البيان الختامي لــ “التعاون الإسلامي” يدعو إلى دعم فلسطين ماليًا ويدين الانتهاكات الإسرائيلية

shello
shello 2013/02/05
Updated 2013/02/05 at 11:44 مساءً

thumbgenCA72ZBQRالقاهرة / أظهرت مسودة للبيان الختامي لقمة منظمة التعاون الإسلامي تحت شعار”العالم الإسلامي..تحديات جديدة وفرص متنامية”، و التي تنطلق الأربعاء في مصر بعد ثورة 25 يناير، حيث يفتتحها الرئيس محمد مرسي بكلمة يتناول فيها قضايا العالم الإسلامي”، وتتسلم مصر فيها الرئاسة من السنغال لمدة 3 أعوام (2013-2016)، أن أعضاء منظمة التعاون الإسلامي سيدعون إلى إجراء حوار بين المعارضة السورية ومسؤولين حكوميين غير متورطين في القمع الشعبي لإنهاء الحرب الأهلية في سورية، وتدين المسودة المذابح التي ترتكبها السلطات السورية بحق المدنيين وتدعو المعارضة إلى التعجيل بتشكيل حكومة انتقالية، وقامت مصر بإضافة فقرة تنص على ” مطالبة المعارضة السورية بأن تسرع في تشكيل حكومة انتقالية ممثلة لكافة أطراف وطوائف الشعب السوري دون تمييز أو إقصاء وأن تكون مستعدة لتحمل المسئولية السياسية جوانبها بجوانبها كافة حتى إتمام عملية التغيير السياسي المنشود .

ويؤكد مشروع البيان الختامي المتوقع لقمه منظمه التعاون الإسلامي مطالبة السلطات في ميانمار بالسماح بإيصال المساعدات للجماعات المتضررة هناك، وذكر مطالبة السلطات في ميانمار بالسماح بإيصال المساعدات للجماعات المتضررة هناك، كما يدين الأعمال الوحشية المتواصلة في حق مجتمع الروهينجيا المسلمين في ميانمار، والتي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والعهود الدولية لحقوق الإنسان، كما يطلب من الأمانة العامة للمنظمة التنسيق مع سلطات ميانمار بخصوص زيارة وزراء الخارجية الأعضاء في فريق الاتصال المعني بالروهينجيا، إلي ميانمار لتقييم احتياجات المساعدات الإنسانية من اجل وضع خطه للقيام علي وجه السرعة بتقديم المساعدة اللازمة.

و يشدد مشروع البيان علي دعم الجهود التي يقوم بها الأمين العام لإيجاد الحلول العادلة لقضايا هذه الجماعات، مثل قضيه المسلمين في جنوب الفلبين والجبهة الوطنية لتحرير مورو، مرحبا بالاتفاق الإطاري المتعلق ببنغاسامورو المبرمة في 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2012، وضرورة ربطها باتفاق طرابلس لعام 1976.

ويعرب مشروع البيان عن دعم الأقلية التركية المسلمة في تراقيا الغربية ودوديكانيسيا، كما يهيب باليونان ان تتخذ كافه التدابير اللازمة لضمان توفير الاحترام الواجب للمجتمعات الإسلامية وهوياتها.

وبحسب نص مشروع البيان الذي سمي ببيان ” القاهرة ” لم يشير البيان للأوضاع في مصر أو الحديث عن التحول الديمقراطي الذي تشهده وذلك في الوقت الذي تحدث فيه عن دول أخرى تدخل في زمرة الربيع العربي من بينها اليمن وليبيا .

و لفت البيان إلى دعم الدول الأعضاء لإنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط، والدعوة إلى حمل إسرائيل، باعتبارها الطرف الوحيد في الشرق الأوسط غير الموقِّع على معاهدة عدم الانتشار النووي، على الانضمام دون شروط وعلى الفور إلى هذه المعاهدة كطرف غير حائز على السلاح النووي، وإخضاع جميع مرافقها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وعن الأحداث في ” مالي ” فلم تكن غائبة عن البيان الختامي للقمة وجاء موقف الدول الأعضاء في المنظمة متبنيا للموقف الدولي حيث أكد على الحفاظ على وحدة وسيادة مالي وأدان بشدة الأعمال التي ترتكبها مختلف الجماعات والحركات ” الإرهابية ” حسب نص المادة 50 من البيان الداعية لوحدة وسيادة مالي وأعلنوا تضامنهم الكامل مع شعب مالي وحكومة وحدته الوطنية .

وأضافت مصر فقرة في هذا السياق دعت من خلالها إلى تحقيق التهدئة في مالي والعودة إلى مسار التفاوض وصولا إلى الاتفاق بشأن خارطة طريق وطنية لاستعادة الشرعية الدستورية من خلال إجراء انتخابات تشريعية وتنفيذية جديدة حرة ونزيهة وتبني منهج شامل يتعامل مع الأبعاد المختلفة للأزمة ويعالج جذورها سياسيا وتنمويا وفكريا وامنيا في الوقت الذي يراعى فيه حقوق الإنسان للمواطن ” المالي ” وحقوق الأجيال القادمة في التنمية والأمن والاستقرار وهو ما يؤكد من جديد على أهمية دعم جهود التنمية في منطقة ” الساحل ” وخاصة مالي .

و بشأن لبنان حرص البيان على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا ومن كفر الشوبا ومن الجزء اللبناني في قرية الغجر وكذلك نص البيان بوضوح على إدانة الممارسات الإسرائيلية الأخرى والمتمثلة في شبكات الجواسيس الإسرائيلية المزروعة في لبنان .

وندد وبشدة الهجوم الإرهابي على مجمع الغاز في ” أميناس ” بالجزائر باعتباره عدوان لم يستهدف الجزائر والبلدان المجاورة فقط بل اعتداء على قيم الدين الإسلامي.

و نوه عن القلق العميق تجاه عمليات الاغتيال الممنهجة للعلماء والباحثين الإيرانيين ، مع التأكيد على حق كل الدول غير القابل للتصرف في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقًا للمعايير التي حدَّدتها الوكالة الدولية للطاقة النووية، وتحت إشرافها والتعاون بين الدول الأعضاء في منظَّمة التعاون الإسلامي في هذا الخصوص.

وندد مشروع البيان بإرهاب الدولة بجميع أشكاله وتجلياته أيا كان مرتكبه، مؤكدا الالتزام بتعزيز التعاون المتبادل في مكافحه الإرهاب باعتماد أساليب عده، من بينها وضع تعريف دقيق للإرهاب بتوافق عام في الآراء، وذلك علي المستوي الدولي، وكذلك المعاهدات الدولية لمكافحه الإرهاب.

هذا و دعا المشروع للقمة الإسلامية الثانية عشرة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تشكيل شبكة أمان مالية إسلامية لمساعدة فلسطين ويكلف الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي باتخاذ الإجراءات العملية لمتابعة تنفيذ ذلك .

هذا وشمل مشروع البيان الختامي – الذي رفعه وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى قادة الدول الإسلامي لإقراره غدا الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء وضرورة قيام الأمة الإسلامية بالدفاع عن الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة بكل طاقاتها ، وبكافة الوسائل والأساليب المشروعة ، ونجدد إدانتنا الشديدة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال للاعتداءات المستمرة والمتصاعدة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف ، ونحذر من تلك الاعتداءات ومن تهويد القدس ، من خلال طمس هويتها العربية الإسلامية والاستخفاف بمكانة القدس الشريف لدى الأمة الإسلامية ، ونؤكد مجددا على أن القدس الشريف جزء لا يتجزأ من الأرض المحتلة عام 1967 لدولة فلسطين وذلك انسجاما مع القرارات الدولية في هذا الشأن.

ويرحب باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 19/67 في 29 نوفمبر 2012 بشأن منح فلسطين صفة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة ونثمن الدعم الذي حظي به القرار من لدن أغلبية دول العالم باعتبار ذلك خطوة هامة على طريق تصحيح الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني على مدار عقود والتي من شأنها تعزيز الجهود الرامية إلى تجسيد دولة فلسطين على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشريف وجميع الأماكن المقدسة فيها الإسلامية والمسيحية ، وفي هذا الصدد يدين رد فعل إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال على هذا القرار غير الشرعي والسلمي والسياسي والمتعدد بالأطراف بعداء جامح وعدوان وتعنت.

ويدين مشروع البيان العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة الذي وقع في شهر نوفمبر 2012 ومواصلة فرض سلطة الاحتلال عقابا جماعيا على أبناء الشعب الفلسطيني ولاسيما الحصار غير الإنساني والمخالف للقانون الدولي المفروض على قطاع غزة الذي له أثر خطير على الظروف الإنسانية والمعيشية لسكان القطاع ، ونطالب إسرائيل بالوقف الفوري التام للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة . كما ندعو إلى اتخاذ إجراء عاجل للمضي قدما في إعادة إعمار قطاع غزة ، كما ندعو إلى اتخاذ إجراء عاجل للمضي قدما في إعادة إعمار قطاع غزة إثر الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي المستنكر الذي وقع في كانون الأول /ديسمبر 2008 و كانون الثاني/ يناير 2009 وكذلك الذي وقع في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 وفي هذا الصدد نطالب مجددا باتخاذ تدابير متابعة جدية لضمان المساءلة والعدالة في الجرائم التي اقترفتها إسرائيل وقوة الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة وإلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني.

و يأمل بالتسوية العادلة والسلمية والشاملة للصراع في الشرق الأوسط يجب أن تستند إلى أحكام القانون الدولي وإلى قرارات مجلس الأمن الدولي بما فيها القرارات أرقام 242 (1967) ، 338 (1973)، و1397 (2002)، 1515 (2003) ، و1850 (2009) وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها 19 /67 2012، ومرجعيات مؤتمر مدريد بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام و مبادرة السلام العربية التي اعتمدتها القمة العربية في بيروت في 28 مارس 2002 ، وخارطة الطريق للجنة الرباعية بما يحقق حل الدولتين ويمكن للشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف ومنها حقه في تقرير مصيره في دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على أساس حدود ماقبل 1967 وعاصمتها القدس الشريف وإيجاد حل عادل يضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11 كانون الأول/ ديسمبر 1948.

ويحث جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى ضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية والقدس الشريف باعتبارها قضية رئيسية يجب على الدول الأعضاء أن تعتمد بشأنها موقفا موحدا في المحافل الدولية ، ونكلف منظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها بإتخاذ ما يلزم من تدابير بهذا الخصوص ، وذلك من أجل ضمان تحقيق المواقف المشتركة للمنظمة في الهيئات الدولية حماية لمصالح العالم الإسلامي.

و يقترح مشروع البيان الختامي الدول الأعضاء إلى تشكيل شبكة أمان مالية إسلامية لمساعدة فلسطين ويكلف الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي باتخاذ الإجراءات العملية لمتابعة تنفيذ ذلك .

و يشيد المشروع بالدول الأعضاء لما تقدمه من دعم مالي للشعب الفلسطيني وخاصة المملكة العربية السعودية على ما قدمته من دعم مالي لميزانية فلسطين بقيمة 100 مليون دولار لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني ودعم صموده والوفاء بالمسئوليات وتنفيذا لقرارات القمم العربية بالإضافة إلى تقديمها عشرين مليون دولار شهريا وذلك في إطار الالتزام بشكبة الأمان المالية العربية المقررة في مجلس جامعة الدول العربية.

و ينادي الدول الأعضاء والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع الدول المانحة والمؤسسات الدولية ذات العلاقة إلى عقد مؤتمر للمانحين على وجه السرعة بالتنسيق مع دولة فلسطين لتمويل الخطة الإستراتيجية القطاعية لتمنية مدينة القدس والتي تبنتها القمة الإسلامية الاستثنائية الرابعة في مكة المكرمة في شهر أغسطس 2012.

و يؤكد المشروع على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 237 بشأن عودة المهجرين وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين لأراضيهم وممتلكاتهم كأساسيين جوهريين لأي تسوية شاملة وعادلة.

ويدعو المشروع الأطراف الفلسطينية كافة إلى توحيد جهودهم تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ، وفي هذا الصدد يدعو المشروع كافة الفصائل الفلسطينية للاستجابة العاجلة لدتوات سيادة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين إلى عقد انتخابات عامة بأسرع وقت ممكن ، وتمكين لجنة الانتخابات الفلسطينية من القيام بعملها في كل المدن الفلسطينية بوصف ذلك الطريق الأقصر للمصالحة الفلسطينية ونثمن الدور الذي تقوم به مصر لإنجاحها .

و يشير إلى الفرصة السانحة لنجاح المصالحة الفلسطينية وأهميتها لتوحيد الهياكل الفلسطينية لتضم كافة الفصائل الفلسطينية وتوازيها مع مسار الإعداد لإجراء الانتخابات التشريعية الجديدة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف.

ويوصي المشروع مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحمل إسرائيل قوة الاحتلال ، على احترام القانون الدولي ووقف جميع الأعمال غير المشروعة وغير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وما حولها بما في ذلك محاولاتها هدم التراث الطبيعي والثقافي في الجزاء الجنوبي الغربي من المدينة ، كما يندد المشروع وبشدة باستمرار الحفريات والأشغال الأثرية الإسرائيلية في القدس القديمة وعدم تزويد إسرائيل مركز التراث العالمي بالمعلومات اللازمة والمستفيضة بشأن أنشطتها في مجال الآثار.

ويحث المشروع الدول الأعضاء التي لم تنضم بعد إلى صندوقي القدس والأقصى للقيام بذلك وتقديم المساهمة المالية لها وفقا لأحكام القرار رقم 6/ 39 الذي اعتمده مجلس وزراء الخارجية في دورته التاسعة والثلاثين .

ويشيد بالجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس لحماية المقدسات الإسلامية في القدس الشريف والوقوف في وجه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويد المدينة المقدسة ، ونتطلع إلى عقد الدورة العشرين للجنة القدس قريبا تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس .

و يشدد مشروع البيان الختامي للقمة الإسلامية دعم الجهود التي يبذلها الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن للحفاظ على مدينة القدس الشريف والساعية إلى تثبيت سكانها العرب المقدسيين على أرضهم في وجه المحاولات الإسرائيلية لطمس هوية مدينة القدس.

و لفت البيان على أن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هو منظمة التحرير الفلسطينية فضلا عن دعوة كافة الدول أعضاء المنظمة إلى تشكيل شبكة ضمان مالية لمساعدة فلسطين فضلا عن الدعوة إلى عقد مؤتمر مانحين لتمويل خطة إستراتيجية لتنمية مدينة ” القدس ” وكذلك دعوة جميع الفصائل الفلسطينية لإنجاح المصالحة الفلسطينية وأهميتها لتوحيد الهياكل الفلسطينية لتضم كافة الفصائل وتوازيها مع مسار الإعداد لإجراء الانتخابات التشريعية الجديدة في كل من الضفة وقطاع غزة .

و يشير مشروع البيان الختامي إلى ضرورة دعم لبنان في استكمال تحرير جميع أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي من خلال كافة الوسائل المشروعة، مشددا على ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وكفر شوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، داعيا إلى تنفيذ القرار 1701 (2006) تنفيذا صارما وكاملا، إلى جانب دعم حق لبنان في الاستفادة من موارده النفطية والغازية الواقعة في إقليمه الاقتصادي الحصري.

و على صعيد الوضع في السوري دعا مشروع البيان الختامي إلى إجراء حوار بين المعارضة السورية وممثلين عن الحكومة السورية غير ضالعين في القمع لإنهاء الحرب الأهلية الدموية المستمرة منذ عامين.

و استرعى مشروع البيان دعم مهمة الممثل العربي الأممي المشترك إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، وكذلك المبادرة الرباعية (أو الثلاثية) التي اقترحتها مصر، وتضم السعودية وتركيا وإيران، لحل الأزمة السورية.

و بشأن الجولان السوري المحتل، يدين مشروع البيان الختامي سياسة إسرائيل الرافضة للامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 497 (1981) بشأن الجولان السوري المحتل، ولأحكام اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب في 12 آب/ أغسطس 1949، وتطبيق تلك الأحكام على المعتقلين السوريين في الجولان السوري المحتل. كما يطالب مشروع البيان الختامي بإفراج إسرائيل عن جميع المعتقلين السوريين من مواطني الجولان السوري المحتل، الذي ظل بعضهم رهن الاعتقال لما يزيد على خمس وعشرين سنة.

و على الصعيد اليمني، لفت مشروع البيان الختامي عن دعمه الكامل والدؤوب لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضية، داعيا كافة الدول الأعضاء إلى تقديم جميع أشكال المساعدة اللازمة للقيادة الجديدة.

وأعرب البيان عن امتنانه مشروع البيان بنجاح مبادرة مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة في اليمن وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة ودعم حكومة الوحدة الوطنية في تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها المزمنة وخطة تنفيذها وحث جميع الأطراف على الانخراط في الحوار الوطني القادم.

وفيما يخص السودان، يدعم مشروع البيان الختامي السودان و يحترم وحدته وسيادته وسلامة أراضية، مرحبا الاتفاق الإطاري التي وقعها في أديس أبابا في 27 أيلول/ سبتمبر 2012، وكذلك الاتفاق الذي تم توقيعه من الطرفين في 5 يناير عام 2013 في أديس أبابا. كما أعرب مشروع البيان عن أمله في تساعد هذه الاتفاقات الإطارية على التوصل لحل نهائي لجميع القضايا العالقة، وإقامة علاقات بين البلدين في جميع المجالات.

و يناشد مشروع البيان مجددا دعم الدول الأعضاء للسودان فيما يبذله من جهود لتذليل الصعوبات الاقتصادية والمالية بعد انفصال جنوب السودان، مناشدا الدول الأعضاء والمؤسسات المالية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، الإسهام في تقديم جميع أشكال الدعم والمساعدة في هذا الشأن، داعيا إلى إقامة علاقات حسن الجوار والسعي إلى إيجاد حل سلمي لجميع القضايا العالقة بينهما عن طريق الحوار والتفاوض.

وفيما يتعلق بالصومال، يرحب مشروع البيان باختيار أعضاء البرلمان الجديد الرئيس حسن شيخ محمود بطريقة ديمقراطية شفافة وبمراقبة الهيئات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها منظمة التعاون الإسلامي في أيلول /سبتمبر 2012، وما تبع ذلك من تشكيل حكومة جديدة.

كما يشيد مشروع البيان بدور مكتب منظمة التعاون الإسلامي للشؤون الإنسانية في الصومال في مساعدة الشعب الصومالي خلال السنتين الماضيتين، والترحيب بقرار مجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية في دورته الثامنة والثلاثين في استانا (تموز/يوليو 2011)، وتكليف الأمانة العامة بمتابعة ما تم بشأنه، إلى جانب دعم طلب الصومال إلى الأمم المتحدة لرفع حظر السلاح المفروض عليها، تمهيدا لإعادة بناء القوات الصومالية حتى تتمكن من تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

أما عن جيبوتي، يقدم مشروع البيان تضامنه الكامل مع جيبوتي في نزاعها مع إريتريا، داعيا إيتريا إلى ضرورة الإسراع بإطلاق سراح الأسرى الجيبوتيين، وتقديم المعلومات اللازمة عن المفقودين، والامتثال التام لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1907 (2009).

و بشأن اتحاد القمر، يدعو مشروع البيان مجددا جميع الدول الأعضاء والمؤسسات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى دعم اتحاد القمر، بموجب القرار رقم 39/7 – س الصادر عن مجلس وزراء الخارجية، وذلك من خلال تنفيذ الإعلانات التي صدرت عن مؤتمر الدوحة بشأن الاستثمار في اتحاد القمر.

تنطلق الأربعاء أول قمة إسلامية في مصر بعد ثورة 25 يناير، حيث يفتتح الرئيس محمد مرسي أعمال القمة التي تعقد تحت شعار”العالم الإسلامي.. تحديات جديدة وفرص متنامية” بكلمة يتناول فيها قضايا العالم الإسلامي”، وتتسلم مصر فيها الرئاسة من السنغال لمدة 3 أعوام (2013-2016).

هذا و تبدأ فعاليات القمة في أحد فنادق القاهرة القريبة من مطار القاهرة , بعدما اختتمت اجتماعات وزراء الخارجية التي تمت في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، ويشارك في القمة 27 رئيس دولة من إجمالي 57 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، ومن أبرز الغائبين عن المشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن العزيز، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وملك المغرب محمد السادس، فضلا عن رئيس دولة الإمارات الشيخ خليف بن زايد وغيرهم من الزعماء، بينما كان من أبرز المشاركين الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، ورئيس تونس المنصف المرزوقي. والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

و عن غياب الإمارات بسبب وجود أي أزمة بين القاهرة وأبو ظبي أكد وزير الخارجية أن الإمارات هي التي تحدد تمثيلها، مؤكدا أنه التقي بوزير خارجية الإمارات وان السفارة المصرية دائماً تتابع القضية المواطنين المصرين هناك وفي كل دول العالم، موضحا أن مصر تنتظر أن تعلم طبيعة التهم الموجه إلى المعتقلين هناك، حتى يسمح للقنصلية بالقيام بزيارات لهم، ونأمل ان يتم ذلك بسرعة.

ونفى عمرو أن يكون التقارب المصري الإيراني يلقي بظلاله علي العلاقات الخليجية، مؤكدا علي أن أمن الخليج هو من امن مصر و”لن نسمح أبدًا بأي مساس لأمن الخليج، ولن نسمح لأي علاقات لنا ثنائية مع أي طرف أن تكون علي حساب امن الخليج “.

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً