المكتب السياسي لجبهة النضال آن الأوان لمراجعة سياسة الانتظار واستعادة زمام المبادرة والإجراءات العقابية ضد القيادة والسلطة انفكاك “اسرائيل “من الاتفاقيات

shello
shello 2024/06/29
Updated 2024/06/29 at 2:36 مساءً

 

رام الله / اعتبر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني قرار  ما يسمى المجلس الوزاري الاسرائيلي  المصغر باتخاذ إجراءات عقابية ضد القيادة والسلطة الوطنية الفلسطينية ردا على اعتراف خمسة دول أوروبية بالدولة الفلسطينية ، وعلى تحركها بالمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ، وتعميق الاحتلال الاستيطاني والوقاحة السياسية بتسمية كل بؤرة استيطانية غير شرعية باسم دولة من الدول التي اعترفت بدولة فلسطين ، الى فرض عقوبات على القيادة الفلسطينية ، من تقييد ومنع مغادرة الأراضي الفلسطينية ، وإنفاذ جرائم التحريض ضدهم مما يعني اعتقالهم ومحاكمتهم بتهمة التحريض ، وصولا الى طرد كبار المسؤولين خارج البلاد ، بمثابة العودة لذات السياسية التي استخدمتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإبعاد القيادات الوطنية ونفيهم خارج البلاد في سبعينات القرن الماضي .

وتابع خلال اجتماع له اليوم السبت أن هذه القرارات تعني  التنصل من التزامات “إسرائيل”  بتطبيق الاتفاق الانتقالي ، رغم ما تعنيه أيضا من تنصل بالكامل من كافة الاتفاقيات الانتقالية .

وأضاف أن خطوات سيموترتش المتناسقة مع نهج الحكومة الفاشية لتصفية وانهيار السلطة الوطنية الفلسطينية ، لم تكن بعيدة عن موافقة الإدارة الامريكية التي قامت بهذه الصفقة المخزية مع نتنياهو من وراء ظهر القيادة الفلسطينية ، مقابل تمرير أموال المقاصة المحتجزة لثلاثة اشهر سابقة طبعا مخصوما منها المبلغ المقدر صرفه على قطاع غزة ، علاوة على ما يتم سرقته باسم ما يدفع لأهالي الاسرى والشهداء ، وتمديد ترخيص عمل شبكة البنوك الفلسطينية مع البنوك الإسرائيلية لذات المدة .

قائلا علينا  ان نفكر بجدية اذا كان ثمن تحويل جزء من حقوقنا المالية المسلوبة كل ثلاثة اشهر ، المزيد من شرعنه الاستيطان ومصادرة الأراضي والضم الفعلي والتدريجي ، فكم من الوقت يحتاج سيموترتيش وعصابته من الفريق الحاكم في إسرائيل لابتلاع الضفة الغربية بالكامل ، وإنهاء الكيانية الفلسطينية ، وأن هذا الاجراء يتم بالتوافق المفضوح مع الإدارة الامريكية ، وصمت البعض الأوروبي ومباركته ان لم يكن مشاركته ، في حين النظام الرسمي العربي يقف عاجزا عن تنفيذ قرارات القمة العربية الأخيرة التي لم يجف حبرها بعد ، ومضافا عن العجز عن اتخاذ أي موقف انخراط البعض منها في مشاريع بعضها لخلق اطر بديلة او موازية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، والبعض الاخر لتكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والإعلان عن الانضمام لأية صيغة لليوم التالي لمستقبل قطاع يكون طرفا فيها بديلا عن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وولايته الجغرافية والسياسية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران بما فيها القدس الشرقية .

مشيرا أن الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية ليست بخافية على احد وهي بالأساس قرار سياسي امريكي منذ ان رفضت القيادة الفلسطينية الرضوخ والقبول لما سمي في حينها صفقة ترامب المسماة صفقة القرن ، وحولتها لصفعة لترامب وفريقه ومروجي الصفقة المحليين ،والهدف من ورائها كما هو معلوم الابتزاز السياسي لتغيير ليس القيادة السياسية فحسب وإنما مضمون وطابع ووظيفة النظام السياسي ليحول في احسن احواله لوكيل شرعي للاحتلال بانخراطه بالصفقة المشبوهة آنذاك او ما يعد له الآن من صفقة جديدة قد تكون اسوء من الصفقة القديمة مع تباشير عودة ترامب لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية بانتخابات نوفمبر القادم .

وأختتم المكتب السياسي بالسؤال الأهم لنا نحن فلسطينيا داخليا اما آن الأوان لمراجعة سياسة الانتظار التي كادت ان تقضي على مكانة المنظمة الوطنية ، ودورها الإقليمي والدولي ، وتشجيع البعض لاعتقاده واهما انه من الممكن إعادة عقارب الساعة للوراء وإعادتنا مجددا لعصر الوصاية على قرارنا الوطني، وأنه آن الأوان لمغادرة مربع الانتظار ولم يفت الوقت بعد ونستطيع رغم ضعف امكانياتنا وقدرتنا على قلب الطاولة ، واستعادة زمام المبادرة وما هو لنا من دور ومكانة انتزعناها بتضحيات شعبنا وشهدائنا

 

 

Share this Article