أيّها الراحلون هناك … سلّموا على خالد بقلم : سليم النفار

2012/10/23
Updated 2012/10/23 at 4:03 مساءً

إلى المناضل الراحل : د . خالد  القاسم

بالأمس كان  شامخاً ، كالسنديان يمشي على جمر التحدي ، لا يأبه الموت ، ولا تغريه في الأرضِ ،  جنان  ، بالأمس كان صدرهُ ، مشتعلاً باليقين الذي سار من أجله : وطن فسيح، يستريحُ من  غدر الزمان بالأمس كان في عمان  في درعا ، وفي بيروت كان .

كان يحكي لأشبال ، عن حلمهِ القادم ، عن درب بيتنا المزروع بالغيلان بالأمس كان ، في بندقيةٍ يصوّبُ ، نحو خفّاش الظلام  ، ويعلم الأولاد ، كيف يصطادون فرحة الأوطان .

بالأمس كان ، فلا تقولوا : كان يا ما كان ، خالدٌ سيبقى فينا خالدا، فكم من موجةٍ ، تحكي لرمل الشواطئ ، أسرارهُ ، في رحلة الحلم ، كم من طريقٍ تحفظ شكله ، حينما كان يغوي الليل بالنهار ، شاهراً قلبه المفعم بالحب للحياة ، للأرضِ ، للإنسان ؟..

بالأمس كان ، وإنه اليومَ ذاهبٌ ، هناك ، يفتشُ عن  تفاصيل الحلم ،  الذي ضاعَ في زحمة الغيلان ، عن قلبهِ الذي ، نز أوجاعاً ، على وطن تبعثرهُ الحكايات الصغيرةُ ، يفتش عما يقي الأيام ، من يوم اللئام ، فلا تقولوا : كان يا ما كان …

إنه هناك … أيها الراحلون إليه  ، سلموا عليه  ، لا تقلقوا نومته فإنه يحلم …

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً