الخليل : مئات العائلات رهن “الأشغال الشاقة” بسبب الإغلاقات العسكرية !!

shello
shello 2014/06/16
Updated 2014/06/16 at 9:52 صباحًا

00514133_15-6-2

الخليل /- قبل أن تفكر/ي في زيارة عائلة في “واد الحصين” أو “واد الغروس” شرق الخليل اللذين تجاورهما مستوطنة “كريات أربع” منذ العام 1969، أو في حي تل الرميدة وسط المدينة حيث تقيم سلطات الاحتلال موقعا استيطانيا منذ العام 1984 – قبل ذلك عليك/ي التنبّه إلى أهمية “التّسلح” بخريطة توضح الطرق التي لم تغلقها قوات الاحتلال بعد؛ ثم بعد ذلك، التعرّف على طبيعة القيود المفروضة على التنقل في تلك الطرق…

التنبيه أعلاه، وهو ضروري فيما يتصل بـ” لائحة المسموح و الممنوع” التي يفرضها الاحتلال بالخليل، يستلزم عند زيارة “واد الحصين” – مثلا – عدم المجازفة في حمل هدايا ثقيلة؛ ذلك أن قيود الاحتلال على التنقل عبر الشارع الرئيس المؤدي إلى الحي ( الشارع نفسه الذي يسلكه المستوطنون و يطلقون عليه اسم”طريق المصلين” ) تمنع استخدام السيارات و حتى العربات المجرورة بواسطة الدواب؛ وهي قيود ترغم أفراد عائلة المواطن خالد دعنا المقيمة قرب المستوطنة و عائلات أخرى كثيرة تقيم بالمنطقة، منذ 14 عاما، على نقل أكياس الطحين الثقيلة و اسطوانات الغاز المنزلية وأي احتياجات أخرى، على ظهورهم .

المواطن خالد دعنا المقيم وعائلته غير بعيد عن “مبنى الرجبي” الذي احتفل المستوطنون قبل اسبوعين بعودة سيطرتهم عليه بمقتضى قرار أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية، أجبرته لائحة الممنوعات الإسرائيلية قبل أيام قليلة على نقل كيس طحين بوزن 50 كغم إلى منزله فوق ظهره لمسافة تقرب من الكيلو متر، بينما طلب من نجله الذي كان برفقته حراسة بقية احتياجات العائلة من السكر والرز والزيت عند البوابة الحديدية التي تقيمها قوات الاحتلال بجوار المبنى، حتى العودة أليها و نقلها إلى المنزل .



قال المواطن “دعنا” أن “الأشغال الشاقة” المفروضة عليه و على العائلة منذ 14 عاما ، يكابدها مثله نحو 500 موطن يقيمون في الحي، لافتا إلى أن القيود الأسرائيلية التي لا تسمح باستخدام السيارات عبر الطريق إلى المنازل تتسبب بالمزيد من المعاناة في الشتاء والصيف، فيما حولت القيود الحي إلى “مَعزل” تصعب زيارته، حتى أن المشكلات المترتبة على تلك القيود قوضت العلاقات الاجتماعية للمواطنين، إلى درجة مسّت فرص الزواج للصبايا المقيمات في الحي



في الإطار، اضطرت الباحثة الميدانية في منظمة “بيتسيلم” الحقوقية الاسرائيلية، منال الجعبري، وهي ناشطة في مساعدة سكان الأحياء الخاضعة للقيود على التنقل بحجة “حماية تنقل المستوطنين” – اضطرت وهي تتحدث مع القدس دوت كوم” حول معاناة المواطنين جراء تلك القيود إلى وقف الحديث استجابة لمهاتفة من جهاز الاتصال الخليوي خاصتها، حيث كان على الطرف الآخر من المهاتفة مواطن يقيم في جوار الحرم الإبراهيمي ويطلب المساعدة لتمكينه من نقل احتياجات للعائلة بواسطة عربة يدوية، وذلك بعد أن رفض جنود الاحتلال السماح له بذلك؛ غير أن تدخلها لدى الجنود عند وصولها المكان و التوضيح لهم بأن هذا النوع من الإجراءات غي قانوني، لم يفلحا في إقناعهم؛ ما أرغم الرجل على نقل احتياجات عائلته مشيا على قدميه .

 

قالت “الجعبري” أن جهودها و متصامنون أجانب لأجل التخفيف من آثار القيود التي يفرضها الاحتلال على تنقل المواطنين في أحياء مختلفة بالبلدة العتيقة من الخليل و حولها “غالبا ما تفشل”، سيما في “واد الحصين”، بعد عودة سيطرة المستوطنين على “مبنى الرجبي”، حيث يشدد جنود تدابير القمع و المنع يومي الجمعة والسبت استنادا إلى “قدسية” الأخير لدى المستوطنين، فيما يجبر الجنود أهالي “حارة الجعبري” و “جبل جالس” و “واد الغروس” و “حارة جابر” و “حارة السلايمة” و “تل الرميدة” و على جانبي “شارع الشهداء” المغلق منذ العام 1994 و في أحياء مجاورة للحرم الإبراهيمي ( نحو 1420 عائلة ) – تحرمهم من التنقل بواسطة السيارات؛ وذلك عدا عن قيود مشابهه لكنها أقل وطأة يتواصل فرضها على آلاف المواطنين في البلدة العتيقة .

وتظهر قائمة بالطرق المغلقة بأوامر عسكرية أصدرها قائد جيش الاحتلال في الضفة رداً على مطالبات قانونية قدمها “مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان” – تظهر استمرار الاحتلال في إغلاق أكثر من 10 شوارع بالخليل العتيقة؛ ما اعتبره مدير المركز عصام عاروري نوع من انتهاكات يستهدف إجبار المواطنين على الرحيل من منازلهم ، وهو ما يستدعي، حسب عاروري، “مراجعة قضايا الشوارع المغلقة في مختلف مناطق الضفة للمطالبة بإزالتها”

من جهته، قال مدير “لجنة إعمار الخليل” عماد حمدان ، أن أخطر الإغلاقات التي يفرضها الاحتلال بالخليل، تلك التي تطال ” شارع الشهداء” و سوق الخضار و ميدان السهلة و “سوق الذهب” المجاورين للحرم الإبراهيمي، لافتا إلى قرارات الإغلاق العسكرية الإسرائيلية تشمل منع الأهالي من التواجد أو الدخول إلى 512 متجرا، بينما يسمح للمستوطنين باستباحتها وقتما شاؤوا، لافتا إلى أن الأخيرين أعلنوا مؤخرا عن مشاريع استيطانية تشير إلى اعتزامهم بناء عمارات سكينية، “حديقة توراتية” في تل الرميدة  ومركز لاستقبال السياح بجوار الحرم .

 القدس دوت كوم

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً