اللوبي الإسرائيلي في واشنطن يركز على ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل مع اقتراب نهاية المفاوضات

shello
shello 2014/03/23
Updated 2014/03/23 at 10:31 صباحًا

fc239395_aipac-logo-color

واشنطن /مع اقتراب موعد انتهاء المدة التي حددت لتحقيق اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين وإسرائيل، والذي تراجع إلى مستوى “أتفاق-إطار” لفتح المجال أمام المزيد من التفاوض وهو يوم 29 نيسان (ابريل) المقبل، يلاحظ ارتفاع وتيرة نشاط اللوبي الإسرائيلي في واشنطن لجعل اشتراط اعتراف الفلسطينيين “بيهودية إسرائيل” أحدى نقاط الحل النهائي.

فقد كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” اليمينية المقربة من لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (إيباك) امس الجمعة في افتتاحيتها الرئيسية منتقدة وزير الخارجية الأميركي جون كيري “بسبب عادة الإدارة (السيئة) التي لا تكل في ممارسة الضغوط على إسرائيل وإعفاء الفلسطينيين من ضغوط مماثلة” بشأن ضرورة اعترافهم بيهودية دولة إسرائيل كما انتقدته بسبب قوله الأسبوع الماضي أمام الكونغرس: “أعتقد أن من الخطأ أن يصر بعض الناس على جعل اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل كشرط أساسي لقيام دولة فلسطينية”.

يشار إلى أن وزير الخارجية كيري انتقد إصرار إسرائيل على اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة، وقال موضحاً “إن هذا الاعتراف سبق وجاء في قرارات للأمم المتحدة، ومن جانب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، لذلك لا يجب أن تستمر إسرائيل في مطالبة هذا الاعتراف من الفلسطينيين، لأن الطرفين يعملان الآن على إيجاد أتفاق سلام يقوم على حل الدولتين”.

وذكر كيري، أمام الكونغرس في جلسة استماع حول ميزانية وزارة الخارجية (13 آذار 2014) أن قضية يهودية الدولة، استقرت منذ عام 1947، وذلك من خلال قرار الأمم المتحدة الرقم 181 الذي يذكر الدولة اليهودية أكثر من 30 أو 40 مرة، وقال كيري أنه بالإضافة إلى ذلك القرار فقد أكد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في عام 988، وكذلك في 2004 موافقته على أنها ستكون دولة يهودية.

وتلوم “وول ستريت جورنال” وزير الخارجية الأميركي “بسبب درجة تساهله مع الفلسطينيين” قائلة ان “من الأجدر بالوزير كيري أن يحمل مسؤولية التعثر بالمفاوضات للفلسطينيين، خاصة وان السبب الوحيد وراء رفض الفلسطينيين للاعتراف بيهودية إسرائيل هو في حقيقة الأمر رفض (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس التخلي عن حق العودة الفلسطيني” مرة وإلى الأبد، مدعية “إن هذا الحق لم يعط لأي لاجئين آخرين”.

وتختتم الصحيفة افتتاحيتها قائلة: “لدى سماع الخطاب السياسي الفلسطيني سرعان ما نكتشف أن جوهر الصراع مع إسرائيل هو عدم تخلي الفلسطينيين عن ما يسمى بحق العودة”.

بدوره يقول روب ساتلوف مدير “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” وهو واجهة بحثية لمنظمة “إيباك”، اللوبي الإسرائيلي الأوسع نفوذاً في الولايات المتحدة “إن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عميق جداً فهو صراع وجودي”. ويفسر ساتلوف “في حين أن العديد من الفلسطينيين يشكون في أن إسرائيل سوف تحرمهم من الاستقلال إلى الأبد، إلا أن هناك فكرة متأصلة في أذهان الكثير من الإسرائيليين بأن لدى الفلسطينيين خطة طويلة المدى لتدمير إسرائيل. إن الاعتراف الرسمي بإسرائيل باعتبارها الوطن القومي المناسب للشعب اليهودي، والتي من شأنها أن تتواجد جنباً إلى جنب مع الوطن القومي الشرعي للشعب الفلسطيني، سوف يقطع شوطاً طويلاً في تهدئة تلك المخاوف، وحقيقة أن عباس لا يزال يرفض هذا الاعتراف من شأنها فقط أن تعمق من تلك المخاوف” .

يشار إلى أن قضية يهودية إسرائيل، ظهرت إلى الوجود منذ نحو عقد من الزمن، عندما بدأت تتردد على ألسنة عدد من المسؤولين الإسرائيليين، وتشغل اهتمام وسائل الإعلام، وتحتل حيّزاً في أوساط الباحثين والأكاديميين في أعقاب تقديم الإدارة الأميركية خطة “خريطة الطريق” في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج دبيو بوش، حيث أرفقت إسرائيل قبولها للخريطة المقترحة جملة من التحفّظات والتعديلات والإضافات التي أرفقها أرئيل شارون الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك بما في ذلك ضرورة اعتراف الطرف الفلسطيني بإسرائيل كدولة يهودية (أيار /مايو 2003)، وذلك كطريقة للالتفاف حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين

القدس دوت كوم

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً