أضواء على الصحافة الاسرائيلية 17 نيسان 2014

shello
shello 2014/04/17
Updated 2014/04/17 at 9:35 صباحًا

فهرس

عباس يشترط استئناف المفاوضات بتكريس الأشهر الثلاثة الأولى لترسيم حدود الدولة الفلسطينية

قالت صحيفة “هآرتس”، نقلا عن ثلاثة نواب من الكنيست الاسرائيلي، اجتمعوا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس، أن أبو مازن أبدى استعداده لاستئناف المحادثات مع اسرائيل لتسعة أشهر أخرى، شريطة أن يتم تكريس الأشهر الثلاثة الأولى لترسيم حدود الدولة الفلسطينية. وكان عباس قد استقبل في المقاطعة، امس، وفدا من النواب الاسرائيليين برئاسة النائب حيليك بار، رئيس “اللوبي البرلماني لحل الدولتين”. وقال وزير الشؤون الدينية الفلسطيني محمود الهباش في ختام اللقاء، ان مسألة تفكيك السلطة تطرح في النقاشات الداخلية، وانه يتوقع ان يتم ذلك حتى نهاية العام الجاري 2014. واكد الهباش: “نحن سلطة بدون سلطة، وليس لدينا أي مشكلة بتسليم المفاتيح لاسرائيل، كي تدير المسائل المدنية للفلسطينيين وتتحمل مسؤولية فشل العملية السياسية”.

وقال عضو الكنيست نحمان شاي ان عباس لم يظهر كمن يواجه أزمة سياسية، وأوضح انه يريد تمديد المفاوضات لكنه يطالب بتنفيذ المرحلة الرابعة من الافراج عن الأسرى، بما في ذلك الأسرى العرب الاسرائيليين الأربعة عشر، واكد امام الوفد انه “كان واضحا منذ البداية بأن القائمة تشملهم، ووعدني جون كيري تسع مرات بأنه سيتم الافراج عنهم”. وأشار عباس الى انه تم في اطار صفقة غلعاد شليط اطلاق سراح خمسة اسرى من المواطنين العرب في اسرائيل وأسيرا من هضبة الجولان السورية، وكذلك تم في اطار صفقة جبريل في الثمانينيات الافراج عن عدد من الأسرى العرب، ولذلك، أوضح عباس، “ان الادعاء الاسرائيلي بأن المقصود سابقة ليس صحيحا”.

وقال أعضاء الكنيست ان عباس ابلغهم أنه لم يتم خلال الأشهر الثمانية المنصرمة للمفاوضات مناقشة أي قضية جوهرية، خاصة مسألة الحدود، مضيفا ان اسرائيل رفضت مناقشة ذلك بجدية. وعليه قال انه اذا تم تمديد المفاوضات فانه يطالب بتكريس الشهور الثلاثة الأولى لإجراء نقاش حقيقي حول الحدود وعرض خرائط للدولة الفلسطينية. كما طالب اسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات. واكد ان المعاهدات التي طلب الفلسطينيون الانضمام اليها تم اختيارها بشكل خاص، لأنها لا تمس بإسرائيل بأي شكل من الأشكال. وقال: لقد انضممنا الى معاهدة حقوق الطفل ومعاهدة حقوق النساء، ولم نتوجه عمدا الى المحكمة الدولية او وكالات الأمم المتحدة.

وقال عباس لأعضاء الكنيست انه اذا تواصل الجمود السياسي فانه سيطلب من اسرائيل تسلم المفاتيح وتحمل المسؤولية عما يحدث في مناطق السلطة الفلسطينية. واضاف: “لا حاجة الى ارسال الدبابات كي تمارس القوة، بكل بساطة ارسلوا ضابطا صغيرا وسنسلمه المفاتيح”.

وسئل عباس خلال اللقاء لماذا يرفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، فقال: “ليس من شأن الفلسطينيين كيف تُعرف اسرائيل نفسها. لقد توجه الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في حينه الى الأمم المتحدة وطلب تغيير اسم ليبيا. افعلوا مثله، وسموا انفسكم دولة يهودية”.

وقال اعضاء الكنيست ان عباس شجب العملية التي وقعت قرب الخليل واسفرت عن مقتل اسرائيلي، لكنه أشار الى مقتل 60 فلسطينيا بنيران الجيش الاسرائيلي منذ بداية السنة، وقال ان إسرائيل لم تشجب أي عملية قتل او تعرب عن أسفها”. كما اعرب وزير الأديان عن أسفه لسفك الدماء مهما كانت، وقال “اننا نعارض مبدأ القتل والعنف، ولكننا نتوقع من اسرائيل ان تشجب هي أيضا قتل المدنيين الفلسطينيين الأبرياء”.

ورد موظف اسرائيلي رفيع على تصريح وزير الأديان الفلسطيني ووصفه بأحد المحرضين الرئيسيين ضد اسرائيل.

الى ذلك، نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لا ينوي وقف المحادثات مع الفلسطينيين، رغم العملية التي قتل خلالها الضابط باروخ مزراحي، ولذلك من المتوقع عقد لقاء بين طاقمي المفاوضات، اليوم، علما انه كان من المقرر عقد اللقاء، امس، لكنه تم تأجيله، دون ان يوضح ديوان رئيس الحكومة ما اذا كان السب يعود الى عدم رغبته بالتفاوض في اليوم الذي جرت فيه مراسم دفن القتيل الاسرائيلي، او انه ينتظر عودة الموفد الامريكي مارتين انديك الى البلاد.

واعلنت الخارجية الامريكية، امس، انها ستواصل دعم المفاوضات، مؤكدة ان “القرار النهائي يرجع الى اسرائيل والفلسطينيين”.

 

الشاباك يوصي بطرد عشرة أسرى وعباس يرد: لن يتم طرد أي أسير

أفادت صحيفة “هآرتس” انه في اطار النقاشات التي جرت مع بداية المفاوضات حول الأسرى، أوصى رئيس الشاباك، يورام كوهين، بطرد بعض الأسرى الأمنيين الذين سيتم الافراج عنهم. وحسب موقف رئيس الشاباك فان المقصود عشرة أسرى تشملهم المرحلة الرابعة من الافراج. وادعى مصدر أمني ان الموقف الذي طرحه رئيس الشاباك “كان موقفا مهنيا، واعتمد على  الحاجة الى “ادارة المخاطر” خلال اطلاق سراح عشرات الأسرى الأمنيين”.

وساوى الجهاز الأمني توصية كوهين بما حدث في اطار صفقة شليط، حيت تم طرد 203 أسرى من الأسرى الذين تم اطلاق سراحهم، الى خارج الضفة الغربية، من بينهم 118 أسيرا طردوا الى غزة. وأوضحت السلطة الفلسطينية انها لن توافق على طرد أي أسير الى غزة او أي مكان آخر، لأنه تم حسم الموضوع في بداية المفاوضات، واتفق على عودة الأسرى الى بيوتهم.

وقال مصدر فلسطيني انه سمع من الرئيس عباس مباشرة، رفضه القاطع لطرد أي أسير. وقال عباس لعائلات الأسرى خلال لقاء بمناسبة يوم الأسير، الذي يصادف اليوم، ان اسرائيل تحاول ابتزاز ثمن سياسي وشخصي من خلال المرحلة الرابعة من الافراج، ولكنه لن يوافق على ذلك. وأوضح طاقم المفاوضات الفلسطيني انه تم تحويل هذا الموقف بشكل واضح الى الاسرائيليين.

اسرائيلي يقدم شكوى ضد ابو مازن في لاهاي

كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان محاميا اسرائيليا قدم شكوى الى المحكمة الدولية في لاهاي ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقيادة حركة حماس. وقالت الصحيفة انه “في الوقت الذي يكثر فيه الجانب الفلسطيني من التهديد بتقديم شكاوى ضد الضباط والقادة الاسرائيليين الى المحكمة الدولية في لاهاي، يتضح انه إذا توجه أبو مازن الى لاهاي، فسيجد ان ذلك قد يرتد عليه كالبوميرامج.”

وقالت “يديعوت” ان المحامي المدعو مردخاي تسيفين، قدم الى المحكمة، في العام الماضي، شكوى ضد ابو مازن ومسؤولين في حركة حماس، يدعي فيها ان ابو مازن يتحمل المسؤولية الشخصية عن “العمليات الارهابية” القاتلة التي اسفرت عن مقتل ابرياء، ولذلك يجب محاكمته.

وحسب رأيه “يمكن تقديم دعوى شخصية ضد ابو مازن كون الأمم المتحدة اعترفت بالسلطة الفلسطينية كدولة مراقبة غير عضو، واعلن نفسه رئيسا لهذه الدولة، ولذلك فانه يتحمل المسؤولية الشخصية عما يحدث داخل السلطة الفلسطينية وعن “الارهاب” الذي يصدر عن اراضيها او من قطاع غزة”.

وقال تسيفين انه تسلم ردا رسميا من المحكمة جاء فيه ان المحكمة ستنظر في الشكوى عندما تحصل على صلاحية النظر فيها، أي عندما يقدم أبو مازن شكوى ضد الاسرائيليين. وادعى “ان القانون الدولي يعتبر مجالا يمكن استخدامه لمحاربة “الارهاب” ويجب عدم الاستخفاف به، فالتنظيمات الفلسطينية تمارس منذ سنوات “الارهاب” القاتل الذي يعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، ويسبب سقوط الاف القتلى المدنيين الأبرياء. ولكن المثير للسخرية ان هذه التنظيمات بالذات هي التي تستخدم القانون الدولي ضد الضباط والقياديين الإسرائيليين”.

قائدان سابقان للمنطقة الوسطى: منطقة الخليل عصية على الاختراق

ذكرت الصحف الاسرائيلية ان قوات الاحتلال قررت، امس، رفع الطوق العسكري الذي فرضته على قرية إذنا الفلسطينية، منذ مقتل ضابط المخابرات الاسرائيلي باروخ مزراحي، عشية عيد الفصح العبري. وقالت صحيفة “هآرتس” ان قوات الشاباك وشعبة الاستخبارات في كتيبة الضفة تواصلان التحقيق في الحادث. وقالت ان الشرطة اطلقت سراح الفلسطيني محمود محمد نمر الذي اعتقلته خلال عمليات التفتيش بشبهة علاقته في الحادث.

وقالت “يسرائيل هيوم” ان الجهاز الامني الاسرائيلي يواصل اعلان حالة التأهب في الضفة الغربية، اليوم، تزامنا مع احياء يوم الأسير الفلسطيني. وحسب تقديرات الجيش فان طابع الاحداث المتوقعة اليوم يمكنه توضيح ما اذا كانت الاوضاع تنحى الى التصعيد ام لا. ويتوقع الجيش استمرار خرق النظام يوم غد، ايضا، “كون يوم الجمعة يعتبر دوما موعدا للشغب”. وسيعزز الجيش قواته في مناطق الاحتكاك المعروفة، من بينها منطقة الخليل، مخيم العروب، بيت أمر، وسجن عوفر. ويؤكد الجيش ان العملية التي استهدفت الاسرائيليين عشية عيد الفصح العبري، بالغة الخطورة، لكنها لا يمكنها الاشارة الى ارتفاع “سقف الارهاب” ولذلك يفضل انتظار رؤية ما سيحدث اليوم.

في السياق نفسه، نشر موقع “واللا” العبري مقابلة مع قائدين سابقين للمنطقة الوسطى، هما الجنرال (احتياط) غادي شمني، والجنرال (احتياط) ابي مزراحي، تحدثا خلالها حول العملية والمصاعب التي يواجهها الجيش الاسرائيلي في اختراق التنظيمات الفاعلة في منطقة الخليل. واعتبر شمني ومزراحي ان العملية التي وقعت في منطقة الخليل كانت مخططة مسبقا ومدروسة. وقالا ان المنطقة التي وقعت فيها العملية ليست سهلة، بسبب الشوارع الطويلة وانتشار الكثير من القرى الفلسطينية على جنباتها، وقلة حركة السير عليها، ولذلك، فان كل عملية يتم تنفيذها في تلك المنطقة تتم وفق تخطيط مسبق وسريع لمسار الهرب.

ويضيف مزراحي انه في فترته وقعت عملية كهذه، وتمكن الجيش من الوصول الى منفذيها، معتبرا ان عدد العمليات التي لم يتم حل لغزها هناك يساوي الصفر. لكن شمني يرى في مدينة الخليل وقراها معقلا وقاعدة عميقة وسرية للتنظيمات، خاصة لحماس، ويقول ان الوصول اليها ليس سهلا لا بالنسبة للجيش الاسرائيلي ولا للأمن الفلسطيني. وقال: “ان الحديث عن منطقة قروية واناس يتميزون بالحذر الشديد، وهذا هو احد الاسباب التي تصعب اختراقها، فالجميع يعرفون بعضهم البعض، والقضية بالغة التعقيد ومن الصعب جدا اختراق التنظيمات الفاعلة هناك.

وحسب شمني فان السلاح متوفر بكثرة في المنطقة وليس من الصعب الحصول عليه في الضفة الغربية، وفي منطقة الخليل خاصة. لكن المشكلة تكمن في ان من يبحث عن السلاح والذخيرة قد يعرض نفسه الى الانكشاف، مؤكدا صعوبة دخول تلك القرى وكشف الأسلحة فيها.

وقال شمني انه لا يتقبل الرأي الذي يقول ان العملية كانت محلية ومرتجلة، وانما يرى انها كانت مخططة مسبقا، ومدعومة بقواعد محلية. فعملية كهذه تحتاج الى التخطيط واكتشاف نقاط الضعف. وما يعزز هذا الاعتقاد هو تنفيذ العملية في وقت تم فيه تعزيز القوات الاسرائيلية في المنطقة، وعلى مسافة ليست بعيدة من الحاجز العسكري. ويرى ان منفذي العملية نجحوا بالعثور على نقطة الضعف لتنفيذ عمليتهم والهرب من المكان. ويضيف ان عملية كهذه تحتاج الى كثير من الجرأة من جهة، واليقظة من جهة اخرى. ويعتقد شمني ان العملية لم تتم من قبل شخص واحد.

ويرفض شمني ومزراحي الربط بين العملية وازمة المفاوضات السياسية. وقال مزراحي: “مبدئيا لا يحتاجون الى محفز كهذا او ذاك لتنفيذ العملية، فحماس حفرت ذلك على راياتها، وعندما تجد الفرصة المناسبة تستغلها”. وحسب رأيه فان “حماس في منطقة جبل الخليل ليست قوية كما في غزة، ولا يمكن اصدار امر بتنفيذ عملية كهذه بين ليلة وضحاها. ويحتاج الأمر الى عدة أسابيع بين صدور الأمر والتنفيذ، بسبب هذا المعيار او ذاك. ولأسفنا فاننا نكتشف كل مرة انه ليس من الصعب تنفيذ عملية ضدنا”.

ويرى شمني “ان منفذي العملية بالذات يعارضون المفاوضات”، ويعتقد “ان المقصود رجال حماس لأنه حسب مفاهيمهم فان من شأن عملية كهذه ان تؤدي الى خطوات ستثقل على الجمهور الفلسطيني وتبعده عن تأييد المفاوضات، وهذه هي مصلحتهم”. وحسب مزراحي فان المطلوب لوقف هذه العمليات هو تدعيم الاستخبارات، وتعزيز الانتشار العسكري على الطرقات لمنع نجاح عمليات مماثلة يمكن ان تحدث بعد نجاح هذه العملية. ويقول شمني ان على الجيش والشاباك العمل معا وبذل كل جهد يجيدونه، ولكنه يجب، ايضا، تدعيم السلطة الفلسطينية مقابل قواعد حماس، خاصة وان قوة السلطة، كما قوة الجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة ضعيفة.

رئيس مستوطنات الخليل يطالب بضم جبل الخليل الى إسرائيل

في السياق ذاته، شنر موقع المستوطنين، (القناة 7)، لقاء مع رئيس مجلس مستوطنات “جبل الخليل” يوحاي ديمري، يدعو من خلاله الى “جباية ثمن سياسي ردا على العملية التي وقعت قرب الخليل”. وقال للقناة السابعة، “ان الفرصة سانحة الآن لمطالبة رئيس الحكومة ووزير الأمن، بجباية ثمن سياسي من الذين يسعون الى المس بنا، فخطوة كهذه فقط تقلص محفزات الارهاب”.

ويوضح ديمري ان الثمن الذي يقصده هو الاعلان فورا عن ضم كل مناطق جبل الخليل، والتوقف عن تأخير مخططات البناء، والعمل على بناء آلاف الوحدات الاسكانية في المستوطنات، “لأن عشرات آلاف الاسرائيليين يريدون السكن في منطقة الخليل”، حسب رأيه. وهاجم ديمري اعضاء الكنيست الذين “يسارعون الى مصافحة ابو مازن “رغم انه لم يشجب العملية ولم يتطرق اليها”، حسب رأيه. وقال: “انهم يركضون نحوه بينما لا يزال الدم يغلي”.

مواجهات في الخليل والقدس

قالت صحيفة “هآرتس” ان 27 فلسطينيا اصيبوا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مدينتي الخليل والقدس، امس. فقد اصيب سبعة في الخليل بنيران الجيش الاسرائيلي خلال مواجهة وقعت قرب “حاجز الشرطي”. ورشق الفلسطينيون قوات الجيش بالحجارة، بينما رشقتهم هي بقنابل الغاز والعيارات المطاطية.

ووقعت مواجهات عنيفة في الحرم القدسي، امس بين المصلين وقوات الشرطة، اسفرت عن اصابة 20 فلسطينيا وشرطيا اسرائيليا واحدا بجراح طفيفة. وجاءت هذه المواجهات على خلفية التوتر الذي يسود الحرم بسبب حلول عيد الفصح ومحاولات اليهود اجتياح الحرم لاداء شعائر دينية. واستخدمت الشرطة قنابل الغاز والصدمات لتفريق المعتصمين في ساحات الحرم، او دفعهم الى داخل المساجد. ومن ثم فتحت ابواب باحة الحرم لدخول اليهود.

نائب لرئيس بلدية القدس يطالب بإغلاق الحرم القدسي نهائيا امام العرب

في السياق ذاته، نشر موقع المستوطنين على الشبكة “القناة السابعة” ان وكيل رئيس بلدية القدس، دوف كلمنوفيتش، طالب بمعاقبة المسلمين والعرب واغلاق ابواب الحرم القدسي نهائيا كي يتعلموا درسا الى الأبد!

وحسب هذا المهووس المتطرف فانه “ليس من المعقول منع اليهود من دخول الحرم، بينما تواصل الشرطة احترام العرب وقدسية المساجد وتسمح للذين قاموا بالشغب ورجمها بالحجارة، بدخول المساجد ومواصلة رشق الحجارة من هناك”. وقال: “يجب اغلاق الحرم نهائيا، كي يتم الحفاظ على الامن او السماح لليهود بدخوله”.

تقلص عدد المصلين اليهود في الخليل بنسبة 50%

قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان عدد اليهود الذين وصلوا للصلاة في الحرم الابراهيم، بمناسبة عيد الفصح العبري، امس، تقلص بنسبة 50% عن السنوات السابقة، حيث بلغ عدد المصلين قرابة خمسة آلاف فقط. وكما يبدو فان لعملية الخليل تأثيرا على ذلك. يشار الى ان إسرائيل تمنع منذ مجزرة الحرم الابراهيم، دخول المسلمين الى الحرم خلال اليومين الأولين من عيد الفصح العبري، وتفتح ابوابه لليهود فقط.

مقالات

اسرائيل تدرس اللغة العربية لليهود كي تعد جيلا جديدا للمخابرات

انتقدت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، تراجع تدريس اللغة العربية وطريقة تدريسها في المدارس العبرية، وقالت ان تدريس اللغة العربية في المدارس الاسرائيلية يرتبط غالبا بمغزى سلبي وهو فهم “لغة العدو”، ويتم تدريسها على الغالب بهدف تأهيل الجيل القادم من رجالات الاستخبارات.

وأضافت الصحيفة انه ليس من المبالغ فيه التكهن بأن تدريس اللغة العربية بهذا الشكل لا يثير التوجه الايجابي نحو اللغة العربية والناطقين بها، بل يساهم في الانفصال والتشكك، القائم أصلا بين اليهود والعرب. واكدت ان “تعلم اللغة العربية لا يقل أهمية عن تعلم اللغة الانجليزية في مدارس اسرائيل، ففي نهاية الأمر تعتبر اسرائيل جزء من الشرق الأوسط ومن المناسب ان يستثمر مواطنوها بشكل اكبر في تعلم لغة جيرانهم الأقرب اليهم”.

واعتبرت الصحيفة انه من المستهجن اختفاء اللغة العربية من المدارس الإسرائيلية، تقريبا، في دولة تصل نسبة العرب فيها الى 20%، والكثير من مواطنيها اليهود هاجروا من الدول العربية. وتقول ان تعليم اللغة العربية خضع منذ عام 1948 لتوجيهات مختلفة، ولم يتم تدريسها بشكل متتابع. وفيما يتم في مدارس الشمال حاليا، اعتبار تدريس اللغة العربية كأحد المواضيع الالزامية، الا ان الامر لا يشمل جهاز التعليم الديني الرسمي، بينما يجري في مناطق اخرى اعتبار تدريس اللغة العربية  الزاميا في المدارس الاعدادية فقط، لكنه يمكن في كثير من المدارس الاختيار بينها وبين الفرنسية. ومؤخرا الغى وزير المعارف الزام تعليم العربية لصفوف العاشر. وتدعو الصحيفة الحكومة الى اعتبار اللغة العربية لغة رسمية ليس على الورق فقط، ودعم تصريحاتها بخطوات عملية. وتطالب وزارة المعارف بتحديد منهاج تدريسي موحد لكل المدارس، ومعايير موحدة للتعليم الالزامي، تشمل المدارس الدينية الرسمية، ودمج المعلمين العرب في المدارس العبرية لتدريس اللغة العربية وآدابها.

سفير اسرائيلي متقاعد يدعي ان الفلسطينيين لا يريدون السلام!

ادعى السفير الاسرائيلي المتقاعد تسفي غباي، في مقالة نشرها في “هآرتس” ان الفلسطينيين لا يريدون السلام، وقال ان المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية تجري من خلال تجاهل تام لوجود غزة بكل مركباتها السلطوية، او اعتبارها ليست جزء من اقليم الدولة الفلسطينية العتيدة، مضيفا ان حماس التي تسيطر على القطاع تتعامل مع المفاوضات كحاضر غائب، وتؤيد قتل شعب، وترفض الاتفاق مع اسرائيل. وعليه يفترض الكاتب انه حتى اذا تم التوصل الى اتفاق مع عباس فان حماس او الجهاد الاسلامي، ستهاجمان اسرائيل بالصواريخ والقذائف، وان اسرائيل سترد بقوة، فيهدد عباس بالغاء الاتفاق، او يفعل ذلك.

ويقول غباي انه باستثناء تصريحات المعارضة وحثها لرئيس الحكومة على توقيع الاتفاق، لم يتطرق أحد بجدية الى السؤال حول ما الذي سيتم عمله مع قطاع غزة، وهل سيواصل، بعد توقيع الاتفاق، التصرف ككيان “ارهابي” مستقل؟ وحسب رأيه فان المفاوضات تجري بشكل منقطع عن الواقع الشرق اوسطي والفلسطيني، لذلك يرى ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري، سينضم في نهاية الأمر الى سابقيه من وزراء الخارجية الذين فشلوا بحل الصراع. ويدعي غباي ان عباس يرفض المضي نحو اسرائيل رغم كل التنازلات التي قدمتها سابقا وحاليا، لأنه، حسب ادعائه، لا يعتبر عباس زعيما لكل الفلسطينيين، ولا يتحدث باسمهم جميعا، ولذلك لا يسارع الى انهاء الصفقة مع اسرائيل.

ويواصل غباي زاعما ان الفلسطينيين متحدون حول هدف واحد فقط وهو محاربة الكيان اليهودي واسرائيل، فقد عملوا مع العرب على معارضة التقسيم في عام 47، ومنذ اتفاقيات اوسلو لم يبلوروا كيانا سياسيا واحدا، ولم يقوموا ببناء اقتصادهم رغم المساعدات العربية السخية، ولا المساعدات الامريكية التي تصل الى 400 مليون دولار سنويا.

ويدعي غباي ان القيادة الفلسطينية هي التي جلبت الاحتلال الاسرائيلي، لأنها اقامت تنظيمات “ارهابية” وعملت ضد اسرائيل! كما يدعي ان الدكتاتوريين العرب استغلوا الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني لاضطهاد شعوبهم، وان هدف القيادة الفلسطينية هو اقتلاع الدولة اليهودية من المنطقة، وان عباس “اثبت عدائه لليهود بانكاره للكارثة ونشر اكاذيب حول ظروف هجرة اليهود العرب”، على حد زعم غباي الذي يدعي، ايضا، “ان طموح عباس الى تطبيق حق العودة هو العامل الاساسي لرفضه الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية”.

ويرى غباي ان المطلوب الان هو انتظار وصول زعيم فلسطيني يوحد كل الفلسطينيين، وفي هذه الاثناء الاكتفاء بدعم الحكم الذاتي ورفع مستوى معيشة الفلسطينيين من خلال تدعيم التعاون الاقتصادي بين الشعبين.

الاحتلال لن يزول الا بقرار دولي حازم

يرى الكاتب الاسرائيلي ديمتري شوماسكي، ان التوجه الفلسطيني الى المؤسسات الدولية لن يحقق فائدة، وانه بدون صدور قرار حازم عن مجلس الامن الدولي بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، وبدون قيام الغرب بفرض عقوبات شاملة على دولة الاحتلال لا يمكن تحريك أي خطوة ناجعة من شأنها انهاء السيطرة الاسرائيلية على الفلسطينيين.

ويعتبر الكاتب غالبية الاسرائيليين يريدون مواصلة السيطرة على الفلسطينيين، وانه في حين يفضل بعضهم مواصلة  السيطرة القديمة عبر الاحتلال، فان هناك من يبدي استعداده لاستبدال الاحتلال بوسائل سيطرة اكثر اعتدالا، من خلال اقامة دولة فلسطينية عاجزة ومهانة، على جزء من اراضي فلسطين التاريخية، وتكون محاطة بالأسوار والسياجات التي ستفصل بين ابناء الشعب الفلسطيني المقيم بين نهر الأردن والبحر.

ويقول الكاتب ان دولة كهذه، والتي تشبه مخيم لاجئين أكثر  من كونها دولة حرة تستحق الوجود الإنساني المحترم، يمكن ان تقوم بشرط واحد، وهو عدم تبليغ الجيل الفلسطيني الجديد في تلك الدولة بأن الاراضي الواقعة وراء الجدار هي جزء من وطنه المحبوب. وهذا هو المعنى التربوي الذي يكمن في اشتراط اسرائيل على الفلسطينيين الاعتراف بها كدولة قومية لليهود.

ويقول شوماسكي ان من شأن العالم الحر والديموقراطي الذي تريد اسرائيل الانتماء اليه، اعتبار سعي اسرائيل الى السيطرة على جوهر الذاكرة القومية الفلسطينية واقصاء يافا وحيفا وصفد عن هويتهم القومية كشرط لانهاء الاحتلال العسكري، يعبر عن التزمت القومي المستهجن، لأنه في واقع العالم الحر اليوم، ليس من المقبول استعباد شعب في سبيل اقناعه بصدق الرواية القومية للمستعبِد.

ويستبعد شوماسكي ان يرفض العالم الغربي قريبا الذرائع الاسرائيلية لاستمرار الاحتلال والاستيطان، ومطالبة اسرائيل بتحرير الشعب الفلسطيني دون أي شرط، لأن اسرائيل نجحت بترسيخ ذاتها كحليف عسكري حيوي للولايات المتحدة وكمؤثرة على سياستها الداخلية. كما ان اسرائيل تستغل الكارثة، منذ سنوات، لمنع الغرب من تفعيل ضغط فاعل عليها، بسبب مشاعر الذنب التي يعيشها ازاء الشعب اليهودي. 

منفذ عملية الخليل استهدف ضرب المفاوضات

تحت عنوان “لا تلعبوا الى ايدي الارهابيين”، يتساءل الوزير الاسرائيلي سابقا يوسي بيلين، في مقالة ينشرها في “يسرائيل هيوم”، عما اراده منفذ العملية التي اسفرت عن قتل ضابط المخابرات الاسرائيلي قرب الخليل، ويقول ان الافتراض هو انه ليس المقصود قاتلا اصيب بالجنون وقرر اطلاق النار على كل من يصادف طريقه، وانما شخص سعى الى تحقيق هدف معين ولاذ بالفرار، ربما كي يكرر فعلته في المستقبل. ويرى ان هدف منفذ العملية هو تعزيز الشعور السائد لدى قسم من الاسرائيليين بأنه لا يوجد من يجري التفاوض معه، ان لم يكن جعل قسم من الاسرائيليين يطالبون نتنياهو بوقف المحادثات مع الفلسطينيين.

وحسب رأي بيلين فان مسألة التفاوض على خلفية “الارهاب” تعود وتطرح مجددا منذ بدء المفاوضات مع الفلسطينيين في مؤتمر مدريد في اواخر عام 1991. فغالبا ما يتم التعامل مع المحادثات كنوع من اللفتة ازاء الآخر، ولذلك فان وقفها يعني نوعا من العقاب الذي سيحتم على الطرف الآخر اعادة فحص سلوكياته. ويشير الى ان اكبر فترة توقفت خلالها المفاوضات جاءت بعد عملية الطرد المثيرة للشفقة لـ415 ناشطا من حماس الى لبنان، في بداية فترة حكومة رابين، واعادتهم بعد سنة. فالفلسطينيين (المعدودين على منظمة التحرير والذين كانوا ولا يزالون يعتبرون اشد الاعداء لرجال حماس، وكما يبدو فرحو لعملية الطرد)، حسب رأيه، لم يستطيعوا السماح لأنفسهم بالبقاء غير مبالين ازاء طرد اخوانهم، ولذلك قاموا بوقف المفاوضات. كما تم وقف المفاوضات بعد مجزرة غولدشتاين في الحرم الابراهيمي في 1994، رغم انه كان واضحا للفلسطينيين ان حكومة اسرائيل اصيبت بالذهول ليس أقل منهم، وشجبت العملية.

اما اسرائيل فقد اوقفت المفاوضات بشكل مباشر على خلفية عمليات حماس، رغم معرفتها بأن تلك العمليات هدفت الى المس بمصداقية السلطة الفلسطينية وبمكانتها كعامل يمكنه السيطرة على الأرض. ويضيف بيلين ان يتسحاق رابين قرر، في مرحلة معينة، تبني الشعار الذي رفعه دافيد بن غوريون في حربه ضد الكتاب الأبيض (علينا مساعدة الجيش البريطاني كما لو أنه لا وجود للكتاب الأبيض، ومحاربة الكتاب الأبيض كما لو أنه لا توجد حرب)، وعليه حدد رابين ان اسرائيل ستواصل التفاوض مع الفلسطينيين كما لو أنه لا وجود للارهاب (الا اذا ساد الاشتباه بوجود علاقة للسلطة)، وستحارب الارهاب كما لو انه لا وجود للمفاوضات.

ويضيف ان اسرائيل استطاعت تطبيق ذلك، احيانا، ولم تستطع تطبيقه في احيان أخرى، خاصة بعد العمليات الواسعة. ويقول: “كنا نعرف ان الجالسين امامنا يتضامنون معنا وليس مع الارهابيين، لكنهم كانوا يحذرون في ردة فعلهم الرسمية وكانوا يشجبون الارهاب من كل جانب، كي لا يواجهوا غضب الشارع الفلسطيني”. وبرأي بيلين فان رابين كان محقا، لأن أي خيار آخر كان يعني تقبل املاءات الارهاب، مضيفا ان الاسرائيليين الذي يعارضون استمرار المفاوضات في ظل الارهاب هم عمليا الذين يعارضون المفاوضات بشكل عام.

حفيد جابوتنسكي يطالب بطرد القيادة الفلسطينية واعادة اعتقال الأسرى المحررين

في مقالة ينشرها في “يسرائيل هيوم” يطالب زئيف جابوتنسكي، حفيد الزعيم الصهيوني زئيف جابوتنسكي مؤسس حركة بيتار اليمينية التي يكملها حزب الليكود اليوم، اسرائيل بتهديد الفلسطينيين والأمريكيين انها ستوقف كل شيء، ويمكنها اعادة اعتقال الاسرى المحررين والغاء اتفاقيات اوسلو وكل ما تفرع عنها، اذا لم يتم خلال 48 ساعة تسليمها قاتل الضابط الاسرائيلي ومن وقف خلفه، لمحاكمتهم ليس بتهمة القتل وانما بتهمة ابادة شعب”.

ويشير جابوتنسكي الى ما كتبه جده في العام 1928 من انه على اليهودي ان لا يدير خده الثاني لمن يصفعه وانما الرد عليه كي لا يعوده على تكرار اعتدائه. ويدعي جابوتنسكي ان الفلسطينيين تعودوا على انه يسمح لهم بقتل المواطنين اليهود، ولذلك لا يعتبرون المجزرة جريمة ضد الإنسانية، ويبررون ذلك بالكلمة العربية المغسولة “مقاومة”. ويدعي جابوتنسكي وجود علاقة وثيقة بين العملية الأخيرة في الخليل وبين اطلاق سراح الأسرى، ولذلك يقول ان المسؤولية عن القتل تقع على كاهل المنفذين، ولكن المسؤولية عن تمهيد القلوب في الجانب الفلسطيني تقع على كل حكومة اسرائيل، التي وافقت على ادارة خدها الثاني لرئيس السلطة الفلسطينية كي يتفضل ويوافق على المحادثات العقيمة مع اسرائيل وفي نهاية الأمر، البصق في وجهها من خلال قيامه بخطوات من جانب واحد وخرق الاتفاق مع اسرائيل الذي وقعه شخصيا في واشنطن في 13.09.1993.

وعليه يقول ان على اسرائيل توجيه التهديد الى الفلسطينيين بتسليمها القاتل ومشغليه خلال 48 ساعة، والبدء خلال هذه الساعات بتفعيل الضغط المتصاعد من خلال اعادة اعتقال كل الاسرى الذين تم اطلاق سراحهم في اطار أي لفتة! وحسب رأيه فان خطوة كهذه فقط يمكنها ان توضح لعباس ورفاقه ان شروط اللعب تغيرت، وانه يمنع تحويل المدنيين الابرياء  الى اهداف عسكرية، وان كل من يمارس ابادة شعب، سيتعفن في السجن. كما يدعو اسرائيل الى الغاء اتفاق اوسلو بزعم خرقه من قبل ابو مازن، وبالتالي الغاء كل ما حمله الاتفاق معه، أي طرد كل القياديين والشخصيات الفلسطينية الذين دخلوا مع عائلاتهم الى الضفة والقطاع.

حتى اصدقاء اسرائيل لا يستطيعون مواصلة تقبل الاحتلال

يكتب الصحيفي رونين برغمان في “يديعوت احرونوت” انه “حتى في الأماكن المؤيدة لاسرائيل، مثل استراليا، بات الوضع ينقلب ضدها، معتبرا ان المشكلة لا تكمن في التسويق وانما في المنتج: الاحتلال، الذي لم يعد بإمكان اسرائيل تسويقه للعالم ولا حتى لصديقاتها.

ويأتي استنتاج الكاتب ما بعد وقوفه خلال زيارة الى استراليا على فشل اسرائيل والجالية اليهودية القوية هناك، في اخفاء موبقات الاحتلال الاسرائيلي، رغم ان استراليا تعتبر من الدول الصديقة لاسرائيل. ويشير برغمان الى عرض تقرير في شبكة التلفزيون الاسترالي “أي. بي. سي” في العاشر من شباط الماضي، يصف طرق التنكيل التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي ضد الأطفال الفلسطينيين، من اعتقالات جماعية في ساعات الليل وتعذيب جسدي ونفسي، واستخدام كلاب الصيد والضربات الكهربائية. ويقول ان التقرير يبدو كوثيقة تلفزيونية مقنعة جدا، تعتمد على شهادات وافادات ميدانية، يتم تدعيمها من قبل اسرائيليين بينهم رجال حركة “نكسر الصمت” (جنود من الجيش خدموا في المناطق الفلسطينية وقرروا كشف ما يحدث) ومحامين يمثلون المعتقلين الفلسطينيين، وخطابا مرعبا لدانئيلا فايس (من زعامة المستوطنين). ويضيف برغمان ان التقرير الذي نشر ملخصه، في المقابل، في صحيفة “الاسترالي” شائعة الانتشار، يبث رسالة تقول ان اسرائيل لا تستخدم فقط الوسائل الوحشية ضد الفلسطينيين وانما تمارس أساليب القمع ضد الاطفال بهدف طرد الفلسطينيين من الضفة.

وحسب رأي برغمان فان المقصود، عمليا، “تقريرا كاذبا ورهيبا”، يعتبره يتفق مع “فرية تعطش اليهود الى دماء الاطفال التي تعود الى الفترة اللاسامية في العصور الوسطى”. لكنه يشير الى ان التقرير أثار عاصفة كبيرة لم تهدأ حتى الآن، وفي الاسبوع الماضي تم نشر مذكرات وزير الخارجية الاسترالي السابق بوب كار، والتي صبت الزيت على النار، حيث وصف كار سياسة الخارجية الاسترالية ازاء اسرائيل بأنها “مخجلة” و”ليكودية” و”كما في جزر المارشال” وتخضع لتأثير حاسم من قبل الجالية اليهودية المحلية.

وقال الكاتب ان التقريرين المتلفز والصحفي صدما الجالية اليهودية خاصة وان الحديث عن وسيلتي اعلام وقفتا الى جانب اسرائيل حتى في أصعب أيام الانتفاضة. ويرى ان هذين التقريرين يشكلان مثالا على عدم تحمل العالم للاحتلال، وكون المجتمع الدولي بات يتعامل مع إسرائيل كما تعامل مع نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا الذي انهار في عام 1992 بعد أن أصبح مجذوما ومنبوذا. ويذكّر الكاتب بأن دولتان فقط وقفتا في حينه ضد تنبؤ المحللين والسياسيين بانهيار النظام العنصري في جنوب افريقيا، كانت احداهن جنوب افريقيا ذاتها، والثانية حليفتها اسرائيل. وعليه، يقول، من المناسب ان نقرأ هذه المرة الدلائل بشكل أفضل، قبل ان نتحول نحن، أيضا، الى مجذومين.

                                                                                          

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً