أضواء على الصحافة الاسرائيلية 16 نيسان 2014

shello
shello 2014/04/16
Updated 2014/04/16 at 1:48 مساءً

 images

في اعقاب عملية الخليل: اليمين يطالب نتنياهو وقف الاتصالات فورا مع الفلسطينيين

قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان الجيش الاسرائيلي اعلن حالة التأهب في الخليل، استعدادا للاحتفالات الكبيرة التي ستجري اليوم وغدا، بمناسبة عيد الفصح العبري، وذلك على خلفية العملية التي اسفرت عن قتل ضابط استخبارات في الشرطة الإسرائيلية، امس الأول. وسيقيم المستوطنون جانبا من الاحتفالات بجانب ما يسمونه “بيت السلام” الذي تم الاستيلاء عليه في الحي العربي في المدينة، وسمح يعلون للمستوطنين بدخوله عشية الفصح.

الى ذلك ذكرت يسرائيل هيوم”، ان اليمين الاسرائيلي وقادة المستوطنين استغلوا مقتل ضابط المخابرات الاسرائيلي، للمطالبة بوقف الاتصالات فورا مع السلطة الفلسطينية والامتناع عن اطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين. فقد طالب رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية، ابي روئيه، حكومة نتنياهو بوقف المفاوضات مدعيا ان من وصفهم بـ”المخربين”، “يستمدون القوة من التردد الاسرائيلي لتنفيذ عمليات قاتلة، بينما تجري حكومة اسرائيل هذه الأيام اتصالات مع الفلسطينيين فقط كي يوافقوا على الجلوس معها حول طاولة المفاوضات”. وأضاف: “في الوقت الذي نتخبط فيه في مسألة اطلاق سراح عشرات “القتلة” بدون أي مقابل، تشخص “التنظيمات الارهابية” هذا الوهن وترفع رأسها محاولة اعادتنا الى الأيام المظلمة التي كان المواطنون يخافون خلالها من مغادرة بيوتهم”.

كما اعتبر رئيس المجلس الاقليمي “غوش عتصيون” دافيدي فريل، العملية “نتاجا للوهن السياسي القومي”. وحسب مجلس المستوطنات فان هناك علاقة بين المفاوضات والعمليات، وادعى انه لم تقع في سنة 2012 عمليات ضد الاسرائيليين لعدم وجود المفاوضات، بينما شهدت سنة 2013، التي جرت فيها المفاوضات، مقتل اربعة اسرائيليين! ودعا رئيس مستوطنة كريات اربع، ملاخي ليفينغر، الاسرائيليين الى الوصول الى الخليل “الان بالذات للمشاركة في احتفالات العيد وتقديم الرد الصهيوني المناسب على العملية، من خلال التجوال في الاماكن المختلفة في البلدة القديمة والمتجددة وزيارة “بيت السلام” (هكذا يسمى المستوطنون العمارة التي استولوا عليها في الحي الاسلامي وسمح لهم يعلون بسكناها عشية عيد الفصح).

وطالب رئيس المجلس الاقليمي في جيل الخليل، يوحاي ديمري، رئيس الحكومة ووزير الأمن، بجباية الثمن السياسي للدم المسفوك وعدم الاكتفاء بالشجب. اما نائب وزير الأمن داني دانون (الليكود)، فقال انه “عندما يرفع “الارهاب” رأسه، فان آخر ما يجب عمله هو التفكير بإرسال 430 “مخربا” الى الشوارع”. وقال النائب ايلي يشاي (شاس) ان “على من يسعى الى الافراج عن “القتلة” على أمل تحقيق السلام الاستعداد لعمليات اضافية”. وقال النائب نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) ان “اطلاق سراح “القتلة” يمنح حقنة تشجيع لكل مخرب محتمل”.

من جهتها دعت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية، جين ساكي، الى محاكمة المسؤولين عن العملية، وفي الوقت ذاته طالبت الأطراف بالتحلي بالصبر والامتناع عن خطوات من شأنها التسبب بالتصعيد.

نتنياهو ويعلون يحملان المسؤولية للسلطة

وكتبت صحيفة “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الامن، موشيه يعلون، حملا المسؤولية للسلطة، وزعما انه تم تنفيذ العملية بسبب التحريض المتواصل في السلطة ضد اسرائيل.

وكان رجل المخابرات في الشرطة الاسرائيلية، المقدم باروخ مزراحي (46 عاما) وزوجته وطفل في التاسعة من عمره، قد اصيبوا جراء اطلاق النار عليهم شمال – غرب الخليل، مساء أمس الأول. وعلم أن مزراحي من سكان مستوطنة موديعين، وشغل منصب رئيس قسم التكنولوجيا في وحدة الاستخبارات في الشرطة. وكما يبدو فان منفذ العملية وقف الى جانب الطريق وفتح النار من سلاح كلاشينكوف باتجاه السيارات المسافرة على شارع 35 وأصاب ثلاثة منها.

ويتكهن الجيش بأن العملية نفذها شخص واحد بمبادرة ذاتية، ومع ذلك يجري فحص شبهات تشير الى مشاركة شخصين في العملية. وكتب موقع “واللا” العبري ان اجهزة الأمن الاسرائيلية تواجه مصاعب في حل لغز “العمليات الانفرادية” التي ينفذها شخص مستقل دون دعم من أي تنظيم معرف، والتي يدعي وزير الأمن يعلون انها “عمليات أجواء” ناجمة عن “التحريض في السلطة الفلسطينية ضد اسرائيل”! وتقدر الجهات الأمنية بأن منفذ عملية الخليل عمل ببرود أعصاب واطلق النار من سلاحه الرشاش، دون أي عائق، وهو شخص تعتبره الاجهزة الأمنية “استيقظ في الصباح من نومه وقرر القيام بقتل يهود، بقرار ذاتي”!

وقالت جهات أمنية ان عمليات كهذه تصعب على  الجيش والشاباك احباطها، كون الجهاز الأمني يركز على جمع معلومات استخبارية عن التنظيمات المعروفة كحماس والجهاد الاسلامي، ولا ينشغل في ضبط شخص منفرد. وافادت مصادر امنية انه على الرغم من قرار قائد المنطقة الوسطى، نيتسان ألون، محاصرة قرية ادنا المجاورة لمكان وقوع العملية، والانتقال من بيت الى آخر لتفتيشها في محاولة للوصول الى منفذ العملية الا أن الجيش لم يتوصل ولو الى طرف خيط يوصله الى هويته.

واعتقلت شرطة “شاي” (في الضفة الغربية) ظهر امس الثلاثاء، مواطنا فلسطينيا بشبهة محاولة تنفيذ عملية طعن عند مفترق مستوطنة “تفوح”، قرب اريئيل. وقالت الشرطة ان الفلسطيني من سكان قرية بيتا الفوقا، جنوب نابلس، اثار اشتباه دورية الشرطة، وعندما قامت بتفتيشه عثرت على سكين في جيبه، وتبين من التحقيق الأولي معه انه خطط لطعن جندي في المكان، وتم تحويله الى التحقيق.

وقامت قوات من الجيش طوال اليومين الماضيين بتطويق قرية إدنا الفلسطينية وتفتيشها بحثا عن منفذ العملية فيها، وتم صباح أمس، فقط، رفع الطوق، واقامة حواجز عسكرية على مداخل القرية. وقال الجيش انه ينظر بخطورة بالغة الى العملية وسيمسك بمنفذيها.

في الجانب الفلسطيني تنتظر قوات الأمن تسلم معلومات من الجيش الاسرائيلي حول نتائج التحقيق، وقال المتحدث باسم قوات الأمن الفلسطينية اللواء عدنان الدميري لصحيفة “هآرتس”  ان الأمن الفلسطيني لم يتسلم بعد أي معلومات حول هوية منفذ العملية. وأفاد مواطنون من قرية ادنا أن قوات الجيش تقوم بتمشيط القرية والتحقيق مع  السكان، منذ ظهر امس، مستعينة بالكلاب وبمعدات الكترونية. وقالوا ان الجيش ألحق الكثير من الأضرار بالممتلكات الخاصة، ووقعت مواجهات بين السكان والجنود، خاصة في المنطقة القريبة من مكان وقوع العملية.

ووعد وزير الأمن موشيه يعلون بملاحقة من خطط ونفذ العملية حتى النهاية، وقال ان الجيش لن يهدأ له بال حتى يلقي القبض عليهم. وقالت حماس والجهاد الاسلامي ان هذه العملية تعتبر ردا طبيعيا على جرائم اسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين والمس بالمسجد الأقصى والتنكيل بالأسرى. ودعا الناطق بلسان حماس حسام بدران الى مواصلة العمليات في كل انحاء الضفة الغربية. يشار الى ان خمسة اسرائيليين قتلوا في الضفة الغربية في العام الماضي.

ونشرت “القناة 7”  ان المسؤولين عن المدرسة الدينية “يوسف لا يزال حيا” في مستوطنة يتسهار، حملوا وزير الامن موشيه يعلون، المسؤولية عن نجاح عملية اطلاق النيران التي قتل خلالها الضابط باروخ مزراحي. وقالوا في المدرسة الدينية، “ان كل شيء لدى يعلون يعمل بالمقلوب، فهم يطلقون سراح “المخربين الملطخة ايديهم بدم اليهود، ويتعاملون معهم كمناضلين من اجل الحرية، ولكن ثقب اطار سيارة ردا على هدم منزل يعتبر عملا ارهابيا”.

وحسب المتحدثين فانه “لهذا السبب تم سحب قوات حرس الحدود من مهامها الأمنية في الخليل واحضارها لمحاربة “الارهاب اليهودي” المزعوم في يتسهار”. وأضافوا: “يؤلمنا أن يهوديا دفع بحياته ثمنا للأولويات المشوهة لوزير الأمن، والاخفاق الأمني المتواصل، ونتساءل، هل ينوي يعلون السيطرة على المساجد التي تحرض في قرية ترقوميا”!

اللقاءات مستمرة رغم العملية

قالت صحيفة “هآرتس” انه على الرغم من عملية الخليل فان المباحثات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، ستستأنف، اليوم، بمشاركة الموفد الأمريكي مارتين انديك. وقالت مصادر فلسطينية ان الاتصالات الأخيرة لم تحرز تقدما ملموسا، وان السلطة تطالب بتنفيذ المرحلة الرابعة من الافراج عن الأسرى، قبل الاتفاق على استئناف المفاوضات.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان أي اتفاق حول استئناف المحادثات يجب أن يعتمد على مبدأين أساسيين: تجميد كامل للبناء في المستوطنات، وتحقيق تقدم في مسألة الحدود. وقالوا: “ان حدودنا هي 67 مع تبادل للأراضي، فليقل نتنياهو ما هي الحدود الشرقية لإسرائيل”.

الى ذلك ذكرت “القناة السابعة” أن عضو الكنيست حيلك بار (العمل) رفض الغاء اللقاء المقرر اليوم بين اعضاء كنيست وابو مازن. وقال “كلنا نشجب عملية القتل، ولكن عملنا مع الفلسطينيين يهدف الى منع مثل هذا الارهاب في المستقبل وليس تخليده لعقود قادمة كما فعل اليمين المتطرف في اسرائيل”.

وأضاف: “ان اللقاء مع العدو الذي تفاوضه ليس ضعفا، فالضعف هو ان تجلس في حكومة تجري مفاوضات رسمية وتفعل كل شيء من اجل افشال المفاوضات ودفع مصالح ضيقة كبناء حي اخر في المستوطنات”. واعتبر بار الغاء اللقاء سيعني الاستسلام للإرهاب، وقال ان الضعف والاستسلام هما من صفات نفتالي بينت وابي فيرتسمان، وليست من صفات من يريد انهاء الصراع والسماح باستمرار الحلم الصهيوني الذي يحاول بينت ورفاقه تدميره.”

اسرائيل تواصل استعداداتها للحرب على ايران

قالت صحيفة “هآرتس” ان تشكيل الطيران الاسرائيلي المكلف تزويد الوقود للطائرات الحربية في الجو يواصل القيام بتدريبات مكثفة هدفها الاستعداد لتزويد الطائرات بالوقود وتمكينها من مواصلة التحليق لمسافات طويلة خلال الحرب. ويتفق ذلك، كما تتكهن الصحيفة، مع تصريحات وزير الأمن موشيه يعلون الذي قال ان “ايران تحظى بالاهتمام الأول” في سلم التهديدات الأمنية، وكذلك قوله انه “اذا لم أكن لنفسي فلن يساعدني أحد”، وهذا يعني استمرار الاستعدادات في سلاح الجو لعمليات بعيدة المدى، ما يحتم، بالتالي، تزويد الطائرات الحربية، وطائرات الشحن من طراز “كرناف” و”شمشون” بالوقود في الجو.

ويتولى مهمة تزويد الوقود للطائرات، تشكيل الطائرات المسمى “عمالقة الصحراء” الذي ينطلق من مطار “نباطيم”. ونشر خلال السنوات الأخيرة ان اسرائيل استثمرت قرابة 11 مليار شيكل في الاستعداد لهجوم محتمل على ايران. وانعكس ذلك في تكثيف التدريب على الطيران لساعات طويلة، وتزويد الطائرات بالوقود في الجو، والتحليق لمسافات طويلة. ورغم الأزمة المالية التي اضطرت الجيش إلى الغاء وحدات مدرعات في الجيش الاحتياطي، إلا ان نشاط “عمالقة الصحراء” ليس مشمولا في خطة التقليصات ولا يجري التفكير بذلك، حسب ما قاله احد قادة الجيش.

وأضاف ان هذا التشكيل اجرى في الأسابيع الأخيرة تدريبات أخذت في الاعتبار تهديدات منظومات الدفاع الجوي، أيضا، “كي يكون مستعدا لكل الاحتمالات”. وقال قائد تشكيل “عمالقة الصحراء” العقيد نير ان “مجال التهديد أصبح أبعد، ولذلك فهم الجيش انه يجب الاستثمار في عمليات تزويد الوقود في الجو، من كافة النواحي، المالية والعملية والتدريبية”.

الليكود يطالب حزب بينت عدم اسقاط حكومة اليمين

كتبت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان مسؤولين كبار في حزب الليكود توجهوا الى نواب حزب البيت اليهودي بقيادة نفتالي بينت، وطالبوهم بالامتناع عن اسقاط حكومة اليمين، محذرين “ان من شأن ذلك ايصال اليسار الى السلطة”. وقال العديد من المسؤولين في الليكود “اننا نتذكر ابعاد ما حدث في الماضي عندما عمل اليمين على اسقاط حكومة اليمين، حيث وصل اليسار الى السلطة، وحصلنا على سلسلة من الخطوات السياسية، مثل اوسلو، التي ندفع ثمنها الباهظ حتى اليوم”.

في السياق ذاته، دعا وزراء من اليمين، الحكومة الى وقف المفاوضات مع الفلسطينيين في أعقاب العملية في الخليل. وادعى الوزير نفتالي بينت ان “السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن تشجع وتمول قتلة اليهود، من جهة، وتبتز الحكومة الاسرائيلية كي تطلق سراح القتلة، من جهة أخرى، فوجهتها هي الارهاب وليس السلام”!

وقال اوري اريئيل ان اطلاق سراح “المخربين” يشجع الارهاب ولا يدفع نحو السلام. في المقابل قال رئيس حزب العمل، يتسحاق هرتسوغ، انه لا ينوي الدخول في لعبة الاتهامات الزائدة، وانما “العمل كي يخسر اعداء اسرائيل، كمنفذ العملية، المعركة، ويتم تحقيق الانفصال عن الفلسطينيين من اجل الأمن والسلام”.

انتقادات لزيارة وفد من جامعة القدس لمعسكر اوشفيتس

قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان الزيارة التي نظمها البروفيسور محمد الدجاني لعدد من طلابه في جامعة القدس، الى معسكر اوشوفيتس، أثارت انتقادات وشجب في الضفة الغربية. وقال البروفيسور دجاني انه رافق 30 طالبا وطالبة من جامعة القدس لزيارة المعسكر بهدف تعريفهم على الكارثة من منطلق ان التضامن مع معاناة الآخر يمكنه ان يساعد على التعايش بسلام، ويكسر طابو منع الحديث عن الكارثة في فلسطين.

وحسب الصحيفة فقد سافر الطلاب لزيارة المعسكر بتمويل من صندوق الماني في اطار مشروع “قلب بشري لا قلب من حجر”، وهو مشروع تشارك فيه جامعات تل ابيب وبن غوريون وفيينا، والتقى الطلاب هناك مع ناجين من الكارثة وصلوا خصيصا من اسرائيل. وقوبلت الزيارة بامتعاض الكثيرين في السلطة الفلسطينية الذين اعتبروها جزء من حملة اعلامية صهيونية.

ونشرت جامعة القدس بيانا اشارت فيه الى ان الزيارة لم تتم باسمها، وان المحاضر لم يمثلها فيها لأنه نظمها خلال تواجده في فترة اجازة سنوية. واتهم المحاضر الدجاني في كثير من مواقع الانترنت بالخيانة والتعاون مع العدو الصهيوني. وقال دجاني ان هناك من حاول تسييس الزيارة وادعى ان الصهاينة بادروا اليها في عملية غسل للدماغ. واعتبر ذلك “جهلا ومحاولة لحرف الانسان نحو الجهل”. وقال انه لا يتأثر بآراء المتزمتين. والتقى الوفد الطلابي بعد عودته من اوشفيتس بعضو الكنيست سابقا عنات ويلف من حزب الاستقلال الذي اقامه ايهود براك بعد انشقاقه عن حزب العمل. واعتبرت ويلف خطوة الدجاني تحتاج الى جرأة كبيرة.

وحدة “الاكشن” في الاستخبارات العسكرية سبقت هوليود

كتب موقع “واللا” العبري ان “أفلام الاكشن الهوليودية لم تنجح حتى الآن بإنتاج الوسائل التي توصلت اليها الوحدة التكنولوجية في قسم العمليات الخاصة في شعبة الاستخبارات العسكرية، “التي تعتبر أكثر الوحدات العسكرية فخامة في الجيش، والتي حصلت على 32 جائزة أمنية لقاء اختراعاتها التكنولوجية ومساهمتها الخاصة في حماية أمن الدولة”.

وقال قائد الوحدة الجنرال (ر) في اول لقاء صحفي يكشف هوية هذه الوحدة، ان “الوحدة توفر حلولا لكل متطلبات العمليات الخاصة”. وقد تأسست هذه الوحدة بعد حرب الأيام الستة، بهدف توفير وسائل تكنولوجية خارقة للعمليات الخاصة جدًا التي يقوم بها الجيش في انحاء العالم، ويتمحور جوهر عملها على جمع معلومات استخبارية بطرق حكيمة بشكل خاص. وتعتبر وحدة النخبة العسكرية “سييرت متكال” من زبائنها المميزين، ويطالب رجالتها بتركيب وسائل خاصة في اماكن معينة لكشف الخبايا والوصول الى معلومات حيوية لإسرائيل.

ويقول الضابط (ش) ان خبرة رجال الوحدة تطورت بشكل ملموس في عالم التكنولوجيا العصرية، ومن أبرز المتغيرات الملموسة في عملها، استخدام السيبر. ويضيف: “نحن ننفذ اليوم عمليات صهر جنونية بين ما يسمى العالم التقليدي وعالم السيبر، ولذلك يتحتم في كل لحظة زمنية توفر المعرفة الملائمة”. ويقول الضابط (ب) ردا على سؤال عما اذا كان يتأثر بالاختراعات التكنولوجية التي تعرضها الافلام السينمائية: “اذا شاهدت شيئا وقلت لنفسي انني فعلت ذلك قبل عقد زمني، فهذا يعني أني فشلت، لأن الامور التي فعلتها قبل عشر سنوات ليس من المفروض بأحد معرفتها، ولا حتى تلك التي فعلتها قبل 20 و25 سنة. ويحدث أن يسألوني في الجيش او يلمحون احيانا الى اختراع ما ويسألون: اليس هذا عملكم، فلا اؤكد ولا انفي. وما يمكنني قوله اننا نعمل بنسبة أخطاء تساوي الصفر”. ويقول قائد الوحدة: “نحن نتعامل مع ثقافة حل المشاكل. اذا كان لدينا مصدر معلومات ونريد استخلاصها منه، فنحن نسميه مشكلة، ونطرح تخصصات كاملة كي نحل المشكلة ونحقق الرد الكامل. اسطورتنا هي تحقيق غير الممكن”.

مقالات

يعلون يدمر أي امل بالاتفاق

قالت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان وزير الامن الاسرائيلي موشيه يعلون يسعى الى تدمير أي امل بالتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين. وكتبت: “بجرة قلم استولت الدولة على 984 فدان في منطقة غوش عتصيون بعد أن أصبغ عليها وزير الأمن موشيه يعلون لقب “أراضي دولة”، بينما الأدق اعتبارها “أراض متنازع عليها”، لأنها تضم أراض ذات ملكية خاصة للفلسطينيين أصبحت الآن محاصرة داخل جيوب ولن يتمكن أصحابها من فلحها أو استخدامها”. واعتبرت الصحيفة قرار يعلون يأتي مكملا لخطوات حكومية تسعى الى تحطيم المفاوضات نهائيا.

وأشارت “هآرتس” الى تزامن هذه الخطوة مع قرار يعلون السماح، عشية عيد الفصح، للمستوطنين بسكنى العمارة المتنازع عليها في الخليل. وقالت ان يعلون يعمل، ظاهريا، حسب صلاحياته، بينما يعتمد على قاعدة قانونية مشوهة تطورت خلال عشرات السنوات كوسيلة للالتفاف على القانون الدولي، وكغطاء قانوني تستخدمه سلطات الاحتلال لتنفيذ سياسة غير قانونية. وإلا فكيف يمكن اعتبار توسيع مناطق المستوطنات وتوطين اليهود في منطقة مدنية عربية مسألة قانونية في الوقت الذي يعتبر فيه الاستيطان غير قانوني؟

وتضيف: “حتى الادعاء الذي يقول ان الكتل الاستيطانية ستبقى تحت السيطرة الاسرائيلية ويجب تكثيفها الآن، هو مسألة غير مسنودة، اذ انه طالما لم يتم التوصل الى اتفاق حول حدود اسرائيل وفلسطين ومكانة المستوطنات، تبقى مكانة الكتل الاستيطانية غير متفق عليها، أيضا”.

وتربط الصحيفة بين قرار وزير الاسكان بناء 700 وحدة سكن في القدس الشرقية، وقرار يعلون، كخطوات تعكس قرار حكومة نتنياهو تدمير المفاوضات نهائيا. وتقول ان يعلون الذي لا يتوقف عن اعلان رأيه الذي يشكك بنجاعة المفاوضات هو ابرز ممثل لهذه السياسة، وهو لا يمثل القانون وانما اليمين المتطرف الذي يجر إسرائيل الى مسار صدام مع الولايات المتحدة واوروبا، ويسلب مواطني اسرائيل الأمل بتسوية الصراع مع الفلسطينيين. وعليه، تسأل الصحيفة، كيف تتفق هذه السياسة مع مسؤولية يعلون عن امن الدولة.

الجيش الاسرائيلي اداة بأيدي الايديولوجية الاستيطانية

كتب ابيعاد كلينبرغ  في “يديعوت احرونوت” ان “السياسة الحقيقية للجيش الاسرائيلي لا تنعكس في الجنرالات الطموحين الذين يغمزون نحو القيادة السياسية قبل خلعهم للبزة العسكرية، وانما في تحويل جيش الدفاع عن اسرائيل الى اداة بأيدي الايديولوجية الاستيطانية”.

وفي تناوله لقرار وزير الامن يعلون الاخير ضم 984 دونما من اراضي الفلسطينيين الى المستوطنات، قال الكاتب ان هذا القرار يعني اضافة 984 ماعز على طريق قيام دولة ثنائية القومية. ويقول ان الجيش الاسرائيلي ضم منذ الثمانينيات والتسعينيات، قرابة مليون دونم من الأراضي الفلسطينية، “طبعا من أجل امننا”. ومنذ اللحظة التي يتم فيها الضم تصبح هذه الأراضي يهودية، لأن دولة الاحتلال الاسرائيلي معدة لليهود، اما الفلسطينيين فيسمح لهم بالعيش في حالة فقر على اراض يمكنهم الاثبات على رؤوس الاشهاد بأنها بملكيتهم الخاصة.

وأضاف: “يشمل  الضم الأخير تبييض بؤرة “نتيف أفوت” التي اقيمت في عام 2012، ويعيش فيها زئيف حفير، من قادة المستوطنين. وقد اقيمت هذه البؤرة على اراضي الفلسطينيين الخاصة، الا ان كل محاولاتهم لانقاذها من الضم باءت بالفشل. والطريقة المتبعة هي ذات الطريقة الاسرائيلية المعهودة والتي يقول الكاتب انها تذكر بمثل الذئب والحمل، فالذئب يبلغ الحمل انه سيفترسه، بادعاء انه مس به قبل شهر، لكن الحمل يقول انه ولد قبل أسبوع فقط، فيرد الذئب: ان لم تكن انت فأخيك، فيقول الحمل: ولكنني وحيد ولا اخ لي، وعندها يعلن الذئب ان ذنب الحمل هو أنه (الذئب) جائع ويحب لحم الحمل. وهكذا فعندما تحب الدولة و”زامبش” (زئيف حفير) التهام الأراضي فانه لن تطول الأيام حتى تصل الى البطن المنفوخة للمشروع الاستيطاني”.

ويضيف: “في إسرائيل تطورت صناعة “غير القانوني” تحت ستار القانون. فظاهريا يبدو ان تجري في المناطق المحالة اجراءات قانونية، لكن المقصود، عمليا، نشاطات كبيرة للاستيلاء على الاراضي وضمها بتعاون من قبل الجهاز القضائي. فالجهاز القضائي يتقبل الادعاءات الكاذبة التي يتم طرحها لتبرير الضم، وفي نهاية الأمر تصادق على ما تم وتشرعه بختمها. والى جانب الجهاز القضائي يقوم الجيش بدور فاعل في بناء دولة المستوطنين، فهو لم يعد منذ زمن بعيد جهازا محايدا يحافظ على امننا، وانما أصبح شريكا كاملا ومتحمسا ليس لتعزيز الاحتلال فحسب وانما لتعميقه وتوسيعه.

 

“الارهاب اليهودي هدفه تدمير عملية تقريب العرب من الدولة”!

كتب موشيه أرنس في “هآرتس” ان الهدف الكامن وراء عمليات بطاقة الثمن ضد الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، وضد قوات الجيش مؤخرا في يتسهار، هو تدمير عملية تقريب العرب من الدولة. وقال ان “السلام بين اليهود والعرب الذين يعيشون بين نهر الأردن والبحر المتوسط لن يتحقق على قاعدة المفاوضات مع محمود عباس، وانما على قاعدة العلاقات المتطورة بين اليهود والعرب، وأولا، داخل اسرائيل، وما يفعله المجرمون اليهود الذين يعتدون على العرب في الضفة الغربية واسرائيل، هو محاولة لضرب هذه العملية.

وحسب رأي ارنس فقد تم خلال 66 عاما مضت، تحقيق تقدم كبير في جوهر العلاقات بين العرب واليهود. فبعد الغاء الحكم العسكري الذي فرض على مواطني اسرائيل العرب، جاء الاعتراف بحقوقهم المدنية ودمجهم التدريجي في المجتمع الاسرائيلي. ويرى الدليل على ذلك يكمن في “ازدياد عدد الشبان العرب الذي يتطوعون للخدمة المدنية والعسكرية سنويا، وانه اذا ترافق ذلك بجهود مكثفة لتحسين رفاهية العرب في الضفة، فان ذلك سيشكل خطوة هامة نحو تسوية الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وهو ما يسعى المجرمون اليهود الى منعه”، حسب رأيه، مضيفا “ان الامر سيستغرق وقتا طويلا حتى يتم تصحيح الضرر المادي والنفسي الذي يسببه هؤلاء”، معتبرا ان “العقبات التي يضعونها على طريق الخطوات التي من شأنها تحقيق السلام، تشكل خطرا على دولة اسرائيل”.

وينتقد أرنس الفارق بين الرد الإسرائيلي الرسمي والشعبي على عمليات هذه العصابة ضد الجيش في الضفة، والتي قوبلت باستنكار وغضب واسعين، وبين الرد الخافت على اعمال التخريب التي استهدفت املاك المواطنين العرب في اسرائيل والضفة الغربية، والتي سرعان ما تم نسيانها بفعل احداث اخرى. ولا يشكك أرنس بأن قوات الأمن ستلقي القبض على منفذي العملية ضد الجيش قرب يتسهار، ويقول انه اذا ثبت بأنهم حصلوا على الالهام من مدرسيهم في المدارس الدينية في يتسهار فيجب اغلاق هذه المدارس، ويأمل بأن يتم، أيضا، اعتقال ومحاكمة المعتدين على العرب واملاكهم في ابو غوش والجش.

ويقول: ربما تكون العصابة ذاتها هي التي تقف وراء كل هذه الأحداث، فهذه المجموعة الهامشية تحركها الكراهية للعرب وعدم احترام دولة اسرائيل ومؤسساتها، وهي لا تمثل المجتمع الاسرائيلي بل تسبب له ضررا يفوق الجانب المادي للمس بالأملاك. ومن هذه الناحية فان الاعتداء على العرب في اسرائيل والضفة يعتبر اشد خطورة من الاعتداء على الجيش في يتسهار، لأن هذا الضرر مس بنسيج العلاقات بين اليهود والعرب، الذي استغرق الكثير من الجهد لحياكته.

غازيت: احداث يتسهار كانت متوقعه

اعتبر الجنرال احتياط شلومو غازيت، رئيس شعبة الاستخبارات سابقا، ان ما حدث في يتسهار لم يكن مسألة غير متوقعة” وكتب في “هآرتس”: “كنا نعرف جميعا بأننا سنصل الى ذلك عاجلا أم أجلا، وان الأمر مجرد مسألة وقت”.

ويطالب غازيت رئيس الحكومة نتنياهو بالتحرك فورا لوضع خطة لمكافحة المتطرفين الذين لا يتقبلون القواعد الأساسية للدولة. ويقول ان الدلائل على حدوث ذلك كانت كثيرة: فعمليات بطاقة الثمن لم تستهدف “الاعداء الفلسطينيين” فحسب، فهذه “الأعشاب الضارة” لم تقدس شيئا واعتدت على الكنائس ورجال اليسار اليهود والجهاز القضائي ورجال الاعلام، الا انها اجتازت كل الحدود في يتسهار، فهناك اعلنت الحرب على جنود الجيش.

ويرى غازيت ان الحكومة امتنعت حتى الآن عن الدخول في مواجهة مع هؤلاء، واخترعت في كل مرة ذريعة جديدة لرفض اصدار الأمر، ولكن عليها الآن، اذا كانت لا تريد رؤية خراب الدولة، وضع حد لذلك، ويتحتم عليها اعلان الحرب. ويضيف: ان الجهاز الأمني يحتار كيف يتصرف وكيف يرد، واذا كان وزير الامن لا يعرف كيف يتصرف فعليه استدعاء رئيس الشاباك، او وزير العلوم الذي شغل هذا المنصب سابقا، وسؤاله كيف عملت اسرائيل ضد الشغب الفلسطيني وحافظت على النظام في الضفة منذ عام 1967، وتطبيق ذلك على المشاغبين اليهود، الذين يشكلون خطرا يفوق خطر الفلسطينيين على اسرائيل، فهم السرطان الذي ينخر في جسدها، واذا لم يتم التحرك ضدهم الآن فسيصبح الأمر متأخرا.

ويعتبر غازيت محاربة هذه الظاهرة الآن أهم بكثير من المفاوضات والحفاظ على الائتلاف الحكومي، ولذلك يطالب نتنياهو المبادرة فورا الى تشكيل طاقم من كافة الجهات الامنية  والقانونية واعداد خطة للمواجهة، والمصادقة عليها، وبدء تنفيذها فورا حتى  قبل انتهاء عيد الفصح.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً