استغلال المنصب والنفوذ ..حق للمسئول ام خرق للقانون ؟

shello
shello 2014/06/15
Updated 2014/06/15 at 9:39 صباحًا

thumbgen

 

غزة / اثار طلب توظيف نجل وزير العدل في حكومة التوافق الوطني ، سليم السقا ، ضجة لم تكن بالحسبان ، عبر عن ذلك “الفيسبوكيون” و”التويتريون” بكثير من التفاعل والتعاطي ، بين ما جرى حق للوزير ، والاغلبية رأوا أنه استغلال للمنصب، والنفوذ .
بينما قضية نجل السقا تتفاعل ، قضايا أخرى أكثر حساسية ، تتجاهل وهي مستترة بأحكام المصلحة والتصالح مع دوائر النفوذ، ولم تجد طريقها للرأي العام من قبل بعض وسائل الاعلام المثيرة للجدل التي جعلت من قضية نجل السقا”فضيحة مؤسفة” وسكتت عن قضايا هي فعلاً فضائح ولكن لأن صناعها مقربون من أصحاب القرار الأول في السلطة الوطنية ، كسرت أقلامهم وجفت محابرهم!!.
في قضية هي بمستوى لا يقل أهمية عن قضية توظيف نجل وزير هنا ، او قريب وزيرة هناك ، او طوابير من المرافقين مع الوزير في تلك المنطقة ، وهي استغلال النفوذ والقرب من السيد الرئيس محمود عباس ، لتمرير ما يريده اصحاب النفوذ هؤلاء ، دون خجل او صدق او حتى عرض مطالبهم على ميزان الانتماء للوطن ، في صحوة ضمير فيهم.
وما يطرح في هذه القضية مثالاً وليس حصراً ولإعتبارات الشفافية وليس الانتقام الشخصي او التشهير والتجريح ولكن للمواطن حق في أن يعرف ماذا يجري حتى في اعلى مستويات السلطة .
مصدر مطلع وعليم يقول أن مستشار للسيد الرئيس محمود عباس للشئون السياسية (م.خ ) ، له شقيق برتبة عقيد في الادارة المالية العسكرية ، خرج من قطاع غزة بعد الانقسام وسيطرة حركة حماس على مؤسسات السلطة ، ويقيم حالياً ومنذ أعوام في جمهورية مصر العربية ، وينتظر مع كل المنتظرين تصويب الوضع السياسي وانهاء الانقسام لكي يعود الى وطنه ويمارس مهامه من جديد ، ولكن الذي حصل أن (ه. خ )الضابط في المالية العسكرية ، لم يحالفه الحظ للترقية في نشرة الترقيات الأخيرة ، لعدم استحقاقه رتبة العميد في دورة النشرة ، وكان بحاجة الى ثلاثة أشهر لتستحق رتبته ، وهنا كان لأبد من أمرين اما أن يصبر اسوة بجميع الزملاء الى حين اصدار نشرة الترقيات القادمة والتي ستكون بشكلها الطبيعي في 1-7 حسب النظام المتبع في الترقيات العسكرية ، او أن يتحرك من باب شقيقه مستشار السيد الرئيس لكي يحصل على “استثناء” لترقيته مباشرة وهذا ما حصل فعلاً ، بتدخل السيد (م.خ) لدى الرئيس عباس الذي اصدر قرارا لهيئة الادرة والتنظيم بترقية (ه.خ) لرتبة العميد .
وللذين يتصيدون بالمياه العكرة، لا نقول أن الرئيس عباس يتجاوز صلاحياته ، فهو بحكم منصبه يحق له أن يصدر قرارات استثنائية وفق ما يراه ينسجم وروح المصلحة الوطنية العليا ، ولكن المتصيدون والمدعون أنهم يناضلون من أجل الشفافية ، ويجرون اقلامهم على الحلقة الاضعف ليتسلقوا سلم “النضال” تخر قواهم عندما يحضرهم قضايا متعلقة بمستويات ذات نفوذ قوي ، فيصمتون أو يمرون عليها وكأنها لم تكن .
وفي ملفي السقا والـ(خ )اسئلة كثيرة تتفجر ، وما قبلهما وما بعدها من قضايا مشابهة في حياتنا كشعب فلسطيني محتل ، ولديه قضية تحرير ارض والخلاص من الاحتلال وبناء دولته المستقلة ، الكثير الذي لايمكن لهيئة الفساد وحدها أن تحاصرها لتحاسب عليها ، فالسقا والـ(خ) مثالين عن عدالة قد لا تكون مسيطرة في حياتنا ، وربما الاستثناء ايضاً يكون قضية يجب اعادة مراجعة قوانينها في الدوائر التشريعية .
فالأخير الذي تم ترقيته بعد استغلال شقيقه منصبه بحكم قربه من السيد الرئيس ، تجاوز الكثير من زملائه ، ومنهم من هم أقدم منه رتبة ، ويحق لهم أن يكونوا قبله في القيادة ، ولكن هذا الاستثناء جعله متقدماً عليهم وربما يكون قائداً لهم وهم احق منه بالقيادة ، وهنا نقول أن الرئيس قد غيب عن هذه التفاصيل وملابسات تمرير القرار عليه لكي يصادقه ، والمسئول هنا الذي مرر القرار على الرئيس ليستغل منصبه ، ويستخدم نفوذه ، ولو أن لجنة خاصة للاستثناءات كانت أفضل وسيلة لمكافحة استغلال المنصب والنفوذ.
الشفافية مسألة حساسة في حياتنا المهنية والوطنية ، وانتهاكها موجود منذ قديم الزمان ، ولكن المستحدث والغير اخلاقي ومهني أن ننبش في تجاوزات بعض المسئولين وربما يكون لتجاوزاتهم هذه مبررات قانونية ونسكت عن أشخاص أكثر تجاوزاً منهم لمجرد أنهم اقرب الى القيادة وأصحاب النفوذ ، أو لدينا مع “هؤلاء” الحديثين مآرب أخرى ، قد لا يدركها الرأي العام ، ويستغلها بعض أصحاب المنابر الاعلامية ، لغاية في نفس يعقوب ، أكيد أنها ليست المصلحة الوطنية العليا!!!.

أمد

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً