كما يمكن لتركيا طلب تسليمه في حال وصوله الى دولة أخرى تربطها بتركيا علاقات تسليم المطلوبين. وفي حال تجاوب الانتربول مع القرار، واصدار قرارات اعتقال دولية فهذا يعني ان خطر الاعتقال سيلاحق الأربعة في كل الدول الأعضاء في الانتربول.

يشار الى ان المحكمة ناقشت هذه الملفات في الفترة التي كانت تتفاوض فيها تركيا وإسرائيل على المصالحة ودفع تعويضات إسرائيلية لعائلات الضحايا الاتراك. وتم التوصل الى مسودة اتفاق شملت الغاء لوائح الاتهام المقدمة ضد العسكريين الإسرائيليين ومنع مقاضاتهم مستقبلا، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو لم يوقع على الاتفاق حتى اليوم، ولم يطرحه للتصويت عليه في المجلس الوزاري المصغر.

الكين يعاود طرح مشروع قانون القومية

قالت صحيفة “هآرتس” ان رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، زئيف اليكن، عاد امس، الى طرح مشروع قانون أساس دولة القومية، الذي طرحه خلال الكنيست السابقة مع النائب السابق افي ديختر. وقد تقرر في حينه تعليق القانون الذي يهدف الى الزام المحكمة العليا على تفضيل الهوية اليهودية لإسرائيل على النظام الديموقراطي، في القضايا التي تشهد صداما بين هاتين المسألتين، وعلى سبيل المثال في قانون العودة الذي يميز بين اليهود وغير اليهود.

ويشمل قانون الكين سلسلة من التعريفات المختلف عليها، ومنها: تعريف إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، اخضاع النظام الديموقراطي الى تعريف الدولة اليهودي، الغاء اعتبار اللغة العربية لغة رسمية في الدولة، ومنحها “مكانة خاصة”، واعتماد القانون العبري قاعدة للقوانين الجديدة ولقرارات المحاكم، والتزام الدولة بالبناء في مناطقها لليهود فقط، وليس لقوميات اخرى.

النيابة تصادق على اغلاق ملف مؤلفي الكتاب العنصري “توراة الملك”

قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان النيابة العامة قررت بعد استكمال التحقيق في الشرطة، انه لا مكان للتدخل في قرار المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشتاين، اغلاق ملف التحقيق ضد مؤلفي كتاب “توراة الملك”، الحاخامين يتسحاق شبيرا ويوسف التيسور، ومن شرعوا الكتاب، الذين تم التحقيق معهم بشبهة التحريض على العنف والتحريض على العنصرية.

وجاء في البلاغ الذي تم تحويله الى المحكمة العليا، ان الملتمسين، ومن بينهم حركة التربية على التسامح في التعليم الديني، لم يزيلوا العبء الملقى على كاهلهم ولم يشيروا الى خلل يبرر تدخل المحكمة. وقالت النيابة العامة ان “هذا لا يعني التقليل من موقف المستشار القضائي للحكومة الذي يرى في نص الكتاب يستحق الشجب العام، فجوهر الكتاب برر التحقيق الذي اجرته الشرطة، ولكن قرار المستشار القضائي للحكومة يأخذ في الاعتبار معايير اخرى كحرية التعبير عن الرأي وميزات خاصة بحرية الدين”.

ستة مرشحين ينافسون على كرسي الرئاسة

قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه يتبين في اليوم الاخير من المهلة المحددة لتقديم اسماء المرشحين لرئاسة الدولة، ان ستة اشخاص سينافسون على هذا المنصب، بينما يتكهن البعض بأن رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير الخارجية، ليبرمان، قد يطرحان مرشحا سابعا في اللحظات الأخيرة، قبل اغلاق الباب امام تقديم اوراق المرشحين، عند منتصف الليلة المقبلة.

وحتى الان يتضح ان المنافسين هم: رؤوبين ريفلين، بنيامين بن اليعزر، دالية ايتسيك، دالية دورنر، مئير شطريت ودان شخطمان. وحسب المعلومات المتوفرة فان في حزب يسرائيل بيتنا، تسعة نواب يلتزمون بما يقرره رئيس الحزب افيغدور ليبرمان، وهؤلاء لم يدعموا أي مرشح حتى الآن، ويمكن في اللحظة الأخيرة، ان يستعين بهم نتنياهو، بإضافة صوته شخصيا، لطرح مرشح آخر. وقال ليبرمان انه سيعلن هذا الأسبوع اسم المشرح الذي سيدعمه علانية، في حال بقي رئيس الحكومة على الحياد ولم يعلن دعمه لأي مرشح. لكن نتنياهو يواصل العمل من وراء الكواليس، بحثا عن منافس يطرحه امام مرشح حزبه رؤوبين ريفلين الذي لا يريده نتنياهو رئيسا للدولة. وكما يبدو، لم يعد هناك أي امل بعقد لقاء بين نتنياهو وريفلين لمحاولة تسوية الامر، قبل اغلاق باب الترشيحات. وفي يوجد مستقبل، كرروا امس، ان حرية التصويت للمرشحين لا تشمل بنيامين بن اليعزر، الذي قرر رئيس الحزب لبيد منع التصويت له بسبب معارضته لقانون تقاسم الاعباء.

3000 مستوطن يقتحمون قبر يوسف بحماية الجيش

كتب موقع المستوطنين، القناة السابعة، ان قرابة ثلاثة آلاف يهودي، اقتحموا قبر يوسف في مدينة نابلس، امس، بحماية قوات الجيش، وذلك للاحتفال بمناسبة حلول ذكرى اليوم الحادي والأربعين من الأيام التي تسبق حلول عيد الأسابيع.  وقال الميجر اليتسور طرابلسي ان الطلبات التي تلقاها الجيش من اليهود لدخول القبر كانت كثيرة، وانه تم الاستعانة بكتيبة الناحل واعدادها عسكريا لترتيب الزيارة التي تحتم بوجود هذا العدد الكبير من الزوار استعدادات خاصة، تفوق الاستعدادات التي ترافق الزيارة الشهرية الى القبر.

وتم عشية الزيارة اجراء تدريب عسكري على سيناريو يتماهى مع حدوث عملية تسفر عن اصابات كثيرة في منطقة القبر. وتم خلال التدريب تصور دخول “مخرب” الى القبر وفتح النار على المصلين، وقيام الجنود بإنقاذ 20 مصابا. وشارك في التدريب متطوعون من المجلس الاقليمي هشومرون، وقوات عسكرية وطبية.

مزوز: قوانين الحكم الجديدة لا تحقق الاستقرار

قال موقع القناة السابعة، ان المستشار القضائي السابق للحكومة، ميني مزوز، هاجم قوانين الحكم الجديدة التي اقرتها الكنيست مؤخرا. وقال خلال مشاركته في مؤتمر المحامين في ايلات، امس، ان القوانين التي صودق عليها لا تساهم في استقرار الحكم، بل هي شعبوية تعكس مقولة “الملك يمشي عاريا”. واعطى مثالا على ذلك القانون الذي يحدد عدد الوزراء ونوابهم والوزراء بدون حقيبة.

وقال ان المشكلة لم تكمن في عدد الوزراء، وانما في جودة عملهم وشكل أداء مهامهم. لقد تسبب الاضطرار السياسي بتعيين عدد كبير من الوزراء ونواب الوزراء، لكن الاستقرار في الحكومة لا يتم بسبب عدم رضى الاحزاب المشاركة في الائتلاف. وحول رفع نسبة الحسم، قال مزوز ان هذا القرار يعتبر اشكاليا، فرفع نسبة الحسم في اسرائيل لا يعتبر مسألة تقنية، بل يفرضه الواقع السياسي المتقاطع والمنوع، ومعنى رفع نسبة الحسم هو اقصاء للاقليات عن الحوار السياسي والحكومة. واوضح: المشكلة لا تكمن في وجود احزاب صغيرة، وانما في عدم وجود احزاب كبيرة، ولكي تركب الائتلاف يجب الربط بين الكثير من الأحزاب، الأمر الذي يصعب قيادة سياسة مستقرة في الحكومة.

 

مقالات وتقارير

“درس في محبة إسرائيل”

تحت هذا العنوان يكتب نير حسون ويئير اتينغر في “هآرتس” ان حاخام حائط المبكى وجد من المناسب ان يشرح للبابا لماذا يعتبر اليهود شعب الله المختار، وشرح له رئيس الحكومة اهمية الجدار الفاصل، وطلب منه الحاخامات شجب الارهاب والجرائم ضد الشعب اليهودي. وكما يبدو فان القيادة الإسرائيلية لم تفوت أي فرصة لتفويت زيارة البابا وتفصيل الحدث التاريخي الى احداث تاريخية صغيرة للاعتراف، والشرح وابتزاز مشاركة البابا في معاناة الشعب اليهودي، من ايام تيتوس وحتى عملية اطلاق النار في بروكسل.

وكان البابا قد امضى اليوم الثاني من زيارته في القدس، امس، حيث زار الحرم القدسي وحائط المبكى ومتحف الكارثة والكنيس الكبير وديوان الرئاسة ونزل نوتردام. ولبى طلب رئيس الحكومة بزيارة النصب التذكاري لضحايا “الارهاب” على جبل هرتسل.

وحافظ البابا طوال جولته على تصريحات عامة وتوازن سياسي وديني واظهار الاحترام للشخصيات التي اجتمع بها. فتحدث عن “ابناء ابراهيم” والصلاة “من اجل السلام العالمي”، وشجب اللاسامية والعنصرية والاعتداء على المؤسسات الدينية. كما لاحظ رجال صندوق حائط المبكى انه اهتم بحمل صليب متواضع على صدره لدى وصوله الى حائط المبكى. ولدى زيارته الى الحرم القدسي قال: من هذا المكان ادعو من كل قلبي الناس جميعا والمجتمعات التي تنتمي الى ابراهيم، تعالوا نحترم ونحب احدنا الآخر كأخوة وأخوات، تعالوا نتعلم كيف نفهم ألم الآخر.

لكنه يبدو ان الناس الذين التقاهم البابا لم يحرصوا على احترام وكرامة الحدث. فحاخام حائط المبكى شموئيل رابينوفيتش، ذكّر البابا بتيتوس والكارثة وشرح له الدور الخاص للشعب اليهودي في العالم. ليس هذا فحسب، بل قام الحاخام باهداء البابا خارطة لمنطقة الحرم القدسي تعود الى سنة 1400. وقال الحاخام بعد الزيارة ان من حرر الخارطة كتب كلمتي “هيكل سليمان” على موقع “جبل الهيكل” (الحرم)، صحيح انه توجد عليه الآن أشياء أخرى لكنه يبقى اهم مكان مقدس بالنسبة لليهود”.

كما ان اللقاء مع الحاخامات بدا وكأنه حوار بين الطرشان. فبينما تحدث البابا عن الاحترام والحوار بين الأديان، ركز الحاخامات على الثناء على اليهود، ومقابل حديث البابا عن “حساب النفس العميق”، فاخر الحاخامات بحرية الديانة في إسرائيل واقترحوا على البابا شجب الارهاب الإسلامي وجرائم الكراهية الموجهة ضد اليهود، فبدوا وكأنهم يعملون في قسم الاعلام في الخارجية. وكما في المرة السابقة، قاطع نصف اعضاء مجلس الحاخامات الرئيسيين هذا اللقاء.

ووصلت الأمور الى قمتها خلال اللقاء بين البابا ورئيس الحكومة، حيث حظي البابا بشرح من نتنياهو عن اهمية الجدار الفاصل. وكما يبدو فان صورة البابا بجانب الجدار في بيت لحم اقلقت نتنياهو كثيرا، ودعوته للبابا الى زيارة النصب التذكاري لضحايا الارهاب، جاءت كما يبدو لتوفير صورة بديلة. ولم ينس نتنياهو في خطابه العودة الى لعبته المفضلة، الاعتراف الفلسطيني بدولة إسرائيل كدولة يهودية.

 

“هل كان اطلاق النار في المتحف اليهودي في بروكسل مجرد صدفة او تصفية حسابات؟”

هذا السؤال يطرحه امير اورن في “هآرتس” حيث يشكك باحتمال وقوع الهجوم الذي قتل خلاله اربعة اشخاص، بينهم مواطنين من إسرائيل، في بروكسل، على خلفية جريمة كراهية، او “عملية لا سامية” وانما يمكن ان يكون عملية اغتيال متعمد. ويقول انه لم يكن هناك أي سبب موضوعي يجعل دولة معادية كايران او تنظيم معاد كحزب الله يحاول تنفيذ عملية في بروكسل، بالذات بحق أي من الزوجين عمانوئيل وميرا ريبا، الموظفين السابقين في الدولة.

ويتزايد هذا التكهن في ضوء عمل القاتل الذين يظهر من الكاميرات كشخص مهني، يقوم بتصفية حسابات، ربما في اطار حرب سرية، او نتيجة تشخيص خاطئ للهدف. ويقول اورن ان مسألة التشخيص الخاطئ منيت بها تنظيمات حكيمة اكثر من ايران وحزب الله، كالموساد الإسرائيلي الذي اخطأ التشخيص في العملية البائسة التي استهدفت النادل المغربي احمد بوشيقي في ليلهامر في النرويج عام 1943، حيث اعتقد رجال الموساد انه قائد “ايلول الأسود” علي حسن سلامة. وفي حينه كانت بروكسل محطة في منظومة الدماء تلك، التي قادها الموساد ضد منظمة التحرير الفلسطينية في اوروبا.

وفي بروكسل اصيب مشغل العملاء تصادوق اوفير على أيدي عميل عربي خان مشغليه، وفيها تمثيل مزدوج لإسرائيل، السفارة الرسمية في بلجيكا، والسفارة الرسمية لدى الاتحاد الأوربي وحلف ناتو. وتحولت بروكسل في السنوات الأخيرة الى احدى المحطات الهامة في الخدمات الخارجية، والثانية بعد واشنطن. وتعتبر بروكسل في آن واحد احدى المدن الدولية، وفي الوقت ذاته مدينة مسلمة جدا حيث تعيش فيها جالية كبيرة من شمال افريقيا.

ويضيف ان مستودعات المعلومات التي تم كشفها مؤخرا، ومنها ما تم نشره (كوثائق ادوارد سنودان)، ومنها ما لم يتم نشره، تحوي الكثير من الأسماء، المتشابهة احيانا، ويمكنها ان تساعد الساعين الى الشر على تعقب الاهداف، سواء كانت صحيحة او خاطئة، ومهاجمتها، سواء وفق خطة منظمة، او مرتجلة، بسبب كون الضحايا التقوا بمعارف او اصدقاء كانوا يخضعون الى التعقب. ومن المحتمل جدا، ان تبين الأيام القادمة، بأن كل ما حدث في بروكسل كان مجرد صدفة، وانه بالنسبة للقاتل ومن أرسله، اذا لم يعمل بمفرده، كان الأمر مجرد حظ واطلاق نيران رتيبة قتلت مواطنين إسرائيليين عملا قبل ذلك في مؤسسات رسمية من مهامها المساعدة في مواجهة عمليات اعتداء كهذه. وكلما اعتمد التحقيق على معلومات استخبارية بشكل يقل عن استجواب المشبوهين ونتائج الفحص الجنائي، يمكن للعقارب ان تشير الى كون العملية جاءت على خلفية خطأ في التشخيص.

الحركة الاسلامية ليست “كاخ”

اعتبرت صحيفة “هآرتس” “تشبيه نتنياهو للحركة الإسلامية بحركة “كاخ” الارهابية لا يزور الحقائق، فقط، وانما يوسع تعريف الارهاب الى حد المساس بمبادئ الديموقراطية”. وانتقدت الصحيفة في افتتاحيتها الرئيسية المقارنة التي اجراها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بين حركة “كاخ” وبين الحركة الإسلامية، خلال دعوته الى اخراج الأخيرة عن القانون كما تم بالنسبة لحركة كاخ في عام 1994.

وتقول الصحيفة ان حركة كاخ اخرجت عن القانون واعتبرت تنظيما ارهابيا في إسرائيل ودول أخرى، بسبب تحريضها العنصري وعملها كتنظيم ارهابي، حيث خرج من صفوفها القاتل باروخ غولدشتاين (منفذ مذبحة الحرم الابراهيمي). اما الحركة الإسلامية فلا تعترف بإسرائيل، ويردد قادتها، خاصة الشيخ رائد صلاح، تصريحات تشهر بإسرائيل، وتحرض على سياستها وتدعم الكفاح العنيف للتنظيمات الفلسطينية، ولكن مثل هذه الآراء تقال، ايضا، ضد العرب، ويمكن سماعها من نشطاء اليهود المتطرف، والحاخامات واعضاء كنيست. وفي الوقت الذي يتم فيه تفعيل بنود القانون ضد اليهود في أحيان نادرة، اذا تم ذلك فعلا، فان يد السلطة خفيفة جدا في تفعيل القانون ضد العرب.

والمقارنة بين الحركة الاسلامية وكاخ تشوه الحقائق وتوسع تعريف الارهاب في الوقت الذي يتواصل فيه اعتبار مجموعة الارهاب اليهودية “بطاقة الثمن” مجرد تنظيم غير قانوني رغم ما تنفذه من اعتداءات ضد العرب. وتضيف الصحيفة: “يثير الاستفزاز بشكل خاص ادعاء الوزير يسرائيل كاتس، الذي تمسك (في دعوته ضد الحركة الإسلامية) بتفسير “انهم خارج القانون في كل دول المنطقة”، ويقصد كما يبدو الاخوان المسلمين الذين يعتبرون تنظيما ارهابيا في مصر وسوريا والسعودية والبحرين واتحاد الامارات. وتسخر من تبني الوزير لهذه الدول التي تدوس الديموقراطية وحرية التعبير والتنظيم، وتقول انه في تلك الدول يعتبر حتى اطلاق تصريح ضد القادة جريمة مخالفة للقانون، فهل يريد الوزير كاتس اتخاذ تلك الدول مثالا في هذا الموضوع؟

وتضيف: ان الجناح الشمالي للحركة الاسلامية ليس حزبا ولا يشارك في السياسة الإسرائيلية، فهذه حركة ايديولوجية دينية، تثير غالبية مبادئها النفور في اوساط المواطنين العرب واليهود في إسرائيل، لكن هذا النفور لا يمكنه ان يشكل ذريعة لسحب قانونيتها. وعلى الحكومة التي فعلت ما يكفي لتعميق الشرخ بين اليهود والعرب، السماح باستمرار النشاط القانوني لهذه الحركة.

“لماذا لا لريفلين”

تحت هذا العنوان يسعى الكاتب سفي راخيلبسكي في “هآرتس” الى توضيح رفضه لانتخاب عضو الكنيست رؤوبين ريفلين رئيسا لدولة إسرائيل، مشيرا بشكل خاص الى كون ريفلين احد الداعمين الأكثر ثباتا للمتطرفين من بين مستوطني الخليل. ويقول الكاتب ان ريفلين كان عضو الكنيست الوحيد، ورئيس الكنيست في حينه، الذي شارك في مراسم تدشين بؤرة “بيت مناحيم” في مستوطنة تل رميضه في الخليل، الى جانب الحاخام دوف ليؤور، حاخام العصابة السرية اليهودية الذي هلل لباروخ غولدشتاين بعد مذبحة الحرم الابراهيمي، وكان مصدر فتاوى الملاحقة التي حسمت مصير رئيس الحكومة يتسحاق رابين. ويضيف ان ريفلين يستحق الثناء على مواقفه ضد موجة القوانين العنصرية والمعادية للديموقراطية في الكنيست، ومن الواضح انه يفضل على البلطجيين في اليمين، ولكن هل يتم انتخاب رئيس يدعم المستوطنين في الخليل؟ وهل يحصل على أصوات من غير اليمين؟ لا شك ان البعض  أصيب بالارتباك هنا.

ويتابع: الاحتلال والمستوطنات لم يعودا مشكلة، انهما يلوثان إسرائيل، ومحاولة تجاهلهما هو الذي ولد العار القائم في الحكومة الأخيرة، حيث حصل يئير لبيد على اصوات المركز واليسار وذهب لاحتضان نفتالي بينت، وحصلت تسيبي ليفني على أصوات من اليسار وانضمت الى حكومة تتجاوز الأرقام القياسية في الاستيطان. ويضيف ان إسرائيل تواجه مشكلتين رئيسيتين، وكلاهما ترسخان نظام نتنياهو والليكود، واولهما: الفجوات والفقر.  عندما ردد نتنياهو شعار “بالدم والنار سنطرد رابين” كان إسرائيل دولة متساوية نسبيا. ونتيجة لسياسة نتنياهو المخططة والمنهجية أصبحت إسرائيل تحتل رقما قياسيا في الفجوات.

واما الشر الثاني فيكمن في الاحتلال والاستيطان. وفي هذين الشرين الليكوديين كان ريفلين شريكا، بل يعتبر شريكا متحمسا في الشر الثاني. ويرى ان المرتبكين في المركز – اليسار، الذين يريدون تتويج ريفلين، يكررون الخطأ الفادح للاحتجاج. فليس هناك ما يسمى مسألة “غير سياسية” ويمنع تجاهل مسؤولية نتنياهو عما يحدث، ويمنع تجاهل ما قاله ريفلين في مستوطنة ايتمار بأن “ارض إسرائيل كلها لنا”، ويمنع تجاهل نتائج الاحتلال والاستيطان، التي تشوه إسرائيل.

وحسب الكاتب فان المسألة لا تتعلق بنقاوة كفي ريفلين، وانما بما سببته لإسرائيل سلطة الليكود التي تقوم على الاحتلال والاستيطان والتحريض والعنصرية وتحطيم كل الحدود. وربما يكون ريفلين صالحا في سدوم المستوطنة، لكن وجهه الباسم وشخصيته المرحة، تضفي الشرعية على سدوم، وبالتأكيد حين يكون رئيسا.

ان المشكلة لا تكمن في الدولة الثنائية، فإسرائيل هي دولة متعددة القوميات، والمساواة في الحقوق بدون أي تمييز ديني وعرقي وجنسي، كما تعد وثيقة الاستقلال، تعتبر مهمتها العليا، وبالتأكيد اذا اخذنا في الاعتبار تاريخ العنصرية والملاحقة التي تعرض لها اليهود. لكن المشكلة تكمن في كون ابتسامة ريفلين تشكل ورقة التين للاحتلال. فسلطة الاستيطان لا تفكر ولو للحظة في منح المساواة في الحقوق الكاملة، وحق التصويت غير المشروط لغير اليهود الذين يعتبرون “سكان مقيمين” بالنسبة له. والمرتبك في هذه المسألة لا يفهم شيئا.

ويخلص الكاتب الى القول ان إسرائيل تمر في اللحظات الاخيرة التي يمكن ان تتيح لها انقاذ نفسها من ابتلاعها الكامل من قبل المستوطنين. وهذا يحتم توفر أمرين: اليقظة الخالية من الخداع الذاتي، والتحالف حول كل من لا يمثل اليمين الاستيطاني. ان اليمين الاستيطاني يتمثل بـ 43 نائبا في الكنيست وهذا عدد كبير جدا، لكنه ليس الأغلبية. وسلطة الاستيطان التي تبتلع إسرائيل يوفرها المتعاونون، العميان، والانانيين ولاعبي “الشهرة” الشخصية. ويمثل ذلك في الحكومة نواب كتلتي لبيد وليفني، وفي موضوع الرئاسة، نواب الكنيست غير اليمينيين واليساريين الذين ارتبكوا. ومن يؤمن بالاستيطان في الخليل ويعتبر شريكا لدوف ليئور، لا يمكنه الحصول ولو على صوت واحد من غير اليمين.

“حكومة في خدمة الارهاب”!

تحت هذا العنوان، يكتب زلمان شوفال في “يسرائيل هيوم” ان انباء غير رسمية وصلت من واشنطن، تشير الى نيتها الاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية، حتى اذا لم تعلن حماس التزامها بشروط الرباعي الدولي، التي تشمل الاعتراف بإسرائيل وتبني الاتفاقيات السابقة ونبذ العنف. ويتم تبرير هذا الموقف بالقول ان الحديث عن حكومة تكنوقراطيين، أي خبراء ومهنيين، وليس عن شخصيات سياسية. ويقول شوفال انه اذا كان من سبب يجعل هذا المبرر غير مقنع هو حقيقة ان نصف هؤلاء الوزراء سيتم تعيينهم من قبل حماس التي تعتبرها واشنطن تنظيما ارهابيا. والنتيجة العملية تعني ان واشنطن ستصبح بذلك محاورا لحكومة ارهابية!

ويقول: لا نعرف حتى الآن من سيكون اولئك الخبراء (خبراء في ماذا؟)، لكن من الواضح انه يمكن الافتراض بأنهم لن يتجاهلوا الخط السياسي الذي ستمليه عليهم حماس، كما حدث في مؤتمر مدريد، عندما طلبت إسرائيل ان لا يشارك في الوفد الفلسطيني ممثلين لمنظمة التحرير الفلسطينية، فوافقت واشنطن ولكنها غضت النظر عن كون اعضاء الوفد تلقوا اوامر يومية من مقر المنظمة في تونس. لكن إسرائيل قررت هذه المرة عدم المشاركة في لعبة يبدو لي، وتوقعت بأن تتخذ الولايات المتحدة موقفا مشابها، لكنه كما يبدو فان توقعات القدس في هذه المسألة ستبقى فارغة.

ويقول شوفال: سيكون هناك من سيسأل: لماذا تصر إسرائيل على رفض حماس، سيما انه كان يمنع الحديث مع منظمة التحرير، أيضا، آنذاك، وباتت الآن تعتبر محاورا لكل شيء. ويقول: هذا صحيح، ولكن منظمة التحرير وفتح وافقتا، على الأقل تجاه الخارج، على شروط والتزامات معينةـ خاصة في مسألتي الارهاب والعنف، وفي أعقاب ذلك ازيلت القيود المفروضة عليهما. اما حماس، فلم تتنازل ابدا عن طريق الارهاب، واذا كانت تقترح الهدنة، بين الحين والآخر، فإنما فعلت ذلك فقط بعد ما تلقته من ضربات إسرائيلية. ويقول ان إسرائيل كانت تتوقع من الرئيس اوباما ان يواصل طريق سابقه ويطالب كشرط أساسي لأي  اتصال مباشر او غير مباشر مع الحكومة الفلسطينية العتيدة، ان لا توافق حماس على شروط الرباعي فقط، وانما تلغي ميثاقها الجهادي المليء بالتعابير اللاسامية والذي يدعو الى تدمير إسرائيل.

ولا يستبعد شوفال ان يكون ابو مازن وقادة حماس يسعون الى ما هو ابعد من الوحدة الظاهرة للعين، وتحويل العقرب نحو التطرف بالذات وليس نحو الاعتدال، حسب رأيه. ويقول ان السؤال المطروح هو: هل استخلص اوباما فعلا العبر من اخطاء ادارة جورج بوش عندما ضغط على إسرائيل كي توافق على اجراء انتخابات فلسطينية بمشاركة حماس، او هل استخلص اوباما العبر من اخطائه هو  فيما يتعلق بالربيع العربي ودعمه للاخوان المسلمين، كي لا يخطئ الان مرة اخرى بشأن الحكومة بمشاركة حماس..

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً