أضواء على الصحافة الاسرائيلية 21 أيار 2014

shello
shello 2014/05/22
Updated 2014/05/22 at 9:36 صباحًا


ضابط كبير يعترف: مناطق اطلاق النار هدفها طرد السكان الفلسطينيين!

·        كشفت صحيفة “هآرتس” اعتراف ضابط كبير في المنطقة الوسطى للجيش الاسرائيلي بأن التدريبات في المناطق التي يعلنها الجيش الاسرائيلي كمناطق لاطلاق للنيران في الضفة الغربية، تعتبر وسيلة لتقليص عدد السكان الفلسطينيين  الذين يعيشون في تلك المناطق، وكذلك لمحاربة البناء الفلسطيني غير المرخص. جاء هذا الاعتراف خلال مشاركة الضابط في اجتماع عقدته لجنة شؤون الضفة الغربية المتفرعة عن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، لمناقشة موضوع البناء الفلسطيني غير المرخص في المناطق C، وطرق طرد (او تطيير، على حد تعبير بعض المشاركين) الفلسطينيين من بعض مناطق الضفة الغربية، كمنطقة الخان الأحمر (E1)، التي تم ضمها الى مستوطنة “معاليه ادوميم”، وغور الأردن، وسوسيا في جنوب جبل الخليل.

·        وقد قال العقيد عيناب شليف، ضابط العمليات في المنطقة الوسطى، خلال الجلسة، “ان الرغبة بالعمل ضد البناء غير المرخص، تشكل أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الجيش يزيد من تدريباته العسكرية في غور الأردن”. ويتعارض هذا الطرح مع ادعاء الدولة، في عدة مناسبات، بأن تخصيص مناطق لإطلاق النار يأتي لتلبية أهداف الجيش فقط.

·        وقد شارك في هذه الجلسة من أعضاء الكنيست، فقط رئيس اللجنة النائب مردخاي يوغيف وزميلته اوريت ستروك، وكلاهما من البيت اليهودي، الى جانب ممثلي المستوطنات وجمعية “رغابيم” الاستيطانية، والذين اشتكوا “عدم قيام الادارة المدنية ومكتب منسق اعمال الحكومة ببذل ما يكفي من الجهود وعدم العمل  بشكل صحيح لمحاربة ما يسمونه “اتساع البناء الفلسطيني غير القانوني”! واتهموا تنظيمات دولية ودول اجنبية بدعم البناء غير المرخص”، حيث وصفهم يوغيف بأنهم “يحرضون العرب ويتحملون المسؤولية عن الفوضى”. وطالب هؤلاء السلطات العسكرية باتخاذ تدابير شديدة ضد الجهات والدول والتنظيمات التي تقدم المساعدة للفلسطينيين. واعلن يوغيف انه سيعقد جلسة خاصة لمعالجة تلك التنظيمات!

·        وقد دعي الى الجلسة التي عقدت في 27 نيسان، منسق عمليات الحكومة في الضفة الغربية، الجنرال يوآب مردخاي، والذي قال ان مكتبه يقوم بتقديم شكاوى الى السفارات التي تشارك جمعيات من دولها بأعمال البناء غير المرخص. وكال مردخاي الثناء لجمعية “رغابيم” التي اعتبرها تقوم بعمل هام، لكنه رفض ادعائها بأن الجيش يظهر وَهناً في احباط البناء الفلسطيني غير المرخص. وفي رده على قول رئيس بلدية معاليه ادوميم بأن الفوضى تعم منطقة  (E1)، وعد مردخاي بصدور أمر يمنح الأولوية لتطبيق القانون في  (E1)، وعلى امتداد شارع 1 الممتد بين القدس واريحا. وقال مردخاي ان الادارة المدنية تعمل على اخلاء البدو من هذه المنطقة وتجميعهم في قرى ثابتة.

·        وعندما اعطي حق الكلام للعقيد عيناف شليف قال، حسب البرتوكول، “اعتقد ان احدى الاجراءات الجيدة هي اعادة مناطق اطلاق النار الى الأماكن التي تتواجد فيها، وهذه هي احدى الأسباب الرئيسية التي تجعلنا ننقل الكثير من التدريبات الى الغور، هذا يعني، كل من ينظر الى التدريب الأخير للكتيبة، والذي شاركت فيه الطائرات الحربية والمروحيات والدبابات التي اطلقت النار، فإنني احاول (من ذلك) العودة عدة عقود الى الوراء ولن أذكر ذلك. ونحن الآن بصدد ادخال تدريب آخر الى هذه المنطقة، وحكاية الصراع على مناطق اطلاق النار هي اكبر من اللجنة هنا ومن أعمال المراقبة الممتازة التي ينفذها ماركو (بن شبات، مدير وحدة المراقبة في الضفة في وزارة الأمن) بمساعدتنا. واعتقد ان حركة السيارات وآلاف الجنود في المنطقة، تساهم في ابعاد الناس، وانا لا اميز هنا بين اليهود والفلسطينيين وانما اتحدث بشكل عام!. هناك اماكن خففنا فيها كمية التدريبات فنشأت فيها ثآليل”.

·        يشار الى ان الجيش الاسرائيلي عزز من تدريباته العسكرية في غور الاردن وكذلك في منطقة اطلاق النار 918، حيث طالب بإخلاء وهدم 12 قرية فلسطينية تقع داخل المنطقة. كما عزز تدريباته في منطقة اطلاق النار 904 على اراضي قرية عقربة، جنوب – شرق نابلس. ورغم صدور أمر عن المحكمة العليا يمنع ازعاج روتين الحياة الطبيعية، فقد اجريت، الأسبوع الماضي، تدريبات عسكرية في سهول قرية “جينبة” شمال منطقة اطلاق النار 918، والحقت اضرارا بالمحصول الزراعي. وقبل ثلاثة أسابيع، جرت تدريبات في منطقة اطلاق النار912 (قرب منطرة اريحا) وطولبت خمس عائلات بدوية بترك المنطقة خلال 48 ساعة، رغم انها تفاوض السلطات على توفير مكان بديل للسكنى فيه.

·         ويشار الى ان المناطق العسكرية المغلقة التي تجري فيها التدريبات العسكرية تسيطر على مساحة 18% من الضفة الغربية، وهي مساحة تفوق مساحة المنطقة A، الخاضعة مدنيا وامنيا للسلطة الفلسطينية، والتي تبلغ 17.7% من أراضي الضفة. وخلافا للقرى الفلسطينية الواقعة في هذه المناطق فان المستوطنات المجاورة لها غير مشمولة في مناطق اطلاق النار. كما تمتنع السلطات عن اخلاء البؤر الاستيطانية التي امتدت على اراض تعتبر مناطق لإطلاق النيران. ويعيش في مناطق اطلاق النار في الضفة الغربية 6200 فلسطيني في 38 مجمعا اسكانيا يعيش اهلها على رعاية المواشي والزراعة. وتقوم هذه القرى في اماكنها منذ ما قبل الاحتلال الاسرائيلي.

·        مشعل: لن نتخلى عن المقاومة

·        نقل موقع “واللا” العبري التصريح الذي ادلى به رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، امس، والذي اعلن من خلاله ان انهاء الشرخ بين حماس وفتح بات قريبا، لكنه التزم بمواصلة مقاومة اسرائيل. وكان مشعل يتحدث في مؤتمر عقد في العاصمة القطرية “الدوحة”، احياء لذكرى النكبة الفلسطينية، وقال ان حماس اضطرت الى تقديم تنازلات من أجل تحقيق المصالحة وفتح صفحة جديدة.

·        واضاف: “لقد قدمت حركة حماس التضحيات، والمصالحة كانت حتمية من أجل التقرب من اخواننا، ولكننا لن نقدم أي تسويات للمحتل، فالمصالحة لا تعني انتهاء مقاومة المحتلين وستتواصل ما دام الاحتلال قائما”. وقال مشعل انه حث السلطة الفلسطينية على وقف اعتقال رجالات حماس في الضفة الغربية، مضيفا ان المصالحة تفتح خيارات جديدة لتحقيق الأهداف المشتركة للفلسطينيين، و”انا اؤمن ان امامنا تحديات كثيرة يمكننا مواجهتها”.

·        “يشن دين” تعتبر توصيات ادموند ليفي سترسخ الاحتلال

·        قال موقع “واللا” في تقرير موسع، انه بعد شهرين من وفاة القاضي المتقاعد ادموند ليفي، اصدرت جمعية “يش دين” تقريرا تنتقد فيه التقرير الذي نشره ليفي قبل عامين في موضوع البؤر الاستيطانية والمكانة القانونية للضفة الغربية. وكتبت “يش دين” ان ليفي تجاهل في تقريره مئات القرارات التي صدرت عن المحكمة العليا وان تبني توصياته سيلحق ضررا كبيرا بالحقوق الملكية للفلسطينيين.

·         وكانت الحكومة قد شكلت في مطلع 2012، لجنة البؤر الاستيطانية كي تفحص موضوع البناء في هذه البؤر وطرح مقترحات لمواجهة القضية وتنظيم تلك البؤر في ضوء الكثير من الالتماسات التي تم تقديمها في حينه الى المحكمة العليا. وواجهت الحكومة عدة مشاكل، اولها: مطلب هدم البؤر التي بني قسم منها بتمويل حكومي. وادعت “يش دين” ان توصيات ليفي ذهبت بعيدا حين حددت بأن القوانين الدولية المتعلقة بالأراضي المحتلة لا تسري على الضفة الغربية ، وان هناك طرق قضائية مشروعة لتشريع البؤر الاستيطانية التي بنيت بدون تراخيص حتى على الأرضي الفلسطينية الخاصة.

·        وقالت “يش دين” انه تم تبني اجزاء من تقرير ليفي بشكل راسخ في اطار الردود التي قدمتها الدولة الى المحكمة العليا ردا على الالتماسات التي تم تقديمها في قضايا البناء غير المرخص في المستوطنات، وهناك جهات في الحكومة تسعى الى تمرير  جزء من توصيات ليفي على الأقل في الحكومة، خاصة منذ انفجار المفاوضات مع الفلسطينيين. وقالت الجمعية ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هو الذي عين لجنة ليفي وطلب توصياتها، في اعقاب الضغط السياسي الذي تعرض له من قبل اوساط اسرائيلية طالبت بتشريع البؤر الاستيطانية.

·        المحكمة تبطل ادانة المشايخ الدروز

·        قالت صحيفة “هآرتس” ان محكمة الصلح في الناصرة الغت، امس، قرارا سابقا بإدانة 16 شيخا درزيا بزيارة دولة معادية، مقابل تعهد المشايخ بعدم السفر مرة اخرى الى لبنان وسوريا دون تنسيق سابق مع السلطات الاسرائيلية. وقالت النيابة العامة ان هذا القرار يأتي في اعقاب المحادثات التي جرت بين النائب العام والشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، والتي اسفرت عن توقيع المشايخ على تعهد بعدم السفر الى سوريا ولبنان بدون تصريح رسمي من اسرائيل. وكانت السلطات قد قدمت لائحة الاتهام ضد المشايخ وكذلك ضد النائب السابق سعيد نفاع، في عام 2009، بعد قيامهم في عام 2007 بزيارة الى سوريا ولبنان. وقد أثار قرار ادانة المشايخ غضبا شديدا في البلدات الدرزية، ادى الى منع الرئيس شمعون بيرس من المشاركة في احتفالات زيارة النبي شعيب لهذا العام.

·        اعتقال ثمانية مشبوهين بعمليات بطاقة الثمن في يوكنعام والقدس

·        قالت صحيفة “هآرتس” ان جهازي الشرطة والشاباك اعتقلا، هذا الأسبوع، اربعة شبان اسرائيليين من بلدة يوكنعام وشمال البلاد، بشبهة تنفيذ جرائم كراهية ضد سيارات وعقارات للمواطنين العرب في البلدة. كما علم ان الشرطة قدمت لائحة اتهام ضد شبان اخرين اعتدوا على مواطن عربي في القدس. وتوجه الشرطة الى المعتقلين الأربعة في ملف يوكنعام، تهم تمزيق اطارات سيارات وكتابة شعارات عنصرية والحاق ضرر بعيادة وتحطيم زجاج السيارات. وقررت المحكمة تمديد اعتقال اثنين من المعتقلين الأربعة حتى نهاية الأسبوع. كما قررت المحكمة اطلاق سراح احد البالغين المشبوهين في الملف، لكن الشرطة استأنفت على القرار ومنعت اطلاق سراحه. وفي القدس كشف النقاب عن اعتقال اربعة اشخاص، بالغ وثلاثة قاصرين، بشبهة تشكيل عصابة لمهاجمة العرب. وقد انشأت هذه العصابة مجموعة على شبكة “واتس أب” وصفحة على موقع الفيسبوك تحت عنوان “يهود ضد الاختلاط” ودعت الى مهاجمة العرب. وتم هذا الأسبوع تقديم لائحة اتهام ضد الاربعة، الذين شارك ثلاثة منهم شخصيا بالاعتداء على شاب عربي في حي “ميئاه شعاريم” في المدينة في كانون الثاني الماضي. وتبين ان المعتقل الرابع نظم هذا الاعتداء عبر شبكة “واتس أب”. كما نشر اعلانا باسم مزور على صفحة الفيس بوك يدعو فيها اليهود الى المشاركة في منع اختلاط اليهوديات بالشبان العرب..

·        شهيدا رام الله قتلا بدم بارد

·        قالت صحيفة “هآرتس” انه يتبين من شريط التقطته كاميرات الحراسة في منطقة بيتونيا، ان الجيش الاسرائيلي قتل الشابين نديم نوارة (17 عاما) ومحمد ابو داود (16 عاما) خلال مواجهات “يوم النكبة” بدم بارد، حيث يبين الشريط المصور ان الشابين قتلا من مسافة بعيدة دون ان يشاركا اثناء قتلهما في المواجهات. وطالبت الأمم المتحدة اسرائيل التحقيق في مقتل الشابين. وقال اوسكار فرنندز ترانكو، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، في مجلس الأمن، امس: “نشعر بالقلق ازاء التقارير التي تشير الى ان الشابين الفلسطينيين قتلا دون ان يكونا مسلحين او يشكلان تهديدا”. وأضاف: “الامم المتحدة تطالب اسرائيل التحقيق بشكل مستقل وشفاف في حالتي القتل وتحثها على التأكد من عمل قوات الأمن حسب القواعد الأساسية لاستخدام الأسلحة والقوة”.

·         ويتبين من الشريط الذي نشره الوفد الفلسطيني في المنظمة الدولية للدفاع عن الأولاد، ان الفتى الأول وصل الى المكان واصيب الساعة 13:45، وعند الساعة 14:58 اصيب الفتى الثاني والذي تم اطلاق النار عليه عندما كان يدير ظهره الى الجنود.

·        ونشرت منظمة “بتسيلم” شريطا آخر لمجريات الحادثين، تم التقاطه من زاويتين مختلفتين، ويبين ما حدث قبل وبعد تعرض الشابين الى النيران. وقالت ان نوارة اصيب في البداية، ومن ثم اصيب ابو داود. ويتضح من الشريط ان الشابين اصيبا في وقت لم يشاركا خلاله في المواجهات ولم يشكلا أي تهديد للجنود. وقال رفعت قسيس، مدير الوفد الفلسطيني في المنظمة الدولية للدفاع عن الأولاد، ان الشريط يوضح بأن الشابين قتلا بدم بارد، وبشكل يلامس جرائم الحرب. وطالب اسرائيل بمحاكمة القتلة. ويؤكد الفلسطينيون، حسب تقرير طبي، ان الشابين قتلا بنيران حية وليس برصاص مطاطي كما تدعي اسرائيل.

·        اسرائيل تتنصت على الحركة الاسلامية

·        أعلن قادة الحركة الإسلامية الشمالية، خلال مؤتمرٍ صحفيّ عقدوه في مسجد ابن تيمية في أمّ الفحم, امس، أنّهم اكتشفوا أجهزة تصنت في مكتب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح. وقال الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية، ان “الشاباك الاسرائيلي يدخل الى عقر بيوتنا ومؤسساتنا كي يزرع أجهزة تصنت. وهذا يثبت ان اجهزة المخابرات تواصل تعقبنا والمس بحرياتنا”. وتنوي الحركة تقديم شكوى ضد شركة الهواتف “بيزك” التي تتهمها بزرع جهاز التصنت، كونها هي التي قامت بتركيب العلبة التي احتوت على الجهاز. كما تنوي الحركة التوجه الى المستشار القضائي للحكومة في هذا الموضوع.

مقالات

·        “اكذوبة النكبة”!!

·        ينفي البروفيسور موشيه أرنس، وزير الأمن والخارجية سابقا، في مقالة ينشرها في “هآرتس” حدوث النكبة الفلسطينية ويعتبرها “اكذوبة وقحة”، زاعما ان اكبر دليل يثبت ذلك هو اختيار متظاهري النكبة ليوم الخامس عشر من أيار لإحياء الذكرى، وهو اليوم الذي اجتاحت فيه الجيوش المصرية والأردنية والسورية واللبنانية والعراقية البلاد، بهدف تدمير الدولة الاسرائيلية الفتية!

·        ويضيف انه بشكل يفوق رفض قرار التقسيم في نوفمبر 1947، وبشكل يفوق الهجمات التي شنتها العصابات العربية على اليهود والمستوطنات اليهودية، بعد قرار الأمم المتحدة، يثبت الهجوم الذي شنته الجيوش العربية في ذلك اليوم الذي انتهت فيه فترة الانتداب، ان النكبة كانت كارثة انزلها العرب بأنفسهم.

·        ويقول أرنس انه مع كل التعاطف الذي يمكن ويجب على الاسرائيليين اظهاره ازاء معاناة مئات آلاف العرب في فلسطين، والذي كان نتاج القرارات الخاطئة لقيادتهم، التي حظيت بدعم الجمهور العربي المحلي بدون تحفظ، الا ان الذين يدعون الى الاعتراف بالنكبة او تعليمها في المدارس، يساعدون على تخليد الاكذوبة ويزورون التاريخ بأسلوب سوفييتي. ويدعي ان من يسميهم “يخلدون اكذوبة النكبة” يحاولون السيطرة على المستقبل من خلال استغلال الماضي.

·        ويعتبر أرنس ان على العرب والفلسطينيين الاعتراف بأخطائهم لأن ذلك يعتبر شرطا حيويا لفتح صفحة جديدة لحياة من التقدم والسلام! وعندما يعترفون بأن الحروب والارهاب التي بادروا اليها هي سبب معاناتهم ومعاناة الآخرين، يمكن تحقيق السلام الحقيقي في الشرق الاوسط. وحسب رأيه فان تظاهرات النكبة تشير بشكل واضح الى ان مثل هذا الاعتراف لا يزال بعيدا، ويقول ان من يمنح دعمه لرواية النكبة الكاذبة يساعد على وضع عقبات على طريق السلام في الشرق الاوسط. فالنكبة هي اكذوبة والسلام لا يبنى على الاكاذيب.

·        القومية، المساواة ووصمة العار

·        تحت هذا العنوان يدعو الكسندر يعقوبوسون في “هآرتس”، الله كي يحمي الدولة اليهودية من اصدقائها وأنصارها، لأنها تحظى بالحماية من اعدائها، حتى الآن، بشكل جيد. ويقول ان قوانين الأساس القائمة تحدد بأن اسرائيل هي دولة يهودية وديموقراطية، ومحاولة نتنياهو الآن تشريع ما هو مشرع، ليس الا عقبة امام الدولة اليهودية ولغما سياسياً لمؤيدي القانون الذين سيضطرون الى مواجهة مبدأ المساواة خلال عملية التشريع.

·        ويضيف ان الدولة اليهودية تحظى بدعم الغالبية الحاسمة في اسرائيل، حتى في اوساط الذين يعتبرون أنفسهم يسارا. والنقاش ضد الدولة اليهودية لم يلحق بها ضررا في الرأي العام، ولا حتى في اوساط اليسار، واذا كان المتحدثون باسم الاقلية العربية يرفضون هذا التعريف، فان الاستطلاعات التي اجريت على مدار سنوات تؤكد ان غالبية اليهود يؤيدون الدولة اليهودية بشكل حاسم وقاطع، كما ان الرئيس الأمريكي تبنى الدولة اليهودية وجعلها جزء من لهجته، وهذه مسألة بالغة الاهمية في الحديث عن الشرعية الدولية. ويرى في السعي الى سن قانون القومية عاملا مساعدا بالذات لمن يعارضون يهودية الدولة، ويقول: “اذا كانت الدولة اليهودية تتطوع للاعتراف بأنها تحتاج الى الاحتماء من مبادئ الديموقراطية والمساواة المدنية، وبدون احتماء كهذا لا يمكنها الصمود، فان هذا سيعتبر عيدا لكل معارضيها”.

·        ويضيف: “ لقد قال رئيس الوزراء إن احد أهداف التشريع هو ترسيخ قانون العودة. ولكن المحكمة العليا هي التي حددت بأن قانون العودة يليق بقيم إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية؛ وهو لا يميز بين مواطن وآخر في الدولة، وانما يستهدف المقيمين الأجانب. فهل يحتاج قانون العودة الذي صادقت عليه المحكمة العليا الليبرالية الى “محلل” بواسطة تشريع ينظر إليه على أنه يقوض المساواة المدنية؟ ان هذا يشبه إعطاء بقالة للمتدينين المتزمتين شهادة “محلل” مكتوبة على جلد خنزير.”

·         ويضيف الكاتب: ان المبادرين الى مشروع القانون يخافون من التفسير القانوني الراديكالي للمحكمة العليا. وبغض النظر عن نقاشات الماضي، فإن التشكيل الحالي للمحكمة لا يبرر مثل هذه المخاوف. ومن ناحية أخرى، فان المحكمة العليا ستدافع في أي تركيبة قضائية، حتى الأكثر تحفظا، عن المبادئ الديمقراطية. وكل الصياغات المقترحة حتى الآن ستسيئ إلى إسرائيل وتلطخ سمعتها، ولكنها لن تؤثر على الحكم. وإذا حدد القانون بأن إسرائيل هي “دولة يهودية ذات نظام ديمقراطي ” (بدلا من ” يهودية وديمقراطية ” )، فمن السخف الاعتقاد بأن المحكمة ستفسر ذلك على أنه يمنح ترخيصا للمساس بالديمقراطية – ولكن العالم كله سيقول إن إسرائيل غيرت القوانين الأساسية كي تضعف الديمقراطية ، وسيستشهد باقتباسات من تصريحات أنصار القانون لإثبات ذلك.

·        ويتطرق الكاتب الى قول نتنياهو بأنه سيدافع عن الدولة اليهودية دون أن يلحق ضررا بالمساواة المدنية، ويقول: “عندما سيتم طرح مطلب دمج شرط المساواة في القانون المقترح، سوف يحدث أحد أمرين. فإذا تم عمل ذلك، ستعمل الأحزاب الدينية التي تعارض ذلك بشدة، على دفن القانون. وسيلحق ذلك بإسرائيل نسبة من العار تتراوح بين خفيفة ومتوسطة. وهذا هو السيناريو المتفائل. ولكن إذا رفض الكنيست هذا الاقتراح وصوت ضد المساواة ، فستكون الاهانة أكبر بكثير. فهل سيؤثر ذلك على التفسير القانوني ؟ قطعا لا . فالمحكمة ستواصل القول إن المساواة لا تزال مبدأ دستوريا ملزما – سيما أن “النظام الديمقراطي” يحتم المساواة، وسبق التحديد في  قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته، ان كرامة الإنسان تحتم المساواة بغض النظر عن الدين والجنسية. وبما أنهم لن يكتبوا في القانون بأنه يسمح بالتمييز ضد الاغيار فلماذا التعرض الى الاهانة عبثا؟

·        التقليص في الجيش الاحتياطي سيلحق ضررا في كل الأجهزة

·        تحت هذا العنوان يكتب الجنرال (احتياط) تسفيكا فوغل، في “يسرائيل هيوم” ان المسؤولين في وزارة المالية وغيرهم من الساعين الى افتراس ميزانية الأمن، يتصرفون بشكل غير مسؤول وغير منصف، عندما يصوبون البندقية الى رقبة وزير الأمن ورئيس هيئة الاركان. وحسب رأيه فان هؤلاء فقط، يعرفون مدى سهولة الجلوس امام كمبيوتر التقليصات، وتسريح آلاف الجنود النظاميين، وفقدان عشرات آلاف السنين من الخبرة، ونقل المليارات من بند إلى آخر في جدول الميزانية. وهم لا يحتاجون إلى تسعير ثمن التهديد الوجودي الفوري أو الطويل المدى لإسرائيل، ولا يتحتم عليهم ترجمة المعلومات الاستخبارية التي جمعتها مصادر الاستخبارات الكثيرة بهدف إعداد القوات وشراء الأسلحة وحماية حدود الدولة.

·        ويضيف انه عندما يتم رفع سيف التقليصات على مركبات الأمن، يضطر قادة الاجهزة الأمنية الى اتخاذ قرارات في ظل شروط من عدم اليقين، التي لا يتمنى أحد التعامل معها. ويتساءل: “هل يجب المس بشراء الأسلحة التي تسمح بحماية البلاد في أي لحظة، مثل أنظمة الدفاع في مواجهة الصواريخ والقذائف التي تهدد الجبهة الداخلية، أو تقليص القدرة على جمع المعلومات الاستخبارية التي تسمح لنا بوقف سفن الفساد بعيدا عن حدودنا ومعرفة متى يصاب أي زعيم مسلم متعصب بالجنون؟”

·        ويرى في قرار تقليص تدريبات جيش الاحتياط خطوة سيئة، ولكنها في ظل الظروف الحالية، وفي غياب أي مصدر تقليص آخر تبقى الأقل سوءا رغم انها تنطوي على ثمن بالغ. ويقول إن الأعباء التي ستلقى على كاهل الجيش النظامي ستنعكس في الإنجازات العسكرية المحدودة. ويجب ان تقال الحقيقة، وهي ان الوحدات النظامية التي يفترض أن تحمي الحدود وتمنع تسلل الإرهابيين إلى الداخل، وتتدرب استعدادا للحرب أو عملية طوارئ وتحقيق الانتصار، ستفشل بتحقيق ذلك بنفس الجودة التي تعودنا عليها. ولن ينعكس الضرر الذي سيصيب وحدات الاحتياط على جاهزيتها للقتال فحسب، وانما سيمس بالتماسك الاجتماعي، الذي يعتبر العمود الفقري للقلة التي لا تزال تخدم في الاحتياط.

·         وينتقد الجنرال فوغل التركيز على تعزيز سلاح الجو، ويقول ان المهرجان الذي تمحور حول سلاح الجو في احتفالات عيد الاستقلال شوش كما يبدو أفكار الذين يضغطون على لوحة المفاتيح. وكما يبدو فان هناك من اعتقد ان الطيارين الشجعان في الجيش الإسرائيلي سيدمرون كل عدو، ويبعدون كل تهديد. او أن احدهم يعتقد ان “القبة الحديدية” ستمنع الحاق أي ضرر بالجبهة الداخلية، او ان  هناك من يتصور رؤية قائد سلاح الجو يوقع على اتفاق سلام مع سوريا ولبنان وحزب الله وحماس.

·         ويضيف: لم أشاهد أبدا طيارا يحتل منطقة يتواجد فيها أعداؤنا أو طيارا يعتقل انتحاريا في طريقه لتنفيذ عملية، ولم أرّ قذيفة تجيد التمييز بين الإرهابيين و”غير المتورطين”، أو صواريخ تعرف كيف تأخذ الأسرى.

·        وحسب رأيه فان هناك من يتطلعون الى جيوب المتقاعدين، المسرحين من الخدمة. ويتساءل: “أي رياء هذا الذي يجعل الاف الناس الذين امضوا اياما وليال في الدوريات والكمائن، والعمليات الأمنية، يجدون انفسهم بحاجة الى الاعتذار اليوم عن مساهماتهم للدولة. اولئك الجنود النظاميين الذين خدموا طوال 30 عاما، والذين كانوا على استعداد للموت على مذبح تنفيذ المهام الدفاعية والأمنية، ويمكنهم الاستيقاظ غدا ليدركوا انهم لن يتمكنوا من العيش بكرامة. فمن ذا الذي سيوافق في عالم الطامعين الى التقليصات على تشغيل هؤلاء الجنود الذين بلغوا الخمسين من العمر وأكثر، هؤلاء الخبراء في إزالة الألغام، وإطلاق النار من دبابة متحركة أو اعداد المدافع؟

·        ويخلص الى القول: للأسف، فان رفرفة أجنحة حمائم السلام لم تسمع بعد في منطقتنا، وأعداؤنا لا يزالون يرغبون بطردنا من هنا إلى بلدان المنشأ في المنفى. ولذلك فإن الحديث عن تقليص ميزانية الأمن يضفي دعما لأشرعة الإرهاب ودوافع للمتطرفين الأعداء.

·        “سكين بين الأسنان”

·        تحت هذا العنوان يكتب ايتان هابر في “يديعوت احرونوت” حول الصراع الدائر بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وعضو الكنيست رؤوبين ريفلين، حول انتخابات رئاسة الدولة، ويقول انه سواء اعترفا او انكرا، فانهما يحضران معهما الى حلبة الصراع المعارك التي دارت في بيت ابويهما، بين معسكري الليكود.

·        ويضيف: في الماضي لم يملك رجال “بيتار” و”حيروت” في حزب الليكود، الوقت  لخوض الصراع بينهما. فقد كان عدوهما المشترك من خارج الحزب، وهو اليسار المتمثل ببن غوريون. اما الآن، وحين يبدو لهما انه لا وجود لعدو خارجي، بعد ان امضى الليكود 30 سنة في الحكم، فقد وجدا الوقت، وخاصة الذاكرة الطويلة، لتصفية الحسابات.

·        ويضيف هابر: ظاهريا تبدو المسألة مستهجنه، فرفلين ونتنياهو جاءا من الحزب ذاته، الليكود، فأين تكمن المشكلة بينهما؟ ويجيب: ان المشكلة تكمن في ان الليكود لم يعد ذات الليكود المعروف، وقد احضر نتنياهو ورفلين الى ساحة المنافسة الصراع المرير بين الاصلاحيين (نتنياهو) وانصار الايتسيل (ريفلين)، بين المظلومين جدا في اليمين والمظلومين بشكل أقل، بين من استسلموا وغادروا البلاد، كوالد نتنياهو، ومن قرروا البقاء للدفاع عن مكانتهم، بين المجموعة المقدسية اليمينية الصغيرة والمغلقة، ومن جاء كالنيزك واختطف منهم الورثة، وبين “الأمراء” ومن رغبوا بأن يصبحوا “أمراء” وتم رفضهم.

·        ويضيف ان هذين المعسكرين استهتر احدهما بالآخر، منذ اول انتخابات للكنيست. فلقد اقام انصار الايتسيل، بزعامة مناحيم بيغن، حركة حيروت، التي حظيت بتأييد قرابة 49 الف ناخب، فيما حظي الاصلاحيون، برئاسة د. ارييه التمان، بتأييد قرابة الفي ناخب فقط. ورغم نجاح بيغن مع مرور السنوات، بشطب الماضي، بل وجعل بعض قادة الاصلاحيين قادة من الدرجة الثانية في حيروت، الا انه تم الحفاظ على المعسكرين بحرص. وكان العداء بينهما لا يقل حدة عن العداء بين اقطاب منافسهما الأبدي، حزب مباي، ولا يقل حتى عن العداء بين بيرس ورابين.

·        ويقول هابر ان العداء بين نتنياهو وريفلين يعود الى سنوات الثمانينيات عندما بدأت تتبلور مجموعة “الأمراء” الذين اعتبروا انفسهم ورثة محتملين لقادة سلطة الليكود. وكان بين هؤلاء رؤوبين ريفلين وايهود اولمرت ودان وسالي مريدور، وروني ميلو وتسيفي ليفني وليمور لفنات ويئير شطير نونتان بارون وارييه ناؤور ويعقوب ويوسي احيمئير وغيرهم. وعلى حين غرة وصل من مكان ما، من منصبه كمفوض سياسي في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، بنيامين نتنياهو، الذي لم يحسب له أي واحد من “الأمراء” أي حساب. وفي خضم المؤتمر الوحيد الذي عقده “الأمراء” في القدس، في منتصف الثمانينيات، توجه نتنياهو الى أحد أعضاء اللجنة المنظمة وطلب حق الكلام. فجوبه بمعارضة شديدة، الا انه تقدم نحو المنصة واختطف الميكروفون وبدأ بإلقاء محاضرة طويلة حول تعاليم جابوتنسكي، وهكذا انتصر على رؤوبين ريفلين ورفاقه، وهكذا انتصر عليهم لاحقا، حتى وصل الآن الى انتخابات رئاسة الدولة. ويخلص هابر الى القول ان نتنياهو لن يبتسم خلال هذه الجولة الدامية، لأنه ان فعل فسيسقط السكين من بين أسنانه، ورفلين سيحارب حتى آخر نفس، لأنه يعرف بأن رئيس الحكومة سيفضل عليه حتى ميكي ماوس رئيسا للدولة.

·        طريق درويش لن تنتصر

·        تحت هذا العنوان يكتب د. يحيئيل شيبي، في موقع “واللا” ان الجيوش العربية اجتاحت “ارض اسرائيل” في 15 أيار 1948، في سبيل القضاء على الكيان الصهيوني الفتي. وفي هذا اليوم يحيي العالم العربي النكبة الفلسطينية، التي “ترك” خلالها 700 الف عربي بيوتهم. ويقول “ان العرب رفضوا اقتراح التقسيم الذي طرحته الأمم المتحدة، والذي ابقى في أيديهم الجليل والرملة ويافا واللد والضفة الغربية وشمال غرب النقب والمثلث. وفي نهاية الأمر وجدوا انفسهم مضروبين ودفعوا ثمن غلطتهم وتم نفيهم من بلداتهم.

·        وقد ترك عشرات الآلاف بيوتهم في خضم الحرب وانتقلوا الى بلدات اخرى داخل اسرائيل، فمثلا انتقل سكان نس تسيونا الى الرملة واللد، وسكان صفورية الى الناصرة، وسكان البروة الى كفر ياسيف. وكان من بين سكان البروة الطفل محمود درويش، الذي اصبح الشاعر الوطني الفلسطيني. وقد هربت عائلة درويش الى لبنان، وبعد انتهاء الحرب تسللت عائدة الى اسرائيل، كما فعلت آلاف العائلات الأخرى. ووجدت عائلة درويش بيوت قريتها مدمرة، واقيم على جزء منها كيبوتس “يسعور”، وعلى القسم الآخر موشاب “احيهود”. وتوجهت للسكن في كفر ياسيف.

·        وقد شعر درويش مثل كل اقرانه من اللاجئين بالاستهتار والتغرب بسبب معاملتهم من قبل سكان البلدات التي تمسكت بأراضيها، وطور مشاعر كبيرة ضد الغالبية اليهودية الحاكمة، ونجح بنقل مشاعره الصعبة في أشعاره. ومن بين قصائده كانت قصيدة “بطاقة هوية” التي كتبها في سنة 1964، وفيها يتوجه الى الحاكم العسكري الاسرائيلي الذي يمثل الغالبية اليهودية الحاكمة، ويلطمه بكلماته الغاضبة التي مثلت الأقلية العربية المحكومة.

·        ويضيف الكاتب: “في يوم الاستقلال الأخير، ويوم النكبة، زار عشرات آلاف العرب قراهم المهجرة، التي اقيمت على قسم منها بلدات واحياء يهودية ومصانع ومزارع، وطالبوا بالعودة اليها وهم يلوحون بأعلام فلسطين وينشدون نشيد محمود درويش. ويطالب المتظاهرون “بسلب” السكان اليهود بيوتهم (!) فقط لأن اليهود يقيمون على اراض كان يسكنها العرب في وقت ما. لكن هذه البلدات كانت مأهولة ذات مرة بالصليبيين واليهود، ومن قبلهم الكنعانيين. وبشكل مشابه يعلن عرب اللد والرملة وحيفا وعكا ويافا بأنهم أصحاب المكان الأصليين وان المستوطنين اليهود ليسوا الا محتلين ومستعمرين.

·        ويدعي الكاتب ان غالبية السكان العرب في المدن المختلطة تركوها في حرب الاستقلال وان مهجرين من بلدات اخرى وصلوا اليها وسكنوها، كعائلة التاجي التي انتقلت من نس تسيونا الى الرملة واللد، وعائلة صفدي التي انتقلت الى عكا. وخلال العقدين الأخيرين هاجر الى حيفا وعكا الاف السكان العرب من قرى الجليل، فيما هاجر الى اللد بدو من النقب، والى يافا عرب من المثلث والرملة. ولكن اذا سألتهم فانهم سيقولون لك انهم أبناء المكان، أبناء اللد وابناء عكا، وابناء البلد، وانهم يعيشون في المكان منذ فجر التاريخ. ولكن اذا سألتموهم عن عائلاتهم ستجدون ان اصلهم من عائلات حلبي وحموي من سوريا، ومصري ومصاروة من مصر، ويماني من الهند ومغربي من المغرب. لقد هاجروا الى هنا خلال القرن التاسع عشر، قبل سنوات قليلة من وصول اوائل الصهاينة. ووصل قسم كبير منهم في فترة الانتداب البريطاني في الثلاثينيات والاربعينيات، وسكنوا في قرى ومدن البلاد. ولكنهم سيقولون انهم ابناء المكان، هم واباؤهم، وانهم أبناء البلاد الأصليين، اولادها وبناتها، وان اليهود جاؤوا واحتلوها.

·        ويقول الكاتب ان قرار التقسيم في عام 1947 هو أهون الشرين بالنسبة للشعب اليهودي، والتمسك بحق إسرائيل بالوجود كدولة يهودية سيمنع العودة الى حدود التقسيم. ومن واجب اسرائيل منح الحقوق الدينية والمدنية للأقلية العربية بما فيها المهجرين، لكن التجاوب مع مطالب التوطين والقومية ستؤدي الى فصل اجزاء من الوطن وضمها الى الدولة الفلسطينية العتيدة، والتي ستمتد بالتالي على غالبية اراضي اسرائيل التاريخية. ويقول انه يتحتم على اسرائيل الاعتراف بتاريخ العرب في اسرائيل كي تجيد مواجهة منظومة الدعاية الكبيرة التي يقومون بتفعيلها من اجل امتلاك حقوق الأصلانية الحصرية. وعلى اسرائيل تحسين ظروف حياة العرب والعمل على دمجهم الحقيقي في منظومة الحياة والمساواة في الحقوق والواجبات الكاملة، بل والعمل على انشاء مراكز علوم وتكنولوجيا واحياء متطورة في البلدات العربية. لكن على اسرائيل، ايضا، التوضيح بشكل لا يقبل التأويل بان العودة الى ما قبل 15 ايار 1948 لن تتم أبدا.

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً