اليرموك .. مخيم للجوع والموت ولكن الى متى..؟

shello
shello 2014/01/12
Updated 2014/01/12 at 10:49 صباحًا

2_1381674655_1091

أمد/ دمشق – خاص : خروجه من مخيم اليرموك ، جنوب دمشق العاصمة السورية ، لم تكن رحلة سهلة ، بل محفوفة بالمخاطر ، ولكنه نجا بإعجوبة من رصاص ” داعش” ومن بعدهم جبهة النصرة ، ووصوله الى لبنان ، كان منحة ربانية له بالحياة مجدداً.

التقى (أمد) عبر الفيس بوك ابو اسلام أحد الفلسطينيين الفارين من مخيم اليرموك ليروي قصص الجوع والحصار والاغتصاب والتعذيب ، وتوزع الجماعات المسلحة على الارض فيقول :

الوضع على الارض لا يمكن وصفه بدقة ، ولكنه مأساوي بشكل كبير ، فستين ألف فلسطيني في مخيم اليرموك المحاصر  يعانون الجوع الحقيقي ، ومنهم من يموت دون أن يصل الى مستشفى فلسطين ، الذي يقدم الاسعافات الاولية فقط ، والاطفال هم الفئة الاكثر عرضة للموت ، والستين ألف فلسطيني محاصرين بالمجموعات المسلحة منهم للأسف جماعات مسلحة فلسطينية ، ومنهم تجار معاناة ، فالذين يعرقلون الوصول الى اتفاق تهدئة لأن مصالحهم باستمرار الحصار وتمرير السلع الغذائية بأسعار خيالية بما فيها الطحين والأرز الذي وصل الكيلو الواحد منه بعشرة ألالاف ليرة سورية أي ما يقارب التسعين دولاراً .

ويضيف ابو اسلام لـ (أمد) أن البوابة الشمالية لمخيم اليرموك يسيطر عليها الجيش السوري ، ويسانده بذلك قوات القيادة العامة وفتح “الانتفاضة” ، وقوات تابعة للنضال الشعبي المنشقة ، بينما تسيطر مجموعات مسلحة فلسطينية على مساحة واسعة من مخيم اليرموك حتى مقبرة الشهداء وهي ” كتائب اكناف بيت المقدس ، و لواء العهدة العمرية ، ولواء العاصفة ، وكتيبة الاقصى ، بينما تسيطر “داعش” الدولة الاسلامية في بلاد العراق والشام ، وجبهة النصرة على جنوب مخيم اليرموك وبوابة الحجر الاسود، وسكان المخيم يعيشون بين هذه المجموعات دون أن يكون لها حرية التنقل ، والتسوق ولا حتى الذهاب الى المستشفيات ، وجلب المياه والادوية ، لأن المجموعات المسلحة قامت بتقسيم المخيم الى قطاعات كل قطاع يسيطر عليه مجموعة مسلحة .

ويقول ابو اسلام أن عدد القتلى من الجوع وصل الى 48 شهيد ، وهناك مرضى وجوعى بالمئات ، ومنهم من باع غرفة نومه مقابل كيلو واحد من الارز أو البطاطا أو علبة سردين واحدة .

ويضيف المشكلة أن تجار الموت دخلوا اليرموك لترويج سلعهم باسعار خيالية ، وهؤلاء استفادوا من سيطرت داعش وجبهة النصرة ، بتقاسم الارباح معهم ، فكيلو الخبز وصل سعره 7000 ليرة سورية أي ما يقارب السبعين دولاراً ، بينما علبة السردين وصلت الى 50000 ليرة او مقابل غرفة نوم او طاقم سفرة او طاقم كنب فاخر وهكذا ..

ويقول أبو اسلام أن المجموعات المسلحة ترفض ادخال المواد الغذائية الى المخيم وتوزيعها على المحاصرين حتى ولو تم اقتسامها مناصفة مع هذه المجموعات ، والتي غالباً ما تقوم بالاستيلاء على المساعدات او قرصنت بعضها ومنع ادخال ما تبقى منها الى المخيم .

وعن امكانية توصيل المواد الغذائية الى السكان بالمخيم يقول ابو اسلام لا يمكن ايصالها بالظروف الراهنة إلا بانسحاب المجموعات المسلخة من المخيم بشكل جدي .

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً