السلطة الفلسطينية تتجه بعد فشل محادثات السلام نحو توصيف اسرائيل بانها دولة احتلال في فلسطين

shello
shello 2014/05/07
Updated 2014/05/07 at 10:14 صباحًا

images

واشنطن / نشرت صحيفة “ذي نيويورك تايمز” الاميركية مقالا لمراسلتها ايزابيل كيرشنيرماي بعثت به من مدينة القدس، تقول فيه انه وقد امضى اكثر من عام على حصول فلسطين على صفقة مراقب غير عضو في الامم المتحدة، فان الرسائل الرسمية الفلسطينية ظلت تؤكد على وجود الدولة. غير ان الوضع قد طرأت عليه تغييرات منذ توقف محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية. وهذا نصه:

بعد انهيار مفاوضات سلام الشرق الاوسط برعاية اميركية، تركز القيادة الفلسطينية جهودها الدبلوماسية والقانونية على الحصول على اعتراف دولي بفلسطين باعتبار انها دولة تخضع لاحتلال اسرائيل التي تتحمل مسؤولية كونها الدولة المحتلة.

وفي الشهر الماضي، فان الخطوة التي اغضبت اسرائيل وواشنطن، كانت توقيع الرئيس محمود عباس على طلبات للانضمام الى 15 معاهدة واتفاقية دولية بعد نكوث اسرائيل في تعهدها لاطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين في الموعد المتفق عليه.

ونظرا لتوقف المفاوضات، فان الفلسطينيين ينوون اتخاذ خطوات بحذر وهم ينضمون الى اكثر من 40 معاهدة ووكالة اخرى، وعلى رأسها طلب الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، التي تشكلت في العام 2002 لمحاكمة مرتكبي جرائم الابادة الجماعية وضد الانسانية وجرائم الحرب.

وتعتبر السلطة الفلسطينية هذه المحكمة وسيلة قوية لان اسرائيل تجازف، كما يقول الخبراء، بمحاكمتها لسياستها في بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي المناطق التي احتلتها اسرائيل في حرب العام 1967 والتي يقول الفلسطينيون انها بالاضافة الى غزة ارض دولتهم.

وقال صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، انه “ليس بامكان اسرائيل ان تبقي الوضع القائم على ما هو عليه. ونأمل ان يكون لدى نتنياهو فريق قانوني جيد يستطيع ان يستوعب ذلك. ولا بد الا يشعر باي مفاجأة عندما نتخذ اجراءات اخرى للدفاع عن انفسنا”.

وقال مصطفى البرغوثي، رئيس المبادرة الفلسطينية وعضو لجنة الخبراء الخاصة “لدينا خطة، للتنفيذ خطوة بعد اخرى، وفق ما تتطلبه الاوضاع”.

ومن بين المعاهدات الاولى التي انضمت اليها السلطة أربع معاهدات جنيف للعام 1949 والبروتوكولات الاضافية للعام 1977 المتعلقة بقوانين الحرب. وتهتم الاخرى اساسا بقضايا حقوق الانسان مثل التفرقة ضن المرأة وحقوق الاطفال.

ويقول الفلسطينيون ان توقيع معاهدات جنيف، تكون فلسطين قد حصلت على اعتراف بانها دولة تحت الاحتلال، ما يُفشل الموقف الاسرائيلي الرسمي من ان اراضي 1967 مناطق متنازع عليها.

على الجانب الاخر، يقول احد المسؤولين الاسرائيليين الذي اشترط عدم الكشف عن هويته لان حكومته قررت عدم بحث القضية في العلن ان “الانضمام الى هذه الاتفاقات يضع الفلسطينيين امام الانتقاد. وليس لديهم الاستعداد لبعثات كشف الحقائق والتنديد”.

واضاف انه “ليس هناك اسهل من ابراز انتهاك حقوق الانسان بصورة منتظمة يوما بعد اخر في غزة”.

وقال مدير هيئة “الحق” الفلسطينية لحقوق الانسان ومقرها رام الله شوان جبارين “قضية فلسطين ليست قضية عادية. ولا بد من ان نقول ان اسرائيل مسؤولة كدولة احتلال” واضاف ان الانضمام الى الاتفاقات والمعاهدات يضع “الدولة الفلسطينية امام التزامات ومسؤوليات”.

وسواء كان الفلسطينيون جاهزين ام لا ، فانه لا بد من مواجهة التحدي.

وقال الان بيكر، المستشار القانوني سابقا في وزارة الخارجية الاسرائيلية، ان “القضية برمتها تكمن في اعلان المستوطنات الاسرائيلية على انها ابشع الجرائم ضد الانسانية”.

وفي اسرائيل قالت يائيلا رعنان التي اقامت منذ عشر سنوات في بلدات قرب غزة ظلت هدفا لهجمات الصواريخ الفلسطينية “ان محكمة الجنايات الدولية اقيمت لاناس مثلنا. ومن يطلق صواريخ القسام علينا يجب ان يودع في السجن”.

ورعنان استادة السياسة العامة في كلية محلية، قالت ايضا ان على اسرائيل ان تواجه التداعيات القانونية لسياستها في بناء المستوطنات، و”قد يجد تعديل قوانين اللعبة صدى ايجابيا”.

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً