إسرائيل تبلور فتوى تتيح تبادل السكان

shello
shello 2014/03/25
Updated 2014/03/25 at 10:23 صباحًا

5f840813_12014912202

رام الله / كشفت صحيفة “هآرتس” في عددها الصادر اليوم، ان وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان تسلّم قبل عدة اسابيع فتوى قضائية من المستشار القضائي للوزارة تسمح بنقل منطقة المثلث ووادي عارة الى الدولة الفلسطينية مع اي اتفاق مستقبلي، مرتبطة بمجموعة من التحفظات والتقييدات.

وجاء في الفتوى: “ان الاجراء يعتبر قانونياً من وجهة نظر القانون الدولي، شريطة ان يتم ذلك بالاتفاق مع الفلسطينيين، مع ضرورة التأكد بعدم بقاء اي مواطن بدون مواطنة، بالإضافة الى شمول ذلك لرزمة من التعويضات شبيهة بتلك التي حظي بها المستوطنون الذين تم إخلاؤهم من مستوطنات قطاع غزة”.

ويشار الى ان فكرة تبادل السكان كان قد طرحها ليبرمان قبل عدة سنوات، واعاد طرحها في اجتماع للسفراء الاسرائيليين في الخارج في بداية شهر كانون ثاني من العام الجاري معتبراً ذلك “شرطاً لأي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين حول الحل الدائم، وان ذلك لا يعد إبعادا للسكان الفلسطينيين، بل هو مجرد إزاحة لخط الحدود وإعادة ترسيمها في منطقة الشارع رقم 6”.

واضافت الصحيفة انه في السابع عشر من شهر شباط الماضي، تسلّم ليبرمان من المستشار القضائي للوزارة وثيقة من 18 صفحة تحت عنوان “تبادل المناطق – نقل السيادة على السكان في إطار الاتفاق الدائم مع الفلسطينيين – وجهة النظر القانونية”.

ووفقاً للوثيقة التي وصل الصحيفة نسخة منها قال المستشار القضائي ان “نقل السيادة على السكان من دولة الى اخرى في إطار اتفاق دائم حتى بدون الموافقة الواضحة للسكان او بدون إجراء استفتاء بينهم، امر غير مستبعد في القانون الدولي طالما حمل السكان مواطنة واضحة بعد عملية النقل”.

وتطرقت الفتوى التي تم تقديمها لوزير الخارجية سلسلة من السوابق التاريخية التي حصلت في الـ 100 عام الاخيرة في العديد من مناطق العالم، بالإضافة الى سوابق من إتفاقات اسرائيلية مع الدول التي عقدت اتفاقات معها.

 



وضرب المستشار مثلاً على ذلك، ما حصل بين اليونان وبلغاريا في العام 1919 مع انتهاء الحرب العالمية الاولى، حيث تم نقل مناطق من بلغاريا الى اليونان في إطار اتفاق لتبادل السكان، بالإضافة الى الاتفاق بين مصر واسرائيل في العام 1950 حيث تم نقل منطقة عبسان وسكانها الى السيادة المصرية مقابل نقل منطقة مماثلة لاسرائيل في شمال القطاع.

واوضح المستشار في فتواه كذلك انه “في الوقت الذي يعتبر فيه تبادل السكان بالإتفاق امراً مشروعاً في القانون الدولي، فإن نقل السكان بالقوة يعتبر جريمة حرب في القانون الدولي”.

وجاء ايضاً ان مدى مشروعية نقل السكان من المثلث ووادي عارة الى فلسطين يقاس ايضاً بالدوافع والمبررات لذلك.

ووفقاً لـ “هآرتس” فقد وضع المستشار القضائي سلسة من الاشتراطات التي يتوجب ان تتحقق حتى يعتبر تبادل السكان مشروعاً في القانون الدولي، وفي مقدمتها “شرط الموافقة الصريحة لحكومة فلسطين المستقبلية لمنح المواطنة الفلسطينية لسكان المناطق التي سيتم نقلهم اليها”.

واشترطت الوثيقة كذلك ان يتم منح السكان الذين يتم تبادلهم المواطنة في نفس اليوم الذي يتم فيه انتقالهم الى الدولة الاخرى، حتى لا يبقوا بدون مواطنة ولو ليوم واحد، واشارت الصحيفة الى ان الفتوى تضمنت كذلك “ان جميع الاسبقيات التي حصلت في العالم فقد ترك الخيار لسكان هذه المناطق بحرية الاختيار بين مواطنة الدولة التي سيغادرونها او مواطنة الدولة التي سيفدون اليها، بالإضافة الى إمكانية احتفاظ السكان بمواطنتهم القديمة حتى بعد إنتقالهم الى الدولة الجديدة”.

كما حددت الفتوى انه يجب ان تقوم الدولة بتعويض السكان الذين تم تبادلهم عن الخسائر التي وقعت عليهم نتيجة هذه العملية، تأخذ بعين الاعتبار التباين في مستوى المعيشة، وهبوط نسبة الدخل، والتوقف عن العمل وكذلك التعويض الذي يضمن لهم شراء مسكن لهم، او لفقدانهم عملهم السابق.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً