” الدبلوماسية الصينية ” تقدم صورة الصين الحقيقة غير القابلة للتحريف والتشويه بقلم: محمد علوش

shello
shello 2022/01/07
Updated 2022/01/07 at 6:00 مساءً

 

هناك خصائص ذات قيمة كبيرة ورفيعة المستوى للدبلوماسية الصينية ، حيث تواصل الصين تقديم نموذجها الدولي الخلاق من خلال صورة الصين الحقيقية ومتعددة الأبعاد والشاملة للعالم بأسره ، فالصين في الخدمة الدبلوماسية بذلت جهوداً كبيرة ونشطة لتقديم الروايات الصحيحة عن الحزب الشيوعي الصيني للعالم والدفاع عنها والترويج لها ، وكل واحدة من تلك الجوانب تقدم توجيهاً مهماً لعملها على الجبهة الدبلوماسية ، وهناك خصائص للدبلوماسية الصينية حققت هذا النجاح والانفتاح والتطور في العلاقات الصينية الدولية ، وأهم هذه الخصائص التمسك بقيادة الحزب باعتباره الموجّه الأساسي للدبلوماسية الصينية ، استناداً الى أن قيادة الحزب الشيوعي الصيني هي أعظم قوة سياسية للدبلوماسية الصينية ، وأساس دبلوماسية الدولة الكبيرة ذات الخصائص الصينية والضمان المؤسسي لجميع الإنجازات ، وإعطاء الأولوية للشعب بصفته مصدر قوة الدبلوماسية الصينية ، حيث يضع الصينيون في الخدمة الدبلوماسية دائماً الشعب الصيني في المقدمة والقلب ، من أجل تعميق الصداقة والتعاون مع شعوب الدول الأخرى لتعزيز تضامن أكبر بين الشعوب في جميع أنحاء العالم .
ومن الخصائص الأخرى الحفاظ على رؤية عالمية بالتطلع الأصلي لدبلوماسية الصين ، فالحزب الشيوعي الصيني ملتزم بتعزيز التقدم البشري والتناغم العالمي ، الى جانب المضي برسالته نحو إسعاد الشعب الصيني وتجديد شباب الأمة الصينية ، وكذلك الحفاظ على الاستقلال كتقليد جيد لدبلوماسية الصين ، فمهما كانت الطريقة التي يتطور بها الوضع الدولي ، ستنتهج الصين بحزم ضمن سياسة خارجية مستقلة قائمة على السلام ، وستحافظ على مسار التنمية السلمية .
وفي اطار الخصائص أيضا هناك نقطة أساسية تتمثل بالدفاع عن النفس كسمة مميزة للدبلوماسية الصينية ، وفي هذا الجانب ستواصل الصين معارضة جميع ممارسات الهيمنة والتنمر بحزم وستتحمل بشكل استباقي مسؤوليتها الدولية عن السلام والتنمية في العالم في الرحلة الجديدة نحو تجديد شباب الأمة الصينية ، حيث سبق لوزير الخارجية الصيني التأكيد بأنه من الآن فصاعداً ، ستواصل الحكومة الصينية تقديم صورة الصين الحقيقية ومتعددة الأبعاد والشاملة للعالم بأسره ، والسعي نحو فهم أكثر وأعمق من جانب المجتمع الدولي لنظام الصين ومسارها ورؤيتها .
وفي ظل إصرار الولايات المتحدة وقلة من الدول الأخرى على نشر القيم الغربية وتأجيج الانقسامات المدفوعة أيديولوجيا ، كانت هناك الكثير من المواجهات بين مختلف القوى في الساحة متعددة الأطراف هذا العام ، وقد قالت الصين كلمتها أنه يجب ألا نتنازل أو نتراجع بدلاً من ذلك ، وعلينا المواجهة ، وكانت المواجهة الأولى قد دارت بين التعددية الحقيقية والتعددية الزائفة ، فبينما تردد بعض الدول شعارات حول التعددية في خطاباتها ، إلا أنها تبني تكتلات حصرية ، وقد أوضحت الصين بشكل صريح أن الدول بحاجة إلى دعم وممارسة التعددية الحقيقية ، وشددت على أنه لا يوجد سوى نظام دولي واحد في العالم ، وهو النظام الدولي وفي القلب منه الأمم المتحدة .
وجاءت المواجهة الثانية التي دارت بين القواعد الصحيحة والخاطئة ، حيث يتحدث عدد قليل من البلدان عن ” النظام القائم على القواعد ” ، وكل ما يرغبون فيه حقاً هو فرض ” قواعد عصابات ” من جانبهم وحلفائهم على كافة البلدان الأخرى ، وكانت الصين تحدثت مراراً في الأمم المتحدة وفي مناسبات أخرى متعددة الأطراف عن وجود مجموعة واحدة فقط من القواعد في العالم ، وهي الأعراف الأساسية الحاكمة للعلاقات الدولية القائمة على ميثاق الأمم المتحدة .
وكان للمواجهة الثالثة دورها المفصلي ، حيث دارت بين حقوق الإنسان الحقيقية وحقوق الإنسان الزائفة لوقت طويل ، حيث سعت الولايات المتحدة الأمريكية وقلة من الدول الأخرى ، رغم كل مشكلات حقوق الإنسان الخاصة بها ، إلى استخدام حقوق الإنسان كأداة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ، ومهاجمة وتشويه الصين ودول نامية أخرى باتهامات خالية من الصحة ، ورداً على ذلك ، مضت الصين قدماً لوضع الأمور في نصابها الصحيح ، حيث أوضحت وجهة نظر الصين بشأن حقوق الإنسان وعرضت إنجازاتها في مجال تنمية حقوق الإنسان ، وصدت بحزم الاتهامات الباطلة وجعلت العالم يرى نفاق من نصبوا أنفسهم كمدافعين عن حقوق الإنسان .
وتجلت المواجهة الرابعة بوضوح تام ، حيث دارت بين الديمقراطية الحقيقية والديمقراطية الزائفة ، ومن خلال الإشارة إلى أن ما يسمى بـ ” القمة من أجل الديمقراطية ” قد انتهت على عجل بدون توافق ولا نتيجة ولا مستقبل ، ولقد أثبت هذا مجدداً أن الديمقراطية قيمة مشتركة للإنسانية ، ولا يحق لأي دولة محاضرة الآخرين بشأنها ، وفي نهاية المطاف ، الأمر متروك لشعب أي بلد أن يقول ما إذا كانت ديمقراطيته حقيقية وفعالة ، وقد سجل للصين نموذجها النوعيّ في تعزيز الديمقراطية الشعبية .

• عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

Share this Article