أضواء على الصحافة الاسرائيلية 10 حزيران 2014

shello
shello 2014/06/10
Updated 2014/06/10 at 11:19 صباحًا


 

اسرائيل تطلق حملة سياسية ضد الحكومة الفلسطينية

كتبت صحيفة “هآرتس” ان اسرائيل اطلقت الاسبوع الماضي، حملة سياسية دولية تستهدف الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحكومة الفلسطينية الجديدة لتطبيق سيطرتهم على قطاع غزة وتحمل المسؤولية الأمنية على ما يحدث هناك. وبعثت وزارة الخارجية الاسرائيلية في الخامس من حزيران الجاري، برسائل الى سفاراتها في الخارج، تشمل توجيهات بالعمل الدبلوماسي ضد الحكومة الفلسطينية الجديدة. وجاء في الرسائل: “نطلب منكم التوجه الى اعلى المستويات السياسية ونقل توقعاتنا منها بمطالبة ابو مازن بترجمة تصريحات الحكومة الجديدة المتعلقة بتبني شروط الرباعي الدولي، وفرض سيطرته على الأرض”.

وقال مسؤول رفيع في القدس انه طلب الى سفراء اسرائيل في العالم مطالبة كل الدول بطرح مطالب أمنية على ابو مازن كإثبات لجدية نواياه، وتشمل: تفكيك أسلحة كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، واخضاع رجالها وأسلحتهم للسلطة الفلسطينية، وقف انتاج وتهريب الوسائل القتالية الى غزة ووقف اطلاق الصواريخ على إسرائيل، اعادة نشر قوات اجهزة الأمن الوقائي في قطاع غزة وعلى المعابر الحدودية مع اسرائيل، وعلى معبر رفح. كما طلب الى الدبلوماسيين التأكيد خلال محادثاتهم مع وزارات الخارجية ومكاتب رؤساء الدول والحكومات الأجنبية بأن ابو مازن يتحمل عبء ترجمة تصريحاته بشأن تبني شروط الرباعي، الى فعل على الارض. و”على ابو مازن ان يثبت بأن نبذ الحكومة للإرهاب، كجزء من تبني شروط الرباعي الدولي، يتم تطبيقه على كافة الأراضي التي تطمح الحكومة الى فرض سيادتها عليها، بما في ذلك قطاع غزة”.

واضافت الرسائل انه “سيتم اختبار ابو مازن بناء على قدرته على منع اعمال العنف، بما في ذلك المقاومة الشعبية، في الضفة”. يشار الى ان هذه التوجيهات هي الثانية التي يتم تحويلها الى سفراء اسرائيل في أعقاب تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. وخلافا للتوجيهات الأولى التي شملت الشجب والتنديد فقط، فانه يستدل من التوجيهات الثانية ان إسرائيل بدأت الاعتراف بالواقع الجديد الناشئ، وتحديد اهداف سياسية اكثر وضوحا بشأن الحكومة الجديدة.

ترقية ضابط اسرائيلي سمح بقتل فلسطيني بدم بارد

انتقدت صحيفة “هآرتس” قرار القائد العام للجيش بيني غانتس، تعيين اللواء روني نوما قائدا لقيادة العمق الاستراتيجي في الجيش، رغم ان نيابة الدولة والنيابة العسكرية حددتا في عام 2001 بأنه صادق على قتل فلسطيني خلافا لأوامر فتح النيران.  وسيتم ترقية نوما لرتبة جنرال، وسيشغل، ايضا، منصب قائد كلية القيادة العسكرية.

وكان حادث القتل الذي تورط فيه نوما قد وقع في اكتوبر 2001 بعد مقتل الوزير رحبعام زئيفي، حيث تولى نوما قيادة قوة المظليين التي رابطت على مداخل مدينة طولكرم. وحسب ادعاء قائد احدى الوحدات العسكرية، المدعو اوفير، فقد كان احد المواطنين الفلسطينيين يصل بسيارته يوميا الى مكان قريب من الحاجز، ويجري محادثة هاتفية من هناك، ودائما كانت القوة العسكرية تتعرض الى النيران بعد المحادثة الهاتفية. وزعم اوفير انه استنتج بأن ذلك الفلسطيني يقوم بتوجيه مطلقي النار، فقرر التخلص منه. واجرى اتصالا مع قائد الكتيبة نوما وطلب اذنا بالعمل. ويدعي اوفير انه تلقى امرا بإحباط الفلسطيني حتى لو كلف ذلك قتله، وقال خلال التحقيق الأولي معه انه ضغط على روني طوال اسبوع ونصف كي يوافق على اعتقال الفلسطيني، كما طلب منه السماح بقتله، وبعد عدة محادثات تلقى تصريحا بذلك. وفي التحقيق الثاني قال اوفير انه طلب السماح له بإحباط الفلسطيني حتى بقتله، “لأنه كان يجب احباطه”. 

اما نوما فقد غير روايته عدة مرات خلال التحقيق، حيث قال في البداية انه أمر اوفير بإحباط السيارة التي كان يستقلها الفلسطيني، أي اطلاق النار على عجلاتها، وبعد ذلك قال انه لا يمكنه نفي رواية قائد الوحدة الذي قال انه سمح له بقتل الفلسطيني، لكنه عاد خلال التحقيق الثالث الى روايته الأولى.

وحسب التفاصيل التي تنشرها “هآرتس” بتوسع، فقد حضر الفلسطيني الى المكان في اليوم التالي لتسلم اوفير للأمر، وكان مع الفلسطيني ابنه وابنته وزوجها وأولادها. وعندما وصلت السيارة الى المفترق القريب اعترضتها دبابة واجبرتها على العودة، فأمر اوفير قناصين بفتح النار عليها، ما ادى الى اصابة السائق في ظهره، ووفاته لاحقا في المستشفى.

وتبين لاحقا ان الفلسطيني هو عبدالله جاروشي، وهو رجل اعمال من طولكرم، وان شقيقته كانت تقيم في بيت مجاور للحاجز العسكري، وكان يصل كل صباح الى هناك لزيارة شقيقته، وفي ذلك اليوم اخذ شقيقته واسرتها معه وكانوا في طريقهم لزيارة قريب آخر لهم عندما اعترضتهم الدبابة ومن ثم اطلاق النار عليهم.

وكتبت الصحيفة انه في اذار 2002 طلبت العائلة بواسطة مركز “موكيد للدفاع عن الفرد” التحقيق في الحادث، فقررت النيابة العسكرية بعد سنة فقط فتح تحقيق، واستغرق الشرطة العسكرية سنة ونصف حتى توصلت الى الوحدة التي رابطت في المكان في يوم الحادث، وفي اواخر 2004 فقط، تم استدعاء الجنود للتحقيق. وبعد ثلاث سنوات اخرى، في 2008، واثر التوجه الى المحكمة العليا فقط، قرر النائب العسكري الرئيسي (سكرتير الحكومة حاليا ابيحاي مندلبليت) اغلاق الملف وعدم تقديم لوائح اتهام رغم اعتراف النيابة بأنه تم اطلاق النيران خلافا للأوامر العسكرية.

وقد استأنف مركز “موكيد” على القرار، ومرت ثلاث سنوات اخرى قررت بعدها النائبة العسكرية الرئيسية تثبيت اغلاق الملف بادعاء ان القتيل “اخرج نفسه من دائرة المحميين وتحول الى هدف مشروع للإصابة”! واكد التقرير العسكري حقيقة انه ما كان يجب منذ البداية المصادقة على اطلاق النار. وبعد التماس آخر قدمته العائلة ومركز موكيد في 2012، تقرر في الشهر الماضي اغلاق الملف نهائيا. يشار الى ان نوما حظي بعدة ترقيات عسكرية منذ وقوع الحادث.

 

إسرائيل تنتخب رئيسها العاشر اليوم

كرست الصحف الاسرائيلية اهتماما واسعا اليوم، لانتخاب الرئيس العاشر لإسرائيل، واذلي سيجري في الكنيست اليوم. وينافس على هذا المنصب خمسة مرشحين، هم النائب رؤوبين ريفلين (الليكود)، النائب مئير شطريت (الحركة) رئيس الكنيست سابقا دالية ايتسيك، القاضية المتقاعدة دالية دورنر، والحائز على جائزة نوبل البروفيسور دان شخطمان.

وهذه هي المرة الأولى التي ينافس فيها مثل هذا العدد من المرشحين على منصب رئيس الدولة، علما ان الائتلاف والمعارضة لم يطرحا هذه المرة مرشحا رسميا كما حدث في المرات السابقة.

وسيبدأ التصويت الساعة 11 صباحا، ومن ثم يجري فرز الأصوات، وفي حال عدم فوز احد المرشحين بتأييد 61 نائبا، ستجري جولة ثانية، وفي حال حصول المنافسين في الجولة الثانية على عدد مساو من الأصوات، ستعاد الانتخابات بمشاركة كافة المرشحين.

وكتبت “هآرتس” انه كان واضحا حتى يوم امس، ان اعضاء الكنيست يستصعبون تقدير فرص أي مرشح، علما ان ريفلين يتمتع بتأييد أعلى نسبة من النواب، خاصة بعد انسحاب بنيامين بن اليعزر في اللحظة الأخيرة. وفي هذا الصدد تكهنت اوساط في الشرطة ان بن اليعزر يواصل التورط في التحقيق المتعلق بشبهة حصوله على رشوة مالية. وتفاقم وضعه امس، عندما تبين خلال تفتيش خزينته الخاصة في بنك “ديسكونت” في القدس، وجود مبلغ 600 الف دولار لم يبلغ عنها ضريبة الدخل. وتنوي الشرطة الان فحص أملاك عائلة بن اليعزر، وقد تم حتى الآن التحقيق مع احد اولاده فيما يتوقع اخضاع ابناء العائلة الآخرين للتحقيق قريبا.

المصادقة في القراءة الأولى على قانون تغذية الأسرى بالقوة

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان الكنيست صادقت في القراءة الأولى، امس، على قانون تغذية الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بالقوة، حيث أيد المشروع 29 نائبا مقابل معارضة 19 فقط. ويتيح القانون لقائد سلطة السجون الاسرائيلية التوجه الى المحكمة المركزية بطلب الحصول على اذن بتغذية أسير بالقوة في حال ثبوت حدوث خطر على حياته نتيجة اضرابه عن الطعام.

وأثار مشروع القانون عاصفة في الهيئة العامة للكنيست، حيث قال النائب باسل غطاس (التجمع) ان “دخول هذا المشروع الى كتاب القوانين سيشكل معلما مظلما ومسا جوهريا بحقوق الانسان”. وقال “ان السلطات تسعى الى كسر الاضراب عن الطعام بطرق غير انسانية بدل ان تعمل على مواجهة المسالة”. وقالت النائب ميخال روزين (ميرتس) ان “هذا القانون متوحش وخطير، يأتي لتسهيل تعذيب الأسرى الاداريين الذين لم يقدموا الى القضاء”. واعتبرت الاضراب عن الطعام وسيلة مشروعة للاحتجاج.

كما عارض موشيه فايغلين (الليكود) مشروع القانون، ولكن من باب التشفي بالأسرى، حيث قال: “هؤلاء الناس يريدون الموت، فليموتوا، هذه ليست مشكلتنا. في الأسبوع الذي صادقت في اللجنة الوزارية على السماح للناس الشرفاء بالانتحار نأتي نحن لمنع المجرمين من القيام بالأمر نفسه”. اما النائب نسيم زئيف (شاس) فقال انه “حسب الشريعة يجب منع الانسان من الانتحار، وانا متأكد من أن شريعة المسلمين تمنع الانتحار ايضا”.

الى ذلك اعلنت قيادة الأسرى الفلسطينيين ان الأسرى لا ينوون التسوية على مطالبهم، وسيواصلون الاضراب عن الطعام حتى لو كلفهم ذلك حياتهم. ونقل الأسرى رسالة الى نادي الأسير قالوا فيها ان الطواقم الطبية التي تعالج 70 أسيرا تم تحويلهم الى المستشفيات، تتعاون مع سلطة السجون، وقامت بتقييد عدد من الأسرى الى أسرتهم. وكتب الأسرى ان كل واحد منهم كتب وصيته واقسم ان لا عودة عن المطالب. وقالوا ان بعضهم يعاني من آثار جانبية، وان 13 أسيرا اصيبوا بنزيف، وبعضهم انخفض مستوى السكر لديه.

وحسب معلومات وصلت الى “هآرتس” فان كل الأسرى الذين يخضعون للعلاج في المستشفيات تم تقييدهم الى أسرتهم على مدار الساعة، حيث يتم تقييد ارجلهم الى الأسرة طوال ساعات النهار، ومن ثم يتم تقييد أياديهم اليمنى وارجلهم اليسرى طوال ساعات الليل، الامر الذي يمنعهم من التقلب او القيام. وكتب الأسرى في رسالتهم: نحن نسمع اوامر مثل “اصلبوهم” وعندها يتم ربط اليد اليمنى والقدم اليسرى بالسرير. واكدت سلطة السجون هذه المعلومات، وادعت ان تقييد المعتقلين في المستشفيات هو مسألة حيوية بسبب خطورتهم وامكانية هربهم!

مؤتمر هرتسليا: 170 الف صاروخ موجهة الى اسرائيل

ركز مؤتمر هرتسليا الذي ينظمه المركز بين المجالي في يومه الثاني، امس، على الجانب العسكري والتهديدات الاستراتيجية التي تواجه إسرائيل، حيث تحدث عدد من العسكريين والخبراء الامنيين عن هذه المخاطر، واجمعوا على ان ابرزها يكمن في التهديد الصاروخي الذي يواجه إسرائيل على الجبهتين الشمالية والجنوبية.

ونشرت صحيفة “هآرتس” التصريحات التي أدلى بها رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء ايتي بارون، خلال المؤتمر، حيث قال ان قرابة 170 الف صاروخ موجهة الى اسرائيل من لبنان وسوريا وقطاع غزة. واضاف بارون خلال استعراض للوضع الاستراتيجي، ان قرابة 160 الف صاروخ وقذيفة من هذه الصواريخ، يمكنها الوصول الى مسافة 45 كيلومتر. ويتضح من حديثه ان “التنظيمات الارهابية” في قطاع غزة تواصل انتاج صواريخ يمكنها الوصول الى منطقة غوش دان (تل ابيب)، وانها تملك المئات من هذه الصواريخ حاليا.

وحسب بارون فان حزب الله يملك كمية كبيرة من الصواريخ ذات المدى الطويل، والاف الصواريخ ذات المدى المتوسط (حتى 250 كلم) وقرابة 100 الف صاروخ متوسطة المدى. وقال ان حزب الله يواصل بناء قوته، بما يشمل التسلح بوسائل قتالية يمكنها تقليص نجاعة التفوق الجوي والبحري الاسرائيلي (صواريخ أرض – أرض، قذائف وصواريخ شاطئ – بحر). كما أشار الى ان حزب الله يسعى الى امتلاك قدرات الاصابة الدقيقة، كالصواريخ التي يتم توجيهها بواسطة نظام “جي. بي.إس”، وان ايران تعتبر مركز توفير المعلومات لهذا الغرض. وأضاف ان حزب الله يسعى الى امتلاك صواريخ وقذائف وطائرات بدون طيار ذات قدرة على اصابة الجبهة الداخلية بشكل دقيق.

واما في قطاع غزة، فهناك مئات الصواريخ التي يصل مداها الى 80 كلم، وآلاف الصواريخ التي تصل الى 40 كلم، والاف القذائف التي تصل الى 20 كلم، حسب بارون. وقال ان حماس والجهاد الاسلامي تعملان في اطار بناء قوتهما على تطوير قذائف محلية يصل مداها الى 80 كلم، وبناء الأنفاق الهجومية. ويستدل من تصريح بارون ان حماس والجهاد تعملان على انتاج هذه الصواريخ بوتيرة عالية. وقال بارون ان ايران، ايضا، تتزود بصواريخ يمكنها الوصول الى إسرائيل.

يمكن منع تسلح ايران

ونشرت “يسرائيل هيوم” تصريحات القائد العام للجيش الإسرائيلي بيني غانتس، خلال مؤتمر هرتسليا، حيث قال انه يمكن منع التسلح النووي لإيران، وان حزب الله يراكم تجربة عسكرية لكنه يمكن ردعه.  وحسب غانتس فان “ما يميز المنطقة هو عدم الاستقرار الدراماتيكي، ولذلك يتحتم علينا ان نكون جاهزين طوال الوقت، ولا يمكن معرفة ما سيحدث غدا”.

ولدى تطرقه الى الموضوع الإيراني، قال غانتس: “بإصرار كاف، سواء بالقوة او بغير القوة، يمكن منع ايران من تحقيق قدرات نووية”. واضاف ان ايران لم تتنازل عن رؤيتها النووية ولا يمكنها تجاهل العزلة الدولية والعقوبات التي فرضت عليها”.

وبخصوص سوريا، قال غانتس: “طالما تواجد الأسد في سوريا، لن نتوصل الى حل حقيقي. افترض اننا على شفا عقد من المواجهات في سوريا، وسنضطر الى مواجهة التهديدات التقليدية والعامل الجهادي في المنطقة”.

وبخصوص حزب الله، قال “انه ينشغل جدا في المواجهات الداخلية والحرب السورية، وهذه بشرى جيدة، لكنه يراكم خبرة عسكرية، سنواجهها، كما اعتقد، خلال هجوم ممكن على لبنان”. وفي الوقت ذاته، قال غانتس، “لقد تم ردع حزب الله، وهو يعرف ما الذي سيحدث له اذا دخل في حرب معنا، هذا سيعيد لبنان عشرات السنوات الى الوراء”.

موفاز: قوة الردع الإسرائيلية تآكلت

وينشر موقع المستوطنين، القناة السابعة” تصريحات رئيس حزب كاديما، شاؤول موفاز، خلال مؤتمر هرتسليا حيث قال “ان سياسة الردع الإسرائيلية امام التنظيمات الارهابية تعرضت الى التآكل خلال العقد الأخير”. مضيفا انه “اذا كانت عملية عامود السحاب قد وقعت بعد فترة وجيزة من عملية الرصاص المسكوب، فهذا يعني فشل سياسة الردع. وبالتالي انا أسال: متى كان خالد مشعل يحلم بالوصول الى غزة وتقبيل ترابها؟ كيف تسمح إسرائيل بذلك؟ سيما ان ذلك لا يتفق مع الردع”.

واضاف موفاز ان “التهديد الصاروخي تحول، ايضا، الى مسالة تحتاج الى رد. فهناك 170 الف صاروخ تهدد الدولة، وهذه الكمية اصبحت نوعية، وهي تشكل تهديدا استراتيجيا. ولم يسبق لإسرائيل ان اضطرت الى  مواجهة هذا الكم وهذه النوعية من الصواريخ، ويجب الفهم بأنه لا يوجد ما يسمى جبهة حربية وجبهة داخلية، فهي جبهة واحدة، ويجب التوقف عن نقل الجبهة الداخلية من جهة الى اخرى كتعويض سياسي كهذا او ذلك. الجبهة الداخلية يجب ان تكون في وزارة الأمن”. وحسب راي موفاز فان اتفاقيات السلام تعزز قوة إسرائيل اكثر مما يمكن لقوتها العسكرية ان تقدمه. واعرب عن امله بأن تتمتع القيادة بالحكمة في سبيل التوصل الى اتفاقيات سلام.

نتنياهو يتهم لبيد بطرح خطة متهورة

كتبت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، رد خلال جلسة كتلة الليكود، امس، على وزير المالية يئير لبيد الذي هاجم خطه السياسي خلال مؤتمر هرتسليا، وعرض خطة سياسية. واقتبس نتنياهو بعض ما جاء في تصريح للبيد قبل الانتخابات، حيث قال انه “يمنع علينا تكرار الاخطاء التاريخية لليسار الاسرائيلي الذي يعلن دائما، وبشكل مسبق، عما يمكن التنازل عنه. فليس هكذا تدار المفاوضات، وبالتأكيد ليس في منطقتنا”.

وقال نتنياهو معقبا: “فعلا يمنع ان تؤدي قلة الخبرة في المفاوضات وقلة التجربة في الأمن الى طرح خطة متهورة ستكون نتيجتها مشابهة لما حدث في الانسحاب من جانب واحد من غزة”.

كما هاجم وزير الاقتصاد نفتالي بينت، امس، زميله لبيد وقال: “يمكن القاء خطاب آخر، والادلاء بتصريح آخر، وطرح خطة أخرى، وتسمية ذلك الانفصال، او الانطواء او الاستسلام. ولكن السطر الأخير هو المهم: نحن نعمل، ومن يريد التحدث فقط فليتحدث”.

من جهته رد لبيد على من هاجموه ووصفهم برجال الأمس. وقال: “عرضت في مؤتمر هرتسليا خطة الانفصال، وقلت ان الاتفاق السياسي هو ليس الثمن الذي يمكن ان ندفعه، وانما يعتبر مصلحة اسرائيلية واضحة. والقيادة ليست عدم عمل أي شيء. آن الأوان لطرح ترتيبات امنية حريصة وغير مساومة على الأرض، والانفصال عن الفلسطينيين”.

وقال مقربون من لبيد ان “التجربة الغنية لرئيس الحكومة لم تقربنا حتى اليوم من السلام ووقف المشروع النووي الايراني او استئناف العلاقات مع تركيا”.

اما وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، فقد سخر من زملائه الأربعة الذين ظهروا تباعا في مؤتمر هرتسليا وتحدث كل منهم عن توجه سياسي مختلف. وقال في خطاب القاه خلال مؤتمر مراقبي الحسابات في ايلات: “احدهم تحدث عن الضم، والآخر عن عملية جراحية، وثالثة عن التقسيم ورابع يريد الابقاء على الوضع الراهن”.

واضاف ليبرمان: “يجب حسم الأمر وتبني خطة سياسية واحدة تلزم كل مركبات الحكومة”. وهاجم ليبرمان خطتي لبيد وبينت، وقال: “وزير الاقتصاد يتحدث عن ضم الكتل الاستيطانية، ووزير المالية يهدد بتفكيك الحكومة اذا تم هذا الضم. كلاهما يعرفان انهما يتحدثان عن شيء ليس له أي امل”.

دانون: “اليسار يحتاج الى حبوب مهدئة”!

قال نائب وزير الأمن، داني دانون في لقاء منحه لقناة المستوطنين (القناة 7)، “ان رجال اليسار يحتاجون الى حبوب مهدئة”. وكان دانون يرد على الخطة السياسية التي طرحها وزير المالية يئير لبيد ووزيرة القضاء تسبي ليفني في مؤتمر هرتسليا. وتساءل دانون: “من اين جاءتهم هذه الطاقة؟ انا لا اعرف ما الذي يحدث للبيد وليفني، ربما كان يأسهما من توجه ابو مازن الى حماس هو الذي اوصلهما الى اندلاع هذه الطاقة”.

وحسب دانون فانه “من الواضح بأن ابو مازن لا يسيطر على حماس وانما العكس هو الصحيح، فحماس يتقوى وهو الذي يسيطر على ابو مازن، ولذلك فان خطط اليسار تهدف الى خطوات من جانب واحد. لقد نسيا تجربة الماضي، الانفصال والطرد، ولقد يئسا من ابو مازن ومن الجمهور الإسرائيلي الذي لا يقتني حل الدولتين ولذلك فانهما يطرحان خطط جديدة”.

وفي تعقيبه على رد نتنياهو الصامت على خطة لبيد وليفني، قال دانون: “صحيح ان نتنياهو يتعرض الى الضغط من اليسار واليمين”، واعتبر دانون ان “هناك حاجة الى تفعيل ضغط من اليمين لتنشيط خطة السيادة” كما يفعل هو شخصيا، وقال: “هذه الخطة تحظى بتأييد واسع في الآونة الأخيرة، وعلينا ضمان عدم توجه رئيس الحكومة نحو اليسار”. وحسب رأيه فإن التلاحم بين لبيد وليفني يعتبر مشكلة بالنسبة للائتلاف، ويجب التأكد من انهما لا يجران رئيس الحكومة الى اماكن خطيرة”.

وفي تعقيبه على موقف اسرائيل من تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية خاصة في ضوء قرار مواصلة التعاون الامني، الذي يشمل تناقل المعلومات، والتي من شأنها الوصول الى حماس واستغلالها ضد اسرائيل، قال دانون انه يعرف بوجود خطر كهذا، ولكن اسرائيل واجهت في السابق واقع تحويل السلاح الذي سلمته للسلطة ضد جنودها. ويقول: اننا لم نصل الى ذلك الآن، ولكن يجب الفهم بأنه منذ الآن وصاعدا فان ابو مازن يتحمل المسؤولية عما يحدث في قطاع غزة، وكل تعاون معه يجب ان يتم فحصه عينيا والانتباه الى انه يمكن لكل النشطاء الذين يتلقون راتبا من السلطة التحول الى نشطاء ارهابيين”!

ويدعي دانون ان النشاط الذي قام به في الولايات المتحدة لمنع تحويل المساعدات المالية الى السلطة الفلسطينية يحظى بالدعم والتأييد من قبل الجمهوريين والديموقراطيين. ويذكّر بوجود قانون امريكي يمنع تحويل الاموال الى حكومة تضم حماس، ويتكهن بأنه سيقوم في البيت البيض من يبحث عن ثغرة في القانون في سبيل مواصلة تحويل الأموال. لكن اصدقاء اسرائيل في الكونغرس وعدوا بالعمل على تطبيق القانون ومنع تحويل الأموال.

وقال دانون ان على إسرائيل الانفصال النهائي مدنيا عن الفلسطينيين ووقف تحويل الاموال حسب اتفاق باريس، وكذلك وقف تزويد الكهرباء للفلسطينيين، وكذلك وقف منح تأشيرات مرور بين غزة ورام الله للوزراء ولأبو مازن. ويطالب دانون بمرورهم عبر الاردن!

يعلون في هجوم شرس: “من حولنا جهات متعطشة للدماء تقطر كراهية لإسرائيل”!!

شن وزير الامن موشيه يعلون هجوما شرسا على حكومة حماس – فتح، وقال في مراسم لإحياء ذكرى قتلى كتيبة الناحل ان “من حولنا دول وتنظيمات متعطشة للدماء وتقطر كراهية، فهمت ان قوة وقدرات الجيش لن تسمح لها بالعمل ضد دولة إسرائيل في المعارك كجيش مقابل جيش، ولذلك اتجهت الى الارهاب واطلاق الصواريخ والقذائف ونزع الشرعية ومحاولة تطوير اسلحة نووية”.
وحسب القناة السابعة، فقد قال يعلون “ان عشرات آلاف الصواريخ موجهة الى اسرائيل من الجنوب والشمال، ولو كان بمقدور تلك الدول والتنظيمات لكانت قد انهكت المواطنين الإسرائيليين يوميا، ولو كانوا يملكون القدرة لكانوا قد عملوا يوميا ضد اهداف مختلفة، وقاموا بتفعيل الارهاب وحاولوا دب اليأس فينا، لكنهم يعرفون اننا سنجيد الرد بحرب طاحنة اذا حتم الأمر، وسنجتث أيادي من يكمن لنا الشر”.

وطالب يعلون السلطة الفلسطينية “بعدم صد اليد الممدودة للسلام من قبل اسرائيل”. وقال: “الآن أيضا، نكرر دعوتنا الى الشعوب العربية وقادة السلطة الفلسطينية للعودة الى طاولة المفاوضات بمصداقية، وعدم صد اليد الممدودة للسلام والأخوة، ولكننا لن نتخلى عن امننا ولن نسمح للكلام المعسول بأن يخدعنا، لأن القيادة الفلسطينية تواصل الى جانب التصريحات المعتدلة، حملة التحريض غير المسبوقة ضد إسرائيل، سواء في اوساط الشباب او شعوب العالم. ومؤخرا فقط عقدوا تحالفا مع تنظيم ارهابي يسعى الى تدمير إسرائيل ويدعو الى قتل اليهود فقط لأنهم يهود”!

منظمة اسرائيلية: “ابو مازن يعترف بانه يكذب على الامريكيين”!!

تدعي منظمة “نظرة على الاعلام الفلسطيني” الإسرائيلية التي تتابع ما ينشر في وسائل الاعلام الفلسطينية، ان “ابو مازن يعترف خلال جلسات مغلقة مع رجال حماس انه يكذب على الامريكيين”. وتزعم هذه المنظمة على موقعها انها تعتمد في ادعائها هذا على تصريحات للناطق السابق بلسان حماس ايهاب الغصين.

ويضيف الموقع الإسرائيلي ان “الاكاذيب تتعلق بادعاء ابو مازن بأن حكومة الوحدة المؤلفة من فتح وحماس تعترف بإسرائيل وتلتزم بشروط المجتمع الدولي”. ويزعم هذا الموقع، أيضا، ان الغصين كتب على صفحته في الفيسبوك ان ” ابو مازن يقول لرجال حماس انه عندما يصرح بأن حكومة الوحدة تعترف بإسرائيل، فإنما يهدف الى تضليل الأمريكيين وحكومة الاحتلال الصهيوني”.

مقالات

دعت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية الى منع تغذية الأسرى الاداريين المضربين عن الطعام بالقوة، وقالت ان تجربة الماضي التي تشمل الاضراب الطويل الذي خاضه الأسير الاداري سابقا، سامر العيساوي، والذي استمر 210 أيام، واضراب الأسير الاداري عدنان خضر، الذي استمر 66 يوما، تؤكد ان الأسرى الاداريين يصرون على مواصلة اضرابهم حتى لو كلف ذلك التضحية بحياتهم.

وتشير الصحيفة الى ان اسرائيل تحتجز 189 أسيرا اداريا، وان بعضهم يحتجز بدون محاكمة لفترات تتجاوز عشر سنوات. كما تشير الى تصريح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بأن على إسرائيل اطلاق سراح هؤلاء الأسرى او محاكمتهم، بينما ترد اسرائيل على هذا الوضع الحساس والذي يمكن ان ينتهي بوفاة احد الأسرى واندلاع ازمة محلية ودولية، برفض التوصل الى تسوية كما أعلن رئيس الحكومة نتنياهو، والذي قال، بناء على توصية من رئيس الشاباك يورام كوهين، انه يجب انتهاج خط صارم مع الأسرى وتغذيتهم بالقوة. ويجري ذلك كله الى جانب تسريع سن قانون التغذية بالقوة.

وترى الصحيفة ان تغذية أي شخص بالغ بالقوة، تخرق حرية التعبير والحقوق القانونية للإنسان على جسده وحريته وكرامته. كما ان قانون حقوق المريض يمنع منح العلاج لمريض دون موافقته. وتقول: “من الواضح ان هدف السلطات هو ليس الاهتمام بصحة الأسرى وانما قمع احتجاجهم السياسي بالقوة”. وتضيف “هآرتس” انه على الرغم من المصادقة على القانون غير الديموقراطي في القراءة الأولى، امس، يجب تركيز الجهود على انهاء الاضراب بطرق غير عنيفة وبدون انتهاج القوة. وفي المقابل من المفضل ان يطلب المستشار القضائي للحكومة من رئيس الحكومة نتنياهو، المسؤول عن الشاباك، فحص كيف تحول استخدام الاعتقال الاداري الى آلية للعقاب بهذا الشكل الواسع في الاراضي الفلسطينية.

يهود المهجر في خطر

تحت هذا العنوان يدعي موشيه أرنس في “هآرتس” أن الميليشيات الشيعية في لبنان، التي تحظى بدعم ايراني، وحاربت اسرائيل طوال سنوات على الحدود الشمالية، قررت فتح جبهة جديدة ضد الشعب اليهودي، بدأت بعملية تفجير الشاحنة التجارية امام مبنى الجالية اليهودية في بيونس ايريس في 18 تموز 1994، والتي اسفرت عن مقتل 85 شخصا واصابة اكثر من 300. وحسب ادعائه فقد خطط لتلك العملية قائد الذراع العسكرية لحزب الله، عماد مغنية، الذي تم اغتياله لاحقا في سوريا.

ويعدد أرنس سلسلة من العمليات التي استهدفت مواقع يهودية، نفذها الفلسطينيون من قبل، كعملية مطعم غولدبرغ في باريس في آب 1982، والعملية التي استهدفت الكنيس اليهودي في روما بعد شهر. ويقول ان حزب الله يكشف علانية الآن، انه يعمل ضد الشعب اليهودي. كما انضمت القاعدة الى التنظيمات الفاعلة ضد اليهود في العالم ونفذت عمليات ضد كنيس جربة في تونس في نيسان 2002، وكزابلانكا في ايار 2003، والكنس اليهودية في اسطنبول في نوفمبر 2003.

ويقول “ان الجهات الاستخبارية الاسرائيلية والدولية تتعقب نشاط “تنظيمات الارهاب” الفلسطينية وحزب الله والقاعدة، وبفضل ما تم جمعه من معلومات تم احباط عدة عمليات تم تخطيطها ضد أهداف يهودية. لكن الامر يختلف عندما يجري الحديث عن مهاجمة اهداف يهودية من قبل افراد، يعملون كالذئاب المنفردة وليس كجزء من عملية مخططة وخاضعة للاشراف من القيادات العليا. وهذا ما حدث في تولوز الفرنسية في آذار 2012، عندما اطلق محمد مراح النار على مدرسة يهودية وقتل اربعة اشخاص، وكذلك العملية الاخيرة التي استهدفت المتحف اليهودي في بروكسل، حيث قام مهدي نموش بقتل ثلاثة اشخاص واصابة آخر بجراح توفي على اثرها لاحقا.”

ويضيف ان المعطيات تشير الى ان قرابة الف مواطن اوروبي سافروا في السنوات الأخيرة الى سوريا وانضموا الى ميليشيات الجهاد الكثيرة المتورطة في الحرب. ولا يعرف عدد الامريكيين الذين سافروا الى هناك للغرض نفسه، لكنه ما من شك ان عددهم يصل الى عدة مئات. وبعد تلقين هؤلاء تعاليم الإسلام المتطرف، يقول أرنس، يعودون الى بلدانهم ويشكلون خطرا على اليهود المحليين. وبالنسبة للجهات الاستخبارية لا يمكن، تقريبا، الوصول الى معلومات مبكرة عن هؤلاء، وهذا الخطر الذي يواجه اليهود من قبل هؤلاء، قد يفوق الخطر الكامن في حزب الله والقاعدة.

وهذا الوضع يحمل المسؤولية والاعباء لقوات الامن في الدول التي يرجع اليها هؤلاء الجهاديين من سوريا. ويتحتم على قوات الأمن العثور على هؤلاء وتعقبهم، ولو كانوا قد فعلوا ذلك مع محمد مراح ومهدي نموش، لكانوا لقد منعوا التعرض لحياة البشر.

أعيدوا الكرامة للرئاسة

تحت هذا العنوان يكتب غدعون الون في “يسرائيل هيوم” عن انتخابات الرئاسة الاسرائيلية التي ستجري اليوم، وما رافق المنافسة الحالية من فضائح شوهت سمعة هذا المنصب الرفيع في اسرائيل.  ويقول انه لم يكن صدفة جعل هذه الانتخابات سرية، فانتخاب الرئيس يعتبر احد القرارات الحاسمة التي لا تحتم على عضو الكنيست تقديم حساب عنها لجمهور ناخبيه. والسرية تهدف الى تمكين النائب من التصرف بحرية واستقلالية بدون أي ضغط او تهديد او محاولة الحصول على رشاوى او وعود ما من المرشحين”.

ويرى الكاتب ان المسؤولية الملقاة على عاتق النواب كبيرة، لأن شكل وطابع ديوان الرئاسة خلال السنوات السبع القادمة يتعلق بهم، خاصة وان المؤسسة الرئاسية تعرضت مؤخرا الى الكثير من الرشق بالوحل، بدء من الادعاء بأنها ليس ذات اهمية بتاتا، ثم المطالبة بإلغاء المنصب، واعتبار الميزانية المكرسة لها سنويا مجرد تبذير مالي لعشرات ملايين الشواقل.

ويقول ألون انه يرفض هذا الادعاء، فالمؤسسة الرئاسية يجب ان تبقى شريطة ان يترأسها شخص عالي المنكبين من حيث صفاته الشخصية، ويتمتع بقيم العدل والاخلاق وحب البشر والدولة والاستعداد الحقيقي لمعالجة التصدعات والتشققات القائمة في المجتمع الإسرائيلي. ويرى ان على الرئيس الابتعاد عن القضايا السياسية، وباختصار، ان يكون رئيسا لكل مواطن، يفتخر به الجميع ويعلقون صوره ويسرهم الوصول الى ديوانه ومصافحة يده في عيد العرش.

ويقول ان الفضائح التي رافقت المنافسة على الرئاسة في الاسابيع الأخيرة شوهت السمعة الطيبة لهذه المؤسسة ومكانتها. ولا يتذكر الكاتب حدوث حالة كهذه في الماضي حتى عندما نافس على المنصب مرشحين او ثلاثة. فدائما كانت المنافسة تجري بشكل حضاري وبدون تراشق الحجارة والاتهامات. ويرى ان المهمة الأولى التي ستواجه الرئيس المقبل هي اعادة ترميم مكانة واسم ديوان الرئاسة، وهذه ليست مهمة سهلة، ولكنها قابلة للتحقق اذا قرر الرئيس الذي سيتم انتخابه اليوم، السير على طريق الرؤساء الذين حظوا بالتقدير والمحبة من قبل الشعب كيتسحاق نافون وحاييم هرتسوغ وشمعون بيرس.

“تعذيب بدل العدالة”

تحت هذا العنوان تكتب ياعيل غبيرتس في “يديعوت احرونوت” عن قرار نتنياهو تسريع سن قانون تغذية الأسرى المضربين عن الطعام بالقوة، وتقول: “كما يبدو فإن المسالة الأولى التي سيضطر لمواجهتها الكوماندو الاعلامي السري – الذي شكله رئيس الحكومة من بين الطلاب الجامعيين بتكلفة 3 ملايين شيكل – هي الدمار الاعلامي الدولي الذي يدفعه نتنياهو من خلال تسريع سن قانون تغذية الأسرى المضربين عن الطعام بالقوة”.

وتضيف: “نتنياهو، كعادته، يضلل الجمهور، وهذه المرة يعتمد في شرعيته على الولايات المتحدة. لقد تعرضت الولايات المتحدة الى كل شجب دولي ممكن بسبب قانون التغذية بالقوة. فمنذ توقيع اتفاقية طوكيو ضد التعذيب في عام 1975، بقيت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تجيز تعذيب المعتقلين، في سجن غوانتنامو الذي اصبح يجسد اكبر عامل تشويه لصورتها منذ (القاء القنبلة النووية على) هيروشيما.

وتتساءل الكاتبة عن ماهية “أضرار الاضراب عن الطعام” الذي يعتبر خطرا امنيا على الدولة والصهيونية والذي يشرع منعه ممارسة التعذيب والدمار الكبير الذي سيلحق بإسرائيل في العالم. وتقول ” لقد جاء الاضراب الجماعي عن الطعام من قبل الأسرى الاداريين الذين تحتجزهم اسرائيل منذ سنوات بدون أي حق بالدفاع القانوني عن انفسهم، بناء على قانون بريطاني لم نتمكن من الغائه منذ انتهاء الانتداب، أي اننا بدل ان نلغي الضرر نفسه، الكامن في منع العدالة، والغاء القانون الذي استخدمه الانتداب ضدنا وبلورة سياسة اسرائيلية صحيحة تقلص وتقيد استخدام “قوانين الطوارئ” ضد حقوق الانسان، نقوم “بتصحيح” ذلك القانون بقانون يتيح لنا تعذيب الأسرى جسديا”.

وتقول ان نتنياهو صدق في مسألة واحدة وهي رده على البيان الذي اصدرته نقابة الاطباء والتي اعلنت ان القانون يعني التعذيب ويتناقض مع مبادئ الاخلاق الطبية في إسرائيل والعالم، ودعت الاطباء الى عدم التعاون معه. فقد قال نتنياهو انه سيعثر على الأطباء الذين سيغذون الأسرى بالقوة. وهو محق طبعا، فإسرائيل لا تخلو من الساديين والمتعاونين من رجال المهنة الذين سيقدمون على كل عمل حقير في سبيل عدم فقدان مصدر رزقهم من السلطة.

وكدليل على ذلك، الافادات القاسية التي وصلت من معتقل “حولوت” حول منع تقديم العلاج الطبي والتنكيل بالمرضى المعتقلين بدون محاكمة. فهذه الافادات تشكل عينة أخرى على المس الجماعي بحقوق الانسان الناجم عن تهرب اسرائيل من تحديد وادارة سياسة هجرة.

“شركاء في الشيطنة”

تحت هذا العنوان يهاجم بن درور يميني في “يديعوت احرونوت”، حركة “يكسرون الصمت” التي تجمع افادات جنود خدموا في الجيش الاسرائيلي، حول المخالفات التي يرتكبها رفاقهم ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والتي يتم قراءتها علانية في مراسم سنوية بهدف التحذير والحث على منعها.

ويكتب يميني انه دعم هذه المنظمة عندما قامت من منطلق انه يجب كشف الخروقات ومنع اخفائها، ويقول انه آمن في حينه، كما لا يزال يؤمن غيره، بأن هدف الحركة هو التصحيح ودعم الجيش، لكنه حدث شيء ما خلال العقد الأخير.  ويتطرق الى مؤتمر دربن الذي انعقد في عام 2001 في جنوب افريقيا، تحت عنوان مكافحة العنصرية، مدعيا انه “تحول الى مهرجان كراهية وتحريض ضد إسرائيل”. ومنذ ذلك الوقت، كما يدعي، “لم تكن استراتيجية دربن هي دفع المصالحة او السلام القائم على مبدأ الدولتين للشعبين، وانما تدمير الخطيئة القديمة المتمثلة في قيام دولة اسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي”.

وحول العلاقة بين دربن و”يكسرون الصمت”، يدعي يميني ان نشطاء “يكسرون الصمت”، تحولوا في السنوات الاخيرة الى شركاء في حملة دربن. فرئيس الحركة، يهودا شاؤول، رافض الخدمة العسكرية، كان ضيفا في فرع حملة مقاطعة اسرائيل (BDS) في جنوب افريقيا في آب 2013. كما ان الناشط في الحركة عيدان افراتي، يتجول في الجامعات الامريكية وينشر اتهامات ضد إسرائيل، برعاية منظمة “طلاب من اجل العدالة في فلسطين”، التي يعتبرها يميني احدى التنظيمات السامة ضد اسرائيل.

ويقول ان غالبية النشاط يجري في انحاء العالم، ووصل النشطاء حتى استراليا لنشر القذف ضد إسرائيل. وهكذا يسلك من كرس نفسه للشيطنة وليس من يعمل من اجل  التحسين. ويقر الكاتب بوجود خروقات في الجيش، مدعيا ان الجيش يعمل ضدها بشكل يفوق ما فعلته الولايات المتحدة وبريطانيا في شبهات ارتكاب جنودهما لجرائم حرب. ويدعي انه يصعب احيانا مواجهة ادعاءات الحركة لانها تقوم على شائعات لا يمكن تفنيدها، على حد تعبيره. ويعتبر ادعاءات الحركة بشان الخروقات خلال عملية الرصاص المسكوب، مجرد جزء من العمليات الكبيرة التي قام بها الجيش. ويقول ان الجيش ليس متكاملا، وكانت وتوجد خروقات، واسرائيل تبذل جهدها اكثر من أي جيش اخر من اجل منع التعرض للأبرياء. ويجب تشجيع هذا الجهد. ولكن حركة “يكسرون الصمت” تستحق وصمها بالعار، منذ اللحظة التي انضمت فيها حركة “يكسرون الصمت” الى “استراتيجية دربن”، وتظهر برعاية  “طلاب من اجل العدالة في فلسطين”، لأن هذه التنظيمات تعلن بوضوح ان هدفها هو تدمير الكيان الصهيوني.  ومرة اخرى يكرر يميني الادعاء بأن إسرائيل لا ترتكب عشر الخروقات التي ترتكبها جيوش الولايات المتحدة وبريطانيا في افغانستان والعراق.

وحسب رأيه فان عرض الافادات من إسرائيل فقط في جامعات الغرب، لا يعبر عن القلق على حقوق الانسان، وانما يعكس قيام جهاز ظلامي معاد لإسرائيل ويسعى لتحويلها الى وحش. ولذلك يعتبر حركة “يكسرون الصمت” تنظيما اخر من التنظيمات التي تجندت لدعم حملة “استراتيجية دربن”.

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً