ارتباك داخل التنظيم الدولى للإخوان عقب رفض شعوب بعض الدول لتواجدهم

shello
shello 2014/01/22
Updated 2014/01/22 at 10:52 صباحًا

3_1386141220_5749

القاهرة: يواجه التنظيم الدولى لجماعة الإخوان أزمة حقيقية، عقب التظاهرات التى قامت فى بريطانيا، ضد تواجد قواعد الإخوان فى لندن، وسعيهم لعمل قاعدة جديدة للجماعة فى عاصمة الضباب، بجانب الانتقادات التى وجهت لتونس عقب تصريحات راشد الغنوشى رئيس حزب النهضة بإمكانية السماح للجوء جماعة الإخوان فى مصر إلى تونس، وهما الدولتان التى سعت الجماعة إلى اللجوء إليهما عقب الاضطرابات التى تحدث فى تركيا.
وفى الوقت الذى سعت فيه جماعة الإخوان خلال الفترة الأخيرة إلى النزوح من تركيا إلى لندن، ووفقا للإعلام البريطانى الذى أكد من خلال قيادات بالتنظيم الدولى للجماعة أنهما يسعيان إلى إقامة مركز جديد لهم فى لندن لما تتمتع به من احترام لحقوق الإنسان، إلا أن رفض الشعب البريطانى لهذا التواجد أربك قيادات التنظيم الدولى، والذى عقد عددا من الاجتماعات فى لندن، لبحث عدد من الأمور خلال الشهر الماضى.
ووفقا لمصادر داخل جماعة الإخوان، فإن قرار الجماعة فى التعامل مع تلك الظروف، هو البقاء فى قطر وتركيا حتى يجدى أى جديد، مشيرة إلى أن الظروف التى تحدث فى تركيا لن تؤثر على تواجد عدد من أعضاء الإخوان بها، ولم تدهور الظروف إلى الحد الذى يضطر فيه الجماعة إلى مغادرة البلاد والبحث عن دولة أخرى.
ويتواجد عدد كبير من قيادات الجماعة وقواعدها فى عدد من البلدان، لا سيما تركيا وقطر للقيام بمهام معينة، من شأنها مساعدة جماعة الإخوان فى مصر على العودة للسلطة من جديد، وهو ما قاله الدكتور محمد جمال حشمت القيادى الإخوانى الهارب بتركيا، مبررا هربه خارج البلاد، فى تصريحات له، حصل عليها “اليوم السابع”، لقد تيقنت أن مشاركتى فى فعاليات الثورة بحق لن تتم إلا من خارج مصر فى هذه الظروف الصعبة التى يمر بها الوطن، حيث هناك دورين أقوم بهما أولهما الانضمام إلى المصادر الإعلامية لعرض ما لدى من حقائق وأخبار، والثانى المشاركة فى الوفود التى تشرح حقيقة ما يحدث فى مصر.
من جانبه، قال طارق أبو السعد الخبير بالحركات الإسلامية، والقيادى السابق بالجماعة، إن التنظيم الدولى للإخوان هو عبارة عن كيانات متفقة فكريا مع بعضهم البعض، وتنسق فيما بينها من حيث المنهج، مشيرا إلى أن الاجتماعات التى كان يقوم التنظيم فى المركز الإسلامى بألمانيا فى الثمانينات والتسعينات كانت للتنسيق وليست للإدارة.
وأضاف أبو السعد فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع” أنه عقب ثورات الربيع العربى انتقلت مهام التنظيم الدولى للإخوان من التنسيق إلى الإدارة، لأن المرحلة الحالية تحتاج إلى علانية وإلى أذرع سياسية للتنظيم، مشيرا إلى أن التنظيم الآن أصبح فى مأزق بعدما يتعرض له من رفض شعبى فى كل دولة يحاول اللجوء إليها، مشيرا إلى أن أزمة تونس ولندن ورفض تواجد الإخوان بكلا الدولتين أثر كثيرا على التنظيم الدولى للجماعة.
وأوضح أبو السعد أن الدولة التى يمكن أن يفكر التنظيم الدولى اللجوء إليها هى الأردن، نظرا لقربها من الأحداث، كما أن هناك علاقة حميمة بين إخوان مصر والأردن، متوقعا أن يرفض الشعب الأردنى وعلى رأسه الملك عبد الله لجوء الإخوان هناك.
واستبعد الإخوانى المنشق لجوء الإخوان إلى الولايات المتحدة، لسببين، أولهما أن هناك مشاكل بين إخوان مصر والإخوان المتواجدين بأمريكا، والثانى بُعدها عن مركز الأحداث، كما استبعد أيضا لجوء الإخوان إلى ماليزيا وشرق أسيا، لابتعادهم عن الأحداث.
وأكد أبو السعد أن التنظيم الدولى الإخوان سيفرض سرية تامة حول تحركاته خلال الفترة القادمة، والأماكن التى سيتواجد فيها، مشيرا إلى أنه يفكر فى دولة قريبة من الأحداث، وفى نفس الوقت يكونون بعيدين عن الإعلام، لفرض سرية على تحركاتهم، موضحا أن معظم الدول لن ترحب بتواجدهم فيها.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً