البروفسور الاسرائيلي: لا بأس في أن نبقي حاجتنا من الفلسطينيين لاستخدامهم في جمع القمامة والعمل في البنية التحتية الرثة

shello
shello 2014/01/22
Updated 2014/01/22 at 11:15 صباحًا

21qpt945


الناصرة / يُعتبر البروفسور أرنون سوفير، أستاذ قسم الجغرافيا في جامعة حيفا، وسيرجيو ديللا فرغولا رئيس قسم الجغرافيا والإحصاء لليهود في الجامعة العبرية في القدس من أوائل وأفعل المحاربين على الجانب الديمغرافي ضد الفلسطينيين في إسرائيل، وسوفير هو الذي زرع في أذهان: الوزير السابق دان ميريدور ومن بعده رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق، أرئيل شارون، وبنيامين بن أليعيزر وزير حربه، زرع ضرورة التصدّي العاجل لخطر القنبلة الديمغرافية الفلسطينيّة حيث كشف الإعلام العبريّ النقاب عن أنّ هذا الأخير كان يحتفظ بدراسة سوفير في مكتبه في الوزارة ويقوم بتطبيقها بناءً على أوامر من رئيسه شارون الذي سرعان ما اتّخذ مبادرة بناء الجدار العازل غير مكترث بأحدٍ في هذا العالم، ولاسيما بقرار المحكمة الدولية في لاهاي والذي جاء معلنًا بطلان شرعية هذا الجدار، ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عنه وهدم ما بُني منه على الفور.
وهناك إجماع صهيونيّ على أنّ المشكلة الديمغرافية هي الخطر الأعظم الذي يتهدد أسس الدول العبرية، وبشيء من مفارقات السخرية والتهكّم يقول أرنون سوفير إنّه لا بأس من أن نُبقي حاجتنا منهم (للفلسطينيين) لجهة استخدامهم في جمع القمامة والعمل في البنية التحتية الرثة، وكذلك في توفير الخضار والفواكه لنا وكذلك الخدمة في المقاهي والمطاعم.
علاوة على ذلك، يقترح سوفير على عجل، لإنقاذ التدهور السكاني اليهودي في إسرائيل العمل على استيعاب أكثر من 200 ألف يهودي كل سنة.
والأمر برأي سوفير يتطلّب وعلى جناح السرعة اتخاذ قرارات سياسيّة، صعبة ولا رجعة عنها، بدءاً مثلاً من الطرد الجماعي وكل ما خلا ذلك لا يفيد الإسرائيليين لا اليوم ولا غدًا، على حدّ تعبيره.
وإذا كانت إسرائيل قد قامت إيديولوجيتها على مبدأ طرد السكان العرب وإحلال يهود مكانهم، فإنّ مخازنها اليهودية في الخارج بدأت بالنضوب لجهة إمدادها بالصهاينة الراغبين في العودة إلى ما يُطلقون عليها أرض الميعاد، الأمر الذي جعل سوفير وأصدقاءه يعلنون تعويم الترانسفير الجديد وطرد كل من فلسطينيي 1948 ومعهم فلسطينيو غزة والضفة الغربية أيضًا إلى الأردن والعراق وتوطين الفلسطينيين حيث هم في الدول العربية ودول العالم كافة.
وتحت عنوان (دولة تل أبيب تهديد لإسرائيل) كتب أرنون سوفير يقول: إنّ إسرائيل ستُواجه خلال الـ 15 عامًا المقبلة مخاطر انهيار داخلي مريع يتهددها أكثر من القنبلة النووية الإيرانية والجيوش العربية مجتمعةً، يتمظهر ذلك في فقدان السيطرة على أطرافها وفي إطار اختزال تمركز ذاتها في دولة تل أبيب، على حدّ وصفه.
في سياق ذي صلة، كشف تقرير أصدرته منظمتا ‘بتسيلم’ و’مركز حقوق الفرد’ عن تواطؤ المحكمة العليا الإسرائيلية مع سياسة عزل قطاع غزة والتي تعيق سير الحياة العائلية لعشرات آلاف الفلسطينيين وتتناقض مع مبادئ اتفاق أوسلو الذي يعتبر الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة.
ولفت التقرير، الذي جاء تحت عنوان (العبور إلى جبال الظلام)، إلى أنّ قضاة العليا الإسرائيليّة قبلوا ادعاءات نيابة الدولة في العديد من الإلتماسات، التي تحدثت عن حق إسرائيل في منع عبور أناس من غزة إلى الضفة الغربية عن طريق إسرائيل لأسباب أمنية، مصورًا كيف ساهمت إجراءات تحديد التنقل التي فرضتها دولة الإحتلال على سكان القطاع في تمزيق عائلات وتسببت للآلاف الذين انتقلوا للسكن في الضفة الغربية بشكل مخالف للأنظمة الإسرائيلية للعيش تحت طائلة الخوف من الطرد إلى قطاع غزة وفي ظروف عدم استقرار.
علاوة على ذلك، أورد التقرير المذكور من بين 27 حالة تفصيلية، حالة لاعب كرة القدم الغزي سليمان عبيد، الذي انتقل في حزيران/يونيو من العام 2008 إلى رام الله، ليلعب في المنتخب الفلسطيني، بيد أنّ سلطات الإحتلال التي سمحت له بالإنتقال، منعت ذلك من زوجته وولديه الأمر الذي اضطره في أيار/مايو 2013 إلى ترك المنتخب والعودة للعيش مع أسرته هو وسبعة آخرين من أعضاء المنتخب الفلسطينيّ، بعد أن لم يعودوا يحتملوا حالة التمزق العائليّ التي فرضتها إسرائيل عليهم. بالإضافة إلى ذلك، يُشكّك التقرير في الدوافع الأمنية التي تتذرع بها إسرائيل، لافتًا إلى أسباب ديمغرافية تقف من وراء هذه السياسة، حيث يتبين أنّ الأخيرة، أيْ إسرائيل، تسمح بالإنتقال من الضفة إلى قطاع غزة عبر إسرائيل، شريطة أنْ يقوم من يرغب بذلك بالتوقيع على تصريح يعرب فيه عن نيته البقاء هناك إلى الأبد ويتنازل عن حقه في العودة إلى الضفة الغربية سوى في الحالات الإنسانية الإستثنائية.
وجاء على الموقع الإلكترونيّ لمركز ‘بتيسليم’، مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، أنّ التقرير يفحص إسقاطات عزل إسرائيل لقطاع غزة على حق الفلسطينيين بحياة أسرية. وتابع أنّ إسرائيل تحظر التنقل بين القطاع والضفة باستثناء الحالات الاستثنائية، وهي بهذا تفصل بين أفراد العائلات وتمنع الأزواج اللذين أحدهما من غزة والآخر من الضفة الغربية أو إسرائيل (وبالعكس) من إدارة روتين معقول.
وأضاف: عشرات الآلاف يضطرون لمواجهة واقع مستحيل تتغلغل فيه الدولة بأبعاد حميمية جدا تخصهم عبر سلسلة أحكام متصلبة، وخلص إلى القول إنّ الأمور الأكثر بساطة وفورية، إقامة عائلة وحياة مشتركة مع الزوج والأولاد والحفاظ على علاقة متواصلة مع العائلات الأم الخاصة بالزوجين، كلها تتحول إلى مستحيلة.

 القدس العربي – زهير أندراوس

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً