أضواء على الصحافة الاسرائيلية 20 أيار 2014

shello
shello 2014/05/20
Updated 2014/05/20 at 2:23 مساءً


الولايات المتحدة تنوي الاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية

نشرت صحيفة “هآرتس” على صدر صفحتها الرئيسية اليوم، انه على الرغم من موقف اسرائيل المعارض، فان الادارة الأمريكية تنوي التعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية التي سيتم تشكيلها قريبا، حتى بدون اعلان حماس عن قبوله لشروط الرباعي الدولي – الاعتراف باسرائيل واحترام الاتفاقيات السابقة ونبذ العنف.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض للصحيفة، انه طالما كان برنامج الحكومة يتبنى شروط الرباعي فان ذلك سيكون كافيا بالنسبة للولايات المتحدة. وأضاف: “نريد حكومة تعترف بهذه الشروط، اما بالنسبة لكل ما يتعلق بتركيب الحكومة فنحن لا نستطيع تحديد ذلك للفلسطينيين، ولا يمكننا هندسة كل واحد من أعضاء الحكومة الجديدة”.  وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اوضح لمستشارة الأمن القومي الامريكي سوزان رايس، خلال اجتماعهما في رام الله، ولوزير الخارجية جون كيري، خلال اجتماعهما في لندن، الأسبوع الماضي، ان الحكومة الجديدة ستلتزم ببرنامجه السياسي وتلبي شروط الرباعي الدولي، مضيفا ان هذه الخطوة لن تلحق ضررا بالمفاوضات مع اسرائيل.

ويتفق الموقف الامريكي من الحكومة الفلسطينية العتيدة مع الموقف الذي اعلنه وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في ختام اجتماعهم، الأسبوع الماضي، حيث اكدوا انهم سيتعاونون وسيدعمون الحكومة الجديدة التي ستقوم على أساس مهني وليس تمثيل حزبي. ويشترط الاتحاد الاوروبي اعتراف الحكومة بإسرائيل والعمل بوسائل غير عنيفة، وتقبل مبدأ الدولتين، والاستعداد لمفاوضة اسرائيل. يشار الى ان اسرائيل قررت عدم اجراء أي مفاوضات او تعاون مع حكومة فلسطينية تعتمد على حماس، واشترطت تغيير هذا الموقف بإعلان رسمي يصدر عن حماس تتقبل فيه شروط الرباعي الدولي.

الى ذلك اعلنت مصادر فلسطينية انه سيتم تشكيل الحكومة، الأسبوع المقبل، وستدلي باليمين القانوني امام الرئيس عباس قبل نهاية الشهر الجاري. وحسب التقديرات فان الاطراف قريبة من الاتفاق على هوية اعضاء حكومة التكنوقراط. وحسب ما نشرته صحيفة “الأيام”، امس، فان عباس يميل الى تعيين رئيس الحكومة الحالي، رامي الحمد الله، رئيسا لحكومة الوحدة، وهي مسألة لا تعارضها حماس. مع ذلك اقترحت اوساط من فتح على عباس ترؤس الحكومة كي يحبط أي محاولة اسرائيلية لتجنيد المقاطعة الدولية للحكومة. واذا تم ذلك فمن المتوقع تعيين الحمدالله نائبا لرئيس الحكومة.

وقال مصدر في فتح لصحيفة “هآرتس” ان عباس وممثلي حماس يَحذرون من اختيار وزراء يمكن أن يشكلوا ذريعة لمقاطعة الحكومة. واضاف: “نحن لا نريد حصارا آخر ولا عقوبات، ولذلك لا ننوي تعيين شخصيات فاعلة في المجالين السياسي والأمني للحركتين، ولا يوافق عليها المجتمع الدولي”. وفي الوقت الذي يجري فيه التقارب بين الحركتين بشأن تقسيم المهام والحقائب المدنية، فان الصورة معقدة اكثر في المجال الأمني. وحسب ما قاله مصدر في حماس للصحيفة، فان حركته تسعى الى تبني نموذج حزب الله في لبنان، بحيث ينضوي التنظيم المسلح في الجهاز السياسي ويشارك في الحكومة دون التخلي عن منظومته العسكرية المستقلة. وقال: “اذا كان هناك من يعتقد ان حماس ستسلم منظومتها الصاروخية للسلطة فهو مخطئ. فحماس تريد التخلي عن المسؤوليات الوزارية في المسائل المدنية، ولكنها تريد الاحتفاظ لنفسها بقوتها كتنظيم مقاومة شعبي”.

وقالت مصادر في حماس ان احدى القضايا التي لم يتم الاتفاق عليها بعد، تتعلق بالتنسيق الأمني مع اسرائيل. فقد أعلن عباس ان التنسيق الأمني سيتواصل طالما تواجد في السلطة، لكن حماس تعارض استمرار التحقيق مع رجالها في الضفة. وهناك أيضا، مسألة الانتخابات للرئاسة والبرلمان، والتي ليس من المؤكد انه سيتم الاتفاق على موعد لإجرائها، حتى اذا تم تشكيل حكومة الوحدة.

وقالت صحيفة “الأيام” ان رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية يطالب برئاسة البرلمان في حال تشكيل حكومة وحدة، وهذا يدل على أن حماس ليست معنية بإجراء الانتخابات خلال ستة أشهر، كما حدد اتفاق المصالحة. ورغم التفاؤل الذي يبديه كبار المسؤولين في فتح وحماس، الا ان الفصائل الأخرى تشكك بإمكانية نجاح الخطوة، وتعتقد انه حتى اذا نجحت فان ذلك سيكون لفترة قصيرة. وقال الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، لصحيفة “الغد” الأردنية، انه لا تزال هناك خلافات حول تقسيم الحقائب الرئيسية، كالداخلية والمالية، وكذلك في مسائل تتعلق بالصلاحيات الأمنية. كما لم يتم التوصل الى اتفاق حول هوية نائب عباس وصلاحياته. وأعرب حواتمة عن غضبه لكون فتح وحماس تتقاسمان الحقائب بينهما دون أي اعتبار للفصائل الأخرى الأعضاء في منظمة التحرير.

اسرائيل تنتخب رئيسا جديدا في 10 حزيران

نقلت الصحف الإسرائيلية قرار رئيس الكنيست الاسرائيلي، يولي ادلشتاين، امس، اجراء انتخابات رئاسة الدولة في العاشر من حزيران القادم. وهذا يعني انه سيتحتم على المنافسين تقديم نماذج الترشيح قبل عشرة ايام من موعد الانتخابات، ما يعني انه سيتحتم عليهم الحصول على التزكية من قبل عشرة نواب، خلال ثمانية أيام، علما انه لا يحق لكل عضو كنيست تزكية اكثر من مرشح واحد.

 وقالت صحيفة “هآرتس ان بنيامين بن اليعزر ورؤوبين ريفلين تمكنا من ضمان العدد المطلوب من النواب، بينما لم يتمكن بقية الذين اعلنوا نيتهم المنافسة من جمع العدد المطلوب من تواقيع التزكية حتى الآن، وهؤلاء هم: القاضية المتقاعدة دالية دورنر، البروفيسور دان شخطمان، عضو الكنيست مئير شطريت، وعضو الكنيست سابقا، دالية ايتسيك. وليس من الواضح بعد ما اذا كان عضو الكنيست سيلفان شالوم سينافس على المنصب، ومن المتوقع ان يعلن قراره، اليوم.

وقد وضع قرار رئيس الكنيست بشأن تحديد موعد الانتخابات الرئاسية، حدا لمحاولات رئيس الحكومة نتنياهو، تأجيل الانتخابات.

الشاباك يحقق مع اسرائيلي نشر معلومات تتعلق بالتنكيل بالأطفال الفلسطينيين

قالت صحيفة “هآرتس” ان جهاز الشاباك الاسرائيلي استدعى احد رواد موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” للتحقيق معه على خلفية تغريدة نشرها على صفحته. وقال (نوعام ر) لصحيفة “هآرتس” ان رجال الشاباك هددوه ويعتقد ان الهدف من التحقيق معه كان منعه من الكتابة عن التحقيقات التي يجريها الشاباك. وكان (ر) قد نشر في الثالث من أيار تغريدة قال فيها “هذا هو المكان للتذكير بأنه اذا كان أحدكم يعرف الهوية الحقيقية لمركزي الشاباك “صبري” في منطقة قلقيلية”، “داود” في القدس، و”ابو يوسف” في بيت لحم، فأنا هنا”.

وجاءت هذه التغريدة بعد قيامه بنشر تغريدة أخرى في مدونته تناول فيها تحقيقات الشاباك مع القاصرين الفلسطينيين في مركز شرطة المسكوبية في القدس، وقيامه بنشر افادات القاصرين الذين ادعوا ان الشاباك نكل بهم خلال التحقيق.

وقال (ر) ان محقق الشاباك الذي عرض نفسه باسم “زكي” ابلغه ان ما كتبه يعتبر مخالفة امنية، وخلال المحادثة تدخلت امرأة عرضت نفسها باسم “رونا” وقالت ان المحادثة هدفها تحذيره من مخالفة القانون، وذكرته بالمادة 19 من قانون الشاباك التي تمنع كشف تفاصيل محققي الشاباك، وتفرض عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات على من يخالفها.

واضاف ان “زكي” هدده بأنه اذا واصل ما يفعله فانه يمكنه ان يفقد عمله، بل والأسوأ من ذلك، الجلوس في السجن لسنوات طويلة”. وقال ان التحقيق معه تطرق، ايضا، الى نشاطه السياسي ودوافعه، وحاولت “رونا” الحصول على معلومات حول نشطاء يساريين آخرين.

140 معتقلا اداريا يضربون عن الطعام في سجون إسرائيل

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان 140 معتقلا اداريا فلسطينيا يواصلون الاضراب عن الطعام في السجون الاسرائيلية منذ 27 يوما، دون ان تتجاوب السلطات مع طلباتهم او تناقشها. ويطالب هؤلاء بإطلاق سراحهم او تقديمهم الى محاكمة عادلة والغاء الاستخدام المبالغ فيه للاعتقالات الادارية ضد النشطاء السياسيين الفلسطينيين. ومن بين المضربين عن الطعام أعضاء في البرلمان الفلسطيني وشخصيات رسمية واكاديمية تم اعتقالهم على أساس “تقارير سرية” وتكهنات بأنهم يشكلون خطرا أمنيا، دون ان يتم احضارهم الى المحكمة.

واعلن بعض الاسرى، مؤخرا، نيتهم وقف تناول السوائل، ايضا، كخطوة احتجاجية اضافية، الأمر الذي جعل بعضهم يحتاجون الى علاج طبي. واعلن العشرات من الاسرى الامنيين في السجون قرارهم رفض تلقي الطعام تضامنا مع الأسرى الاداريين. وتوجهت اوساط من وزارة شؤون الأسرى الفلسطينيين، مؤخرا، الى المجتمع الدولي والفاتيكان، بطلب التدخل من اجل الأسرى.

وقال الوزير عيسى قراقع ان اضراب المعتقلين الاداريين دخل مرحلة حاسمة وان السلطات الاسرائيلية لا تبدي تفهما لضائقتهم. واضاف انه سيتم طرح الموضوع امام البابا خلال زيارته الى الاراضي المقدسة، كي يطرح الموضوع امام السلطات الاسرائيلية. وقال مدير القسم القانوني في نادي الأسير الفلسطيني، المحامي جواد بولس، لصحيفة “هآرتس” ان بعض المعتقلين نقلوا لتلقي العلاج في عيادة سلطة السجون، ومن بينهم ايمن طبيش الذي بدأ الاضراب عن الطعام منذ 82 يوما، ونقل للعلاج في مستشفى اساف هروفيه بعد تدهور حالته الصحية. وقالت سلطة ادارة السجون ان 110 أسرى اعلنوا الاضراب عن الطعام، وان مطالبهم لا تتعلق بها وانما بالجهاز الأمني.

غانتس يعلن وقف تدريب الجيش الاحتياطي

ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان القائد العام للجيش الاسرائيلي الجنرال بيني غانتس، أعلن امس، انه سيتم هذا العام وقف تدريب قوات الاحتياط، مشيرا الى انه يشعر بالقلق ازاء كفاءة الجنود في المستقبل ويشعر بقلق أكبر ازاء التوجهات المستقبلية. وحسب مصدر عسكري رفيع فان الجيش يفحص الان عدة خيارات للتوفير، من بينها احتمال المس بنشاطات عسكرية. وقال غانتس انه “سيتم تقديم تدريبات الجيش النظامي على جيش الاحتياط، ليس لأن الاحتياط غير مهم او لا حاجة اليه، وانما بسبب الاضطرار الى عمل ذلك”.

واضاف: “نحن نواجه تحديات مالية معقدة لم نعرف مثلها من قبل، ويمكن أن تكون لها ابعاد دراماتيكية على الجيش”. ووعد غانتس ببذل كل شيء “كي لا يتحول المس بالميزانية الى مس حقيقي بالأمن” وقال “ان الجاهزية والكفاءة تعتبران حاجة عملية – امنية، وواجبا اخلاقيا تجاه الجنود، ولذلك فإننا لا ننوي التنازل، وسنقوم من موقع المسؤولية بطرح الامور امام الجهات المعنية التي يمكنها ويجب ان تؤثر، وسنبذل كل ما في استطاعتنا لتغيير الوضع الحالي والسماح بالحفاظ على الكفاءة والجاهزية في الحاضر، ووضع قاعدة للقدرات المطلوبة في المستقبل”.

نتنياهو لا يعرف عدد اوامر التصنت التي يوقعها للشاباك

قالت صحيفة “هآرتس” ان المحكمة المركزية في القدس، رفضت امس، الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن، والذي طالبت من خلاله بمعرفة عدد تصاريح التصنت الأمني التي يوقعها رئيس الحكومة سنويا لجهاز الشاباك. وكانت الجمعية قد قدمت الالتماس في ايلول الماضي، بعد رفض طلبها كشف المعلومات بناء على قانون حرية المعلومات. وكان ديوان رئيس الحكومة قد ادعى في رده الأولي على طلب كشف المعلومات ان “المعلومات المطلوبة تكشف معلومات سرية ومهام وقدرات وطرق عمل سرية ووسائل سرية ومصادر معلومات يمنع نشرها حسب قانون الشاباك”.

كما ادعى ديوان رئيس الحكومة ان نتنياهو يقوم بتبليغ المستشار القضائي للحكومة، مرة كل ثلاثة أشهر، واللجنة المشتركة للجنة الخارجية والأمن ولجنة القانون في الكنيست، مرة كل سنة، بعدد تصاريح التصنت الأمني التي يصادق عليها. لكن موقف الدولة تغير عندما وصل الأمر الى المحكمة، حيث قدمت النيابة ردا يمكن الفهم منه بأن ديوان رئيس الحكومة لا يعتبر نفسه مراقبا لطلبات الشاباك، وانما جزء من التنظيم. وتبين، ايضا، ان ديوان رئيس الحكومة لا يناقش طلبات الشاباك قبل توقيعها، ولا يتابع تصاريح التصنت التي يصادق عليها ونتائج التحقيق.

وجاء في الرد ان المواد المتعلقة بالموضوع لا تبقى في ديوان رئيس الحكومة بعد المصادقة على الطلبات، وانما يتم اعادتها الى الشاباك، الذي لا يسري عيله قانون حرية المعلومات. كما اشارت النيابة الى ان الشاباك فقط يعرف عدد التصاريح التي صودق عليها، كما ان التقارير التي تحول الى المستشار القضائي للحكومة واللجنة البرلمانية المشتركة تصدر عن الشاباك وليس عن ديوان رئيس الحكومة. وقد تبنت المحكمة موقف الدولة وحددت بأن المعلومات المطلوبة تتجاوز قانون حرية المعلومات، ورفضت اجراء نقاش حول مكان حفظ المعلومات المطلوبة (لدى الشاباك). وقالت جمعية حقوق المواطن انها تنوي الاستئناف الى المحكمة العليا. وقالت المحامية ليلى مرجليت انه لا يمكن تقبل الادعاء بأن رئيس الحكومة لا يعرف عدد حالات التصنت التي صادق عليها.

مقالات

عباس يسير على حبل رفيع.

تحت هذا العنوان يكتب شاؤول اريئيلي في “هآرتس” ان احياء المصالحة بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية جاء، ظاهريا، كخطوة مطلوبة لممارسة الضغط على اسرائيل من اجل اجراء مفاوضات حقيقية. لكنه في غياب رغبة الحكومة القيام بذلك، يمكن لعباس ان يجد نفسه داخل “مسار ذبح الثيران” الذي سيقوده الى اتفاق وجولة من العنف رغما عنه، الا اذا الغت الادارة الأمريكية “البرهة الزمنية” التي فرضتها على نفسها.

وحسب الكاتب فان عباس يرى منذ أشهر طويلة ضعف حماس، التي تتباكى على قرارها التاريخي في عام 2006 بالانضمام إلى الانتخابات، والفوز فيها. فقد انتهى التعزيز الذي حصلت عليه من إيران وتركيا وقطر وحكومة محمد مرسي في مصر، بسبب التغيرات التي طرأت على انصارها، وفي مقدمتها مصر، وفهمها المحبط بأنه لا يمكنها الجمع بين السيطرة على السلطة ومواصلة المقاومة العسكرية لإسرائيل.

وبالنسبة لحماس فان حكومة الوحدة تشكل ملاذا، من شأنه أن يسمح لها بالتحرر من المسؤولية عن إدارة “مشاكل” القطاع، وفي مقدمة ذلك المرتبات وازمة الكهرباء والمياه. ولكن عباس الذي يريد من خلال المصالحة مع حماس اعادة اسرائيل الى المفاوضات حول الحدود والافراج عن الأسرى وتجميد البناء في المستوطنات، وضمان تدخل امريكي فاعل، لا ينوي عمل ذلك وفق شروط حماس. وقد عرض عباس في الأسبوع الماضي، شروطه لافشال الخطوة، او تنفيذها بغياب مفر آخر، من خلال جباية الثمن الباهظ من حماس، ففي الوقت الذي ترفض فيه حماس اعتراف حكومة الوحدة بإسرائيل، وتسعى من خلال الانضمام الى المنظمة لتحقيق علاقات جديدة مع العالم، ومواصلة الاحتفاظ بقوتها العسكرية، يعلن عباس ان حكومة الوحدة ستكون حكومة تكنوقراط مستقلة، وستعترف بإسرائيل وتنبذ الارهاب وتحترم الاتفاقيات الدولية.

وحسب رأي الكاتب فان عباس يسير على حبل رفيع، ويمكنه ان يجد نفسه يتمنى استئناف المفاوضات بينما تكون اسرائيل والولايات المتحدة منشغلتان بقضاياهما الخاصة، ولن يكون من السهل له تفسير عدم تمكنه من استكمال عملية المصالحة للشعب الفلسطيني الذي يطالب بها منذ سنوات. وحتى لو تم استكمال المصالحة كي يتمكن عباس من التوجه الى الامم المتحدة كممثل لكل الفلسطينيين في “فلسطين داخل حدود 67” والمطالبة بالمصادقة على العضوية الكاملة، فان فرص المصادقة على ذلك بدون حدوث تغيير دراماتيكي في مواقف حماس، ضعيفة جدا. وفي غياب بديل آخر، قد ينجر عباس نحو العمل خلافا لتصريحاته ومواقفه التي تنبذ العنف، ويوسع الشرخ الأول الذي ظهر هذا الأسبوع على شاكلة تصريحه بأن “اجهزة الأمن لم ترتكب أي خطأ في كل ما يتعلق بالتزاماتها الأمنية، وكل عملية قام بها الجيش الاسرائيلي والمستوطنين تمت خارج المنطقة الخاضعة لسيطرتنا”. هذا يعني ان عباس يحصر مسؤوليته بشكل مصطنع في مناطق A، وربما B، أيضا، رغم ان العمليات التي تم تنفيذها في مناطق C جاءت من مناطق  A و B. ولا يخدم مثل هذا التطور الا من يعتبرون العنف مبررا لسياستهم وفرصة لتحقيق اهدافهم بالقوة. لكن جولات العنف خلال العقدين الأخيرين أظهرت ان هذا لم يتحقق، وان الاطراف تضطر الى التجاوب مع المقترحات الأمريكية للعودة الى طاولة المفاوضات. ويأمل الكاتب ان يجيد الجانب الأمريكي طرح مقترحاته قبل اندلاع العنف.

الانقلاب في الهند يعتبر جيدا لإسرائيل

هذا ما يراه زلمان شوفال في مقال ينشره في “يسرائيل هيوم” ويتناول فيه ما يعتبر انتصارا مفاجئا لحزب اليمين الهندي “جناتا” في الانتخابات، والذي لم يتوقع أحد، الى ما قبل سنوات قليلة، امكانية فوزه على حزب المؤتمر الحاكم. ويرى شوفال اوجه تشابه بين الانقلاب في الهند والانقلاب الذي حدث في اسرائيل في عام 1977 عندما هزم الليكود بقيادة مناحيم بيغن، حزب المعراخ، لأول مرة.

ويقول انه كما كان لظواهر الفساد وعدم اداء القيادة لمهامها، واتساع الفقر، دورا حاسما في انقلاب الهند عام 2014، هكذا كان الأمر في اسرائيل عام 1977، حيث ساهمت  بتحقيق انتصار اليكود، ظواهر الفساد والثمار الفجة لطريقة الحكم والاقتصاد التي ادارتها حكومة المعراخ، الى جانب الصدمة التي خلفتها حرب اكتوبر 1973. وكما حظي بيغن بالانتصار بفضل “اسرائيل الثانية”، هكذا حدث في الهند التي مرت في السنوات الأخيرة بمتغيرات اجتماعية وديموغرافية ثورية، كان من نتائجها ظهور جيل شاب، يسود التقدير بأن عدده يبلغ 100 مليون نسمة، قرر منح أصواته لزعيم مسؤول ومحافظ لم يأت من النخبة القديمة، ووعدها بتحسين اوضاعها الاجتماعية وضمان لقمة عيشها.

ويرى شوفال ان التحديات التي ستواجه رئيس الحكومة المنتخب نيرندا مودي، كبيرة وصعبة في كل المجالات، سواء الاقتصادية والاجتماعية . كما سيضطر مودي الى مواجهة عدة تحديات على الحلبة الدولية، فالولايات المتحدة واوروبا تعتبرانه قوميا متطرفا ازاء الاسلام (كما اعتبر بيغن عام 1977 ارهابيا)، واشتبه بمسؤوليته عن اشعال الاضطرابات بين الطوائف والتي ادت الى سقوط اكثر من الف قتيل، غالبيتهم من المسلمين، في ولايته “جوغراط”، وهو ما جعل الولايات المتحدة ترفض السماح له بدخول اراضيها طوال سنوات. مع ذلك فان لديه الكثير من المؤيدين في الغرب الذين يأملون بأن يساهم اسلوبه وتمسكه بإدارة اقتصاد مفتوح، والذي اثبت نفسه طوال 13 عاما شغل خلالها منصب رئاسة حكومة جوغراط، بالنهوض بالهند كلها.

وبالنسبة لإسرائيل، يقول شوفال ان الانقلاب يعتبر جيدا، ذلك ان العلاقات التي تحسنت مع الهند في السنوات الأخيرة، والتي شملت توقيع اتفاقيات كثيرة في مجال الأمن، وساهمت بنمو الاستثمار الإسرائيلي في الهند، يمكنها ان تشهد تحسنا اضافيا الآن. ويشير الى قيام مودي بزيارة اسرائيل وتأثره بما وقف عليه خلال الزيارة. لكنه يرى اهمية خاصة للجبهة المشتركة في الحرب ضد الارهاب. فكما تواجه اسرائيل الخطر النووي الايراني، تواجه الهند الخطر النووي الباكستاني. وفي هذه الأمور، يقول شوفال، يمكن لمودي ونتنياهو ان يجدا لغة مشتركة بينهما.

لماذا يهاجمون انديك؟

كتب الصحفي شمعون شيفر في صحيفة “يديعوت احرونوت” ان المقربين من نتنياهو يتهمون انديك بالرياء، ويهاجمونه ويذكرونه بيهوديته، فقط لأنه حاول مساعدة كيري على دفع اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين. ويضيف شيفر ان رئيس الحكومة الاسرائيلية والمقربين منه لم يحبوا ابداً مفاوضة المسؤولين الأمريكيين من أصل يهودي، بل انهم احتقروا، في اكثر من مرة، هؤلاء المسؤولين الذين جلسوا قبالتهم كممثلين رسميين للولايات المتحدة. ويذكر الكاتب بما نشره قبل سنوات بعيدة على لسان المستشار السياسي لرئيس الحكومة الأسبق يتسحاق شمير، الذي نعت المساعدين المقربين من وزير الخارجية آنذاك، جيمس بيكر، بمصطلح التحقير “يهودونيم”، او مصطلح “صبية جو”.

ويقول ان غضب يوسي بن اهارون، الذي اصبح لاحقا المدير العام لديوان رئيس الحكومة، نجم عن رفض مساعدي بيكر اليهود دعم فكرة أرض اسرائيل الكاملة، وأيدوا صيغة الأرض مقابل السلام. ويشير الكاتب الى ما يتعرض له مارتين انديك الآن من هجوم مماثل من قبل المقربين من نتنياهو والذين يتهمونه بالرياء ويذكرونه بيهوديته وينعتونه بكلمات لا تستحق النشر.

فما الذي قاله انديك؟ ان المحادثات فشلت لأنه في كل مرحلة كان يبدو فيها ان شيئا سيحدث، كان يتم اصدار بيان يعلن عن بناء اضافي في المناطق الفلسطينية. وللحقيقة، يقول شيفر، فان انديك لم يكن مصدر هذا التشخيص، فكل مراقب وكل وزير من اليمين واليسار لاحظ هذه الحقيقة، بعضهم بفرح، والبعض الآخر بحزن.

ويضيف: “يمكن لانديك الشعور بالمواساة كونه ينضم الى قائمة محترمة من اليهود الأمريكيين الذين وقفوا الى جانب اسرائيل بشجاعة واخلاص، ومن بين هؤلاء ادي جيكسون، صديق الرئيس هاري ترومان، الذي اقنعه بدعم اقامة اسرائيل خلافا لموقف وزارة الخارجية في حينه، وكذلك هنري كيسنجر الذي نظم خلال حرب يوم الغفران القطار العسكري الجوي الذي سمح لاسرائيل بالدفاع عن نفسها في مواجهة الجيشين المصري والسوري، ومن ثم ادار مفاوضات وقف اطلاق النار. وسنتذكر دور انديك في التوصل الى اتفاق مع الأردن، وكذلك دوره في صياغة الموقف المتعاطف والايجابي للرئيس كلينتون ازاء اسرائيل”.

ويدعو الكاتب القراء الى التفكير بما كان يمكن للرئيس السوري السابق حافظ الاسد او الملك السعودي ان يفكرا به عندما كانوا يجلسون مع وزير الخارجية الاميركي ومن حوله مستشاريه اليهود. ويقول ان العرب احترموا هؤلاء المستشارين بينما لا تفعل اسرائيل ذلك، بل ان ديوان رئيس الحكومة يسمح بالتشهير بهم.  وهذا يثبت فعلا كم يصعب ان تكون يهوديا. ويخلص الى القول انه يمنع النسيان بأن مارتين انديك ودوف زكهايم، والكثيرين غيرهم هم اولا مواطنون امريكيون، قبل ان يكونوا محبين لاسرائيل.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً