الإعتقالات والمضايقات تلاحق المناضلة الفلسطينية رسمية عودة في شيكاغو وديترويت

shello
shello 2014/03/08
Updated 2014/03/08 at 12:24 مساءً

07qpt949

شيكاغو ـ ‘القدس العربي’: يحاول اليمين المتطرف واللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة إثارة حملة جديدة من المضايقات ضد المناضلة الفلسطينية المعروفة رسمية عودة والتى تعتبر حاليا من أهم الناشطات في المجتمع العربي في شمال أمريكا بعد أن كشفت أوراق رسمية أمريكية أن عودة عملت لفترة وجيزة في الترويج ، بشكل رسمي، لمشروع الرعاية الصحية الذي أقره الرئيس الأمريكي باراك أوباما .
ووفقا لمعلومات نشرتها مجلة ‘ناشونال ريفيو’ المتعاطفة مع إسرائيل فقد ألغت دائرة التأمين في ولاية إلينوي بهدوء تعاقدها مع رسمية عودة في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي لمساعدة الناس على الإنخراط في مشروع الرعاية الصحية الذي ما يزال يواجه انتقادات عنيفة من الحزب الجمهوري ويحرص اليمين على إسقاطه وفشله في أي فرصة.
وفسرت دائرة التأمين قرارها أنه جاء ‘استنادا إلى تحقيق كشف أن عودة قد أدينت في إسرائيل عن دورها في تفجير سوبرماركت والقنصلية البريطانية في القدس المحتلة وأنها تجاهلت ذكر في ذلك في طلبها للتوظيف’.
وقد واجهت رسمية عودة قبل ذلك اتهامات رسمية من قبل دائرة الإدعاء العام في ولاية ميشغن في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي بالتزوير والإحتيال عند تقدمها للحصول على الجنسية الأمريكية لإخفائها ضمن طلب الإقامة لدائرة الهجرة أنها قد أدينت في تفجير إرهابي في إسرائيل على حد وصف السلطات الرسمية وقد تم تهديد رسمية عودة بالطرد من الولايات المتحدة في قضية شغلت الرأي العام.
وبناء على تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالي ‘اف. بي. ايه’ فإنه لم يتم ذكر أي سوابق جنائية سابقة في طلب رسمية عودة في دائرة التأمين بولاية إلينوي التي تقوم بشكل دوري بتحريات عن سوابق أصحاب طلبات التوظيف كما تضمن قرار اتهام المدعي العام في تشرين الأول أن رسمية عودة ورفاقها قاموا بوضع قنابل متعددة في موقعين في يوم 21 شباط/فبراير من عام 1969 حيث انفجرت قنبلة في سوبرماركت مما أسفر عن مقتل اثنين من الطلاب اليهود في الجامعة العبرية وإصابة أكثر من 20 شخصا وأدى الإنفجار الى تضرر القنصلية البريطانية نتيجة الهجوم، وقد حكمت قوات الإحتلال الإسرائيلي على رسمية عودة بالسجن مدى الحياة في عام 1970 ولكن تم الإفراج عنها بعد 10 سنوات من السجن كجزء من اتفاقية ‘النورس′ لتبادل الأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل في ‘جنيف’ حين تم تبادل جندي إسرائيلي مختطف ب76 معتقلا من ضمنهم 12 أسيرة.
ويستعيد تقرير مكتب التحقيقات الفيدارالي تاريخ رسمية عودة بالقول إنها كانت في أوائل العشرينات من عمرها عضوا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي جماعة ماركسية لينينية وجزء من منظمة التحرير الفلسطينية وقد وضعتها الحكومة الأمريكية في لائحة المنظمات الإرهابية، وحسب لائحة الإدعاء العام فقد تورطت رسمية عودة في محاولة زرع 3 قنابل. وقد استخدم اللوبي الإسرائيلي واليمين المتطرف مقتطفات من برنامج وثائقي يدعى ‘ نساء في صراع ‘ تم إنتاجه عام 2004 للتأكيد على دور رسمية عودة في التفجيرات ومما جاء في هذا البرنامج قول للمناضلة الفلسطينية المعروفة أيضا، عائشة عودة جاء فيه أن رسمية كانت أكثر انخراطا في العملية أما رسمية نفسها فقالت في البرنامج إنها تعرضت لتعذيب مبرح بعد إلقاء القبض عليها وأن ذلك ضاعف من كراهيتها للإحتلال لأنه هو المسؤول الأول عما حدث.
وهاجرت المناضلة الفلسطينية في عام 1995 الى الولايات المتحدة للإلتحاق مع عائلتها وحصلت على الجنسية في عام 2004 وبدأت بالظهور في الساحة الأمريكية كناشطة فلسطينية معروفة تدافع عن حقوق الجالية العربية ومعارضة للحروب، وعلى الفور، إستيقظ اللوبي الإسرائيلي مع اليمين المتطرف للنبش في تاريخ المناضلة وبدأت السلطات الأمنية في توجيه اتهامات خطيرة لها بالتزوير من أجل تجريدها من الجنسية وسجنها لمدة 10 سنوات.
وأعرب أبناء الجالية العربية في الولايات المتحدة عن غضبهم من لائحة الإتهام الموجهة ضد رسمية عودة في الخريف الماضي ونظروا على أنها هجوم على المجتمع العربي ـ الأمريكي بشكل عام ومحاولة للتعرض لرموز نشطائه، ولرسمية عودة دور هام في شبكة العمل العربية الأمريكية في شيكاغو وهي منظمة غير ربحية تهدف الى مساعدة المهاجرين العرب الجدد ومكافحة ظاهرة معاداة الجالية المسلمة ووقف التحيز ضد العرب، وجاء في موقع الشبكة أن رسمية عودة عملت كمحامية وكانت تركز على مجموعات العنف الأسري وقضايا المرأة .
وقالت رسمية عودة أثناء محاكمتها في تشرين الأول الماضي بمدينة ديترويت إنها ‘غير مذنبة ‘ كما سارت مظاهرات عربية حول مقر المحكمة تطالب بوقف العنصرية المعادية للعرب في الولايات المتحدة .
وتمتنع رسمية عودة من التعقيب أو الحديث للصحافيين بناء على طلب من محاميها وهي ممنوعة من مغادرة البلاد وتتواجد في منزلها بعد الإفراج عنها بكفالة.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً