أضوار على الصحافة الاسرائيلية 22 نيسان 2014

shello
shello 2014/04/23
Updated 2014/04/23 at 9:26 صباحًا

images

واشنطن تحذر من تفكيك السلطة الفلسطينية

كرست الصحف الاسرائيلية الثلاث، “هآرتس”، ويديعوت احرونوت” و”يسرائيل هيوم”، عناوينها الرئيسية للتحذير الأمريكي من أبعاد تفكيك السلة الفلسطينية وتسليم المفاتيح لاسرائيل، وردود الشخصيات الاسرائيلية الرسمية المستهترة بهذا التهديد. وكتبت الصحف الثلاث ان المتحدثة بلسان الخارجية الأمريكية، جين ساكي، اعتبرت اقدام الفلسطينيين على خطوة كهذه سينطوي على أبعاد خطيرة في مجمل العلاقات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، بما في ذلك الدعم الاقتصادي الأمريكي.

ونقلت “هآرتس” عن ساكي قولها: “لقد تم خلال السنوات الأخيرة استثمار الكثير من الجهود لبناء المؤسسات الفلسطينية، بمساعدة الدعم المالي الأمريكي، أيضاً، وتفكيك السلطة لن يخدم المصلحة الفلسطينية.. وسينعكس ذلك على علاقاتنا مع الفلسطينيين وعلى المساعدات الاقتصادية التي نقدمها لهم”.

وقالت “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تطرق، امس، الى التهديد الفلسطيني، وقال خلال مشاركته في احتفالات “الميمونة” في أور عقيبا، ان “الفلسطينيين تحدثوا أمس عن تفكيك السلطة، واليوم يتحدثون عن التحالف مع حماس، فليقرروا ما اذا كانوا يريدون التفكيك او الوحدة، وليبلغونا عندما يرغبون بالسلام”.

ونشرت “يديعوت احرونوت” تصريح الوزير نفتالي بينت المستهتر بالتهديد الفلسطيني، وقال: “اذا كان ابو مازن يريد الذهاب فلن نمنعه، فمع تهديدات كهذه من يحتاج الى التمنيات؟”

في المقابل قال رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ ان المقصود خطرا جديا يجب عدم الاستهتار به. واضاف: “لو كنت رئيسا للحكومة لكنت قد بدأت الاستعداد جيدا لمواجهته”. كما اعربت رئيسة حركة ميرتس، زهافا غلؤون، عن قلقها وقالت “ان حل السلطة سيجبر اسرائيل على اقامة ادارة مدنية للسيطرة على الجمهور في الضفة، وسيعمق الاحتلال ويتسبب بتفعيل العقوبات الدولية ضد اسرائيل ويحولها الى دولة منبوذة ومعزولة في العالم”.

وفي الجانب الفلسطيني قالت مصادر رسمية، حسب “يديعوت احرونوت” ان احتمال اعلان حل السلطة مسألة واردة. واضافت ان قسم المفاوضات بدأ بفحص ابعاد خطوة كهذه. ومع ذلك فهناك في القيادة من يعارض الفكرة، كياسر عبد ربه الذي قال: “علينا ان لا نقدم هدية لاسرائيل تتمثل في معاقبة أنفسنا”. وقالت جهات قيادية ان “اقامة السلطة الوطنية يعتبر انجازا قوميا يمنع التخلي عنه”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” بما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم الاربعاء الماضي، خلال اجتماعه بوفد من النواب الاسرائيليين، من انه سيطلب من اسرائيل “تسلم المفاتيح” في حال تواصل الجمود السياسي، كي تتحمل المسؤولية عما يحدث في مناطق السلطة. وأضاف عباس: “لا حاجة لقيامكم بارسال دبابات أو انتهاج القوة، ببساطة ارسلوا ضابطا صغيرا، وسنسلمه المفاتيح”.

وفي اليوم التالي، وخلال اللقاء الثلاثي بين الموفد الأمريكي مارتين انديك وطاقمي المفاوضات الاسرائيلي والفلسطيني، كرر رئيس الوفد الفلسطيني صائب عريقات هذا الحديث، وأوضح ان عباس مصمم على تفكيك السلطة الفلسطينية وتحويل المسؤولية عن سكانها إلى اسرائيل.

وقال موظف اسرائيلي رفيع، انه خلافا للماضي، فقد تعامل الوفد الاسرائيلي مع رسالة عريقات بكامل الجدية والخطورة. وأضاف: “الأجواء في الجانب الفلسطيني سلبية جداً، انهم يفكرون فعلا باتخاذ تدابير متطرفة، خلافا للماضي، ونحن لا نستهتر بالتصريح الفلسطيني بشأن اعادة المفاتيح”.

وقال مسؤول اسرائيلي تم اطلاعه على فحوى اللقاء، “ان الجلسة استغرقت خمس ساعات، دون أن تسفر عن أي تقدم بشأن صفقة تمديد المفاوضات، فالفجوات بين الجانبين كبيرة جداً، ولم يتحقق أي تقدم خلال الجلسة، ولم يعد امامنا الكثير من الوقت للتوصل الى الصفقة”. وأوضح ان الفلسطينيين يطالبون اسرائيل بتنفيذ المرحلة الرابعة من الافراج عن الأسرى، بما في ذلك اطلاق سراح الأسرى العرب الـ14 من اسرائيل، كما يطالبون ببدء المفاوضات من خلال نقاش جدي لمدة ثلاثة أشهر حول حدود الدولة الفلسطينية، وتجميد الاستيطان بكامله في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأوضح ان اسرائيل ترفض كل هذه المطالب.

في السياق ذاته، سيعقد الرئيس عباس، يوم السبت القادم، اجتماعا طارئا للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وتوقع مسؤولون في الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني ان يناقش المجلس المركزي مسألة تمديد المفاوضات مع اسرائيل، او الانسحاب نهائيا منها. ومن المسائل المركزية التي ستطرح للنقاش، امكانية تفكيك السلطة الفلسطينية، او استئناف الخطوات الأحادية الجانب في المؤسسات الدولية بكل قوة.

وأشارت “هآرتس” الى ان الفترة التي حددها كيري للمفاوضات ستنتهي في التاسع والعشرين من نيسان الجاري. وستستأنف المحادثات بمشاركة انديك، يوم غد، فيما توقعت مصادر اسرائيلية وفلسطينية وصول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قبل الموعد النهائي للمفاوضات، في محاولة أخيرة لانقاذها. لكن ساكي اوضحت انه لا يجري الحديث الآن عن موعد لزيارة كيري، بل اكدت انه يجري يوميا فحص الموضوع مجددا بناء على فرص تأثير كيري على الاتصالات بين الجانبين. وقالت: “لا نزال نبحث عن صيغة او آلية جديدة في سبيل التحرك قدما وتمديد المفاوضات، ونأمل ان يتوصل الطرفان الى اتفاق في القريب العاجل”.

اسرائيل تلتزم ضمان معاملة متساوية للأمريكيين من أصل فلسطيني

قالت صحيفة “هآرتس” ان اسرائيل التزمت امام الولايات المتحدة بضمان معاملة متساوية للأمريكيين من أصل فلسطيني على المعابر الحدودية، مقابل ضم اسرائيل الى خطة الدول المعفية من حصول مواطنيها على تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة.

وقال موظف اسرائيلي رفيع ان نائب وزير الخارجية، زئيف الكين، حول رسالة بهذه الروح خلال اجتماعات عقدها مع مسؤولين كبار في وزارتي الخارجية والأمن في واشنطن، في مطلع آذار الماضي.

يشار الى ان التمييز الذي تنتهجه اسرائيل بحق الأمريكيين من أصل فلسطيني، يعتبر منذ سنوات، بمثابة حجر عثرة رئيسي امام ضم اسرائيل الى الدول المعفية من تأشيرات الدخول الى الولايات المتحدة. واعلنت الخارجية الأمريكية ذلك عدة مرات في السنوات الأخيرة، كان آخرها قبل شهر، حيث قالت المتحدثة بلسان الوزارة جين ساكي، “ان وزارتي الأمن الداخلي والخارجية لا تزالان تشعران بالقلق ازاء المعاملة المختلفة للأمريكيين الفلسطينيين والعرب على نقاط العبور والحدود الاسرائيلية”. وأضافت “ان التبادلية هي الشرط الأساسي لخطة الاعفاء من تأشيرات الدخول”.

وحسب موظف اسرائيلي فانه عندما ادلت ساكي بهذا التصريح كانت اسرائيل قد التزمت بالعمل في هذا الموضوع. وحسب رأيه فان اتفاقيات اوسلو هي لب المشكلة، لأنه حسب الاتفاقيات يتحتم على الفلسطينيين الذين يحملون مواطنة أجنبية ومسجلين في سجل النفوس الفلسطيني، الدخول عبر جسر اللنبي لزيارة الضفة، وليس عبر مطار بن غوريون. وقد ادى هذا البند الى عدم تمكن الفلسطينيين الأمريكيين من دخول اسرائيل عبر مطار بن غوريون، خلافا للأمريكيين الآخرين الذين وصلوا معهم على متن الرحلة ذاتها. وفي المقابل يتم ختم جوازات سفر الامريكيين الفلسطينيين الذين يصلون عبر جسر اللنبي بختم يوضح انه يسمح لهم بزيارة الضفة فقط.

وكانت اسرائيل قد بعثت في نهاية شباط برسالة الى وزارتي الخارجية والأمن الداخلي في واشنطن، تطالب فيها بضمها الى خطة الاعفاء من تأشيرات الدخول. وبعد عدة أسابيع وصل ألكين الى واشنطن والتقى، بعد تكليفه بذلك من قبل نتنياهو وليبرمان، بنائب ويزر الخارجية الامريكي بيل برانس، ومساعد وزير الأمن الداخلي الكسندرو مايوركا، واوضح لهما ان اسرائيل تلتزم بمساواة الفلسطينيين الأمريكيين اذا تم ضمها الى خطة الاعفاء من التأشيرات. وحسب الموظف الاسرائيلي فقد تلقى الكين اجوبة ايجابية من جانب الأمريكيين، وتم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لتحقيق ضم اسرائيل الى الخطة الأمريكية.

 

المواجهات في الاقصى تنذر بانتفاضة ثالثة

كتبت صحيفة “هآرتس” ان المواجهات التي وقعت في الحرم القدسي، امس الأول الأحد، تعكس ارتفاعا آخر في حالة التوتر في القدس، والتي تزايدت حدتها في الأسابيع الأخيرة. وقالت ان الحساسية المتزايدة في الحرم، والتي تجذب اليها النشاطات المتطرفة من قبل الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي باتت تحتل مكانة واسعة في تقييمات الأوضاع الجارية للجهاز الأمني.

وتبرز في الجانب الاسرائيلي نشاطات التنظيمات المختلفة التي تنجح بتجنيد عدد اكبر من نواب اليمين لمساندة اهدافها، وفي الجانب الفلسطيني ترد السلطة بالتسليم بوجود حماس والمتضامنين معها داخل الحرم. ويبدو ان حماس تميز في الحرم محفزات لإشعال انتفاضة في القدس الشرقية والضفة الغربية، في وقت تحافظ فيه بحرص على وقف اطلاق النار مع اسرائيل على حدود غزة.

وتكرس شرطة القدس، في الآونة الأخيرة، الكثير من القوات بهدف فرض النظام في منطقة الحرم، ولكن الى جانب رغبتها بضمان الهدوء، تشعر الشرطة بقلق ازاء الانتقادات الموجهة اليها من قبل الجناح اليميني للحلبة السياسية والذي يصورها على أنها تظهر ضعفا امام السيطرة الفلسطينية على الحرم وحالات رشق الحجارة المتواصلة من جانب المصلين المسلمين باتجاه اليهود في حائط المبكى، وقوات الأمن.

وقالت الصحيفة ان التوتر في الحرم القدسي، يكتسب اهمية بالغة بسبب الباب الموصد الذي وصلت اليه المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية. وفي وقت تهدد فيه السلطة الفلسطينية بتفكيك ذاتها وتحويل المسؤولية عن الضفة الى اسرائيل، يبدو ان الخطر الأكبر للتدهور يكمن بالذات في الأحداث الميدانية، بدء من التوتر بين سكان المستوطنات المتطرفة، كيتسهار، وجيرانهم الفلسطينيين، وصولا الى الوضع في الحرم القدسي.

تجدر الاشارة الى ان صراع السيطرة على الحرم شكل في اكثر من مرة عاملا رئيسيا للتفجير الذي زاد من خطورة التوتر بين اليهود والعرب. وقد حدث ذلك في احداث 1929، واحداث خريف 1990، واحداث ايلول 2000، التي فجرت الانتفاضة الثانية.

وقد يكون عيد الفصح العبري لهذا العام، بمثابة نقطة تحول في كل ما يتعلق بانفجار العنف في منطقة الحرم، فكما في كل عيد فصح، لوحظ ارتفاع التوتر الشديد، الا انه يبدو هذه المرة ان الظروف باتت مواتية لاندلاع جولة جديدة من العنف يكون الحرم القدسي محورها. ففي الجانب اليهودي تعتبر حركات “الهيكل” بكل مركباتها انها حققت انجازا في غرس مطلب تغيير الوضع الراهن في الحرم، في الرأي العام الاسرائيلي، حيث ينشغل العديد من النواب الاسرائيليين، بينهم اوري اريئيل وموشيه فايغلين وميري ريغف، في هذا الموضوع بشكل يومي. ويكاد لا يمر أي يوم، منذ عدة أشهر، بدون وقوع مواجهة ما بين اليهود الذين يدخلون الى الحرم وقوات الشرطة، فمرة تأتي المواجهة بعد ضبط طالب مدرسة دينية يؤدي الصلاة، ومرة بعد رفض السماح بدخول حاخام او عضو كنيست، ولكن على الرغم من ذلك فان نشطاء “الهيكل” يمكنهم الشعور بالرضا ازاء ما حققوه. فالنقاش يدور الان ليس حول السيادة الاسرائيلية على الحرم وانما حول “حق العبادة لليهود” في المكان.

وكانت الكنيست قد اجرت نقاشا حول الموضوع قبل قرابة شهرين، فيما اجرت لجنة الداخلية برئاسة ميري ريغف عدة نقاشات حول الموضوع، وتم تشكيل لجنة ثانوية خاصة لفحص “حق العبادة لليهود” برئاسة النائب دافيد تسور. وحتى الوزير يسرائيل كاتس الذي لا يعتبرمن مؤيدي هذه الحركات، نشر تصريحا على صفحته في الفيسبوك، يطالب بتغيير السياسة الاسرائيلية في المكان. ولا يقل اهمية عن ذلك نوعية اليهود الذين باتوا يصلون الى الحرم. فمن مجموعة هامشية قبل عقد زمني، تصل اليوم مجموعات كبيرة من المتدينين والجنود والجامعيين والنساء وحتى اليهود المتزمتين، الذين كانوا يعتبرون دخول الحرم محرما في السابق.

وتتعرض شرطة القدس الى حملة ضغط وهجوم من قبل اليمين الذي يتهمها بالاستسلام امام “عنف” الشبان الفلسطينيين في الحرم، ولذلك بذلت في الأيام الأخيرة الكثير من الجهد للسماح بدخول اليهود رغم “العنف”، ونجحت بإدخال مجموعات صغيرة ولأوقات قصيرة.

واعترف مسؤول كبير في الشرطة بأن فتح ابواب الحرم امام اليهود والسياح يعتبر مسألة مبدئية كي يبين للفلسطينيين بأن العنف لن ينفع. ويعتبر عيد الفصح العبري بالنسبة لجماعات الهيكل قمة نشاطهم السنوي، بسبب “قدسية” الصعود الى “الهيكل” وتقديم القرابين. وكتبت هذه المجموعة في بيان لها انه “لو كان رئيس الحكومة يسمح بممارسة الطقوس في “الهيكل” لكان “الجبل” ينبض بالحياة الآن ويمتلئ بالجداء التي سيحضرها اليهود معهم للتضحية بها”! وكان الشرطة قد اعتقلت ثمانية يهود حاولوا الوصول الى الحرم مع الجداء التي كانوا ينوون التضحية بها.

وفي الجانب الفلسطيني، وخلافا للماضي، يتم التعامل بجدية هذه المرة مع الحديث عن تغيير الوضع الراهن. ويربط الجهاز الأمني بشكل مباشر بين جمود المفاوضات وارتقاء احداث العنف في الحرم خاصة والقدس عامة. وقال مصدر في الشرطة ان الفلسطينيين يتابعون كل حوار يجري في الكنيست والرأي العام الاسرائيلي حول الحرم، ويردون على الفور. وفي هذا العيد (الفصح) دخلت قوات الشرطة الى الحرم بشكل مكثف ويومي تقريبا، ويسود الشعور بارتفاع مستوى العنف، وكل اجتياح كهذا يشارك فيه ما لا يقل عن 2000 شرطي وينتهي بما لا يقل عن 15 جريحا في الحد المتوسط.

الى ذلك نشرت “يسرائيل هيوم” ان وزارة الخارجية الأردنية، استدعت السفير الاسرائيلي دانيئيل نيفو، واحتجت امامه على الخرق الفظ للقانون الدولي ولاتفاق السلام بين البلدين”. وابلغته ان “الحكومة الأردنية تحمل اسرائيل المسؤولية عن تصعيد الوضع الأمني في الحرم القدسي”.

بعد اجتماعه بعباس، مسؤول يهودي دولي: ابو مازن أدهشني بمدى وضوحه في موضوع الكارثة

نشرت صحيفة “هآرتس، نقلا عن الحاخام مارك شناير، نائب رئيس الكونغرس اليهودي العالمي، سابقا، انه يتوقع قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنشر بيان خاص في ذكرى الكارثة. وقالت الصحيفة انه اذا تم الأمر فستكون هذه هي اول مرة ينشر فيها الفلسطينيون بيانا كهذا.

وكان شناير قد اجتمع بعباس في المقاطعة برام الله، امس الأول الأحد، وقال لصحيفة “هآرتس” ان هدف اللقاء لم يكن الحديث عن العملية السلمية او قضايا سياسية، وانما عن النشاط من اجل تقريب القلوب بين اليهود والمسلمين، وهو الموضوع الذي يهتم به “صندوق التفاهم الاثني” الذي يترأسه شناير حاليا. رغم ذلك، قال شناير، فقد اعرب عباس عن احباطه من الباب الموصد الذي وصلته المفاوضات، وعاد وشجب عملية قتل المواطن الاسرائيلي قرب الخليل. وقال شناير انه ابلغ عباس خلال اللقاء بأن يوم ذكرى الكارثة سيحل الأسبوع المقبل، وسيكون من المهم أن يسمع اليهود في اسرائيل والعالم ما لديه ليقوله في هذه المناسبة. وقال: “لقد قاطع عباس حديثي وقال ان الكارثة هي اكبر مأساة شهدها العصر الحديث، واضاف انه ينوي نشر بيان خاص يعزي فيه بضحايا النازية”. وابلغ عباس ضيفه شناير، بأنه اوعز منذ سنوات لسفراء فلسطين في روسيا وبولندا وغيرها من الدول، بالمشاركة في مراسم احياء ذكرى الكارثة التي يتم دعوتهم اليها.

وقال شناير: لقد سمعت ما يقولونه عنه بشأن موقفه من الكارثة، لكنني فوجئت بمدى وضوحه في هذا الموضوع. يشار الى ان عباس تطرق في رسالة الدكتوراه التي قدمها الى جامعة موسكو في الثمانينيات الى التعاون بين جهات في الحركة الصهيونية والمانيا النازية خلال السنوات التي سبقت الكارثة، الأمر الذي ساعد في سنة 1933 على توقيع “اتفاق النقل” بين الوكالة اليهودية والنظام النازي، والذي تم في اطاره انقاذ حياة 50 الف يهودي غالبيتهم من المانيا. واقتبس عباس في دراسته بعض ما كتبه من ينكرون حدوث الكارثة، بشأن عدد اليهود الذين قتلتهم النازية. وقد استغل بعض القادة الاسرائيليين ذلك للتحريض على عباس، والزعم بانه ينفي وقوع الكارثة.

 

 

استئناف مفاوضات الوحدة بين حماس وفتح

كتبت “يسرائيل هيوم” ان فتح وحماس استأنفتا محادثات المصالحة الداخلية، ووصل لهذا الغرض، الى غزة، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، حيث سيجتمع مع ممثلي فتح ويناقش معهم سبل تطبيق الاتفاق الذي تم توقيعه بين الجانبين في عام 2009 في الدوحة، والتصديق عليه مجددا في عام 2011.

وقال مصدر فلسطيني كبير لصحيفة “يسرائيل هيوم” ان هذه الخطوة تهدف الى التوضيح لاسرائيل والولايات المتحدة ان وصول المفاوضات الى باب موصد، سيقود السلطة الفلسطينية الى المصالحة الوطنية مع حماس. واضاف: “الطرفان معنيان بإحياء اتفاق المصالحة، ولن نفاجئ اذا اعلن أبو مازن وابو مرزوق، خلال الأيام القريبة، عن اتفاق مصالحة جديد، ولكننا لن نفاجئ، أيضا، اذا لم يتم تنفيذ هذا الاتفاق في نهاية الأمر، كما حدث في السابق”.

اسرائيل تقصف قطاع غزة

ذكرت الصحف الاسرائيلية ان سلاح الجو الاسرائيلي، قصف امس، هدفين في جنوب قطاع غزة، وعدة أهداف أخرى في مركز القطاع، ردا على القصف الصاروخي لجنوب اسرائيل. وقال الناطق العسكري ان عمليات القصف حققت اصابات دقيقة للأهداف.

وحسب “يسرائيل هيوم” فقد تعرضت قوة من الجيش الى قصف بصاروخ “ار بي جي”، عندما كانت تقوم بدورية في منطقة السياج الحدودي، صباح امس. ولم يسفر القصف عن وقوع اصابات او اضرار. وردا على ذلك قصفت المدفعية الاسرائيلية المنطقة الفلسطينية. وتم يوم امس، اطلاق ستة صواريخ قسام على البلدات المحيطة بقطاع غزة، والحقت اضرار مادية لعدة متاجر في سديروت. كما انفجر احد الصواريخ بجانب الكنيس اليهودي أثناء أداء صلاة العيد.

 وكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على صفحته في الفيسبوك، امس، ان “اسرائيل ستواصل العمل بكل قوة ضد اعداء اسرائيل ومن اجل أمن مواطنينا”. وقال نتنياهو، لاحقا، “اليوم، في يوم عيدنا اطلق اعداؤنا الصواريخ على بلداتنا، وسياستنا واضحة: الرد فورا وبقوة، نحن نضرب كل من يأتي لضربنا، هكذا عملنا وهكذا سنعمل”.

وقال وزير الأمن موشيه يعلون: “اليوم، أيضا، قاموا علينا لابادتنا، ورأينا ان الجيش رد فورا كي يوضح للجانب الثاني ان الأمر لن يمر بدون دفع الثمن. نأمل ان تكون حماس والتنظيمات الأخرى قد فهمت التلميح وتلقت الرسالة وتعمل على حفظ الهدوء، وان لم يتم ذلك فسنعرف كيف نعالجها”.

ليبرمان “يعد”: ام الفحم ستكون في السلطة الفلسطينية”!

عاد وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الى “الوعد” عبر صفحته الشخصية في الفيسبوك بأن “ام الفحم ستكون جزء من الدولة الفلسطينية وليست جزء من اسرائيل”. وقالت “يسرائيل هيوم” ان ليبرمان اتهم الشيخ رائد صلاح والنائب جمال زحالقة بتحريض الجمهور العربي في اعقاب عملية بطاقة الثمن في المدينة، وكتب: “يمكنني وعد المحرضين بأننا سنبذل كل شيء كي يجدوا أنفسهم في أي اتفاق في الجانب الي ينتمون اليه”.

واضاف ليبرمان: “ان ما يجعل الدم يغلي هو الاستغلال السافر من قبل النواب العرب وجهات متطرفة اخرى في الوسط العربي، كالشيخ رائد صلاح والنائب جمال زحالقة، الذين “قفزوا على الموضوع” كأنه لا توجد هدية اكبر منها بالنسبة لهم، ويقومون بتضخيم المسألة في سبيل التحريض على دولة إسرائيل. ان سلوكهم يثبت مرة اخرى انهم تحولوا منذ زمن الى طابور خامس هدفه تصفية الدولة التي يعيشون فيها ولذلك فانهم على استعداد لاستغلال كل حادث وكل مجنون. هؤلاء الناس، وكذلك لجنة المتابعة العليا لعرب اسرائيل، لم يعملوا اطلاقا على تقريب القلوب بين اليهود والعرب، وازالة التوتر، وانما عملوا فقط على تأجيج المشاعر والكراهية”.

وكان قرابة 700 مواطن من ام الفحم قد تظاهروا على مدخل المدينة بعد ظهر امس، احتجاجا على عملية بطاقة الثمن التي استهدفت مسجدا في المدينة يوم السبت، حيث كتب ثلاثة “مجهولين” شعار “العرب الى الخارج” على جدار المسجد واحرقوا باب المسجد. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالاعتداء.

مقالات

الحرم يشبه برميل بارود

قالت صحيفة “هآرتس” ان “المواجهات الأخيرة في الحرم القدسي بين قوات الشرطة والمتظاهرين الفلسطينيين تذكرنا بأن الحرم يشبه برميل بارود”. ودعت الصحيفة في افتتاحيتها الرئيسية الى معالجة الاوضاع في الحرم بحكمة وحساسية قبل ان تشتعل المنطقة كلها.

وحذرت “هآرتس” من تدهور الاحداث العنيفة نحو انتفاضة ثالثة. واعتبرت جمود العملية السياسية يحفز على الاشتعال، وتقول ان الاحباط في الجانب الفلسطيني تغذيه تصريحات ومواقف وزراء ونواب اليمين الذين يشجعون الحكومة على ترك المفاوضات ويسارعون الى تحديد موتها. فنفتالي بينت واوري اريئيل ويسرائيل كاتس لا يكتفون بموقف المشجع على انهيار العملية، بل يعملون بشكل فاعل من اجل تحقيق ذلك، وفي هذا الاطار يدخل قرار نشر مناقصة لبناء 700 وحدة سكن في القدس الشرقية، وكذلك تهديد بينت بحل الحكومة اذا تم اطلاق سراح الأسرى.

ولا يقل خطورة عن ذلك مبادرة ميري ريغف وموشيه فايغلين الى محاولة تمرير قرار في الكنيست بشأن فرض السيادة الاسرائيلية على الحرم. فلو كان قد تم اتخاذ قرار كهذا، لكان من شأنه زيادة التوتر حول الزيارات الى الحرم، بل كان يمكنه جر الحكومة نحو خرق الوضع الراهن القائم منذ عشرات السنوات، والسماح لليهود بالصلاة في الحرم.

وقالت الصحيفة انه رغم امتناع فايغلين وريغف عن الحضور الى الحرم، امس، بعد توصية الشرطة بذلك، الا ان دفعهما باتجاه السماح لليهود بالصلاة في المكان يعتبر حابلا بالمخاطر. ففي البلاد والعالم يتم التعامل مع ذلك كجهد اسرائيلي “لاحتلال الحرم” وتهويده، ليتم “تحريره من ايدي حماس” كقول فايغلين.

وتضيف الصحيفة ان مكانة الحرم القدسي تم تحديدها في الاتفاقيات الموقعة مع الاسرائيليين والأردنيين، واي نية لتغييرها تحتم اجراء مفاوضات والتوصل الى اتفاقيات بين الأطراف، وكل خطوة يتم القيام بها من جانب واحد في المكان المقدس لمليار ونصف مليار مسلم، يعتبر وصفة مضمونة لمواجهة عنيفة مع الدول الاسلامية، ولتوتر شديد مع الغرب.

وخلصت الى القول: “لقد ثبت لاسرائيل سابقا، ان الصراع السياسي يشتد بسهولة ويصبح بالغ الخطورة عندما يتم صبغه بألوان الحرب الدينية”. وعليه ترى “هآرتس” انه “لا يمكن لرئيس الحكومة الاكتفاء بالخدع البرلمانية لمنع اتخاذ القرارات، بل عليه اعلان موقف واضح وشديد، يوضح بأن اسرائيل لا تنوي خرق الاتفاق في الحرم القدسي، وازالة فتيل المواجهة”.

“بينت يطفئ المنارة”

دعا الوزير سابقا، عوزي برعام، في مقالة نشرها في “هآرتس”، وزيرة القضاء الاسرائيلية تسيفي ليفني الى اطفاء نور المنارة بعد ثبوت فشل المفاوضات، بدل ان تبقى اسيرة في حكومة الرفض. ويعتبر برعام الوزيرة ليفني تشبه المنارة في بحر عاصف، تضيء ما حولها من ظلام، رغم الأمواج العاتية التي تتكسر على عتبتها المرة تلو الأخرى.

ويقول ان ليفني اخذت على عاتقها مهمة مستحيلة: محاولة دفع اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وربما مع جهات أخرى في العالم العربي. ولكن تعيينها كان بمثابة خديعة واضحة في العلاقات العامة لرئيس الحكومة. فقد وجد متطوعة لمحو البقع التي التصقت بوجه اسرائيل في العالم. وكان تعيين ليفني اشكاليا منذ البداية، لأن من أرسلوها في هذه المهمة لا يدعمون التوصل الى اتفاق، وكل ما ارادوه  هو العملية التفاوضية وليست السلمية.

 ويضيف برعام: صحيح ان نتنياهو منح ليفني بعض الدعم كي تستطيع مواصلة العملية، لكنه فعل ذلك في الخفاء، بعيدا عن كل امثال زئيف الكين. والوزراء شاهدوا ليفني تجتمع مع صائب عريقات وجون كيري وهزوا اكتافهم قائلين انها تمثل نفسها فقط، وهكذا واصلت ليفني وتواصل ادارة مفاوضات حول مسائل حاسمة ومصيرية لوجود إسرائيل، بدعم صامت من قبل رئيس الحكومة، وصلاة علنية من قبل غالبية الوزراء من اجل فشلها.

ويشير الكاتب الى المواجهة بين  ليفني وبينت واريئيل والكين ودانون، واترابهم من رافضي الاتفاق، الذين يهاجمونها الآن متهمين اياها بالفشل بعد “منحها تسعة أشهر بدون أي ازعاج” على حد تعبيرهم. ويقول انهم يقولون ذلك وهم يخفون ابتسامات الشماتة والفرح، فمنذ اللحظة الأولى لم يتركوا المفاوضات تمضي في طريقها. لقد هاجموا كيري والمحوا الى كونه يكره اسرائيل، وصوروا ليفني على انها تهذي ومنقطعة عن الواقع، ونشروا مناقصات للبناء في الضفة، وحولوا الاموال الى المستوطنات. واما نتنياهو الذي لم يرغب أصلا باطلاق سراح الأسرى، وانما بتخفيف البناء في الضفة، فقد اصيب بالذهول ازاء قوة المعارضة وتراجع.

ويرى برعام انه وان كانت الأشهر التسع قد انتهت دون رجعة وبدون فائدة، الا انه يرى بأنها اظهرت ان ليفني هي المنارة الوحيدة وسط صحراء قاحلة مليئة بالعداء، ولذلك ينصحها بإطفاء المنارة والانسحاب من حكومة الرفض.

بؤرة الخليل الجديدة تكرار لخديعة ليفنغر عام 68

حذر رئيس قسم جمع الافادات في حركة “يكسرون الصمت” الجندي سابقا ابيحاي ستولر، من خطورة البؤرة الاستيطانية الجديدة في الخليل، وكتب انه “كما حدث في عام 1968، هكذا في عام 2014، تحدد مجموعة من المستوطنين لدولة كاملة جدول اعمال عنيف ومحبط، وتجبي ثمنا باهظا من الفلسطينيين في الخليل”.

ويربط ستولر بين دخول المستوطنين الى البيت المتنازع عليه في الحي الاسلامي في الخليل، وبين ما فعله موشيه ليفنغر، في عام 1968، عندما جاء مع مجموعة من رفاقه الى احد فنادق الخليل بعد حصوله على اذن من الحكومة، بادعاء انهم يرغبون باحياء عيد الفصح في المدينة، ومن ثم رفضوا اخلاء الفندق، فكانت تلك بداية مشروع الاستيطان في المدينة ومن ثم في الضفة الغربية.

ويضيف ان المستوطنين في الخليل سيتذكرون الآن يوم الثالث عشر من نيسان 2014، على انه اليوم الذي نجحوا خلاله بخداع دولة بأكملها مرة أخرى، مع دخولهم الى بيت عائلة أبو رجب والسيطرة عليه بتصريح من وزير الامن، ليبدأ بذلك فصلا جديدا من ملحمة الاستيطان في الخليل، بعد مرور ثلاثة عقود على اقامة آخر مستوطنة من بين المستوطنات الأربع في المدينة.

ويقول ستولر ان قيام الاستيطان اليهودي الصغير في المدينة الفلسطينية الكبرى في الضفة الغربية، يجبي ثمنا باهظا. فجموح المستوطنين العنيف وعدم تطبيق القانون بحقهم، وسياسة الفصل الاسرائيلية في المدينة التي تمنع الفلسطينيين من التحرك في مركز الخليل، والنشاط العسكري في الاحياء الفلسطينية المحيطة بنقاط الاستيطان، ساهمت بتفريغ قلب المدينة من سكانها الفلسطينيين، واصبح المركز التجاري الذي كان يعتبر مركزا حضاريا لأكثر من نصف مليون مواطن في المنطقة، مكانا قاحلا. وتغطي أبواب المحلات التجارية التي اغلقها الجيش، رسومات لنجمة داوود وشعارات عنصرية كتبها المستوطنون.

 ويضيف: “لقد وصف ضابط من وحدة “ناحل” طابع حياة الفلسطينيين في المدينة، من خلال افادة ادلى بها لحركة “يكسرون الصمت”، بهذه الكلمات: “الفلسطينيون هناك خنوعين ويعرفون هذه الأشياء، اعني أنهم يعرفون أن هناك الآن جولة في البلدة القديمة … ويعرفون عن وصول دورية للجيش الاسرائيلي، فيبتعدون عن الطريق، انهم يعرفون أنه يمكنني دخول بيوتهم، وقد تعودوا على ذلك. فكل بيت هناك، دخله الجنود آلاف المرات”.

ويقول الكاتب ان الأعلام الكبيرة التي علقها المستوطنون على بيت عائلة ابو رجب تغطي شعار “بيت السلام” لكن هذه المستوطنة الجديدة تبشر بكل شيء الا السلام، فإلى جانب المغزى السياسي لقيام هذه المستوطنة، فانها تحمل بشرى قاتمة للسكان الفلسطينيين، فكما حدث تماما مع نقاط الاستيطان الأخرى، ستصل مع هذه المستوطنة اوامر تقييد حركة الفلسطينيين، والدوريات العسكرية بين البيوت، والعنف من جانب المستوطنين. هذا يعني ان هذه المستوطنة ستقود الى تفريغ الحي الفلسطيني من سكانه، وهذه ليست نبوءة عبثية، بل يمكن توقعها على ضوء التاريخ الذي يكرر نفسه. وكما في عيد الفصح في عام 1968، هكذا في فصح 2014 يلوي المستوطنون يد الحكومة، ويدقون اسفينا آخر في قلب الخليل.

ويخلص الى القول ان الصورة التي تنبعث من المكان يجب ان تثير كل انسان يثمن العدالة وحقوق الانسان، لأن حكاية المستوطنة في الخليل لا تتعلق بالارتباط اليهودي بالمدينة، وانما هي حكاية الثمن الرهيب الذي نجبيه، بل وندفعه، من اجل الاحتفاظ بالمستوطنات داخل المدينة الفلسطينية الخاضعة للحكم العسكري.

“اذا كان يجب اغلاق الحرم (القدسي) فليغلق أمام الجميع”

تحت هذا العنوان يدعو الكاتب اليميني نداف شرغاي في “يسرائيل هيوم” الى معاقبة المسلمين باغلاق الحرم القدسي في وجوههم كلما حاولوا منع دخول اليهود اليه، ويقول “انهم يجب ان يسمعوا بصوت واضح، انه اذا لم يتمكن اليهود، مهما كان عددهم وشكلهم، علمانيين او متدينين، من زيارة الحرم بشكل حر، فان المسلمين، ايضا، سيبقون في الخارج، وهذا سيمس بهم وسينجح”.

ويشن الكاتب هجوما على الشرطة مدعيا انها تتراجع في كل مرة امام المسلمين الذين يدعي بأن حماس والحركة الإسلامية في اسرائيل تجندهم في سبيل “استفزاز اليهود” الذين يزورون الحرم. ويقول: “في كل مرة تختار الشرطة الحل الأسهل، اغلاق الحرم امام اليهود او فرض قيود خطيرة على الزيارة”. ويعتبر شرغاي ان من “حق” اليهود  دخول الحرم وان الحكومة تقر ذلك، لكن المسلمين أملوا واقعا آخر، و”احتلوا” عمليا الحرم.

 ويقول انه “يمكن انتقاد قرار الشرطة، لكنه ينطوي على منطق، فصور افراد الشرطة وهم يجتاحون مسجد الاقصى ويضربون المسلمين لن يصب في مصلحة اسرائيل في العالم، ويفضل عرض صور امام العالم للملثمين من حماس وهم يجرون عربات مليئة بالحجارة والزجاجات الى داخل المسجد. لكنه من جهة اخرى يرى ان الشرطة فقدت قوة الردع في الحرم، واكتشفت ذلك متأخرا، حسب رأيه، مضيفا ان كل اظهار للضعف من قبل الشرطة  يجر العنف والتحريض بشكل اصعب، ولذلك يعتبر الخطوات التي اقدمت عليها الشرطة خلال عيد الفصح لم تعد فعالة، فقد تم “احتلال” الحرم، وبقي اليهود، الذين يعتبرهم الضحية، في الخارج، والمسلمين، الذين يعتبرهم المعتدي، يحتفلون في الداخل.

وحسب رأيه يجب الآن “تحرير” الحرم، وهو ما يسميه جبل الهيكل، من جديد. ويضيف: “اذا شجب المتلونون من الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة فيجب ان نذكرهم كيف اغلقت بريطانيا ابواب الحرم في فترة التمرد العربي الكبير بل واجتاحته قواتها لقمع “الارهاب والتحريض”، وهذا موثق. واذا صرخ الأردن يمكن سحب ملفات الشاباك الأردني التي وقعت في أيدي اسرائيل خلال حرب الأيام الستة والاثبات بأننا نتعامل مع الحرم مثل “سانتا كلاوس” الرحوم والحنون، مقارنة بسلوك الاردنيين في المكان!

وحسب رأيه لا تملك حتى السعودية ولا الباكستان فتح فمها، فقد اجتاحت قواتهما المساجد بالنيران لصد العنف والتحريض فيها. وكذلك فعلت مصر، مستعينة بفتوى لشيخ الأزهر محمد طنطاوي. ويقول: لم نصل الى ذلك بعد، لكن يجب اغلاق الحرم امام المسلمين، فهذه اللغة يفهمونها جيدا. لقد تخلت اسرائيل عن حق الصلاة في المكان، ولكن لا يمكن التخلي عن حق الزيارة!

“انتهى الوقود”

تحت هذا العنوان يكتب ايتان هابر في “يديعوت احرونوت” ان محاولة الوساطة الأمريكية بين اسرائيل والفلسطينيين لتمديد المفاوضات والتوصل الى اتفاق ما تسير على نقاط وقودها الأخيرة. فبعد يوم، او أسبوع، سيستسلم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ويطلق شتيمة من وراء ظهر المندوبين الاسرائيليين والفلسطينيين ويبعث برسالة الى الجانبين مفادها “يئست منكم”.

ويضيف هابر “اننا سنرى اليد الطويلة والناقمة للولايات المتحدة في وقت لاحق، فأمريكا لا تنسى، وامريكا لا تسامح، وانما تنتظر في الزاوية فقط”. ويرى الكاتب بان التهديد الفلسطيني بإلغاء اتفاقيات اوسلو لا يترك أي تأثير في القدس، “فبدون ذلك التهديد هناك في اسرائيل رؤساء حكومة، خاصة في الدورة الحالية، ووزراء، ورجال اليمين الذين سيطروا على الليكود،  الراغبين بإلغاء هذه الاتفاقيات بأسرع ما يمكن، وهم على استعداد لدفع الضريبة الشفوية للاتفاق مع الفلسطينيين، حتى اطلاق سراح اسرى وقتلة، ولكن يجب ان لا نبالغ، فحتى المتطرفين في القائمة المركبة للائتلاف الحالي يعرفون جيدا ان تقبل مطالب الفلسطينيين يعني انتهاء حلم الاستيطان في الضفة الغربية.

ولكن المشكلة، يضيف هابر، “تكمن في ان الخيار الثاني المتعلق بإنشاء دولة واحدة بين نهر الأردن والبحر المتوسط، تبدو ككابوس بالنسبة للسلطة الحالية، فهذا طاعون وذلك كوليرا، وبين هذين الحلين السيئين تتأرجح سفينة الحمقى الاسرائيليين والفلسطينيين فوق امواج عاصفة. فكل هؤلاء الذين سخروا من “شباك الفرص” الذي تم فتحه قبل 20 سنة، وأتاح، بهذا الشكل او ذاك، التوصل الى اتفاق ما مع الفلسطينيين، يقفون الآن كما العذارى على سفينة التايتنيك، ويشاهدون الجليد الذي سيصطدم بالسفينة التي آمنت بأنها لن تغرق، وينشدون “هتكفا”. ولم نفقد الأمل بعد”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً