اعتصامات خجولة لدعم قضية الأسرى

shello
shello 2013/01/22
Updated 2013/01/22 at 5:11 مساءً

نابلس / تشهد غالبية مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، كل ثلاثاء، مسيرات واعتصامات تضامنية، مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة المضربين عن الطعام، لكن متابعين يرون أن هذه الاعتصامات باتت خجولة وتفتقر لأي صدى لقلة أعداد المشاركين فيها وعدم تفاعلهم مع هذه القضية.

هذا المشهد يرسم صورة مغايرة لواقع التحدي والصمود الذي يعيشه الأسرى وعدالة قضيتهم والتي كتب التاريخ عنها وعن صلابة أبطالها الذين تمردوا على واقع السجان وانتصرت إرادتهم بأمعائهم الخاوية.

نابلس… جبل النار، كانت اليوم خجولة أمام دعم قضية الأسرى ومساندتهم، ضمن الفعاليات المقرة والمعلن عنها من قبل لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس واللجنة الوطنية لدعم الأسرى، إذ لم يزد عدد المشاركين في الفعالية عن العشرات.

ويرى رئيس نادي الأسير في نابلس رائد عامر، أن تفاعل الجماهير مع قضية الأسرى بحاجة إلى تفعيل ومشاركة أكبر من قبل أهالي الأسرى وجميع الفصائل والمؤسسات العاملة في موضوع الأسرى.

ويعزو عامر قلة المشاركة في الفعاليات التضامنية في محافظة نابلس، والتراجع الشعبي في مساندة قضية الأسرى لعدة أسباب أهمها استمرار الانقسام الداخلي الذي أثر بشكل كبير على القضية، إضافة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية لأهالي الأسرى وعدم قدرتهم على الوصول إلى مكان الاعتصام في المدينة.

واعتبر أن انسداد الأفق السياسي بشأن حل نهائي لقضية الأسرى والإفراج عنهم، شكل حالة من الإحباط لأهالي الأسرى الذين ينتظرون الإفراج عن أبنائهم منذ عشرات السنين، لكنه استدرك قائلا، ‘رغم كل هذه الأسباب إلا أنها لا تبرر عدم المشاركة في هذه الفعاليات التضامنية؛ كون دعم قضية الأسرى هو واجب وطني على جميع المواطنين والفعاليات، والفصائل التي تقع على عاتقها المسؤولية الأولى للدعم والمشاركة بشكل مميز’.

ويرى عامر أن الإضرابات الفردية التي يخوضها بعض الأسرى لا تصب في مصلحة الحركة الأسيرة، ويجب أن يكون الإضراب بتوجه وحدوي وليس فرديا داخل السجون، وأن غالبية الإضرابات الحالية هي سياسية بسبب انتهاك إسرائيل للاتفاق الموقع خلال صفقة الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط الذي أبرمته حركة حماس وبإشراف مصري، والمسيرات والاعتصامات هي تحريك لهذا الملف.

وأوضح عامر أن نادي الأسير يعاني أوضاعا مالية صعبة لا تسمح له بتنظيم أبسط الفعاليات، كونه لا توجد أي جهة توفر الإمكانيات المطلوبة، وهو هيئة مستقلة وغير حكومية، لكن تتلقى الدعم من وزارة المالية.

وطالب بضرورة توفير ميزانية كافية لنادي الأسير من أجل أداء عمله في إطار خدمة قضية الأسرى داخل السجون والمحررين منهم، مشددا على ضرورة تفعيل دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتحمل مسؤولياتها من أجل الإفراج عن الأسرى.

وقال الأسير المحرر حسن الصفدي، والذي أضرب عن الطعام لأكثر من 160 يوما، في حديث لـ’وفا’ إن هناك تقصيرا في إطار مساندة قضية الأسرى خاصة المضربين عن الطعام، خاصة من جانب الفصائل التي تقوم بالحشد بالشكل المطلوب لمساندة قضيتهم.

ويرى الصفدي أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، شكلت حالة من الإحباط الأمر الذي انعكس على مساندة قضية الأسرى وتراجع المشاركة المجتمعية في هذا الإطار.

وكانت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس، قد عقدت أمس الإثنين، اجتماعا مع اللجنة الوطنية لدعم الأسرى بحثت خلاله آخر تطورات ملف الأسرى. وتم الاتفاق على تحديد يوم الثلاثاء من كل أسبوع كموعد ثابت للتضامن مع الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر الساعة الحادية عشرة.

وفا- بسام أبو الرب.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً