امريكا تحرج عباس برفضها خطته..ماذا بعد!

2014/09/06
Updated 2014/09/06 at 9:07 صباحًا

3_1409888632_5022

واشنطن: أكدت صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية، أن الإدارة الأمريكية رفضت خطة السلام التي تقدم بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس( أبو مازن)، من خلال وفد فلسطيني رفيع المستوى توجه خلال الأيام القليلة الماضية إلى الولايات المتحدة.

وكشف مصدر فلسطيني، أن الاتصالات التي قام بها الرئيس عباس لم تسفر عن تحقيق اية نتائج إيجابية، بالرغم من أن خطة عباس تضمنت اقتراحا بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي تم احتلالها عام 1967، على أن يتم استكمال المفوضات المرتبطة بمبادرة السلطة الفلسطينية في غضون ثلاثة أعوام.

أضافت الصحيفة، أن الخطة الفلسطينية قدمها كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات، بصورة مباشرة إلى وزير الخارجية الأمريكية جون كيري وغيره من كبار المسئولين، حيث زار الدكتور عريقات وبصحبته اللواء ماجد فرج مدير المخابرات الفلسطينية العاصمة الأمريكية مؤخرا، وزعمت الإدارة الأمريكية أن سبب رفض هذه الخطة ، أنها تعارض الحلول الأحادية الجانب.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لن يبادر فورا إلى تفعيل خطته بالتوجه إلى مجلس الأمن لطلب إقامة الدولة الفلسطينية أو بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، بانتظار أن ترد الولايات المتحدة بشكل رسمي ونهائي على الخطة التي عرضها كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وأكدت المصادر أن عباس سيعطي كيري فرصة كافية من أجل إقناع إسرائيل بالعودة إلى طاولة المفاوضات وفق الاعتراف بحدود 1967 والبدء فورا بترسيمها على أن تنتهي خلال عام بالاتفاق على جميع القضايا. وأوضحت المصادر أن الخطة ستكون على طاولة وزراء الخارجية العرب يوم الأحد في القاهرة من أجل تنسيق المواقف.

وقالت المصادر بأن عباس سيطلب من الدول العربية تشكيل وفد أو لجنة لحمل الخطة وتبنيها والضغط على واشنطن باعتبارها توجها عربيا شاملا. ويسعى عباس للحصول على مظلة عربية من أجل العودة إلى المفاوضات، وتحرك عربي جامع نحو مجلس الأمن إذا فشلت المفاوضات.

وكان عريقات وضع بين يدي كيري خطة تتضمن مطالبة الولايات المتحدة نفسها والمجتمع الدولي باتخاذ قرار واضح بإقامة دولة فلسطينية والاعتراف بالدولة ضمن حدود 67. واستعداد الفلسطينيين لمفاوضات فورية ضمن مرجعية واضحة تقوم على الاعتراف بالدولة وحدودها وضمن سقف زمني محدد وليس ضمن سقف مفتوح، أو الذهاب لاستصدار قرار من مجلس الأمن يحدد حدود دولة فلسطين ويضع وقتا لجلاء الاحتلال عن الدولة الفلسطينية خلال 3 سنوات، أو التوجه إلى المنظمات الدولية لمحاكمة إسرائيل.

واتفق عباس مع حماس على الخطة، كما عرضها سلفا على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والأمير القطري تميم بن حمد. ويشترط الفلسطينيون إذا ما بدأت المفاوضات على أن تكون محددة بسقف زمني وتبدأ بقضية الحدود وتنتهي بالاتفاق على كل الملفات خلال عام واحد، وتعطي من 3 إلى 5 سنوات لإسرائيل من أجل الانسحاب من كامل حدود 67.

ويسعى كيري إلى إطلاق المفاوضات من جديد لكنه كما يبدو رفض توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن أو الجنايات الدولية.

وقالت مصادر إسرائيلية بأن واشنطن بعثت بتطمينات إلى تل أبيب بأنها ترفض مبادرة عباس وتفضل حلولا عبر التفاوض وليس عبر وضع سقف زمني غير منطقي ويشمل تحركات أحادية.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن واشنطن أبلغت عريقات بذلك وأن كيري حذره من ردود إسرائيلية من شأنها تعقيد الأوضاع في المنطقة فيما الأوضاع الإقليمية غير مهيأة لذلك.

وكانت واشنطن أعلنت بشكل صريح معارضتها فرض جدول زمني أو تلويح الفلسطينيين بالتوجه إلى الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية لمحاكمة إسرائيل.

ولم يتضح موقف إسرائيل بعد من استئناف محتمل للمفاوضات، لكن وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو يدفعون بقوة بهذا الاتجاه.

وسيكون الرفض الأميركي لخطة الرئيس عباس بمثابة تحدي سياسي له في الخطوة التالية بعد الرفض، ووضعته في موقف حرج يفرض عليه اتخاذ موقف وفقا لما سبق اعلانه.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً