التحويلات الطبية «فرصة ثمينة» لأهل غزة لزيارة الضفة

shello
shello 2013/10/07
Updated 2013/10/07 at 12:17 مساءً

yahya-pic1(516)

الخليل/ أبدت المواطنة «أم ماجد حسونة» (59 عاماً) من قطاع غزة سعادتها وهي تزور مدينة الخليل أثناء مرافقتها لشقيقتها «أم مازن حسونة» (66 عاماً) لتلقي العلاج في المستشفى الأهلي بالمدينة، وهي المرة الأولى التي تزوران فيها الضفة.
وصلت المواطنتان الغزيتان الخليل قبل أيام لإجراء فحوصات طبية، بعد حصولهما على تصريح من الاحتلال للعلاج في الضفة، وهي مناسبة «أكثر ما يقال عنها سعيدة ومفرحة» بالنسبة لهما وهما تصلان مدينة الخليل، في فرصة طال انتظار تحقيق رغبتهما بزيارة جناح الوطن والتعرف على معالمه منذ سنوات طويلة، وإن كانتا تفضلان الزيارة لظروف طبيعة أحسن من العلاج.
واستغرق سفر حسونة من حاجز «إيرز» الاحتلالي إلى مدينة الخليل نحو ساعتين، فيما استغرق استصدار التصاريح اللازمة لدخول الضفة منذ إتمام إجراءات التحويلة الطبية، نحو أسبوع.
وتتمنى المواطنة «أم ماجد» منحها تصريحا لزيارة القدس للصلاة في المسجد الأقصى المبارك والتجول في المدينة المقدسة، لكن إجراءات الاحتلال ومنحها التصريح للضفة فقط يحول دون ذلك، ويبقى الأمل يتملكها بمعاودة الزيارة في أقرب فرصة ممكنة والمكوث لأيام أكثر، لـ «تغيير الجو» بالخروج من السجن والحصار الخانق المفروض على أهالي القطاع، والذي يُضيّق الحياة عليهم.
وعبرت حسونة لـ «الحياة الجديدة» عن سعادتها بدخولها إلى مدينة الخليل، ومشاهدة مظاهر المدينة والتمتع بأجوائها الجبلية، معبرة عن دهشتها بمعالمها الجغرافية وجبالها وأشجارها ولذة عنبها و»كرم أهلها»؛ حيث حظيت باستقبال وترحيب من صديق نجلها أدهم، من الخليل، اللذين درسا معاً الإعلام في جمهورية مصر قبل نحو عشر سنوات وظلت العلاقة الأخوية قائمة بينهما حتى اليوم، إلى جانب الترحيب من نفس أهالي المرضى داخل المستشفى «عندما يعلمون أننا من غزة».
تقول حسونة: منذ اليوم الأول من دخولي الخليل اصطحبني صديق ابني في زيارة تعارفية على المدينة، مناطقها وأسواقها، واطلعنا على معاناة سكانها جراء ممارسات الاحتلال ومستوطنيه، منتهزةً زيارتي هذه لتصديق شهادات جامعية لابني ومعادلتها لدى الخارجية والتعليم العالي في مكتبيهما بالخليل.
وأضافت: الخليل جميلة بأهلها ومبانيها وشوارعها ومناطقها الجبلية «التي ترد الروح إلى الجسد»، ولم أشعر ولو للحظة أني غريبة، بل على العكس شعرت أن صديق ابني الخليلي كأنه واحد من أبنائي وأهله كأنهم أهلي خاصة مع مرافقته لنا على الدوام واستضافتنا في بيته مرات عدة والتعرف على أهله، متمنيةً زيارة الضفة مرة ثانية في ظروف وأسباب أفضل.
وبينت حسونة أن هذه الزيارة شكلت لديها «فرصة ثمينة» في لقاء «الأحبة» بالضفة، وهو شعور قالت إنه يتملك كل أهالي القطاع في «لم الشمل» بين جناحي الوطن وعودة الاستقرار والحياة الطبيعية لشعبنا كي ينعم بالحرية والعيش الكريم داخل وطنه.
وحالة حسونة واحدة من بين عشرات الحالات التي تزور الضفة بتصاريح من الاحتلال بفعل تحويلات طبية للعلاج في مستشفياتها، وتطالب بمنح تصاريح لأهالي القطاع خاصة في الأعياد والمناسبات لزيارة الأقصى، وزيارة الأقارب، وهو حلم يراود أهالي القطاع.
كما تطالب المسؤولين والجهات المعنية بالعمل على توفير الأجهزة الطبية المختلفة في مستشفيات القطاع من أجل التخفيف على المواطنين من معاناتهم المستمرة.
وحرصت المواطنة الغزية حسونة، قبل الرجوع إلى القطاع، على شراء بعض الحاجيات من الخليل، أهمها أحذية من صنع الخليل المشهود بجودتها، بالإضافة إلى بعض المواد الغذائية كالزعتر والميرمية والسماق، علاوة على الدبس الخليلي، لحملها مع الشوق والمحبة إلى ذويها في القطاع، مشيرةً إلى أن هذه الزيارة ستبقى واحدة من بين أثمن الزيارات إلى خارج غزة.

الحياة الجديدة- وسام الشويكي

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً