احد كبار جنرالات اسرائيل يحذر من تنفيذ قطع التيار الكهربائي عن الضفة الغربية والقدس الشرقية

shello
shello 2014/05/27
Updated 2014/05/27 at 10:05 صباحًا

فهرس

تل ابيب /حذر ضابط اسرائيلي برتبة جنرال من تطبيق مشروع لقطع التيار الكهربائي مرتين كل يوم عن اجزاء مختلفة من الضفة الغربية. ونقلت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية عن منسق العمليات الحكومية في الاراضي المحتلة الجنرال يوآف موردخاي قوله ان من نتيجة ذلك اشتعال اعمال عنف في المنطقة. وفي ما يلي نص المقال الذي نشرته الصحيفة اليوم على موقعها الالكتروني:

“بعث الجنرال موردخاي برسالة الى مستشار الامن القومي الاسرائيلي يوسي كوهين يحذر فيها من تنفيذ برنامج شركة كهرباء اسرائيل للبدء بقطع التيار عن الضفة الغربية والقدس الشرقية بسبب تراكم الديون المستحقة على السلطة الفلسطينية.

وفي رسالته الى كوهن وكبار المدراء التنفيذيين في شركة كهرباء اسرائيل ووزارة الخارجية ووزير الدفاع بتاريخ 15 أيار (مايو)، قال موردخاي ان مسألة توفير الطاقة للفلسطينيين ليست قضية تجارية تخص شركة الكهرباء فحسب، ولكنها قضية استراتيجية ودبلوماسية بالنسبة الى سرائيل. واوضح موردخاي ان تقييد صادرات الطاقة للفلسطينيين سوف ينظر اليه على انه عقاب تتخذه اسرائيل ضد سكان مدنيين، وهو ما يجب منعه.

ويدين الفلسطينيون للشركة الاسرائيلية بحوالي 1.6 مليار شيكل (458 مليون دولار) لقاء توفير الطاقة الكهربائية، لم تُدفع لها على الاطلاق. واحالت شركة كهرباء اسرائيل مطالبها بدفع 531 مليون شيكل في وقت سابق من هذا الشهر ضد شركة كهرباء مدينة القدس، وهي شركة كهربائية يملكها فلسطينيون وتعمل على توفير الطاقة للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لعدم سدادها للمستحقات عليها.

وتهدد شركة كهرباء اسرائيل بان تبدأ قطع الطاقة مرتين في اليوم عن اجزاء مختلفة من الضفة الغربية، لمدة ساعة واحدة في كل مرة. وتقول انها ستعمل على توفير حلول، مثل مولدات الكهرباء، للمستوطنات اليهودية في المناطق التي ستتأثر بقطع الطاقة، وكذلك لما يمكن ان يحصل في حال وقوع هجمات فلسطينية على البنية التحتية الكهربائية.

لكن موردخاي حذر من ان قطع التيار الكهربائي قد يعرض اسرائيل للمساءلة القانونية بشأن فرض عقوبات جماعية، ويلحق اضرارا دبلوماسية ويؤدي الى ضغوط دولية. واهم من ذلك كله، انه سيولد مزيدا من مشاعر المرارة والاحباط، التي يمكن ان تقود ايضا الى القيام بهجمات ضد البنية التحتية الكهربائية، او حتى الى اشتعال اعمال عنف.

وكتب موردخاي يقول ان “النقص في الكهرباء يمكن ان يؤدي الى زعزعة الوضع والى توجيه اصابع الاتهام الى السلطة الفلسطينية. وفي اشد حالاته، فان الوضع قد يحمل اتهامات ضد اسرائيل، والى افشال حالة الامن، والحاق الاذى بقنوات التنسيق والاتصالات، ويعرقل مهمة قوات الامن الفلسطينية لمواصلة احتواء الاحداث”.

والمفروض ان يعقد كوهن لقاء حول هذه القضية اليوم. وقد دعا كبار التنفيذيين في شركة كهرباء اسرائيل ومندوبين عن مكتب تنسيق العمليات الحكومية في الاراضي المحتلة، ووزارة الطاقة والمصادر المائية واخرين. ويدعم كوهن الموقف الذي يتخذه موردخاي، بل انه اوضح في لقاء عرضي خلال الاسبوع الماضي ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعارض ايضا برنامج شركة كهرباء اسرائيل، حسب قول احد كبار المسؤولين الحكوميين الاسرائيلين. ونقل المسؤول عن كوهن قوله ان “انقطاع التيار الكهربائي ليس بين مشروعاتنا”.

وبعثت كل من وزارة الطاقة الاسرائيلية وشركة كهرباء اسرائيل برسائل الى المعنيين قبل حوالي اسبوعين تنذرهم بنيتها البدء بخطة قطع التيار. وقالت شركة الكهرباء انها ابلغت شركة كهرباء مدينة القدس انها ستقطع التيار مرتين في اليوم لمدة نصف ساعة في كل مرة، في الواحدة بعد الظهر والسابعة مساء.

وقبل ذلك انذرت الشركة الاسرائيلية من انها ستقيم دعوى لتحصيل الديون المستحقة، رغم انها قررت حاليا ان تقصر دعواها على الشركة الفلسطينية وعلى جزء من المديونية فحسب.

وبدا قبل حوالي شهر ان هناك تقدما في هذه المسألة، واوكلت مسؤولية ايجاد حل وسط الى مندوب نتنياهو في محادثات السلام اسحق مولخو. ومع ذلك فانه يبدو ان انهيار المفاوضات ادى الى انهاء المحادثات لسداد الديون.

وكان وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة قدم لاسرائيل عرضا بشطب نصف المديونية وتقسيط الباقي على مدى 20 عاما. لكن الاسرائيليين رفضوا العرض بلا تردد. وقالت مصادر ان اسرائيل وافقت على تمديد فترة التسديد، لكنها لم توافق على الشطب.

وتزداد قيمة المديونية بما يقدر بـ90 مليون شيكل في الشهر، وسبب ذلك ان الفلسطينيين لم يحصلوا على كامل قيمة ما يستحق لهم من الضرائب منذ اعوام.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً