الوزير: 1,023 مليار دولار أرباح البنوك العاملة في فلسطين منذ عام 1997

shello
shello 2014/05/18
Updated 2014/05/18 at 1:06 مساءً

 فهرس6

 

أسباب سياسية واقتصادية عدة تحول دون اصدار عملة وطنية في الوقت الراهن
* ارتفاع في عدد الشيكات المرتجعة بمختلف العملات بنسبة 6,3 % مقابل تراجع في قيمتها بنسبة 10,9 %
* إجمالي عدد الشيكات المقدمة للتقاص خلال عام 2012 وصل إلى 4,287,605 شيكات، بقيمة إجمالية بلغت 9,6136 مليار دولار

حياة وسوق – أيهم أبوغوش – أعلن محافظ سلطة النقد د. جهاد الوزير ان البنوك العاملة في فلسطين حققت أرباحا قيمتها مليار وثلاثة وعشرون مليون دولار منذ عام 1997 وحتى نهاية عام 2013 في حين بلغت الأرباح التي حققتها هذه البنوك خلال السنوات الثلاث الأخيرة 398 مليون دولار.
وأكد د. الوزير في لقاء مع “حياة وسوق” أن سلطة النقد حرصت على تفعيل دورها الرقابي خلال السنوات الماضية، وكان لهذا الدور أثر كبير على إرساء قواعد العمل المؤسسي لمهنة الصرافة من خلال اتخاذ عدة إجراءات قانونية ورقابية.
وعلى صعيد اصدار عملة وطنية، أكد الوزير أن سلطة النقد جاهزة فنيا للتحول إلى بنك مركزي يعمل على اصدار عملة وطنية لكن عدم نضوج الوضع السياسي وعدم توافر بعض الشروط القانونية والسياسية المرتبطة باتفاق باريس الاقتصادي، وعدم السيطرة على المعابر، بالإضافة الى الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد المحلي تجعل من هذه الخطوة أمرا غير قابل للتطبيق في الوقت الراهن.
من جهة ثانية، أشار إلى تأسيس مؤسسة ضمان الودائع التي تهدف إلى طمأنة المودعين وبالأخص الصغار منهم على سلامة أموالهم، إذ ستضمن هذه المؤسسة ما يقارب 93% من المودعين في المصارف العاملة في فلسطين.
ونوه الوزير إلى ارتفاع في عدد الشيكات المرتجعة بمختلف العملات بنسبة 6,3%مع نهاية العام 2012 مقارنة مع عام 2011 مقابل تراجع في قيمتها بنسبة 10,9%.
يذكر أن عدد الشيكات المقدمة للتقاص خلال عام 2012 وصل إلى 4,287,605 شيكات، بقيمة إجمالية بلغت 9,6136 مليار دولار. وفي سياق آخر، أكد الوزير أن إنشاء قاعدة بيانات خاصة بقروض الاسكان يهدف إلى الحيلولة دون وقوع أزمة رهن عقاري.
وفيما يلي نص اللقاء:
أولويات سلطة النقد

* أين تقف سلطة النقد اليوم على صعيد إدارة الوضع النقدي في فلسطين؟
تنبع الأولويات التي تضعها سلطة النقد من هدفها الأساسي في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، فعلى مستوى السياسة المصرفية تتمثل الأولويات في ستة عوامل أساسية:
الأول، تعزيز منح الائتمان المحلي وتعميق الروابط مع الاقتصاد الحقيقي عبر تخفيض حجم التوظيفات الخارجية بما يخدم النمو الاقتصادي.
الثاني، التركيز على تمويل المشروعات الصغيرة وتفعيل دور مؤسسات الاقراض المتخصصة في هذا المجال.
الثالث، توسيع نطاق الخدمات المصرفية الالكترونية المقدمة للجمهور وبأقل التكاليف، ويرافق ذلك تعزيز درجة الثقافة المصرفية لدى الجمهور وتعزيز شبكة الانتشار المصرفي والاشتمال المالي.
الرابع، تعزيز نظم الحوكمة والشفافية، وتعزيز الثقة بالجهاز المصرفي بكل مكوناته عبر تعزيز شبكة الأمان المالي وعلى رأسها تأسيس مؤسسة ضمان الودائع.
الخامس، الالتزام بالمعايير الدولية في مجال الرقابة المصرفية والسعي الحثيث نحو تطبيق مقررات معايير بازل بمختلف مراحلها وآخرها معايير بازل 3، وكذلك المعايير الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الاسلامية الخاصة بالعمل المصرفي الاسلامي.
السادس، استكمال وتطوير نظم المدفوعات بما يمهد الطريق لاصدار العملة وادارة السياسة النقدية بفاعلية مستقبلا.

اصدار عملة وطنية ليس ممكنا حاليا
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية باعتبارها المهمة الأهم لأي بنك مركزي في العالم، وبسبب ارتباطها باصدار العملة الوطنية، فتبقى السياسات النقدية التي تمارسها سلطة النقد محدودة. علما انه ليس بالامكان في الوقت الحالي إصدار العملة لعدة أسباب، منها عدم نضوج الوضع السياسي وعدم توافر بعض الشروط القانونية والسياسية المرتبطة باتفاق باريس الاقتصادي، وعدم السيطرة على المعابر، بالاضافة الى الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد المحلي، وعدم تحقق الشروط الاقتصادية اللازمة لاصدار عملة قابلة للاستمرار والنجاح واكتساب ثقة المواطنين، لا سيما في ظل استمرار وتعمق الأزمة المالية الحكومية، والعجز المتواصل والمزمن في ميزان المدفوعات، وارتفاع معدلات البطالة وغيرها من الشروط الاقتصادية اللازمة لاصدار عملة وطنية وادارة سياسة نقدية بنجاح وفاعلية.

جهوزية فنية
وبالرغم من هذه العوائق، فإن سلطة النقد استطاعت أن تحقق معظم المتطلبات الفنية الداخلية، وباتت قادرة على إدارة السياسة النقدية في أي وقت يتخذ فيه قرار باصدار العملة. الى جانب ذلك تسعى سلطة النقد الى تطوير سوق ما بين البنوك (Inter Banking Market) وإدارة إصدار السندات الحكومية وإصدار شهادات إيداع.
وتجدر الاشارة هنا الى موافقة مجلس الوزراء على طلب وزير المالية لاصدار سندات توريق بمئتي مليون دولار، ما يعزز عملية إدارة إصدار السندات.
جدير بالذكر أن أدوات السياسة النقدية المتاحة أمام سلطة النقد محدودة، وترتبط أساسا بادارة الاحتياطات الالزامية للمصارف بكفاءة، وكذلك النسب المتعلقة بمنح الائتمان وتوجيهه ونسب التوظيفات في الخارج، بالاضافة الى إمكانية تدخلها بتحديد هوامش لأسعار الفائدة الدائنة والمدينة، إلا أن سلطة النقد تنتهج سياسة عدم التدخل في ذلك، وترك المنافسة بين المصارف في هذا المجال، مع متابعة مستمرة وحثيثة لتكلفة منح الائتمان والعمولات التي يتم تحصيلها على مختلف الخدمات المصرفية، إذ حددت سلطة النقد طبيعة ومسميات العمولات التي يجوز تحصيلها، وحددت هوامش لبعضها، ومنعت فرض أي عمولة إلا بعد الموافقة الخطية من سلطة النقد.

تأسيس مؤسسة ضمان الودائع

* هل الاصلاحات المؤسسية التي نفذتها سلطة النقد منذ عام 2007 تجعلها جاهزة للتحول الى بنك مركزي عصري واصدار الأوراق المالية الحكومية؟
لقد حققت سلطة النقد خلال السنوات القليلة الماضية نقلة نوعية مميزة على صعيد بنائها المؤسسي، حيث قامت بإعادة هيكلة دوائرها وعملياتها لتصبح أكثر انسجاما مع الممارسات الدولية الفضلى ولمساعدتها على التحول إلى بنك مركزي لدولة فلسطين، إلى جانب تطوير قدرات وطاقات الكادر البشري. كما قامت بإعادة هيكلة شاملة للجهاز المصرفي ومعالجة المصارف الضعيفة وتحصين المصارف ضد المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة من خلال رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال المصارف إلى 50 مليون دولار مع نهاية عام 2010، واستحداث العديد من الأنظمة الرقابية والائتمانية ونظم المدفوعات المتطورة، وتعزيز الثقة بالجهاز المصرفي، لا سيما بعد إصدار قانون المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع الذي يعتبر من أفضل القوانين المتعلقة بضمان الودائع في المنطقة وفقا لتقييم البنك الدولي، وتأسيس مؤسسة ضمان الودائع التي تهدف إلى طمأنة المودعين وبالأخص الصغار منهم على سلامة أموالهم، إذ ستضمن هذه المؤسسة ما يقارب 93 % من المودعين في المصارف العاملة في فلسطين.
ولقد نالت هذه الانجازات إعجاب وتقدير العديد من الخبراء والمؤسسات الدولية والإقليمية على حدٍ سواء وفي أكثر من مناسبة، ولتكون بمثابة شهادة حقيقية على إنجازات سلطة النقد ومهنيتها العالية كمؤسسة وطنية تنافس مثيلاتها في دول العالم المتقدم. فقد أشادت المؤسسات الدولية وعلى رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالتطور الكبير الذي حققته سلطة النقد في المجال المالي والمصرفي، وجاهزيتها للتحول إلى بنك مركزي عصري، نتيجة الإصلاحات المؤسسية التي نفذتها منذ عام 2007، وإعادة الهيكلة التي مكنتها من تحقيق المهام الأساسية التي تضطلع بها البنوك المركزية.

اجراءات وأنظمة لخفض المخاطر الائتمانية

* ما هي الاجراءات التي اتخذت وادت الى تراجع نسبة التسهيلات المتعثرة من 15,3 % عام 2007 الى 3 % فقط في نهاية حزيران 2013؟
حرصت سلطة النقد منذ تأسيسها على إصدار التعليمات وتأسيس أنظمة من شأنها تقليل حجم المخاطر الائتمانية في الجهاز المصرفي الفلسطيني.
وفي هذا السياق فقد تم إطلاق قاعدة أنظمة المعلومات الائتمانية، واتاحة استخدامها لكل من المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصصة من خلال الشبكة المعلوماتية، كما تم ربط بعض المؤسسات العامة ومؤسسات القطاع الخاص الكبرى بهذه القاعدة. وتسعى سلطة النقد إلى ربط كبرى مؤسسات القطاع الخاص والهيئات المحلية بنظام المعلومات الائتمانية من أجل خفض المخاطر الائتمانية في المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصصة، ومساعدتها على اختيار عملائها بدرجة عالية من الثقة والمهنية، وبالتالي مساعدتها على إدارة محافظها الائتمانية والحد من المخاطر المتعلقة بها. وتستند هذه القاعدة على أربعة أنظمة الكترونية، هي: نظام معلومات الائتمان، ونظام تصنيف المقترضين، ونظام الشيكات المرتجعة الآلي، ونظام الشيكات المفقودة والموقوفة.
ودخل نظام معلومات الائتمان حيز التطبيق الفعلي في العمل المصرفي بتاريخ 13/4/2008. ويعتبر هذا النظام بمثابة قاعدة بيانات، يتم فيها تجميع بيانات مالية وشخصية حول المقترضين وكفلائهم، تتيح إمكانية الاستعلام عن التاريخ الائتماني لأي عميل مهما كان حجم الائتمان الممنوح له، ما يحد من مخاطر الائتمان ويجعل المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصصة أكثر قدرة على اتخاذ القرارات الائتمانية السليمة، وبالتالي زيادة حجم التسهيلات الممنوحة من قبلها. أما نظام تصنيف المقترضين فيعتبر إضافة جديدة لأدوات خفض المخاطر الائتمانية التي يمكن الاستعانة بها في إعداد الدراسة الائتمانية.
ودخل هذا النظام حيز التطبيق الفعلي في العمل المصرفي بتاريخ 4/7/2010، ويعزز هذا النظام قدرة المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصصة على دراسة وتحليل بيانات تسهيلات العميل المسددة والقائمة، بهدف تحديد مستوى المخاطر الائتمانية الحالية والمستقبلية، التي قد يتعرض لها المقترض أو كفيله، من أجل خفض المخاطر الائتمانية إلى أدنى حد ممكن، وبموجب هذا النظام يتم تحديد درجة لتقييم مخاطر العميل الائتمانية تتراوح بين 100-380 درجة، وكلما ارتفعت درجة تقييم العميل كلما انخفضت المخاطر الائتمانية لديه.
وبالإضافة الى النظامين السابقين فقد تم إطلاق نظام الشيكات المرتجعة الآلي، الذي دخل حيز التطبيق الفعلي في العمل المصرفي بتاريخ 31/3/2010. ويوفر هذا النظام قاعدة بيانات شاملة عن العملاء الذين يعاد على أي من حساباتهم شيكات، سواء لعدم كفاية الرصيد أو لأسباب فنية. ويرتبط هذا النظام بنظام تصنيف المقترضين، وبعبارة أخرى فإن سلوك المواطن في التعامل بالشيكات ينعكس على تصنيفه الائتماني، وبالتالي فإن هذا النظام يمكن المصارف من معرفة عملائها بموجب قاعدة “اعرف عميلك”.
وتعتبر أنظمة المعلومات الائتمانية التي استحدثتها سلطة النقد الأكثر حداثة، حيث احتلت المركز الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط. وأسهمت هذه الأنظمة بشكل ملحوظ في تفعيل وتعزيز عمليات الإقراض في فلسطين، وخفض حجم التعثر في المحفظة الائتمانية، حيث تراجعت نسبة التسهيلات المتعثرة من 15,3 % من إجمالي التسهيلات الائتمانية في عام 2007 إلى 2,9 % فقط في نهاية 2013. وهذا يشير بوضوح إلى قوة التأثير الايجابي لأنظمة المعلومات الائتمانية في خفض المخاطر الائتمانية.
يضاف الى ذلك تطبيق بنود دليل الحوكمة منذ عام 2008، وأثر ذلك على رفع مهنية وكفاءة الجهاز المصرفي، كذلك تم ربط موقع مدير الائتمان بالوصف الوظيفي بحيث يتم التأكد من توفر الخبرات في مجال الائتمان، ما ساهم بتعزيز كفاءة مسؤولي الائتمان وبالتالي أدى ذلك الى التخفيف من مخاطر التعثر.

مؤشرات العمق المالي مقارنة مع دول الجوار

* ما أهم مؤشرات العمق المالي حتى نهاية العام الماضي (نسبة التسهيلات الائتمانية، ونسبة التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص، ونسبة ودائع العملاء) مقارنة بدول الجوار؟
نتيجة لجهود سلطة النقد الحثيثة، والتطور الملموس في أنظمتها الرقابية وإدارتها الكفؤة للجهاز المصرفي الفلسطيني، تعززت مؤشرات العمق المالي، إذ ارتفعت نسبة التسهيلات الائتمانية إلى الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 40,2 % في العام 2012، ورغم ذلك فإن هذه النسبة تبدو منخفضة مقارنة بدول الجوار حيث بلغت حوالي 80,1 % في كل من مصر والأردن و166,8 % في لبنان في عام 2012. جدير بالذكر أن سلطة النقد تستهدف زيادة الائتمان المحلي من خلال تخفيض التوظيفات الخارجية للمصارف من أجل تعميق العلاقة بين القطاع المصرفي والاقتصاد الحقيقي.
ومن النسب الأخرى للعمق المالي، نسبة التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص من إجمالي التسهيلات، والتي بلغت 66,5 % في عام 2012، وكمتوسط خلال الفترة (2008-2012) بلغت هذه النسبة حوالي 70,7 %، وتعتبر نسبة متوسطة مقارنة مع بعض دول الجوار حيث بلغت 91,1 % في الأردن، و85,4 % في مصر، و54,9 % في لبنان في عام 2012.
ومن نسب العمق المالي التي تقيس توجه الجمهور نحو الادخار المصرفي نسبة ودائع العملاء إلى إجمالي الناتج المحلي والتي بلغت 73,0 % في عام 2012، وهي نسبة متوسطة مقارنة مع دول الجوار حيث بلغت 112,3 % في الأردن و65,3 % في مصر في عام 2012. ولا يختلف الأمر كثيرا عند مقارنة نسبة إقبال القطاع الخاص نحو الإيداع المصرفي، حيث بلغت نسبة ودائع القطاع الخاص من إجمالي ودائع العملاء 91,7 % في فلسطين في عام 2012 مقارنة مع 93,2 % في الأردن، و85,5 % في مصر، و97,9 % في لبنان في نفس العام.
وبشكل عام فإن دور الوساطة المالية في فلسطين يتجه نحو التحسن والتطور عبر الزمن، حيث ارتفعت نسبة التسهيلات إلى ودائع العملاء من 50,9 % في عام 2011 إلى 56,1 % في عام 2012، وهي نسب متوسطة مقارنة مع دول الجوار، حيث بلغت هذه النسبة 71,4 % في الأردن، و49,5 % في مصر، و54 % في لبنان في عام 2012.

ارباح البنوك من عام 1997

* كم بلغت الارباح التي حققتها البنوك العاملة في فلسطين منذ إنشاء السلطة الوطنية؟ وكم بلغت الأرباح خلال السنوات الثلاث الأخيرة؟
بلغت الأرباح التي حقتتها البنوك العاملة في فلسطين منذ عام 1997 وحتى نهاية عام 2013 ما مجموعه مليار وثلاثة وعشرون مليون دولار في حين بلغت الأرباح التي حققتها هذه البنوك خلال الثلاث سنوات الأخيرة ما مجموعه 398 مليون دولار كما في الجدول أدناه:

اختبارات التحمل

*بدأت سلطة النقد بإجراء اختبارات التحمل بهدف التعرف على المخاطر التي قد تواجه المصارف العاملة في فلسطين تحت سيناريوهات معينة، ما الهدف من ذلك؟
تعتبر اختبارات التحمل أحد التدابير المستخدمة لقياس وتقييم مدى تأثير بعض الصدمات سواء كانت مصرفية أو مالية أو اقتصادية على المركز المالي للمصارف، كما أنها من أهم الممارسات التي يتم تطبيقها من قبل إدارات المصارف لمساعدتها على تقييم حجم المخاطر التي قد تواجهها على المدى المنظور لمساعدتها في اختيار السياسات والاجراءات التحوطية المناسبة مثل تحديد سقوف للتعرض، وتدعيم رأس المال، وتعديل إجراءات العمل والاجراءات التشغيلية، ووضع خطط للطوارئ، والعمل على إدارتها، والحد من آثارها، ما يزيد من قدرة المصارف على الصمود والتحوط لمواجهة الصدمات عالية التأثير، واتخاذ الاجراءات التصويبية المناسبة للتخفيف من حجم هذه المخاطر، إن استخدام نتائج فحص التحمل يتيح لسلطة النقد التحقق من مدى متانة النظام المصرفي واستقراره بصفة دورية، كما يتيح لها تحديد نقاط الضعف والمخاطر من منظور الاستقرار المالي، ورسم السياسات الاحترازية الكلية. وتعكف سلطة النقد حاليا على تطوير التعليمات الصادرة للمصارف بالخصوص، حيث تعكس التعليمات الجديدة آخر المستجدات في مجال اختبارات التحمل بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، لا سيما إصدارات لجنة بازل.

إجراءات عدة لتنظيم قطاع الصرافة

*كيف ُتقيّم الاجراءات التي اتخذتها سلطة النقد لتنظيم مهنة الصرافة والرقابة على مؤسسات الاقراض المتخصصة؟
ضمن رسالة سلطة النقد الهادفة إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وتنظيم مهنة الصرافة في فلسطين، والنهوض بهذا القطاع وتنميته باعتباره أحد الأركان المهمة في النظام المالي، وله دور فعال وحيوي في الدورة الاقتصادية، حرصت سلطة النقد على تفعيل دورها الرقابي خلال السنوات الماضية، وكان لهذا الدور أثر كبير على إرساء قواعد العمل المؤسسي لهذه المهنة وتنظيم علاقتها بجمهور المواطنين، وكانت أهم هذه الإجراءات تطوير الأطر القانونية لهذا القطاع من خلال إصدار المرسوم الرئاسي رقم (13) لسنة 2008 وإصدار التعليمات التنفيذية المنبثقة عنه والتي تتعلق برأس المال والأعمال المسموحة والمحظورة والحوالات وساعات الدوام وصندوق الشكاوى وغيرها من التعليمات.
كما حرصت سلطة النقد على خلق بيئة تنافسية تعزز كفاءة السوق، وترفع جودة الخدمات التي تقدمها شركات الصرافة، حيث تم تشجيع الصرافين على رفع رأس المال وتحويل شكلهم القانوني من أفراد إلى شركات، وساهمت بانتشارهم في المناطق التي لا تتوفر بها خدمات صرافة وخاصة المناطق الريفية.
وساعدت سلطة النقد الصرافين على تنظيم أعمالهم وتوثيق عملياتهم والوقوف على أوضاعهم المالية من خلال توفير برامج محاسبية معتمدة من سلطة النقد وقادرة على استخراج التقارير الرقابية واستخراج الفواتير الرسمية التي تضمن التعامل العادل مع الجمهور.
كما عملت سلطة النقد على تكثيف جولات التفتيش الميدانية ومعالجة العديد من الملاحظات الرقابية وخاصة منح التسهيلات وقبول الودائع. وعززت التزام هذه الشركات بمكافحة غسل الأموال من خلال تعيين مراقبي امتثال لدى شركات الصرافة التي تمارس نشاط الحوالات وحثها على الالتزام بقاعدة إعرف عميلك وإعداد دليل إرشادي لمكافحة غسل الأموال.
وقامت سطة النقد بتنظيم حملات توعية وعقد ورش عمل للصرافين للالتزام بالقوانين والأنظمة والتعليمات المرعية، ونظمت حملات توعية للجمهور للالتزام بالأعمال المسموحة للصرافين والابتعاد عن الأعمال المحظورة وعلى رأسها قبول الأمانات ومنح التسهيلات.
أما بخصوص مؤسسات الاقراض المتخصصة، فقد قامت سلطة النقد باعداد خطة استراتيجية لتنظيم قطاع الاقراض المتخصص والنهوض به مبنية على أسس الممارسات الفضلى والرقابة المخففة. لقد قامت سلطة النقد باصدار التعليمات التي تهدف الى ترخيص المؤسسات وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة في قطاع الصرافة، وكذلك كان لجهود سلطة النقد أكبر الأثر في زيادة مصادر التمويل اللازمة لنمو المؤسسات وانتشارها خصوصا في المناطق المهمشة والبعيدة.
كعهدها دائما في ممارسة دورها وتعزيز مبادئ الشراكة, تقوم سلطة النقد بالتشاور والتباحث مع ذوي العلاقة بقطاع الاقراض المتخصص للوصول الى بيئة قانونية وتنظيمية فاعلة ومحفزة على الابداع والنمو. وباجماع ذوي العلاقة بهذا القطاع الحيوي, فان أداء سلطة النقد في تنظيم قطاع الاقراض المتخصص هو أداء عالي الحرفية ويشكل نموذجا للدول المجاورة.
1,4 مليون مودع في البنوك حتى نهاية العام الماضي.

* كم بلغ عدد المودعين بالمصارف حتى نهاية العام الماضي؟ وكم بلغ عدد القروض التي حصلوا عليها؟
بلغ عدد المودعين في المصارف حتى نهاية العام الماضي 1,4 مليون مودع في حين بلغ عدد القروض التي حصلوا عليها 358 ألف قرض.

إجراءات للحيلولة دون وقوع أزمة رهن عقاري

*ما الهدف من إنشاء قاعدة بيانات خاصة بقروض الاسكان والرهن العقاري؟
في إطار قيام سلطة النقد بتطوير آليات العمل والأنظمة والأدوات الرقابية تمهيدا للتحول إلى بنك مركزي، ورغبة برصد المخاطر المختلفة المحيطة بمختلف القطاعات الاقتصادية، وبالأخص قطاع الإسكان والرهن العقاري، فقد تم إنشاء قاعدة بيانات جديدة تشتمل على معلومات كاملة عن المحفظة التمويلية للقطاع العقاري.
إن الهدف الأساسي من إنشاء قاعدة البيانات لقروض الإسكان والرهن العقاري يتمثل بإدارة وضبط المخاطر الإئتمانية العقارية لتجنب أي أزمة قد تحدث مستقبلا على غرار أزمة الرهون العقارية. وعليه، ومن باب التحوط للمخاطر، أخذت سلطة النقد على عاتقها المبادرة إلى إنشاء قاعدة بيانات خاصة بهذا القطاع، بهدف إجراء التحليل المالي والتتبع الدوري لنمو المؤشرات، بغرض رصد المخاطر وإدارتها بالشكل الأمثل، لتجنيب الاقتصاد الفلسطيني أي أزمات قد تحدث في القطاع العقاري.

فوائد عملية تطوير قاعدة البيانات
– تمثل قاعدة البيانات نظام إنذار مبكر يشير الى حجم المخاطر الإئتمانية المحيطة بقطاع الإسكان والرهن العقاري.
– تحليل المخاطر المحيطة بالقطاع من خلال مراقبة سلوك المقترضين والمحفظة التمويلية حسب البنود الرئيسة للقروض.
– التحكم بنسبة الدفعة المقدمة من المقترض مقارنة بقيمة العقار (LTV ratio) وذلك تماشيا مع حجم المخاطر الإئتمانية في قطاع الرهن العقاري.
– تعزيز السياسة النقدية من خلال التحكم بأسعار الفائدة في محاولة لتجنب أحد أهم أسباب حدوث الأزمة المالية العالمية، حيث ان ارتفاع وانخفاض سعر الفائدة يؤثر على سلوك المقترضين والمراكز المالية للمؤسسات المقرضة.
– التحكم بشروط الإقراض، حيث كان من أحد أسباب الأزمة المالية الأخيرة لجوء البنوك وشركات الإقراض إلى الإفراط في الإقراض العقاري مرتفع المخاطر، وذلك من خلال منح قروض بدون ضمانات كافية وبمخاطر مرتفعة مقابل سعر فائدة أعلى.
– استخراج التقارير اللازمة للحصول على بيانات إحصائية ورقابية دقيقة تساعد على سن القوانين والتعليمات المنظمة لقطاع الرهن العقاري.
– خفض شروط الضمانات على قروض الإسكان والرهن العقاري.
– إدارة مخاطر التوزيع الجغرافي لمحفظة قروض الإسكان والتمويل العقاري.
وبشكل عام، فإن دور الوساطة المالية في فلسطين يتجه نحو التحسن والتطور عبر الزمن، حيث ارتفعت نسبة التسهيلات إلى ودائع العملاء من 50,9 % في عام 2011 إلى 56,1 % في عام 2012، وهي نسب متوسطة مقارنةً مع دول الجوار، حيث بلغت هذه النسبة 71,4 % في الأردن في عام 2012.

الفائدة البنكية على قروض الاسكان “معقولة”

*أشار أكثر من خبير في تقارير إعلامية الى أن الفائدة البنكية على القروض السكنية في فلسطين أعلى من نظيرتها في المنطقة، ما صحة ذلك؟
في ظل إطلاق قاعدة بيانات قروض الإسكان والرهن العقاري وبمتابعة مؤشر سعر الفائدة المقبوضة على القروض السكنية وقروض الرهن العقاري فقد كان متوسط سعر الفائدة المقبوضة يتراوح بين 4-5,5 % لمتوسط فترة سداد 14 سنة لمدة أقصاها 25 سنة، وهي نسبة معقولة إذا قورنت بدول الجوار.

ارتفاع في عدد الشيكات المعادة

* ما عدد الشيكات الراجعة؟

تفيد بيانات المقاصة الصادرة عن سلطة النقد في التقرير السنوي لعام 2012، أن نموا بنسبة 5,9 % طرأ خلال عام 2012 على عدد الشيكات المقدمة للتقاص بمختلف العملات، مقابل تراجع في قيمتها بنسبة 19,1 % مقارنة مع عام 2011. فقد وصل إجمالي عدد الشيكات المقدمة للتقاص خلال عام 2012 إلى 4,287,605 شيكات، بقيمة إجمالية بلغت 9,613.6 مليار دولار.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفع عدد الشيكات المعادة بمختلف العملات بنسبة 6,3 %، مقابل تراجع في قيمتها بنسبة 10,9 %. وأسفر ذلك عن استقرار في عدد الشيكات المرتجعة كنسبة من إجمالي عدد الشيكات المقدمة للتقاص عند مستوى 12 % خلال العامين، مقابل ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة كنسبة من إجمالي قيمة الشيكات المقدمة للتقاص بنحو 0,6 نقطة مئوية، لتبلغ حوالي 7 % في نهاية عام 2012.
وللحصول على المزيد من الاحصائيات عن الشيكات، يمكن زيارة الصفحة التالية من موقع سلطة النقد:

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً