إسرائيل على شفا الهاوية .. بقلم : يحيى رباح

shello
shello 2021/12/30
Updated 2021/12/30 at 8:43 صباحًا

نحن كشعب فلسطيني وعلى رأسه قيادته الشرعية، في انتظار المجلس المركزي الفلسطيني قريبا، لأن هذا الاجتماع سيناقش بعمق ومعرفة عميقة القرار النوعي الذي حان وقت اتخاذه ضد إسرائيل، لأن إسرائيل لم يعد في استطاعتها أن تستمر في تنفيذ اعتداءاتها التي تفوق الوصف ضمن لعبة تافهة ومكشوفة تجري وتتوسع يوميا، بدون حدوث أي تبلور جديد في إطار قيادتها، المكون من إطار هش يلعب لعبة خطرة أكبر منه آلاف المرات، تتمثل في التماثل والتطابق، أو التشرذم المزري بين مكوني إسرائيل، الدولة التي قامت على إثر القرار الدولي رقم 181 لعام 1947 والذي استفادت منه إسرائيل جدا، بادعاء شرعيتها في الوجود بإرادة دولية، المجتمع الدولي بدوله الكبرى ” بريطانيا أولا”، ثم حين دخلت طور الاضمحلال جاءت الولايات المتحدة، اللعبة الداخلية بين مكوني “إسرائيل” الدولة والعصابة وصلت إلى مدى بعيد من الانكشاف، الدولة الإسرائيلية تقوم على الاستيطان الذي قال عنه القرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن رقم 2334، إنه استيطان غير شرعي ولن يكون، والذي قال عن الضفة الغربية والقدس الشرقية إنها أراضٍ محتلة، ولكن رغم ذلك فإن مكون الدولة الإسرائيلية يتيح لمفردات العصابة الإسرائيلية ممثلة بالمستوطنين، وحاخامات المستوطنين، ومجالسهم وممثليهم بالكنيست أن يكون لهم القول والفعل الحاسم، ويشرعن منظماتهم الإرهابية، مثل تدفيع الثمن، وفتية التلال ومجموعات أخرى، حتى الجيش الإسرائيلي منح كل الصلاحية لإعدام الفلسطينيين يوميا بدم بارد وبأفعال شاذة، وقائمة طويلة لا تنتهي من تجسيد الشذوذ لهذه الدولة العجيبة، واجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير قريبا، سيجيب عن الأسئلة المشتعلة ماذا بعد؟

هل يبقى الوضع على حاله، إبادة شاملة تشمل كل شيء، ابتداء من حرمان شعبنا من مياه المطر، احتجازها وراء سدود، أو ضخها في المصاطب المائية تحت الأرض، أقذر أنواع الاستعمار، وأقذر نماذج الاحتلال تستمر وتتصاعد، مع صمت دولي مريب، إذن الوضع كله مهيأ للعودة إلى نقطة الصفر، كيان إسرائيلي مصطنع، قائم على الخرافة التي تتكشف كل يوم، هذا الكيان بشقيه الدولة والعصابة، بينهما سباق فادح، لا يمكن احتماله موضوعيا، والانفجار الشامل هو أقوى الاحتمالات، الانفجار الشامل هو اللاعب الأساسي الذي يتهيأ ليدخل إلى الملعب المفتوح بكل حيثياته، الحياة تخلق من الموت، والفيضان المدمر يولد من قلب الأمطار التي هي أساس الحياة الأول، والحياة المتدفقة تأتي من طبقات الذل والصمت، وليس هناك أعرف من الفلسطينيين بحتمية الانفجار الواعي، وليس من بشاعة إلا وتركت وشمها على وجوه هؤلاء الصهاينة، اجتماع المجلس المركزي اجتماع نوعي ومهم جدا، والذاهبون إليه، والمشاركون فيه يجب أن يحصروا أنفسهم ليقولوا ويقرروا ماذا يجب أن نفعل، وشعبنا هو دائما في حالة جاهزية كبرى، والمنطقة رغم وجع المحطات الأخرى تترقب الأفق، وسلام على الحاضرين.

أما مسالمة المجتمع الدولي ودوله الكبرى مع اللعبة القائمة، التي يديرها يائير لبيد ونفتالي بينيت فقد انتهى أوانها، لم تعد تصلح، ونحن فلسطينيا قادرون على تغيير قواعد اللعبة.

Share this Article