أضواء على الصحافة الاسرائيلية 13 أيار 2014

shello
shello 2014/05/14
Updated 2014/05/14 at 10:42 صباحًا


عباس يجتمع بكيري في لندن

ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” انه من المنتظر ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، غدا، وزير الخارجية الامريكي جون كيري في لندن. وسيناقش ابو مازن وكيري امكانية استئناف المفاوضات مع اسرائيل. وقال مصدر فلسطيني انه من المتوقع قيام كيري بعرض عدة خيارات لاستئناف المفاوضات، خلال اللقاء الذي سيجري على هامش الزيارة الرسمية لعباس الى لندن.

في المقابل دعا الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى “عدم التنازل” عن العملية السلمية، ومحاولة ايجاد الطريق لاستئناف المحادثات مع الفلسطينيين. جاء ذلك في اطار خطاب القاه بيرس خلال زيارته الى النرويج. وقال بيرس “ان عملية السلام ليست مسألة بسيطة، ويجب مواجهة العقبات بكل شجاعة، وحتى في الظروف الصعبة، علينا عدم التنازل عن العملية السلمية، بل علينا مضاعفة جهودنا والعودة الى المفاوضات”.

“بيت لحم غير متحمسة لزيارة البابا”

ادعت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان مدينة بيت لحم لا تبدي تحمسا لزيارة البابا فرانسيسكوس، بعد اسبوعين، على غرار تحمسها لزيارة  الباباوين السابقين. وقالت الصحيفة في وصف الاستعدادات في المدينة ان الكنيسة تمر بعمليات ترميم ستتواصل الى ما بعد الزيارة، لكن الخطوة المرتبطة بزيارة البابا تتمثل في تقليم  الأشجار المحيطة بكنيسة المهد ، ودهن الأرصفة!

وتضيف الصحيفة انه قياسا بالتأثر الشديد الذي ساد مع اول زيارة قام بها البابا، يوحنا بولس الثاني الى المدينة في العام 2000، والتي حملت معها نموا اقتصاديا انعكس في وصول السياح من كل انحاء العالم. وحين جاء البابا بنديكتوس لزيارة المدينة بعد تسع سنوات، أثارت زيارته، ايضا، تحمس الناس، لكن الأمر ليس كذلك الآن، فالناس لا يخرجون عن اطوارهم استعدادا لزيارة البابا فرانسيسكوس.

ويقول محافظ بيت لحم، عبد الفتاح حمايل ان الأمر عادي، لا يوجد أي تحمس خاص. لقد شكلنا لجنة توجيه تهتم باعداد المطلوب للزيارة. ويقول نبيل جقمان، احد اصحاب حوانيت المحيطة بالكنيسة “اننا نأمل ان تؤدي هذه الزيارة الى وصول الكثير من السياح بعد موسم ضعيف نسبيا، وتكمن اهمية هذه الزيارة في انها ستثبت للعالم ان المنطقة هادئة جدا وانه ما دام يزورها البابا فانها تخلو من المخاطر”.

يشار الى ان زيارة البابا الى بيت لحم ستستغرق سبع ساعات فقط، وسيصل اليها على متن مروحية قادمة من عمان، وسيكون الرئيس محمود عباس في استقباله مع كبار القادة الفلسطينيين، ومن ثم يقوم بجولة داخل الكنيسة. ويقول حمايل انه تم التحضير للزيارة من خلال التنسيق الامني الوثيق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث جرت عدة لقاءات  بين الطرفين لضمان الأمن للبابا.

وقال ان الفلسطينيين يولون الاهتمام البالغ للجانب الأمني خلال الزيارة، ولذلك سيتم نشر المئات من أفراد الشرطة والمخابرات والحرس الرئاسي في المدينة وحول الكنيسة. واكد حمايل عدم وجود معارضة في المدينة لزيارة البابا رافضا وجود أي احتمال لقيام الإسلاميين المتزمتين بالتظاهر ضد الزيارة: “لا توجد أي معارضة ولا حتى من قبل حماس، ولا اتوقع ان تكون أي معارضة، ولا وجود لأي تهديد ضد الزيارة لدى الفلسطينيين” قال حمايل. هذا وسيقوم البابا قبل مغادرته لبيت لحم بزيارة الى مخيم الدهيشة حيث سيلتقي قرابة 100 طفل من مخيمات اللاجئين في المدينة.

اليوم يصدر الحكم على اولمرت

افادت الصحف الاسرائيلية انه بعد عشر سنوات من التحقيق المتشعب ضد رئيس الحكومة السابق، ايهود أولمرت، سيصدر قاضي المحكمة المركزية في تل أبيب، دافيد روزين، اليوم، الحكم على اولمرت، الذي أدين بالفساد المالي. ومن المتوقع أن يتم الحكم على اولمرت بالسجن لعدة سنوات، لينضم بذلك الى سلسلة من رجال السلطة الذين ادينوا في السنوات الأخيرة، وحكم عليهم بالسجن الفعلي.

وسيتم في المحكمة اليوم، اصدار الحكم على سبعة من المتورطين في ملف “هولي لاند”، بتقديم رشوة أو تلقي رشوة، فيما سيصدر الحكم على المتبقين في التاسع من حزيران القادم. وكانت النيابة العامة قد طالبت بفرض أحكام غير مسبوقة على المدانين في هذا الملف الذي اعتبر من أكبر ملفات الفساد السلطوي في اسرائيل.

نتنياهو سيحسم الخلاف حول ميزانية الأمن الاسبوع المقبل

قالت صحيفة “هآرتس” انه من المنتظر دخول الخلاف بين وزارتي المالية والأمن حول ميزانية الجيش، مرحلة حاسمة، الأسبوع المقبل، حيث ينتظر تدخل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لحسم الموضوع، بعد عودته من اليابان. وفي الوقت ذاته يتوقع قيام الجيش بتسليم وزير الأمن، موشيه يعلون، قائمة مفصلة لتقليص التدريبات العسكرية، بسبب الأزمة المالية، ناهيك عن الغاء التدريب السنوي للجبهة الداخلية.

وحسب بعض المصادر فان نتنياهو قد يسرع عملية تسويق الأراضي التي تقوم عليها المعسكرات التي سيخليها الجيش في مركز البلاد. وكان يعلون قد حذر اعضاء لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، الأسبوع الماضي، من وصول ميزانية الأمن، هذا العام، الى نقطة انحطاط، ستضطر الجيش الى تقليص التدريبات العسكرية خلال النصف الثاني من العام الجاري. ويطالب الجيش بزيادة قرابة مليار شيكل حاليا. وعلم ان نتنياهو أوعز الى مدير عام مكتبه، المحامي هرئيل لوكر، بفحص ادعاءات الجيش بشأن الميزانية.

الكين وليفين؛ رئيسان للجنة الخارجية والامن

قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان لجنة الكنيست صادقت ، امس، على تعيين نائب وزير الأمن زئيف اليكن، ورئيس الائتلاف الحكومي، ياريف ليفين، لرئاسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، بالتناوب، الأمر الي يعني توجيه ضربة الى حزب “يوجد مستقبل” الذي طالب بهذا المنصب لرئيس كتلته البرلمانية عوفر شيلح. واعلن شيلح، امس، انه لا ينوي الموافقة على تسلم منصب نائب وزير كتعويض عن هذه الضربة.

وقال مقربون من المفاوضات التي جرت بين الليكود ويوجد مستقبل انه اقترح على شيلح تسلم رئاسة لجنة الميزانية الأمنية، بالتناوب مع رئيسها الحالي. من جهته نشر “يوجد مستقبل” بيانا اعلن فيه ان احد نوابه سيعين نائبا لوزير، لكنه لم يذكر اسم شيلح. ومن المرجح ان يكون المنصب الذي يجري الحديث عنه هو منصب نائب وزير الخارجية بدل الكين، او نائب وزير الأمن بدل دانون، في حال نقل الأخير لمنصب نائب وزير الخارجية.

بيري يصد مشروع منع العفو عن الاسرى وبينت يهدد بصد قوانين يوجد مستقبل

قالت صحيفة “هآرتس” ان وزير العلوم يعقوب بيري (يوجد مستقبل) قدم امس، استئنافا الى الحكومة على قرار اللجنة الوزارية لشؤون القانون، المصادقة على مشروع قانون يمنع منح العفو العام للأسرى الأمنيين، ما يعني تعليق مشروع القانون ومنع التصويت عليه في الكنيست، غدا. ويأتي استئناف بيري وفق القانون الذي يسمح لوزراء الحكومة الاستئناف على قرارات اللجان الوزارية او الحكومة.

وسيضطر رئيس الحكومة نفسه الى حسم الموضوع الآن، وما اذا سيقرر اعادة طرح مشروع القانون للنقاش، علما ان غالبية مشاريع القوانين التي تم الاستئناف عليها مؤخرا، “دفنت” ولم يتم طرحها مجددا. وقال بيري ان خطوته هذه جاءت لمنع المحاولات المتطرفة التي يقوم بها “البيت اليهودي” لالحاق ضرر بالعملية السياسية.

وذكر موقع “واللا” العبري، ان حزب البيت اليهودي رد بغضب شديد على قرار الوزير يعقوب بيري، وقال رئيس الحزب نفتالي بينت، “ان صد القانون يعتبر وصمة عار على جبين يوجد مستقبل. وكل يوم يتأخر فيه سن هذا القانون يمكنه ان يشكل خطرا على حياة البشر”. وجاء في بيان صدر عن مكتب بينت انه سيقوم بتفعيل كل الآليات بما في ذلك صد قوانين تبادر اليها يوجد مستقبل، حتى يتم تمرير هذا القانون. وأضاف: “لن نصبر ولن نتحمل الألعاب السياسية على حساب قوانين حيوية للأمن”.

من جهتها قالت شكيد، التي بادرت الى القانون، “ان الحقيقة المشوهة بانت، وهي ان السياسة الصغيرة أقوى من دماء المواطنين في اسرائيل”. وحسب رأيها فقد اعرب الوزير بيري امامها، في السابق، عن دعمه للقانون، ولذلك يعتبر استئنافه عليه مسألة مستهجنة. واتهمت حزب يوجد مستقبل بأن “معايير سياسية تملي سلوكياته”. وتساءلت: “كيف يمكن لرئيس الشاباك السابق أن يدعم اطلاق سراح القتلة”؟

يعلون يرفض زيادة عدد زيارات الأسرى

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان وزير الأمن موشيه يعلون قرر عدم زيادة عدد زيارات العائلات الفلسطينية الى اولادها الأسرى، متذرعا بالظروف السياسية والأمنية. جاء ذلك ردا على الالتماس الذي قدمه المحامي دانئيل شنهار، من جمعية حماية الفرد، في ايار 2013، والذي طالب من خلاله بزيادة عدد الزيارات المسموحة للعائلات الفلسطينية.

يشار الى ان سلطات الاحتلال منعت في أعقاب الانتفاضة الثانية،  الزيارات حتى آذار 2003، ومن ثم فرضت قيودا يسمح بموجبها بالزيارات لأقارب الأسرى من جيل 16 حتى 35 عاما، بحيث يسمح لأبناء الأسرى بدخول اسرائيل لزيارة ابائهم مرتين كل عام فقط، بينما يسمح لأشقاء الأسرى بالزيارة لمرة واحدة فقط سنويا. أما أولاد الأسرى، حتى جيل 16 عاما، أو زوجات الأسرى ووالديهما، من جيل 46 عاما فما فوق، فيسمح لهم بالزيارة بدون قيود.  ويتم منح تصاريح الزيارة بعد اجراء الفحص الأمني لمقدم الطلب، وهناك من يتم منع دخولهم الى اسرائيل وبالتالي منعهم من زيارة اقربائهم.

الفلسطينيون يطالبون المجتمع الدولي بضم بطاقة الثمن الى التنظيمات الارهابية

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان السلطة الفلسطينية توجهت الى الولايات المتحدة وكندا وروسيا والاتحاد الأوروبي، مطالبة بضم “بطاقة الثمن” و”شبيبة التلال” الاسرائيلية، الى قائمة التنظيمات الارهابية. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية ان الوزير رياض المالكي بعث برسائل رسمية بهذا الصدد الى وزراء خارجية الجهات الأربع، وكذلك الى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وامين عام الجامعة العربية نبيل العربي.

وارفقت الرسالة بوثيقة تشمل عمليات بطاقة الثمن التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة. وأشار المالكي الى تورط شبيبة التلال وبطاقة الثمن بأعمال التحريض على العنف وتنمية ثقافة الكراهية والعنصرية. وليس من الواضح ما اذا كانت الخطوة الفلسطينية هي بداية لحملة متواصلة او خطوة منفردة ذات هدف اعلامي فقط.

يشار الى ان فرص نجاح هذه الخطوة الفلسطينية ليست منخفضة، ذلك انه سبق للولايات المتحدة  ضم حركة “كاخ” و”كهانا حي” الى قائمة التنظيمات الارهابية، ناهيك عن ان واشنطن والاتحاد الأوروبي يشجبان منذ سنوات عمليات بطاقة الثمن، ويتم شمل نشاطاتها الارهابية ضمن التقرير السنوي لوزارة الخارجية الامريكية، بينما تفحص دول الاتحاد الاوروبي، منذ سنوات، امكانية منع دخول المستوطنين المتورطين في عمليات عنيفة الى اراضيها.

السويد رفضت مرور طائرة بيرس في اجوائها

قالت صحيفة “هآرتس” ان الطائرة التي أقلت الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس الى النرويج، اضطرت الى التحليق لعدة دقائق فوق البحر البلطيقي، بسبب رفض سلطات الطيران السويدية السماح لها بدخول مجالها الجوي. ويتهم ديوان الرئاسة الاسرائيلية السلطات السويدية بالإهمال، بينما ادعى مسؤولون في الخارجية السويدية ان السبب هو اعتماد شركة طيران خاصة لتنسيق رحلة بيرس.

وكان ديوان الرئاسة قد استأجر طائرة من شركة “كيشري تعوفاه” الاسرائيلية لنقل الرئيس بيرس، فقامت الشركة بتحويل الوثائق المتعلقة بمسار الرحلة الى سلطات البلدان التي ستمر الطائرة في اجوائها، لكن مشرفي الأمن في مطار السويد فوجئوا عندما تلقوا طلبا من ربان الطائرة بدخول مجالهم الجوي، وقالوا بأن الطائرة لا تملك ترخيصا بدخول أجواء السويد.

وعلى الفور بدأ ديوان بيرس في القدس البحث عن حل، وتم تجنيد السفير السويدي في البلاد لحل الأزمة، في وقت كانت تحلق فيه طائرة بيرس في اجواء المحيط البلطيقي. وبعد فشل محاولات الحصول على تأشيرة من السويد، اضطرت الطائرة للتوجه نحو النرويج عبر أجواء الدنمارك، الأمر الذي آخر وصول بيرس الى النرويج لمدة 50 دقيقة.

نتنياهو يواصل محاولة تأجيل انتخابات الرئاسة وبيرس يرفض

ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” انه رغم الانتقاد الكبير من قبل المعارضة البرلمانية وبعض نواب الليكود، يواصل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو التفكير بتأجيل انتخابات رئيس الدولة لمدة نصف سنة، وطرح ذلك على  طاولة الحكومة يوم الأحد القريب. ويتكهن مقربون من نتنياهو بأن غالبية الوزراء يدعمون هذا التوجه، بينما اعلن رئيس الدولة شمعون بيرس انه سيرفض تمديد فترة ولايته ولو ليوم واحد بعد انتهاء ولايته في اواخر الشهر المقبل.

وحسب التكهنات فان وزراء الليكود سيدعمون خطوة نتنياهو، كما سيدعمها وزراء من بقية كتل الائتلاف ما سيضمن له غالبية. واعتبرت رئيسة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، سعي نتنياهو الى الغاء المؤسسة الرئاسية، قبل لحظة من الانتخابات، يشكل اهانة للمؤسسة الرئاسية ودوسا فظا لما تبقى من كرامة للديموقراطية الاسرائيلية. واعلن رئيس المعارضة، النائب يتسحاق هرتسوغ انه لن يؤيد خطوة تخضع الديموقراطية للاحتياجات السياسية لرئيس الحكومة.

في المقابل قال رئيس الدولة شمعون بيرس انه لن يوافق على تمديد ولايته. وقال في مؤتمر صحفي عقده في القصر النرويجي، خلال زيارته الى هناك، انه طالما انتخب لمدة سبع سنوات، فان الأمر الصحيح هو تطبيق القانون بحذافيره، وسيترك ديوان الرئاسة في اليوم الذي ستنتهي فيه ولايته.

 

مقالات

لنسمي جرائم الكراهية باسمها

تحت هذا العنوان يكتب الدكتور دورون شولتسينر، المحاضر في كلية القانون في جامعة تل ابيب، في صحيفة “هآرتس” حول الخطأ الكامن في استخدام اسم “بطاقة الثمن” خلال الحديث عن جرائم هذه العصابة ضد الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، مشيرا الى انه سبق واشار الى اشكالية استخدام هذا الاسم في مقالة نشرها في كانون الاول 2012، كون ذلك يعني تبني المصطلح الذي رسمته العصابة لنفسها وبالتالي منحها انتصارا واطار اعلاميا ايجابيا.

ويثني الكاتب على التحول الذي طرأ مؤخرا من خلال التعامل مع عمليات هذه العصابة كجرائم كراهية، ويقول ان وسائل الاعلام الاسرائيلية تعاملت ببطء مع الموضوع في حينه، لكن غالبيتها تحرص اليوم على اطلاق اسم “جرائم كراهية” على كل العمليات التي تستهدف العرب واملاكهم لمجرد كونهم عربا، لكن هناك وسائل اعلام كثيرة لا تزال تساهم في تسويق هذه العصابة باستخدامها لمصطلح “بطاقة الثمن” الذي يستخدمه المجرمون أنفسهم، وبذلك فانهم يشجعون المجرمين الذين يسرهم استخدام الاسم الذي اختاروه لهم لتوقيع اعتداءاتهم على الاملاك والجدران والسيارات والمساجد والأديرة.

ويشير شولتسينر الى ان مصطلح “بطاقة الثمن” استخدم لأول مرة في سنة 2008 من قبل المستوطنين ردا على اخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية، لكن كتابة هذا الشعار الآن لا يعبر عن أي احتجاج على عمل كهذا او ذاك تقوم به الحكومة او الجيش، بل تحول هذا المصطلح الى ايديولوجية لكراهية العرب. فمنفذي هذه الجرائم لا يميزون بين العرب في اسرائيل والضفة، ولا بين من يؤيدون التعايش وغيرهم، وتعتبر كتابة الشعار اليوم بمثابة خطوة تأييد للأيديولوجية الأساسية التي تميز كراهية العرب، وهدفها تأجيج العنف والتصعيد والتطرف، دون أي علاقة بيمينية او يسارية الحكومة. وعلى وسائل الاعلام الاسرائيلية الحرص على تسمية هذه الجرائم باسمها، وليس منح جائزة للمجرمين.

قانون القومية هو قانون التطرف

هذا ما يراه الدكتور رافي فالدان، رئيس جمعية اطباء لحقوق الانسان في معالجته، في “هآرتس”،  لقرار رئيس الحكومة تسريع سن قانون القومية الذي يهدف الى اعتبار إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي. ويتساءل الكاتب عن الهدف الكامن وراء هذا القانون، ويقول: “هل حقا تنقصنا ميزات الدولة القومية؟ فاللغة الرسمية هي العبرية والتي تميزنا، وفي مركز علمنا رسما لنجمة داود، وشعار الدولة يحمل صورة شمعدان الهيكل، والنشيد الوطني هو “أمل عمره ألفا سنة”، والحياة تدور هنا حسب التقويم العبري، وشعوب العالم المتنور كلها تعتبر اسرائيل دولة الشعب اليهودي. 

ويضيف: “أشك أن المؤيدين لهذا الاعلان العدائي يتمسكون بالقيم الأساسية للأخلاق اليهودية التي أورثناها للإنسانية: التعاضد الاجتماعي – “وأحب لغيرك كنفسك”، وواجب الاهتمام بالغريب – “لأنكم غرباء كنتم في أرض مصر”، وكذلك الواجب الذي ذكر في التوراة 32 مرة، اكثر من غيره من الوصايا “لا تسلم العبد لأسياده”. وحسب رأي فالدان فان النظام في اسرائيل يشعر بضائقة تحتم عليه توحيد الشعب حول قيادة قوية ظاهريا. ويتم عمل ذلك من خلال تشجيع الميل الى الانعزالية، وخلق شعور بالتميز، وعجرفة التفوق على شعوب أخرى. وهذه خطوة أخرى مكملة لحملة التخويف من العدو الخارجي الذي يهددنا، والذي نعمل على ايجاده اذا لم يتواجد، ونضخمه اذا تواجد.

ويضيف: لا يوجد للقانون الذي يعتبر اسرائيل دولة قومية أي قيمة من ناحية اخلاقية وتاريخية. بل ان ضرره يعتبر كبيرا. فقد شغل حيزا كبيرا في مسببات وقف المفاوضات مع الفلسطينيين، وكما يبدو بنية مبيته. ويتساءل: كيف كانت ستشعر الجالية اليهودية في ايطاليا لو قامت الحكومة الايطالية باعلان ايطاليا دولة للقومية الكاثوليكية؟

ويرى الكاتب ان الاعلان الاسرائيلي ينطوي على استفزاز فظ لمليون ونصف مليون مواطن عربي في اسرائيل، سيجبرهم هذا الاعلان على الانطواء تحت تعريف “دولة القومية اليهودية”. وفي الحقيقة ان الخطوة الكاذبة التي يعرضها نتنياهو كخطوة تاريخية، ليست الا خطوة سياسية شفافة يطرحها على طريق مؤتمر الليكود، وقد تولدت بسبب خشيته من قيام الأعضاء المتطرفين باجتيازه من اليمين والحاق ضرر بقيادته. ويؤكد: مشروع القانون هذا لا يهدف الى توحيد الشعب المقيم في صهيون حول رؤية يهودية اخلاقية، وانما لتعزيز اخلاصه للنظام، وهو لا يقصد فخر الهوية القومية وانما زيادة التطرف. فالأمة التي تثق بنفسها وبهويتها وقيمها، لا تحتاج الى اعلان كهذا.

“يعلون وغانتس، استقالتكم مقبولة”

تحت هذا العنوان يدعو المحلل الاقتصادي نحاميا شتراسلر، الى استقالة وزير الأمن موشيه يعلون، والقائد العام للجيش بيني غانتس، على خلفية فشلهما في ادارة ميزانية الجيش، وتباكيهما المتواصل على نقص الميزانيات والمطالبة بمزيد منها لتضخيم الرواتب وشروط التقاعد، على حساب تهديدهما بوقف التدريبات العسكرية والحاق ضرر بجاهزية الجيش.

ويذكر الكاتب بسنوات قاسية مرت خلالها اسرائيل بأزمات اقتصادية بالغة، كسنة 1952،  حيث قرر بن غوريون في حينه تقليص نسبة 10% من ميزانية الجيش. ويشير الى ان الجيش كان في حينه صغيرا وناجعا، بدون دهن بتاتا، خلافا لجوهر الجيش السمين اليوم. وكان يغئال يادين يتسلم منصب القائد العام للجيش فاستدعاه بن غوريون وأبلغه قرار التقليص، فاحتج يدين وقال ان الميزانية لا تكفي مقابل تضخم الجيوش العربية، فرد بن غوريون عليه حاسما: استقالتك مقبولة. وقد استقال يدين واستبدله في المنصب مردخاي مكليف، الذي اجاد تزويد الأمن المطلوب حتى مع الميزانية المقلصة.

واعتمادا على هذه السابقة، يكتب شتراسلر انه لو كان بنيامين مثل بن غوريون، لكان عليه القول ليعلون وغانتس: “استقالتكما مقبولة”، كرد ملائم على قرارهما يوم الجمعة الماضية الغاء التدريب السنوي الكبير للجبهة الداخلية “نقطة تحول 8″، بسبب الأزمة المالية للجيش، وتحذيرهما من أن هذا القرار هو الخطوة الأولى على طريق وقف التدريبات بشكل مطلق بسبب الأزمة.

ويرى شتراسلر في هذا القرار تحديا للسلطة الديموقراطية في اسرائيل، سيما انهما انتخبا لتوفير الأمن للشعب الاسرائيلي، وان مهمتهما الاولى هي تدريب الجيش كي ينجح في الاختبار العسكري القادم. وقال ان اعلانهما بشأن وقف التدريبات يعني انهما لن ينفذا المهام الملقاة على عاتقيهما، وفي الواقع يعلنان التمرد، ولذلك يتحتم عيلهما الاستقالة، واذا لم يكن ذلك بمبادرة منهما، فليكن بأمر من رئيس الحكومة.

ويشير الكاتب الى ضخامة الميزانية الأمنية في اسرائيل، والتي تفوق ميزانية كل الجيوش العسكرية في الدول العربية المجاورة، ويقول ان الميزانية ارتفعت من 49 مليار شيكل في 2007 الى 61 مليار شيكل في 2013، فما الذي يريده الجيش بعد؟ ويؤكد ان التقليص الذي أقرته الحكومة في تموز 2013، والذي بلغ 3 مليارات شيكل، أعيد الى الجيش في تشرين اول 2013، فمن أين تأتي تلك الصفاقة كي يطالب الجيش بزيادة اضافية ووقف التدريبات؟ ويخلص الى القول: “لو كان لدينا بن غوريون الآن، لكانت هذه القضية قد انتهت منذ زمن، ولكن لدينا نتنياهو الذي يخاف من كل ورقة شجر، وعليه ان يقرأ سيرة بن غوريون، خاصة الفصل المتعلق بسنة 1952.

“يجب المضي نحو اتفاقيات جزئية في المفاوضات”

هذا ما يدعو اليه زلمان شوفال في مقالة ينشرها في “يسرائيل هيوم” ويهاجم فيها الموفد الامريكي مارتين انديك على خلفية اتهامه لإسرائيل بإفشال المفاوضات، حيث يزعم شوفال، ان انديك يتبنى الادعاء الفلسطيني بأن خطة البناء في المستوطنات وعدم تنفيذ اسرائيل للاتفاق بشأن اطلاق سراح الاسرى، كانت سببا بقرار ابو مازن التوجه الى المؤسسات الدولية.

ويواصل شوفال طرح الادعاء الاسرائيلي بأن ابو مازن اتخذ قراره هذا مسبقا، زاعما وجود وثائق تؤكد ذلك. (الحديث عن توصية كان قدمها عريقات، لكن اسرائيل تسوقها على انها قرار في اطار حملتها الدعائية ضد السلطة الفلسطينية – المحرر). ومن منطلق التنكر الاسرائيلي لملكية الفلسطينيين لأراضيهم المحتلة، وادعاء كونها أراض اسرائيلية، يزعم شوفال ان انديك تجاهل استعداد اسرائيل “للتخلي عن جزء كبير من اراضيها”، بينما لم يتنازل الفلسطينيون عن أي مطلب من مطالبهم!!

ويقول: يمكن الاستغراب لماذا تجاهل الدكتور انديك الحقائق (خلافا لرأي الكثير من المسؤولين الامريكيين الذين كانوا على صلة بالمفاوضات)، لكن المهم اكثر الآن هو التركيز على صورة الوضع كما هو وكما يمكن ان يتطور خلال الأشهر القريبة. ورغم ان اوباما تحدث عن التوقف لفترة زمنية، الا انه يمكن الافتراض، وكما يمكن الاستنتاج من زيارة سوزان رايس، ان هذا الوقت لن يطول.

ويزعم شوفال ان اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، يدل على توجه ابو مازن نحو مواصلة الصراع مع اسرائيل اكثر من توجهه نحو السلام معها. ويزعم انه حتى لو وافقت اسرائيل على طلبات ابو مازن، فانه لا توجد أي معلومات تؤكد ان الفلسطينيين ينوون التخلي عن خطهم الاستراتيجي الذي يقوم على الالتفاف على كل مفاوضات حقيقية  من خلال خطوات من جانب واحد في اطار الأمم المتحدة والجهات الدولية الأخرى. وحسب ادعائه فان التجربة الماضية تدل على ان تجاوب اسرائيل او الولايات المتحدة مع شروط الفلسطينيين تؤدي دوما الى قيامهم بطرح شروط جديدة.

ويقترح شوفال هذا على اسرائيل اذا قررت طرح اقتراح لكسر الجمود السياسي واخراج المفاوضات من وحل الرفض الفلسطيني على حد تعبيره، وضع ابو مازن في صورة خطورة النتائج التي سيسفر عنها استمرار سلوكه. ويقول انه اذا ارادت واشنطن الضغط عليه فقد رأينا انها تحقق النتائج. ويرى ان على واشنطن اعادة فحص الكثير من فرضياتها الأساسية. وحسب رأيه فانه حتى لو ضاعف كيري الفترة الزمنية التي تحدث عنها لانهاء المفاوضات فما كان الأمر سيتغير  ليس فقط لأنه لا يوجد امل بجسر الفجوات الأساسية في القضايا الجوهرية للصراع، وانما لأنه طالما اعتقد الفلسطينيون ان الزمن يعمل في صالحهم، فانهم سيواصلون خداع الامريكيين!

ولا يرى شوفال أي امكانية للتوصل الى اتفاق شامل ينهي الصراع، ولذلك يعتبر ان التقدم في المفاوضات يمكن ان يتم من خلال تبني مقولة تشرتشل :”الاسراع ببطء” والعمل على اتفاقيات جزئية في مجالات الامن والتعاون الاقتصادي وبناء مؤسسات السلطة والقضاء الناجعة في الجانب الفلسطيني، والقول للفلسطينيين: ليس المطلوب منكم التخلي عن احلامكم بالحياة المستقلة، ولكن اذا واصلتم اسلوبكم الحالي فلن تحققوا ذلك”!

شيء نسبي

“لا حاجة الى الضمير من أجل شجب اعدائك، فهذا يفعله حتى أسوأ البشر، اما الضمير فيقاس بناء على محاسبة نفسك على اخطائك”. هذا ما يكتبه يارون لندن في رده على المتهجمين على الأديب عاموس عوز لأنه تجرأ على وصف نشطاء بطاقة الثمن وشبيبة التلال بالنازيين الجدد. ويرد لندن بشكل خاص، كما هو واضح من النص، وبدون ذكر أسماء، على ما كتبه بن درور يميني قبل يومين في الصحيفة ذاتها، حين تهجم على عوز لكونه يجلس في ادارة مركز “بتسيلم” الى جانب عربي (المحامي حسين ابو حسين) يدعي ان اسرائيل هي أسوأ من دولة نازية، وان اليسار الذي ينتمي اليه عوز يموه الفجوة التي يجب ان تبعده عن هذا العربي، وكذلك ادعاء يميني ان عوز يضخم من اهمية “بطاقة الثمن” مبررا قوله بأنه في بعض الدول الاوروبية  تنشط مجموعات يمينية متطرفة وقومية وعنصرية، ولا يتم اعتبارها دولا عنصرية.

ويقول لندن: اذا اختصرنا الخلاف الكامن في هذه الأقوال، سنفهم ان تهمة عوز الأساسية هي خروجه عن التناسب. وسأتحدث عن التناسب. ان اصحاب الضمير يطبقون ضمائرهم على ابناء شعبهم لأنهم يتذكرون بأنهم ليسوا كوكبا معزولا وانما يرتبطون بمجموعة بلورت هويتها وأثرت على صفائف حياتها، وغالبيتنا كذلك. والدليل على ذلك هو الخجل الذي يصيبنا عندما نسمع عن اسرائيليين يقفون على رأس تنظيمات اجرام في الدول الأجنبية، رغم معرفتنا بأن هؤلاء الذين يحملون اسماء عائلات يهودية يرتكبون افعالهم بعيدا عن هنا. أليس من المفهوم لماذا  يتسبب المجرمون الذين يخرقون القانون والأخلاق من بيننا، بثقب ضمائر الناس الذين يشجبون ليس جرائم الغرباء فحسب، وانما جرائم الأقرباء؟ أليس من المفهوم انهم يتخوفون من امكانية تأثير هؤلاء الحقراء، رغم قلتهم، على نقل العدوى الى الكثيرين؟

ويضيف لندن: عندما أقرأ عبارة “الموت للعرب”، فأنا لا ارى فيها اعمال شقاوة طفولية، اعمال بالغين تأخر بلوغهم، او تحد من قبل الافراد لوضعهم الأخرق، وانما اعتبرها تعبيرا عن طموح كتابها الذين سينفذونها في لحظة معينة. ربما لا يقصد كتبة هذه الشعارات وحارقي المساجد تنفيذ هذه الأعمال بأياديهم، ولكن هذا هو طموحهم. وكما تعلمنا من التاريخ فانه في ظروف معينة، يمكن لهذا الوباء أن ينتشر بسرعة.

ويقول لندن “ان عاموس عوز ليس نبيا، ولا بن نبي، ولكن اقواله تذكرني باقوال بعض أنبياء اسرائيل الذين شتموا اعداء شعبنا وتنبؤوا لهم بالدمار. لكنهم لو اكتفوا بذلك فقط لكانت اقوالهم قد زالت من ذاكرتنا، الا ان ميزة كلماتهم تكمن في انها خرجت عن “التناسب”، وعذبت ابناء شعبهم وتوقعت لهم العقاب الرهيب”.  وفي عودة الى التلميح ليميني يكتب لندن: في فترة النبي يرمياهو كان يمكن لصاحب عامود في جريدة مقدسية ان يهاجم مثل هذا النبي المثير للغضب الذي اشتهر “كرجل حرب ومشاكس في كل انحاء البلاد”، وكان سيشجبه لأنه يعظ ملوك يهودا على الاخلاق، رغم ان جرائمهم تتقزم امام جرائم ملك بابل. وكان المحلل الذي ينتمي الى ايام الهيكل الأول، سيسأل: كيف يقوم يرمياهو بتعذيب ملوك يهودا المساكين ولا يوازن حساباته معهم مقابل الجرائم ضد الانسانية التي ينفذها حاكم بابل الكبيرة. ولو كان يرمياهو سيتحدث بلسان أيامنا، لكان سيرد ويقول: “كي نعرف قبح العدو يوجد لدينا ما يكفي من الناس من امثالك”.

قنبلة في حقيبة

تحت هذا العنوان يكتب المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت احرونوت”، اليكس فيشمان، ان الامريكيين يتعقبون منذ عقد زمني، من الجو، كل سفينة شحن تبحر باتجاه الشواطئ الأمريكية، ويحاولون بمساعدة المروحيات ومعدات طيران أخرى، اكتشاف أي  مادة مشعة يمكن أن تنبعث من أي حاوية على متن السفينة. لأن أكبر كابوس يواجه وزارة الدفاع الامريكية واجهزة الاستخبارات التي تخدمها، هو وصول حاوية تم اخفاء صاروخ نووي في داخلها، الى احد الموانئ الأمريكية، فمن شأن صاروخ كهذا ان يدمر الميناء والمدينة التي يقوم فيها.

ويضيف: “عندما تتحدث الاستخبارات الامريكية، وليس الاسرائيلية فقط – عن التهديد النووي الايراني، فهي لا تقصد بالضرورة الصواريخ البالستية العابرة للقارات والمحملة برؤوس نووية. فمثل هذه الصواريخ يمكن ان تحققها ايران بعد عشر سنوات فقط، كما يدعي البروفيسور عوزي عيلام، لكن السيناريو المؤكد بشكل اكبر هو الارهاب النووي الذي يصل دون أن يحمل بصمات أي دولة. فالسفينة التي تخرج من الصين، تبحر بشكل بريء الى ميناء ديترويت، او الى ميناء حيفا، دون ان يعرف قبطانها او شركة السفن أي شيء عن اخفاء حقيبة نووية داخل احدى الحاويات، والتي سيتم تفجيرها لدى وصول السفينة الى هدفها، ولكون ايران دولة تساعد الارهاب، ستكون دائما مشبوهة، وبالتأكيد سيزداد الاشتباه عندما تصبح دولة تملك قدرات نووية عسكرية. ولكن من سيثبت ذلك”.

ويتحدث الكاتب عن التصريح الذي اطلقه وزير الدفاع الامريكي، ليؤون فانتي، في ديسمبر 2011، والذي قال فيه ان ايران ستملك القدرة على تركيب قنبلة نووية خلال سنة، بل أقل، كما ادلى قائد الجيوش الأمريكية مارتين ديمبسي  بتصريح مشابه. الا ان الولايات المتحدة اخفت ما لديها من معلومات عن اسرائيل، فاغتاظت اسرائيل وبعد الضغط فقط حولت اليها الادارة ملخص التقرير بدون المواد الخام.

ويقول فيشمان ان الاستخبارات الامريكية، وليس الاسرائيلية، هي المشبوهة بالتسييس وبعدم الموضوعية، وهي التي تحدد بأن الايرانيين على مقربة من تحقيق قدرات نووية عسكرية. وفي يناير 2014 فقط ، عرضت الاستخبارات الأميركة تقريرا  اتضح منه ان ايران تملك القدرات العلمية والتكنولوجية لصناعة القنبلة النووية. وقد ارفق التقرير بشهادة لرئيس الاستخبارات القومية، تحدد انه يمكن لايران بناء صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية عندما ترغب ايران بذلك. وقد جاءت هذه الافادة في الوقت الذي كانت فيه القوى العظمى تفاوض ايران، وفي الوقت الذي تبحث فيه الادارة الامريكية عن أي طريق يوصلها الى توقيع اتفاق مع الايرانيين، بعد ان يئست واشنطن من امكانية وقف المشروع النووي الايراني كليا، وهي تبحث الان عن الية تضمن المراقبة الشديدة وطويلة الأمد كي لا تفاجئ ايران العالم بتفجير نووي سري. 

ويرى الكاتب انه لا يمكن لاسرائيل واوروبا ان تغمض اعينها بهدوء، رغم التنبؤات بأن ايران لن تمتلك صواريخ باليستية  محملة برؤوس نووية خلال السنوات القريبة. ولكن من قال ان ايران تمضي في هذا الاتجاه بالذات. ومن يمكنه التحديد بشكل مؤكد بأن هذا هو التحذير وهذا هو التهديد الحقيقي خلال السنوات القادمة؟

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً