ابو شمالة: قانون العقوبات المقترح من حماس بغزة انتهاك للقانون وتأصيل للانقسام وشكل لـ”ألامارة”

shello
shello 2014/03/30
Updated 2014/03/30 at 10:42 صباحًا

thumbgen

 

رام الله : شدد النائب ماجد ابو شمالة عضو المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية ان فلسطين دولة مدنية بحكم القانون الاساسي (الدستور) وإعلان الاستقلال الذين حددا ملامح هذه الدولة ولا يجوز لأي كان تغيير وجهة هذه الدولة منفردا ,معتبرا ان ما تقوم به كتلة حماس من محاولات فرض قوانين هو تأصيل للانقسام السياسي الفلسطيني وخروج واضح على القانون الاساسي  الذي وضح شكل الدولة الفلسطينية كدولة مدنية ديمقراطية وليست دولة دينية او شكل من اشكال الامارة .

كما لفت النائب ابو شمالة الى ان التشريعات و القوانين ما هي إلا انعكاس للحالة الاجتماعية والاقتصادية وفلسفة المجتمع التي تطبق  فيه ويجب ان تتماشى مع هذه الحالة وتحوز على رضى المجتمع  بكل اطيافه ومكوناته متسائلا كيف سيتم تطبيق الحدود الاسلامية في فلسطين على المواطنين غير المسلمين والذي يتوجب على المشرع اخذهم بعين الاعتبار علما بان القاعدة الشرعية تعفي غير المسلم من تطبيق الحدود إلا اذا طلب هو ذلك .

وهل يحق لنا في ظل الوضع الذي يعيشه المجتمع ان نطالب حقا بإقامة الحدود قياسا على شروط تطبيق حد السرقة مثلا ” فعلى القاضى أن يطمأن أن هذا السارق قد أخذ حقه كاملا من الدولة من المأكل والمشرب والمسكن والعناية هو وعائلته المكلف بهم , أى أن السارق غير مضطر السرقة بسبب فقر أو حاجة أو جوع , وأن تكفل له الدولة حق العيش الكريم كأواسط الناس فى مجتمعه , وكذلك يجب أن يطمئن القاضى على صحة إجراءات الاتهام والتلبس.

وهذا يضع كتلة التغير والإصلاح امام جملة من التساؤلات عليها ان تجيب عليها قبل ان تشرع القوانين هل إلتزمـت حكومة حماس بالعقد الاجتماعي بينها وبين الناس وهل وفرت لهم الحد الادنى من العيش الكريم ومن هو المسئول عن الترامدول الذي يملئ الشوارع ومن هو المسئول عن قيام مواطنين عرض اعضائهم البشرية للبيع ومن هو المسئول عن ظاهرة حرق النفس التي اقدم عليها المواطنين في غزة ومن هو المسئول عن العاطلين عن العمل الذين يشكلون اكثر من ثلثي المجتمع في غزة وعلى من ستطبق حماس هذه الحدود هل على المحتاجين في غزة ام على المكتفين من ابنائها .

وتسائل النائب ابو شمالة كيف سيطبق القانون الجديد على المجتمع الفلسطيني في الوقت الراهن بكل ما يحمله من ضعف ووهن وآفات اجتماعية خلفها استيلاء حماس على السلطة ,فهل فعلا من الممكن اقامة الحدود في غزة في ظل الوضع الاقتصادي البائس الذي يعيشه الغزيين وحالة الفقر واليأس الذي يعيشه المجتمع ,وهل يتناسب ذلك فعلا مع روح الاسلام والشريعة التي يقال ان هناك رغبة في تطبيقها ,فإذا كان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عطل بعض هذه الحدود في عام الرمادة فكيف تود حماس اقامة هذه الحدود في اعوام الرمادة التي  تعيشها غزة منذ سبعة سنوات .

وأضاف أبو شمالة ان اي إقرار لقوانين جديدة في فلسطين لا تتبع  فيها الأصول والإجراءات المعمول بها والمنصوص عليها في القوانين الفلسطينية تفقد هذه القوانين شرعيتها ولا جدوى من وجودها مشددا على ان ما تحاول تمريره كتلة حماس من إقرار قانون عقوبات جديد هو امر لا مسوغ قانوني له وهو أمر مطعون فيه دستوريا وإجرائيا  ومخالف للنظام الداخلي للمجلس التشريعي وأصول إقرارات التشريعات وساق النائب ابو شمالة عدد من المأثورات الاسلامية والشرعية محتجا بها على بطلان ما اقدمت عليه كتلة حماس منها قولة سيدنا علي رضي الله عنه ” لو كان الفقر رجلا لقتلته فو الله نعجب ممن لا يجد قوت يومه كيف لا يسل سيفه و يخرج” واثر الصحابي الجليل ابو ذر الغفاري رضي الله عنه “عجبت لمن لا يجد القوت في بيته، ألا يخرج على الناس شاهرًا سيفه” وعلى من يجد في هذا ضعفا العودة الى ما اورده ابن حزم”إنه إذا مات رجل جوعا في بلد اعتبر أهله قتلَة، وأخذت منهم دية القتيل، -ويضيف ابن حزم بأن للجائع عند الضرورة أن يقاتل في سبيل حقه في الطعام الزائد عند غيره “فإن قُتِل -أي الجائع- فعلى قاتله القصاص، وإن قتل المانع فإلى لعنة الله لأنه منع حقا وهو طائفة باغية” مضيفا اليس هذا رأي شيخكم القرضاوي نصا قال فيه) من سوء تطبيق “الحدود” أن تطبّق دون تحقيق شروطها؛ فقبل أن يطبق الرسول عليه الصلاة والسلام حدّ السرقة طبّق الاسلام كاملاً، فأقام فرض الزكاة وأعطى الفقراء حقهم، وأقام التكافل الاجتماعي وشغل العاطلين عن العمل.

لكن عندما لا يجد الناس عملاً، وتغزو البطالة صفوف الشباب، ولا يجد الجائع خبزاً، ولا المشرّدون مسكناً أو المرضى علاجاً، فالأولى قبل إقامة الحد أن نقيم الإسلام فيما سبق، لأنه في حينها فإن من يسرق سيسرق من شرّ في نفسه( .

وأكد ابو شمالة ان ما تحتاجه غزة فعلا ليس مزيدا من التشريعات والقوانين ,ولكنها تحتاج الى حلول جذرية وحقيقية للمشكلات الاجتماعية التي خلفها الانقسام الذي تسبب في حالة الفقر والبطالة وانعدام الامن الاجتماعي والاقتصادي وتسبب بشرخ طولي في المجتمع والأجدر ان تقوم كتلة حماس بمسائلة حكومتها عما تسببت فيه لغزة وما هو المفترض ان تقوم به من اجل تصحيح الوضع ومساعدة الناس ورفع الظلم والفقر والبطالة وغيرها عنئهم .

أم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً