الاحتلال يبدأ حربه الاقتصادية: مصادرة فواتير المقاصة العائدة للسلطة على حاجز الجلمة

shello
shello 2014/04/12
Updated 2014/04/12 at 9:43 صباحًا

فهرس2


القدس المحتلة – رام الله – جنين/ بدأت سلطات الاحتلال أمس تنفيذ حربها الاقتصادية حيث أقدمت على مصادرة فواتير المقاصة العائدة لخزينة السلطة من تجار، فيما هدد وزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بينيت بالانسحاب من الحكومة في حال تم التوصل الى صفقة لتمديد المفاوضات تتضمن الافراج عن أي أسير من الـ 48.
وفي التفاصيل صادرت سلطات الاحتلال على حاجز عسكري الجلمة شمال شرق جنين، مساء أمس فواتير المقاصة العائدة لخزينة السلطة من العديد من التجار. وذكر عدد من التجار ومصدر أمني لوكالة “وفا”، أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز، صادرت فواتير المقاصة العائدة لخزينة المالية في السلطة الوطنية، من العديد من التجار العائدين من أراضي الـ48 الى جنين، كما أعاقت دخول التجار بعد استجوابهم وإبلاغهم أنه يحظر عليهم إدخال فواتير المقاصة للسلطة بقرار من سلطات الاحتلال.
ووصف الناطق باسم الحكومة إيهاب بسيسو، إعلان اسرائيل وقف تحويل أموال المقاصة بأنه ورقة ضغط قديمة جديدة، سرعان ما تلوح به إسرائيل عند أي ارتباك سياسي.
وقال بسيسو في تصريح صحفي أمس: “إسرائيل رغم إعلانها حجب أموال المقاصة عنا، إلا أنها لن تنفذ هذا الإجراء لفترة طويلة، لأنها تعلم أن الوضع الاقتصادي والمالي للسلطة الفلسطينية في تراجع”. وأضاف “تبعات القرار الإسرائيلي ستضر بحكومة نتنياهو أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، والإعلان الإسرائيلي سيرتد عليها سلبا على الصعيد السياسي لأنه بنظر الأوروبيين والأميركيين السبب في انهيار المفاوضات، وفوق ذلك تفرض عقوبات وقرارات أحادية الجانب بحق الفلسطينيين“.
وهدد وزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بينيت زعيم حزب “البيت اليهودي” بالانسحاب من الحكومة حال تم التوصل الى صفقة لتمديد المفاوضات تتضمن الافراج عن أي أسير فلسطيني من مناطق عام 48.
وذكرت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان بينيت برر موقفه الرافض للافراج عن أسرى الـ 48 حتى لو كان ذلك مقابل الافراج عن الجاسوس الاسرائيلي المعتقل في اميركا جونثان بولارد. وأضاف: “هذا خضوع للارهاب والضغوطات ستزداد لاحقا في حال خضعت الحكومة لهذا الضغط“.
وجاء موقف بينيت بعد الأنباء التي ترددت مساء الخميس والتي أفادت عن قرب التوصل الى صفقة في المفاوضات تؤدي الى تمديدها حتى نهاية العام الجاري، وبموجبها تقوم اسرائيل بالافراج عن 400 الى 450 أسيرا بينهم كافة أسرى الـ 48، وتقوم الولايات المتحدة بالافراج عن بولارد”. ونفت مصادر فلسطينية وأميركية هذه الأنباء.
وردت مصادر في حزب “الليكود” على تصريحات بينيت بالقول: “لا يوجد أحد يفرض موقفا على أي شريك بالبقاء في الائتلاف الحكومي، واذا أراد بينيت الانسحاب من الحكومة عليه ان يفعل ذلك“.
وقالت زعيمة حزب ميرتس زهافا غال- اون ساخرة “هناك أمر وحيد أقل مصداقية من تهديدات بينيت بالرحيل (…) انها المفاوضات“.
وقال المعلق الاسرائيلي يوسي اليتوف لوكالة فرانس برس ان موقف بينيت هو ان “يكون في الحكومة ويهدد بالرحيل من دون ان يفعل ذلك ابدا”، مؤكدا ان بينيت لن يغادر التحالف الا اذا “طرد” منه.
واضاف اليتوف ان نتنياهو وزعيم حزب العمل اسحق هرتسوغ “لا ينتظران سوى شيء واحد هو تشكيل ائتلاف واحد”، لكن “هذا الأمر ليس مرتبطا بهما“.
وقالت “يديعوت” ان نائب وزير الخارجية زئيف إلكين، ونائب وزير الجيش داني دنون سبق أن أعلنا نيتهما الاستقالة في حال وافقت الحكومة على إطلاق سراح الأسرى وتجميد البناء في المستوطنات.
من جانبها استعرضت صحيفة “اسرائيل اليوم” أمس ما سمته “ملامح الصفقة الآخذة بالتبلور” بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية الولايات المتحدة لإنقاذ المفاوضات من الانهيار. وذكرت الصحيفة ان ابرز معالم هذه الصفقة القديمة الجديدة هي:
تقوم اسرائيل بإطلاق سراح الدفعة الرابعة المقررة سلفا والتي تشمل 26 أسيرا .
إطلاق سراح الـ 12 أسيرا من الداخل يتطلب مصادقة منفردة من الحكومة عليهم .
إطلاق سراح 450 أسيرا “لم تتطلخ أيديهم بالدماء” حسب الصحيفة بعد مصادقة الحكومة عليهم.
تجميد البناء الاستيطاني خارج القدس والتجمعات الاستيطانية .
تقوم الولايات المتحدة بإطلاق سراح الجاسوس الاسرائيلي جوناثان بولارد.
توافق السلطة الفلسطينية على تمديد المفاوضات لـ 9 أشهر إضافية.
تجميد توجه السلطة الفلسطينية للمنظمة الدولي .
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن آفي فارتسمان، وهو نائب وزير من حزب “البيت اليهودي”، تقديراته بأن الحكومة الإسرائيلية لن تصادق على إطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة. وقال فارتسمان إن “الحديث عن خطوة غير أخلاقية، وأنه لا يخطر بالبال أن تصفع السلطة الفلسطينية إسرائيل في توجهها إلى الأمم المتحدة، وأن تقدم الأخيرة للسلطة الفلسطينية الخد الثاني” على حد تعبيره.
ودعا نائب وزير الخارجية زئيف إلكين رئيس الحكومة الاسرائيلية إلى عدم التوقيع على صفقة تتضمن إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى وتجميد البناء في المستوطنات طالما لم تتراجع السلطة الفلسطينية عن التوجه إلى الأمم المتحدة. واضاف ان “العودة إلى الخطوط العريضة للصفقة في الوضع الحالي يشجع الفلسطينيين على مناكفة إسرائيل في الساحة الدولية”. وحذر من أن التوقيع على الصفقة في الظروف الحالية من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة الأوضاع والدفع بإسرائيل باتجاه انتخابات جديدة.
وقال إلكين: “في أعقاب توجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الأمم المتحدة يجب أن نوضح له بأنه سيدفع ثمن نشاطه ضد إسرائيل في الساحة الدولية” حسب قوله.
من جانبه قال عوزي لانداو، الوزير من “اسرائيل بيتنا”، إن وضع اقتراح لصفقة تتضمن إطلاق سراح أسرى من الداخل أدينوا بالقتل على طاولة الحكومة سيزعزع الائتلاف الحكومي. واضاف في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية أمس: “يجب على إسرائيل أن ترفض فكرة الصفقة وأن تحافظ على كرامتها الوطنية ومصداقيتها لتجنب الضغوط ومحاولات الابتزاز مستقبلا” على حد تعبيره.

الحياة الجديدة

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً