إدخال الألعاب الشعبية في المناهج الدراسية يعيد تشكيل الهوية الوطنية

shello
shello 2014/04/23
Updated 2014/04/23 at 8:31 صباحًا


الشارقة / إحياء الألعاب الشعبية في عصرنا الحالي، أصبح رغبة لدى الآباء، خاصة في ظل تعلق الأجيال الجديدة الشديد بالأجهزة التقني26444759_1ة الحديثة.

وأكد مختصون في شؤون أدب وثقافة الطفل، أن إحياء الألعاب الشعبية من جديد لن يتم مالم يكون لها حضور في المناهج الدراسية للطلبة في المرحلة التأسيسية وماتلاها من المراحل اللاحقة، وأن على المعنيين بهذا الجانب التربوي تكرار المحاولة مرة بعد أخرى حتى يتحقق هذا الهدف، أو يتحمل تبعات استمرار تعرض الطفل الى مشكلات ضعف البصر، وخطر الإبتعاد عن التواصل من خلال الإبتعاد عن صحبة الأقران، والتعرض لمخاطر البدانة نتيجة لتعلقه الشديد بأجهزة التكنولوجية.

جاء ذلك خلال ندوة اقيمت ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان الشارقة القرائي السادس للطفل بعنوان “الألعاب الشعبية والشخصية الوطنية”، وشارك فيها كل من: الدكتور حيدر وقيع الله، والدكتورة بروين نوري عارف، ونرمين الحوطي، وأدارها خالد مسلط، وشهدت نقاشات عدة حول القديم والجديد في عالم الطفل، وأفضل السبل الممكنة لإعادة إحياء التراث من خلال الألعاب الشعبية لدورها المؤثر والكبير في بناء القيم، وتشكيل الهوية الوطنية.

من جانبه اثار الدكتور حيدر وقيع الله عدداً من التساؤلات حول تطوير الألعاب الشعبية قائلاً:” لابد أن نسأل أولاً، هل نحن حريصون على نقل الألعاب الشعبية الى اجيالنا؟، وهل ستتقبل الأجيال الجديدة ذلك؟، وهل هناك مساعٍ جادة نحو التطوير في العالم العربي؟، وهل هناك محاولات يمكن ان تتمازج مع طبيعة العصر كتحويل الألعاب الشعبية الى الكترونية؟، والمشاركة بها في المهرجانات العالمية؟، فإذا تمت الإجابة على هذه الأسئلة فأعتقد أننا سنكون قريبين من تحقيق طموحنا في إعادة الحياة لها من جديد”.

وأختتمت بروين عارف فعاليات الندوة بالحديث عن المشكلات التي تواجه وتعوق من إثراء تجربة الألعاب الشعبية بين الأطفال في العصر الحالي، مشيرة إلى أن تحول البناء الى عمودي من النمط الأفقي، وغياب المساحات المخصصة للعب بتحويلها الى مواقف سيارات، وحرص الأبوين على اختيار نمط مغاير كالتوجه نحو الموسيقا والباليه، وعدم وجود الأندية التي تغطي الألعاب الشعبية، سيؤثر بالتالي الى غياب الكثير من القيم التي نحرص على اشاعتها من خلال الألعاب اضافة الى الأزمة في بناء الملامح الأولى للهوية”.

في الإطار ذاته، عقدت ندوة للتعريف بأحد أشهر الكتب العالمية في المجال التربوي بعنوان “راينبو ريدينيس”، واشترك في الندوة كل من: هانا يونغ، ودانا سميث بدر، وانصوفي ريدرز، استعرضوا خلاله الكتاب باعتباره مرجعاً للأم والأب يتيح لهما التفاعل مع الطفل في مرحلة ماقبل المدرسة استعداداً لدخولها، وتجنباً لمنع المشكلات التي تعترض أيام الطفل الدراسية الأولى.

ويعنى الكتاب بالتطوير الإجتماعي للطفل، وصياغة التوجه، والبناء العاطفي، واللغوي، وتعليم أوليات الرياضيات، وفهم المحيط الخارجي، والتنمية الإبداعية، وشدد المشاركون على أهمية مخاطبة الطفل المستمرة، ومنحه المساحة الكافية للعب، وعدم تطويقه بكثرة الأوامر التي تقيد ملكته الإبداعية، وتعيق قدرته على اتخاذ التصرف الصحيح في الموقف المناسب، واختتم المشاركون ندوتهم بالتأكيد على ضرورة خلق الأبوين وقتاً كافياً لقضائه من الطفل من أجل بناء نفسي وصحي متوزان.

القدس دوت كوم – سعيد عموري

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً